en
Feedback
آيـات العـزيبي .

آيـات العـزيبي .

Open in Telegram

رواياتي : فُلك الوقّاد (مُكتمله) انهم يحبون (قيد النشر) تجدونهم علىٰ : - قناة التيليجرام - مُنتدىٰ روايتي - واتباد - فُلك الوقّاد متوفره كمُستند في قناة نُبذه

Show more
Iraq246 915The category is not specified
422
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
بجانب الباب كان مُستقيماً ، يتكىٰ عليه ويغزو الجمود تعابيره ، الأسىٰ يحتله والأسف والاف الاطنان من الندم ، كرجُل واجه اليوم ذاته وجُنونه ، رُبما هو من يحتاج العِلاج أكثر منها ، تلك التي علىٰ السرير مُستلقيه بسكون وبجانبها المُمرضه ، بلع ريقه بعدما احتل الجفاف حلقه ، وشعر وكأن الدماء باتت لاتسكن اياً من عروق جسده ، غادر الغُرفه بخُطىٰ هادئه تُخالف ضجيج الحَرب بداخله .. بينما هي خلفُه نزفت دموعها وبصوتٍ خافتٍ ومجروح :بجّاد! تنهدت المُمرضه (رجوىٰ) بعدما لاحظت مُغادرته تجلس بجانبها عُقب ذلك وبحنوٍ امسكت بكفها نابسه :لازم تشدين حيلك عشانه وعشان ولدك نفت الشهباء وبوهن اجابت :ماعاد فيني حيل رجوىٰ بذات الهدوء هتفت :"صبرٌ جميل والله المُستعان" صمتت الشهباء مُشيحه بناظريها نحو النافذه ، تِلك السماء الصافيه ليتها تمنحها بعضاً من الصفاء بعدما بات مُحيط صَدرها مُخضباً بالخدوش والندوب من جور الزمان وبؤس المصاب ، أغمضت عينيها بعد دقائق شرود تغرق في عالم مُظلم خالياً من دفء بجّاد البارد وآمانه المُخيف ، زهري ولا يوجد به سوىٰ الزهراء بإبتسامه تُسهب بالحديث عن محبوبها الغريب وتِلك اللمعه التي لم تُفارق عينيها حتىٰ اختارت كفته مُغادره كفة عائلتها بِلا عوده ، كطائر عائل او شريد هائم ، وحينما طال وقت سُكونها ، غادرت رجوىٰ الغُرفه تجر اذيال مقتها وإعتراضاتها ، وبجموح أفلتتها امام ذاك الساكن يُراقبها بصمت .. مألوفه بشِده وفي عينيها يمكُث أحدهم بشبهٍ عظيم ، لدغة الراء تِلك كانت يوماً محطُ حالمية أحدهم ، ذاك القريب ماكان يوماً بعيداً لئلا يُميز محبوبته الغراء فنبس مُصمتاً كُل حشود الغضب المُتأججه في نبرتها ولُغة يديها :انتِ بنت عم صقّار! وحينها فقط سكنت وبفرط تفاجؤ هتفت :شدراك؟ استوعب شذوذ سؤاله وغرابته فأغمض عينيه مؤنباً نفسه وبتبرير عُقبها نبس صادقاً :الشبه بينكم رجوىٰ لم يُقنعها سطحية الجواب فنبست :وين! ، انا مُنقبه اي شبه ذا؟ بجّاد كان صادقاً في طريقة معرفتها ووضح بهدوء :دمكم واحد رجوىٰ صمتت لثوانٍ شاعره بالإرتباك يغزو اوصالها تخطو عُقبها مُبتعده من امامه وحينما اصبح مابينهما عِدة خطوات توقفت تلتفت اليه حينما نبس هو مُتذكراً :لحظه ، على وش كنتِ تهاوشين؟ رجوىٰ سحبت نفس وزفرته بمحُاولة تماسك وهدوء ثم نبست بلهجه بارده صفراء :زوجتك تعبانه ومحتاجه مُستشفى ، انا ما اكفيها بجّاد وضح بهدوء :ما اقدر اجبرها #فلك_الوقاد

جبر اظهر ملامح ساخره هاتفاً :ناقص تقولي خربت علينا خطتنا! ، م حسبتوها صح وكان في خطوره علىٰ حياتي ، لو ماوصلت لرجال بجّاد؟ صمت سُلطان بينما جبر اردف بحنق :كُل رجال جيشكم ذا ما اعجبوكم ، اخترتوني انا اللي مال امي شغل في كل خياسكم ذا؟ حينها دلف رباح وبصوتٍ جهوري وضح لجبر سبب اختياره :كُنا محتاجين شخص عنده مُمارسه في مجال سياقة التاكسي ، من الطبيعي انهم بيبحثون عنك ولما يعرفون انك مُجرد راعي تاكسي فمعناه انك مو المستورد الحقيقي للمخدرات وانما حلقة وصل ، الخطوره عليك تقل وهدفهم هو الوصول لسلطان مو لك انت كُل ذلك لم يكُن كافياً لإقناع جبر او رُبما هو لايُريد الاقتناع بذلك ، فما قاساه في تلك الثلاثة ايام بين المجهول والغموض كان كافياً بأن يشب في داخله ناراً بغير سهولة تنطفئ ، لم يُجيب جبر بل دنىٰ مُلتقطاً قميصه من الارض وبعد نظرات مُتأججه وجهها نحو سُلطان ورباح غادر الصاله بخُطىٰ شبه سريعه ولم يتوقف حتىٰ عند رؤيته لجبل بجانب الباب حتىٰ توسطت قدماه أرض المُعسكر الفارغه ، في بُعد عن المباني وحالما استقر مُستقيماً سمع الصوت من خلفه :لا اله الا الله ، لو انك شاص كان وقفت تريح شوي بحِده نظر اليه جبر هاتفاً :شعندك لاحقني؟ جبل قلب عينيه بملل مُعلقاً :جزاي عشان جيت اواسيك؟ جبر بذات الحِده :منو قايلك محتاج مواساه؟ جبل بضجر اجابه :ماله داعي تقولي ، راداراتي مفعّله طبيعي جبر نفخ بضيق مُتربعاً في الارض وفعل مثله جبل جالساً بجانبه ، احتلهم الصمت لثوانٍ قبل ان ينبُس جبل :سمعت وش كنتم تقولون لم يُجيب جبر بينما جبل اردف :لو علي كان قتلتهم ، بس مابيدك شي ذول يسمونهم جيش ، الدوله بصفهم والقضاء جبر بهدوء علق :مابقاضيهم اصلاً ، هدفهم نبيل لكن الطريقه غلط ، فيها تهور جبل اومئ :يعطون المناصب لناس م يستحقونها جبر التفت اليه مُتعجباً :وانت شعندك حاقد عليهم؟ جبل بعاديه وضح :زعلت عشانك والله ، شدخلك بالكمائن حقهم ، وبعدين طريقة ذا الرباح بالكلام مُقرفه جبر اومئ :"مُجرد راعي تاكسي" ياهي مُستفزه جبل تنهد :الحين تلاقيه عايش بقصر وملاقي الرُتب وساطه جبر صمت لثوانٍ قبل ان يضحك مُعلقاً :حلطمة مطلقات شاركه جبل الضحك، في جلسه اولىٰ من نوعها بين قلوبٍ بدات الطريق مُتنافره او غير مُتفاهمه. #فلك_الوقاد

