قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
••
{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ}[ الأنعام:٢٥]
ليس كل أحد عرضت عليه الآيات وسمع الهدايات دخلت إلى فؤاده
إذا كانت القلوب مقفلة
أنى للهدى أن يدخل إليها
مقتبسة من مراجعة سورة الأنعام رقم (٣)
[الدقيقة:٢٠]
#أم_عبدالله
{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ}[ الأنعام:٢٥]
ليس كل أحد عرضت عليه الآيات وسمع الهدايات دخلت إلى فؤاده
إذا كانت القلوب مقفلة
أنى للهدى أن يدخل إليها
مقتبسة من مراجعة سورة الأنعام رقم (٣)
[الدقيقة:٢٠]
قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ
لكن سيبقى مصيرهم الخلود في النار
التفكر في مثل هذه الآيات وفي مشاهد الخزي يوم القيامة التي بينها الله في الكتاب لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد
يأتي بعدها بيان عدل الله وأنه ما ظلمهم
ذَ ٰلِكَ أَن لَّمۡ یَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا غَـٰفِلُونَ
يبين لهم الحق والأدلة من أجل أن لا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير
هؤلاء عقوبتهم في الآخرة بحسب أعمالهم لهم درجات فلا يستوي التابع والمتبوع..
وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِیُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ
بعد ما بين الله أحوال هؤلاء ومصيرهم ذكر غناه عنهم حتى لا يظن ظان أن الله ذكر هذا لحاجته للعباد
وانظروا إلى جمال الآية واجتماع كمال الغنى مع كمال الرحمة
وربك الذي خلقك والذي بين لك الحق والذي يدبر أمورك ويرزقك، كامل الغنى لا يحتاج إلى الخلق ولا إلى عبادتهم ولا يضره كفرهم ولا تنفعه طاعتهم ومع كمال غناه فهو كامل الرحمة، عجيب! لو شاء أهلك هؤلاء وأتى بأقوام يعبدون الله لا يعصونه وهذا على الله يسير، ويأتي بعدها تهديد هؤلاء
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتࣲۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ
كلمات تقرع القروب لمن كان له قلب، تهديد من الرب الملك العظيم
يختم بفصل الخطاب بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين هؤلاء اعملوا على مكانتكم إني عامل استمروا على ما أنتم عليه من الكفر وأنا سأستمر على طاعة الله وتوحيده والدعوة إليه وسيأتي اليوم الذي تعلمون من له حسن العاقبة، إذاً العبرة بالخواتيم مع بيان أنه لا يفلح الظالمون لا يحصل لهم الفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة
ختمت الآيات بذكر جزاء القوم الذين يذكرون وما أعد الله لهم من نعيم
وبما أن القرآن مثاني سيذكر بعدها حال الصنف الثاني..
عندنا صنفين من تمسك بالصراط المستقيم ومن أعرض عنه
سيذكر الله حال من أعرض عن الصراط المستقيم يوم القيامة ثم سيذكر الله غناه عن جميع خلقه ومع غناه لا زال يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يذكرهم ويهددهم مع غناه عنهم وهذا إن دل على شيء دل على كمال عدله ورحمته
قال تعالى بذكر حال هؤلاء يوم القيامة سيذكر من هذه الأحوال يوم الحشر وخطاب الله لهم في ذلك اليوم يوم يقال لهم
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ
أكثرتم إضلالهم وصدهم عن سبيل الله...
وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ
لا انتفعوا من الآيات ولا الهدايات وبقوا على ما هم عليه حتى لقوا الله فما كان إلا أن يسمعوا هذه الكلمات من الرب الرحمن الرحيم
قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ
ولما كان هذا الحكم من مقتضى علمه ورحمته ختم الآية
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ
وتوعد هؤلاء بالذل والمهنة والعذاب الشديد بسبب تكبرهم ومكرهم
هم الآن يقولون لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله
فجعلوا الإيمان معلقا على هذا الطلب فيبين الله لهم (ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ)
السبب المؤثر في إيمان المؤمن هو هداية الله للمؤمن وإضلاله للكافر..
قد يحتج الكافر ويقول لم يرد الله أن يهديني نقول لكل من الهداية والضلال سنن تتبع فمن طلب الهداية ورغب فيها صادقا علم الله منه ذلك فسهل له طرقها وهيأ له أسبابها..
