قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ أَوۡ یَأۡتِیَ رَبُّكَ أَوۡ یَأۡتِیَ بَعۡضُ ءَایَـٰتِ رَبِّكَۗ
هذه الأحوال الثلاث لو أتت لا تقبل فيها التوبة..
فيكون بالنسبة لهم انتهت الفرص، وفي الآية تحذير لهم عن تباطئهم في الدخول للإيمان بمعنى أنه ليس كل وقت سيقبل منك الإيمان احذر أن تصل لهذه الأزمنة التي لا تقبل فيها التوبة
علامات الساعة التي لا تقبل بعدها التوبة: خروج الشمس من مغربها
یَوۡمَ یَأۡتِی بَعۡضُ ءَایَـٰتِ رَبِّكَ لَا یَنفَعُ نَفۡسًا إِیمَـٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِیۤ إِیمَـٰنِهَا خَیۡرࣰاۗ
وإذا أتت الملائكة تقبض روح العبد وعلم الحقيقة حينها لا تقبل توبته
ويوم القيامة لا تقبل التوبة
لأن الإيمان أمر غيبي وهو في هذه الأحوال أصبح شهادة
قُلِ ٱنتَظِرُوۤا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ
أي ننتظر ونعلم من الذي سيكون له الأمن والسلامة في نهاية الأمر
أَن تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أُنزِلَ ٱلۡكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَاۤىِٕفَتَیۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَـٰفِلِینَ
هذه أعذار يعتذر بها المشركون يوم القيامة
وعلام الغيوب الذي يعلم منهم هذه المقالات في ذلك اليوم قطع عليهم هذه المقالات بإنزال القرآن عليهم
فذكر أن من علل إنزال القرآن بهذا التفصيل وهذا البيان من أجل أن لا يأتي أحد يوم القيامة فيعتذر عن عدم إيمانه بعدم إنزال كتاب يقرؤه ويؤمن به
وأن سبب إيمان الطوائف الأخرى من اليهود والنصارى إنزال الكتاب عليهم وأنهم لا يعرفون لغة هؤلاء من أجل أن يقرؤوا كتبهم ويؤمنوا بها
هذا العذر الأول
العذر الثاني
أَوۡ تَقُولُوا۟ لَوۡ أَنَّاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا ٱلۡكِتَـٰبُ لَكُنَّاۤ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ
يقولون سبب عدم إيماننا هو عدم إنزال كتاب علينا لكن لو أنزل علينا الكتاب سنؤمن ونتبع ونكون أهدى منهم
هذه علل قد يتعللون بها في الآخرة، والله عليم ولعلم الله بمقالات هؤلاء التي لم يقولوها أنزل عليهم الكتاب قطعا لهذه المقالات
ختمت الآيات بتهديد هؤلاء
فَمَنْ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ
بعد نزول الآيات العقوبة الشديدة على من كذب بالآيات وأعرض عنها وأنه سيلقى الجزاء الشديد بسبب هذا الإعراض
هذا أول تهديد أنه أنزل عليهم الكتاب وأنهم لن تقبل أعذارهم وأنهم سيلقون عذابا شديدا إن استمروا على إعراضهم عن الكتاب وعن الإيمان بمنزل هذا الكتاب
وهذه الآيات فيها دلالة على أن علم القرآن من أجلّ العلوم وقد أودع الله فيها من البركات وأن اتباع القرآن تحصل فيه الهداية إلى الصراط المستقيم وليست أي هداية وإنما الهداية التامة لا يُحتاج معها إلى فلسفة المتفلسفين ولا إلى علوم الأولين فهو كافي أن يصلح أحوال العباد..