فُلك - الثاني والعشرون . ظُهراً حينما كان الجميع في القيلوله ، خرج جبر من الغُرفه يتجول بعدما احتله الضجر خاصه بعدما بات جبل يشاركهم ذات الغُرفه بإزعاجه المُتكرر وافعاله الشبيهه بطيش المُراهقين ، كان السكون يحتل المكان رُغم كون الغيوم مُغطيه السماء والجو عليل ، سار بهدوء يتأمل الارجاء الخاليه من عداه ، وحالما اقترب من منطقه خاصه بالتدريبات لمح الشخص الجالس هُناك في يُمناه فطيره وأمامه حليب بالشوكولاته ، تفاجى جبر حالما توقف بجانبه وكبح ابتسامته بصعوبه ، بينما هو التفت اليه نابساً :ماصنعوه للبزران بس! ضحك جبر حينما كان الضابط (رباح) يقصد الحليب وبهدوء نبس :عادي اجلس هنا؟ اومئ ففعل جبر وحينما استقر جالساً بجانبه احتلهم الصمت لوقتٍ قصير قبل ان ينبس جبر مُستفهماً عم اشغل فِكره لايام مضت :بأول يوم لي هنا ، شفت واحد اعرفه ، وماعاد شفته عقبها ابد مدري هو انا كنت اتخيل ولا هو حقيقي هنا اومئ الآخر مُعلقاً :سلطان سيف؟ توسعت عيني جبر والتفت اليه مُتعجباً :شدراك؟ نهض رباح من مكانه مُشيراً لجبر باللحاق به فأمتثل ، حتىٰ توسطت اقدامهما صاله كبيره فارغه تقريباً فهتف جبر مُستفهماً :ورا ماتجيبونا هنا ، ماغير ننحرق بالشمس! ضحك رباح مُجيباً :ماحد يتمنىٰ يجي هنا ، كانت الصاله مخصصه لنوع معين من التدريبات ولما ارتفع عدد ضحاياه صدر قرار بمنعه ، حالياً صارت قاعة تفريغ وكل من ضغطته الدنيا جا وطلع ضيمه هنا وفي آخر جمله اشار نحو كيس المُلاكمه الوحيد والحائط المُخصص لرمي الرصاص ، اومئ جبر مُضيفاً :واضح خاصه للضباط والقاده ، ليه جبتني هنا؟ اومئ رباح مؤيداً ، مُتقدماً عُقبها نحو جبر مُمسكاً اياه من كتفيه وثبت استقامته امام الكيس ، هاتفاً عُقبها بتوضيح :بما انك تو متعلم الاطلاق فمالك غيره ، تخيل الكيس ذا سلطان وعبرله عن شعورك جبر عقد حاجبيه وبتعجُب نبس :من وين لك العلم؟ رباح ابتعد قليلاً نابساً بهدوء :فرغ اللي بصدرك براحتك ، شوي واجيك ونسولف عُقبها تنهد جبر وبجمود راقب خروج رباح ، فوجه ناظريه عُقب ذلك نحو الكيس زافراً لعدة مرات قبل ان يخلع قميصه ويُفرقع عِظام عُنقه ، مُنطلقاً عُقبها في سيل من اللكمات الغاضبه ، والتي تُترجم جُزءاً فقط من حِقده علىٰ ذاك الرجُل القريب الغريب ، نصف ساعه مرت حتىٰ شعر بتخدر قبضتيه فتوقف يتنفس بسُرعه والعرق ينصب بكثافه من جسده ، وحينها .. سمع صوت التصفيق من خلفه والذي توقف حالما نظر اليه جبر ولم يكن سوىٰ سلطان الذي بصوتٍ ضاحك علق :افا عليك ، كُل ذا الكُره لي؟ اجتاح الجمود ملامح جبر بينما ينظر لملامح سُلطان الشبه ساخره ، قبل ان ينبُس :شسالفتك انت؟ سُلطان اومئ مُقترباً منه وبينما يُمسك كتفي جبر بكفيه نبس :اول شي اعتذر لأني اخترتك انت بالذات في الكمين ذا ، لكن انا ما اخترتك عبث ، كنت متأكد وللحين متأكد اني مابكسبك عدو في كُل الحالتين ولو ماكنت واثق من تأمينك مادخلتك بشي فيه خطوره عليك ، وللمره الثانيه اعتذر ابتعد جبر عنه للخلف خطوتين قبل ان يُعلق :واضح حفظت الخطاب كويس قبل تقوله ، انت من وين لك معرفتي عشان تثق فيني كل ذا الثقه ، وبعدين لا تقول انك واو في الذكاء لدرجة خمنت اني بمشي بذاك الطريق اللي بيوصلني لمزرعة الزفت بجّاد! سُلطان اومئ موضحاً :كان المُفترض انك توقف عند الجماعه والامن يداهمون ، لكن انت اخترت تهرب وتغيرت الموازين #فلك_الوقاد

الفصل اللي مايجيبه الخميس، تجيبه الجُمعه 😭😭 ع العموم قراءه مُمتعه مابقىٰ شي واتخرج وعُقبها ببثركم🤍🤍

حينها فقط أفتز من نومه او رُبما غيبوبته وماحوله كان فارغاً من وجودها فنهض بثقل خارجاً من الغُرفه وفي الصاله وجدها بجانب الباب مُحتضنه جسدها تبكي بحُرقه وكأنما مُصاب عظيم أشعل لهيب حُزنها ، إقترب منها وحالما قرفص امامها يرفع وجهها بكفيه نبس بتساؤل :شفيكِ؟ في مُقلتيها حُزن عظيم وخُذلان وإنكسار ، قرأه بوضوح وأضناه ، وآخر مايتمناه هو ان يكون سبب كُل ذلك الرُكام والحُطام ، ابتلع ريقه ردافاً :بسببي؟ الشهباء رفعت كفها النحيفه تُمسك بكفه وبصوتٍ مُتهدج أفصحت :الزهراء اختي شعر وكأن الكون توقف حوله وثِقلاً حل علىٰ صدره كاتماً انفاسه ، تبعثرت الكلمات في حلقه فلم يقدر علىٰ النبس بإجابه او قول ، كُل ماتحتضن اللغه امام هيبة الموقف ذليل ولا فائدة منه ، لم يكن الوقت الذي تخلله الصمت طويلاً لكنه شعر بأنه دهراً حتىٰ اقتطعته هي بقولها :اختي الزهراء ماتت! تكتل الدمع في عينيه والشتات لفه ، مقصدها يطوف حول امرين وجميعهم أمر من المر ، فسواءاً كانت تقصد حكاية مَضت ام انها بين الجنون ارتمت كلاهما سيبعثران مابقي من حكايتهما ، جلس امامها مُحتضناً كفيها وبكىٰ ، لايُريدها ان تُكمل او ان يعلم ماهية مقصدها ، فمابعد قولها خراب وسراب ، وكان لها رأي آخر فأردفت :اختي ماتت ، شفتهم يقتلونها ، ابوي وفهد قتلوا اختي رفع رأسه يُمعن النظر اليها وفي عينيه قولاً لو كانت بوعيها لفهمته ، هو لايرغب بسماع المزيد ، لايرغب بأن يحتله اليقين بأن زوجته قد غرقت في بحر الجنون حد الهلاك ، وبضُعف نبس :ماخذيتي دواكِ؟ الشهباء بدت وكأنها قد شردت لوهله ثم عادت تُجيب :حتى امي كانت تبي تتخلص مني بالدواء، ليه انا شسويت؟ اومئ مُسايراً ثُم نهض يمد يدها حاثاً اياها علىٰ النهوض وبحنو نبس :تعالي بنروح فوق بقيت لثواني تنظُر لكفه وكأنها غير مُستوعبه ، ثم نظرت اليه بفراغ وضُعف مُستفهمه :بترجع تحبسني؟ ابتلع ريقه نافياً وبثبات مُصطنع اجاب :لا ، وعد تجاهلت كفه ناهضه عُقبها بذات نفسها وبإرهاق واضح واعياء شعرت بالدوار وحالما امسك ساعدها ابعدته هاتفه بإستنكار :لاتلمسني! تجاهل ذاك الانهيار الحادث في مُنتصف صدره هاتفاً بهدوء مُغاير لما به من ضجيج :طيب ، الحقيني عشان ترتاحين فوق اومئت تتبعه بسكون غريب ومُريب ، بمسار مُغاير وحياه اخرىٰ ، تعيسه رُبما .. - مابال زهوري ذابله يا امي. #فلك_الوقاد

مسائاً ومع حلول السكون والظُلمه دلف الىٰ المنزل بخُطىٰ هادئه ، وحالما أغلق الباب وقعت عينيه علىٰ المكتبه المُزاحه عن مكانها ، الباب المفتوح وكُل دلاله تُشير لخروج الشهباء من الغُرفه ، تنهد وبغيض هتف :صقّار بخُطىٰ سريعه صعد للاعلىٰ باحثاً عنها ، في الارجاء وبين الغُرف والشُرفه وكُل موقع قد يحويها ، وكُله كان خالياً منها ، فلا اثر للشهباء ولا ظِل ، توقف في مُنتصف الصاله العلويه غارساً كفه بين خَصلات شعره وهاله من الذُعر تُحيط به ، هذه المره الأمر مُختلفاً ، فالتأنيب بدأ بنهش حواف شِعوره ولا بارقة أمل تُخبره بأنه ليس مُذنباً .. نزل الدرجات شاعراً بالهم بات مُثقلاً لمنكبيه ، وآخر أمل له كان رِساله او رُبما دليل او طرف خيط حيث كانت ، وحالما توغلت خُطاه في الغُرفه شبه المُظلمه شعر باليد التي دفعته علىٰ حين غفلة منه حتىٰ بات مُلتصقاً بالحائط وذاتها امامه بعينين شديدة الإحمرار وفي يُمناها خِنجراً ، يتكرر ذات المُوقف السَابق بإختلاف ردة الفعل فبجّاد هذه المره انتزع الخِنجر من يدها وعكس الوضعيه فأصبحت هي مُلتصقه بالحائط وهو امامه والخِنجر عِند عُنقها ، ذاك الغضب المُرتسم في تقاسيم وجهه ، عُروقه المُشتده وعينيه المُتوسعه كُلها علامات تدل علىٰ ان صبر بجاد قد فاض فِعلاً ، وبصوتٍ خافت من بين اسنانه هسهس :ذي المره انا بايعكِ ، هذاك الحُب اللي كان مخليني أحتملكِ مات ، أستفزيني أكثر عشان أسفكِ دمكِ وأرتاح الشهباء فتحت فمها لتُجيب وعينيها بدت مليئه بالكلام ، ستتحدث وتُسهب وتستفزه ، ذلك ماكانت تُريد قبل ان ينهار جَسدها بين ساعديه مُغماً عليها بعد أياماً من النِضال في سبيل الصفح والحُب حتىٰ باتت خاليه من كلاهما ، كان هو الاشد ضُعفاً وتجلىٰ ذلك من رجفة كَفه ووقوع الخِنجر ، حينما أحتضنها وانزلها أرضاً تلألأ الدمع في عينيه ، يستذكر موقفاً مضىٰ ، يُشبه الحالي بإختلاف الضحيه والمُسبب ، فقير حظ هو ، وماله من رِداء الحُب ملبس ، ودقائق عِده مرت بينما هو مُتمدداً بجانبها يمسح بأنامله وجنتها الشاحبه ، وطَال الوقت حتىٰ زار النُعاس جفنيه فارداه ، وفي بحَر الذِكرىٰ غاص يعود به المنام لزماناً طاف ومضىٰ وذِكرىٰ راح زمانها وماراحت .. كوخ ، حوله مساحه شديدة الخُضره ، طيور كناري وشجرة ذات ظلاً ظليل ، وحوريته بثوب زهري تقف حافية القدمين ، جعدها الأسود مُنسدلاً ورماديتيها ثاقبتين ، تِلك الابتسامه التي تُزين مُحياها بينما تنظُر لطفلها أمامها يلعب بطفوله وبرائه ، اتكئ هو علىٰ العارضه امام الكوخ شاعراً وكأن ما امامه مُقتبساً من الجنه ، تبسم حينما التفتت نحوه نابسه بصوتها الهادئ :تعال بنفطر هنا اومئ يسير اليها وحينما وصل إحتضنها بفرط حُب هاتفاً :صباحي انتِ وبغرورها المُعتاد أجابت :يازين الصباح ضحك بخفه يبتعد عنها وحالما اقترب من صغيره نابساً يُناديه :ذيب! توقف مُتجمداً حينما توقفت امامه تحتضنه بمُباغته وماكاد ان يستوعب حتىٰ شعر بجسدها ينهار يُغشىٰ عليها امامه وسائل احمر يلوث جمال مظهرها بعدما استقرت الرصاصه في مُنتصف عُنقها ترحل بذلك من عالمه الىٰ آخر بعيده كُل البعد عن نواله وقُربه ومرءاه #فلك_الوقاد

