أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس
Open in Telegram
حساب غير رسمي لفضيلة الشيخ أ.د محمد علي فركوس، يعتني بنشر آثاره وعلمه وجهوده ـ حفظه الله ـ .
Show more6 653
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-530 days
Posts Archive
في حكم الصُّفرة والكُدرة قبل زمن الحيض وبعده.
السؤال:
هل تُعتبَرُ الكُدرةُ قبل نزولِ دَمِ الحيض المعروفِ بيومين مِنَ الحيض؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
إِنْ رأَتِ المرأةُ الماءَ كالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ اصْفِرَارٌ أو ينحو نحوَ السَّوادِ في أيَّام الحيض فهو مِنَ الحيض، وإِنْ كان في غيرِ وقت الحيض فليس حيضًا؛ لحديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ [بَعْدَ الطُّهْرِ] شَيْئًا»، حيث يدلُّ بمفهومه على عدِّ الكدرة والصفرة مِنَ الحيض قبل الطُّهْرِ. ويؤيِّد هذا المعنى قولُ أمِّ علقمةَ مولاةِ عائشةَ رضي الله عنها: «كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ، فَتَقُولُ لَهُنَّ: «لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ»، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ». وبهذا قال جمهورُ أهل العلم.
[ الفتوى رقم: ٦٦٠ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
في حكم الصُّفرة والكُدرة قبل زمن الحيض وبعده.
السؤال:
هل تُعتبَرُ الكُدرةُ قبل نزولِ دَمِ الحيض المعروفِ بيومين مِنَ الحيض؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
إِنْ رأَتِ المرأةُ الماءَ كالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ اصْفِرَارٌ أو ينحو نحوَ السَّوادِ في أيَّام الحيض فهو مِنَ الحيض، وإِنْ كان في غيرِ وقت الحيض فليس حيضًا؛ لحديثِ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: «كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ [بَعْدَ الطُّهْرِ] شَيْئًا»، حيث يدلُّ بمفهومه على عدِّ الكدرة والصفرة مِنَ الحيض قبل الطُّهْرِ. ويؤيِّد هذا المعنى قولُ أمِّ علقمةَ مولاةِ عائشةَ رضي الله عنها: «كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصَّلَاةِ، فَتَقُولُ لَهُنَّ: «لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ»، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ». وبهذا قال جمهورُ أهل العلم.
[ الفتوى رقم: ٦٦٠ ]
علاقةُ السُّنَّةِ بالقرآن علاقةٌ تكامليَّةٌ.
قد بيَّنْتُ في شرحي «للعقائد الإسلاميَّة» لابن باديس ـ رحمه الله ـ أنَّ السُّنَّةَ لا تَقِلُّ منزلةً عن القرآن في إثبات الأحكام، فما جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم في سُنَّتِه فهو تبليغٌ للقرآن، فهي حقٌّ وصدقٌ، وكُلُّ حكمٍ في السُّنَّة يُعَدُّ حكمًا مِنْ عند الله، وأحكامُ الله تعالى متساويةٌ في العلم والاعتقادِ والقولِ والعمل، لا تقبل التفاوتَ بينها مِنْ هذه الجهةِ ولا التمييزَ.
وبيَّنْتُ ـ أيضًا ـ أنَّ السلفَ مُتَّفِقون على أنَّ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يجب اتِّباعُها مُطلَقًا مِنْ غير تفريقٍ بين السُّنَّة المُوافِقة للكتاب أو المُبيِّنة له، وبين السُّنَّة الزائدة على ما في القرآن أي: تلك الثابتة بتشريعٍ ابتدائيٍّ مِنَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فكُلُّ ذلك وحيٌ مِنْ عند الله تعالى، تجب طاعةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيه، ولا تَحِلُّ معصِيَتُه.
وعليه فعلاقةُ السُّنَّةِ بالقرآن علاقةٌ تكامليَّةٌ في التشريع والبيان ينتفي بينهما الاختلافُ والتعارضُ الحقيقيُّ؛ لذلك عُلِم أنَّ أدلَّةَ الشرعِ مُتَّفِقةٌ لا تختلف ومُتلازِمةٌ لا تفترق لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا؛ فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ».