المنافق قد يقرأ القرآن، قد يدرس القرآن لكن ليس له مقصد طلب الأجور من رب العالمين وليس في قلبه تعظيم له بل له نيات أُخَر
لما ذكر الله تعظيم هذا الكتاب بذكر إنزاله والبركة التي فيه أمر العباد باتباعه
وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ
ما المطلوب منا أمام هذا الكتاب؟ أمران
١. اتباع ما فيه
٢. التقوى
فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ
فتحصل لكم الرحمة في الدنيا والآخرة
وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰطِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِۦۚ ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ
فصل لنا أن هذا هو الصراط المستقيم وأمرنا باتباعه
ذكر بعده الخبر عن موسى عليه السلام وعن إنزال الكتاب عليه
ثُمَّ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِیۤ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِیلࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُم بِلِقَاۤءِ رَبِّهِمۡ یُؤۡمِنُونَ
والخبر الآن عن إتيان موسى عليه السلام الكتاب مقدمة لمناقشة هؤلاء الذين سيحتجون بتركهم أو دحض احتجاجهم بالإيمان يوم القيامة أنهم لم ينزل عليهم الكتاب
فيقال لهم في هذه المقدمة قل لهم يا محمد أو اتل عليهم ما أوحي إليك ثم اتل عليهم خبر ما آتى الله تعالى موسى عليه السلام
فهؤلاء لما كذبوا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم الله بأنه آتى موسى عليه السلام الكتاب كما هو مشتهر عندكم وقد ذكر هذا الخبر في آيات سابقة لما قال الله {وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤ إِذۡ قَالُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرࣲ مِّن شَیۡءࣲۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِی جَاۤءَ بِهِۦ مُوسَىٰ}
فهناك انتقل من ذكر القرآن إلى ذكر التوراة متضمن التحريض على اتباع القرآن
وهنا مذكور لنفس الغرض التذكير بكتاب موسى عليه السلام لنفس الغرض
إيتاء موسى الكتاب تماما لكرامة الله لموسى
ثُمَّ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِیۤ أَحۡسَنَ
هنا الاسم الموصول يعود على من؟ من الذي أحسن؟ موسى عليه السلام..
وَلَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ
هناك حالات يقتل فيها مثل قتل القاتل، الزاني المحصن، المرتد
ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ
تعقلون هذه الوصايا، تراعونها
أيضا من المحرمات
وَلَا تَقۡرَبُوا۟ مَالَ ٱلۡیَتِیمِ
ذكر حق الضعفاء
اليتيم أضعف شخص في المجتمع
ولاحظوا أنه قال لا تقربوا وليس لا تأكلوا
مثل لما قال لا تقربوا الفواحش
إِلَّا بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ
يجوز قربان هذا المال والتصرف فيه على وجه لا يضر بهذا اليتيم بل على وجه فيه مصلحته
حَتَّىٰ یَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ
فإذا بلغ الأشد امتُحن ثم يأخذ ماله
وَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ
وهذا العدل في الأخذ والعطاء والبيع والشراء
لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ
عليك أن تجتهد وسعك وطاقتك في العدل لأن مسألة البيع والشراء والتطفيف فيها لا يمكن الاحتراز منه، فمع بذل الوسع والطاقة يرتفع الحرج عن العبد
وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُوا۟ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ
هذه متعلقة بالأقوال وهي من الاختبارات الصعبة للعبد في تحريم أن يقول غير الصواب في شهادة لقريب أو صديق
فإذا قلتم طلبت منكم الشهادة
ختمت هذه الأحكام بالوفاء بالعهد
حرم علينا نقض الوعود
وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُوا۟ۚ ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ
معرفة خطورة الشرك يلزم منه تعلم أنواعه واليوم الشرك له صور عديدة ممكن أن يمارسها العبد وهو لا يشعر مثل الدورات التي فيها الكلام عن النفس
ويدخل في بعض الاعتقادات الشركية ولذلك يحرص العبد قدر ما يحرص على التوحيد وهو رأس ماله في الحياة
هذه الآيات التي قال فيها ابن مسعود رضي الله عنه من أراد أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات
قُلۡ تَعَالَوۡا۟ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَیۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُوا۟ بِهِۦ شَیۡـࣰٔاۖ
