لله نَمْـ𓂆ـضِيْ•~🔻
Open in Telegram
كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا.. بوت التواصل: @allahyolu_bot
Show more1 066
Subscribers
-124 hours
-37 days
+230 days
Posts Archive
1 066
{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ}
ما يحدث اليوم في أذربيجان من تضييق ومنع للحجاب ليس مجرد حدث معزول، بل هو حلقة ضمن سلسلة ممنهجة تستهدف الهوية الإسلامية!، ولا يمكن فصل هذا التوجه عن الحملات التي رأيناها مثل وسم "2030 بلا نقاب"؛ فالجغرافيا مختلفة لكن الغاية واحدة.
ورغم هذا التعدي البيِّن، يبرز الصمت المطبق للحركات النسوية ومنظمات "حقوق المرأة". أين حناجر المدافعين عن حرية المرأة وحقها في استقلالية قرارها واختيار لباسها؟ هذا السكوت يكشف بوضوح -ما بات يعرفه كل عاقل- أن شعارات التمكين والحرية عند النسوية والليبرالية والعلمانية تتوقف وتتلاشى تمامًا عندما تختار المرأة الحشمة، والالتزام بدينها. وذلك أن شعاراتهم تتسع صدورها لجميع المعتقدات والتوجهات إلا الإسلامية.
1 066
ومعنى النفوذ إليه: أن يتّصل به قلبه ويعلق به تعلّقَ المحبِّ التامِّ المحبّة لمحبوبه، فيسلو به عن جميع المطالب سواه، فلا يبقى في قلبه إلَّا اللَّه وأمره وطلب التقرّب إليه.
فإذا سلك العبد على هذا الطريق عطف عليه ربُّه، فقرَّبه، واصطفاه، وأخذ بقلبه إليه، وتولاه في جميع أموره في معاشه ودينه، وتولّى تربيته أحسن وأبلغ مما يربّي الوالدُ الشفيقُ ولدَه. فإنَّه سبحانه القيّوم المقيم لكل شيء من المخلوقات طائعها وعاصيها، فكيف تكون قيوميّته بمن أحبّه، وتولاه، وآثره على ما سواه؛ ورضي به من الناس حبيبًا وربًّا، ووكيلًا وناصرًا ومعينًا وهاديًا؟ فلو كشف الغطاءَ عن ألطافه به وبرّه وصنعه له، من حيث يعلم ومن حيث لا يعلم، لذاب قلبُه حبًّا له وشوقًا إليه، وتقطّع شكرًا له.»
«طريق الهجرتين وباب السعادتين» (1/ 385)
1 066
فإن قلت: فما الطريق إلى حفظ الخواطر؟
قلت: أسباب عدة:
أحدها: العلم الجازم باطلاع الرب تعالى، ونظره إلى قلبك، وعلمه بتفصيل خواطرك.
الثاني: حياؤك منه.
الثالث: إجلالك له أن يرى مثل تلك الخواطر في بيته الذي خلقه لمعرفته ومحبته.
الرابع: خوفك منه أن تسقط من عينه بتلك الخواطر.
الخامس: إيثارك له أن يساكن قلبك غير محبته.
السادس: خشيتك أن تتولَّد تلك الخواطر، ويستعر شرارُها، فتأكلَ ما في القلب من الإيمان ومحبة اللَّهِ، وتذهب به جملةً، وأنتَ لا تشعر.
السابع: أن تعلم أنَّ تلك الخواطر بمنزلة الحَبِّ الذي يُلقى للطائر ليصاد به، فاعلم أنَّ كلَّ خاطر منها فهو حبَّة في فخ منصوب لصيدك، وأنت لا تشعر.
الثامن: أن تعلمَ أنَّ تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي وخواطر الإيمان ودواعي المحبة والإنابة أصلًا، بل هي ضدها من كل وجه، وما اجتمعا في قلبٍ إلا وغلبَ أحدُهما صاحبَه، وأخرجه، واستوطن مكانه.