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٤٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
بيان تضامني
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه الأخيار، ومن سار على نهجهم واقتفى آثارهم إلى يوم لقياه، أما بعد:
فبالنظر إلى ما يعيشه «اليمن» الحبيب من اضطراب داخلي حاد، الأمر الذي هز استقرار هذا البلد سياسيا وأمنيا على الصعيد العام، وما أعقبه ـ على الصعيد الخاص ـ من تحرك الفرقة الحوثية الجارودية الشيعية المشوبة بمعتقدات وأصول الروافض، والتي استغلت انشغال الطبقة السياسية والعسكرية بإخماد الفتنة الداخلية لتفرض حصارا على دار «دماج»، وتشدد التطويق على أهلها بمختلف الممارسات والتجاوزات للقيم الإسلامية والإنسانية، فإن إدارة الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس ـ حفظه الله ـ تعرب عن قلقها إزاء هذا الوضع المشحون وفي هذا الظرف العصيب، كما تفصح عن تضامنها الصادق مع أهل السنة في مواجهة عدوان المعتدين، وتوصي أهل القدرة والتمكين من المسلمين أن يمدوا يد العون والنصرة لإخوانهم بما أوتوا من أساليب لرد المعتدي الغشوم، وأدوات لفك الحصار المضروب عليهم، كما تذكر إخوانها في المنطقة المحاصرة بأن من أسباب دفع المهالك ورد المكائد ورفع المصائب تقوى الله والصبر والثبات والإكثار من الصلاة والذكر، قال تعالى: ﴿يٰٓأيها ٱلذين ءامنوا ٱسۡتعينوا بٱلصبۡر وٱلصلوٰةۚ إن ٱلله مع ٱلصٰبرين ١٥٣﴾ [البقرة]، وقال تعالى: ﴿وإن تصۡبروا وتتقوا لا يضركمۡ كيۡدهمۡ شيۡٔا﴾ [آل عمران: ١٢٠]، وقال تعالى: ﴿يٰٓأيها ٱلذين ءامنوٓا إذا لقيتمۡ فئةٗ فٱثۡبتوا وٱذۡكروا ٱلله كثيرٗا لعلكمۡ تفۡلحون ٤٥﴾ [الأنفال].
وأخيرا، نسأل الله المولى العلي القدير أن يجمع كلمة إخواننا في اليمن، وأن يرفع عنهم الفتن، ويوفقهم لحقن دمائهم وأرواحهم وأعراضهم من عبث العابثين وتلاعب المشاغبين، وأن يؤلف بين قلوبهم، ويصلح ذات بينهم، ونسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبت إخواننا المقاتلين للرافضة، وأن ينصرهم عليهم، اللهم منزل الكتاب، مجري السحاب، سريع الحساب، اهزم الرافضة ذوي الأحقاد، اللهم اهزمهم وزلزلهم، وخالف بين كلمتهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المعتدين فإنهم لا يعجزونك، وردهم خائبين خاسرين، اللهم آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبيك وأصحابه وإخوانه وسلم تسليما.
الجزائر في: ٠٤ من المحرم ١٤٣٣ﻫالموافق ﻟ: ٢٩ نوفمبر ٢٠١١م
https://t.me/cheikh_ferkous