ومن طلب الغواية ورغب فيها صادقا علم الله ذلك منه فهيأ له أسبابها فجعل صدره صيقا حرجا لا يتسع لنور الإيمان.. لدرجة أنه كأنه يتكلف الصعود إلى السماء وما هو بقادر وهذه سنة الله في الهداية
كَذَ ٰلِكَ یَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ
أي يلقي بكل ما لا خير فيه من الحسد والشرك لأن قلوبهم صالحة أن تحمل مثل هذا
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ
بعد ما بين أنه زين للكافرين ما كانوا يعملون أتبعها بذكر أحوال الكبراء والرؤساء منهم وأن هذا ليس حال قوم النبي صلى الله عليه وسلم المشركين به فقط بل هو حال كل الكبراء في كل قرية للكافرين منها
لماذا خص الكلام بالكبراء؟ لأنهم أهل الحل والعقل وهم الذين يتبعهم أقوامهم
ذكر الله هنا مكر هؤلاء ليمكروا فيها ستأتي صورة المكر في الآية التي تليها
ما صورة مكرهم؟
وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ
هذه المقولة تنبئ عن حسد هؤلاء للنبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا هو الذي منعهم من الإيمان
يعني بقوا مصرين على الكفر ليس لطلب الحجة بل بسبب حسدهم
كلما نسير في الآيات نرى شدة عناد هؤلاء لقبول الحق ولهم أقوال عجيبة وغريبة كلما نسمعها نرى كم صبر النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله وكم امتلأ قلبه حزنا وهو صاحب الحق الذي يريد هداية قومه ولا يريد منهم جزاء ولا شكورا فها هم يقسمون كذبا أنهم يريدون الهداية وشرط دخولهم في الإيمان أن يأتيهم بالآيات التي اقترحوها {وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَىِٕن جَاۤءَتۡهُمۡ ءَایَةࣱ لَّیُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ}
فيخبر الله عن كذب هؤلاء في دعواهم الإيمان أنهم لو أنزلت عليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشر عليهم كل شيء قبلا أن القرآن كتاب الله.. لم يؤمنوا
أتى بعدها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا ليس بدعا من أحوالهم بل كل نبي أرسله الله إلا وكذبه قومه هذه سنة الأقوام مع أنبيائهم
بعد هذه التسلية أتى ذكر الأمر بالأكل من الذبيحة التي ذكر عليها اسم الله بعد أن بين الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن طاعة هؤلاء فيما يريدونه {وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ یُضِلُّوكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۚ}
والله يعلم المهتدي من الضال يعلم المريد للهداية صادقا في طلبه ويعلم المريد للضلالة الصادق في طلبه ولذلك هو ييسر لكل طالب طلبه
فيبدأ الأمر والبيان بشرائع الهدى وإبطال شرائع أهل الضلال وبدأت الأحكام بإباحة الأكل من الذبيحة المذكور عليها اسم الله وبيان المحرم من الذبائح
كيف تريد العودة إلى الظلام إلى أن تكون ميتا وقد جربت الحياة واستنار قلبك بنور الإيمان والقرآن؟
أَوَمَن كَانَ مَیۡتࣰا فَأَحۡیَیۡنَـٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورࣰا یَمۡشِی بِهِۦ فِی ٱلنَّاسِ
أنعم الله عليه
أنعم الله عليكم يأهل الإيمان أن كنتم أموات في ظلمة الشرك والجهل والمعاصي فأحياكم الله بنور الإيمان والقرآن فأصبح هذا العبد يمشي بهذا النور وقد حُرم هذا النور غيره
هل يستوي من رزق هذا النور وصار يمشي به في الناس فأصبح الناس ينتفعون به وبعلمه مع الذي لا زال في الظلمات ميت، ظلمة الشرك وظلمة الكفر لا يعرف للهداية طريق؟
ما الذي جعلهم يستمرون في هذا الطريق؟
كَذَ ٰلِكَ زُیِّنَ لِلۡكَـٰفِرِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ
ثم أتى النهي الصريح عن ترك أكل ما لم يذكر اسم الله عليه وبيان أنه فسق وذكر أن الشياطين يوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم مثل ما قالوا أتتركون ما قتل الله وتأكلون ما قتلتم؟ هذا من جدالهم للنبي صلى الله عليه وسلم
لأن هذا بالنسبة لهم تشريع جديد كانوا يأكلون الميتة..