الشرك أن يعبد المخلوق كما يعبد الله
المشرك يعبد الله، يصلي لله، يصوم، يحج لكنه يصرف شيئا من أنواع العبادات لغير الله، هذا هو الشرك
يعني أعماله ليست خالصة لله فيعبد الله ويعبد غيره يقدم عبادات لله ويقدم عبادات لغيره
والعبادة عبادة بدنية وعبادة قلبية، قد يحرص بعض الناس على العبادات البدنية التي قد يقع فيها الشرك مثل الصلاة يقع فيها شرك الرياء وهو أن يصلي العبد من أجل طلب ثناء الناس، هذا من الشرك الأصغر الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم " أخفى من دبيب النمل "
وقيسي عليه كل فعل تعبدي للعبد والنية فيها مشاركة لطلب الثناء من الناس
والصحيح أن العبد لما يقوم بالعبادة عليه أن يجمع قلبه أن يطلب الثناء من الله وحده فلا ينظر لأحد أثناء العبادة إلا لله
ما حال هذا العبادة التي راءى العبد فيها؟
١. العبادة التي دخل فيها الرياء باطلة بمعنى أن الله لا يقبلها لأنه أغنى الشركاء عن الشرك
٢. يبقى عليه ذنب الشرك الذي لا بد أن يتوب منه، وهذه مسألة يغفل عنها كثير من الناس
هو يشعر بالذنب أنه راءى في العبادة فيجتهد في العبادات الأخرى أن تكون خالصة لله فلا ينظر فيها إلى المخلوق وينسى التوبة من ذنب تلك العبادة التي راءى فيها
نسيانه للتوبة سيجعل هذا الذنب موجود في صحيفته
وقيسي على هذا كثير من الذنوب التي كان يفعلها العبد من قبل ثم تركها لأي ظرف كان ثم تبين له أنها محرمة فشعر بغصة بسبب ارتكابه ذاك الذنب لكنه الآن لم يتب عنه..
لذلك شرع الاستغفار العام والاستغفار الخاص
الاستغفار الخاص يسمى الذنب الذي فعله مع يقينه أن الله يقبل توبة العبد إذا تاب
والتي لم يتذكرها يشملها بإذن الله الاستغفار العام
الطلب منهم أن يأتوا بالشهداء الذين يشهدون أن الله حرم هذا
بعدما أبطل الله جميع الحجج لهؤلاء بين أنهم ليس لهم شهود
قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ یَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَاۖ
هل عندكم أثارة من علم فتخرجوه؟
فإذا لم يأتوا بالشهداء دل ذلك على كذبهم وبطلان دعواهم
فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ
وهؤلاء الذين يشهدون يشهدون بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير إن شهدوا على أن الله حرمها فلا تصدقهم في شهادتهم لأنها شهادة زور
وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ یَعۡدِلُونَ
لا تتبع أهواء الذي يحكمون أهواءهم هؤلاء وصفهم الله أنهم مكذبين بالآيات
الوصف الثاني عدم إيمانهم بالآخرة
الوصف الثالث المشركين الذين يساوون الله جل جلاله بغيره
إذا كانت فيه هذه الوصوفات كيف يُتبَّع من كان هذا مسلكه مع ربه؟
آخر شبه هؤلاء المشركين وهي احتجاجهم بالقدر، بعد أن انقطعت بهم السبل لم يجدوا حجة يحتجوا بها على النبي صلى الله عليه وسلم وتكون مانعة لهم من الإيمان إلا أن الله تعالى هو الذي شاء هذا الشرك وهذه الأفعال ولو لم يشأها لم نكن نفعلها فدفعوا عن أنفسهم كل لوم بهذه الحجة
سَیَقُولُ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ لَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَاۤ أَشۡرَكۡنَا وَلَاۤ ءَابَاۤؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَیۡءࣲۚ
كأنهم يقولون إذاً الله يحب الشرك ولذلك أذن لنا وشاء لنا أن نشرك
الرد على هذه الشبهة
كَذَ ٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُوا۟ بَأۡسَنَاۗ
أي لم تزل الأمم المكذبة تدفع دعوة الرسل بمثل هذه الأقوال لم يزل هذا دأبهم حتى ذاقوا بأسنا، يعني حتى أهلكهم الله
قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمࣲ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَاۤۖ
هل لكم حجة أي علم وبرهان إلى ما أنتم عليه أم هو مجرد ظن؟ والظن لا يغني من الحق شيئا
لو كان عندكم علم أخرجوه فإذا لم يخرجوه تبين كذبهم في هذه الدعوة
ثم بين أن هذه الحجة خرص
إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ
في السياق السابق ذكر عقائد هؤلاء الدالة على خفة عقولهم، وقبح أقوالهم وكيف أنهم شاركوا الله في التشريع
