قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
ثم أتى ذكر حالهم عند الموت من باب التهديد
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ
من الظالمون؟ هؤلاء الذين افتروا على الله كذبا فقال أوحي إلي شيء ولم يوح الله إليهم شيئا سيجدون عاقبتهم عند الموت حال الاحتضار لما يجدوا الملائكة باسطوا أيديهم لهؤلاء بالضرب والعذاب ويقولون لهم عند منازعة أرواحهم أخرجوا أنفسكم أي من هذا العذاب
ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ
وفيها دليل على عذاب البرزخ لأن هذا العذاب عند الاحتضار وبعده
أيضا فيه دليل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم
ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِی خَوۡضِهِمۡ یَلۡعَبُونَ
هذه الجملة من باب التهديد لهم
بعدما أثنى على التوراة أن فيها هدى ونور أتى الثناء على القرآن
"وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ" هو أعظم المعجزات
"أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ" من الكتب السابقة من التوراة والإنجيل وغيره
وهم يقولون ما أنزل الله على بشر من شيء
وهم يشهدون على أنفسهم أن هذا القرآن ليس من كلام البشر لأنهم لم يستطيعوا أن يأتوا بمثله ولا بعشر سور ولا حتى بسورة
وأنزل الله هذا الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم لينذر أم القرى ومن حولها من البلدان
من الذي ينتفع به؟ الذين يؤمنون بالآخرة وهم على صلاتهم يحافظون
وكثيرا ما يقترن الإيمان بالآخرة مع الصلاة فهناك علاقة بينهما وأن العبد كل ما زاد إيمانه باليوم الآخر زادت محافظته على الصلاة التي هي تقرب من العبد لربه وهي أكثر ما ينفع العبد من الأعمال يوم القيامة وهي الشرط والفارق بين المؤمن والكافر
بعد ما ذكر الله خبر إبراهيم عليه السلام وأسماء الأنبياء بعده ذكر شبهة المشركين بشبهة نفي أن الله أرسل المرسلين
الرد على هذه الشبهة
أول رد أن هؤلاء يؤمنون أن الله تعالى أنزل التوراة على موسى عليه السلام وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام إذاً هم يؤمنون بنبوة موسى وعيسى
إذاً هذا أول تقرير لهم وبيان كذبهم
فيقال لهم "مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ" وأثنى الله على هذا الكتاب أنه "نُورࣰا وَهُدࣰى لِّلنَّاسِۖ"
قال في حقهم "تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِیسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِیرࣰاۖ"..
يحرفون الكتب ويقولون هذا من عند الله
الذي يريدونه يبدونه والذي لا يريدونه يخفونه
وهنا نفهم أن الإيمان والشرك لا يشتبهان وأن المشرك مهما عمل من الأعمال الصالحة فإنها لا تقبل منه
ولذلك من أول العلوم التي يجب على العبد أن يتعلمها بعد تعلمه التوحيد أن يتعلم الشرك لأن كثير من الصور الشركية موجودة ويمارسها الناس لكن لا يعلمون أن هذا شرك سواء كان شرك اعتقادي أو شرك عملي خصوصا الشرك الحديث
فعلى العبد دائما أن يفهم أن الإيمان والتوحيد بأمرين: عبادة الله مع الإخلاص، وترك الشرك
فإذا عبد الله وأشرك لن تنفعه عبادته
لو كان العبد يعيش مع أهل الكفر أو في الكنيسة أو في معبد البوذيين
قد يكون رأس من رؤوس الكفر الداعين له
كل عبد تعرض عليه الهدايات أي يعرض عليه الحق والناس أمام هذه الهدايات أعمى وبصير
قد يسأل سائل كيف تعرض لهم الهدايات ولم يأت أحد يبين لهم الحق؟
نقول أولا لا بد أن نسلم لمسألة والمسألة هذه أننا كما نؤمن أن الله قد تكفل بأرزاق العباد كلنا نؤمن بذلك فلو أن نملة في داخل صخرة لأوصل الله لها رزقها
هل نعلم نحن كيف تصل هذه الأرزاق إلى المخلوقات؟ الجواب لا
فكما أننا لا نعلم ولكننا نؤمن أن الله تكفل بأرزاق العباد كذلك نؤمن أن الله تكفل بهداية العباد ولا نعلم الكيفية
هؤلاء مع مكانتهم ورفعتهم وفضل الله عليهم ختم الله هذا التكريم لإبراهيم عليه السلام بهذه الذرية الطيبة أن هؤلاء حصلت لهم الهداية
وهنا في هذا السياق لاحظوا تكرر لفظ الهداية لأن المسألة مسألة الإيمان ليست بكثرة الأدلة يعني لا يحتاج العبد فيها كثير من الأدلة حتى يؤمن وإنما يحتاج فيها إلى صدق في طلب الحق
الهداية من الله هداية البيان والإرشاد وهذه هداية الله لكل الخلق فما يراه العبد وما يسمعه من دلائل على وحدانية الله هذه من هداية البيان
يأتي بعدها هداية التوفيق
هنا وهديناهم إلى صراط مستقيم هداية التوفيق إلى الإيمان والعمل الصالح فهداهم الله أي وفقهم إلى سلوك الطريق المستقيم وهذه التي يسألها العبد
فالعبد يسأل الله هدايتان أن يبين له الحق وأن يوفقه لاتباع الحق
وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ
هو عليم بأحوال العباد يعلم من يستحق الرفعة فيرفعه وكل ذلك بحسب ما قام في قلوب العباد..
