قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
هم بحاجة إلى أن يكون الإله المعبود له القدرة على جلب النفع وله القدرة على دفع الضر، هذا الذي يستحق أن يستسلم له العبد بالتوحيد وينقاد له بالطاعة ويقيم له الصلاة وهو الذي يستحق أن يتقيه العبد بفعل ما أمره واجتناب ما نهى عنه
وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧١ وَأَنۡ أَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِیۤ إِلَیۡهِ تُحۡشَرُونَ
هذه الأفعال مستحقة للإله الذي يملك النفع والضر الذي خلق السموات والأرض بالحق أي لغاية وهي أن يُعبد وحده لا شريك له فالنظر والتأمل في السموات والأرض والتفكر فيهما من الذي خلقها من الذي أوجدها على هذا الإتقان على هذا الإبداع؟ هي عظيمة وخلقها عظيم وهي كبيرة وهي واسعة فالذي أوجدها هو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له
الذي بيده الأمر هو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له، ويوم يقول كن فيكون قوله الحق
الذي يعلم الغيب والشهادة فيجازي العباد على أعمالهم هو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له
وهو الحكيم الخبير هو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له
قُلۡ أَنَدۡعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُنَا وَلَا یَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰۤ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ
قال المشركون للمؤمنين اتبعوا سبيلنا واتركوا دين محمد صلى الله عليه وسلم
وصلوا إلى مرحلة متقدمة في الإعراض بعد أن أعرضوا عن الحق بأنفسهم أصبحوا يدعون الناس إلى الإعراض
أتى تعليم الله للمؤمنين الرد على هؤلاء رد عقلي يردهم عن هذا الباطل الذي هم عليه
أنتم تأمروننا أن نترك عبادة الله وأن نعود إلى عبادة الأصنام، هل هذه المعبودات تنفع أو تضر؟ الجواب لا
هم يعلمون أنها لا تنفع ولا تضر
وإذا كانوا يعلمون ذلك لماذا يعبدونها؟ يعبدونها لأنهم يعتقدون أنها وسائط بينهم وبين الله يعني تنقل حاجاتهم إلى الله
هؤلاء المسلمين على يقين أنهم تركوا عبادة الذي لا ينفع ولا يضر إلى عبادة الذي يملك النفع والضر وأن تركهم لهذا الحق الذي علموه بأدلته والذي استقر في نفوسهم طلبا لأنفسهم الضلال ولذلك سموا الاستجابة إلى ما يقوله هؤلاء المشركين رد على الأعقاب أي رجوع إلى الوراء
ومثلوا ذلك أي مثلوا رجوع العبد بعد علمه بالهداية
كَٱلَّذِی ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّیَـٰطِینُ فِی ٱلۡأَرۡضِ
هذا مثل الكفر بعد الإيمان
هذا مثل رجل كان مع قوم فضل الطريق استهوته الشياطين يعني حيرته
وأصحابه على الطريق ينادونه
حَیۡرَانَ لَهُۥۤ أَصۡحَـٰبࣱ یَدۡعُونَهُۥۤ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ
أي أن الطريق من هنا فأبي أن يأتي، ماذا ستكون عاقبة أمره؟ الهلاك!
هذا مثل من يتبعهم بعد أن عرف الحق وعرف النبي صلى الله عليه وسلم وعرف صدق دعوته وعرف الطريق الذي يدعو إليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام
ولذلك قال الله تعالى في ختام الآية
قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ
اصرخ بهذا عاليا قل هذه العبارة لنفسك قبل أن تقولها لمن يدعوك إلى ترك الحق، الهدى هدى الله وهدى الله هو الهدى الحق
وفي هذا الهدى أمرنا أن نسلم لرب العالمين
وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ
نسلم له بالتوحيد والعبادة ونتبع النبي صلى الله عليه وسلم، نستسلم له في جميع الأوامر والنواهي
وَذَرِ ٱلَّذِینَ ٱتَّخَذُوا۟ دِینَهُمۡ لَعِبࣰا وَلَهۡوࣰا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦۤ
به الضمير يعود إلى القرآن
أي استمر في تذكير هؤلاء مع ما أبدوه من السخرية والاستهزاء
أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ
ذكرهم من أجل أن لا يأتوا في يوم تُسلم أنفسهم إلى الهلاك، تحبس عن الخير
لَیۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیࣱّ وَلَا شَفِیعࣱ
إذا جاء ذلك اليوم لن ينفعها من دون الله لا أولياء ولا شفعاء لا صديق حميم ولا قريب ولا احد يشفع لها عند الله فلن تنفعهم (كما نقول في الدنيا) الوسائط التي كانت تنفعهم في الدنيا
ولن تنفعهم أموالهم التي جمعوها في الدنيا والتي كانت سببا في طغيانهم في الدنيا وامتناعهم عن قبول الحق
وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلࣲ لَّا یُؤۡخَذۡ مِنۡهَاۤۗ
مهما كان عندهم من الأموال في الدنيا لو افتدى بها جميعا لا تؤخذ منه
فأُسلموا إلى العذاب
أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ أُبۡسِلُوا۟ بِمَا كَسَبُوا۟ۖ
أُسلموا إلى هلاك أنفسهم والسبب إصرارهم على المعاصي في الدنيا فكانت عاقبتهم
لَهُمۡ شَرَابࣱ مِّنۡ حَمِیمࣲ وَعَذَابٌ أَلِیمُۢ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ
وَإِذَا رَأَیۡتَ ٱلَّذِینَ یَخُوضُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِۦۚ وَإِمَّا یُنسِیَنَّكَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ
وهنا تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده إذا مررت بمجلس هؤلاء ورأيتهم يخوضون في آيات الله المطلوب منك ومنهم ومن أمتك الإعراض عنهم.. إلى أن يتركوا هذا الكلام ويخوضوا في حديث غيره
ويُعفى من ذلك ما إن كان العبد نسي فجلس مع هؤلاء وهم يخوضون في آيات الله لكن إذا تذكر فلا يجوز له أن يجلس مع هؤلاء
معنى ذلك أن كل من جلس في هذه المجالس وهو ذاكر فهو آثم
وَمَا عَلَى ٱلَّذِینَ یَتَّقُونَ
أي يتقون هؤلاء ويتقون مجالسهم..
من جلس حتى لو لم يشارك سيكون مشارك لهم في الإثم إلا لو جلس معهم وأنكر عليهم هذا سيخرج من الإثم
وَمَا عَلَى ٱلَّذِینَ یَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَیۡءࣲ وَلَـٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ
يذكرهم بأن يبين لهم الحق ينهاهم عن هذا الكلام الذي يصدر عنهم يبين لهم ما يترتب على كلامهم من عواقب هذا لا حرج عليه في أن يجلس معهم
قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا
تصبحوا فرقا، يلبسكم أي يخلطكم
وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ
بالحروب وغيرها
هو قادر على ذلك لا تظنوا أنكم نجوتم إلى الأبد
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: "أَعُوُذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذِهِ أَهْوَنُ -أَوْ قَالَ: هَذَا أَيْسَرُ".
ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ
بعد ما بين إقرارهم بالتوحيد ذكر حقيقة هؤلاء وموقفهم من القرآن الذي هو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم
ما موقفهم؟
وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ
الحق الذي لا شك فيه وهم يعلمون في قرارة أنفسهم ذلك لأنهم عجزوا أن يأتوا بمثله
وهذا دل على أنهم لا يريدون الحق ولا يريدون اتباعه وإنما هم مستكبرون
لذلك قال الله لنبيه
قُل لَّسۡتُ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ
ما أنا إلا نذير وبشير إنما الوكيل عليكم هو الله جل جلاله
لِّكُلِّ نَبَإࣲ مُّسۡتَقَرࣱّۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ
وهذا أيضا من باب التهديد لهم
كل خبر له نهاية وسوف تعلمون نهاية أمركم هذا وعاقبة استمراركم على الكفر وعلى العناد والاستكبار سوف تعلمون مآلكم لما تبعثون يوم القيامة
هذه الآيات فيها تقرير بالتوحيد وهي رد عليهم لما قالوا لولا أنزل عليه آية من ربه أي لولا أنزلت عليه آية من الله دالة على صدقه
يأتي الرد عليهم إقرارهم بتوحيد الله وقت الشدائد أليس هذا دليل على أن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حق؟ وهو الذي دعاهم إلى توحيد الله والأمر بعبادته
قُلۡ مَن یُنَجِّیكُم مِّن ظُلُمَـٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ
من ينجيكم من هذه الشدائد؟ إذا تهتم في الصحراء أو ماجت بكم أمواج البحر ستستغيثون بمن؟ ستجدون أنفسكم مباشرة
تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعࣰا وَخُفۡیَةࣰ
وهذا فعلا حال المشركين إذا وقع بهم الضر يوحدون الله ويرجون من هذا التوحيد أن ينجيهم الله من هذا الضر وأن يفرج عنهم هذه الشدة
لَّىِٕنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ
الشاكرين معناها الموحدين لو نجيتنا من هذه لعلمنا أنك الإله الحق الذي تُعبد وحدك لا شريك لك وسنبقى لك موحدين
والله يعلم أحوال هؤلاء ويعلم ما في قلوبهم فينجيهم منها
قُلِ ٱللَّهُ یُنَجِّیكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبࣲ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ
هذه الجملة الخبرية التي استفتحت باسم الله الإله الأعظم الذي له ملكوت كل شيء وهو القادر على كل شيء..