فما الظن بقلب غلبت خواطرُ النفس والشيطان فيه خواطرَ الإيمان والمحبة والمعرفة فأخرجتها، واستوطنت مكانها؟ لكن لو كان للقلب حياة لشعر بألم ذلك، وأحسَّ بمصابه.
التاسع: أن يُعلم أنَّ تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له، فإذا دخل القلبُ في غمراته غرق فيه، وتاه في ظلماته، فيطلب الخلاص منه، فلا يجد إليه سبيلًا. فقلبٌ تملكه الخواطر بعيدٌ من الفلاح، معذَّبٌ، مشغولٌ بما لا يفيد.
العاشر: أنَّ تلك الخواطر هي وادي الحمقى وأماني الجاهلين، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامةَ والخزيَ. وإذا غلبت على القلب أورثته الوساوسَ، وعزلته عن سلطانه، وأفسدت عليه رعيته، وألقته في الأسر الطويل.
كما أنَّ هذا معلومٌ في الخواطرِ النفسانية، فهكذا الخواطر الإيمانية الرحمانية، هي أصل الخير كلِّه. فإنَّ أرض القلب متى بُذِرَ فيها خواطرُ الإيمان والخشية والمحبة والإنابة والتصديق بالوعد ورجاءِ الثوابِ، وسُقِيَت مرَّةً بعد مرَّةٍ، وتعاهدها صاحبُها بحفظها ومراعاتها والقيام عليها، أثمرت له كلَّ فعل جميل، وملأت قلبَه من الخيرات، واستعملت جوارحَه في الطاعات واستقرَّ بها الملك في سلطانه، واستقامت له رعيته. ولهذا لما تحقَّقت طائفة من السالكين ذلك عملت على حفظ الخواطر، وكان ذلك هو سيرَها وعملها. وهذا نافع لصاحبه بشرطين: أحدهما: أن لا يترك به واجبًا ولا سنَّة، الثاني: أن لا يجعلَ مجرَّد حفظِها هو المقصود. بل لا يتم ذلك إلا بأن يجعل موضعها خواطرَ الإيمان والمحبة والإنابة والتوكل والخشية، فيفرغ قلبه من تلك الخواطر، ويعمره بأضدادها. وإلا فمتى عمل على تفريغه منهما معًا كان خاسرًا، فلا بدَّ من التفطن لهذا. ومن هنا غلِطَ أقوامٌ من أرباب السلوك، وعملوا على إلقاءِ الخواطرِ وإزالتها جملةً، فبذر فيها الشيطان أنواع الشبه والخيالات، فظنّوها تحقيقًا وفتحًا رحمانيًّا، وهم فيها غالطون، وإنَّما هي خيالات وفتوحات شيطانية. والميزان هو الكتاب الناطق، والفطرة السليمة، والعقل المؤيد بنور النبوة، واللَّه المستعان.
طريق الهجرتين وباب السعادتين صـ 378-379-380
1 066
والعلم إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى هذا فإما مزيف مردود، وأما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود
1 066
إذَا أردنَا أن نُكوِّن رِجالاً، فعلَينَا أنْ نُكوِّن أمهَاتٍ دَيِّنِيّاتٍ، ولا سَبِيل لذَلكَ إلاَّ بِتَعلِيم البنَات تعلِيمًا دِينيًا، وتَربيتُهنَّ تربيةً إسلاَميةً، وإذَا تركناهُنّ علَى ماهُنّ عليهِ مِن الجَهل بالدِّين، فمُحالٌ أَن نرجُو مِنهنّ أن يُكَوِّنَّ لنا عُظماء الرِّجال.
العلّامة ابن باديس - الآثار (201/4).
1 066
إذا أردتم إصلاح المرأة فارفعوا حجاب الجهل عن عقلها قبل أن ترفعوا حجاب الستر عن وجهها!
ابن باديس - رحمه اللّٰه -
1 066
قال ابنُ عطاءِ اللهِ السكندريُّ:
لا يكنْ تأخُّرُ أمدِ العطاءِ - مع الإلحاح في الدعاء - موجبًا ليأسك !