كان أهلُ المغرب الإسلاميِّ على الهُدى ودِينِ الحقِّ، متمسِّكين بمذهب السَّلف، وبمَعزِلٍ عن اتِّباع الأشاعرة في تأويلِ آياتِ الصِّفات وأحاديثِها، اقتداءً بالسَّلف في وجوب الإيمان بمَعانِيها لأنها مُحكَمةٌ، ورَدِّ عِلمِ كيفيَّاتها إلى الله دون تأويلٍ، إلى أَنْ ظَهَر المهديُّ ابنُ تُومَرْت المُتشيِّعُ (ت: ٥٢٤ﻫ) الذي لَقِي ـ خلالَ رِحلته بالمشرق ـ أئمَّةَ الأشعريَّة، وأخَذ عنهم واستحسن طريقَهم، وذَهَب إلى رأيهم في اتِّباع المُتشابِه والاستدلالِ به على مقالاتهم الباطلة تحريفًا لنصوص الوحي وسعيًا للفتنة، فأَنكرَ ـ بعد ذلك ـ على أهل المغرب تمسُّكَهم باتِّباع طريقة السَّلف، وحَمَلهم على التَّأويل، وأَلزَمهم باتِّباعِ مذهب الأشاعرة في كافَّة العقائد، وأَعلنَ بإمامة الأشاعرة ووجوبِ تقليدهم، وألَّف العقائدَ على رأيهم مِثل: «المُرشِدة في التَّوحيد»، وكان يرى القولَ بعصمة الإمام على مذهب الإماميَّة مِنَ الشِّيعة، وألَّف ـ في ذلك ـ كتابَه في الإمامة الذي افتتحه بقوله: «أعزُّ ما يُطلبُ»، وصار هذا المُفتتَحُ لقبًا على ذلك الكتاب.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٢٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
الحقيقة أنَّ أهل الكلام والهوى والافتراق ـ بمَذَمَّتِهم ومَسبَّتِهم لأهل الحديثِ والسُّنَّة والجماعة ـ لا يقصدون ـ بحملتهم المسعورةِ هذه ـ إلَّا تنفيرَ النَّاس عن التَّوحيد الذي يَعُدُّونه تشدُّدًا وتكفيرًا وتنفيرًا وتعسيرًا وتفريقًا، بينما يعتبرون شِرْكيَّاتِهم وبِدَعَهم توحيدًا ووسيلةً تُقرِّبُهم إلى الله زُلْفى، ولم تتوقَّفْ عداوتُهم لأهل السُّنَّة عند حدِّ الذَّمِّ والثَّلب والعيب والهجاء والسَّبِّ والهمز واللَّمز والنَّبز والغمز قولًا، بل تعدَّى الأمرُ إلى أَنْ آذَوْهم فعلًا؛ انتصارًا لمذهبِهم ونِحَلِهم وأهوائهم، وكُلَّما وجدوا سلطةً ليتسلَّطوا عليهم بها بالبغي والعدوان فعلوا؛ واللهُ المستعانُ.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٢٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
إنَّ ما وَرَد ثابتًا أو غيرَ ثابتٍ مِنْ أحاديثِ ذمِّ المكَّاسِ والعشَّارِ واقترانُها بالوعيدِ الشديدِ إنما هي محمولةٌ على الجباياتِ والضرائبِ الجائرةِ والقاسطةِ التي تُؤْخَذُ بغيرِ حقٍّ وتُنْفَقُ في غيرِ حقٍّ ومِنْ غيرِ توجيهٍ، بمعنى أنَّ الموظَّفَ العاملَ على جبايتِها يَستخدِمه الملوكُ والحُكَّامُ وأتباعُهم لقضاءِ مَصالحِهم وشهواتِهم على حسابِ فُقَراءِ ومظلومِي مجتمعاتِهم مِنْ شعوبِهم، وضِمْنَ هذا المنظورِ والمحتوى يقول الذهبيُّ ـ رحمه الله ـ في «الكبائرِ»: «المكَّاسُ مِنْ أكبرِ أعوانِ الظَّلَمَةِ، بل هو مِنَ الظَّلَمَةِ أَنْفُسِهم؛ فإنه يأخذ ما لا يَستحِقُّ ويُعطيه لمَنْ لا يَسْتحِقُّ».
