إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين
Open in Telegram
قناة علمية شرعية تنشر فتاوى موثوقة، ومقالات رصينة، وردودًا مؤصّلة نصرةً للحق وتبصيرًا للناس.
Show more865
Subscribers
No data24 hours
-127 days
-5930 days
Posts Archive
"الطلقاء" أسلموا... فماذا عن النصيريين والبعثيين؟!
يقول دعاة الوطنية اليوم:
"النصيريون والبعثيون شركاؤنا في الوطن... لهم ما لنا وعليهم ما علينا!"
فنقول لهم:
❌ فهل أسلم هؤلاء أصلًا؟
❌ هل تابوا من كفرهم الباطني وإلحادهم البعثي؟
❌ هل خضعوا لشرع الله، وتبرأوا من طواغيتهم ودساتيرهم الوضعية؟
لقد بقوا على كفرهم وعنادهم، ثم جاء دعاة المشروع الوطني ليعفوا عنهم، بل ويُسلّموهم مفاصل الدولة من جديد:
- وزارات
- أجهزة أمنية
- مراكز تشريع
- قيادة للجيش والشرطة!
والنبي ﷺ لما أسلم الطلقاء لم يولِّهم، ولم يُمكّنهم، ولم يجعل لهم سلطانًا على رقاب المؤمنين، رغم إسلامهم!
بل قال عمر رضي الله عنه: "إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء، ولا لأبناء الطلقاء"
فإذا كان الإسلام وحده لا يُؤهّل للتمكين، حتى يُزكَّى صاحبه وتظهر استقامته...
فكيف يُمكن الكافر الفاجر، الذي لم يُعلن توبته، ولم يُظهر خضوعه لشرع الله؟!
بل هذا يُعدّ:
- خيانة للأمة
- تفريطًا في سلطان المسلمين
- تشريعًا للطاغوت، لا تمكينًا للدين!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
قضيتنا ليست قانونية… بل عقدية: من المرجِع؟!
يأتيك اليوم دعاة المشروع الوطني المتلصّص على الشريعة، فيُفتون ويُلوون أعناق النصوص، فيقولون: "لا قصاص، لا دية، ولا حساب… بل مصالحة وطنية وسَلم أهلي"
لكننا نسألهم:
من المرجع؟!
أأنتم تُفتون باسم الشريعة، أم تُوظّفون الشريعة لخدمة مشروعكم الوطني؟
إن من أعظم البلاء:
أن تُتّخذ الشريعة زينةً تُعلّق على جدار المؤتمر… أو توابل تضاف لطبخة السياسة!
فإذا وافقت أهواءهم، احتجوا بها…
وإذا خالفتهم، تأولوها…
أو عطّلوها، أو تجاوزوها بعبارات "الواقع يفرض نفسه"، و"المصلحة الوطنية"، و"السلم الأهلي"!
يقول الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾
فمن لم يجعل مرجعه الكتاب والسنة، لم يؤمن بالله حق الإيمان، ولو صلّى وصام.
أنتم – في حقيقتكم – لا تجعلون الشريعة حَكمًا، بل خادمًا لمشروعكم.
تريدون إسلامًا يفصل منكم على مقاس الوطنية، لا إسلامًا يُخضع رقابكم لحكم الله!
لكننا اليوم – في خضمّ الدماء والجراح – لا نطلب فتاوى تخدير…
بل نرفع شعار: "لا بد أن تعلو الشريعة لا أن تُعلَّق، وتُتّبَع لا أن تُتَّهم، وتُحكَّم لا أن تُلَفَّق"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
في شرع الله، لا عهدَ لكافرٍ اعتدى، ولا ميثاقَ يُحترم إن سُفكت الدماء، فـالذمّة تسقط بالعدوان، والعقد يُنقَض إن بُدِئت به الحرب.
قال تعالى: {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم}
واليوم، يريد مرقعة السلطان أن يُقنعوك أن ما يفعله الحكام الجدد من تحالف مع القَتَلة، وتمكين لأعداء الله، هو "موادعة شرعية"!
أي موادعةٍ تُعقد فوق أشلاء المسلمين؟!
أي هدنةٍ تُبرم بعد المجازر؟!
