دروس الناشئة
Open in Telegram
سلسلة الدروس المهمة للناشئة تحت أشراف أ. عمار العسكر
Show more723
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-1230 days
Posts Archive
723
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدرس القادم بإذن الله شرح كتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر رحمه الله
أحتاج بعض الوقت للإعداد
وفقكم الله
723
Repost from دروس الناشئة
ما الذي يُستعان به على دوام حضور القلب في الصلاة؟
مستفاد من كلام ابن تيمية - رحمه الله - :
الذي يعين على دوام حضور القلب شيئان: قوة المقتضي، وضعف الشاغل.
1- أما قوة المقتضي:
فاجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله ويفعله،
ويتدبر القراءة والذكر والدعاء،
ويستحضر أنه مناج لله تعالى كأنه يراه،
فإن المصلي إذا كان قائماً فإنما يناجي ربه، والإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
ثم كلما ذاق العبد (حلاوة) الصلاة كان انجذابه إليها أوكد،
وهذا يكون بحسب قوة الإيمان - والأسباب المقوية للإيمان كثيرة-
فإن ما في القلب من معرفة الله ، ومحبته ، وخشيته ، وإخلاص الدين له ، وخوفه ، ورجائه ، والتصديق بأخباره ، وغير ذلك ، مما يتباين الناس فيه ويتفاضلون تفاضلا عظيما ، ويقوى ذلك كلما ازداد العبد:
1- تدبرا للقرآن،
2- وفهماً ومعرفةً بأسماء الله وصفاته وعظمته،
3- وتفقره إليه في عبادته واشتغاله به، بحيث يجد اضطراره إلى أن يكون تعالى معبودَه ومستغاثَه أعظمَ من اضطراره إلى الأكل والشرب، فإنه لا صلاح له إلا بأن يكون الله هو معبوده الذي يطمئن إليه، ويأنس به، ويلتذ بذكره، ويستريح به،
ولا حصول لهذا إلا بإعانة الله، ومتى كان للقلب إله غير الله؛ فسد وهلك هلاكاً لا صلاح معه،
ومتى لم يعنه الله على ذلك لم يصلحه، ولا حول ولا قوة إلا به، ولا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.
2- وأما زوال العارض :
فهو الاجتهاد في دفع ما يشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعنيه،
وتدبر *الجواذب* التي تجذب القلب عن مقصود الصلاة، وهذا في كل عبد بحسبه،
(((فإن كثرة الوسواس بحسب كثرة الشبهات، والشهوات، وتعليق القلب بالمحبوبات التي ينصرف القلب إلى طلبها، والمكروهات التي ينصرف القلب إلى دفعها))).
والوساوس :
1- إما من قبيل الحب، مِن أنْ يخطر بالقلب ما قد كان،
2- أو من قبيل الطلب وهو أن يخطر في القلب ما يريد أن يفعله،
3- ومن الوساوس ما يكون من خواطر الكفر والنفاق فيتألم لها قلب المؤمن تألما شديدا كما قال الصحابة : ((يا رسول الله ، إن أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يتكلم به ، فقال : أوجدتموه قالوا : نعم قال : ذلك صريح الإيمان))، .. قال كثير من العلماء: فكراهة ذلك، وبغضه، وفرار القلب منه، هو صريح الإيمان، والحمد لله الذي كان غاية كيد الشيطان الوسوسة ، فإن شيطان الجن إذا غلب ؛ وسوس ، وشيطان الإنس إذا غلب ؛ كذب.
والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره، لا بد له من ذلك، فينبغي للعبد أن 1- يثبت، 2- ويصبر، 3- ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة، 4- ولا يضجر،
فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيدُ الشيطان {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً}،
وكلما أراد العبد توجهاً إلى الله تعالى بقلبه جاء من الوسواس أمورٌ أخرى،
فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق، كلما أراد العبد أن يسير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه،
وما زال في المصلين من هو كامل الحضور
فقد كان مسلمة بن بشار يصلي في المسجد فانهدم طائفة منه وقام الناس وهو في الصلاة لم يشعر،
وكان عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - يسجد فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه وهو في الصلاة لا يرفع رأسه،
وقالوا لعامر بن عبد القيس: أتحدثُ نفسَك بشيء في الصلاة؟
فقال : أو شيء أحبُّ إلي من الصلاة أحدثُ به نفسي ؟
قالوا : إنا لنحدث أنفسنا في الصلاة ،
فقال : أبالجنة والحور ونحو ذلك ؟ ،
فقالوا : لا ولكن بأهلينا وأموالنا ،
فقال : لأن تختلف الأسنة فيَّ أحب إلي.
((مجموع الفتاوى))(22/603-610)
انتهى باختصار وتصرف.
723
Repost from قناة عبدالرحمن السديس
أقبلت العشر المباركة، التي هي أفضل ليالي العام، وفيها الليلة العظيمة، ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وهي التي كان النبي ﷺ يعتكف ليالي العشر لطلب فضيلتها.
وقد كان النبي ﷺ الحاكم والعالم والمفتي والقاضي والداعية؛ ولم تمنعه هذه المهام الكبار من اعتكاف العشر.
فمن لم يتيسر له اعتكاف العشر كاملة، فبعضها، أو الليالي، أو بعضها، أو يكثر اللبث في المسجد؛ فهو من أعظم ما يعين على الطاعة، والمهم هو استغلال الوقت بالنافع، حتى لو في المنزل أو العمل.