ذكر الله من عقائد المشركين في هذه السورة ما يتعلق بالأنعام والحرث من أجل أن يبين لنا عقول هؤلاء الذين ألقوا هذه الشبه علي النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا نلتفت إلى هذه الشبه ولا نأبه بها فإذا كان الذي يقول هذه الشبه ويعارض وينكر الدعوة هو الذي يشرع مثل هذه التشريعات التي تدل على قلة عقل لا يؤبه بأقواله التي يقولها ولا يؤخذ بآرائه
ولما بين شرائع هؤلاء في الأنعام والحرث بين نعمته على الخلق أنه هو الذي أنشأ هذه الجنات وخلق هذه الأنعام على هذه الأصناف، خلقه لها يدل على أن له الحق في الحكم فيها
وَعَلَى ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِی ظُفُرࣲۖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَیۡهِمۡ شُحُومَهُمَاۤ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَاۤ أَوِ ٱلۡحَوَایَاۤ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمࣲۚ ذَ ٰلِكَ جَزَیۡنَـٰهُم بِبَغۡیِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ
حرمه عليهم مع أنه طيب عقوبة لهم
فَإِن كَذَّبُوكَ
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
بعد هذا البيان فاستمر على دعوتهم
بعد هذا البيان "فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةࣲ وَ ٰسِعَةࣲ"
أي باب الرحمة باب التوبة مفتوح يقبل توبة من تاب إليه وعاد وأناب
ومن أصر على كفره وطغيانه فإن بأسه لا يرد عن القوم المجرمين وهذا إنذار لهؤلاء من سوء العاقبة
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ
بين الله أنه هو الذي خلقها هو الذي أنشأها هو الذي أوجدها هو الذي أنعم بها وهو الذي يستحق أن يحكم فيها بما يشاء َلذلك أتت هاتين الآيتين ثم ستتلوها بيان نعمة الله على هؤلاء وما اباحه لهم شرع الله ليس شرع هؤلاء فالذي خلق هو الذي له الحق أن يحكم بما يحل وما يحرم فذكر الله هذه على وجه بيان النعمة التي أنعمها على هؤلاء وما أحله منها وما حرمه وأن هذا التشريع هو الذي يجب أن يتبع مع مناظرة هؤلاء في بطلان هذه التشريعات استفهامات يعجزوا عن الإجابة عنها
من نعمة الله عليهم وعلينا جميعا انظروا إلى العظمة أنشأ الجنات معروشات وغير معروشات...
الجنات التي فيها الأشجار الكثيرة،،
وغير معروشات هذه التي تنبت على الساق وهذا التنويع دال على العظمة دال على عزة الله
وأنشأ النخل والزرع مختلفا أكله مع أنه يسقى بماء واحد
وأنشأ الزيتون والرمان متشابه في شجره وغير متشابه في ثمره
أخبر بعدها أنه ما أنشأها إلا لمنافع العباد
"كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ "
هذه المنفعة "وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ"
وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ
هذا القتل كان خشية الإملاق، وقتل البنات خشية العار
فكان أحدهم يقتل ولده خشية أن يطعم معه
مع أن الفطر السليمة تحب أبناءها وتتمنى هذا الولد لأن الولد بالنسبة للمخلوق صفة كمال لأن العبد يحتاج من يساعده ويسانده لكنه بالنسبة لله نقص لأن الله واحد غني حي قيوم الصمد الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها
الثالث من تزيين الشياطين لهم أيضا أحكامهم في الأنعام والحروث
وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ
حجر يعني حرام أن نطعم منها إلا من شئنا
فحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحام
وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا
يعني الركوب عليها وهي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام
وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ
لو سقطت ثمرة من الثمار التي لشركائهم فأتت للقسم الذي لله يأخذونه ويردونه
وإن سقطت من الثمار التي لله فاتجهت للجزء الذي لشركائهم تركوها
ما حجتهم؟ أن الله غني
فنجد عقائد متضاربة يؤمنون بغنى الله ويؤمنون بفقر آلهتهم وحاجتها لكنهم لم يصلوا مع هذه المسلمات لديهم إلى التوحيد
ثم بين غنى الله عنهم وعن جميع عباده وعن جميع الخلق ومع كمال غناه إلا أنه واسع الرحمة ذو الرحمة الكاملة التي وسعت كل شيء وعمت كل شيء
هذه الرحمة الواصلة التي وصف الله نفسه بها سيصرف عنها أقوام فمن هذا التعيس الذي لا يقبل فيه رحمة الله ما هي صفات المحروم من رحمة الله
الله تعالى وصف نفسه أنه الرحمن الرحيم ومن كمال رحمته إرسال الرسل وانزال الكتب وبيان الحق وتفصيل الآيات لكنه سيذكر لنا في سورة الأعراف من المحرومين من الدخول في هذه الرحمة..
