أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس
Open in Telegram
حساب غير رسمي لفضيلة الشيخ أ.د محمد علي فركوس، يعتني بنشر آثاره وعلمه وجهوده ـ حفظه الله ـ .
Show more6 663
Subscribers
-324 hours
-217 days
-1330 days
Posts Archive
يُسوُّون الدِّيمقراطيَّةَ بالله في التَّشريع والحكم بإثباتهما لغير الله أو معه؛ إذ لا يخفى أنَّ مَنْ نصَّب الأمَّةَ أو الشَّعبَ أو أيَّ كائنٍ آخَرَ مصدرًا للسُّلطات والتَّشريع فقَدْ وَقَع في هذا النَّوعِ مِنَ الشِّرك بالله في الرُّبوبيَّة بالأنداد في صِفَته وهو الحكمُ والتَّشريع، إذ لا يخفى ـ على عارفٍ بمُقتضَيَاتِ كلمة التَّوحيد مُوقِنٍ بها ـ أنَّ التَّشريع والحكم حقٌّ لله وَحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ مصدر السُّلطة التَّشريعيَّة هو الكتابُ والسُّنَّةُ، لا الشَّعبُ ولا الأمَّةُ ولا المجالسُ النِّيابيَّة ولا الزُّعَماءُ ولا الأئمَّةُ ولا الأولياء، وقد جاءَتْ نصوصُ القرآن والسُّنَّةِ بيِّنًا حكمُها، قاضيةً بأنَّ شريعة الإسلام هي المصدرُ الوحيدُ للتَّشريع والحكم بلا مُنازِعٍ أو شريكٍ؛ قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾، وقال تعالى: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ»، وغيرها مِنَ النُّصوص الشَّرعيَّة الدَّالَّةِ دلالةً واضحةً على أنَّ مصدرَ السُّلطةِ هو الشَّرعُ الحنيف الذي يجب الإذعانُ لأمرِه، والانقيادُ لحُكمِه، والاستسلامُ له، بتحليلِ حلالِه وتحريمِ حرامه، وامتثالِ أوامره واجتنابِ نواهيه وزواجرِه دون ما سِوَاه؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾، وقولِه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا﴾.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٣٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
اعلم أنَّ كلَّ من لم يَقْتَدِ بالسلف الصالح فليس أهلاً أن يُقتَدَى به، وفي هذا المضمون يقول ابن باديس -رحمه الله-: «فكلُّ من اخترع وابتدع في الدين ما لم يعرفه السلف فهو ساقطٌ عن رتبة الإمامة فيه».
[ الكلمة الشهرية رقم: ٧٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
المعروفُ عن الشيخ الألباني -رحمه الله- أنه كان يدعو إلى الدليل الصحيح، وفقهِ الدليل الصحيح. وكان فعلاً محدِّثًا فقيهًا، تشهد له مؤلَّفاته الحديثية والفقهية وفتاويه الغنيَّة بالمسائل الحديثية والفقهية والمنهجية المبنيَّة على مقاصد الشريعة وقواعدها، وهذا ممَّا يدلُّ على فقهه -رحمه الله- وعلمه بأحوال زمانه.
[ الكلمة الشهرية رقم: ٧٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
📌 في الشرط الفاسد .
السؤال:
تشترط بعض الجهات التجارية على الزبائن عدم بيع مشترياتها إلا بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ البيع؟ فما حكم هذه المعاملة؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
فالمعلوم أن كل شرط لا يخالف حكمه ولا يناقض كتابه فهو لازم بالشرط؛ إذ «الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة»، وكل شرط خالف حكم الله وناقض كتابه فهو باطل، كائنا من كان سواء وضعه الحاكم أو القاضي أو المفتي أو غيرهم، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق»، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما».
وعليه، فاشتراط البائع ـ بغض النظر عن صفته ـ شرطا يمنع المشتري من أحد حقوق الملكية كحق التصرف أو حق الانتفاع كأن يشترط أن لا يبيع المبيع أو أن لا يهبه أو أن يحد من الانتفاع به، يعد شرطا باطلا منافيا لمقتضى العقد، فليس للمشترط أن يبيح ما حرم الله، ولا يحرم ما أباحه الله، ولا أن يشترط شرطا مخالفا لمقتضى العقد، فإن اشترط فشرطه باطل والبيع صحيح.
هذا كله في ملكية المنقول الذي لا يحتاج إلى توثيق رسمي لانتقال الملكية، أما العقار أو ما في حكمه من سيارات ووسائل النقل التي تستوجب توثيقا رسميا بالنظر لأهمية العقار وخطورته لئلا يتعرض للنقض والإبطال من غير سبب صحيح فليس للمشتري ـ والحال هذه ـ الإقدام على شرائها لتعذر نقل الملكية إليه، وبقائها عند البائع حتى تنقضي المدة المفروضة.