فهو ضَمِن لك الإجابةَ فيما يَختاره لك، لا فيما تختار لنفسك ...
وفي الوقت الذي يريد، لا في الوقت الذي تريد !
1 066
فمتى الْتزمَ الإنسانُ بالأمرِ ونَظَرَ في الخَلقِ نَظَرَ تذكُّرٍ؛ نجحَ في اختبار التذكُّرِ اليوميِّ للحقائقِ الكبرى، من فناءِ الدنيا وبقاءِ الآخرة وقدوم الموت ..
1 066
"ومن استبرأ أحوال العالم تبيّن له أن الله لم يُنعم على أهل الأرض نعمةً أعظمَ من إنعامه بإرساله ﷺ".
ابن تيمية، الجواب الصحيح (٤٦٤:٣)
1 066
«واللّه لئن علم اللّه منك إخراج الآدميين من قلبك، حتى لا يبقى في قلبك مكان لغيره؛ لم تسأله شيئا إلا أعطاك»..
الفضيل بن عياض
1 066
يقول العمي أبو العلاء المعري:
دُعيتُ أبا العلاء وهو مَينٌ ولكنَّ الصحيحَ أبو النُّزول.صدق عدو الله وهو كذوب ونقل ياقوت الحموي عن القاضي القزويني أن المعري قال له: لم أهجُ أحدًا قط، فقال له القزويني: صدقت، إلا الأنبياء عليهم السلام. فتغير وجهه.
1 066
لما كثر المدعون للمحبة طُولبوا بإقامة البينة على صحة الدَّعوى، فلو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى الخَليُّ حُرقة الشَّجيّ، فتنوَعَ المدَّعون في الشهود،
فقيل: لا تثبت هذه الدعوى إلا ببيّنة {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}؛ فتأخر الخلق كلهم، وثبت أتباع الرسول 🌟 في أفعاله وأقواله وهديه وأخلاقه، فطولبوا بعدالة البينة، وقيل: لا تُقبل العدالة إلا بتزكية {يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم}
فتأخر أكثر المُدَّعِين للمحبة، وقام المجاهدون فقيل لهم: إنَّ نفوسَ المحبين وأموالَهم ليست لهم فسلِّموا ما وقع عليه العقد فإن {الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}
وعقْدُ التبايع يوجب التسليم من الجانبين، فلما رأى التجار عظمة المشتري وقدر الثمن وجلالة قدر من جرى عقد التبايع على يديه ومقدار الكتاب الذي أُثبت فيه هذا العقد؛ عرفوا أن للسلعة قدْرًا وشأنًا ليس لغيرها من السلع، فرأوا من الخسران البيِّن والغبن الفاحش أن يبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة تذهب لذتها وشهوتها وتبقى تبِعَتُها وحسرتها، فإنَّ فاعلَ ذلك معدود في جملة السفهاء، فعقدوا مع المشتري بيعة الرضوان رضًى واختيارًا من غير ثبوت خَيار، وقالوا: والله لا نقيلك ولا نستقيلك، فلما تمَّ العقد وسلَّموا المبيع قيل لهم: قد صارت أنفسكم وأموالكم لنا، والآن فقد رددناها عليكم أوفر ما كانت وأضعاف أموالكم معها {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} لم نبتع منكم نفوسكم وأموالكم طلبا للربح عليكم، بل ليظهر أثر الجود والكرم في قبول المعيب والإعطاء عليه أجل الأثمان، ثم جمعنا لكم بين الثمن والمثمن.
