قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
سبب ذكر نعمة اللباس في بداية هذه السورة :
من أغراض الشيطان نزع اللباس فنزع عن آدم وزوجته هذا اللباس بالمعصية وظهرت سوءاتهم وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ،
وكون الإنسان يحب الستر ويستر عورته فهذا من الفطرة
والذي يحب التعري فقد انحرفت فطرته
فالشيطان يزين للناس هذا التعري ويجعلهم يرون التعري أجمل من الستر وهذا من انحراف الفطرة
اللباس نوعان :
١ / لباس يواري السوءات وهذا الأصل
٢/ وريشا
وهو مازاد على الأصل كالعمامة
الشيطان لا يمل ولا يكل من إغواء بني آدم
أنت أمام هذه الوساوس المفترض أن لا تناقشها ولا تقف عندها تفكر فيها أول ما تأتيتك الوسوسة خاطرة ثواني إن ناقشتها فقد فتحت للشيطان الباب
إذاً ما الواجب عليك أن تفعليه؟
أول ما تأتيك الوساوس تستعيذي بالله وتطرديها مباشرة لأنها إذا دخلت القلب صعب أن تخرج
فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ
اقتنعا بهذه الوساوس
لن نقول أكلا قال ذاقا
مجرد ذوق نزلت عليهم العقوبة بظهور العورات بعدما كانت مستورة
صار العري الباطن أثر في العري الظاهر..
حينها أدرك آدم أن الشيطان مكر به وخدعه وساءه ما ظهر منه
وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّاۤ أَن تَكُونَا مَلَكَیۡنِ
ما ميزة الملائكة عن الإنسان؟
١. الملائكة كثيرة العبادة لربها
٢. لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
٣. مستغنية عن الغذاء
وهذه من الأمور التي يحبها كل أحد يحب أن يتقرب إلى الله ويعلو بذلك إن كان ذلك ممكنا
وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّاۤ أَن تَكُونَا مَلَكَیۡنِ
هذه الشجرة نهيتما عن الأكل منها لأنكما لو أكلتما منها سترتفعا إلى أن تكونا من الملائكة
أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَـٰلِدِینَ
من الخالدين في الجنة أو من الذين لا يموتون
فكانه يقول لهما إن أخطأكما أن تكونا من الملائكة فلن يخطئكما أن تكونا خالدين
وأكد على هذا بالقسم حلف لهما إني لكما لمن الناصحين
الطاعة تكون لها لذة لما تكون موافقة لما أمر الله به
لكن لما يخالف العبد تذهب هذه اللذة
وَیَـٰۤـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَیۡثُ شِئۡتُمَا
من أي مكان أردتما في هذه الجنة
ونهاهما عن الأكل من شجرة
وَلَا تَقۡرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ
نحن سمعنا قبل قليل توعد الشيطان إغواء بني آدم
هل سيترك إبليس آدم وحواء يتمتعان بالجنة؟ الجواب لا..
إذاً أولا امتنع إبليس عن السجود لآدم وسبب امتناعه كبره عن أن يكون هذا المخلوق أفضل منه
تعدى هذه المرحلة إلى مرحلة المكر والخداع
فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ
الوسوسة هي الصوت الخفي وحديث النفس
لِیُبۡدِیَ لَهُمَا مَا وُۥرِیَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَ ٰ تِهِمَا
ليبدي لهما اللام هنا لام العاقبة
فتكون عاقبة استجابتهم للشيطان التعري
ما ووري عنهما أي ما سُتر وغُطي
وسمي الفرج منهما سوءة لأن انكشافه وظهوره يسوء صاحبه ويحزنه
فاراد الشيطان أن يسوءهما بظهور ما ستر من عوراتهما فإنهما كان لا يرياها، لا يرى كل واحد منهما سوءة الآخر..
وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّاۤ أَن تَكُونَا مَلَكَیۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَـٰلِدِینَ
قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومࣰا مَّدۡحُورࣰا
خروج صغار وذلة
مذءوما يعني مذموما
مدحورا مبعد عن رحمة الله وعن كل خير
لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِینَ
اتبع في الدنيا أولياء واتبع هواك واتبع خطوات الشيطان هذه هي الخاتمة
قَالَ فَبِمَاۤ أَغۡوَیۡتَنِی لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَ ٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ
لألزمن الصراط ولأسعى غاية جهدي على صد الناس عنه وعدم سلوكه
ثُمَّ لَـَٔاتِیَنَّهُم مِّنۢ بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَیۡمَـٰنِهِمۡ وَعَن شَمَاۤىِٕلِهِمۡۖ
من جميع الجهات ومن كل طريق يستطيع به العبد أن يصل إلى الحق يأتيه منه
ولما علم إبليس أن بني آدم قد تغلب الغفلة على كثير منهم مع جزمه باجتهاده على إغوائهم قال مصدقا لظنونه " وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَـٰكِرِینَ" لماذا؟ لأن من شكر العبد ثباته على الصراط المستقيم
نحن مطلوب منا في الحياة أمران:
الأول: أن نجتهد في سلوك الصراط المستقيم
الثاني: أن نثبت على هذا الصراط
افتتحت القصة بتذكير بني آدم بنعم الله عليهم
ذكرهم بخلقهم وتمكينهم في الأرض..
ثم ذكر قصة خلق آدم عليه السلام وأمر الله للملائكة بالسجود له وامتناع إبليس عن الاستجابة لهذا الأمر
وظهور صفة الكبر من هذا الذي امتنع عن أداء العبادة..
كان عقاب الله له أن أخرجه من الجنة
ومنها سنفهم أن الذنوب سبب للعقوبات؛ فالعبد لما يذنب فهو يعرض نفسه لعقوبة الله شعر بذلك أم لم يشعر
قال الله لإبليس لما أبى الاستجابة "فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِینَ"
الصغار والذل على من عصى الله، على من قدم هوى نفسه على رضا الله
وانظروا كيف عامله الله بنقيض قصده فلما كان قصده التكبر وصف بالذل والصغار لامتناعه عن الاستجابة لله..
لم يفكر في التوبة والعودة والإنابة بعد فعله هذه المعصية بل أصر عليها بأن سأل الله الإمهال أن يمهله الله زمنا حتى يغوي بني آدم
ينقسم الناس أمام الهدايات إلى ثلاثة أقسام
أمام الحكم كنا جاهلين وتبين لنا الحكم، أحيانا تأتي للعبد صدمة أنه لم يعرف هذا الحكم إلا بعد كل هذه السنين قد يبلغ الخمسين والستين وهو لا يعلم هذا الحكم ويظن أنه من اهل الصلاح والتقوى فيصعب عليه أن يستوعب أنه يفعل أمر سنين طوال ويسير فيه أنه معصية لله
بعد الصدمة ينقسم الناس
هذه الصدمة يعيش فيها العبد حرقة وألم هذه الحرقة علاجها التوبة والاستغفار وترك الأمر وإبدال الحسنات وبالسيئات.
القسم الثاني صدم أولا، ثم بدأ يتعايش مع هذا الأمر يعني أنا أعرف أنه محرم لكن سأستمر عليه، هؤلاء بعد زمن اسم الحرمة هذا سيذهب خصوصا لو وجد من شياطين الإنس من يغير له الأحكام والمسميات، ولا يحتاج إلى إقناع أن هذا أمر يسير..
بعد أن كان يعلم أنه محرم زال الحكم من ذهنه وأصبح الأمر من العادات والتقاليد التي يمارسها
هناك أمور إذا تعايش معها العبد بهذه الطريقة ستدخله في دائرة النفاق وهو لا يشعر
ما الفرق بين المؤمن والمنافق؟ هم في الظاهر سواء والفرق في الباطن
المنافق متعايش مع الأحكام
أما المؤمن فهو حتى وإن كان يمارس الذنب لكنه يجاهد نفسه في تركه
المجاهدة ستكون فارقة بين الإيمان والنفاق
على هذا يجب أن نراجع كثير من أعمالنا وعاداتنا وتقاليدنا هل هي موافقة لشرع الله أم مخالفة
واعلموا أن المسألة مسألة جنة أو نار
المسألة تحتاج إلى سعي
الكبر بطر الحق وغمط الناس
بطر الحق ما معناه؟ إنكار الحق، دفعه، عدم الاستجابة
مثال:
الآن أتت بنتك أو أختك الأصغر منك سمعت في حكم الحجاب الشرعي فأتت تنافشك في هذه المسألة وأن هذا الحجاب الذي تلبسينه ليس هو الحجاب الذي أمر الله به في الكتاب
لما قال الله ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ﴾
أتت تشرح لك ما هو الحجاب أنه ليس فقط شيء يُغطى به الرأس
حتى تكوني مستجيبة لأمر الله لابد تعرفي ما هو الحكم وكيف يصبح العبد مستجيبا له
أتت تشرح لك أن الحجاب عبارة عن خمار وجلباب وأنه فرض لا تدخل فيه الأهواء مثل ما نحن لا تقبل صلاتنا إلا بالصفة التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك الحجاب المفترض أسأل عن هذه الفريضة التي تخص النساء ولا أقلد الناس والعبرة ليست بالأكثر..
