أَثَرْ
Open in Telegram
نَحمِلُ قلمًا نَزْرَعُ فِكرًا .. نغرسُ حلُمًا نتْرُكُ أثَرًا ننْشُرُ عِلمًا نبْغِي أَجْرًا.. نبنِي جِيلًا يَصْنَعُ فجْرًا - مساحة لك: http://ranasvibes.sarhne.com
Show more562
Subscribers
+1024 hours
+477 days
+10730 days
Posts Archive
562
تلك اللِّحى التى تخدم الظلَمَة وتضع الغطاء الشرعي لإجرامهم.. تلكَ اللِّحى النائمة طول العام والمُخدَّرة عن كل قضية شرفٍ لهذه الأمّة، والتي تراها اليوم وفي كل مناسبة ينهشون في لحم المُصلحِين والدعاة.. ويُلقون باللّوم على من يأمُر بمعروفٍ أو ينهى عن منكر أو يُجاهِد عدوّ الله بحُجة أنهم ليسُوا جاهزين لمقاومَة المعتدِي الجبّار الذي لا يُقهر، والتي لن تراهَا إلا مُخذّلةً ومُتشفيةً وشامِتة في مُصاب المؤمنين، ويطلُبون منهم الاستسلام والخضوع ويُحمّلونهم ذنب مُصاب المؤمنين.
أترى تلك اللِّحى لو قُدِّر لهم أن يكونوا حاضرين زمن كلّ جهاد في الإسلام منذ غزوة بدر إلى ما شاء الله من الغزوات، وفيها جميعها - حتى حُنين- كانت قوّات عدوّ الله وعددُه وعتادُه أكثر وأعظم من المسلمين =ماذا كانوا سيقولون؟
وما الذي يفرّقهم عن المنافقين والذين في قلوبِهم مرض، الذين لمّا رأَوا قلّة أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر لَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ قالوا: ﴿غرّ هؤلاء دينهم﴾ ، حتى قدِموا على ما قدموا عليه، مع قلّة عدَدهم وكثرة عدوّهم!
أخزاهم الله وأخرسَهم وكفى المؤمنين شرَّهم!
وإن من لديه أدنى مروءة وفطرة ليُنكر مقالهم وفِعالهم فضلًا عن كلّ عالم أو طالب علم..
وصدق ابن تيمية إذ قال: "كم من زنديق في عَباء"
وقبله قال ابنُ المبارك :
وهل أفسدَ الدينَ إلا الملوك..
وأحبارُ سوء ورهبانُها..
-الشيخ حسين عبد الرازق.
562
إنّ هذا الإعلان معناه: تحطيم مملكة البشر، لإقامة مملكة الله في الأرض.
[معالِم في الطريق ص ١٦٤]
562
-
لم يكن بدٌّ أن ينشأ تجمّعٌ حركيّ آخر غيرُ التجمّع الجاهليِّ، مُنفصلٌ ومستقلٌ عن التجمّع العضوي الحركيّ الجاهليّ الذي يستهدِف الإسلام إلغاءَه، وأنّ يكونَ محورُ التجمّع الجديدِ هو القيَادة الجديدة المتمثّلة في رسول الله ﷺ ومن بعدِه في كلِّ قيادةٍ إسلاميّة تستهدِفُ ردَّ الناسِ إلى ألوهيّةِ الله وحده وربوبيّته وقوامتِه وحاكميّتِه وسُلطانِه وشريعتِه، وأن يخلعَ كلُّ من يشهَد ألّا إله إلّا الله وأنّ محمّدًا رسولُ الله، ولاءَه من التجمّع الحركيّ الجاهليّ.
-سيّد قطب.
562
لله صغيري ورجفتَه، لله رُعبَه وصدمَته..
لله شعرَاته الحلوة رغم الدمار، لله نظراته التائهة، لله أنامِله ويديه الصغيرتين التي تمنيت تقبيل جرحهما.. لله دماءك الطاهرة التي سفكَها تحالف الكفار..