وليعلم أن الأصل أن المعتكف لا يخالط الناس؛ بل يخلو للمناجاة والصلاة والتلاوة والذكر..
ومن جنس المخالطة الاسترسال في متابعة ما في وسائل التواصل من أخبار ونحوها؛ فينبغي للمعتكف النأي عن كل ما يخالف مقصود الاعتكاف، فإنما هي ليال يسيرة، وبقية الأمور متاحة كل السنة.
ومع ذلك فاعتكاف فيه إخلال ببعض ذلك؛ هو -والله- خير من معافسة الدنيا أكثر الوقت، وليس كل الناس يقدر على ذروة الكمال في الاعتكاف، وليس الاعتكاف بأعظم من الصلاة ويتفاوت الناس فيها تفاوتا عظيما بحسب ما يأتون فيها من السنن والخشوع..
والاعتكاف كذلك؛ فما دام أنه لم يأت بما يفسد اعتكافه؛ فهو على خير عظيم.
ولتخص ليالي العشر بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء والانكسار والتوبة.
وفقنا الله لاغتنامها وتقبل منا برحمته وفضله.
723
*سُنِّيَّةُ السُّحُورِ لِلصَّائِمِ وفضْلُهُ*
تعريفه وحكمه
السُّحُورِ(بالضمِّ): الأكلُ أو الشُّربُ في وقتِ السَّحَرِ بنيةِ الصوم، ثبت عن أنسِ بنِ مَالكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «تَسَحَّرُوا فإنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً».متفق عليه، فدَلَّ الحديثُ عَلَى التَّرغِيبِ في السُّحُورِ، والأظهر أنه سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لكثرة النصوص التي تحث عليه مع ما فيه من المخالفة لأهل الكتاب فإنهم لا يتسحرون [فعن عمرو بن العاصِ رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَكْلَةُ السَّحَرِ». رواه مسلم]
وَقْتُ السُّحُورِ
يَبدَأُ وَقْتُ السُّحُورِ مِنْ آخِرِ اللَّيلِ قُبيلَ الصُّبحِ إلى طلوعِ الفجْرِ الصَّادِقِ، وحدَّد بدايتَهُ بعضُ العلماءِ بالفجر الكاذِبِ، وعبَّر بعضهم فقالَ: هو مَا بين الفجْرَيْنِ الصَّادِقِ والكاذِبِ، قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: والسَّحَرُ قُبيلَ الصُّبحِ... وقيلَ: أوَّلُهُ الفجرُ الأَوَّلُ.اهـ وقالَ بعضُ العُلماءِ: يَبدَأُ مِنَ السُّدُسِ الأخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ، وهذا قريب مما تقدم، وأما قولُ النووي وغيره من الفقهاء رحمهم الله: يبدأ وقته من نصف الليل، فهو قول ضعيف، لا تعضده السنة ولا اللغة.
والسنَّةُ تأخير السحور بحيث يكون الانتهاء منه عند الأذان الثاني لصلاة الفجر.
أقلُّ السَّحور
أطلق الحديث السَّحُورِ فدل على أنه يجزئ فيه أقلُّ ما يسمى سَحورا قليلا كان أم كثيرا، فمن تسحَّرَ بالقليل دخل في بركة السحور، فينبغي للمسلم أن لا يدع السَّحور ولو بشربة ماء أو بتمرة أو بغير ذلك.
أفضلُ ما يُتَسَحَّرُ بِهِ
مِن أفضل ما يُتَسَحَّرُ بِهِ الماء والتَّمْرُ، وقد كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَسَحَّرُ بِهِمَا، فعن أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ لي رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ في السَّحَرِ: «يَا أَنَسُ، إني أُرِيدُ الصِّيَامَ فأَطعِمْنِي شَيْئًا»، قالَ: فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فيهِ مَاءٌ.رواه أحمد.
وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ». رواه أبو داود. وصححه ابن حبان، والألباني
بَرَكَةُ السُّحُورِ
دَلَّ الحديثُ عَلَى أنَّ في السُّحُورَ بركة، وهذه البَرَكَةُ المذكورةُ في الحديث تشملُ نوعينِ مِنَ البَرَكَةِ:
أوَّلُهُمَا: البَرَكَةُ الشَّرْعِيَّةُ، وذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ امتثالِ أمْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والاقتداءِ بهِ واتباعِ سنتِهِ، وحصولِ الأجرِ والثوابِ، والتَّسَبُّبِ في لذكر والدعاء والاستغفار في وقت السَّحَرِ الذي هو مظنة الإجابة، كما أن فيه مخالفةٌ لأهلِ الكتاب حيث إنه ليس في صيامهم أكلة السَّحَرِ.
وثانِيهُمَا: البَرَكَةُ البَدَنِيَّةُ، وذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تغذيةِ البَدَنِ وقوَّتِهِ على الصوم، والزيادة في النشاط ومدافعة سوءُ الْخُلُقِ الذي يثيره الجوع، ولهذا ينصح الأطباءُ بالسحور لأنه يدرأ عن الصائم (صُدَاعَ الْجُوعِ)، الذي يقع لبعض الصائمينَ الذين لا يتسحَّرونَ، وسببهُ: هبوطُ نِسْبَةِ السُّكَّرِ في الدَّمِ، كَمَا يَنصحُ الأطباءُ أن يتضمنَ السحورُ طعامًا حُلْوًا كالتَّمْرِ ونحوه، وذلكَ لأن في التَّمْرِ نِسْبَةً عَالِيَةً مِنَ السُّكَّرِيَّاتِ التي تُوَفِّرُ الطَّاقَةَ لِلْجِسْمِ خِلالَ فَتْرَةِ الصَّومِ.