ولو صلى العبد الفجر أربعا أو ثلاثا وهو مخلص لله لا تقبل منه لأنه لم يصلِّ على الصفة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ولو مات على ذلك مات على غير دين الإسلام
علينا أن ننظر في كثير من عباداتنا من أين أخذنا هذه الصفة ولا يغرنا حال أهل زماننا الذين دخل عليهم الاستعمار وأمور كثيرة
فبقيت مسميات الأشياء لكن صفاتها مختلفة
المهم أول ما أتت تناقشك سكتها مباشرة، ليس لأن ما تقوله ليس حقا وإنما لأنها أصغر منك، أنت لا تقبلين شخص أصغر منك يناقشك
هذا الصغير قد يكون أصغر منك عمرا أو مكانة في كلا الأحوال أنت رددت الحق،
ردك للحق يفسر بوجود صفة الكبر فيك
إذاً لابد أن أسأل نفسي لماذا رددت الحق؟ لمَ لمْ أقبل؟ ولا نكذب على بعض وتقولي مثلا أسلوبها ما عجبني، أنت مالك ومال الأسلوب؟
لا نبرر لأنفسنا بتبريرات هي من وساوس الشيطان
نحن نعلم كثير من الحقائق وكثير من الأحكام لكن لا نستطيع أن نتبعها
في قلوبنا ضعف، في عزائمنا خور
نريد أن نسير مع ركب الصالحين الذين شمروا في السعي إلى ربهم وطلب رضاه
ونسمع من أحوال هؤلاء وعن قصصهم فتمتلئ قلوبنا حسرة أننا لا نستطيع أن نصل لما وصلوا إليه ونريد من يأخذ بأيدينا حتى نصل لما وصل إليه هؤلاء
وأعظم وسيلة يزداد بها العبد إيمانا وتسهل عليه اتباع الأمر والنهي هي قراءة القرآن لكن ليست أي قراءة..
لابد أن ينوي العبد مع القراءة الاتباع
سمعنا عن أوصاف المشركين في سورة الأنعام والشبه التي وضعوها من أجل أن يدفعوا أنفسهم عن روابط الهداية ورد الله عليهم بكل شبهة ببيانها وتفصيلها ما يجعلهم أن يكونوا من أهل الإيمان
مع ذلك نجد أن كثير منهم من أتباع الباطل..
من المشاكل التي تمنع العبد من قبول الحق الكبر وهو أول ذنب عُصي الله به
لم تنزل الآيات فقط من أجل أن نتغنى بها
ولا من أجل أن نفهمها فقط
القراءة والفهم ما هي إلا وسيلة لغاية عظيمة وهي الاتباع، وإذا اتبعت يزيد إيمانك
وهذا أعظم مقاصد قراءة القرآن طلب زيادة الإيمان
تعويد اللسان على نسبة النعم إلى الله ينقلب مع الأيام إلى حياء أن يُعصى الخالق الرازق المدبر
لأنك لن تسطيعي يوم أن تشتري لباس لا يرضي الله لو سُئلت من أين اشتريته لن تستطيعي أن تقولي رزقني الله المال لاشتري هذا الثوب، كيف يرزقك وتعصينه بما رزقك!؟ ...
بيتك الذي تسكنينه مهما كان صغيرا أو كبيرا، كان صغيرا تذكري الذي يسكنون الخيم، يفترشون العراء في هذا الجو البارد
بيتك الذي تسكنينه وثوبك الذي تلبسينه وسيارتك التي تركبينها وأهلك الذين تعيشين معهم وأبنائك، سيري إلى أدق التفاصيل كوب الماء الذي تستطيعي أن تأخذيه بيدك كل هذا نعم من الله سُخرت إليك رزقك الله إياها
افتتحت السورة بأمر الخلق بمتابعة الأنبياء عليهم السلام وقبول دعوتهم
⏺️ثم خوفهم بعذاب الدنيا.