زاد المعاد 3/89 ط عطاءات العلم
1 066
أورد ابن كثير في البداية والنهاية في أحداث سنة 279 قال:
"وفيها توفي عبدة بن عبد الرحيم- قبحه الله- ذكر ابن الجوزي أن هذا الشقي كان من المجاهدين كثيرا في بلاد الروم، فلما كان في بعض الغزوات والمسلمون محاصروا بلدة من بلاد الروم إذ نظر إلى امرأة من نساء الروم في ذلك الحصن فهويها فراسلها؛
ما السبيل إلى الوصول إليك؟
فقالت: أن تتنصر وتصعد إلي،
فأجابها إلى ذلك فما راع المسلمين إلا وهو عندها،
فاغتم المسلمون بسبب ذلك غما شديدا، وشق عليهم مشقة عظيمة فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن
فقالوا: يلا فلان! ما فعل قرآنك؟ ما فعل علمك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعلت صلاتك؟
فقال: اعلموا أني أنسيت القرآن كله إلا قوله: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون} وقد صار لي فيهم مال وولد."
انتهى كلامه.
ولذلك فإن العابد يخاف المعصية فقط، أما العالم فإنه يخاف الكفر؛ لعلمه أن القلوب بيد الرحمن، فلا يركن إلى نفسه بل يبقى في تخُّوف دائم،
ومن ذلك دعاء المؤمنين من سحرة فرعون في القرآن:
{ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين}
ومنه قول الكريم يوسف عليه السلام:
{توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين}
ومنه دعاء الحنيف إبراهيم عليه السلام:
{رب هب لي حكمًا وألحقني بالصالحين}
ومنها دعاء المؤمنين في سورة آل عمران:
{وتوفنا مع الأبرار}
1 066
عن محمد بن أبي حاتم الوراق أو الفربري قال: وأملى يوما علي حديثا كثيرا -يعني البخاري-، فخاف ملالي ، فقال :
طب نفسا ، فإن أهل الملاهي في ملاهيهم ، وأهل الصناعات في صناعاتهم ، والتجار في تجاراتهم . وأنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.فقلت : ليس شيء من هذا يرحمك الله إلا وأنا أرى الحظ لنفسي فيه.
1 066
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ}
أُرْسِلَ مُحَمَّدٌ ﷺ مَفْطُورًا عَلى الرَّحْمَةِ، فَكانَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِالأُمَّةِ في تَنْفِيذِ شَرِيعَتِهِ بِدُونِ تَساهُلٍ، وبِرِفْقٍ وإعانَةٍ عَلى تَحْصِيلِها، فَلِذَلِكَ جُعِلَ لِينُهُ مُصاحِبًا لِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ أوْدَعَها اللَّهُ فِيهِ، إذْ هو بُعِثَ لِلنّاسِ كافَّةً، ولَكِنِ اخْتارَ اللَّهُ أنْ تَكُونَ دَعْوَتُهُ بَيْنَ العَرَبِ أوَّلَ شَيْءٍ لِحِكْمَةٍ أرادَها اللَّهُ تَعالى في أنْ يَكُونَ العَرَبُ هم مُبَلِّغِي الشَّرِيعَةِ لِلْعالَمِ.
والعَرَبُ أُمَّةٌ عُرِفَتْ بِالأنَفَةِ، وإباءِ الضَّيْمِ، وسَلامَةِ الفِطْرَةِ. وسُرْعَةِ الفَهْمِ، وهُمُ المُتَلَقُّونَ الأوَّلُونَ لِلدِّينِ فَلَمْ تَكُنْ تَلِيقُ بِهِمُ الشِّدَّةُ والغِلْظَةُ، ولَكِنَّهم مُحْتاجُونَ إلى اسْتِنْزالِ طائِرِهِمْ في تَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ لَهم، لِيَتَجَنَّبُوا بِذَلِكَ المُكابَرَةَ الَّتِي هي الحائِلُ الوَحِيدُ بَيْنَهم وبَيْنَ الإذْعانِ إلى الحَقِّ. ووَرَدَ أنَّ صَفْحَ النَّبِيءِ ﷺ وعَفْوَهُ ورَحْمَتَهُ كانَ سَبَبًا في دُخُولِ كَثِيرٍ في الإسْلامِ، كَما ذَكَرَ بَعْضُ ذَلِكَ عِياضٌ في كِتابِ الشِّفاءِ.
التحرير والتنوير (4/145)