من كتاب : الوسيط في أحكام الصيام للشيخ عبدالرحمن الودعان
723
Repost from دروس الناشئة
*أحكام النية في الصيام*
أولا: النِّيَّةُ شرطٌ لصحة الصِّيَامِ
الصِّيامُ كَغَيْرِهِ مِنَ العِبَادَاتِ لاَ يَصِحُّ إلاَّ بِنِيَّةٍ، لحديثِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».متفق عليه.
فَمَنْ أَمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ والشَّرَابِ وَسَائِرِ الْمُفَطِّرَاتِ طِوَالَ النَّهَارِ ولَمْ يَنْوِ الصِّيامَ الشَّرْعِيَّ لَمْ يُعْتَبَرْ صَائِمًا.
اشتراطُ استدامة نِيَّةِ الصِّيَامِ
مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الصيام عدمُ قطعِ نيَّتِهِ طوال النهار، فمَن صام ثم قطعَ نيَّةَ الصيام بأن نَوى الإفطارَ فسَدَ صومُه أكل أو لم يأكل، وله في ذلك حالان:
الحالُ الأُولى: أن يكون هذا اليوم في رمضان وقد قطع نيته لعذر صحيح كالمرض والسفر فإنه يفطر ويقضي بدلا عنه، وإن كان لغير عذر شرعي فَسَدَ صومُه ووجب عليه الإمساكُ بقيةَ اليوم، لأن كلَّ مَن أفطر في رمضان لغير عذر لزِمه الإمساكُ والقضاءُ.
الحالُ الثانية: أن يكون هذا اليوم في غير رمضان، فإن كان صوما واجبا كقضاء رمضان أو صيامِ نذرٍ أثِمَ بقطعِهِ، ولم يلزمه الإمساكُ بقيةَ اليوم، ويقضي بدلاً عنه، وله إن لم يأكلْ أو يشربْ أن يستأنف الصيامَ بنية التطوع.
وإذا كان الصوم تطوعا فقطع نيته فلا حرج عليه، وله أن يفطر فيأكل أو يشرب، وله أن يجدد نية الصوم فيستأنف صياما جديدا.
ثانيا: وقت صِحةِ النِّيَّةِ للصيامِ
يختلفُ وقتُ صِحَّةِ النِّيَّةِ في الصِّيَامِ الواجبِ عن غيرِهِ، وبيان ذلكَ فيمَا يلي:
أوَّلاً: الصِّيامُ الواجبُ بأنواعِهِ، مثل: صيام رمضان وقضاؤه، وصيام النذرِ والكفَّاراتِ، وَهَذَا تجبُ نِيَّتُهُ ليلاً قبلَ طُلوعِ الفَجْرِ، وذلك لأن الأصل في النية أن تسبق العمل، ويدخل في ذلك الصيام الواجب كله.
ثَانِيًا: صِيَامُ التَّطَوُّعِ بَأنواعِهِ، مِثْلُ: صِيامِ عَرَفَةَ، وستٍّ من شوال، والتطوع المطلق، وَهَذَا تصح نِيَّتُهُ من أيِّ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ سواء أكان ذلك قبل الزوال وبعده ، بِشَرْطِ أن لاَّ يَكونَ الشَّخْصُ قَدْ تَنَاوَلَ مُفَطِّرًا بعدَ طلوعِ الفَجرِ.
والدليلُ على صِحَّةِ نِيَّتِهِ مِنَ النَّهَارِ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ قد سَهَّلَ في ذَلِكَ كَمَا في حديث أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضي الله عنها قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ فقالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟» فَقُلْنَا: لاَ، قَالَ: «فَإِنِّي إذًا صَائمٌ»، ثُمَّ أتَانَا يومًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يا رسول الله أُهْدِيَ لنَا حَيْسٌ، فقالَ: «أرِينيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائمًا»، فَأَكَلَ.رواه مسلم.
يكفي في صيام رمضان نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ
يكفي في صيام رمضان نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَوَّلِهِ على الصحيح من قولي العلماء رحمهم الله تعالى، فلاَ يَلزمُ تَجديدُ النِّيةِ لِكلِّ يومٍ في لَيلَتِهِ، عِلْمًا بأنَّ مَنْ أَكَلَ بِنِيَّةِ الصِّيامِ كَفَاهُ ذَلكَ عن النية المعتبرة.
لكن من قطع نية الصيام لأي سببٍ مِن الأسباب وجبَ عليهِ اسْتِئْنَافُ النِّيَّةِ قبلَ الفجرِ، كما لو سافَرَ أثناء الشهر فَنَوَى الفِطْرَ، أو مَرِضَ فَنَوَى الفِطْرَ، أو حَاضتِ المرأةُ، فإنه يجبُ على كلِّ واحدٍ مِن هؤلاءِ اسْتِئْنَافُ النِّيَّةِ مِنَ اللَّيْلِ إذَا أرادَ الصِّيامَ بعدَ ذلك، فلو لَمْ ينوِ الصِّيامَ حتَّى أصبحَ، أو باتَ مُتَرَدِّدًا وَلَمْ يَجْزِمْ بِالنِّيَّةِ حِتِّى أصبحَ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ ذَلِكَ اليَومَ.