ارتدت جِلال الصلاه ولفته جيداً حول رأسها حينما كان كلاً من ابناء عمها ماكثين بالمنزل في اليوم هذا ، وهذا مايُقيد راحتها بعدما كانت مُعتاده علىٰ الأنطلاق في حياتها السابقه ، تأففت حينما كان الجِلال كبيراً عليها وبالكاد تقدر علىٰ المشي بينما ترتديه ، تغوص هي بداخله كريشه وكأنما جسدها من فَراغ ، زفرت بضجر حينما استقامت في اعلىٰ الدرج رأت ابناء عمها يجلسون بارتياح في الاسفل بقرب والدهم ووالدتهم ذاتها التي حالما رأتها تبسمت وهتفت اليها :تعالي ، جيتي والله جابك انزلي عقدت مرام حاجبيها بتعجُب وابتدأت تنزل الدرجات بينما هي غير قادره علىٰ رفع الجِلال جيداً وامامها ابناء عمها الذين ينظرون اليها بنظرات مُغايره ، بدّاح الذي يزم شفتيه مانعاً ضحكه اجتاحته علىٰ مظهرها المُبعثر بينما جواد يُرفرف فؤاده في مُحيطها شاعراً وكأن مابالكون سواهما ، غزا التوتر جسد مرام فتعثرت تسقُط عُقبها من مُنتصف الدرجات الىٰ اسفل مُسببه فزع كُل من بالاسفل وسُراعاً نهضوا يهبون اليها بذُعر وقلق بينما هي إحمر وجهها من شِده الالم والإحراج ، قدمها كانت تؤلمها بدرجة فضيعه بينما هي زامه شفتيها تمنع آنات الالم من ان تخرُج بعدما اعتادت علىٰ عدم الشكوىٰ لأحد عن مُصاب ما الم بها فخذلتها عينيها التي ذرفت الدمع تُترجم وقع الالم علىٰ ضُعفها ، رافع كوب وجهها وبقلق وإصرار هتف :وين الوجع علميني؟ مرام بلاشعور امسكت بقدمها ففهم عمها مُلتفتاً نحو بدّاح :تعال شوف رجلها اومئ بدّاح ولم تُخفىٰ ملامحه القلقه والمُتوتره وحينها سحبت مرام قدميها تزحف للخلف مُبتعده :لا مابي ، لاتقرب بحنيه علقت ملاك موضحه :مرام حبيبي ، بدّاح طالب طب وعنده خبره ، خليه يفحص رجلك! مرام نفت وبإنفعال اجابت :مابيه ، لا انحرج بدّاح مُبتعداً عنهم قليلاً وشعور بالضيق إجتاح صدره غير قادر علىٰ فهم سبب كُل ذاك النفور بينما رافع تنهد نابساً :خلاص قومي اوديك لدكتور مرام تمسكت في شبك الدرج تحاول النهوض بينما تنبُس :بروح غرفتي لم يُخفىٰ علىٰ احد عدم مقدرتها علىٰ النهوض وحالما مدت قدمها تألمت من رُكبتها التي أُصيبت كذلك فنبس جواد لوالده :بشغل السياره مرام تساقط الدمع من عينيها من شِدة الالم واتأكت علىٰ عمها الذي بصعوبه ساعدها علىٰ النهوض برفقة ملاك بسبب اصابته نابساً :جيبي عباتها بسرعه اومئت ملاك تصعد بعجله وحينها لم يبقىٰ في الصاله سوىٰ ملاك وعمها بعد مُغادرة بدّاح ، فتنهد رافع نابساً :بدّاح ضايقكِ بشي؟ مرام ابتلعت ريقها تنفي بصمت ، بينما رافع صمت ولم يُعلق لكن لم ينتهي الامر هُنا بالنسبه اليه ، في ظرف دقائق لبست مرام عبائتها وكذلك ملاك التي اصرت علىٰ مُرافقتها يخرجون جميعاً عُقبها الىٰ المُستشفىٰ ماعدا بدّاح الذي انزوىٰ بنفسه في غُرفته مُخرجاً عُدة الرسم مُبتدءاً بإفراغ كُل مابه من طاقه سلبيه علىٰ الاوراق البيضاء بالوان كئيبه وشديدة السوداويه ، وحالما انتهىٰ من الرسمه عقد حاجبيه مُتعجباً مما رسمته يداه بِلا شعور منه ، كان كُل مابـ اللوحه هو مرام بجِلال الصلاه الكبير في مُنتصف الدرج تقف بذات استقامتها قبل وقوعها .. ازال الورقه من دفتره وكورها بقبضة يده قبل ان يرميها بالقُمامه ويُغادر المنزل بأكمله شارداً والغضب يجتاح صدره #فلك_الوقاد

بين الجُدران والفراغ ، باب مُوصد ونورٌ خافت ، في الزاويه تجلس ضامه جسدها في وقت قريب من العصر ، قل وزنها وازدادت بشرتها شحوباً رُغم وِفرة الطعام والماء إلا ان الضغط النفسي كان أوفر فرسم لوحته اسفل عينيها وتفنن ، رفعت رأسها من بين رُكبتيها حالما شعرت بالحركه خلف الباب ، حينما غادر بجّاد بالامس أكد بأنه لن يعود قريباً ، ابتلعت ريقها وشعرت بعِظم جزع إحتل فؤادها حالما فُتح الباب ولم يدخل أحد بل بجهوريه صدر صوت رجُل من خلفه :بنت! صمتت ولم تُجيب ، بل تكورت علىٰ نفسها بذُعر بينما هو اردف بعد صمت قصير :انا صقّار صاحب بجّاد ، جيت ابي اطلعكِ من هنا بس الشهباء زاد ذُعرها ووضعت كفها علىٰ فمها تكتم شهقات بُكاء صدرت منها بسخاء ، قبل ان تنبُس بصوت مبحوح :بجّاد فيه شي! صقّار تنهد مُجيباً :لا مافيه شي ، بخلي الباب مفتوح وبروح ، بس قبلها تحتاجين شي؟ ابتلعت الشهباء ريقها مُجيبه بالنفي :لا صقّار بهدوء ختم حديثه :اجل مثل ماقلتلك الباب مفتوح ، فمان الله خرج صقّار بالفعل وسمِعت صوت الباب الخارجي يُغلق لكن لم تبرح مكانها بل بقيت ساكنه تنظُر نحو الفراغ ، والفراغ الذي بداخلها اكبر واعظم ، تتراءى لها النهايات القريبه والمآساويه ، لا الوان في الطُرق ولا نجاه ، كُل ماتراه كان رماداً وسواد ، شردت لوهله في بُقعه الدماء علىٰ الحائط ، قديمه ومُتيبسه ولم تقدر علىٰ رؤيتها بذاك الوضوح الا عندما فُتح الباب ودخل الضوء القوي ، مازال بجّاد مليئاً بالاسرار وماعاد يستهويها معرفته او حَل أُحجيته ، كُل ماباتت ترغب به هو الخلاص ولا شيء غيره #فلك_الوقاد