[ الفتوى رقم: ٩٤٥ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
أهلُ اليقين والرُّسوخِ يعلمون أنَّ رأيَ الأغلبيَّة معدومُ القيمة لا يساوي عند الله شيئًا إِنْ كانَتِ الأغلبيةُ تأمر بالباطل وتعمل بمعصية الله، إذ الجماعةُ ما وافق الحقَّ وطاعةَ الله وإِنْ كنتَ وَحْدَك، ولا تُغني الأكثريَّةُ مِنَ الحقِّ شيئًا إِنْ خالفَتِ الحقَّ واتَّبعَتِ الهوى، وقد حصلَتْ تشريعاتٌ وضعيَّةٌ قرَّرَتْها الأغلبيَّةُ البرلمانيَّةُ، مِنْ سَنِّ قوانينَ يُبدَّلُ فيها شرعُ الله: كإباحة الخمر والتِّجارةِ فيها، وفتحِ مجالات الرِّبا والزِّنا وجملةٍ مِنَ الرَّذائل الأخرى، وتغييرِ بعضِ نُظُمِ الميراث والزَّواج وغيرها مِنْ أحكام الدِّين، وهذا غيضٌ مِنْ فيضٍ مِنْ تبديلِ مَعالِمِ الدِّين وتشويهِ جمال الشَّريعة، وإحلالِ عَوارِ النُّظُم المُستورَدةِ مَحَلَّها، وقد ذمَّ اللهُ تعالى هذه الأكثريَّةَ في مَواضِعَ كثيرةٍ مِنَ التَّنزيل الحكيم.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٣٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
المعلومُ أنَّ الدِّيمقراطيَّة مبدأٌ جاهليٌّ ومفهومٌ علمانيٌّ ما له في شريعةِ الإسلام مِنْ قرارٍ، حَلَّ في بلاد المسلمين وانتشر عن طريق الغزو الاستدماريِّ والفكريِّ، أو عن طريق المحاكاة العمياء للغرب مِنْ قِبَل المُولَعِين بحضارتهم الجاهليَّة والمفتونين بها، الذين جعلوا الحياةَ الغربيَّةَ مَثَلَهم الأعلى في أفكارهم وسلوكهم وغاياتِهم وآمالهم وأمانِيِّهم، ويُشيدون بها في محاولةٍ لإخضاعِ كلمة التَّوحيد ـ عقيدةً وشريعةً ـ لمسايرةِ الحياة الغربيَّة الرَّاهنة، ويعملون على إبعاد النَّاس عن دِينهم الحقِّ وصرفِهم عن التَّمسُّك بكلمة التَّقوى إلى الالتزام بالأنظمة المُستورَدةِ الجاهليَّة، يصدُّون النَّاسَ عن سبيل الله وصِرَاطِه المستقيم؛ وقد أَوضحَ اللهُ تعالى أنَّه لا حُكمَ أحسنُ مِنْ حكم الله تعالى، وأنَّه ليس بعد حُكمه إلَّا حكمُ الجاهليَّة بقوله: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴾.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٣٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
مِنْ أَخزى كلماتِ الباطل وأخبثِها اعتبارًا وعملًا في عصرِنا الحديث: تلك التي ينتهك المرءُ فيها رتبةَ الرُّبوبيَّةِ الصَّمَديَّة على أبشعِ صُوَر الانتهاك، ويتعدَّى بها على خاصيَّة التَّشريع والحاكميَّة لله تعالى، فينسب مصدرَ السُّلطةِ والتَّشريع ـ عُدوانًا وظُلمًا ـ للأمَّة أو الشَّعب الذي هو ـ عندهم ـ الحَكَمُ وإليه التَّشريعُ والحُكمُ، وكثيرًا ما ينخدع الغَوْغاءُ والدَّهْماء، والإِمَّعاتُ والمُلبَّسُ عليهم، والمُنبهِرون بالحضارة الغربيَّة والمفتونون بها بهذا النَّوعِ مِنَ الحكم الذي يُسمُّونه الدِّيمقراطيَّة، والتي بَلَغ التَّهويلُ بها والتَّعويلُ على دساتيرها وقوانينِها والغلوُّ في تعظيمِ نظامِها الأغلبيِّ إلى حدِّ العبوديَّة والتَّقديس كما لو كانت شريعةً إلهيَّةً مُنزلةً مِنَ الحيِّ القيُّوم الذي لا يموت، وما هي ـ في حقيقة الأمر ـ إلَّا حكمُ الأكثريَّة الموسومةِ بالجهل والنُّقصان والميلان عن سواءِ السَّبيل، فهي حكمُ الدَّهماء والغوغاء، إذ أهلُ اليقين والرُّسوخِ يعلمون أنَّ رأيَ الأغلبيَّة معدومُ القيمة لا يساوي عند الله شيئًا إِنْ كانَتِ الأغلبيةُ تأمر بالباطل وتعمل بمعصية الله، إذ الجماعةُ ما وافق الحقَّ وطاعةَ الله وإِنْ كنتَ وَحْدَك، ولا تُغني الأكثريَّةُ مِنَ الحقِّ شيئًا إِنْ خالفَتِ الحقَّ واتَّبعَتِ الهوى، وقد حصلَتْ تشريعاتٌ وضعيَّةٌ قرَّرَتْها الأغلبيَّةُ البرلمانيَّةُ، مِنْ سَنِّ قوانينَ يُبدَّلُ فيها شرعُ الله: كإباحة الخمر والتِّجارةِ فيها، وفتحِ مجالات الرِّبا والزِّنا وجملةٍ مِنَ الرَّذائل الأخرى، وتغييرِ بعضِ نُظُمِ الميراث والزَّواج وغيرها مِنْ أحكام الدِّين، وهذا غيضٌ مِنْ فيضٍ مِنْ تبديلِ مَعالِمِ الدِّين وتشويهِ جمال الشَّريعة، وإحلالِ عَوارِ النُّظُم المُستورَدةِ مَحَلَّها، وقد ذمَّ اللهُ تعالى هذه الأكثريَّةَ في مَواضِعَ كثيرةٍ مِنَ التَّنزيل الحكيم، منها: قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ﴾، وقولُه تعالى: ﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، وقولُه تعالى: ﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ﴾، وغيرُها مِنَ الآيات.