من كتاب : الوسيط في أحكام الصيام للشيخ عبدالرحمن الودعان
723
Repost from دروس الناشئة
الْحَالُ الثَّانِيَةُ: مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ وَلاَ يَتَضَرَّرُ بِهِ، فَهَذَا يُكْرَهُ لَهُ الصِّيَامُ أيضًا، وإنْ صَامَ أَجْزَأَهُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ جَابِرٌ رضي الله عنه قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلاً قَدْ ظُلِّلَ عليهِ، فقالَ: «مَا هَذَا؟»، فَقَالُوا: صَائِمٌ، فقالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ».متفق عليه.
الْحَالُ الثَّالِثَةُ: مِن لا يشق عليه الصيامُ ولكن يشقُّ عليه القضاء، كالذي يكون مشغولا في غير رمضان بوظيفةٍ أو سفرٍ فيشقُّ عليه القضاءُ، أو ينشط في الصيام مع الناس ولا ينشط وحده، أو أن عنده عباداتٍ أو أعمالاً أخرى في فطره تستغرقُ أكثرَ وقتِهِ ويشق عليه القضاء في هذه الحالة، فالأفضل لهذا أن يصوم في السفر.
الْحَالُ الرَّابِعَةُ: مَن يستوي عنده الأمران الصيام وعدمه، ولا يشق عليه القضاء، فقد اختلف العلماء في الأفضل له، والصحيح أن الأفضل له الفطر، وهو مذهب الإمام أحمد، وقول ابن عمر وابن عباس وسعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وإسحاق وابن خزيمة وابن حبان، واختاره شيخُ الإسلام ابن تيمية وشيخُنا ابنُ باز واللَّجنةُ الدائمة للإفتاء.
وذلك لأنه يستمتع برخصة الله تعالى، وفي حديث عبد الله بن عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ». رواه أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
ويدل عليه أيضا قولُه تعالى: (وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، حيث جعل الأصلَ للمريض والمسافرِ الإفطارَ لأنه نَقَلَهُ مباشرَةً إلى القضاء، ولم يخيِّره في الصيام وعدمه، ولولا أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه رضي الله عنهم كانوا يصومون في السفر لكان لمن قال بوجوب الفِطرِ وجهٌ مِن هذه الآية الكريمة.
الْحَالُ الخامِسَةُ: أن يستفيد المسافر بالفطرِ زيادةَ عبادةٍ أو مصلحةً كأن يتقوى به على الجهاد، أو على أداء العُمرة أوَّل ما يدخل مكة نهارًا لأن الابتداء بها أول قدومه هو السنة، أو أدائها على وجه أتمَّ مما لو أدَّاها صائمًا، أو يكون لو أدَّاها صائمًا شقَّ عليه، فالأفضل له في هذه الحال الفِطرُ كما أمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه رضي الله عنهم بالفِطر في فتح مكة.
وقتُ جوازِ الفِطر للمسافر
يجوز الفطر للمسافر من أول ما يخرج من بلده ولو كان قد ابتدأ الصيام، كما يجوز له الفطر أثناء السفر، والفطر إذا أقام ببلد إقامة لا تمنع قصر الصلاة كاليوم واليومين والثلاثة ونحوها.
وله الفطر أيضا في رجوعه، وإذا دخل بلده مفطِرًا فله أن يتم فِطرَه ولا يلزمه الإمساكُ على الصحيح من قولي العلماء، وهو مذهَبُ مالِك والشافعيّ ورواية عن الإِمام أحمد، لأنه لا دليلَ على وجوبِ الإمساك، والأصلُ أن من أفطر أول النهار بعذر جاز له الفطر آخره، ويؤيده قولُ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ. رواه ابن أبي شيبة.
وأما إذا قدِمَ بلده ودخلَها صائمًا، فلا يجوز له الفِطر، ويلزمه إتمامُ صيامِهِ.
السَّبَبُ السادسُ: الإغماءُ
أكثر أهل العلم على أن من أُغْمِيَ عليه يومًا كاملاً من رمضان فأكثر، أنه يقضى ما فاته من الصيام ولو أغمي عليه الشهرَ كلَّه، والدليل على ذلك قوله تعالى: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، فنص على أن المريض يجب عليه القضاء، والإغماء نوعٌ مِن المرض.
وأمَّا مَن نَوى الصيامَ ثُمَّ أُغْمِيَ عليهِ بعضُ النهار أو أكثرُه وأفاق في جزءٍ منه فإن صيامَه صحيح، سواءٌ أكانتْ إفاقتُهُ مِنْ أوَّلِ اليومِ أم مِنْ آخِرِهِ.
السَّبَبُ السابعُ: الضرورة أو الحاجة الشديدة
من صام صوما واجبا ثم عرضت له ضرورة للفطر، أو مشقة شديدة فاحتاج معها إلى الفطر جاز له أن يفطر؛ كما لو خاف على نفسه الهلاك، أو تلف عضو من أعضائه، أو المرض أو نحو ذلك، فإنه يجوز له الفطر لهذه الضرورة، ويقضي بدله.
ومن ذلك: مَن احتاج للْفطرِ لِدفْعِ ضرورةِ غيرهِ، كإِنقاذ معصومٍ مِنْ غرقٍ أوْ حريقٍ أو هدْمٍ جاز له الفِطرُ، ويلزمُه قضاءُ ما أفْطَرَه.