بعد ساعات من التدريب المُشقي والذي بدأ فجراً ولم ينتهي سوىٰ في ساعه مُتقدمه من النهار ، شعر بالدوار يزوره والإرهاق يحتله ، مازال لم يقدر علىٰ الاعتياد علىٰ المشقه والتعب المُضني ، تمدد علىٰ سريره طالباً قِسطاً من الراحه مفوتاً علىٰ نفسه وجبة الفطور والتي لطالما كان غير مُهتماً لها ، وحالما أغمض عينيه تذكر مرام فهفه الشوق اليها ، تمنىٰ لو يستطيع الوصول اليها ومعرفه اي خبراً عنها ، هو يشعر بالآمان حيالها وكونها في كُنف عمها لكن الفِراق في كُل الأحوال صعباً ، تنهد بعد نِصف ساعه من الوحده حينما شعر بالحركه خلفه وصوت يمان المُستفهم :جبر صاحي؟ جبر بجمود اجاب :لا يمان اقترب من جبر جالساً علىٰ ذات سرير وفي يده طبق طعام فوضعه بجانب رأس جبر بجانب انفه تماماً فتأفف جبر مُعتدلاً بجسده حتى بات مُتمدداً علىٰ ظهره وبإبتسامه نبس :انت قاعد كل يوم تتحفني ، بس للحين اكرهك يمان تبسم كذلك مُعلقاً :ماتوصل يابو فهد ، حنا مجبورين نتحمل بعض ولا انت منو يتحملك؟ لم يُجيب جبر بل ضحك بخفه وجلس في مكانه يتأمل الطبق المكون من رغيف خُبر وفول وبيض ليهتف يمان :نعمه نعمه ، غيرك فُقراء ويتمنونها جبر ابتدأ يأكل مُجيباً :احد قايلك اني من الطبقه المخمليه يمان عقد حاجبيه نابساً :مدري حسيت كذا جبر اجاب مُتعجباً :وش حسيت؟ يمان وضح هاتفاً :يعني شكلك يعطي انك من عيال الهوامير جبر ضحك بخفه مُجيباً :اجل سود الليالي ماعلمّت علي ، تراني ولد ديره ، يتيم واعيل اسره من وقت كنت بذا الكُبر اشار بيده دلاله علىٰ صُغره سنه في ذاك الحين بينما يمان صمت لثوانٍ قبل ان يردف جبر :وانت؟ يمان زم شفتيه مُجيباً عُقب صمت قصير :ابوي وزير التجاره والصناعه علقت اللقُمه في حُنجرة جبر واختنق قبل ان يُعطيه يمان كوب الماء وحالما ارتشف منه علق بتعجُب وتفاجؤ :منجدك؟ يمان اومئ بينما جبر اردف :وانا اقول ليه مو متربي اثاري ابوك مو بفاضيلك! يمان نهض ضارباً رأس جبر بطرف اصابعه وبصوتٍ ضاحك اجاب :استهبل عليك لاتصدق زفر جبر بضجر قبل ان يخرج يمان من الغُرفه وبعد دقائق اتم فطوره ووضع الطبق جانباً وحينما نهض من مكانه يرغب في الخروج مُتناولاً الطبق في يده دلف جبل بملامح غاضبه وبحِده نبس لجبر :وش قلت ليمان؟ جبر عقد حاجبيه وبعدم فهم استفهم :عن وش؟ جبل اقترب من جبر وبذات الحِده وشبه الانفعال هتف :اسمع جبر ، انا ويمان اخويا من يوم كنا بزران مو من حقك اليوم تجي وتفرق بيننا جبر ضحك بخفه وبسُخريه اجاب :تبي تسوي هوشه من حقين المتوسط ولا شسالفتك انت ، وش المبزره ذي منو يبي يفرق بينكم مالت عليكم انت وهو جبل تقدم وبغضب ضرب بيده الطبق الذي يحمله جبر فوقع ارضاً متناثراً منه مابقي من طعام فتوسعت عيني جبر وبغضب نبس :وش سويت يا***؟ جبل اقترب اكثر وبإستفزاز هتف ساخراً :نظف القاع ، مكانك اللي يليق فيك قبل ان يُجيب جبر دلف أحد المُشاركين في الغُرفه فالتفت جبل اليه نابساً :ناصر! ناصر :هلا؟ جبل بإبتسامه هتف :عادي تروح غرفتي وانا آخذ مكانك هنا؟ ناصر صمت لثوانٍ قبل ان يستفهم :اذا عندك الشباك .. قاطعه جبل مُجيباً :ايه ، موقع استراتيجي اومئ ناصر حينما كان غير مُهتماً بأي غُرفه يمكث بينما جبل اعاد ناظريه لجبر مُتبسماً وبذات الاستفزاز نبس :لاتقول ليمان ، خله سربرايز لم يُجيب جبر بل نظر اليه بإحتقار بينما هو لم يُبالي بل خرج بذات الابتسامه المُنتصره وكأنه قد خاض حرب ضروس وفلح بها #فلك_الوقاد

فُلك - الواحد والعشرون . صباحاً ، في بداية النهار وقبل الازدحام والضجيج ، غادر منزل رافع علىٰ متن سيارته متوجهاً الىٰ مقهىٰ في مُنتصف المدينه ، وحالما اوقف سيارته ترجل يستقر عُقبها علىٰ مقعد خاص بإحدىٰ الطاولات المنزويه قليلاً امام صقّار ، ذاته الذي كان بضجر جالساً امامه كوب مُنتصفه شاي أحمر ، وحالما جلس بجّاد صمت لثوانٍ ثم نبس :شفيك منفس! صقّار تنهد مُجيباً :ماجبتك عشان تحلل نفسيتي ، ابيك بسالفه تخص ذاك الولد اللي اسمه مشعان بجّاد تنهد نابساً :اول اطلب لي شاهي تنهد صقّار مُتململاً قبل ان يُشير نحو الشاب العامل وحينما كاد ان يطلب هتف بجّاد مُنبهاً :ابي شاهي حليب صقّار بسُخريه اجابه :شرايك اطلبلك كبسه بعد! بجّاد تبسم مُجيباً ببرود :لا يارجال ، كبسه مع ذا الصبح ماتصلح صقّار تجاهله وبعدما طلب له الشاي اعاد ناظريه اليه هاتفاً :نرجع لموضوعنا؟ بجّاد اومئ نابساً :مشعان خذا زوجته وابوه وسافر ، ما أمن ع زوجته هنا صقّار اومئ مُجيباً :ادري ، الأهم وين سافر؟ بجّاد بلامُبالاه نبس :مارضىٰ يقولي ، جاء شكرني واعتذر ولما سألته وين بيروح ماقال ، يمكن للحين مايثق فيني صقّار اومئ وقبل ان يُضيف شيئاً وصل طلب بجّاد وحالما غادر العامل هتف صقّار :مشعان سافر لنفس المدينه اللي فيها برّاق ، القاهره بجّاد عقد حاجبيه وبإهتمام اعتدل بجلسته مُستفهماً :لقيتوا برّاق؟ اومئ صقّار فأردف بجّاد مُتعجباً :هرب للقاهره ، وش الغباء ذا! صقّار نبس مُعلقاً :مايعرف يخرط انجليزي ، وين يروح! بجّاد رفع حاجبه هاتفاً :شدراك مايعرف انجليزي ، الرجال عليه كاريزما اجنبيه صقّار بسُخريه :حتىٰ غباءه اجنبي ، ع العموم ورانا يوم دوام طويل بس قلت احطك بالصوره قبل لاتتهستر علينا هناك بجّاد ارتشف من كوبه نابساً :حلو ، نجي للاهم راشد متىٰ ينتهي شغله عندنا؟ تبّسم صقّار وبواقعيه اجابه :راشد بدا شغله عندنا قبلك وقبلي، الاهم انك تركد وتخلي الرجال بحاله قلب بجّار عينيه وبضجر اجاب :ماودي استقبل بسبته والله صقّار بضجر اجابه :والله انا ودي واحد منكم يستقيل وارتاح تململ بجّاد ولم يُجيب بل ارتشف آخر ماتبقىٰ من كوبه نابساً عُقبها :خل نروح الشغل ، فيني ذرة حماس لاتموت واكنسل صقّار تجاهل قوله نابساً بإستفهام وشِبه تحقيق :يوم المحفل لما رجعت ولقيت زوجتك بالمزرعه ، شصار عُقبها ؟ بجّاد برفعة حاجب :شدخلك؟ صقّار بحِده :اقل شي اتوقعه منك انك تقتلها واذا سويتها محد راح يطبق فيك القصاص غيري انا بجّاد بلامُبالاه اجاب بينما ينهض من مكانه :الله يبيحه ابوي مسويلي زنزانه مُحترمه في البيت تعجَب صقّار وبعجله تبع بجّاد وحالما اقتربا من السيارات اوقفه مُمسكاً بساعده وبحِده هتف ناهراً اياه :منجدك جابس الحُرمه وهي مريضه وحامل! بجّاد ابعد يده وبتحذير اجاب :مايخصك تحرك عُقبها يركب سيارته مُغادراً المكان الىٰ مقر عمله تاركاً صقّار خلفه يزفر بغضب من افعال بجّاد الهوجاء وغير المحسوبه من وجهة نظره قبل ان يركب سيارته هو كذلك تابعاً المعني لذات المكان #فلك_الوقاد