نرى وعود هؤلاء بعد نجاتهم من الشدة، هم وعدوا لئن أنجاهم الله سيكونوا من الموحدين
استجاب الله لهم والله يجيب المضطر إذا دعاه
بعد أن نجاهم الله من الشدة عادوا إلى شركهم
إذاً طلبهم للآية حتى يؤمنوا طلب كاذب بدليل أنهم مرت عليهم مواقف في الحياة ألجأتهم إلى الإيمان ولم يؤمنوا
وَقَالُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَیۡهِ ءَایَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ
وظيفة الرسل ليس أن يأتوا بالآيات التي يقترحها الأقوام ليؤمنوا وإنما الرسل بُعثوا مبشرين ومنذرين. هذا من جملة الردود على هذه الشبهة
وأمام دعوة الرسل ينقسم الناس قسمين
فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ٤٨ وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ
▫️➿والعبد ماذا يريد من إلهه الذي يعبده؟ ➿▫️
العبد موصوف بالضعف والعجز والفقر، ماذا يريد من الإله؟
🔸 يريد جلب النفع له من الأرزاق والصحة والمال وغيره، ويريد دفع الضر عنه. ولا أحد يجلب النفع ويدفع الضر إلا 🤲..
📌فإذا كان إلهك الذي تعبده لا يجلب لك نفعا ولا يدفع عنك ضرا فلماذا تعبده؟!
ثم يبين الله لنبيه ويعلمه أن يقول لهؤلاء المستعجلين
قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِینَ
لو بيدي نزول العذاب لأوقعته عليكم
لكن من رحمة أرحم الراحمين أن هذا الأمر بيد الحليم سبحانه وتعالى الذي لا يزال عباده يتجرؤون عليه بالمعاصي وهو لا يزال ينزل عليهم النعم
لا يغرنكم حلم الله ولا تفسروا هذا الحلم تفسيرا غير صحيح
اعلموا أن سبب عدم وقوع العذاب عليكم هو حلم الله عليكم وليس غفلته عنكم لأن الله أعلم بالظالمين
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّـٰلِمِینَ
ختمت الآية بالكلام عن العلم لله عز وجل وهنا ذكر العلم بأحوال هؤلاء ثم يذكر لنا الله سعة علمه
قُلۡ إِنِّی عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦۤۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ یَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡفَـٰصِلِینَ
يقص الحق: يقول الحق ويحكم به
وهو خير الفاصلين: خير من ميز بين الحق والباطل
لا نستعجل على أنفسنا بنزول العذاب عليكم سيأتي اليوم الذي سيفصل الله فيه بينكم وبين أهل الإيمان وقد وعد الله بهذا الأمر
قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ
وقبلها الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في معاملة أهل الإيمان الذين ينتفعون بنذارة القرآن
ختم هذا السياق بقوله تعالى (وَكَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ وَلِتَسۡتَبِینَ سَبِیلُ ٱلۡمُجۡرِمِینَ)
حتى يتضح طريق المجرمين فيكون بين لكل أحد فيكون من السهل عليه تمييزه واجتنابه
فذكر الله في هذه الآية أنه نهى عن سلوك سبيله
الآية السابقة أنه يفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين الآية التي بعدها نهي عن سلوك سبيل المجرمين، ما سبيلهم؟ يدعون غير الله
قُل لَّاۤ أَتَّبِعُ أَهۡوَاۤءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذࣰا وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ
وَإِذَا جَاۤءَكَ ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِـَٔایَـٰتِنَا فَقُلۡ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۖ
الخطاب لأهل الإيمان
كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ
خطاب متضمن الأمر بالتوبة
أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوۤءَۢا بِجَهَـٰلَةࣲ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ
لأنه لا بد للعبد أن يذنب فهو لم يصل إلى رتبة الملائكة الذين خلقهم الله تعالى لا يذنبون
المطلوب منك إذا أذنبت أن تمحو الذنب بالتوبة واعلم أنك إذا أتبعت الذنب بالتوبة الصادقة فإن الله سيعاملك باسمه الغفور الرحيم فيرحمك ويغفر لك..