ومن ذلك: مَن احتاجَ إلى الْفِطرِ للتَّقَوِّي به على الْجهادِ في سبيل الله فإنه يفْطر، سواء أكان ذلك في السفر أم في الحضر كما لو دهمهم العدو في بلادهم، ويلزمُه قضاءُ ما أفْطَرَه.
ولا يجوز الفطر في الحضر لمجردِ احتمالِ وجودِ المشقةِ أو ظنِّها، بل لا يفطر حتى تحصلَ بالفعل، فإذا وُجد السببُ المبيح جازَ الفِطر، وإذا لم يوجدْ لم يجزِ الفِطرُ، والله أعلم.
من كتاب : الوسيط في أحكام الصيام للشيخ عبدالرحمن الودعان
723
Repost from دروس الناشئة
مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟»، قُلْنَ: بَلَى، قالَ: «فَذَلِكِ مِن نُقْصَانِ عَقْلِهَا. أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ ولَمْ تَصُمْ؟»، قُلْنَ: بَلَى، قالَ: «فَذَلِكِ مِن نُقْصَانِ دِينِهَا».متفق عليه .
وإنما مُنعت المرأة مِن الصيامِ في هاتينِ الحالتينِ لأنها في حالةٍ مِن الضعفِ تحتاجُ معهَا إلى الراحةِ والطعام والشرابِ، فلم يناسبها إيجابُ الصيام عليها، بل إن الله تعالى رحمةً بها وضَعَ عنها الصلاةَ المفروضةَ.
ويجب عليها أن تقضيَ بعدد الأيام التي أفطرتها مِن رمضان، فعن مُعَاذَةَ بنتِ عبدِ الله العَدَوِيَّةِ قالتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ ولاَ تَقْضِي الصَّلاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ ؟! قُلتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ: «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ».متفق عليه.
ووقتُ القضاءِ موسَّع لها مِن رمضان الذي أفطرت فيه إلى رمضانَ الآخر، ولا يجوز لها تأخيرُ القضاء إلى ما بعد رمضان الآخر بغير عذر.
إذا طهرت الحائض ليلا أو نهارا فماذا عليها
إذا رأت المرأةُ الحائضُ الطُّهرَ الكاملَ قبلَ الفجرِ وجبَ عليها صيامُ اليوم التالي، ويكون الطهرُ برؤيةِ القَصَّةِ البيضاء لِمَنْ طُهرها بالقصَّةِ البيضاءِ، أو بالجفافِ الكامل لِمَن طُهرها كذلك، فيجب عليها في هذه الحالة أن تصومَ اليوم التالي، وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجرِ.
وأما إذا لم تَرَ الطهرَ الكاملَ إلا في أثناء النهارِ فإنها تُكمل يومَها مفطرةً، فلهَا أن تأكلَ وتشربَ بقيةَ النهارِ على الصحيح من قولَي العلماء، وتصوم مِن اليوم التالي.
السَّبَبُ الرابعُ: العجزُ عن الصيام لكبر السنِّ
كبيرُ السنِّ الذي لا يستطيع الصيامَ، أو يشقُّ عليه الصيامُ مشقةً ظاهرةً يفطرُ، ويجب عليه أن يطعمَ مسكينًا عن كلِّ يوم مِن رمضان.
وإذا وصلَ الكبير إلى درجةِ الخرَفِ فلم يعد يعقلُ شيئًا فإنه يزول عنه التكليف، ولا يلزمه شيءٌ، فلا يُصامُ عنه، ولا يُطعمُ عنه.
السَّبَبُ الخامسُ: السَّفَرُ
يجوز للمسافر سفرًا مُبَاحًا الفِطْرُ بإجماع العلماء، إلا أن يقصد بالسفر التحايل به على الفطر فلا يجوز له الفطر، قال تعالى: (وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) .
عَنْ أمِّ المؤمنينَ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ رضي الله عنه أنه قالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَأَصُومُ في السَّفَرِ؟- وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ- فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».متفق عليه.
وهذه الأدلة تعم كل مسافر وإن لم يجد مشقة كمن سافر بالطائرة وكان الجو باردا، إذ المبيح للفطر هو السفر وليس المشقة.
ولا يجوز العيبُ عَلَى مَنْ أفْطَرَ في هذهِ الحالةِ لأَنَّهُ مُتَرَخِّصٌ بِرُخْصَةِ الله تعالى، قال أَنَسٌ رضي الله عنه : سَافَرْنَا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، ولاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.متفق عليه ، قالَ شيخُ الإسلام ابن تيميَّةَ رحمه الله: يجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة، سواء كان قادرًا على الصيام أو عاجزًا، وسواء شقَّ عليه الصوم أو لم يشقَّ، بحيث لو كان مسافرًا في الظِّلِّ والماء، ومعه مَنْ يخدمه، جاز له الفِطْرُ والقَصْرُ، وَمَنْ قَالَ: إن الفطر لا يجوز إلاَّ لمن عَجَزَ عن الصيام فَإنهُ يُسْتَتَابُ... وكذلك مَنْ أنكر على الْمُفْطِرِ فَإنهُ يُسْتَتَابُ مِنْ ذلك... فإن هذه الأحوال خلاف كتاب الله، وخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلاف إجماع الأمة.اهـ
أحوال الناس في الصيام في السَّفَرِ، ومتى يكون الأفضل الصوم أو الفطر
للناس في الصيام في السفرِ خمسة أحوال:
الْحَالُ الأولى: مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالصِّيَامِ، فَهَذَا يُكْرَهُ لَهُ الصِّيَامُ، وإنْ صَامَ أَجْزَأَهُ، وذهب بعض العلماء إلى تحريم الصيام عليه، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ جَابِرٌ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إلى مَكَّةَ في رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ الناسُ،[ فَقِيلَ له: إِنَّ الناس قد شَقَّ عليهم الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَـ]دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ[بَعْدَ الْعَصْرِ] فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ الناسُ إليه، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ له بَعْدَ ذلكَ: إِنَّ بَعْضَ الناسِ قَدْ صَامَ، فقالَ: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ».رواه مسلم.