فصل فيه شيء من الروتين، مع شوية حقائق بين السطور وشخصيات جديده فأتمنالكم قراءه مُمتعه🤍

ملاك اجابت :بنت اخو رافع ، وتراها تعرفك مدري من وين تعجب بجّاد بينما رافع هتف :سالفه طويله ، الحين لو انك مو متزوج وحده بعمرها كان خذينا فكرة انك بمقام ابوها بعين الاعتبار وخلينها تمر من هنا وتطلع من الحمام ، بس دامك مو محترم عمرك تفضل توكل وخل البنت تطلع لايصمخها شيطان داخل بجّاد شبك كفيه ببعضهما وتجاهل حديث رافع مُفصحاً عن قراره :بنام عندكم الليله تبسمت خالته ملاك وبحنو نبست :تعال بوديك لغرفه جواد ، تقدر تنادي مرام؟ اومئ رافع حينما كان سؤالها الاخر موجهاً اليه بينما هي خرجت ، وقبل ان يتبعها بجّاد نبس لرافع : السالفه الطويله تراك بتقولها لي رافع بمُزاح اجابه :اذا ناوي تتزوج للمره الثالثه ماعندي لك بنات بجّاد بسُخريه نبس :انا متزوج وحده وماخذه دور الاربع كلهم ، لله الحمد خرج عُقبها يتبع خُطىٰ خالته التي بتساؤل مُعاتب نبست :متىٰ ناوي تخليني اشوف زوجتك؟ بجّاد تنهد مُجيباً :لما تتعافىٰ بجيبها لكِ ملاك بإستفسار :تعالجها عند دكتور؟ بجّاد اومئ موضحاً :اعطاها مُهدئات واجل بداية العلاج لحد ماتنجب عشان الادويه ملاك اومئت بشفقه تهتف عُقبها بإبتسامه :كم باقي ويجي ولدنا؟ بجّاد تبسم مُجيباً :اتوقع ثلاثه او اربعه اشهر اومئت ملاك وحالما توقفت خُطاهم امام غُرفة جواد نبس بجّاد مُستفهما :غير غرفته اجابته ملاك :اي هذيك الغرفه اعطيناها مرام لأنها بعيده عن باقي الغُرف اومئ بجّاد بينما هي اردفت :بجّاد ابي اقولك شي بخاطري بس متردده بجّاد اتكى علىٰ الحائط نابساً :هاتِ ماعليكِ تنهدت ملاك وبعد صمت قصير أفصحت :اذا وضع زوجتك مثل وضع امك الله يرحمها ، لاتكمل معها .. اللي صار لأبوك بجّاد بجمود هتف :وليه وقتها خليتوا ابوي يكمل مع امي ملاك ابتلعت الغصه العالقه في مُنتصف حُنجرتها وبأعين مُثقله بالدموع اجابت :كنت صغيره وقتها ومالي رأي ، لما مرضت امك ومات ابوك .. بينما ناظريه نحو حافة الباب بشرود قاطعها نابساً :مرت ثلاثه وعشرين عام بعد ذاك اليوم وللحين اشوفه كل ماغمضت عيوني ، ماعندي مانع يتكرر ، هو الوجع بصدري بكل الحالتين تساقطت الدمع من عيني ملاك ورفعت كفها تمسحهن من وجنتيها المُحمره قبل ان يردف بجّاد وكأنما بات مُغيباً عن الواقع وغارقاً في بحر الذِكرىٰ :تدرين وش اكثر شي يوجعني ، لما وقع ابوي من فوق الجبل ماتلقته ارض ولا حجار ، غِرِق غَرَق يعني اقل شي سبع دقائق بقىٰ في عذابه ، وانا .. قاطعته ملاك نابسه :انت مالك ذنب ، كنت توك صغير نفىٰ بجّاد مُتماً قناعته :١٥ سنه ، كان عُمري يكفي لإني اكون سند لابوي ومركىٰ ، بس لا .. جلست فوق اصيح مثل الحريم وعُقبها تسترت علىٰ قتله الين ماتسجل مفقود ، حتىٰ صلاه ماصليت عليه ولا حفرتله قبر يضمه بآخر مثوىٰ له ، تدرين اني لليوم اروح للبحر ذاك انتظر ابوي ، ابي حتىٰ قميصه يطلع للبر ، ابي ليله وحده انام بدون لا اتخيله اكل للسمك والحيتان وضعت ملاك يدها علىٰ فمها تكتم شهقاتها والبُكاء الذي انتابها قبل ان تُغادر من امام بجّاد بعجله لتستفرد بنفسها وترثي شقيقتها وزوجها وراحة ابنهما بدمعها ونحيبها بينما هو مسح الدمع اليتيمه التي غادرت عينه يدلف عُقبها الىٰ الغُرفه وحالما اغلق الباب اغمض عينيه يمد يده عُقبها الىٰ الجيب الداخلي في قميصه بعدما فتح ازراره مُخرجاً من هُناك صورة طفل ذو ملامح غريبه وقريبه لفؤاده ، بشعر أسود حالك وعينين واسعه رمادية اللون مُتلألأه ، ابتسامته جميله وبشره شاحبه تُضفي عليه غَرابه وجمال ، تبسم مُقبلاً الصوره وبحنو وخفوت نبَس :ياذيب ابوك - نحيا في الحافه ، بالقُرب من السقوط لكننا لانسقُط . #فلك_الوقاد

فور ان انهت كلماتها عقدت حاجبيها بتعجُب من منظر عمها الذي دلف مُستنداً علىٰ رجُل غريب ويبدو مُتعباً ففزعت تعدو بخطوات سريعه وحالما نزلت رفعت صوتها تُنادي عمتها وحينما لم تجدها في الصاله راحت الىٰ غُرفتها فوجدتها هُناك تُصلي ، شعرت بالارتباك بينما تستمع لصوت طرق الباب فسحبت اقرب قماش اليها ولم يكن سوىٰ شماغ عمها الذي وضعته علىٰ رأسها تفتح الباب عُقبها مواجهه عمها وصاحبه الذي اشاح بوجهه بعيداً بينما هي عادت بخُطاها بسُرعه تركض الىٰ الغُرفه .. وهُناك وجدت عمتها قد سلمت من صلاتها فأقتربت منها تهتف بعجله :عمه قومي بسرعه قومي الرجال بيدخل ملاك ذُعرت ولم تستطع الاستيعاب نابسه بتساؤل :شفيك منو الرجال؟ مرام سحبت يد ملاك تحثها علىٰ النهوض :بعدين اقولك ، تعالي نهضت ملاك مُمتثله لقول مرام ذاتها التي ادخلتها الىٰ الحمام تتنفس عُقبها الصعداء تحت انظار ملاك المُستنكره ذاتها التي هتفت مُتسائله :مرام ، اهدي وعلميني شفيك؟ مرام اتكئت علىٰ الحائط وبتوضيح نبست :بقولك بس لاتخافين وتفضحينا ، عمي يمكن دايخ شوي .. لم تُكمل بسبب جزع ملاك وضربها بيدها علىٰ صدرها بقلق تستفهم :تستهبلين ، شفيه عمكِ؟ اوقفتها ملاك حينما كانت ستخرج نابسه :اصبري عمه ، هو جاء برجوله بعدين معه رجال ... توقفت عن الاكمال من ذاتها حينما ادركت لوهله شخص الرجل الغريب الذي رأته منذُ دقائق واستذكرت ملامحه التي تعود لرجُل صادفته لمرات عِده فنبست بصوتٍ خافت لكن سُمع :بجّاد! حالما سمعتها ملاك فتحت الباب تخرُج الىٰ الغُرفه بينما مرام وضعت يدها علىٰ فمها بإستنكار وتعجُب ملاك ... حالما خرجت من الحمام الىٰ الغُرفه هتفت بتساؤل :شفيكم ، رافع شفيك؟ بذلك الحين كان رافعاً مُتمدداً علىٰ السرير بإعياء واضح  بينما بجّاد يقف بجانبه ببذلته العسكريه ذات اللون الاسود الداكن مثيلة تلك التي يرتديها رافع وحينها نبس رافع مُجيباً :إصابه بسيطه ملاك اقتربت تتفحص يده الملفوفه بشاش ابيض وبتعجُب نبست :رصاصه؟ رافع اومئ بينما ملاك التفتت نحو بجّاد نابسه بعتاب :وليه جبته هنا ، كان خليته بالمُستشفىٰ! بجّاد تنهد وتراجع نحو الاريكه يجلس عليها بتعب مُجيباً :زوجك مايقدر عليه غير رب العالمين ثم انتِ رافع دون ان يلتفت اليه هتف :لاتصير غبي وتجني علىٰ روحك بجّاد بتعجُب ما انفك عن التعبير عنه منذُ علمه بإصابة رافع نبس :ماعدت اخافك ، الرجال جاك وحط سلاحك بيده واطلق عليك كنه يسويلك ابرة لُقاح وولا حسيت؟ رافع التفت نحو بغضب مكتوم مُجيباً :شرايك تفتح قميصك وتخلي خالتك تشوف الالف اصابه اللي معلمه عليك؟ ملاك بغضب تدخلت في حديثهم :لانكم مرخصين ارواحكم ، ولا وش زينهم التدريس والدكتره مالقيتوا الا العسكره ذي! بجّاد صمت لثوانٍ قبل ان يضحك بخفه هاتفاً بينما يُعيد رأسه الىٰ الخلف مُستنداً علىٰ الاريكه حينما كان الصُداع مُفتكاً به :ما اتخيل روحي واقف جنب سبوره ماسك عصا وادرس البزارين الف باء بوبايه ارتسمت الابتسامه علىٰ وجه ملاك رُغماً عنها بينما رافع اضاف :شنطه جلد ونظاره بأطارات عريضه ضحك بجّاد بخفه قبل ان يردف :بس برضو الدكتره مش فكره بطاله ، اذا جراح تقدر تطلع مواهبك في الاجرام بشكل مشروع تنهدت ملاك ناهضه من مكانه وبصوت خافت تستغفر قبل ان ينبُس رافع بإستفهام :مرام وين؟ ملاك توقف وبحيره اجابت :في الحمام متخبيه بجّاد اعتدل بجلسته مُستفهما :الا صحيح منو ذيك البنيه؟ #فلك_الوقاد