ومع هذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يوصل هذه الرسالة التي أمره بانذار هؤلاء بعذاب الدنيا والآخرة إن استمروا على تكذيبهم وتهديدهم وبيان أنه لا يفلح الظالمون
بعدها سيذكر الله لنا جملة من عقائد هؤلاء القبيحة الدالة على سفاهة عقولهم وخفة أحلامهم وشيئا من تشريعاتهم الباطلة وكأنه يقول لنا هؤلاء الذين قالوا هذه الشبه وجعلوها مانعة لهم من الإيمان لا تنظروا إلى أقوالهم ولا تأخذوا بها فهؤلاء سفهاء انظروا تأملوا سفاهة هؤلاء في هذه العقائد والشرائع التي شرعوها لأنفسهم سترون قوم لا ينظر لهم ولا يؤبه بهم
بين الله تعالى لنا بعدما ذكر مثل الحي والميت المؤمن الذي يستجيب لأمر الله فينير الله بصيرته، والكافر الذي مثله كالميت الذي لا يهتدي لأنه لا يسمع ولا يبصر ولا يعقل
ذكر بعدها أحوال هؤلاء الكبراء في قولهم لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله
وهم في هذا كشفوا عن السبب الذي منعهم عن الإيمان وهو حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم على الرسالة
ولذلك رد الله عليهم بكمال علمه بمن يستحق أن يكون نبيا مرسلا وهو الذي يختار ويصطفي من رسله من يشاء وأن هذه الهداية هي ملك له وحده لا شريك له هو الذي إذا علم من العبد صدق في طلب الهداية شرح صدره لها، وإذا علم من العبد الكذب والإعراض والتكذيب جعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء
ثم بين بعدها أن الصراط الموصل إلى الله ما هو إلا صراط مستقيم
••
موقف الناس من الدعوة والإرشاد والنصح والموعظة على أقسام:
🔘 منهم من لا يصل الحق إلى قلبه
هؤلاء الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم والعياذ بالله ٠
🔘 منهم من يعلم الحق لكنه مكابر في اتباعه ، أمثال فرعون وأبو جهل وأبو لهب٠٠٠
🔘 ومنهم من يعلم الحق ولكنه يستحي من اتباعه أمثال هؤلاء كأبي طالب عم الرسولﷺ٠٠٠
🔘 قسم لما علم الحق صدق وآمن واتبعه ،أمثال هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين٠
ستبقى هذه الأقسام الأربعة تتكرر على مر الزمان إلى أن يأخذ الله تعالى الأرض ومن عليها ٠
والله تعالى ذكر لنا في القرآن أحوال كل هؤلاء من أجل أن نعتبر وأن ننظر إلى أنفسنا نحن من أي الأقسام الأربعة
ثم ننظر إلى مآل هذا الفريق الذي اخترنا أن نكون منه
فمن أراد السعادة فهؤلاء هم أهلها ومن أراد الشقاء فهؤلاء هم أهله
فاختر لنفسك ما شئت ٠٠٠٠
فمن كان ممن إذا عرضت عليه الهداية اتبع الحق مباشرة
هنيئا له في الحياة الدنيا وفي الآخرة ٠
مختصر من اللقاء الرابع لمراجعة سورة الأنعام [تابع بعد الدقيقة: ٩]