من عطايا الله لإبراهيم عليه السلام ما أكرمه به من الذرية الصالحة الذين جعلهم الله صفوة الخلق وهذه من أعظم نعم الله على العبد أليس من دعائنا ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين إماما
فكيف بذرية كلها أنبياء!
وَوَهَبۡنَا لَهُۥۤ إِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَیۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَیۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّیَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَیۡمَـٰنَ وَأَیُّوبَ وَیُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَـٰرُونَۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٨٤ وَزَكَرِیَّا وَیَحۡیَىٰ وَعِیسَىٰ وَإِلۡیَاسَۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ٨٥ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَٱلۡیَسَعَ وَیُونُسَ وَلُوطࣰاۚ وَكُلࣰّا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ
كل هؤلاء الأنبياء والرسل من ذرية إبراهيم عليه السلام وممن فضلهم الله على العالمين وممن رفع درجاتهم أن يكونوا من الأنبياء. وليس هذا فقط
وَمِنۡ ءَابَاۤىِٕهِمۡ وَذُرِّیَّـٰتِهِمۡ وَإِخۡوَ ٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَیۡنَـٰهُمۡ وَهَدَیۡنَـٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ
كثيرا ما يحتج على المشركين بأحوال إبراهيم عليه السلام والسبب في ذلك أن جميع الطوائف والملل يعترفون بفضل إبراهيم عليه السلام ويفتخرَون بالانتساب إليه، اليهود والنصارى والمشركين والمسلمين يحبون إبراهيم عليه السلام ويعترفون بفضله ويفتخرون بالانتساب إليه..
إذا كنتم تفتخرون بإبراهيم عليه السلام عليكم بالاقتداء به..
إبراهيم عليه السلام لما علم الحق لزمه ولم يكابر
ولما حاجه قومه على توحيده لله عز وجل أخبرهم أن الذي يستحق أن يعبد هو الله جل جلاله الذي بيده الهداية وهو الذي يستحق أن يخاف منه لأنه هو الذي يملك كل شيء
وهذه الآية آية ٨٠ (وَحَاۤجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَـٰۤجُّوۤنِّی فِی ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَاۤ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ رَبِّی شَیۡـࣰٔاۚ وَسِعَ رَبِّی كُلَّ شَیۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) والآية التي تليها تشبه الآية ٧١ (قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰۤ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ)
الذي يرى الهداية عليه أن يلزمها
قل أتحاجوني في الله وقد هدان
حصلت أعظم نعمة وهي نعمة الهداية كيف أتركها..
لو كان الآباء على ضلال هل سأترك الحق الذي جاءني وانشرح صدري له وتيقنت أنه الحق من أجل العادات والتقاليد؟ الجواب لا، متى ما عرفت الحق لزمك أن تتبعه ومتى لزمت الحق بعد أن عرفته فقد شابهت إبراهيم عليه السلام
وإذا عرفت الحق فتركته وخفت من اتباعه وبقيت على ما أنت عليه من الضلال فقد شابهت المشركين الذين نهى الله عن مشابهتهم