723
Repost from دروس الناشئة
*الأسبابُ المبيحةُ لِلفِطرِ*
تتنوع الأسباب المبيحة للفطر في رمضان وهذا بيانها:
السَّبَبُ الأولُ: الحملُ أو الرَّضاعةُ، فإذا احتاجت الحامل أو المرضعُ إلى الفِطر أفطرت في رمضان كلِّه، أو في بعضِ أيامِه حسب حاجتها، وإذا صامت بعضَه وأحسَّت بالمشقة عليها أو خافت على نفسها أو على جنينها فلها أن تفطِرَ.
أمَّا إذا لم يكن عليها مشقةٌ ولا خوفٌ ولا على جنينها ولا طِفلِها الرضيعِ فليس لها الفِطر، كما لو كان يكفيه ما تُدرُّ له من الحليب مع صيامها مِن غير مشقة عليها، أو كان يتغذى على الحليب الصناعي فليس لها الفِطر في هذه الحالة، لأن الفطرَ رخصةٌ عند حاجتها إليه أو حاجة طفلها، فإذا لم تكن حاجة لم يُبَحِ الفِطر.
والدليل على إباحة الفطر لهما حديث أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الكَعْبيِّ رضي الله عنه قالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: «اُدْنُ فَكُلْ»، فقُلتُ: إني صَائِمٌ، فقال: «اُدْنُ أُحَدِّثْكَ عنِ الصَّوْمِ أو الصِّيَامِ، إِنَّ الله تَعَالَى وَضَعَ عنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاةِ، وَعَنِ الْحَامِلِ أو الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أو الصِّيَامَ»، والله لقدْ قَالَهُمَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم كِلْتَيْهِمَا أو إِحْدَاهُمَا، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي أَن لاَّ أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم . رواه الخمسة وصححه ابنُ خزيمة.
ما يجب عليهما إذا أفطرتا
إذَا أفطَرَتِ الحامِلُ أو المرضِعُ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ مِنْهُمَا القَضَاءُ بِعَدَدِ الأيَّامِ التي أفطَرَتْهَا، وَوَقْتُ القَضَاءِ مُوَسَّعٌ إلى زاولِ عُذْرِهَا، وَقَدْ يَسْتَمِرُّ ذلكَ سَنَةً أو سَنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَلاَ حَرَجَ عليهَا في تأخِيرِ القَضَاءِ، ولكنْ مَتَى زَالَ عُذْرُهَا وَجَبَ عَلَيهَا القَضَاءُ فيمَا بَيْنَ زوالِ العُذرِ إلى رمضانَ التالي لهُ، وليسَ عليهَا مَعَ القضاءِ إطعامٌ، سَواءٌ أكانَ الفِطْرُ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهَا أو خَوْفًا عَلَى جَنِينِهَا أو وَلِيدِهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أقوالِ أهلِ العِلمِ رَحمهم الله تعالى، وذلكَ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في هَذَا الحديثِ أخبَرَ أنَّ الحامِلَ والمرضِعَ كالمسَافِرِ قَدْ وَضَعَ الله عنهمَا الصيامَ كمَا وَضَعَهُ عَنْهُ، والمسَافِرُ يقضِي فَقَطْ كَمَا قالَ تعالى: (وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ) ، وهكذَا الحامِلُ والمرضِعُ تَقضِيانِ فَقَطْ، ولأَنَّهُمَا في حُكْمِ المريضِ، والمريضُ يقضِي فَقَطْ مِنْ غَيْرِ إطْعَامٍ.
السَّبَبُ الثّاني: المرضُ، وللمريض ثلاثة أحوال:
الْحَالُ الأُولَى: إذَا كَانَ الْمَريضُ يَتَضَرَّرُ بالصيام، ولا يُرْجَى شِفَاؤُهُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ، مثلُ: المريض بالسرطان المنتشر في البدن، والمريض بالسكري ويعجز عن الصيام والقضاء، والذي يغسل الكُلى ولا يستطيع الصيام في رمضان ولا القضاء، فهؤلاء يفطرون، ويجب عليه أن يطعموا مسكينا عن كل يوم من رمضان.
الْحَالُ الثَّانيةُ: إذَا كَانَ الْمَريضُ يَتَضَرَّرُ بالصيام، ولا يُرْجَى شِفَاؤُهُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ لكنه يستطيع صيام بعض الأيام دون بعض، ويستطيع القضاء، مثل: المريض بالسكري الذي يستطيع صيام بعض الأيام دون بعض، فيصوم الأيام التي يستطيعها ويفطر الأيام التي يشق عليه صيامها، ثم يقضي فيما بعد، وهكذا الذي يغسل الكلى ويستطيع صيام بعض الأيام دون بعض، فيصوم ما يستطيعه ويفطر الأيام التي يغسل فيها الكلى والأيام التي يشق عليه صيامها، ثم يقضي فيما بعد.