بخُطىٰ هادئه سارت مرام في الحديقه تجلس في آخرها وفي يدها دفتر صغير تدون عليه الاحاديث التي جالت في نفسها بعدما بعُدت المسافات بينها وبين الشخص الوحيد الذي كان يقرأ الحُزن في عينيها قبل ان تتحدث وتبوح ، تنهدت حينما وقعت عينيها علىٰ الداخل والذي حالما رآها اقترب منها بخُطىٰ ثابته وبصوته الهادئ هتف :ليه جالسه وحدك؟ مرام :لاني ابي اجلس وحدي! جواد اومئ وتوجه للشجره القريبه يتكىٰ عليها وبعد صمت قصير هتف بهدوء :بدّاح مضايقكِ؟ تنهدت مرام وبضجر نبست :مايقدر اصلاً ، انا ما اشوفه عشان يضايقني ولا اشوفك جواد زفر مُجيباً بتساؤل :للحينك حاقده! مع اني ماضايقتك بشي من يوم جيتي! مرام بإنفعال اجابت :قبل عشر سنوات .. قاطعها هاتفاً :قبل عشر سنوات ماسويت شي غير اني اعترفتلك بأني احبك مرام وضحت سبب إمتعاضها :كنت توني طفله وانت ماقدرت ذا الشي جواد اومئ نابساً :اعترف اني غلطت ، لكن كلها ثلاث سنوات بيننا ، قاعده تدفعيني ثمن شي بسيط سويته وانا مُراهق مرام ضحكت بسُخريه نابسه :شي بسيط؟ ترىٰ انا م اشوفه كذا ، انت ماتدري شكثر عشت بتوتر وخوف ، انا ماعندي ام تحتويني واشكي لها ، تدري لمن قلت؟ لصاحب اخوي اللي كان يعاملني مثل اخته الصغيره ومحد احتواني غيره وحتىٰ هو تالي طلع كلب واسوء منك جواد شعر وكأن مرام تبحث عن شماعه تُلقي عليها حمول اثقلتها في الماضي وذنوب آخرين فُعلت بها ، فتنهد عُقبها نابساً :والحاصل؟ مرام زفرت تنبُس عُقب نهوضها :الحاصل ان مالك عندي مشاعر ، لاتحاول سارت عُقبها تبتعد عنه بينما هو بقي في مكانه مُتخشباً ، يتمنىٰ لو يغزوه اليأس لو يستطع إقتلاع ذاك الحُب الذي نما بداخله لها والخلاص منه ، لو يعود به الزمان ادراجاً للماضي لأجتث عُروق مرام من صدره منذُ عنفوان الحُب وبداياته ، تبقىٰ جميعها رغبات وأُمنيات ومابالقلب يتأصل بمرور الزمان جبراً ويكبُر وان جَرحَته الخيبات أغلقت الباب علىٰ نفسها تذرُف شوقها دمعاً والما لمن اوقعها من حافة الهيام بلا ادنىٰ مُراعاه او نِصف التفاته ، هي اضعف من خوض حرباً اخرىٰ او تجاوز السابقه حتىٰ ، سارت بخُطىٰ مهزوزه نحو النافذه المُطله علىٰ الحديقه فزمت شفتيها تكتم بُكاء روحها وهي ترىٰ جواد خارجاً من المنزل بخُطىٰ مخذوله وحزينه ، هي اكثر من يعلم ماهية شعوره ومدىٰ حُزنه ، لكنها لن تُجازف هذه المره علىٰ حِساب روحها وتخوض للمره الثانيه في غِمار الحُب المشؤوم ، التفتت الىٰ اليمين حيث رسمتها مُعلقه علىٰ الحائط وشردت في غرابة الأمر ومالذي دفع بدّاح للاحتفاظ بشيء خاص بها رُغم الكراهيه التي تلمع في عينيه نحوها زفرت عُقب دقائق تنظر نحو السماء وبصوتٍ باكي وأعين مُدمعه نبست :ياربي ماعاد ابي من الدنيا شي غير اني اجتمع باخوي #فلك_الوقاد

بحده نظر اليه جبر هاتفاً :انت الولد بصوتٍ ساخط نبس الضابط :اسكت انت واياه مُلتفتاً عُقبها لجبر ويمان بإستفهام :بتبررون؟ يمان تنهد مُجيباً عُقبها :مامنعتهم انا طلبت منهم يصبرون شوي بس الضابط بجمود تسائل :السبب؟ يمان بهدوء :ظرف خاص رفع الضابط حاجبه يومئ عُقبها نابساً للجميع :ذي آخر مره توصلني شكاوي ، منتم بزارين متوسط ولا حنا بادراة مدرسه ، محد هنا فاضي يحل مشاكلكم ، مفهوم؟ لوهله شعر يمان وجبر بالإنتصار قبل ان يردف الضابط مُلتفتاً ليمان :الحقني للمكتب ، انت والظرف الخاص كان يقصد جبر بجملته الاخيره مماجعل الجميع يضحك بخفه بما فيهم يمان ذاته الذي لحق بالضابط وتبعه جبر بخُطىٰ هادئه حتىٰ وصلا الىٰ المكتب قبل الضابط الذي توقف يتبادل الحديث مع آخر مُشيراً لهم بالدخول وحالما استقرت اقدامهم أمام المكتب زفر يمان بضجر نابساً :إستهبال من عيار ثقيل تنهد جبر مُلتفتاً وحينها فقط استوعب فارق الطول بينهما فأبتعد قليلاً عن إستقامة يمان مماجعله يهتف بتعجُب :شفيك بعدت؟ جبر بطفيف حرج اجاب :ما احب اوقف جنب واحد طويل بعلو ضحك يمان بضحكه بدت سوقيه لوهله يقتطعها فور دخول الضابط ذاته الذي رفع حاجبه نابساً :مبسوطين؟ هز رأسه جبر نافياً فأغمض الضابط عينيه يستدعي الصبر مُقترباً من إستقامتهم وبحِده نبس :وش الظرف الخاص ياجبر؟ لطالما كان جبر يكره الفضول ويؤمن بأن التشديد الامني هُنا لن يصل الىٰ درجة العلم بأدق التفاصيل بين الجنود فنبس بصوتٍ حاول جاهداً الا يبدو مُمتعضاً :كنت متضايق عقد الضابط كفيه خلف ظهره وسار بإستقامه حتىٰ توقف في مُنتصفهم وطوله كان كافياً بأن يجعل يمان كاتماً لضحكته ، بينما الضابط بتساؤل نبس :ومين مضايقك ياجبر بأول يوم؟ جبر عقد حاجبيه لعدم تذكره بأن ذكر اسمه قد ورد مُسبقاً امام الضابط لكنه تجاهل مُجيباً :شي قديم ماله علاقه بالمعسكر اومئ الضابط يعود الىٰ مكانه متوقفاً امامهم وختاماً هتف :اللي صار مابيه يتكرر ، وذي المره بمشيها لسببين فقط الاول انكم تو بأول يوم والثاني تقديراً لمشاعر الولد ذا اشار الىٰ جبر في خِتام حديثه ذاته الذي بإمتعاض نبس :ترىٰ عمري خمسه وعشرين سنه شفيكم مصرين ع اني ولد! اشار الضابط نحو الباب بإبتسامه نابساً :تفضلوا بعدما القوا التحيه العسكريه غادر جبر بضجر يتبعه يمان بملامح ضاحكه وحالما اقفل الباب نبس بمُزاح :جبر طلعت اكبر مني وانا كنت احسب عمرك ماتحاوز العشرين! جبر توقف في مُنتصف الممر الخالي وبحِده التفت ليمان :اذلف لا ارتكب فيك جريمه مع هالصبح بذات الضحكه ارتفع صوت يمان حينما خرجا من الممر فتوقف جبر بسخط يُحدثه :لاتضحك كذا تو كنا بننسحل بذا الحوش بسبب ضحكتك حالما انهىٰ كلامه والتفت وجد جبل امامه بملامح مُستفهمه نابساً :شفيكم ، وش مسووين؟ جبر بحقد اجابه قبل ان يُغادر :مو شغلك التفت اليه جبل نابساً بعلو ليصله الصوت :ترى والله كنت امزح معك شفيك حاقد! يمان بتساؤل :الحين انت اللي ضايقته؟ فأجاب جبل بتبرير :والله امزح معه مو قصدي! يمان بتأنيب نبس :لو تبطل تمزح بتصير الدنيا بخير غادر يمان بينما جبل بصوتٍ خافت هتف :اه يالدنيا يلي ماترحمين #فلك_الوقاد