هذه ليست هدنة... بل خيانة ملبّسة بثوب الفقه، ومسالمة تُسفك بها الدماء باسم الشرع، والشرع منها براء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
من علامات التنصل من تطبيق الشريعة:
1) مدح الواقع واعتباره "شرًا لا بد منه".
2) استمراء ترك الحدود والأحكام.
3) استدعاء المفاهيم الشرعية لتبرير الرفض: كـ"فقه الواقع"، و"تقديم المصالح"، و"درء المفاسد" دون ضوابط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
يُقال إن ثورةً ما أسقطت نظامًا مدعومًا من قوى كبرى كإيران وروسيا، ثم إذا طُلب منها تحكيم الشريعة، قيل: لسنا متمكّنين!
وهذا تناقض فاضح.
فمن يملك القدرة على هزّ عروش طواغيت العالم، لا يُعجزه إقامة شرع الله، إلا أن يكون الأمر خدعة.
إما أن النظام لم يُسقط أصلًا، بل أعيد إنتاجه بوجوه جديدة تحت مسمى "الثورة".
وإما أن الثورة لم تُرد الشريعة يومًا، بل سعت لحكم قومي أو ديمقراطي، لا حكم الإسلام.
فإذا لم تُرفع راية الشريعة بعد كل هذا التمكين، فليس العجز هو العائق، بل غياب الإرادة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
تقولون لا نأخذ حقوقنا إلا عبر الحكومة؟!
أفلم تزعموا أنكم بلا شوكة ولا سلطان؟
فكيف تحيلون المظلوم على سلطان تزعمون أنه غير موجود؟
إن أقررتم بوجوب الرجوع للقضاء، فقد أقررتم أن للدولة شوكة!
وإن أقررتم بالشوكة، فقد بطل عذركم في تعطيل الدين بحجة الضعف!
تقرّون بوجود القوة حين تبرّر لكم الخنوع،
ثم تنكرونها حين تُلزمكم بإقامة شرع الله!
أيُّ تناقض أشنع من هذا؟!
تجعلون سلطان الدولة حجة على تعطيل الشريعة، وما دريتم أن وجود السلطان حجة عليكم في وجوب نصرها!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
يا من تلبستَ بالعلم وجعلته مطيّةً لهوى السلطان، اتق الله!
أتجترئ على دين الله فتفتي بما يُرضي أهل الهوى، ثم تُلبس فتواك لبوسَ "الشرع"؟
بل هي خيانة، وتحريفٌ، وتلبيس.
العلماء ورثة الأنبياء، لا كَتَبة السلاطين.
فاختر لنفسك الميراث الذي تلقى به ربك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
في بعض البلدان، إذا مرّ موكب الحاكم أو الرئيس، تُذبح الذبائح وتُهراق الدماء أمامه تعظيمًا واحتفاءً!
فما حكم هذا الفعل في ميزان الشرع؟
أولًا: الذبح عبادة، ومن صرف العبادة لغير الله فقد أشرك، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ﴾.
والنُّسك هو الذبح، فلا يُتقرب به إلا إلى الله.
فمن ذبح أمام الحاكم تعظيمًا له أو تقربًا إليه، فقد وقع في الشرك الأكبر، والعياذ بالله.
ثانيًا: وإن لم يُقصد التعبد، بل التكريم والتقاليد
فهو من البدع الجاهلية والمنكرات المحرّمة، إذ لا يُذبح إلا لله، ولا يُعظم أحدٌ بإراقة الدم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
في بعض البلدان، إذا مرّ موكب الحاكم أو الرئيس، تُذبح الذبائح وتُهراق الدماء أمامه تعظيمًا واحتفاءً!
فما حكم هذا الفعل في ميزان الشرع؟
أولًا: الذبح عبادة، ومن صرف العبادة لغير الله فقد أشرك، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ﴾.
والنُّسك هو الذبح، فلا يُتقرب به إلا إلى الله.
فمن ذبح أمام الحاكم تعظيمًا له أو تقربًا إليه، فقد وقع في الشرك الأكبر، والعياذ بالله.
ثانيًا: وإن لم يُقصد التعبد، بل التكريم والتقاليد
فهو من البدع الجاهلية والمنكرات المحرّمة، إذ لا يُذبح إلا لله، ولا يُعظم أحدٌ بإراقة الدم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
نُهنيكم بعيد الأضحى المبارك، ونسأل الله أن يتقبّل منكم الطاعات، ويجعل عيدكم عيد قربٍ وتوبة.
