إنْتِظَارُ خَـادِمْ .
Open in Telegram
هُنَا مُنْتَظِرًا .. رُبَّمَا خَادِمًـا ! لَا يَعْرِفُ حُبُّ الْآفِلِينَ ! بَلْ يَعْرِفُ اَلْحُبُّ ، اَلْمَهْدَوِي .
Show more2 140
Subscribers
+124 hours
No data7 days
-230 days
Posts Archive
سَيِّدِي أَبَا صَالِحٍ، بِأَيِّ أَرْضٍ أَنْتَ؟
أَفِي زِحَامِ هٰذِهِ الدُّنْيَا تَمُرُّ
قَرِيبًا مِنَّا وَلَا نَعْرِفُكَ ؟
أَمْ تَقِفُ عِنْدَ أَبْوَابِ المُتْعَبِين تُرَبِّتُ
عَلَى قُلُوبِهِمْ بِصَمْتٍ ثُمَّ تَمْضِي ؟
فَـأَيْنَ أَنْتَ؟ بِأَيِّ أَرْضٍ أَرَاكَ؟
وَبِأَيِّ دَارٍ تَسْتَرِيحُ؟
فَإِنَّ قَلْبِي وَاللّٰهِ قَدْ أَتْعَبَتْهُ الغَيْبَة
وَأَرْهَقَهُ هٰذَا الِانْتِظَارُ الطَّوِيلُ
حَتَّى صَارَتِ الدُّنْيَا بِعَيْنِي
سَرَابًا يَمُرُّ وَلَا يَبْقَى
وَلَا أَرَى الحَقِيقَةَ إِلَّا فِيكَ
سَيِّدِي، أَخَافُ أَنْ تَظْهَرَ
وَأَنَا مُثْقَلٌ بِالذُّنُوبِ
أَنْ تَقَعَ عَيْنُكَ عَلَيَّ ثُمَّ تُعْرِضَ عَنِّي،
فَلَا تَمْتَدُّ يَدُكَ لِيَدِي، كَمَا امْتَدَّتْ رَحْمَةُ
الحُسَيْن بْنْ عَلِي إِلَىٰ اَلْحُرُّ يَوْمَ تَابَ
أُرِيدُ تَوْبَةً تُشْبِهُ دُمُوعَ الحُرِّ،
وَخَوْفًا يُذِيبُ القَلْبَ حَتَّى
يَعُودَ نَقِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ !
أُرِيدُ حِينَ تُنَادِي :
" أَلَا يَا أَهْلَ العَالَمِ "
أَنْ لَا أَخْتَبِئُ مِنْ خَجَلِي
وَلَا أَبْكِي لِأَنِّي تَأَخَّرْتُ عَنْكَ كَثِيرًا
سَيِّدِي، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ كَأَنَّكَ
الغَائِبُ الوَحِيدُ فِي هٰذَا الكَوْنِ
وَأَشْتَاقُ إِلَيْكَ كَأَنَّ الأَرْوَاحَ
خُلِقَتْ لِتَبْحَثَ عَنْ وَجْهِكَ
كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَكَ نَاقِصٌ
وَكُلُّ الطُّرُقِ بِلَاكَ مُوحِشَةٌ
حَتَّى صَارَ الدُّعَاءُ لَكَ وَطَنًا
وَالبُكَاءُ عَلَيْكَ حَيَاةً
فَخُذْ بِيَدِي إِنْ ظَهَرْتَ
وَلَا تَتْرُكْنِي لِقَلْبِي الضَّعِيفِ
فَإِنِّي مَا رَأَيْتُ فِي هٰذِهِ الدُّنْيَا
شَيْئًا يَسْتَحِقُّ البَقَاءُ إِلَّا أَنْتَ🩵.