[ الفتوى رقم: ٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
لا ينبغي للمسلم أَنْ يغترَّ بأقاويل المُبطِلين ولا شِنْشِنةِ الشَّانئين ـ في زمانِنا هذا ـ مِنْ أفراخ المهديِّ المُتشيِّعِ مُدَّعي العصمة، الَّذين خالفوا أصولَ أهلِ السُّنَّة والجماعةِ وقواعدَهم، ونَسَبوا أَنْفُسَهم وعقائدَهم إلى أبي الحسن الأشعريِّ، وهو منها ومنهم بريءٌ؛ تلك الأصول الباطلة الفاسدة، والعقائد العاطلة الكاسدة، المبنيَّة على عِلم الكلام المذموم، تحزَّبوا عليها، وضمَّنوها مرجعِيَّتَهم الدِّينيَّة، عاقِدِين عليها الولاءَ والبراء؛ كُلُّ ذلك جَرَى على حينِ غفلةٍ مِنْ أهلها، وحَمَلوا النَّاسَ عليها قسرًا بالوعيد وأخذِ التَّعهُّد، وأقحموا يَدَ السُّلطان فيها؛ فساروا بالجمعيَّة الباديسيَّة الأصيلة على غيرِ خُطَّتِها الدِّينيَّة، واللهُ المُستعانُ.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٢٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
إنَّ كُلَّ دعوةٍ إلى التَّضامن بين أفراد الأُمَّة، إذا لم ترتكز على التَّوحيد والسُّنَّة ـ إخلاصًا ومتابعةً ـ ولم يَسِرْ أصحابُها على المنهج السَّويِّ فهي دعوةٌ مَصِيرُها الفشلُ والتَّلاشي، وهي آيلةٌ إلى الانهيار والسُّقوط لا مَحالةَ؛ إذ لا تقوم وحدةُ المسلمين وصفوفِهم تحت شعاراتٍ غيرِ شرعيَّةٍ أو جوفاءَ، أو دَعَواتٍ مُخالِفةٍ للتَّوحيد مُناهِضةٍ للسُّنَّة، أو مُسايِرةٍ لأدران الوثنيَّة والبِدَع والخرافات، أو قائمةٍ على أوضار الجهل وسنن الجاهليَّة.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٢٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
لا تزال هذه الضرائبُ المُجحِفةُ تفرضها الحكوماتُ ـ اليومَ ـ على أوساطِ الناسِ وفُقَرائِهم مِنْ مجتمعاتِهم وبالخصوصِ الشعوب الإسلامية، وتُرَدُّ على الرُّؤَساءِ والأقوياءِ والأغنياء، وتُصْرَفُ ـ غالبًا ـ في شهواتِهم ومَلذَّاتِهم المتمثِّلةِ في البروتوكولاتِ الرسميةِ: في استقبالِ الزائرين مِنْ ملوكٍ ورُؤَساءَ، وفي ولائمِهم ومِهْرجاناتِهم التي يأخذ فيها الفجورُ والخمورُ وإظهارُ الخصورِ نصيبَ الأسد؛ فضلًا عن أنواعِ الموسيقى وألوانِ الرقصِ والدعاياتِ الباطلةِ وغيرِها مِنْ شتَّى المجالاتِ الأخرى المعلومةِ والمشاهدةِ عيانًا، باهضةِ التكاليفِ المالية، فكانَتْ هذه الضريبةُ فعلًا ـ كما عبَّر عنها بعضُ أهلِ العلم ـ بأنها: تُؤْخَذُ مِنْ فُقَرائِهم وتُرَدُّ على أغنيائِهم، خلافًا لمعنَى الزكاةِ التي قال فيها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ».
[ الفتوى رقم: ٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
لا خلافَ في أنَّ المُسافِرَ الضاربَ في الأرضِ السائرَ في الطريق يَقْصُرُ صلاتَه ما دامَ في سفرِه، ولكنَّ الخلاف في المسافر إذا أقامَ ببلدٍ لحاجةٍ ينتظر قضاءَها ولم يَنْوِ الإقامةَ الدائمة فيه، ولا يعلم متى يرجع مِنْ سفره؛ فإنَّ حُكْمَهُ القَصْرُ ولو أقامَ مُدَّةً طويلةً تفوق مدَّةَ القَصْر ـ أي: ولو أقامَ سنينَ ـ ما لم يُصَلِّ وراءَ إمامٍ مُقيمٍ أو يَنْوِ استيطانَ البلد الذي سافَرَ إليه، وهو ـ عندي ـ أَرْجَحُ أقوالِ أهلِ العلم، وبه قال إسحاقُ بنُ راهويه، ورُوِيَ هذا عن ابنِ عُمَرَ وأنسٍ وغيرِهما؛ لأنَّ الإقامةَ لا تخرج عن حكمِ السفر؛ سواءٌ طالَتْ أم قَصُرَتْ إذا لم يَسْتوطِنِ المكانَ، وهو ما اختارَهُ ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ، ونَقَلَ ابنُ قدامة عن ابنِ المنذر ـ رحمهما الله ـ إجماعَ أهل العلمِ «أنَّ للمسافرِ أَنْ يَقْصُرَ ما لم يُجْمِعْ إقامةً وإِنْ أتى عليه سِنُونَ»؛ وذلك لأنه ليس في كتابِ اللهِ وسنَّةِ رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مقيمٌ ومسافرٌ كما قال تعالى: ﴿يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ﴾، والمُقيمُ هو المُسْتوطِنُ الذي اتَّخَذَ مَسْكَنًا خاصًّا يَنْوِي الإقامةَ فيه مُطْمَئِنًّا؛ فهذا لا يُشْرَعُ له القَصْرُ.