يا صغيري، تأمّل كلّ تفاصيلك، راقِب لون الدم وهو يخطّ ميثاق الثأر على يديك، هذه التفاصيل هي التي ستبنيك، وتُخرج المارِد بداخلك، وتصنع منكَ صلاح الدين لإعادة معركة حطّين.. ومجدِها التليد..
562
أعظم بدعة حلت في الأمة بعد تنحية شريعة الرحمن في الحكم والقضاء: بدعة تشتيت الأمة في دول قطرية؛ حتى صارت أمّة الإسلام أممًا، يتحدثون بلغة هذه الدول القطرية وبأنفاسها، وربط ولاء المسلم بها وبقوانينها ورايَاتها، حتى تمّ ضبط مشاعِر المسلم من خلال هذه الدول التجزيئيّة، واليوم يضع بعض المشايخ تشريعات تلائِم هذا الوضع يتعلّق بالحبّ والولاء والجِهاد.
ما نجَح الطواغيت في شيء نجاحهم في هاتين القضيّتين: تنحِية الشريعة وربط الانتساب لبلاد وحدُود صُنعت على عينِ الطواغيت.
واليوم نحن نجني ثمار هذا الشرّ مع غزة، ومع كل موقعة مرّت أو قادِمة.
-لقائِله.
562
يريدونك أن تحتفظ بمشاهِد المجازر، التي ينفطر لها القلب، وتُبكيها الروح دمًا، لتنسى مشاهِد العزّة والبسَالة، والعقيدة الراسخة، والقوّة الإيمانيّة التي قُرّت بها أعيُنَنا، والآيات الربّانيّة وهي تتجلّى لأبصارنا وقلوبنا، وصورة "وأعدّوا" وهي متمثّلة أمامنا..
يريدونكَ أن تبقى حبيسَ ذاك الطفل الرضيع وهو مخضّبًا بالدماء، لتنسى صورة ذاك الخنزير وهو ممرّغًا في التراب.
يريدونَك أن تقفَ عندَ تلك الأمّ المكلومة وقد فقَدت فلذات كبِدها تحتَ الركام، لتنسَى صورة المقلُوبة الفلسطينية على طريقة أبو عبيدة.
يريدونَك أن تضعف، وتهِن من مشاهد الدماء والأشلَاء والأجساد الطاهرة وقد فارقَت هذه الدنيا لترتقي لبارئها، حتى تنسى صورَة ذاكَ القسّاميّ وهو يزلزِل الأرض بتكبيره وحمدِه وتلاوتِه لكلام الله وهو حاملًا بيدِه عُبوة ناسِفة، فجّرت الدبّابة، ودمّرت معها أكذوبة الكيان بكلّ أركانه.
يريدونكَ أن تذرفَ دمعَك، وترثِي عجزك، وتُكبّل يديك بشعور القهر والحَزن، لتنسى -لا سمحَ الله- شعورَ العزّ الذي يبثّه بروحك الملثّم وطلّته وكلمته الأسطوريّة "وإنّه لجِهاد نصرٌ أو استشهاد".
يريدونَكَ أن تغفَل عن قوله تعالى {ويتّخذَ منكُم شُهدَاء}، وعن فضل الجِهاد، وضريبة الجِهاد، ومشقّة الجِهاد، وأنّه سِنَام هذا الدين، يريدونَك أن تحرِقَ صورة الكرَامة والمَجد والإباء التي ما زال جنود كتائبنا منذ السابع من أكتوبر يرسمونها..
بمشاهِد القصف والدمار والرعب، والدماء والأشلاء والصرخات المدويّة..
يريدونَ أن يملأ الوهنَ قلبك..
ولكن {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}.
إنّهم يألمون، ولكنّنا نرجو من الله ما لا يرجُون..
اثبُت يرحمكَ الله.
-ريحانة.
562
-
تخيّلتُ كلّ أمّ وهي تسمع هذه الكلمات:
إيهِ يا أمّاه إنّي لن أعود!