الْحَالُ الثَّالثةُ: إذَا كَانَ الْمَريضُ يَتَضَرَّرُ بالصيام، ويُرْجَى شِفَاؤُهُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ ، مثلُ: عامة الأمراض غير الْمُزْمِنَةِ، فهذا يفطر الأيام التي يعجز فيها عن الصيام، أو يشق عليه الصيام فيها مشقة ظاهرة، ثم إذا شفي صام بقية الشهر، ويقضي ما أفطره من أيام، وليس عليه إطعام بسبب ذلك.
السَّبَبُ الثالثُ: الحيضُ أو النِّفاسُ
من رحمة الله تعالى بالمرأة أنها إذا حاضت أو نُفِسَتْ لا تؤمر بالصيام، بل إنها تُنْهَى عن الصيام في هذه الحالة، ولو صامت أَثِمَتْ وَلَمْ يَصِحَّ صَومُها، فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: خَرَجَ رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أَضْحَى أو فِطْرٍ إلى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ على النِّسَاءِ فقال: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقُلْنَ: وَبِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأيتُ مِن نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ من إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: ومَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ
723
Repost from دروس الناشئة
أسْبَابُ المغفِرَةِ في رمضانَ
أسْبَابُ المغفِرَةِ في رمضانَ كثيرة، منها:
السببُ الأولُ: صيام رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، كما دل عليه حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».متفق عليه.
السببُ الثاني: قيامُ رمضان، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».متفق عليه.
السببُ الثالثُ: قيامُ ليلةِ القدر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».متفق عليه.
السببُ الرابعُ: اجتنابُ كبائرِ الذنوبِ، فعَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يقولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إلى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ؛ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إذا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ».رواه مسلم.
السببُ الخامسُ: التوبةُ إلى الله تعالى من جميع الذنوب، وهي واجبة دائمًا، ووظيفة العمر كلِّه في رمضان وغيره، فينبغي على المسلم الحرصُ على التوبة وتجديدُها دائما، فقد كان النبي يتوب إلى الله دائما، كما في حديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «والله إني لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إليهِ في الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً».رواه البخاري ، وحديث الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «يَا أَيُّهَا الناسُ تُوبُوا إلى اللَّهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ في الْيَوْمِ إليهِ مِئَةَ مَرَّةٍ».رواه مسلم ، بل قال عبدُ الله بن عُمَرَ رضي الله عنهما: «إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِئَةَ مَرَّةٍ: رَبِّ اغْفِرْ لي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أنت التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن حبان، ورمضان كغيره من الأوقات بل هو أولى بالتوبة وتجديدها لأنه زمن فاضل، فالأعمال الصالحة فيه أفضل من غيره، والتوبة من أفضل الأعمال الصالحة.
وقد قسَّمَ الله تعالى الناس إلى قسمين لا ثالث لهما فقال تعالى: (وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: قسَّم العبادَ إلى تائب وظالم، وما ثَمَّ قِسم ثالثٌ أَلْبَتَّةَ، وأوقَعَ اسمَ الظالِمِ عَلَى مَن لَّمْ يَتُبْ، ولا أظلمَ منهُ لِجهلِهِ بربِّهِ وبِحَقِّهِ وبِعَيبِ نفسِهِ وآفاتِ أعمالِهِ.اهـ ، وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: واتفقوا على أن التوبة من جميع المعاصي واجبة، وأنها واجبة على الفور، ولا يجوز تأخيرها سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة. اهـ
فالواجب علينا أن نبادر في أيام الإقبال على الله تعالى ونقلع إقلاعا عامًّا عن جميع الذنوب، فهذه فرصة العمر وما يدرينا لعلها لا تتكرر مرةً أخرى، فالتوبةَ التوبةَ يا عباد الله، والأوبةَ الأوبةَ إلى الله في هذا الشهر الكريم الذي تقبل فيه النفوسُ على الله تعالى.
وفي اجتماع هذه الأسباب الكثيرة للتقوى في رمضان لا يكون للمسلم عذر في مجانبة التقوى وترك أسبابها، وهي لا تتهيأ له في غير هذا الشهر كما تهيأت فيه، فلا ينبغي أن يكون المسلم عاجزًا عن تحصيل التقوى بعد أن هيأ الله أسبابها الكونية والشرعية.
وفي إقبال أكثر الناس على الطاعة في هذا الشهر تحقيق لإعجاز تشريعي عظيم يتجلى لنا بتحقق التقوى في هذا الشهر لكثير من الناس مما لم يكن متحققا في غيره من الشهور.
من كتاب : الوسيط في أحكام الصيام للشيخ عبدالرحمن الودعان
723
Repost from دروس الناشئة
فَضْلُ رَمَضَانَ وصِيَامِهِ
لصيام رمضانَ فضائلُ كثيرةٌ [والقراءة في الفضائل تحفز النفس على العمل الصالح ] نوجزها فيما يلي:
الفَضِيلَةُ الأُولَى: أنَّ مَن صَامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غَفَرَ الله له مَا تَقَدَّمَ مِن ذنبِهِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».متفق عليه.
والمراد بالإيمان: التصديق بوجوب صومه، والاعتقاد بحق فرضيته، وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى، قال الخطَّابيُّ رحمه الله في معنى الاحتساب: هو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه، طَيِّبَةً نفسه بذلك، غير مستثقل لصيامه، ولا مستطيل لأيامه.اهـ فهنيئا لمن فرح برمضان، واستقبله بالبشر والسرور، سعيدًا بلقياهُ، فرحًا بعطاء ربه فيه، فصامه كما أحب الله وفق شريعة الله، وحَفِظَ فيه سمعَه وبصرَه ولسانَه وجوارحَه عما حرَّمَ الله، هنيئًا له بمغفرة الذنوب، ورضا علام الغيوب.