[ الفتوى رقم: ٥٦ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
التوحيد ـ عند الشيعة ـ هو وحدةُ الوجود، حيث يعتقدون حلولَ جزءٍ مِنَ النور الإلهيِّ في عليٍّ رضي الله عنه، فضلًا عن تأويلهم لصفاتِ الله تعالى وتعطيلِها، وادِّعائهم تحريفَ القرآن ونقصانَه فلا يُعتمَدُ عليه، ولا عِصمةَ للسُّنَّة إلَّا ما جاء عن الأئمَّةِ منهم، والقولِ بعقيدةِ الرجعة وبالبداء على الله تعالى وغيرِ ذلك؛ فهذا غيضٌ مِنْ فيضٍ مِنْ أصولِ الشيعة السقيمةِ التي تزرعها زورًا وبهتانًا؛ فأنَّى تَتوافَقُ الأصولُ أو تَتقارَبُ المبادئُ أو تَتعانَقُ المُعتقَداتُ؟!
[ الكلمة الشهرية رقم: ٦٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
السَّلفيَّ يقفُ بالتَّأييدِ والنُّصرةِ والتَّآزرِ مع قُوَّاتِ بلادِه العسكريَّةِ والأمنيَّة [أي: الجيش وسائِر القُوى العموميَّة] ما دامت تُدافِعُ عن الإسلامِ وأرضِه وعن مقوِّماتِه ومبادئِه وثوابتِه وأخلاقِه، تُحافِظُ على بيضةِ الأمَّةِ الجزائريَّةِ المسلمة، وعلى وَحْدةِ تُرابها وأراضيها ومُنشآتِها ومُؤسَّساتِها، وتحمي سيادتَها مِنْ هيمنةِ الأعداءِ الطَّامعين في خيراتها وكنوزها، وتحافظُ على استقلالِهَا في لُغَتِها وهويَّتها الإسلاميَّةِ عن التَّبعيَّةِ العمياءِ للغربِ الحاقدِ الَّذي يُخفي في نفسِه حقدًا دفينًا ويُبدي في وجهه خلافَه مِنَ البِشر والبشاشةِ خداعًا ومكرًا، وتسهرُ على مواجهةِ جميعِ أشكالِ التَّحدِّيات والمناورات، ومجابهةِ كُلِّ أشكال الاستفزازات والخروقاتِ مِنْ داخلِ القُطر الجزائريِّ وخارجه.
[ الفتوى رقم: ١٤٠٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
🔹 جديد الفتاوى -- رقم: ١٤٤١
🔹 الصِّنف: فتاوى العقيدة ـ التَّوحيد وما يُضادُّه ـ الأسماء والصِّفات
🔹 العنوان: جواب الاعتراض على الفتوى الموسومة ﺑ
«في اشتقاقِ بعضِ أسماءِ اللهِ وتعبيدِ الصِّفةِ دون الموصوف»
🔹 رابط الفتوى:
https://www.ferkous.app/home/?q=fatwa-1441
🔹 قــنــــــــ أ.د مُحَمَّد عَلِي فَرْكُوس ــــــــاة:
https://t.me/cheikh_ferkous
السلفي يقف مع أمَّتِه المسلمةِ ضِدَّ تسلُّطِ الأعداء عليها ممَّنْ يتربَّصون بها بالمؤامرةِ وإحداثِ الفوضى، ونشرِ البلبلةِ والاضطراب، سواءٌ في مواقِعهم المشبوهةِ بالإنترنت، وقنواتِهم الفضائيَّةِ ذاتِ الأهدافِ السَّيِّئةِ والمَقاصدِ الدَّنيئة، وفي مجلَّاتهم الهابطةِ غيرِ الأخلاقيَّة، ويتكالَبون على الأمَّةِ الجزائريَّةِ خصوصًا والمسلمَةِ عمومًا بترويجِ الجرائمِ والمُخدِّراتِ والأراجيفِ والإرهاب والآفاتِ الاجتماعيَّة، وغيرها ممَّا يعلمُه القاصي والدَّاني.