⏺️ثم ذكرهم بإهلاكه الأمم المكذبة.
⏺️ثم خوفهم بعذاب الآخرة وأتى عذاب الآخرة من وجهين:
الوجه الأول السؤال
فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِینَ أُرۡسِلَ إِلَیۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِینَ
والثاني وزن الأعمال
وَٱلۡوَزۡنُ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَظۡلِمُونَ
عند الميزان ينقسم الناس إلى مفلح وخاسر والخاسر ستكون خسارته حقيقية وأبدية لأنه لا يستطيع أن يرد هذه الخسارة عن نفسه وليس له فرصة أخرى..
بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَظۡلِمُونَ
ظلم نفسه لما أتاه الحق ولم يكن من المتبعين
تأتي بعدها قصة آدم عليه السلام التي تبين لنا أول أسباب الضلال والانحراف عن مسألة الاتباع..
افتتحت القصة بمقدمة تذكير الله الخلق بنعمه عليهم الخلق والتصوير والتمكين في الأرض وكأن العبد لو تأمل في هذه النعم وأفعال الله عليه لعلم أنه يجب عليه أن يشكر ربه وشكر الله توحيده بالعبادة وتعظيمه وتقديم أمره ونهيه فوق كل أحد.
⏺️
حتى نكون من الشاكرين علينا دائما أن نذكر أنفسنا بنعمة الله علينا وكلما كرر العبد على نفسه وعلى غيره نعم الله كلما بدأ القلب يلين، يحب، يعظم إذاً المسألة تحتاج إلى تذكير بالنعم.⏺️قد يقول قائل نحن لا ننكر أن هذه النعم من الله نقول نعم لا ننكر ذلك لكن نحتاج أن نعيد ونكرر ذلك والعبد الموحد دائما ستجد على لسانه نسبة النعم لله..
ما السبب الذي سبب لإبليس ترك السجود لله؟
ما السبب الذي جعل إبليس يمتنع من الاستجابة لأمر الله؟
قال الله تعالى معاقبا لإبليس الذي امتنع عن السجود
قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا یَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِیهَا
الجنة دار للطيبين ، فلما يظهر منه هذا الداء لا يصلح أن يبقى في هذه الدار
فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِینَ
يعني أذلاء، فعوقب بنقيض قصده
فلما كان قصده التكبر عوقب بأن يكون من الأذلاء الصاغرين
ما السبب الذي جعله يمتنع من طاعة الرحمن؟ الكبر الذي كان في قلبه
هذا الكبر لم يظهر طول تلك السنين، ما ظهر إلا في هذا الاختبار لما خلق الله آدم تحركت هذه المشاعر عند إبليس وسببت له معصية الله وعدم الاستجابة للأمر
أحيانا يكون في القلب أمراض لكنها لا تظهر إلا بالاختبار وهذه التي يسميها أهل العلم الدسائس القلبية مثل الكبر، العجب، إرادة الإنسان بعمله الدنيا، حب العلو، وغيرها
تكون مندسة داخل القلب
مثل هذه الدسائس لو بقيت في القلب دون أن يعالجها العبد قد تكون سببا من أسباب سوء الخاتمة
بمعنى أن يكون العبد حاملا للمرض لكنه لا يشعر به فيرى نفسه دائما من أهل التواضع والسكينة لكن هذا لا يظهر إلا لو أتى أمر مخالف لهواه
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَـٰكُمۡ
الخلق المقصود خلق آدم عليه السلام
يعني أصل الخلقة
ثُمَّ صَوَّرۡنَـٰكُم
فصورنا سبحانه وتعالى في أحسن صورة وأحسن تقويم
وخلق آدم عليه السلام وصوره في أحسن صورة وعلمه أسماء كل شيء
وبعد أن أتم خلق آدم وبث فيه الروح أمر الملائكة بالسجود له سجود إكرام واحترام وفي السجود سيظهر فضله
استجابت الملائكة لأمر ربه فسجدوا
ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟
الفاء تدل على سرعة الاستجابة
إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ
إلا حرف استثناء منقطع لأن إبليس ليس من الملائكة وإنما من الجن الطائعين لله جل جلاله
وفي الروايات أنه من شدة عبادته رفع إلى السماء ليكون مع الملائكة
كان من العابدين لله العارفين به
طول ذاك الزمن كان يعبد الله، في لحظة وأمام أمر عصى، هذا الأمر كشف حقيقة هذا العبد...
