en
Feedback
قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن

قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن

Open in Telegram

هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله

Show more
1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
قال ابنُ القيِّم:  الاعتداءُ في الدُّعاء هو كلُّ سؤال يناقض حكمةَ الله، ويتضمَّن مناقَضَة شرعه وأمره، أو يتضمَّن خلاف ما أخبر به؛ فهو اعتداءٌ لا يحبُّه الله ولا يحبُّ سائلَه، وفُسِّرَ الاعتداءُ برفع الصَّوت أيضاً في الدُّعاء؛ قال ابنُ جرير: من الاعتداء رفعُ الصَّوت في الدُّعاء، والنِّداء في الدُّعاء والصِّياح (١). * قال ابنُ الجوزيّ في زاد المسير في علم التّفسير: (إنَّ الاعتداءَ في الدُّعاء فيه ثلاثة أقوال: ١ - أن يدعو على المؤمنين بالشَّرِّ؛ كالخزي واللَّعنة. ٢ - أن يسأل ما لا يستحقُّه من منازل الأنبياء. ٣ - إنَّه الجهر في الدُّعاء. * وعرَّفه الكلبيُّ وابن جريح بأنَّه رفعُ الصَّوت بالدُّعاء والصِّياح (٢). * وقيل هو اختراع دعوة لا أصل لها في الشَّرع. * وقيل الاعتداء هو أن يسأل الله ما لم تجر سنَّتُه بإعطائه أو إيجاده أو تغييره. * والاعتداء: هو تجاوُزُ الحدِّ الذي حدَّه الله لعبده في دعائه ومسألته ربَّه (٣).

إذا وقعت هذه المعاني العظيمة في قلب العبد أورثت في قلبه التعظيم.. قد يقرأ العبد مثل هذه الآية وغيرها من الآيات الدالة على عظمة الله وعلى وجوب توحيده لكن لا يقع في قلبه التعظيم ماذا يفعل؟ يحتاج أن يكرر، لا يكفيه أن يقرأ الآيات مرة واحد لابد أن يكررها حتى تصبح مستقرة في فؤاده، ومنهج التكرار منهج نبوي من أعظم مقاصد تلاوة القرآن ومدارسته حصول مشاعر التعظيم في القلب هذه المشاعر لابد أن يجاهد العبد نفسه للحصول عليها من الأدوات التي نستخدمها من أجل الوصول إلى هذه المشاعر التكرار وقد يظن بعض الحفاظ أن تثبيته للسورة يغنيه عن تكرارها والسبب أنه جعل التكرار من أجل الحفظ وهذا لا بأس به لكن نحن نريد أن نجمع بين قوة الحفظ وقوة الفهم وأنت تكرري من أجل أن تزدادي قوة في الحفظ لا تجعلي النية إرادة لقوة حفظ الألفاظ فقط فلو جمعت معها القوة في فهم المعنى لكان هذا أفضل

يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ هذه المخلوقات العظيمة التي نراها معلقة في السماء دالة لنا على أن هناك ملك عظيم يدبر أمر هذه المملكة أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ فإذا كان له الخلق فهو أيضا له الأمر في هذه المملكة فلا يكون شيء في مملكته بدون إذنه تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ تبارك أي تعالى وتعاظم وكثر خيره وبركته هذه الكلمة لا يصح أن يوصف بها أحد أو يسمى بها أحد إلا الله، هذه من الكلمات المختصة بالله

ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ دون الجهر والعلانية فيها إشارة إلى إخلاص الدعاء لله فهمنا الإخلاص من هذا الخفاء كأنه يقال لا تدع أحد يسمعك وأنت تدعو الله

فتبارك الله رب العالمين قال ابن عباس معناها جاء بكل بركة بعد ما ذكر التعريف به سبحانه وتعالى أتى التكليف والخطاب قبلها كان للمشركين الذين منعتهم عقولهم الضعيفة عن الإيمان بالله وتوحيده فأتت الآيات تقول لهم ماذا تنتظرون حتى تؤمنوا؟ فذكر حالهم يوم القيامة والندم الذي سيقعون فيه.. أتبعه بذكر الأدلة على أنه المستحق للألوهية والعبودية على خلقه أجمعين

تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ تبارك من الكلمات التي لا يجوز أن يوصف بها أحد إلا الله جل جلاله

أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ ألا للاستفتاح له خبر مقدم، والخلق والأمر مبتدأ وتقديم الخبر على المبتدأ يفيد الاختصاص الذي خلق هذه المخلوقات هو الذي له الأمر وله الحكم يأمر فلا يُعصى، يحكم بما يريد.. الخلق خلقه والأمر أمره ونحن عبيده يحكم فينا بما يشاء والله يحكم في العباد والمخلوقات بما تقتضيه حكمته سبحانه وتعالى

وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ هذه من مخلوقات الله العظيمة التي سخرها الله لعباده الشمس والقمر والنجوم خلقها الله وحال كونها مسخرة فهي مذللة لما يراد منها فلا تطلع إلا بإذنه ولا تغرب إلا بإذنه ولا تسير إلا بأمره فلا تتصرف إلا بإرادة المدبر لها على ما أراد منها

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ استوى فعل لله، الاستواء على العرش من الصفات الفعلية مذهب أهل السنة والجماعة نؤمن أن الله استوى على عرشه كما يليق بجلال قدره فنؤمن بالاستواء من غير تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل

ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا نننساهم هنا فعل الله النسيان في اللغة يأتي بمعنيين الأول الذهول عن الشيء وهذا منفي عن الله جل جلاله والمعنى الثاني هو الترك فاليوم نننساهم أي نتركهم كما نسوا لقاء يومهم هذا والجزاء من جنس العمل فبقوا في العذاب لسببين أنهم نسوا لقاء هذا اليوم أي تركوا الاستعداد له وتركوا الإيمان فلما ما استعدوا له حصل منهم التقصير والتكذيب فأصبحوا من أهل الخسار السبب الثاني وَمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ أنكروا الآيات وجحدوها فكانت هذه هي النتيجة

بعد هذا الدعاء سينادون رجال يعرفونهم بسيماهم يعني بعلاماتهم ماذا سيقولون لهم؟ يتذكرون أحوالهم في الدنيا ما كان لهم من الغنى والجاه واستكبارهم عن قبول الحق وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ أين الأموال؟ هل تدفع عنكم شيئا من عذاب الله؟ هل نفعكم استكباركم؟

أهل الجنة لهم علامات وأهل النار لهم علامات إذا نظروا إلى أهل الجنة قالوا سلام عليكم، يحيونهم بالسلام لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ أي أن هؤلاء أهل الأعراف لم يدخلوا الجنة لكنهم يطمعون في دخولها ولم يجعل الله الطمع في قلوب هؤلاء إلا لما يريده من كرامتهم سبحانه وتعالى وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ فنظروا إلى الجهة الأخرى دعوا مباشرة قَالُواْ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

الأعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فوقفوا في سور بين الجنة النار ينتظرون أن يفصل الله فيهم هذا السور اسمه الأعراف بعض الناس مع الأسف، مع ضعف الإيمان وقلة العمل يتمنى أن يكون من أهل الأعراف ينظر إلى عمله فيجد أنه قد لا يدخله الجنة وهو لا يريد أن يكون من أهل النار فيتمنى إن لم يكن من أهل الجنة أن يكون من أهل الأعراف

فتن كانت تأتيهم يمنة ويسرة وهم متمسكون بحبل الله.. ثبتوا إلى أن توفاهم الله وهم متمسكين يوم القيامة وبعد دخولهم الجنة وبعد معايشتهم النعيم أرادوا أن يعرفوا حال من آذوهم في الدنيا ولهم كوة في الجنة يرون بها أهل النار يعني من أراد أن يرى صاحبه ينظر من هذه الكوة وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ هذا الوعد أتى على ألسنة الرسل فكأنهم يقولون نحن صدقنا الرسل لما قالت اعبدوا الله وحده لا شريك له، وصدقناهم لما قالوا إن الله أرسلنا إليكم وهذا طريق الهدى صدقناهم وأنتم كنتم تتهمونا بالسفه فنحن وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قَالُواْ نَعَمۡۚ وعدتهم الرسل إن كذبوا فسيبقون في العذاب المهين فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ما وصف هؤلاء الظالمين؟ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَآ أمرهم باتباع الرسل لكن لن تكلف فوق طاقتك ما نهيتكم عنه فانتهوا المتروكات تتركها تماما لكن الأوامر تأتي ما استطعت أخبر الله عن رحمته لهؤلاء لا نكلف نفسا إلا وسعها آمنوا وعملوا الصالحات على قدر وسعهم وطاقتهم اجتهدوا على قدر وسعهم وطاقتهم وفازوا بدخول الجنان

كل نعيم يتنعم به المكذبون في الدنيا لا يساوي شيئا لأن الدنيا لا تساوي عند الله شيئا فيعطيها الله أي أحد فلا يحزن القلب بأنه لم يُعط شيئا من الدنيا وما فائدة هذا النعيم إذا كان صاحبه يأتي يوم القيامة فيغمس غمسة في النار فيقال له هل رأيت نعيما قط؟ فيقول لا والله ما رأيت نعيما قط يعني بمجرد الغمسة ينسى كل ذاك النعيم وما يضرك البؤس والفقر إذا كان المؤمن يأتي يوم القيامة فيغمس غمسة في الجنة فيقال له هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول لا والله لم أرَ بؤسا قط إذاً العبرة بالنهايات إذا كانت نهاية هذا النعيم عذاب وجحيم فإنه لا يعد نعيما.. معظم هؤلاء يعلمون النهاية الأليمة التي ينتظرونها