تقبّل الله منكم، وكل عام وأنتم على التوحيد ثابتون، وللحق ناصرون.
قَالَ ابنُ تَيميّة رَحمهُ الله :
" إنّ الصّلاة علىٰ النبي ﷺ قبل الدُّعاء، وفي وسطه، وفي آخره = من أقوى الأسباب التي يُرجى بها إجابة سائر الدُّعاء! ".
- اقتضاء الصراط المستقيم (٢/٢٤٩)
نِدٌّ لأمريكا؟ أم عبدٌ مأجور؟
قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه:
"خُذْ ممن شئت تكن عبدًا له، وأعطِ من شئت تكن سيدًا له، واستغنِ عمّن شئت تكن ندًّا له."
مِفصلٌ عميق في فهم العلاقة بين الأخذ والعزة، بين العطاء والسيادة، بين الاستغناء والكرامة.
ليس في السياسة فقط، بل في كل شأنٍ من شؤون الدين والدنيا.
فلا تحدثنا عن الجهاد وأنت في حضن "الشيطان الأكبر".
ولا تزعم تحرير الأمة وأنت ترتوي من سمّه الزعاف.
ولا ترفع شعار "قرارنا مستقل" وبيانك يُراجع في غرف عمليات الاستخبارات الطاغوتية.
الاستغناء عن دعم العدو ليس خيارًا تكتيكيًا، بل هو ركنٌ في صدق المشروع، ومِحكٌّ في صحة الدعوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق!
إياك أن تُباشر ظلمًا، أو تُعين عليه، ثم تحتجّ بطاعة الأمير، فالطاعة لا تكون في الباطل، وإنما في المعروف فقط.
قال ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»،
فإذا ارتبتَ في أمرٍ وخشيت أن يكون ظلمًا، فدَعْه، فالسلامة لا يعدلها شيء.
لا تكن جسرًا يعبر عليه الظالم، ولا سيفًا يُسفك به دمٌ حرام، ولا لسانًا يبرر الباطل، فتكون شريكًا في الجريمة.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾
فكيف بمن أعان، ونافح، وشارك؟!
الزم طاعة الله، وتحرّ المعروف، واعتزل مواضع الظلم، وإلا فلا تلومنّ إلا نفسك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
ويلٌ لمن جعل السلف درعًا لهواه
من أعظم البهتان، وأوقح الافتراء، أن تُلبِس تصنيفاتك المعاصرة لبوس السلف، فتُلصق بجماعة أو شخص وصف فرقةٍ مبتدعة، ثم تتجرأ وتقول: "حكم السلف فيهم!"
كأنك الناطق الرسمي باسم السلف، وكأن الوحي نزل على فهمك وقسمات وجهك!
وهذا من الكذب الصريح على أئمة الهدى من وجهين:
أولًا: أنك تتكلم باسم السلف فيما لم يتكلموا فيه، فتنسب إليهم حكمًا خاصًا في أشخاص أو جماعات لم يعرفوهم، ولم يعاصروهم، ولم تُعرض عليهم أقوالهم.
فأين التورع؟ أين الأمانة؟ أين تقوى الله التي كان عليها القوم؟
ثانيًا: أنك تُسقط تصنيفاتك أنت، أو تصنيف حزبك ومشيختك، على خصومك، ثم تزعم أن هذا هو تصنيف السلف!
وهذا عين التلبيس، ولباس الزور، والتقول على السلف بما لم يقولوه، ولا ارتضوه.
فالسلفية ليست ميراثًا حزبيًا، ولا رايةً يرفعها كل من شاء، ثم يرمي بها الناس في الجحيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
إن ضحكت لك أمريكا، فابكِ على دينك!
وإن قبلتك في صفوفها، فاعلم أنك قد خُتم على قلبك، أو كدت!
الشيطان الأكبر – أمريكا – لا يعنيه إن كنت عربيًا أو أعجميًا، لا يعنيه إن لبست عمامة أو علّقت سبحة، إنما يعنيه: هل بقي في قلبك إيمانٌ بالولاء لله والبراء من أعدائه؟
هل لا تزال ترى أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر؟
هل لا تزال تلعن الصليب وتبغض الطواغيت وتكفر بمناهجهم؟
إن كنت كذلك... فأنت عدوّهم، ولو قلت ألف مرة: "نحن دعاة لا محاربين".
