قناة مشاركات الأخوات لدروس ختمة ملاحظة أفعال الله من القرآن
Open in Telegram
هذه القناة تابعة لدروس ختمة ملاحظة أسماء و أفعال الله من القرآن وينقل فيها ملخصات الدروس ومشاركات الأخوات فحياكم جميعًا إلى روضة من رياض الجنة روضة العلم عن الله
Show more1 007
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
ذكر لنا هذه العداوة مع الشيطان بذكر قصة آدم عليه السلام مع إبليس
لما أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس
فلما سأله ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِی مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِینࣲ﴾
فأخرجه الله من الجنة ومن هنا بدأت العداوة، وتعهد الشيطان أن يغوي بني آدم كما أغوى آدم عليه السلام بالأكل من الشجرة
أول القصص في هذه السورة قصة آدم عليه السلام مع إبليس وبيان عداوة الشيطان وأن هذه العداوة أزلية
هذه القصة بدأت في المقدمة والمقدمة فيها امتنان من الله على الناس
﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّـٰكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِیهَا مَعَـٰیِشَۗ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
هذا التمكين وهذه النعم واجب العبد تجاهها أن يشكر الله والشكر هو توحيد الله وإفراده بالعبادة
شكر الله على النعمة هي عبادات يقوم بها العبد اعترافا منه أن ربه الذي رباه هو الذي أنعم عليه بهذه النعم
من أجل أن نفهم أكثر معنى التلاوة نسمع تفسير ابن مسعود رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى ﴿ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦۤ﴾
قال في تفسيرها: «يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه».
أصبح معنى التلاوة الاتباع
تلى بمعنى تبع وهذا معناها في اللغة ﴿وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا ١ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا﴾ أي تبعها
هذه المتابعة متابعة الأوامر والنواهي في الكتاب والعمل بها، تتبع الأخبار في الكتاب والعمل بها وتصديقها وهذه التي أثنى الله بها على أهله ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ یَرۡجُونَ تِجَـٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ ٢٩ لِیُوَفِّیَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ غَفُورࣱ شَكُورࣱ ٣٠﴾
كيف يزيد الإيمان من تلاوة القرآن؟
لما وصف الله الكُمَّل من اهل الإيمان قال ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ﴾
المؤمنون ال للاستغراق، أي في شرائع الإيمان
هذا وصف أهل الإيمان الكُمَّل
إذاً الآية ستصف لنا الكُمَّل من بلغ درجة الكمال في الإيمان سنرى حالهم مع الذكر وحالهم مع التلاوة
﴿إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ يعني إذا ذكرت آيات العذاب والتخويف خافوا، هذا الخوف أوجب لهم ترك المحرمات ليس فقط مشاعر خوف وانتهى لا، خوف صحيح فلما يخافوا يتركوا ما حرم الله
من جهة تلاوة الآيات ﴿وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا﴾
إذاً من صفات المؤمنين أن الآيات تزيدهم إيمانا
ومن صفات المنافقين أن الآيات تزيدهم رجسا إلى رجسهم..
