en
Feedback
آيـات العـزيبي .

آيـات العـزيبي .

Open in Telegram

رواياتي : فُلك الوقّاد (مُكتمله) انهم يحبون (قيد النشر) تجدونهم علىٰ : - قناة التيليجرام - مُنتدىٰ روايتي - واتباد - فُلك الوقّاد متوفره كمُستند في قناة نُبذه

Show more
Iraq246 915The category is not specified
422
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
فُلك - السادس والعشرون . وان رغبنا بالبقاء فذلك ليس من خياراتنا ، لذلك نحن نعدو سريعاً نحو النهايات .. بعد مرور عامين من الرابع والعشرون من يناير ٢٠٠٠ ، الىٰ الخامس والعشرون من يناير ٢٠٠٢ .. منزل كئيب ، نوره طفيف وبارد ، وخالٍ من عدا جُثه وصُراخ طفولي ، يتعالىٰ ويعود صداه ، لا سامع ولا مُنادىٰ ، الدماء تجري في الأرض وتكثُر ومع مرور الزمن تحققت الوفاه ورحَلت المرأه ، وبِلا ذنبٍ قُتلت او ان ذلك ماكان بادياً .. وفي الخارج بربكه تقدم الرجُل نحو الباب ساعياً ، بعد غُربه وشتات نفسي ، آمن بأن لامسكناً له سوىٰ هُنا وذنبه بالرحيل لن يُغفر ، بينما هي لم يكُن ذنبه سوىٰ الحُب ، وفي الرحيل الآخير لم تتمسك بيده سوىٰ من شِدة الخوف من فقد حُب وحرمان نظر ، ما اتىٰ اليوم راجياً الوصل ولكنه رغب بالإعتذار عن كلماته الجارحه ورحيله الأشبه بإقتطاع معزوفه من مُنتصفها او رُبما جُزئها الاخير والخِتام .. كان صوت الطِفله عالياً بشِده ويبدو الذعر والقهر كوشاح يلُفه ، صرخ يُناديها :ارجوان! انقطع صوت ارجوان لوهله قبل ان يُفتح الباب امامه ، وارجوان .. ذات التسعه اعوام بملابس مُلطخه بالدماء ومظهر مآساوي نبست بصوتٍ مبحوح مُتهدج مذعور وخائف :امي .. اكتفىٰ عبدالله بتلك الكلمه وحيده ليدلف مُتعجلاً وهُناك رأى الدمار الذي حل على كونه والفِراق الأشد مراره ، سماهر .. باتت جُثه بِلا روح فمن سيقبل منه الإعتذار ويعفو ، وباقة الورد الابيض التي لم تقبلها سوىٰ الدماء فحولت لونها النقي الىٰ الأحمر القاني بحُزن وحِداد ، بكىٰ وصرَخ ، وحينها فقط جاء المُنقذين من أهالي وجيران ولكن بعدما فاضت الروح وقُضي الأمر #فلك_الوقاد

بنات في روايه جديده انستا مروا عليها يمكن تنال اعجابكم اسمها يلتفت لها القلب والعقل حساب الكاتبه  r_iixeer الحلوه طلبت انشرلها، مو مطلعه ع الروايه لكن انتم مروا يمكن تجي ع ذوقكم🤍🤍

الفصول :الثالث والعشرون والرابع والعشرون، انجوي✨

طريق صحراوي ، تحفُه الرِمال بمساحاتها المُمتده بِلا مدىً يُرىٰ ، في وقت من المغرب وحينما كانت الشمس تُغادر بتردد وحياء ، بين الكُثبان ذات اللون الناري كانت السياره مقلوبه بإستقرار ، الدِماء بسخاء تُغطي اجساد روادها بعدما بائت كُل محاولاتهم للسيطره عليها بالفشل ، وامرأه استطاعت الوصول لتلك النتيجه والهرب من على متن السياره بجسد مملوء بالجِراح ، الدماء تبُلل ملابسها وخُطاها مُتعثره كملاك جريح بثوبها الابيض وجعدها الاسود الطويل الذي يُغطي استقامة ظهرها ، يُمناها على بطنها الكبيره وتهرُب الآنات على التوالي من بين شفتيها الجافه والمُرتجفه وبين الفينه والاخرىٰ يلهج لسانها بالذِكر راجيه الصبر على عظمة البلاء وحالما تراءت لها القريه الصغيره ذات الخيام الواسعه رفعت عينيها نحو السماء هاتفه بضُعف :الحمدلله كان ذلك قبل ان تقع ارضاً مُغماً عليها بعد جور العذاب الذي تجرعته من كؤوس الالم والذُعر والرهبه ولم تشعُر بمن انتشلوها ، ولا بالتطبيب والعنايه ، وبمرور الوقت بطيئاً ، يُساق فِكرها مُغيباً نحو الماضي ، نحو والداها والزهراء ، فهد ثم ضاري ولُطف حتى وصلت لبجّاد الذي رأت الحُزن يجوب في عينيه ، والشوق بلهيب لايرحم يُحرق اوراقه ، مُتساويان في الضرر والضرار ، في الصبر والحُب والشتات والمرض وكُل ماتقاسماه على متن الحكايه من بؤس وحياه وإن قلت ، مازال هُناك مُتسعاً من القلب لأجله فُزعت فتحت عينيها باحثه عن بجّاد وفي خِضم الالم الذي اجتاح جسدها تمنت لو تقدر على التمُسك بكفه الذي تعلم بأنه لن يخذلها وسيشد عليها بعطف وحُب ، امتلئ جسدها بالعرق والتف الالم حولها بسخاء أغمضت عينيها بينما تشعُر بالضجه حولها وحاولت ان تغيب ان تستذكر شيئاً حُلواً يُنسيها فلم تجد احلىٰ من صوت صغيرها الذي حالما فتحت عينيها وضع بين كفيها كالغيث بعد ضمأ وجفاف والرحمه بعد خِضم العذاب ، دمعت عينيها لاول مره في كُل ذلك السيناريو الاليم تدنو مُقبله رأسه الناعم وبصوتٍ مُرتجف باكٍ هتفت :غيث كُل بؤس يتبدد ، وكُل ضمأ يُروىٰ ، الخوف يأمن ، والشتات يسكُن ، ماتعسرت الا ويُسرت ، والفرج .. {يرونهُ بعيداً • ونراه قريبا} - أنجونا؟ ام مازالت امواجُنا جامحه؟ #فلك_الوقاد