وإن لم تكن كذلك... فأنت من قوم قال الله فيهم: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾
لا تخدعنك الأضواء، ولا شهادات "الاعتدال" التي يوزعها البيت الأبيض.
فكلما اقترب مسلم من رضاهم، ابتعد عن ربّه.
وكلما علت منزلته عندهم، هبطت درجته عند الله.
فيا من رضيت أن تكون مسلما مروّضًا، في حضن الصليب...
ماذا أبقيت من دينك؟
أتراك نسيت أن الله قال: ﴿لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ أم مزّقت هذه الآية كما مزّقت هيبتك؟
رضا أمريكا عنك ليس وسامًا على صدرك، بل عارٌ على جبينك.
قبولها لك ليس فتحًا، بل لعنة. فهي لا تقبل إلا من خلع درع العقيدة، ولبس رداء التبعية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
التحاكم إلى الشريعة: لا يُعطَّل، ولا يُستبدل
من مزالق التمييع المعاصر أن يُقال: إن تعطيل الشريعة والحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر مطلقًا، محتجين بأن خلفاء بني العباس والأموية كانوا يجورون ولم يُكفّرهم أحد.
وهذا تلبيس ظاهر، لأن جورهم لم يكن في أصل الشريعة ولا في تعطيلها، بل كانت مرجعية الشريعة محفوظة، والحدود تُقام، والقضاء بالشريعة نافذًا، وإنما كانت مظالم وسوءات فردية أو سياسية، لا نسفًا للأصل الحاكم.
تأمل هذا المثال الجلي من سيرة بني العباس:
كان الشاعر ابن هرمة من أهل المدينة، معروفًا بنسبه وشعره، وكان يُبتلى بشرب الخمر، فكان يُؤخذ إلى والي المدينة فيُقام عليه الحد.
ثم وفد على أبي جعفر المنصور مادحًا له بقصيدة، فأُعجب بها الخليفة وقال له: سل حاجتك.
فقال ابن هرمة: "تكتب إلى عامل المدينة أن لا يحدني إن وجدني سكرانًا."
فأجابه المنصور: "هذا حدٌّ من حدود الله، وما كنتُ لأعطّله، فهل من حاجة غيره؟"
فقال ابن هرمة بوقاحة:
"إذًا فاحتل لي يا أمير المؤمنين."
فلم يرضَ المنصور أن يُعطّل الحد، لكنه قبِل أن يحتال دون أن يُسقط أصل الحكم، فكتب إلى عامله: "من أتاك بابن هرمة سكرانًا فاجلده مائة جلدة، واجلد ابن هرمة ثمانين."
فكان العون إذا رأى من يُمسك بابن هرمة يقول: "من يشتري ثمانين بمائة؟" ثم يعرض عنه.
الدرس من هذه القصة:
أن الخليفة لم يعطّل حدًّا من حدود الله، ولم يُسقط مرجعية الشريعة، بل أبقى الحد، ووقع الجلد على ابن هرمة.
ومع أن الحيلة لا تُقر شرعًا، إلا أنها لا تُساوي تعطيل الشريعة جملة، ولا تبديل أحكام الله بقوانين الطاغوت.
ففرقٌ شاسع بين:
من يُحافظ على أصل الشريعة، ويقع في تحايلٍ شخصي مرفوض.
وبين من يُقصي الشريعة، ويجعل قوانين الكفر هي الحاكمة!
والواقع اليوم أن الحكومات العلمانية:
تعطّل الحدود رسميًا.
تمنع القضاة من الحكم بالشريعة.
تفرض القوانين الوضعية في المحاكم.
تبدل مرجعية الوحي بمرجعية الغرب.
ثم يأتي من يقول: "لا نكفرهم، فهم كخلفاء بني العباس"!