حكم الله على من أطاع هؤلاء في هذه المسألة أنه مشارك لهم في الشرك
وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ
أطعتموهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال والسبب اتخاذهم أولياء من دون الله
فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔایَـٰتِهِۦ مُؤۡمِنِینَ
الأمر هنا ليس للوجوب وإنما للإباحة
فيعتقد العبد من هذه الآية أن هذه الذبيحة حلال ولا يفعل مثل فعل أهل الجاهلية في تحريم كثير من الحلال كذبا وخرصا..
لا شيء يمنعهم من أكل ما أحل الله ليس لنا علاقة بعادات هؤلاء واعتقاداتهم التي كانت تخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت في القرآن
بما أن الله أحلها لنا فلا شيء يمنعنا من أكلها خصوصا أنه فصل لنا ما حرم علينا
أول تسلية أن هذه سنة الله في الأقوام فليس النبي صلى الله عليه وسلم أول من كُذب من الرسل فهذه السنة جارية من أول رسول أرسله الله وبين له أن كل هؤلاء الرسل جعل الله لهم أعداء وهؤلاء الأعداء مجتهدين في صرف أنفسهم وصرف غيرهم عن طريق زخرفة الأقوال لكن من فضل الله أنه لا يستجيب لهؤلاء إلا الذين لا يؤمنون بالآخرة
الثانية: تعريف الرسول صلى الله عليه وسلم ما يقوله للمشركين، تعليمه أن ينكر عليهم تحكيم غير ربهم الذي أنزل عليهم الكتاب وفصله..
وأطلب حكما بيني وبينكم في دعواكم أني لست رسول الله وأن ما جئت به ليس وحيا من الله والله هو الذي أنزل هذا الكتاب وقد بلغ هذا الكتاب غاية الصدق في الأخبار والأقوال لا مغير لكلماته وهو السميع العليم
الثالثة: لو فرض أيها الرسول أنك أطعت أكثر أهل الأرض لأضلوك عن سبيل الله لأنهم لا يسيرون إلا على الظنون القائمة على تقليد أسلافهم
والله يعلم من يضل عن سبيله ويعلم من المهتدين فيجازي كل واحد بما يليق به
وكأنه يقال له بعدما عرفت الحق من الباطل في أمر هؤلاء فوض أمرهم إلى خالقهم لأنه يعلم المهتدي والضال وهو الذي يجازي العباد على أعمالهم
تأتي تسلية من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِیٍّ عَدُوࣰّا}
كل هذا السياق إلى قوله {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن یَضِلُّ عَن سَبِیلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ}
كل هذا السياق في تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت قلبه، ولا بد أن تشعروا أن هذا الكلام مؤلم خصوصا القسم حيث لا يستطيع الناظر أن يفرق بين حقيقتهم وبين كذبهم لأنهم أيدوا هذا الكلام بالإقسام بالله جل جلاله ومن حلف بالله علينا أن نصدق، هذا المعهود أنه لا يُحلف بالله كذبا
بين الله كذب هؤلاء بعبارات بسيطة ما يشعركم يأهل الإيمان أنهم إذا جاءتهم الآيات يؤمنون
لأن العبد قد يظن أن الهداية مرتبطة برؤية الآيات لكن هنا يبين الله أن الهداية بيد الله يعطيها الصادق في طلبها
وما يدريكم إذا لم يؤمنوا أول مرة يأتيهم فيها الداعي فيقلب قلوبهم ويحول بينهم وبين الإيمان فيحرموا التوفيق والهداية
وإن عاملهم الله بهذه المعاملة فهو من عدله وحكمته لأنه بين لهم الهداية وفتح لهم أبواب الهداية فلم يدخلوا وبين لهم الطريق فلم يسلكوه فيعاقبهم بحرمانهم الهداية
أيضا كانت هذه العقوبة بسبب تعليقهم الإيمان بإرادتهم دون الاعتماد على الله فيظنون أن الهداية بأيديهم إذا جاءتهم الآيات سيؤمنوا فبين الله بعد الهداية عن هؤلاء وبين لنبيه صلى الله عليه وسلم أنهم لو جاءتهم كل آية لو أنزلنا الملائكة وكلمهم الموتى وحشر عليهم كل شيء.. لن يؤمنوا
لذلك على الداعية أن يفهم هذه القاعدة جيدا الهداية ليست بأقوالك وإنما بقوة استغاثتك بالله أن يلين قلوب هؤلاء لقبول الحق