تِلك الاجواء الرماديه ان خيمت ، لاتُقشع بسهوله فغيمها بالاسىٰ مُثقلاً ، تنهيده تلو اخرىٰ كانت تصدر من مرام الجالسه في زواية الاريكه ضامه جسدها بعدما طالها هي كذلك غضب عمها وثورانه شاعره بوخزات الالم مازالت لم تبرح معصمها بعدما ساقها الىٰ غُرفته يحبسها هُناك برِفقة زوجته (حينما اجبرها هو الا تخرُج بمرارة من عِصمته بسبب شرطه المتهور وقلب الأم الرهيف) ، كلتاهما وجدا في الفراغ مسكناً ومأوى فغاصتا في الشرود عميقاً .. تتبّهت ملاك لقُفل باب الغُرفه الذي تحرك دالفاً منه عُقبها رافع بملامح مُرهقه ومُتعبه بشِده وكأنما ثُقل الكون تراكم على منكبيه فدب الرُعب اوصال ملاك التي نهضت بعجله تقترب منه هاتفه :رافع شفيك ، ولدي جاه شي؟ زفر رافع نافياً بصمت قبل ان يسوق خُطاه جالساً بجانب مرام على ذات الاريكه وبهدوء هتف بينما يمسح وجهه :زوجة بجّاد مخطوفه بدا الخبر وكأنه مقصوص من مُجلد رواية بوليسيه بعيده تماماً عن توقعاتهم ومُحيط افكارهم ، وبعدم إستيعاب استفهمت ملاك :بجّاد ولد اختي؟ اومئ رافع مُضيفاً :هو ماجاه شي ، بس زوجته للحين الشباب يدورونها ومالها اثر مرام نبست بأول ماجاء في فِكرها :يمكنها هربت! رافع نفىٰ مُجيباً :لا ، عملية اختطاف من داخل المزرعه بس الادله ماتوصلنا لهم ملاك بفراغ وتشتت استفهمت :ماعندكم كاميرات مراقبه هناك؟ رافع اومى موضحاً :سيارات حكوميه بس ماينتمون لأي جهه ، كل المستشفيات والجهات الامنيه نفت معرفتها ملاك اغمضت عينيها بقوه وقهر سانحه للدمع ان يهطل بِلا قيد وشفتيها برجفة اضافت :مابقى شي وتولد ، حرام عليهم تِلك الحقيقه بذاتها كانت كصخور جبليه على صدر الجميع ، فالخساره اليوم باتت اثنتين والفقد ان وقع فمحله روحين وكلتاهما كانتا طوقا النجاه لبجّاد الغارق حد الهلاك في وحل الماضي واوهامه بينما بدّاح .. مالبثت ان تجتاحه سعادة بصحوة جواد حتى وقعت كلماته كسهام حارقه في جوفه :اذا ماخذيتها بتلاقيني في وجهك ، قسماً بالله لأحرقكم الاثنين بدّاح ابتلع ريقه وبالكاد كان يستطيع فِهم قَول جواد من شِده خفوت صوته وشحوبه ، صمت لثوانٍ قبل ان ينبُس :جواد انت مانتب صاحي الحين جواد اجابه سريعاً :انا صاحي اكثر من اي وقت ، كانت بعيني الحُب الاول والاخير ، وماكنت بعينها غير مشعان ، يمكن انت تقدر تداويها ، مني ومنه بدّاح رُغم عدم معرفته للمدعو مشعان الا انه استطاع فهم دوره في حياة مرام من خلال كلام جواد ، شعر بالدمع يثقل عينيه وهو يرىٰ شقيقه يخطو بتهور وحُرقه وغرابه ، مُجيباً بهدوء :ماهيب مريضه عشان اداويها ولا هي جتنا عشان تدور علاج ، خلها بعيده عن قلوبنا الين مايجي اخوها وياخذها وان كانك تبينا نهج من البلد انا بخاويك الين ماتطلع هالمرام خارج بيتنا عُقبها لنا رجعه ، لاتخلي بنيه هالكُبر تلعب فينا وتشتتنا وانت العاقل ياجواد جواد بصوتٍ باكٍ مُحطم ومكسور هتف :ماخلت فيني عقل وانا خوك بدّاح تنهد نابساً عُقبها بطاقه ايجابيه :اجل خلاص ، اقتطع شغلك وبنسافر ، منها انا بقدر اكمل دراستي برا وابوي بيرضى دامك معي وانت بتغير جو ونزوجك اجنبيه صمت لثوانٍ مُقتطعاً كلامه ثم اردف :لا مايصير تتزوج اجنبيه ، والله يحرقك ابوي ، بس بنروح ونرجع مافي حب وغرام هناك رُغم عن حُزنه ضحك جواد بخفه فاتسعت ابتسامة بدّاح هاتفاً :ها اتفقنا صح؟ صمت جواد بينما بدّاح اعاد سؤاله برجاء :تكفىٰ عشاني؟ تنهد جواد يومئ بخفه موافقاً لفكرة بدّاح الذي نهض بفرح يُقبل رأس شقيقه غير عابئاً بنفوره من شِدة المه وحينما انتهى من تقبيل كلتا عينيه همس له بحنو :افا علي لو تدمع هالعيون مره ثاني وراسي يشم الهوا #فلك_الوقاد