تلكَ التي قدّمت ابنها، وفلذة كبِدها، وصغيرها الذي لن يكبر أبدًا في نظرها، ذاك الذي ترعرَع بين حضنها وتشرّب من حبّها، وعاشت معهُ قريرة العين كلّ مراحل حياته، ضحكَت معه، بكَت بصُحبته، سهِرت لمرضِه، ورفرَف فؤادها جذلًا وهي تراهُ يُصبح من جند الله، كلّ ذاك: فداءً للدين ولنصرة "لا إله إلّا الله"..
تلكَ القويّة، التي قتلَت أقوى المشاعر الإنسانيّة "الأمومة" في سبيل الله.. جزءٌ من فؤادها يصرُخ "عُد يا بنيّ" عُد ولا تحرمني عِطرَك، وجزءٌ يدحرُه صادحًا: اذهَب يا بطلِي، اذهَب وارفَع راية التوحيد مزلزلًا الأرض بصوتِك "الله أكبر"..
اذهب، فإنّا سنلتقي هُناك.. في مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مقتدِر..
لله كم أنّ هذا الدين عظِيم..
لله كم أنّ -المؤمنون حقًا- عُظماء..
ولله العزّة ولرسولِه وللمؤمنين..
-ريحانة.
562
تعبنا من هذا الجمال 🤌🏻
-ملاحظة: لم أكن أكتب رقم الصفحات، لأنّ نسخة كتابي من دار الغرباء وليست النسخة المشهورة والموجودة pdf.. إذ بها تقديمًا أخذ عددًا لا بأس به من الصفحات.. لكنّني وجدت أن نسختها الإلكترونية متوفرة..
لذا، فالترقيم على حسب نسخة -دار الغرباء-
562
جُرعات العزّ اليوميّة المأخوذة هذه الفترة أشعلَت الروح شوقًا، وأجّجت القلبَ حبًا وحنينًا لتاريخٍ سُطّر لنا، وبرغم أنّنا لم نعِشه.. إلّا أنّنا عشِقناه حدّ النخاع.. وإنّنا اليوم نحتسي رشَفات صغيرة ممّا قد كان بالأمس..
وإنّها والله برغم كلّ الآلام، والجِراح.. حُلوة ولذيذة.. وقد روَت ضمأ الصبابة الذي أرهقنا ♡
لا عُدمنا رجال العزّ والبسالة، لا حُرمنا النساء الصالحات الصانعات.. لا عُدمت أمّتي أبناءها الساعين لنصرتها ورِفعتها..
وإنّها والله أمّةٌ منصورة..
ذاكَ وعدُ ربّي.. والحمد لله ربّ العالمين..
-ريحانة.
562
سَلُوا رُوما وقيصرَها.. سَلُوا فُرسًا وكِسراهَا..
سَلُوهُم كيف صَولَتنا.. إِذا انطلَقت سرايَاها..
سَلُوهُم كيفَ غضبتَنا.. لمَولانا غضِبناها..
سَلُوا بدرًا وأسراهَا.. سَلُوا أُحُدًا وقتلَاهَا..
"بأنّا ساداتُ الدنيا بتوحِيدٍ حكَمناها" ♡
562
-
والإصرار على هذا الطريق..
والصبر على هذا الطريق..
تمامًا كما فعل سيّدًا، إذ قدّم روحَه ودمه فداءً لهذا الطريق..
أسيكون سهلًا؟ كلّا والله..
هيّنًا؟ لا وربّ الكعبة!
ولكنّه دربُ الكِبار، درب الأنبياء والرسل، دربُ نبيّنا وقدوتنا عليه أفضل الصلاة والتسليم، وسبيل صحبِه ومن بعدهم، وخيرَ ما نفعلُه أن نمضي على سراج أنوارِهم، سائلين المولى العون والمدد.
وحاشاه سبحانه، أن يخذلَ عبدًا سعى لإعلاء كلمته.