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٣٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
المشاركةُ في كُلِّ ما خالف حُكْمَ الله الذي هو مِنْ مقتضى ربوبيته وكمالِ مُلْكه وتصرُّفه فهو اعتداءٌ وطغيانٌ على حقِّ مَنْ له الحكمُ وإليه يُرْجَعُ الأمرُ كُلُّه؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، وهذا الاعتداء على حقِّ الله سبحانه في الحكم يظهر جليًّا في جَعْل الشعبِ مصدرَ السلطة في النظام الديمقراطيِّ الذي معناه: «حكمُ الشعب بالشعب مِنْ أجل الشعب» الذي يترتَّب على اعتقاده واعتناقه والعملِ به المفاسدُ..
[ الفتوى رقم: ٢٨٠ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
أمّا أهل السنة السلفيون فهُم جماعة أثرية من عهد النبيﷺ متوازنة مستمرَّة ليست حزبا من الأحزاب المعاصرة بل هي حرب تُجابِه كل الفِرَق التي حادت عن منهج الصحابة رضي الله عنهم بكل أشكالها وأنواعها وتقوِّمها بالحجّة والبرهان.
[ الكلمة الشهرية رقم (٨٣) ]
https://t.me/cheikh_ferkous
مِن لوازم الإيمان بالنبي صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وتصديقه: نصرتَه وتوقيرَه وتعزيرَه، واتِّباعَ سُنَّته وطاعَته، فقد جاء ذلك صريحًا في التَّنزيل في قوله تعالى: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾، وقولِه تعالى: ﴿فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾.
[ الفتوى رقم: ١٢٤٥ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
السؤال:
بعض المصالح الخاصة توجب على عمالها البقاء يوم الجمعة للمداومة في مؤسستها، فهل يصلون ظهرا أم جمعة؟ وإن كان الأول فهل يجب أن يصلوها جماعة؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
فاعلم أن صلاة الجمعة فرض عين على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها باتفاق؛ لقوله تعالى: ﴿يٰٓأيها ٱلذين ءامنوٓا إذا نودي للصلوٰة من يوۡم ٱلۡجمعة فٱسۡعوۡا إلىٰ ذكۡر ٱلله وذروا ٱلۡبيۡعۚ ذٰلكمۡ خيۡرٞ لكمۡ إن كنتمۡ تعۡلمون﴾، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه».
هذا، والجمعة تصلح تأديتها في جميع الأماكن سواء في مصر أو قرية أو مسجد أو أبنية بلد، أو الفضاء التابع لها؛ فالجمعة من جنس الصلوات إجماعا؛ فهي لا تختص بحكم عن غيرها إلا ما استثناه الدليل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»، وقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أهل البحرين أن: «جمعوا حيث كنتم»، وهو شامل لكل الأماكن حتى أهل المياه على نحو ما صح به الأثر عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن تعذر إقامتها لسبب أو لآخر فقد تقدم أن من شرط وجوب الجمعة أن يكون الساعي لها خاليا من الأعذار المبيحة للتخلف عنها، وفي الجملة كل من تلحقه مفسدة أو مضرة أو حرج عند السعي إليها فهو معدود من أهل الأعذار؛ عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر». والعذر المتمثل في المشقة والحاجة والضرورة الذي هو سبب الرخصة أمر إضافي نسبي لا أصلي، يرجع تقديره إلى اجتهاده الشخصي ووسعه وطاقته الخاصة، وهو موكول إلى دينه وإيمانه وورعه وتقواه في اعتباره؛ فكل مكلف فقيه نفسه في الأخذ بالرخصة، ما لم يجد فيها حدا شرعيا فيقف عنده.