[ الفتوى رقم: ١٤٠٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
الصّحيحُ المختارُ أنّه لا تبرأ ذمّةُ البائعِ مِنْ ضمانِ العيبِ مطلقًا وأنّ شرْطَه يقع لاغيًا، سواء عَلِمَ به البائعُ أو لم يعلمْ، لأنّ خيارَ العيبِ ثبت شرعًا بمطلقِ العقدِ فلَمْ يسقطْ بشرطِ الإسقاطِ، ولأنّ في شرطِ البراءةِ مِنْ كلِّ عيبٍ خطرًا وغررًا وهما منتفيان شرعًا، وقد صحّ نهيُه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم عن الغررِ، وعليه فلا يصحّ شرطُ البراءةِ مِنَ العيوبِ، وشرطُه لا يُفْسِدُ البيعَ، ويبقى للمشتري حقُّ الخيارِ بين الإمساكِ والرّدِّ، أمّا قضاءُ عثمانَ رضي اللهُ عنه فقدْ خالفه ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما، وقولُ الصّحابيِّ المخالَفِ لا يبقى حُجّةً، وخاصّةً إذا عارضتْه سنّةٌ ثابتةٌ تنهى عن المخاطرةِ والغررِ.
[ الفتوى رقم: ١٠٦٤ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
هذه التَّشريعاتُ الوضعيَّة التي يحكمون بها ويتحاكم المسلمون إليها ويرضَوْن بحكمها فهي ـ بلا شكٍّ ـ مُنازعةٌ لله في حقِّ الأمر والنَّهي والتَّشريع بغير سلطانٍ مِنَ الله، ومُخالَفةٌ صريحةٌ لجوهر التَّوحيد، وتمرُّدٌ على حقيقة الإسلام التي تُوجِبُ على عباد اللهِ القَبولَ والانقيادَ والاستسلام لدِين الله تعالى.
وقد تَمكَّن حُماةُ الدِّيمقراطيَّة وسُعَاتها والمروِّجون لها ـ مِنَ المفتونين بالغرب والمُتبنِّين للطَّرح العلمانيِّ وبقيَّةِ إخوانهم في الغيِّ ـ مِنَ الوصول إلى غرسِ مبادئ الدِّيمقراطيَّة ودساتيرِها وقوانينها في نفوس المسلمين، حتَّى أُشرِبوا في قلوبهم حُبَّها نِدًّا وعدلًا كحُبِّ الله، والرُّضوخَ لها، وطاعةَ دساتيرِها وقوانينِها، والتَّعصُّبَ لها، واتِّخاذَها دِينًا جديدًا يعتقدونه ومذهبًا ينتحلونه، يسيطر على أهوائهم وشَهَواتِهم، لا يخضعون إلَّا له، ولا يتحرَّكون إلَّا به، فيجتمع لهم فيها جانبُ المحبَّة والتَّعظيمِ والطَّاعة، وعنصرُ الولاء والبراء، فالإخوانُ الدِّيمقراطيُّون وأضرابُهم يتآخَوْن في ديمقراطيَّتِهم، ويتناصرون عليها، ويتحزَّبون لقوانينِها ودساتيرِها ولاءً وبراءً، فهُمْ ـ في التَّبعيَّة العمياء للغرب ـ يَصِفون الدِّيمقراطيَّةَ بصفاتٍ الربوبيَّة الصَّمَديَّة، ويصبغونها بصبغاتٍ لا تَلِيقُ إلَّا لله تعالى مِنْ كمال الذُّلِّ والتَّعظيم والمحبَّةِ والخضوع والاستكانة.