بل كذبوا، فخلفاء بني العباس وإن جاروا، لم يعطّلوا الشريعة ولم يُقصوها، بل كانوا يعدّون التحاكم إليها دينًا، والخروج عنها كفرًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
التحاكم إلى الشريعة: لا يُعطَّل، ولا يُستبدل
من مزالق التمييع المعاصر أن يُقال: إن تعطيل الشريعة والحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر مطلقًا، محتجين بأن خلفاء بني العباس والأموية كانوا يجورون ولم يُكفّرهم أحد.
وهذا تلبيس ظاهر، لأن جورهم لم يكن في أصل الشريعة ولا في تعطيلها، بل كانت مرجعية الشريعة محفوظة، والحدود تُقام، والقضاء بالشريعة نافذًا، وإنما كانت مظالم وسوءات فردية أو سياسية، لا نسفًا للأصل الحاكم.
تأمل هذا المثال الجلي من سيرة بني العباس:
كان الشاعر ابن هرمة من أهل المدينة، معروفًا بنسبه وشعره، وكان يُبتلى بشرب الخمر، فكان يُؤخذ إلى والي المدينة فيُقام عليه الحد.
ثم وفد على أبي جعفر المنصور مادحًا له بقصيدة، فأُعجب بها الخليفة وقال له: سل حاجتك.
فقال ابن هرمة: "تكتب إلى عامل المدينة أن لا يحدني إن وجدني سكرانًا."
فأجابه المنصور: "هذا حدٌّ من حدود الله، وما كنتُ لأعطّله، فهل من حاجة غيره؟"
فقال ابن هرمة بوقاحة:
"إذًا فاحتل لي يا أمير المؤمنين."
فلم يرضَ المنصور أن يُعطّل الحد، لكنه قبِل أن يحتال دون أن يُسقط أصل الحكم، فكتب إلى عامله: "من أتاك بابن هرمة سكرانًا فاجلده مائة جلدة، واجلد ابن هرمة ثمانين."
فكان العون إذا رأى من يُمسك بابن هرمة يقول: "من يشتري ثمانين بمائة؟" ثم يعرض عنه.
الدرس من هذه القصة:
أن الخليفة لم يعطّل حدًّا من حدود الله، ولم يُسقط مرجعية الشريعة، بل أبقى الحد، ووقع الجلد على ابن هرمة.
ومع أن الحيلة لا تُقر شرعًا، إلا أنها لا تُساوي تعطيل الشريعة جملة، ولا تبديل أحكام الله بقوانين الطاغوت.
ففرقٌ شاسع بين:
من يُحافظ على أصل الشريعة، ويقع في تحايلٍ شخصي مرفوض.
وبين من يُقصي الشريعة، ويجعل قوانين الكفر هي الحاكمة!
والواقع اليوم أن الحكومات العلمانية:
تعطّل الحدود رسميًا.
تمنع القضاة من الحكم بالشريعة.
تفرض القوانين الوضعية في المحاكم.
تبدل مرجعية الوحي بمرجعية الغرب.
ثم يأتي من يقول: "لا نكفرهم، فهم كخلفاء بني العباس"!
بل كذبوا، فخلفاء بني العباس وإن جاروا، لم يعطّلوا الشريعة ولم يُقصوها، بل كانوا يعدّون التحاكم إليها دينًا، والخروج عنها كفرًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
التحاكم إلى الشريعة: لا يُعطَّل، ولا يُستبدل
من مزالق التمييع المعاصر أن يُقال: إن تعطيل الشريعة والحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر مطلقًا، محتجين بأن خلفاء بني العباس والأموية كانوا يجورون ولم يُكفّرهم أحد.
وهذا تلبيس ظاهر، لأن جورهم لم يكن في أصل الشريعة ولا في تعطيلها، بل كانت مرجعية الشريعة محفوظة، والحدود تُقام، والقضاء بالشريعة نافذًا، وإنما كانت مظالم وسوءات فردية أو سياسية، لا نسفًا للأصل الحاكم.
تأمل هذا المثال الجلي من سيرة بني العباس:
كان الشاعر ابن هرمة من أهل المدينة، معروفًا بنسبه وشعره، وكان يُبتلى بشرب الخمر، فكان يُؤخذ إلى والي المدينة فيُقام عليه الحد.
ثم وفد على أبي جعفر المنصور مادحًا له بقصيدة، فأُعجب بها الخليفة وقال له: سل حاجتك.