بغضبٍ وحِده زمجر ، كُل ماقالته أستفزه واشعل حرائق السخط في دواخله ، ولطالما كانت شقيقته هي نُقطة ضُعفه الأضعف وكُل بؤس يصيبها يُحرقه كغصن جاف ، بمراره كان يُراقب الدمع المُتساقط من عينيها الزرقاوتان والعبثيه التي تحتل شعرها القصير ، ارتجاف شفتيها وجسدها كورقه خريف بِلا مأوى ، اقترب يحتضنها مواسياً وهو يحتاج من يواسيه ، يُطبطب على حُزنها وحُزنه أعظم ، وفي تِلك الاثناء نبست هي بصوتٍ مبحوح :من يوم رحت وهو يتطاول علي ، كل يوم يضربني صر على أسنانه يكتم غيضاً يكاد بأن يتفجر بداخله ، وبعد بُرهه نبس :هيّن انا اوريه فصمتت هي لثوانٍ ثم أضافت :جبل انا مابي ارجع له بروحي! كان ذلك أشبه بالقشه التي قسمت ظهر البعير فأدمعت عين جبل ، هو ما اتى الى هُنا الا راغباً في مُستقبل لايُشبه محيط والده ولا حياته ، راغباً في الهرب والطيران بعيداً عن عُش والده ولكن ذلك بدا عسيراً ، اومئ يبتسم رُغماً عنه :رجلي على رجلك وانا اخوك اومئت هي كذلك شاعره بالآمان ينساب مُجدداً على فؤادها بقُرب حماها ودرعها الحصين في مواجهة من يُفترض ان يكون هو الامن والآمانُ لإبنته بعد دقائق ترك جبل شقيقته في السياره الخاصه بها وترجل نحو رِفاقه الذي يجلسون على بُعد منهم على صخرتين في مُنتصف الرِمال وحالما وصل نبس بتأنيب :الحين تتعاقبون بسببي! يمان تبّسم مُجيباً :العقاب الجماعي له نكهه خاصه ، معليك حنا قدها اضاف جبر بهدوء :اهم شي تأمن رجعة اختك وبعدين يصير خير جبل تنهد يُفصح عُقبها عم في نفسه بخجل وحُزن :انا برجع معها ، اعتذر لأنكم بتاكلون العقاب بسببي وبدوني صمت كُلاً من يمان وجبر ، بدا لهم جلياً بأن مُصاب جبل عظيم فهتف يمان بتردد مُستفهماً :عسى ماشر ياجبل ، اهلك جاهم شي؟ جبل نفىٰ بإبتسامه قرئها يمان جيداً :الشي المُعتاد ، معليكم صمت كُلاً منهم فأردف جبل :باخذكم للمعسكر وعُقبها بروح بهدوء نبس جبر بينما عينيه تُراقب السياره القادمه على الخط الأسفلتي :ماله داعي ، وزير الدفاع جانا لم يلبث ان يُكمل قوله حتى توقفت السياره الخاصه بسُلطان قُربهم يهتف لهم بعلو :عساكم مستانسين بس؟ يمان تبسم :ابد طال عمرك ، مرتاحين سُلطان نظر نحو جبل هاتفاً :ذول ذنبهم واضح ، لكن انت كان ممكن تخلي الامور بصفك وتاخذ اذن بسبب ظرفك! جبل اومئ بإحترام فاجئ رِفاقه :اعتذر ، قلقي غلبني ، لكن مانيب راجع ، اتمنى تقدرني سُلطان صمت لثوانٍ قبل ان يُضيف مُشيراً ليمان وجبر :اركبوا السياره برجعكم ثم لجبل اردف :الله يفرج همك ، بغض النظر عن صفتي وصفتك بسوي نفسي ماشفتك وانت دبرلك انسحاب قانوني عشان مايأثر على مستقبلك اذا قررت ترجع للجيش اومئ جبل مُبتسماً يتراجع بخُطاه رافعاً كفه ملوحاً لرِفاقه قبل ان يُغادر بالفعل طاوياً تِلك الصفحه من حياته مع طي المسافات التي قطعتها عجلات سيارته ذاتها التي توقفت امام المنزل او القصر الخاص بوالده مُترجلاً عنها بخُطىٰ غاضبه بهدوء وشرِسه بسلام وسريعه بثُقل ، تجاوره شقيقته ذات القامه الجذابه والهاله المُترفه بالرُقي ، نابساً هو بإستفهام بينما تقطع خُطاهم مساحات الحديقه الواسعه :برّاق ماطرا على حكايته جديد؟ فاجابت توق بإشمئزاز :جعله بالماحي ، محد يدري عنه جبل اومئ مُضيفاً :عدا ابوكِ طبعاً بِلا ادنى اهتمام اجابت توق :الله يهني سعيد بسعيده تنهد جبل حالما دلف وقابلته احدى الخادمات :ابوي وينه؟ بإحترام اجابته الخادمه :خارج القصر زفر جبل ناظراً نحو شقيقته التي ربتت على يده نابسه :احسن ، اهدأ اول بعدين تكلم معه ، لايطلع الشيطان عن طورك وتضره جبل صمت لثوانٍ مُجيباً عُقبها :راح يجي ذا اليوم ، انا قايله من قبل انه لو يزودها بسفك بدمه بس الظاهر ماصدقني بحِده نبست توق تُجابه الحُقد الدفين الذي يلمع في عيني شقيقها :وقتها بتخسرني معه ياجبل وبصمت راقب جبل صعود توق للاعلى مُغادره من امامه بغضب ، ويعلم يقيناً بأنها لن تُجاور كتفه يوماً لو ارتكب بوالده مايدعي ، فتُصبح الخساره عُظمىٰ والذنب مُضاعف والجُرح عقيم #فلك_الوقاد