[ الكلمة الشهرية رقم: ١٣٧ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
الداعي إلى الله بالمعاييرِ الشرعية الصحيحة كُلَّما اتَّسعَتْ دائرةُ تأثيره كَثُرَتْ بلاياه وعَظُمَتْ مِحَنُه ومصائبُه بسببِ ألوانِ الأذى: مِنْ كَدَرِ الاختلاقات وضبابيةِ الشُّبُهات التي تحجب رؤيةَ الحقِّ في حقِّ ضِعافِ البصر والبصيرة، والتي مِنْ ورائها قومٌ يتولَّوْن كِبْرَ المُقاوَمةِ الأثيمة للدعوة إلى الله تعالى، ويُعْلِنون مُعاداتَهم للدُّعاة، وهُمْ ـ في الغالب ـ يتمتَّعون بقيادة المُجْتمَعِ وسيادتِه، ويريدون العُلُوَّ على الناسِ والفسادَ في الأرض، وكذا جملة تَبَعِهم ممَّنْ آثَرُوا الأسفلَ الأدنى على الأشرفِ الأعلى، وأَخْلَدُوا إلى الأرض واتَّبعوا أهواءَهم، سواءٌ ممَّنْ لهم رئاسةٌ وَجاهٌ وأموالٌ يريدون بها التسلُّطَ على الناس، أو لهم دينٌ يريدون به العُلُوَّ على الناس.
[ الكلمة الشهرية رقم: ٧١ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
ومِنْ أساليبِ المُبْطِلين ـ أيضًا ـ إثارةُ الشُّبُهات على شخصية الداعية بأنه غيرُ معروفِ المكانة في المُجْتَمَعِ، ولا مِنْ ذوي المَناصِبِ الأدبية، ولا مِنْ ذوي الشهادات العالية والمَعارِفِ القويَّة، أو ينتمي إلى التيَّار المُوالي للأعداء، أو له شذوذٌ في الفتاوى والأقوال، أو هو رجلٌ عاديٌّ لا يتميَّز بسمعةٍ مرموقةٍ، بل هو مغمورٌ ضعيفٌ، لا هو في العِير ولا في النفير.
وأمَّا أتباعُه فهُمْ فُقَراءُ جُهَّالٌ، قِصَارُ نظرٍ ورأيٍ، ويَتَّبِعون مَنْ لا يفقه واقِعَ الناسِ، ودعوتُه خارجةٌ عن مألوفهم وعاداتِهم الموروثةِ ونحو ذلك؛ تقصُّدًا لتنفيرِ الناس منه وسَلْبِ تأثيرِ دعوته فيهم وإضعافِ ثِقةِ الناسِ به وتزيينِ الباطل لهم وإظهارِ الحرص لهم على مَصالِحِهم وعاداتهم ودينِ آبائهم؛ فيدفعونهم إلى مُخاصَمةِ الحقِّ وأهلِه مِنْ أجل الشُّبُهات المزيَّنة لهم، وهذه شنشنةٌ قديمةٌ لا تتغيَّر في موضوعها ولا تتبدَّل في جوهرها، وإنما الذي يتغيَّر فيها الأسلوبُ والكيفية، وقد جاء الخطابُ الإلهيُّ لنبيِّه محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم مؤكِّدًا لهذا المعنى في قوله تعالى: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَ﴾.
[ الكلمة الشهرية رقم: ٧١ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
العلم المتلقَّى مِنَ الوحيين هو مادَّةُ الدعوةِ وأساسُها؛ فالداعي إلى الله تعالى الذي أمَدَّه اللهُ بالعلم النافعِ والعملِ الصالح، المتبصِّرُ بحالِ المَدْعُوِّين وفيما يدعو إليه، يسعى ـ جاهدًا ـ إلى إيصالِ شَرْعِ الله تعالى إلى عبادِ الله بما تَسْتَوْجِبُهُ أساليبُ الدعوة وطُرُقُ التبليغ، وفي المعترَك الدعويِّ ينبغي على الداعي إلى الله أَنْ يفكِّر ـ مليًّا ـ في عواقبِ دعوته، ومحيطِ المَدْعُوِّين، ومآلِ مَواقِفِه، وانعكاساتِ آثارها على الساحة الدعوية مِنْ جرَّاء شُبُهات المُبْطِلين وأكاذيبِ المُفْتَرين المُثارةِ في وجهِ الدعوة وضِدَّه أو ضِدَّ غيرِه مِنَ الدُّعاة إلى الله؛ إذ المعلومُ أنَّ للحقِّ أعداءً كما أخبر اللهُ عزَّ وجلَّ بقوله: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا مِّنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾.
[ الكلمة الشهرية رقم: ٧١ ]
https://t.me/cheikh_ferkous