فُلك - العشرون . حينما أستقرت قدماه ثابته في مُنتصف الارض الشاسعه والخاصه بالمُعسكر زفر وشيء ما بداخله يشتعل ، لايأبه بما ينتظره بقدر مايرغب بالهرب مما مضىٰ ، بأن يتجاوز كُل الظلام الذي حاوطه ويكفُ عن الاشتياق لتلك التي أفتقد البوح منذُ إفتراق طرُقهما ، ولأول مره شعر باليُتم والوحده والشتات يحفه من كُل جانب وكدُميه بِلا شعور نفذ كُل ما أُمروا به ينتهي به المطاف في مُقدمة طوابير التدريب وبداية مشواره في سِلك كان آخر ماتمناه وأول ما استطاع تناوله بعد دقائق طويله شاقه ومُرهقه توقف الضابط أمامهم يهتف بصوتٍ جهوري يصل لجميعهم دون إستثناء :انتهىٰ تدريب اليوم الاول ، اتمنالكم التوفيق جميعاً سار عُقبها الضابط مُبتعداً قبل ان يضحك أحدهم نابساً :استغفرالله ، اخذنا رحله لجهنم وآخرها ماقدره الله غير ع الكلمتين ذي! انفضت الصفوف حينها وحينما مر أحدهم بجانب القائل ربت علىٰ كتفه نابساً :هنا مافي طبطبات البابا ياجبولي! بسخط اجاب المدعو بجبل في مواجهة ابتعاد المعني :ياخي ابلشتنا بالاسم ذا بينما جبر توقف لدقائق في مكانه يُراقب ذاك الضابط ذو الملامح المألوفه ذاته الذي توقف بجانب مُدربهم يُبادله حديث مُبهم وحينما عَجز عن تحديد شخصه ومعرفته التفت اليه مُبتسماً بخفه وبأصبعين فقط ضرب له السلام يُغادر عُقبها تحت انظار جبر المصدومه والغضب الذي تأجج بداخله دفعه للحاق به ولم تخطي قدماه خطوتين الا ووقع أرضاً بفعل قدم احدهم مُتعمداً وحينما رفع رأسه كان ذاته المدعو بجبل يقف مُبتسماً وبسُخريه نبس :افاا ، جُندي فاهي؟ لم يُجيب جبر بل ابتلع ريقه امام ضحكة جبل ومُغادرته ، لم ينظر اليه احد بتشمت بل هو من توهم ذلك ينهض عُقبها نافضاً الغُبار عن ملابسه وبشرود سار متوجها نحو الغُرفه التي حُدد بأنه سيكون احد الماكثين بها وحينما دلف لم يجد سوىٰ واحد يهم بتبديل ملابسه وبصوت مُختنق هتف جبر له :ممكن تخليني وحدي شوي؟ كان ذاته الذي جادل جبل وأغاضه وتوقع جبر رفضه ، لكنه خيب ظنه واومىٰ يُغادر عُقبها بصمت فأغلق جبر الباب يجلس عُقبها ارضاً ضاماً جسده وبِلاشعور بكىٰ ، شعر وكأن التراكمات التي بصدره كحصون جيليده تنصهر وتُذرف من عينيه دمعاً والماً ، وكأنه كبالون وِخز بأبره او قُنبله موقوته ، شِده البُكاء خنقته وكتمت نفسه فتعالت شهقاته غير مُبالياً بمن قد يمر ويسمع ، ارتجفت شفتيه ووضع يده يكتم صوت بُكائه بينما يستمع للاعتراضات في الخارج ممن يرغبون في الدخول واحدهم يمنعهم من ذلك ، رفع كفيه يُمسك رأسه مُحاولاً لملمة شتات نفسه ورُكامها ، وبعد دقائق بالكاد إستطاع ايقاف دمع عينيه بغصه مازالت مُحتله حُنجرته نهض من مكانه يفتح الباب يواجهه السكون في الخارج من عدا الشخص ذاته الذي كان في الغُرفه منذُ دقائق جالساً هُناك بجانب الباب في وضعية إنتظار وحينما فُتح الباب نظر لجبر بهدوء ، قبل ان يدخل جبر بذات صمته فنهض من مكانه يتبعه الىٰ الداخل دون تعليق ، جلس جبر علىٰ سريره وبصوتٍ خافت هتف :شُكراً اجابه المعني بإبتسامه :ماسويت شي حينها دلف احد الضُباط وخلفه ثلاثه شُبان فأستقام كُلاً من جبر والآخر بإستقامه امامه ، وبصمت اشار الضابط للاخرين بأن يقفون كذلك في مُحيط نظره فأمتثلوا وبعد صمت قصير نبس :وش صاير؟ اجاب احدهم بإمتعاض :يمان وذا الولد منعونا ندخل غرفتنا #فلك_الوقاد

حالياً قاعده أكتب الفصل السابع والعشرون، والنيه انه الفصل الاخير، يعني بقىٰ لنا شويه ونختم وعاد اذا اتميت كتابة الروايه القصيره اللي اكتبها الىٰ جانب فُلك ومابقىٰ منها غير ثلاث فصول احتمال كبير انزل الباقي من فُلك دُفعه وحده هذا المُخطط اذا م عكرت الكُليه مزاجي وخربته كعادتها، ع العموم انجوي🤍🤍.

بعيداً عن المُحيط السابق ومن الماضي الأثير ، أسفل شجرة الذِكرىٰ في نهاية الأرض المهجوره بسعادة لامعه صعدت أعلىٰ المقعد الحجري كطفله او رُبما هي طِفله بالفعل ، لوحت بكفها نحو الرجُل القادم واللثام يُخفي ملامحه الغراء والحَاده ، تبسمّت وحينما أقترب نزلت بعجله تحتضن جَسده نابسه في مُنتصف العِناق بصوتٍ هادئ وجميل كترانيماً فيروزيه في بدايات الصباح :تدري انك واحشني! ابعدها قليلاً يُكوب وجهها بكلتا كفيه نابساً :شلون ما ادري والقمر كل ليله يحكيلي عنكِ؟ تبسمت تتوه في عُمق مُقلتيه ذات الحنو الغَريب المُنتصف للحِده المُهيبه ، بينما عينيها تعني له كمقبره دُفن بعظمة رجولته بين اهدابها وانطوت كُل امانيه بالسكن جُل عمره مُتأملاً ذاك الجمال حتىٰ يغزو الشيب رأسه ويُفنىٰ في غرامها المُضني لفؤاده الذي ماعرف الحُب الا حينما تقاطر الشهد من بين شفتيها تتلو اسمه بحُبها الفريد .. رفع رأسه ينظُر بترقُب نحو الاشجار الكثيفه امامه بينما هي التفتت بفزع حالما صدح صوت رجُل خلفها نابساً بتفاجؤ :شتسوون؟ بتعجُب اقترب الرجُل ساخطاً يستفهم :منو انت؟ ، وانتِ وش قاعده تسوين معه؟ لم تشعُر سوىٰ بكفه الغليظه التي سحبتها من مثبتها بينما بكلمه واحده نبس يُخط بذلك مصيرها الذي فُنيت في نهايته طريحة الغرام والعِشق السقيم :راح نشرد - حينما ذبُلت زهرتي ، شُهبكِ أشعلني وأضناني . #فلك_الوقاد