والعجيب أن هذه الآية مذكورة في أول سورة الأنفال وحال المنافقين مع الآيات مذكور في آخر سورة التوبة
ستجد وأنت سائر في الطريق إلى الله كثير من قطاع الطرق
ستجد الكثير من ينادونك من أجل أن تنحرف عن الطريق
وأنت تسير في الطريق أنت في اختبار المطلوب أن تسير وتنظر أمامك لا تلتفت لهؤلاء ولا إلى هؤلاء
قد يسأل سائل أنا أشعر أن في إيماني ضعف كيف أزيد هذا الإيمان؟
نقول من أهم أسباب زيادة الإيمان تلاوة القرآن
والعبد سيقف أمام ربه ليس بينه وبينه ترجمان والحساب حسابان حساب يسير وحساب عسير
الحساب اليسير هو العرض
أنا صدقت أن الله تعالى سيحاسب كل الخلق
أثر هذا الإيمان علي أني سأحاسب نفسي قبل أن أتكلم قبل أن أفعل لأن وراء كل كلمة حساب ووراء كل فعل حساب وأنك إذا احتلت على العباد لن تحتال على رب العباد
ما الفرق بين أعمال المنافقين واعمال المؤمنين؟
لو أتينا على عبادة عظيمة كعبادة الصلاة
المنافق يصلي، لماذا؟ خوفا من الناس لأنه لو لم يصل أمام الناس سيكون مرتدا وسيقيمون عليه الحد فهو يصلي خوفا منهم
المؤمن سمع أخبارا لله عن الصلاة وأن الله فرضها وأمر بإقامتها فيأتي العمل بناء على هذا الاعتقاد اعتقاد أن الله أحبها فأمر بها
إذاً ما الذي دفع العبد للصلاة؟ تعظيمه لله، تعظيمه لشرائع الله
قيام العبد بالعبادة بناء على هذه المعتقدات ستزيده إيمانا، وإذا قام بها على سبيل المربي والإلف لا تحرك فيه شيئا
والإيمان يبلى كما يبلي الثوب، لذلك لابد من تذكير العبد نفسه بالنصوص التي فيها فضل العبادات والنصوص التي تذكره باليوم الآخر
كل من سلك طريق العلم والإيمان والعمل الصالح زاده الله منه وسهل عليه ويسر له ووهب له نورا..
أيضا نفهم من الآية ﴿وَیَزِیدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱهۡتَدَوۡا۟ هُدࣰىۗ﴾ دلالة على أن الإيمان يزيد وينقص ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِینَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِیَتۡ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِیمَـٰنࣰا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ﴾
إذاً الإيمان يزيد وينقص وهذا من عقيدة أهل السنة
ذلك الكتاب الذي ستجد فيه الهداية إلى الصراط المستقيم
وذكر الله لنا في مطلع سورة البقرة أوصاف هؤلاء المهتدين في القرآن وذكر جزاؤهم
الهداية ليست فقط مشاعر محبة وتعظيم وإنما هي مشاعر وعمل
لذلك نسمع في مطلع سورة البقرة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة إلى آخر الوصوفات..
نظروا إلى هذه الرسالة العظيمة، اتبعوا ما فيها من آيات، اهتدوا بهدايات القرآن
ما معنى أن أهتدي بهدايات القرآن؟ بمعنى أن أصدق أخباره وأقبل أمره ونهيه فأتتبع الأخبار في الكتاب فأؤمن بها وأتتبع الأوامر والنواهي فآلتزم بها هذا وصف المتقين.. وهذه الهدايات من الله للعبد لا حد لها
هناك خلق وهناك غاية من هذا الخلق وهي عبادته وحده لا شريك له توحيده بالعبادة
من أجل هذه الغاية أرسل الله الرسل وأنزل الكتب
فالملك العظيم لم يتركنا لأنفسنا.. بل بين لنا الطريق وسمى هذا الطريق الطريق المستقيم ودعانا لسلوكه وعلمنا أن نسأله الهداية إليه..
هذا الدعاء الذي نذكره كل يوم في كل ركعة، في صلاتنا نقف متذللين لله شاعرين بالفقر والعجز والضياع والظلمة أنك لو لم تهدنا يا رب إلى الصراط المستقيم هلكنا
ورود هذا الدعاء في أول القرآن دلالة على أنه من أهم الأدعية التي يدعو بها العبد
لكن كثير منا من يقرأ هذا الدعاء بلسانه، وقلبه ساهي ولاهي في أودية الشهوات وقد لا يحصل على شيء من هذه الأدعية
هل يعقل من عبد أن يسأل ربه الهداية إلى الصراط المستقيم بهذا العدد عدد ركعاته ثم لا يجد الهداية؟ الدعاء يحتاج إلى قلب يطابق قول اللسان
تأتي بعدها الآية ١٦٤ كأنها نتيجة لما قبلها
وكأن المعنى لما علم أن الله هداه إلى الصراط المستقيم وأنقذه من الشرك وأمره بالعبادة والطاعة له وحده لا شريك له من شكره لله على هذه الهداية أن يتخذه ربا وأن يترك ربوبية كل أحد غير الله لأنه واهب النعم وهو المستحق للشكر والعبادة وحده لا شريك له فأتى هذا المعنى مستفتحا باستفهام دال على الإنكار على هؤلاء الذين لا يريدون الاعتراف بربوبية الله اللازم منها ألوهيته
قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِی رَبࣰّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَیۡءࣲۚ
أسبغ على العباد النعم ودبر أمورهم، وقبلها خلقهم وحده
فالذي خلق والذي دبر والذي أعطى والذي رزق هو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له، هو الذي يستحق أن يتعلق القلب به
ثم رغب هؤلاء ورهبهم بذكر الجزاء
وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَیۡهَاۚ
من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ
سيجازيكم يوم ترجعون إليه على ما عملتم أوفى الجزاء
وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ ٱلۡأَرۡضِ
الخلائف جمع خليفة
وللمفسرين في معنى خلائف ثلاثة أقوال
الأول: الجن الذين كانوا سكان الأرض وهذا قول ابو عباس
الثاني: ان بعضهم يخلف بعضا وهذا قول ابن قتيبة
والثالث: أن أمة محمد خلفت باقي الأمم
وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ
في الخلق والرزق وهذا له حكمة وهي الاختبار
لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۗ
تتفاوت أعمالكم لكن اعلموا
إِنَّ رَبَّكَ سَرِیعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورࣱ رَّحِیمُۢ
ختمت السورة بين الترغيب والترهيب احذر إن ربك سريع العقاب إن استمريت على العصيان والتكذيب
واعلم أن ربك غفور رحيم لمن آمن وعمل صالحا وتاب فإن الله سيعامله باسمه الغفور الرحيم
ختمت السورة بترهيب هؤلاء أن يقيموا على ما هم عليه من الضلال وترغيبهم في التوبة بعد كل هذه المقالات التي قالوها وكل الأفعال التي فعلوها لا زالوا في فسحة إذا تابوا فإن الله سيعاملهم باسمه الغفور الرحيم فيغفر لهم ما سلف ويرحمهم بقبول توبتهم
قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ
يشمل كل الحياة ليس فقط الصلاة والنسك بل كل الحياة سائرا فيها طالبا رضا الله إلى الممات
الحياة هذه تمثل عمر الإنسان
لله أي طالبا فيها رضا رب العالمين
لَا شَرِیكَ لَهُۥۖ وَبِذَ ٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ
لا أشرك في عبادته شيء وبذلك أُمرت، يعني أُمرت بالتوحيد وترك الشرك وأنا أتبع ما أوحي إلي وأنا أول المسلمين من هذه الأمة
إِنَّ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِی شَیۡءٍۚ إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ یُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَفۡعَلُونَ
وأن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف وينهى عن التفرق والاختلاف في الأمور الأصولية والفرعية
فأمر النبي أن يتبرأ من الذين فرقوا دينهم شيعا..
وأن مردهم إلى الله وأمرهم إليه هو الذي سيجازيهم بأعمالهم وينبئهم بما كانوا يفعلون
ثم ذكر صفة هذا الجزاء
مَن جَاۤءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ
وهذا أقل التضعيف
وَمَن جَاۤءَ بِٱلسَّیِّئَةِ فَلَا یُجۡزَىٰۤ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ
بعدها تختم السورة أيضا بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم..
لو نظرنا إلى أغلب خواتيم السور نجد أنها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وليس كلها
قل لهؤلاء معلنا وصول هذا الدين..
يهدي الله من يشاء أي من يستحق الهداية من كان صادقا في طلبها سيلقاها سيمن الله عليه بها
قُلۡ إِنَّنِی هَدَىٰنِی رَبِّیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ
لما قال الله "وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰطِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُۖ"
أخبر هنا في الخاتمة أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الصراط المستقيم هداني إلى اتباعه أرحم الراحمين لأنه هو الذي يملك هذه الهداية وهذه من أعظم المنن على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى العباد جميعا
وإذا علمنا أن الذي هداه إلى الصراط هو الله علينا أن نسأل ربنا الهداية إلى هذا الصراط المستقيم والثبات عليه
دِینࣰا قِیَمࣰا
الدين القائم بمصالح الدنيا والآخرة
مِّلَّةَ إِبۡرَ ٰهِیمَ حَنِیفࣰاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ
أي على ملة إبراهيم الذي مال عن الشرك وكان موحدا لله