لما نهى الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم عن طرد هؤلاء وصفهم بوصف هذا الوصف كأنه يقال يمنع من طردهم
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ
هؤلاء الملازمين للطاعة الراغبين فيما عند الله المخلصين له سبحانه وتعالى كيف يطرد هؤلاء؟ هؤلاء لهم قدر ومكانة عند الله وعند أهل الأرض لهم مكانة
على فقرهم ودفع الناس لهم إلا أن لهم صيت في السماء وهذا الصيت كان بسبب ما أحسنوا فيه من عبادة الله
كيف لهذا العبد الضعيف المدفوع بالأبواب الذي لا يأبه به الناس يأتي الأمر الرباني من فوق سبع سموات بإكرامه والإحسان إليه وبيان أنه غير مستحق للطرد بل هو مستحق للموالاة والمحبة
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحۡشَرُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَیۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِیࣱّ وَلَا شَفِیعࣱ لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ
ما العلاقة بين هذه الآية وبين ما قبلها؟
وهذه العلاقات أحيانا تكون يسيرة يستطيع القارئ أن يجدها بنفسه دون تعسف
لكن العلاقات التي تأتي بالمعنى لا بد أن نبحث عنها في كتب التفسير فلا يصح لنا أن نأتي بهذه المناسبات بأنفسنا لأننا ليس عندنا أدوات التفسير فسنبقى طول الحياة عالة على أهل العلم في البحث عن هذه الروابط
العلاقة أن الله لما وصف الرسل بكونهم مبشرين ومنذرين ذكر هنا من الذي تنفعه النذارة، وذكرهم بوصفهم
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحۡشَرُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ
الذي يخاف من لقاء الله هذا الذي تنفع فيه النذارة
الذي يؤمن أنه سيقف أمام الله ويقرره بذنوبه هذا الذي تنفع فيه النذارة
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِینَ یَخَافُونَ أَن یُحۡشَرُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَیۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِیࣱّ وَلَا شَفِیعࣱ
ليس لهم من دون الله من يتولى أمرهم ولا شفيع يكشف عنهم الضر
هذه الجملة (لَیۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِیࣱّ وَلَا شَفِیعࣱ ) قد مرت معنا
وهنا لا بد أن نحرك ذاكرتنا بالتدبر أين مر معنا هذا المعنى
أيضا فيه إشارة إلى أولئك، من الذي يخاف منه؟ الذي يستحق أن يخاف منه هو الذي بيده الأمر كله وهو الذي سيحشر الخلق إليه وهو الذي يملك الضر والنفع
لَّعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ
والتقوى لا تكون إلا بامتثال الأمر واجتناب النهي
وَأَنذِرۡ بِهِ
الضمير هنا يعود إلى القرآن
إذاً من الذي ينتفع بنذارات القرآن؟ الذي يذكر الدار الآخرة ويذكر لقاءه مع ربه ويعلم أن وليه الذي يجلب له النفع ويدفع عنه الضر هو الله
من هؤلاء؟ أهل الإيمان الذين آمنوا بالله ورسله وكتبه والملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره
ما المطلوب من النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة هؤلاء؟ أن لا يطردهم
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَۖ
هؤلاء الذين يقترحون الاقتراحات ويجعلونها شرطا للإيمان بالله بعث الله لهم الرسل والمقصود من هذه الآية أن الرسل بعثوا مبشرين ومنذرين ولا قدرة لهم على الإتيان بالآيات والمعجزات وإنما هذا أمره إلى الله
والناس امام دعوة الرسل على قسمين
ذكر الله القسمين وجزاءهم
فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ
ما جزاؤهم؟ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ
الفريق الثاني
وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ
لا زالت موعظة الله لهم ببيان ربوبيته سبحانه وتعالى وبيان أنه المنفرد بالخلق والتدبير وأنه هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له
قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَـٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم
لو ذهبت عنكم كل هذه الأدوات التي مُنحتموها من أجل أن تعقلوا الحق من أجل أن تسمعوا الحق فبقيتم بلا سمع ولا بصر ولا عقل
السؤال: من يستطيع رد هذه الأدوات عليكم؟ الجواب لا أحد غير الله
هذه أدوات العلم السمع والبصر والفؤاد الله أعطاكم إياها والله يستطيع أن يأخذها ولا أحد غيره يستطيع ردها عليكم
أليس هذا دليل على أنه القادر على كل شيء؟ وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن؟
مَّنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِهِۗ
لا يستطيعون أن يقولوا إلا الله يأتينا بها
هذا دليل واضح على ألوهيته
ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ ثُمَّ هُمۡ یَصۡدِفُونَ
تنوع الآيات ثم هم يصدفون أي يعرضون عنها..
قُلۡ أَرَءَیۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً
لو وقعت عليكم العقوبة فجأة ماذا تستفيدون من هذا الكفر؟
هَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ
الذين كانوا سببا في نزول العذاب