الفَضيلةُ الثانيةُ: مَا خَصَّ الله بهِ شهرَ رمضانَ مِن أنهُ إذَا دَخَلَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فلم يغلق منها باب، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فلم يفتح منها باب، كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَت الشَّيَاطِينُ».متفق عليه.
وذلك علامةً لدخول هذا الشهر الكريم يدركها أهل السماء، ويستشعرها أهل الأرض المؤمنون بخبر الصادق المصدوق، وفي هذا تعظيمٌ لهذا الشهر، وإشعار بمكانته وحرمته، وفيه إيذان بكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ فيه، وتَرْغِيب للعَاملِينْ بطاعة الله تعالى، وإشعار بقلَّة المعاصِي مِن أهل الإِيمان، ولهذا تكثر الطاعات في هذا الشهر وتقلُّ المنكرات، ويُقبلُ المؤمنون على ربهم، وفي علم المؤمنين بذلك تحفيز لهم وتشجيع على فعل الطاعات وترك المنكرات، ورفع لهممهم، ودعوة لهم إلى تعظيم هذا الشهر الكريم كما عظَّمه الله تعالى بهذه الخصائص التي لا تكون في غيره.
الفَضيلةُ الثالثةُ: مَا خَصَّ الله بهِ شهرَ رمضانَ مِن تصفيدِ الشياطين جميعا أو مَرَدَتِهِمْ بالسَّلاسِل والأغْلالِ تعظيما لهذا الشهر الكريم، وليمتنعوا من إيذاء المؤمنين وإغوائهم، فلا يَخْلُصونُ إلى ما كانوا يَخْلُصون إليه في غير رمضان، ولا يَصِلُون إِلى ما يُريدونَ من عبادِ اللهِ من الإِضلاَلِ عن الحق، والتَّثبِيطِ عن الخَيْر، وهَذَا مِنْ مَعُونةِ الله لعباده المؤمنين أنْ حَبَسَ عنهم عَدُوَّهُمْ الَّذِي يَدْعو حزْبَه ليكونوا مِنْ أصحاب السَّعير، ولِذَلِكَ تَجدُ عنْدَ الناس مِن الرَّغْبةِ في الخَيْرِ والعُزُوْفِ عَن الشَّرِّ في هذا الشهرِ أكْثَرَ مما يكون في غيره من الشهور.
وفي تصفيد الشياطين في رمضان إشارة إلى رفع عذر المكلَّفِ كأنه يُقَالُ لَهُ: قَدْ كُفَّتْ عَنْكَ الشَّيَاطِينُ فَلاَ تَعْتَلَّ بِهِمْ في تَرْكِ الطَّاعَةِ ولاَ فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ، فَمَا بَقِيَ إلاَّ هَوَاكَ وَنَفْسُكَ الأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ فَلْتَكُنْ قَوِيًّا عَلَيهَا تَكْبَحُ جِمَاحَهَا، وَتَأْطُرُهَا عَلَى الحقِّ أطْرًا، ولْيَعْلَمِ الْمُسْلِمُ أنَّهُ كُلَّمَا حَافَظَ على صيامه والتزم بآدابه كان تأثير الشياطين عليه أقل وبعدهم عنه أكبر، وإذا كان صيامه مجرد عادة، لم يحافظ عليه عما يجرحه، ولم يلتزم بآدابه كان تأثيرها عليه بحسب بعده عن الصيام الحقيقيِّ.
الفَضيلةُ الرابعةُ: أن الله تعالى خص رمضان بليلة شريفة هي أشرف الليالي وأفضلها، وهي ليلة القدر، ولهذه الليلة فضائل كثيرة، منها: أن الله تعالى أنزل فيها القرآن الكريم، ومنها: أن ثواب العمل يضاعف فيها إلى ثواب ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، ومنها: أن مَن قام هذه الليلة غَفَرَ الله له ما تقدم مِن ذنبه.
الفَضيلةُ الخامسةُ: أنَّ مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غَفَرَ الله له مَا تَقَدَّمَ مِن ذنبِهِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».متفق عليه.
من كتاب : الوسيط في أحكام الصيام للشيخ عبدالرحمن الودعان
723
تذكير بلقاء اليوم للشيخ سعد بن تركي الخثلان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع اقتراب الشهر المبارك
تزداد حاجتنا إلى وقفة صادقة نهيّئ بها القلب قبل الجدول، والنية قبل الأعمال.
يسعدنا أن نذكركم بلقاء بعنوان
«استقبال رمضان»
يقدّمه الشيخ سعد الخثلان
ومن تنظيم مركز تعلّم للتأهيل والتدريب.
🗓 اليوم الاثنين 28 / 8 / 1447 هـ
⏰ الساعة الثامنة مساءً
⏳ لمدة ساعة
لكن قد تكون الفارق بين رمضانٍ عابر، ورمضانٍ مختلف تمامًا.
لا تدعوا هذه الفرصة تمضي بهدوء
فلعل كلمة تُسمع، أو نية تُجدَّد، تفتح لنا باب موسمٍ استثنائي.
موعدنا الليلة لنستقبل رمضان بوعيٍ أجمل
رابط اللقاء عبر الزووم
https://us02web.zoom.us/j/89320530200