فقال ابن هرمة: "تكتب إلى عامل المدينة أن لا يحدني إن وجدني سكرانًا."
فأجابه المنصور: "هذا حدٌّ من حدود الله، وما كنتُ لأعطّله، فهل من حاجة غيره؟"
فقال ابن هرمة بوقاحة:
"إذًا فاحتل لي يا أمير المؤمنين."
فلم يرضَ المنصور أن يُعطّل الحد، لكنه قبِل أن يحتال دون أن يُسقط أصل الحكم، فكتب إلى عامله: "من أتاك بابن هرمة سكرانًا فاجلده مائة جلدة، واجلد ابن هرمة ثمانين."
فكان العون إذا رأى من يُمسك بابن هرمة يقول: "من يشتري ثمانين بمائة؟" ثم يعرض عنه.
الدرس من هذه القصة:
أن الخليفة لم يعطّل حدًّا من حدود الله، ولم يُسقط مرجعية الشريعة، بل أبقى الحد، ووقع الجلد على ابن هرمة.
ومع أن الحيلة لا تُقر شرعًا، إلا أنها لا تُساوي تعطيل الشريعة جملة، ولا تبديل أحكام الله بقوانين الطاغوت.
ففرقٌ شاسع بين:
من يُحافظ على أصل الشريعة، ويقع في تحايلٍ شخصي مرفوض.
وبين من يُقصي الشريعة، ويجعل قوانين الكفر هي الحاكمة!
والواقع اليوم أن الحكومات العلمانية:
تعطّل الحدود رسميًا.
تمنع القضاة من الحكم بالشريعة.
تفرض القوانين الوضعية في المحاكم.
تبدل مرجعية الوحي بمرجعية الغرب.
ثم يأتي من يقول: "لا نكفرهم، فهم كخلفاء بني العباس"!
بل كذبوا، فخلفاء بني العباس وإن جاروا، لم يعطّلوا الشريعة ولم يُقصوها، بل كانوا يعدّون التحاكم إليها دينًا، والخروج عنها كفرًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
من تمام العدل؛ ألا يُحكم على أحد بأنه من أهل فرقةٍ ما، لمجرد موافقته لها في خصلة أو قول.
بل لا يُنسب إليها إلا إن قال بأصولها الكلية ووالى عليها، واستقر منهجه فيها.
قال الله تعالى: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى﴾
فالعدل في القول والميزان فريضة، لا يرفعها الهوى ولا الخصومة.
وقال النبي ﷺ: "أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر."
فتأمل!
خصلة من النفاق لا تجعل صاحبها منافقًا خالصًا، بل فيه "خصلة" حتى يدعها.
وكذلك من وافق المعتزلة في مسألة، أو الأشاعرة في تأويل، أو المرجئة في تعريف… لا يُعد منهم، ما لم يلتزم أصولهم ويُعرف بها.
والمتقرر: "ليس كل من وافق أهل البدعة في بعض أقوالهم يُلحق بهم، فإن الموافقة في القول قد تقع من غير موافقة في المنهج والأصول."
ميزوا بين القول وصاحبه، وبين التبني والانتماء، فذلك من عدل أهل السنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
لا حكم إلا بعلّة.. ولا تأويل مع ظهور الخيانة
الشرع لم يعلّق الأحكام على الظنون ولا على خفايا النفوس، بل على العلل الظاهرة المنضبطة، كما قال الأصوليون.
فالحكم يدور مع علّته، وجودًا وعدمًا، وليس مع النوايا المدّعاة أو الأعذار المختلَقة.
ومن ظهرت عمالته للكفار، أو موالاته لهم، أو حربه لأولياء الله، فقد أظهر من حاله ما يوجب البراءة منه والحكم عليه بما يُظهره، ولا يُعذر بنية حسنة، ولا بتأويل متكلّف، ولا بادّعاء الإكراه دون بيّنة.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"إنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم."
فلا يحلّ لك أن تُحسن الظن بمن يطعن في المجاهدين، أو يُمجّد الغرب، أو يُحارب الشريعة، بدعوى أنه "مُجبر" أو "يعرف ما لا نعرف"، فهذا مسلك أهل النفاق والتمييع، لا أهل الصدق واليقين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: أبي الفرقان الشّامي -غفر الله له-
https://t.me/sabil102