وتتميما للفائدة فإن الحديث السابق يفيد ـ أيضا ـ أن من شرط وجوب الجمعة والجماعة سماع النداء، وهو شامل ـ بالضرورة ـ المتواجد خارج البلد فضلا عمن بداخله، والاعتبار في سماع النداء أن يكون المؤذن صيتا، والأصوات هادئة، والرياح ساكنة، والعوارض منتفية.
هذا، ومما تقرر فقها: أن من لا تجب عليه الجمعة ولم يحضرها يصليها ظهرا جماعة إن تيسر له ذلك، وأقل الجماعة في الصلاة اثنان، ويشهد لذلك حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما»، فإن تعذر عليه ذلك فليصلها منفردا ولا يؤخرها عن وقتها الشرعي.
[ الفتوى رقم: ٥١ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
ثَبَتَ في السُّنَّة مشروعيةُ قضاء فوائت السنن والرواتب، ويجوز إيقاعُها بعدَ زوال العذر ولو في وقت الكراهة.
[ الفتوى رقم: ٦٤٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
🔹 جديد الفتاوى -- رقم: ١٤٣٤
🔹 الصِّنف: فتاوى المعاملات الماليَّة ـ الهِبَات
🔹 العنوان: في ضابطِ «هدَايَا العُمَّال»
🔹 رابط الفتوى:
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1434
🔹 قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
📌 في صيغة التكبير يوم العيد وأيام التشريق.
السؤال:
ما هي الصيغة الصحيحة للتكبير يوم العيد وأيام التشريق؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
فلم يصح في صيغة التكبير حديث مرفوع، وأصح ما ورد فيها ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان رضي الله عنه قال: «كبروا الله: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر كبيرا»، ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: «الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا»، قال الحافظ ـ رحمه الله ـ: «وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها»، وعن ابن مسعود رضي الله عنه صيغة أخرى صحيحة وهي: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد».
[ الفتوى رقم: ٨٧٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
📌 في حكم التكبير عقب الصلوات المكتوبة أيام التشريق.
السـؤال:
ما حكم التكبيرِ عَقِبَ الصلوات المكتوبة أيَّامَ العيد والتشريق؟ وجزاكم اللهُ خيرًا.
الجـواب:
فيُستحبُّ الاستكثارُ مِن التكبير دُبُرَ الصلواتِ، وسائرَ الأوقات بلا عددٍ مخصوصٍ ولا وقتٍ مخصوصٍ، أي: أن لا يقتصر استحبابُه على كونه عَقِبَ كُلِّ صلاةِ فريضةٍ ثلاثَ مرَّاتٍ، ولا عَقِبَ كُلِّ صلاة نافلةٍ مرَّةً، فإنَّ هذا لا دليلَ عليه، بل هو مُستحبٌّ في كلِّ وقتٍ من تلك الأيَّام المعدوداتِ، بلا تخصيصِ عددٍ ولا وقتٍ، لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، ولسائر الأدلَّة المطلقة الأخرى، وقد جرى عليها عمل السلف، و«كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَعَلَى فِرَاشِهِ وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعًا».
[ الفتوى رقم: ٨٨١ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
🔹 جديد الكلمات الشهرية -- رقم: ١٦٩.
🔹 مختارات من مقالات الشيخ البشير الإبراهيمي -تعليق وتوجيه-.
🔹 «فلسفة جمعية العلماء» [الحلقة الثامنة] «الخطوةُ الأُولى».
🔹 رابط الكلمة:
https://www.ferkous.app/home/?q=art-mois-169
🔹 قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
🔹 جديد الكلمات الشهرية -- رقم: ١٦٩.
🔹 مختارات من مقالات الشيخ البشير الإبراهيمي -تعليق وتوجيه-.
🔹 «فلسفة جمعية العلماء» [الحلقة الثامنة] «الخطوةُ الأُولى».
🔹 رابط الكلمة:
https://www.ferkous.app/home/?q=art-mois-169
🔹 قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
🔹 جديد الكلمات الشهرية -- رقم: ١٦٩.
🔹 مختارات من مقالات الشيخ البشير الإبراهيمي -تعليق وتوجيه-.
🔹 «فلسفة جمعية العلماء» [الحلقة الثامنة] «الخطوةُ الأُولى».
🔹 رابط الكلمة:
https://www.ferkous.app/home/?q=art-mois-169
🔹 قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