حالما دلف الىٰ منزله أغلق الباب يزفر بضجر والإرهاق يبدو جلياً علىٰ مُحياه ، اتكىٰ علىٰ الباب ينظُر بإسهاب نحو المكتبه الخشبيه المُحمله بالكُتب ، وكأنما روحاً له فقدها هُناك او حياته أختبأت خلف جمع الكُتب ، ابتلع ريقه يسير عُقبها متوجهاً الىٰ الاعلىٰ حيث أغتسل مُبدلاً ملابسه وبجسده المُبلل اعاد النزول يلتقط من الثلاجه زُجاجة ماء بارده ونحو المكتبه ذاتها توجه يُزيحها بخفه كاشفاً عن الباب الخشبي خلفها وحالما فتحه إستقبلته الاناره الخافته ومنظرها الهادئ حينما كانت نائمه علىٰ الأرض ومُحتضنه جسدها بخوف رُبما زار فؤادها في وقتٍ سابق ، إقترب يضع الزُجاجه جانباً قبل ان يوقظها بطرف أصابعه مُبتعداً عُقبها حالما استفاقت وأخذت ثوانٍ حتىٰ ادركت مامضىٰ بينما هو بصمتٍ بقي يُراقب العجز الذي صارت اليه وشعور بالأنتصار باغته فجأه حينما بصوتٍ باكٍ نبست :كان طولت بعد! توجه بهدوء الىٰ مكان قريب يجلس هُناك مُتربعاً وبعد صمتٍ بدا مُربكاً هتف بصوت هادئ :خيبتي ظني كثيير! ابتلعت الشهباء ريقها وبتبرير اجابت :أقسم بالله اني صادقه ، بس كنت ابي اسأل عليك لما تأخرت بجّاد نظر اليها وبتساؤل أشعل النار بداخله سابقاً نبس :وتكشفين وجهك للي تسألينه؟ نفت تهز رأسها لمرات عِده قبل ان تُجيب :طاحت اللثمه وربي بجّاد بصمت أسهب في النظر اليها يُراقب إهتزاز بؤبؤي عينيها الرماديتين هاتفاً عُقبها بهدوء :تدرين وش اشوف بعيونكِ؟ نفت بصمت بينما هو أردف مُجيباً :ماضي يوجع ، وذكريات دفعت راحتي ثمن عشان انساها وبلحظه جيتِ انتِ ونثرتيها قدامي مثل حبات العِقد ، انتِ هزيمتي الكُبرىٰ وبلاي العظيم عقدت الشهباء حاجبيها بعدم فهم مُستفهمه :مافهمت ، أي ذكريات ووشهي علاقتي فيها؟ بجّاد بإجابه مُبهمه شوش ذِهنها :انا ضحية نسل سلطان ، قدري نهض من مكانه مُشيراً نحو زُجاجة الماء رادفاً :عندكِ المويه شوي واجيبلك اكل الشهباء بصمتٍ بقيت تُراقب مخرجه لدقائق طالت كثيراً حتىٰ تجاوزت الساعه قبل ان يعود هو بطبق من الطعام واضعه امامها حينما نبست هي بإنفعال :ماراح تطلعني من هنا؟ ، ترى بحشاي طفل مايصير تعاملني بذي المُعامله! بهدوء مُستفز اجابها :افضل شي ممكن اسويه للطفل ذا هو اني اربي امه قبل تتكفل هي بتربيته خرج عُقبها من الغُرفه موصداً بابها قبل ان يُعيد المكتبه الىٰ مكانها غير مُبال بصمتها الغريب وهدوئها المُريب بشِده ، موقناً بأن تصرفُه خطأ في ظِل مرضها وإحتياجها للاحتواء لكنه بات غير قادراً علىٰ التفكير بإيجابيه حيال مُستقبلاً مجهولاً سيجمعه معها ويبدو مُظلماً لانور به ولا هناء #فلك_الوقاد

بسُرعه جنونيه دلف بسيارته المزرعه يترجل عُقبها بخطوات مُتعجله دالفاً الىٰ المنزل المتوسط اياها وحالما واجه الرِجال الجالسين في مُنتصفها بغضب نبَس :جبر وين؟ نهض قناص من مكانه يقترب منه الغاضب امامه مُجيباً بتعجُب :داخل اكتفىٰ بجّاد بإشارة قناص نحو احد الغُرف الداخليه ليتوجه بخطوات مُتعجله الىٰ الغُرفه التي وجد جبر بها جالساً بزاوية ضاماً جسده ومُسنداً رأسه علىٰ الحائط بينما عينيه مُغمضتان ولم يُلاحظ الداخل بل نبس دون ان يفتح عينيه بحِده :قلتلك مابي اكل ، خلني بحالي زفر بجّاد يُغلق الباب مُقترباً من مثبت جبر هاتفاً بهدوء :جبر! فتح جبر عينيه حينما كان الصوت مألوفاً بشِده ، صمت ولم ينبُس ببنت شفه بينما عينيه مُثبتتان علىٰ بجّاد الذي أقترب ماداً يده لجبر يحثه علىٰ النهوض :قم جبر بعد صمت قصير امسك بكف بجّاد يستقيم عُقبها هاتفاً بهدوء :هي وحده من الثنتين ، يا انهم حاجزينك مثلي ، يا ان ذول رجالك بجّاد اومئ وبهدوء وضح :ذول رجال تابعين للاستخبارات ، ماهم رجالي جبر رفع حاجبيه يُجيب بحُرقه وحنق :صارلهم ايام حاجزيني هنا بلا تحقيق ولا توضيح ، بح صوتي وانا اقولهم مالي علاقه ووقعت بكمين سوالي اياه رجال *** مع ذلك محد سمعلي وتموا حاجزيني كأنهم عصابه بجّاد مد يديه يُمسك كتفي جبر مُبرراً :وجودك هنا كان لمصلحتك كنا نمُر بظروف صعبه كان ممكن تخسر روحك فيها .. جبر قاطع بجّاد بإستفهام :منو انتم؟ ، مو انت متقاعد من الجيش من زمان؟ صمت بجّاد يبتعد عنه مُتنهداً بينما جبر اردف :بجّاد منو انت ووش وراك؟ ، جيت ديرتنا وخذيت بنيه من بناتنا وهاجرت بعدما سويتلك عداوه راح ضحيتها طفل ماله ذنب ، وولا فكرت تاخذ بثاره حتىٰ وانت عندك كل ذي النفوذ؟ بجّاد بشبه انفعال اجابه :العدواه ماصارت بسببي ولا ذمتي متحمله ذنب لُطف ، ضاري انسان مُقرف واخطر مماتتخيلون ، انا قادر اجيبه بليله وضُحاها لكني بالنهايه عسكري ومجبور امشي وفق القانون ، مو مستعد اخسر كُل مجهودي عشان واحد عُمره مرهون برصاصه بعد كل سواته الشينه ذي جبر صمت بينما بجّاد اردف بعدما زفر بضجر :كل اللي شفته هنا انساه ، انت الصدفه دخلتك بشي خطير نجيت منه بأعجوبه ، مو من مصلحتك احد يدري عن اللي صار جبر تنهد مومئاً وبإمتثال اجاب :صار ، لكن تضمنون ان محد يتعرض لأهلي بشر؟ بجّاد بهدوء اجابه :انت اللي بخطر مو اهلك! جبر هتف بلامُبالاه :مابقالي غير يوم وادخل التجنيد ، محد يقدر يمسني اومئ بجّاد نابساً بذات الهدوء خاتماً للحوار وللقصه :بالتوفيق اومئ جبر يتبع خطوات بجّاد في الخروج ذاته الذي توقفت خُطاه بجمود حالما رأى الشخص المُستند علىٰ سيارته في الخارج مُكتفاً يديه ويبدو الغضب مدفوناً في مُقلتيه وبين تقاسيمه ، تنهد بعد نظرات صامته هاتفاً :هلا مشعان مشعان اشار بعينيه نحو جبر مُستفهماً :جبر شعنده هنا؟ جبر قاطع بجّاد نابساً بإنفعال :وليه ماتسألني انا ، ورعك مثلاً؟ مشعان لم يُبدي اي ردة فعل اتجاهه بل وجه نظراته نحو بجّاد المُلتزم للصمت فأعتدل بإستقامته عُقبها يقترب من بجّاد وبنبره مُبطنه هتف :ها ياسيادة العقيد! جبر رفع حاجبه وبتفاجؤ نبس :عقيد! بجّاد صمت لثوانٍ يُجيب عُقبها مُحاولاً السيطره علىٰ إنفعالاته امام نبرة مشعان المُستفزه بشِده :شتبي! مشعان إنطلق بالاجابه من تلك النُقطه هاتفاً :جيتنا خيّال مقطوع من شجره ، فجأه بقُدرة قادر تطلع عقيد ولك علاقة بعصابات المُخدرات وبلاوي لها اول مالها آخر ، شالسالفه يابجّاد! بجّاد رفع حاجبه وبسُخريه اجابه :متىٰ قلت اني مقطوع من شجره او صرحت عن شي يخصني! صمت مشعان بينما هو أردف :انت بالذات ماصار بيني وبينك اي لقاء بذيك الديره واذا صار انا مو بمجبور ابررلك لا انت ولا غيرك سار بخُطاه الثابته يبتعد عنهم قبل ان يتوقف في مثبته بجُملة مشعان السخيفه بنظره :السؤال يابجّاد ، بنتنا وين؟ تبسّم بجّاد بسُخريه يُجيبه حال التفاتته :بنتكم اكلها السبع ياشيخ القبيله سار عُقبها مُبتعداً بينما جبر بحِده هتف لمشعان :شدخلك بزوجته؟ مشعان بإنفعال اجابه :ذا الرجال مايتأمن والبنت بلا اهل ولا سند ، افرض جاها ضرر بسببه؟ جبر قلب عينيه بضجر مُجيباً :اقول انكتم بس ، مايجيها ضرر هالقشرا #فلك_الوقاد