فُلك - الرابع والعشرون . مُقيد اليدين ، لأول مره يشعُر بذاك الكم من العجز وقِل الحيله ، حُزنه عظيم وغيضه وغضبه أعظم ، تمنىٰ في تِلك اللحظه لو لم يكن وحيداً ، لو كان والده حياً ، لو ان أمه مازالت هُنا ، لو لديه أخ او عم ، لو انه اب وله نجل كبير يسنُده لما وقع في ذاك الوحل ، لما قُيد على سرير في عنبر مرضىٰ نفسيين رُغم عدم حاجته لذلك ، لما أُنتشلت شهبائه منه الى مكان مجهول طريقه ، لم يكُف عن الصُراخ والإشتعال بل عبر بكُل مايملك من طاقه عن رفضه وإعتراضه ومع كُل ثانيه يُدرك بأنه يوسم على نفسه بوسم المريض النفسي حقاً ، لكنه يرغب في ان يُحرر لمره أخيره ، يرغب في الاعتذار لها كثيراً حتى يقرأ الصفح في عينيها ثم لو مات كان ذلك عليه هيناً ويسير حينما أشتد صُراخه شعر بتمزق حِباله الصوتيه وشِدة بحة صوته ، وشعر بالتعب والوهن والإختناق ، حالما تدفق سائل الى وريده بفعل احد المُمرضين ، وآخر ما استطاع ان يقوله بينما كل شيء امامه مشوش ولايدري أذلك بسبب دمعه المُتكتل ام تأثير الدواء ، بصوت واهن لايليق بعظمة بجّاد نبس :حبيبة عُمري وين؟ فغاب عُقبها عن وعيه غير عالماً بذاك الضجيج الذي حدث حوله ، لم يشعر بجموح صقّار ولا ثوران رافع ، ولو شعر لما انتابه إحساس الوحده ولو لجُزء من الثانيه .. بغضب سار رافع خلف رجال امن المُستشفىٰ بعدما وضع أشد رِجاله ثِقة وامانا بجوار بجّاد ، كان الى جانبه صقّار ذو العينين المُحمره من شِدة الغضب ، من كان خلف ذاك الهُراء مجهولاً ، ولو وِجد امامهم الان لهلك من نظراتهما فحسب ، وحالما دلفا الى مكتب مدير المُستشفى صرخ رافع بحِده في وجه المُدير :منو اللي امركم تتصرفون بذا الاسلوب الهمجي مع عقيد في الجيش له احترامه وقدره؟ تنهد المُدير وبإستفزاز نبس عُقبها بإجابه :عقيد مجنون؟ صقّار إنفعل يقترب عِده خطوات من الرجُل قبل ان يُمسكه أحد الحُراس :مهوب مجنون يامريض ، بجّاد رجال صاحي غصب عنك وعن اللي خلفوك ثار الغضب في ملامح المُدير الذي رفع سبابته جهة رافع هاتفاً بحنق :والله اني مسوي احترام للرُتب اللي على اكتافكم ولا كانكم خارج مكتبي الحين رافع إقترب من مكتبه يضع كلتا كفيه على سطحه وبنبره مُبطنه نبس :اجل خلينا نحترم مكانك هذا ونفذ اللي نبيه رفع الرجُل حاجبه مُجيباً :بصفتكم منو؟ عصابه! رافع بذات النبره اجاب :بصفتنا اصحاب الرُتب اللي انت واجب عليك تحترمها صمت الرجُل بذاك الغضب المرسوم على وجهه وإحتداد عينيه بينما صقّار هتف :الحين تقول اسم اللي قدم الطلب وتطلع بجّاد من هنا اضاف رافع :وينمسح اسمه من سجلاتكم وكأنه مادخل هالمكان بيوم ، غيرها ابي زوجته قدام عيني الحين عقد المُدير حاجبيه مُجيباً :شدخل زوجته؟ رافع هتف مُوضحاً :زوجته اخذوها معه بسيارتكم من داخل بيتهم وماعرفنا وين خذوها ، وينها؟ صمت المُدير لثوانٍ قبل ان ينبس :منو اللي اخذهم؟ ، بجّاد جابوه ناس يجهلونه بسيارتهم الخاصه حنا ماتصرفنا من عندنا ولا لنا الصلاحيات ناخذ احد من بيته ، وزوجته ماهيب عندنا ولا ندري عنها صقّار بذهول هتف مُستنكراً :سيارة إسعاف وسيارة امن اخذوهم من بيتهم ، شفناهم بكاميرات المُراقبه بكُل هدوء اجاب المُدير وبِثقه :وانا مُستعد اعرض لك كاميراتنا اللي رصدت السياره الخاصه اللي جابت بجّاد وحده وكان فاقد الوعي وقتها ، قبل اربع ساعات تقريباً إحتل الذهول جميعهم وبدأت التحليلات بالتشابك في عقولهم ومن العِنوان بان الكِتاب بأن ماحدث كان سوءاً وغدراً ومُصاباً عظيماً والشهباء كانت ضحيته .. #فلك_الوقاد

في وقت كان عادتاً مايكون هادئاً وبلا زِحام التدربيات والإنشغال كان كُلاً من جبر ، يمان وجبل يجلسون في الغُرفه الخاصه بالنوم يتبادلون الاحاديث تتعالى ضحِكاتهم تارة وتخُفت تاره ، وفي اعلى احد الاسره كان جبل يقف وبحركات راقصه كان يُقلد رقصه كان قد قام بها احد زُملائهم في وقت سابق ، وبالضحك يتفاعلون معه رِفاقه بعدما صفت انهار ثلاثتهم من الماء العكر وبات القبول حليفاً لهم ، حينها نبس جبر بصوتٍ ضاحك مُعلقاً :مسوي مايكل جاكسون الاخ .. صمت كُلاً من جبل ويمان ينظرون لبعضهم بسكون قبل ان ينبُس جبل ليمان :تذكر! فقط حينها تعالت ضحكاتهما في ظِل عدم فِهم جبر لما يكمُن خلف تِلك الكلمه التي كانت كافيه لاخذهما الى نفس البُعد ، فهتف جبر مُستفهما :وش السالفه؟ مسح يمان الدمع الساقط من عينه اثر الضَحِك مُجيباً :مره وحنا بزارين كنا انا وجبل في حوش بيتهم نجرب رقصه لمايكل جاكسون وشافنا ابوه ، وعينك ماتشوف الا النور بادلهم جبر القهقات بعدما تخيل السيناريو الذي سيحصل عُقب ذلك ، قبل ان يهتف جبل مُعلقاً :ليلتها نمت متمكيج عين زرقاء وعين حمراء بعلو ارتفعت ضحكاتهم قبل ان يدلف احد زُملائهم الى الغُرفه نابساً بعينان لامعتان وشغف :شباب لايفوتكم تعالوا في بنيه عند البوابه تصارخ تبي اخوها نهض ثلاثتهم يهرولون الى الخارج ليظهر لهم المشهد وحشد من الجنود بجانب البوابه يستمعون لصُراخ الفتاه من الخارج ومنهم من كانوا يجلسون اعلى السور غير آبهين بما قد يلحقهم من عِقاب ، كُلاً من جبر ، جبل ويمان لديه شقيقه خلفه ، وإنطلاقاً من الذُعر الذي احتل افئدتهم ركض جميعهم الى السور دون مُبالاه بصوت الضباط القادمين نحو التجمع ينهرونهم بغضب ويهددون بتوقيع اشد العقوبات ، صعد كلاً من الثلاثه لتظهر لهم الفتاه التي تقف بجانب السور من الخارج ، وواحد منهم فقط هو من نزل الىٰ الخارج حينما تأكد بأن الفتاه لم تكُن سوىٰ شقيقته - جاورني في الحُزن ايضاً ، انا اوهن من كُل ذاك الاسىٰ . #فلك_الوقاد

" شالتها يُمناي ، وقتلوها بين يديني " بجُمله مُختصره وضح بجّاد مدىٰ عِظم دلاله للزهراء وعِظم رحيلها ووحشيته ، وكان ذلك وافياً للشهباء التي ينتهي كُل شغفها لمعرفه الماضي عند طاري الرحيل ورهبة الممات والفُراق ، صمتت تُشيح بناظريها نحو الارض الخضراء حولهم حينما كانت تجلس في الدرج الخاص بالمنزل بينما هو بجانبها ارضاً يتكىٰ علىٰ الحائط ويبدو الالم جلياً عليه ، وبعد صمت قضوه كان مُضجاً بالزهراء نبست هي بصوت هادئ وحزين :كُنت بكُل صلاه اتمنالها حياه احسن من حياتي ، ماظنيت بيوم اني باخذ مكانها وحياتها بجّاد لم يُجيب او رُبما هو خاف من ان يُضيف شيئاً قد يسحبه الىٰ مُنحنى آخر من الحديث سيضطر به ان يحكي بينما هو اوشك على الإختناق بحبل الحكايه ، فأردفت هي سائله تُجبره علىٰ البوح :ماهي صدفه ، وش اللي جابك لي؟ بجّاد زفر يُجيب بحُرقه وعلىٰ مضض :عشان ولد اختكِ تبسمّت الشهباء بغرابه وبين سيل عينيها هتفت :ولأني مجنونه ماقدرت تجيبه لي بجّاد نظر اليها ملياً وفي فمه الكثير من الكلام ، الإعترافات والشكوىٰ ، يود بأن يُخبرها بأن لامجنوناً هُنا سواه ولا عاقلاً سواها ، يود ان يُفصح بأن فؤاده حقاً قد تعلق بها وبشِده ، بأن الزهراء التي كانت حُباً اليوم باتت تخنقه ، بات لايرغب برؤيتها بل بأن يحيا في الشهباء ، او رُبما يود بالنجاه من كلتيهما والهرب نحو الموت فلاحياه لبجّاد في غير حُبه المريض .. في تِلك الاثناء وبينما هما يتبادلان النظرات المُفخخه بالحُزن ، العِتاب واللاصبر ، دُوهمت المزرعه بسيارتين إحداهما إسعاف والاخرىٰ امنيه وكأنما يُزف عليهما مقتولاً او مُصاب ، شعر بجّاد لوهله بتخدر ساقيه فنهض بصعوبه وحالما استقام ببُعد خطوات بسيطه من الشهباء التي بالفعل لم تقدر علىٰ النهوض ، واجهه احد رِجال الامن ذو ملامح غير مألوفه نابساً :تم الموافقه علىٰ الطلب المُقدم من شخص قريب منكم بإدراجكم في مُستشفى الامراض العقليه للضروره . #فلك_الوقاد

وبين إستنجاد ونحيب ملاك وذُعر بدّاح وعجزه عن التصرُف حيال المُصاب كان جواد غير عالماً بكُل ماحوله ، فاقداً كُل ذرة وعي لديه ، ثُقل جواد لم يُساعد بدّاح في إخراجه من المنزل فقام بسحبه من ذِراعيه بينما ملاك هرولت الىٰ الغُرفه لتلتقط عبائتها وهُناك وجدت رافع الذي يُدخل في وريده أبره مُهدئه بعدكُل ذاك الضغط الذي إجتاحه وحالما رآها تهم بالخروج نبس بنبره بارده دون ادنى التفاته :ان كانك تبين الطلاق روحي مع عيالك كلاهما أمرّين والخيار بينهما ضرباً من جنون ، نُصب عينيها يوجد بدّاح الذي يُجاهد لإسعاف شقيقه ونظراته التي تُخبر والدته بحاجته اليها ، وعلىٰ يُمناها رافع الذي يبدو وكأنه قد فقد طور نفسه في هذا اليوم وبما انهما أمّرين اختارت الأمّر بينهما وسارت نحو بدّاح تتوقف خُطاها حالما توسطت الصاله ترىٰ مرام النازله من الدرج بعبائتها وحقيبة ملابس في يُمناها وكلوحه شديدة السوداويه بدا حال جميعهم ، البوابه لازالت لم تلفُظ بدّاح وجواد شبه الميت ، وفي المُنتصف ملاك بتضحيتها العُظمىٰ ، مرام ذات الخيار الأشد مرارة ورافع الذي اتكىٰ علىٰ الاريكه مُغمضاً عينيه ليُخيم السواد على مرآهما .. #فلك_الوقاد

أيوجد خِتام لكُل ذلك الجنون؟ ، كان ذاك المُنى الوحيد الساكن في أيسر صدر الشهباء ذاتها التي تجلس في غُرفتها على طرف سريرها بذهول ، وتشنُج تستذكر احداثاً ماضيه الزهراء تحتل جميعها وجُمل يتردد صداها في عقلها وكأنها قُيلت اليوم " لوتشوفين جمال عيونه العسليه , صوته مبحوح نفس اللي احب , راكز وهيبه لاتلوميني فيه , هو مُنقذي من كل ذا السواد " صقر .. كانت تُردد دائماً بأنه مُسمىٰ بصقر ، نهضت الشهباء من مكانها تقف امام النافذه بشرود ومازال الذهول يلُفها ، وسؤال يجتاحها بجموح وشِبق للإجابه "أوالد بجّاد هو المعني؟" ، تاريخ وفاته كان قديماً بشِده وسببه يستبعد ذلك ، وجود لوحة الزهراء في غُرفة المنزل الخاص بصقر ، والتوقيع بأسمها ولقب أم ذيب ، ذيب هو نجل بجّاد ، كُل تِلك الأمور شتتها بينما تنظُر ملياً لبجّاد الجالس في المزرعه تحت مرأى منها بجوار صقّار الذي دفعها الذُعر الىٰ الاتصال به لمُغادرة رجوىٰ من المنزل ، شتاتها دفعها بِلا ادنىٰ شعور منها الىٰ النزول من الطابق العلوي الىٰ الاسفل ، أرض المزرعه حيث يجلسون بهدوء بجّاد وإنفعال صقّار ، حينما خرجت من الباب نهض بجّاد عُقب انتباهه لها مُستنكراً ، وحالما التفت صقّار مُتعجباً اشاح بوجهه ينهض من مكانه ناوياً الابتعاد بينما الشهباء كان لها رأي آخر فأقتربت بعجله تنبس بصوت واضح :صقّار لاتروح صقّار ابتلع ريقه يثبت في مكانه عاجزاً عن التصرُف في وجود بجّاد وذاك الغضب المُتأجج في عينيه ، اختار مارآه اصوب ونبس :بجّاد انا بنتظرك بالسياره كانت بضع خطوات هي تلك التي خطاهم يبتعد عن بجّاد قبل ان تهتف الشهباء بصوت مُتهدج باكي مُجبره اياه على التوقف :طالبتك لاتخليني! مسح على وجهه ولم يلتفت بينما بجّاد بغضب نبس :وش اللي قاعده تسوينه انتِ؟ الشهباء مدت يدها تحثه على التوقف حينما هم بالسير نحوها وبنظرات حاده نبست :ابسألك سؤال واحد ، وجوابه يحدد اذا انا بستمر معك تحت سقف ذا البيت ولا .. بجّاد ضيق عينيه وبذهول اجاب :ولا؟ الشهباء لم تُجيب عن سؤاله حينما شعرت بأن الخيار الثاني لايحتاج تفسيراً ومتوقع منها حقيقة ، فهتفت بعد ثوانٍ صامته :اختي الزهراء وش علاقتها فيك؟ بجّاد توقع السؤال لكن في غير وجود صقّار لذا نبس بهدوء :ادخلي داخل ونتكلم .. قاطعته بغضب تُجيب :جاوبني الحين ، اختي وش علاقتها فيك؟ تنهد بجّاد يحتله الصمت لثوانٍ قبل ان يُجيب بهدوء أشعل لهيباً بداخلها :زوجتي شعرت الشهباء وكأن حصونها انهارت فوق رأسها ولو قال بأن صلتها كانت بوالده لكان الامر أهون وأقل قسوه على فؤادها وبصوتٍ باكٍ هتفت مقهوره وبِشده :شتقول انت ، هذي اختي ، اختي يامجنون! شعر بجّاد بقُرب إنهيارها فأقترب منها وحينما كاد يضع يده عليها صرخت تبتعد عنه عِدة خطوات :شسويت يابجّاد ، كيف خذيتني بعد اختي! ثم وبلحظه سكنت بغرابه قبل ان تهتف عُقب ثوان :ذيب ولدها، انت كيف كذبت علي وخبيت عني؟ لم يُجيب فأردفت بشبه إنهيار :الحين انا وين اروح، كيف تبيني اعيش معك بعد اليوم علمني كيف إقترب بجّاد أكثر يُمسك بكفيها رُغماً عنها ، ضاماً جسدها اليه في مُنتصف إنهيارها وبكائها العالي والذي هدأ عُقب بُرهه حينما همس هو :أهدي يايبه ، اذا بقىٰ لي عندكِ خاطر #فلك_الوقاد

بينما في الداخل ثار رافع في وجه جواد وارتفع في الغُرفه صدى الكف الذي ناله جواد بصمت يتلوه آخر وآخر ، حتى شعر بتخدُر كفه دون مُقاومه من جواد ، ذاته الذي حالما توقف والده سقط رأسه للخلف مغشياً عليه يخرُج الدم نازفاً من أنفه ، كان تنفُس رافع سريعاً ولم يندم ، ذنب جواد عظيماً ومرام ليست هينه لتُعامل بسوء في منزله ، بل ندم فقط لكونه قد لامها يوماً لذاك الحد من الجفاء من قبلها نحو ابنائه ، سار يجُر خطاه الثائره نحو الخارج ولم يُبالي بملاك التي استقبلته بذُعر ولا بصراخها الهيستيري بعدما رأت حال جواد ، وبذات الهيجان صعد لبدّاح دون ان ينتبه لمرام التي تقف عند باب غُرفتها مذعوره من صُراخ عمها الذي تلاه صُراخ ملاك وذاك الغضب المرسوم علىٰ ملامحه حينما دلف لغُرفة بدّاح يغلقها عُقب ذلك وماسمعت من حوارهم كان كافياً بأن يُجمد الدماء في عروقها بدّاح الذي لم يجد في مواجهة والده اي تبرير فقد نفسه صارخاً بغضب :مهوب مجنون انا عشان احب ذيك المُعاقه .. قاطعه رافع بنفس مستوىٰ علو صوته :واللي قاله جواد وشهو؟ بدّاح اجاب :زلة لسان ماكنت اقصد يوم قلتها له تقدم رافع يدفع بدّاح على غفله منه حتى اوقعه ارضاً وبذات غضبه هتف :بنت اخوي ماهي لعبه بين يدينكم ، الحق علي يوم وثقت وحطيتها بينكم ، يوم قلت عيالي ونعم في تربيتهم لكني كنت غلطان ، من اليوم ورايح بيتي يتعذرك انت وهو ، تسمع! صمت بدّاح في مواجهة ماقاله والده قبل ان يُغادر تاركه وحيداً في الغُرفه مُتعجباً من إنقلاب حالهم الى ذاك السوء والسبب برأيه لم يكُن سوى مرام! بينما هي عادت ادراجها الىٰ داخل غُرفتها ، ماسمعته كان عظيماً جارح وغير  هيّن ، توقفت خُطاها امام الرسمه المُعلقه والتي رُغماً عنها جعلتها تكُن شيئاً من الود ناحية بدّاح لإحتفاظه بها ، نزعتها من الحائط وشرعت في تمزيقها الى نصفين قبل ان تجلس ارضاً تذرف الدمع من عِظم حُزنها وخُذلانها ، دقائق مرت لم تُبالي بها بكُل الضجه الحادثه في الأسفل قبل ان تضعف وتُهزم امام ذاك البصيص المُشتعل في داخلها وتمد يدها مُلتقطه قطعتي الورقه تضمُها الى صدرها ، ساقطه في ذات البِئر مرةً أخرىٰ .. #فلك_الوقاد

فُلك - الثالث والعشرون . بغضب كان رافع ثائراً في وجه ابنائه ، بينما هم بصمتٍ يجلسون بآثار وحشيه على وجهي كُلاً منهما ، الباب موصد وملاك في الخارج تُصارع التوتر والرُعب مما قد يحدُث نتيجةً للغضب العارم الذي يحُف نبرة رافع ، وعُقب العديد من جُمل السخط غير المُنقطعه اردف رافع :ان ماينطق واحد منكم الحين بالبلا اللي موصلكم لذا الحال اقسم بالله اني ببتلي فيكم الاثنين ولايردني عنكم شي كان سؤالاً يحتاج إجابه لكن تواجه بالصمت من كِلاهما ممادفعه الى الاقتراب منهما بخُطىٰ بدت وكأنها كبداية عاصفه في هدوئها، وجموحها المُختبأ خلف الطيات وبرفق امسك بأصابعه ذقن جواد نابساً بفحيح :للمره الاخيره اسأل ، السبب؟ جواد اشاح بوجهه بينما بدّاح اجاب بنبره مُبطنه بينما ينظُر لجواد :انا بقولك بصمت نظر اليه رافع بينما هو ماوجد من جواد سوىٰ نظرات بارده وكأنما الأمر لايعنيه فأردف :جواد ومرام تهاوشوا رافع رفع حاجبه وبِلا إجابه حول ناظريه نحو جواد ذاته الذي اتكى على ظهر المجلس ينتظر من بدّاح التكمُله ، بحركة استفزازيه نجحت في الوصول الى بدّاح الذي نبس مُكملاً حديثه او شكواه :تطاول على بنت عمه وجرحها ... قاطعه جواد نابساً بشبه إبتسامه :وعاد ولدك الصغيّر طلع يحب بنت عمه وزعل عليها توسعت عيني بدّاح فجواد في تِلك اللحظه كان كإنتحاري وضع نفسه موضع القاسي ليُغرِق شقيقه ، ولم يكن حال رافع فارقاً بشِده فقد تعالت الإستفهامات رأسه وإشتد غيضه ، كرجُل لايعرف اللين في التربيه كان يحاول ان يوصل نفسه الىٰ بر يقدر فيه ان يُعالج الامر بِلا عُنف ، بحِده هتف :بدّاح رح غرفتك بعدين اتفاهم معك تردد بدّاح في النهوض ، هو يعلم بأن جواد لن يحصد خيراً بعدما قال ، وبات مُتناقضاً ايرجو عقابه ام يشفق عليه باغتته صرخة والده يحثُه على المُغادره فقام مجبوراً وخرج ، واجهته والدته التي بذُعر تعض اصابعها وحالما رأته نبست :بدّاح شفيكم! حينما كادت ان تدخُل أُغلق الباب من الداخل وغادر بدّاح سريعاً الىٰ غُرفته مُمتثلاً لأمر والده #فلك_الوقاد

رابط فُلك واتباد للي حاب يقرأ هناك، وهالله هالله بالتفاعل والڤوتات🤍🤍

السلام عليكم اتخذت قرار انتحاري بس خلاص قررت هالاسبوع بنزل تتمة فُلك، وان شاء الله ماينتهي الا وختمناها كون الفتره الجايه عصيبه علي بالفعل عُقب الختام وش بيصير؟، بغيب عنكم لفترة شهر شهرين عشان مُقبله ع فتره امتحاناتي النهائيه وبعدها بجلس اكتب في الروايه اللي تعقب فلك ومن اخلصها بالفعل او اخلص الجزء الاعظم منها برجع وانشرها بشويش ولو انها قصيره بس عشان اكسب الوقت وما اصل لمرحلة اني اكتب الفصل وانشره طوالي لان فترات انعدام شغفي كثيره وما اضمنها وانشغالاتي اكثر فالعموم ترقبوا احبتي واللي مابدا يقرأ يمديه يبدأ هاللحين دامنا وصلنا لآخر المشوار

يجدعان بقولكم قصه حصلت معي اليوم، ضحكتني وقهرتني بنفس الوقت جاتني حواله من واحد من دوله مُعينه بمبلغ وقدره، كبير للامانه المهم استغربت وكنت رايحه الدوام فنسيت الموضوع، لما الليل فتحت واتسابي ولقيت الرجال راسل علي يقولي ان الحواله واصلتني بالخطأ فقلت له اي وصلتني الرساله وكيف اقدر اساعدك عشان ارجعها، قال ارسلي صورة الرساله وان هو تعرف ع بنت قبل اسبوع وطلبت منه هالمبلغ عشانها محتاجته هنا انصدمت وهزئته بس بالنهايه ماله وهو حر، طيب انا للامانه شكيت وخفت يهكرني اذا رسلت له صورة الرساله خاصه ان طرق الهكر صارت ماتخطر ع البال المهم سألت شخص خبير بالتهكير وقالي لا تمام وهي حواله واذا شاكه قولي له اسحبها بنفسك كلمته وقلت له اسحب حوالتك طلع الرجال راح البنك وسحبها بالفعل ورجع يحولها للبنت الزبده البنت نصبت عليه وحظرته وخذت فلوسه بالعربي سرقته، وجاني يصيح امانه عليكِ كلميها وقولي لها تفك الحظر ومدري وش، البنت بالاصل كانت داخله لي البارح تبي الرساله بعد فرحت طوالي قلت لها تعالي بعطيك الرساله الحين وصدمتني بردها انها خلاص نصبت عليه وخذت الفلوس وان زوجة اخوها سوتها قبل وخذت اكثر من ذا المبلغ وكثير بنات تعرفهم سووها ونصحتني اسويها😭😭 هاوشتها وذكرتها بالحرام وجزاء السرقه وماسمعتلي ابد مصره البنت، المهم هو رسلت له المحادثه وهاوشته من حرتي اللي طلعتها فيه اللي يضحك مو هنا، اللي يضحك انه عقبها داخل علي بعد وقت يقولي وش اسمك وشكله يبيني انصب عليه بعد فمدري هو براسه عقل ادمي او اثنين صراصير يتمرجحون بس فعلاً شي ينرفز واحس الاثنين يبيلهم كاسة زيت حامي تشويهم كويس الين مايعرفون ان الله حق يقول المثل "رزق المهابيل علىٰ المجانين" 😭😭 المهم حبايبي استمتعوا بالبارت، وادعوا الله يثبت علىٰ خلقه العقل الزين والرزانه + ابشركم ختمت كتابة فُلك هاللحين وقبل دقائق قليله🤍🤍.

سارت بخُطىٰ ضعيفه ، مُرتفجه وقليلة القوه وبالكاد وصلت لذاك الممر آخر مايوجد في الطابق العلوي بعدما لم تجد اثراً لبجّاد في اي مكان آخر ، تِلك الغُرفه المُغلقه منذُ ان سكنت المنزل والتي لغرابة ما لم يدفعها فضولها يوماً لمعرفة مالذي يكمُن خلف بابها ، بحذرٍ دفعت الباب تتجمد خُطاها حالما رأته مُتمدداً على الارض فدب الرُعب فيها تتعجل سائرة اليه رُغم ضُعفها جلست بجواره تحثه على النهوض بصوتٍ مُرتجف خائف ولم تجد منه ادنىٰ إستجابه او حَراك ، وتوسعت عينيها بذهول تنهض من مكانها وتنظُر اليه تارة والى اللوحه المُعلقه تارة أخرى ، وبصوت مُختنق خائر نبست بينما الدمع مُتكتلاً في عينيها قرأت التوقيع المُدون في الزاويه السُفليه في اللوحه :"أم ذيب" شعرت وكأنما روحها صعدت الى حُنجرتها وباتت كخنجر حاد ينوي قتلها بلا تردد ومن قاع حُزنها وخيبتها والخُذلان العظيم الذي ارخى سدوله عليها هتفت :الزهراء! - سماء مُظلمه ، بِلا زهراء وشُهب . #فلك_الوقاد

ذاك الفراغ الذي بات يغزو دواخلها مُضجراً وعقيم ، زفرت حينما ضاقت ذرعاً من الوحده في ظِل إنشغال عمتها ، التفتت ليُمناها حيث تستقر عُكازها تتبسم شِفاهها عُقبها حينما تذكرت ملامح جواد الضاحكه وهو يُسلمها اياها بعدما اشتراها لعجزها عن السير بدونها وتلاشت إبتسامتها للذكرى التي زارتها من ذات اليوم وفي نهايته تحديداً بعدما عادوا الىٰ المنزل واستفرغت غضبها وشِدة شوقها لشقيقها في وجه جواد ، ذاك العتب الذي ارتسم علىٰ ملامح عمها وتوتر عمتها مازال يخط مسارات للندم في جوفها ، تنهدت ومن جوف عُمقها نوت الإعتذار عن السوء الذي بدر منها ، فتناولت عُكازها تسير عُقبها بخُطى بطيئه نحو الخارج وحالما استقبلها الممر الطويل بعد خروجها من باب الغُرفه صاحت بصوت شبه مُرتفع :جواد! التفت جواد نحوها بجمود حينما كان ينوي المُغادره مُشيراً بإستفهام فحاولت تسريع خطواتها حتى بات لايفصل بيهما سوى بضع خطوات هاتفه عُقبها بخجل :عشان امس يوم عصبت عليك جواد قاطعها وبحِده هتف :شتبين بعد! ، بعد في سم نسيتي تبثينه؟ رفعت مرام حاجبها وبتعجُب نبست :قصدك انا حيه؟ جواد تنهد مُجيباً بذات حِدته :اكفيني شركِ يامرام ، وش تبين بعد؟ ، رُغم كل شي معطينكِ راحتكِ واغلب وقتنا غايبين عن البيت بس عشان ماتتضايقين وانتِ فاتحه جبهه علينا وبأقرب فرصه تحصلينها تهاوشين على سبب وبدون سبب ، وش اللي براسك محد يدري مرام شعرت بالقهر يجتاح صدرها فنبست بحُرقه تُجيبه بنفس مُستوى حِدته :غلطت صح وجيتك اعتذر وطلعت ماتستاهل ، انت ماتتكرم علي بأنك تعطيني راحتي في بيت عمي ، غصب عنك .. صرخ جواد في وجهها نابساً بغيض :لا مو غصب ، منو انت ووش شايفه نفسكِ؟ في تِلك الاثناء خرج بدّاح من غُرفته بملامح مُتأثره من النوم وارتكى علىٰ جانب الباب نابساً ببرود :شعندهم عصافير الحب؟ بغضب اجاب جواد :اي حُب انت بعد ، هو بقى فيها حب! غادر عُقبها بغضبه وغيضه بينما مرام مازلت تتأجج غضباً وبعلو نبست تُسمعه :والله لو يخلصون الرجاجيل مافكرت بواحد رخمه مثلك وحينها عاد جواد بجموح غاضب هاتفاً بذات الغضب :عيديها! ، منو الرخمه؟ مرام رفعت حاجبها وبإستفزاز نبست :اي رخمه ومنت برجال و ... صمتت تصرُخ بألم حينما انتشل العُكاز من يدها يرميه بعيداً لتسقُط ارضاً بسبب مُباغتته لها وإختلال توازنها وبحِده أضاف :اجل دوريلك رجال يتقبلك يامُقرفه يُغادر عُقبها نهائياً مُتجاهلاً سُخط بدّاح وكلماته المُعاتبه والغاضبه ، بينما مرام تساقط الدمُع من عينيها شاعره بالعجز والوحده بحق وإزداد لهيب حُزنها حينما رأت ملامح الشفقه المُرتسمه علىٰ وجه بدّاح ذاته الذي إقترب منها يُعطيها العكاز نابساً بإرتباك :امسحيها بوجهي ، والله اني باخذلك حقك منه بس الحين قومي قبل يجي ابوي رفعت اصابعها النحيله تمسح سيل الدمع المُتساقط على وجنتيها وبهدوء تمسكت بالعكاز وبعد عِدة محاولات نهضت تُكابر على الالم الذي تشعر به يغزو قدمها ويحتله ، سارت بخُطى بطيئه تعود ادراجها الى الغُرفه وهناك اغلقت الباب وتمددت على السرير تبكي بحُرقه حتى وصل صوت نحيبها لذاك الذي مازال في الممر يقف بحيره قبل ان يزفر غضباً وينزل الى الاسفل بعجله وكما توقع وجد جواد في الحديقه يجلس اسفل الشجره الكبيره يُدخن بشراهه ولم يشعر بنفسه الا وهو يلكم شقيقه ويتبادل معه العُنف يُفرغ كُلاً منهما قهراً بداخله في الآخر بلا هواده ولا توقف #فلك_الوقاد

رجوىٰ بوجهة نظر منطقيه اجابت :اي مريض مايقبل يدخل المستشفى ، لكن اهله يجبرونه لاجل مصلحته بالآخر ممكن تعترض بكم كلمه وعُقبها بترضخ للامر الواقع بجّاد يؤمن بأن حديثها صائب لكن في غير مايخص الشهباء والتي ردات فِعل غضبها عاتيه وشِبه مُدمره فهتف مُسايراً :يصير خير غادر من امامها يعود للغُرفه التي كانت تحتويه قبل ان يخرج مُلبياً لنداء رجوىٰ ، وحالما دلف اغلق باب الغُرفه ، ينظر للفراغ امامه عدا من لوحه كبيره مُنتصفه للحائط ، مُدون عليها عليها عِباره مخطوطه بإحترافيه وجمّال وبوضوح يظهر مُحتواها "زهراء لايُجمِل الليل سواي" ، تِلك النرجسيه يتمنىٰ لو ان بقيت كما قاومت الزمان ذِكرياتها وبقايا ماضيها العظيم ، أُعجوبة الحُب وبلسم المُحب وإعجاز الخالق ، وحينها فقط ترائت له الشهباء بثوب أبيض وجعدها المنثور وإحمرار جفنيها في الزاويه بحُزن تُراقب إستقامته الحزينه والشوق الذي يفيض من عُمق عينيه ، صدىٰ صوتها كان مُتردداً في كُل انحاء الغُرفه او رُبما الكوكب وهي بإنكسارٍ تُعاتب :وانت بعد مثلت علي! ، أستغليتني! نفى يهز برأسه دون القُدره على البوح بأي حرف ، عاجزاً عن التبرير وقد غُمر في حُفرة الصحوه المُميته ، تراجعت خُطاه للخلف حينما اقتربت منه بخُطاها الهادئه وكأنما البيض مرصوصاً تحت قدميها يتوقف بذُعر حينما ارتطم بشيء ما خلفه وحالما التفت إقشعر بدنه لرؤية الاخرىٰ بثوبها الزهري وإبتسامتها الخلابه ، إكليل الورد الذي يُزين شعرها وتِلك الملامح البهيه السعيده ، شتان بينهما رُغم الشبه ، فإحداهما ماضٍ والاخرىٰ حاضر وحينها فقط إكتملت صحوته وفقد نفسه في بئر سحيقه يجلسُ أرضاً علىٰ رُكبتيه واضعاً كفيه علىٰ أُذنيه غير راغب بسماع جُمل العِتاب من الشهباء ولا عِبارات الغزل من الزهراء ، وبإستسلام سقط جسدهُ غائباً عُقبها في جُرف الذِكرى المريره والواقع الأمر بعدما شعر بالإختناق والغرق #فلك_الوقاد