ما بعد القمَــر
Open in Telegram
إذا هذا هو السر أيها القمر؛ أنت تخبّئ خلفك أبواب السماء! http://110652490019832456253.sarhne.com
Show more376
Subscribers
+124 hours
+57 days
+2130 days
Posts Archive
«إن خير الخصلتين لك أبغضهما إليك»
- سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه
”فالدعوة التي تزيّن لنا ما نستنيم إليه ليست بدعوة عظيمة، والدعوة التي ترفعنا فوق أنفسنا وتنهض بنا إلى ما يشق علينا هي الدعوة العظيمة في أصدق مقاييسها، وهي التي تفرحنا بالواجب ولا تفرحنا بالهوى، وحسبها ذلك «برهانًا نفسانيًّا» لا نهتدي إلى خير منه؛
فكل ما عظم بنا فقد كلفنا ما يشق علينا وانتقل بنا إلى طور فوق طورنا، فإن كنا على استعداد لهذا الانتقال مالت إليه نفوسنا كما يميل الجسم إلى النمو وإن كان نموه ليكلفه عنتًا عند الولادة، وعنتًا عند التسنين، وعنتًا عند المراهقة، وعنتًا عند بلوغه سن الرشد والاستقلال، وإن لم نكن على استعداد كرهناه وحسبنا الراحة في كراهته، وهي في الحقيقة داء يمنع النماء!“
- الأستاذ عباس محمود العقاد
«إن خير الخصلتين لك أبغضهما إليك»
-أبو بكر الصديق رضي الله عنه
”فالدعوة التي تزيّن لنا ما نستنيم إليه ليست بدعوة عظيمة، والدعوة التي ترفعنا فوق أنفسنا وتنهض بنا إلى ما يشق علينا هي الدعوة العظيمة في أصدق مقاييسها، وهي التي تفرحنا بالواجب ولا تفرحنا بالهوى، وحسبها ذلك «برهانًا نفسانيًّا» لا نهتدي إلى خير منه؛
فكل ما عظم بنا فقد كلفنا ما يشق علينا وانتقل بنا إلى طور فوق طورنا، فإن كنا على استعداد لهذا الانتقال مالت إليه نفوسنا كما يميل الجسم إلى النمو وإن كان نموه ليكلفه عنتًا عند الولادة، وعنتًا عند التسنين، وعنتًا عند المراهقة، وعنتًا عند بلوغه سن الرشد والاستقلال، وإن لم نكن على استعداد كرهناه وحسبنا الراحة في كراهته، وهي في الحقيقة داء يمنع النماء!“
- الأستاذ عباس محمود العقاد
الخطَرُ الذي تكونُ فيهِ العِنايةُ الإلهيّة، هو نجاحٌ اسمُه الخَطَر!
- الرافعيّ الكبير..
﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾
Repost from شُؤونٌ صَغيرَة
"ما مِن غربة أشدّ بشاعةً وفتكًا بالإنسان كغربته عن نفسِه، كأن يتصنّع شخصًا ووجهًا وسلوكًا ومواقفًا وكلامًا غير ذلك الّذي في داخله".
Repost from بلسانٍ عربي
رأى أحد أهل العلم رسول الله ﷺ في نومه، فسأله عن محمّد بن إدريس الشافعيّ، فقال ﷺ: سألت الله ألا يحاسبه.
قال: بمَ؟
قال ﷺ: كان يصلّى عليّ صلاة لم يُصل بمثل تلك الصلاة أحد.
أي قول الشافعي: "فصلى الله على نبيّنا كلّما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون".
ورؤي الشافعي نفسه يقول: زففت إلى الجنّة كما تُزف العروس.
#بلسان_عربي.
تَلافُ النّفسِ في هذا التَّلافي
وحسبُ الموتِ محبوبٌ يُجافِي
تذكّرَني الغرامُ فماجَ قلبي
بأطرابِ ابتعادِيَ وإئتِلافي
يذكّرُني، كأنّ الصبَّ يَنسى
ويُسهِدُني، كأنّ الشوقَ غافِ
فبرّحْ ما أردتَ تجدْ صَبورًا
ونازِلْ يا غرامُ ولا تُصافِ
فما باليتُ مُذْ سَكنوا فؤادي
شهيَّ الأرْيِ من سُمِّ الزُّعافِ
فإنْ يكُ فيهِمُ مَوتِيْ فإنّي
أرَى مَوتِيْ بِهمْ خيرَ العَوافي..
ألا يا أيّها الغَادين عنّا
مشوقًا خلفَكمْ فَرِغَ الشَّغافِ
أبيتُ أغلِّبُ الآمالَ فيكمْ
عَلى سُوء اجتراحيَ واقتِرافِي
فإلا تُدرِكُوه بِقُربِ وَصلٍ
مَضى ما إنْ لهُ في الأرضِ شافِ!
- منة دسوقي.
#شعر
سبحان الذي لا إله إلا هو!
لمثل هذا تقف الأقلام مشدوهة، ما أراه إلا جاوز السحاب وزاحم الدم في القلوب حتى كأنه أوشك -أو لعله- أن يصل إلى الروح فيكاشفها وتكاشفه مستعلنة لا تخفيه منها شيئا!
وقد أحسنت في بيان ما يصعب بيانه في أبهى بيان وصورة، ولا يحسن البسط اليسير مع البلاغة الصافية إلا أديب لبيب أريب شاعر، فاللهم بارك لها وزد!
وهنا في قناتها تجدون كل درّ ثمينٍ كذلك، ربنا يهديها وترجع تنشر بس 😁
https://t.me/mataya5
Repost from بلسانٍ عربي
ومما ينطلق من تلك الجهة؛ ما ورد في سورة الأحزاب {يا نساء النبي من يأتِ منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين}
علة المضاعفة ذُكرت في موضع لاحق: {يا نساء النبي لستنّ كأحد من النساء إن اتقيتن} وهنّ متقيات ولا رَيب، يتنزّل الوحي في حجرهنّ، فهن عالمات بالله وبكتابه وسنّة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من غيرهن، بل أضعاف ما لغيرهن من الفهم عن الله ووحيه، وهذا العلم أوجب لهن مضاعفة العقوبة حال استحقاقها، ففي حجب تلك المعرفة رحمة لنا، ولما يزول التكليف بالموت؛ يكون من المرجوّ أن نُطلع عليها، فسبحان مَن له العلم المطلق، والحكمة البالغة.
ولعلّ مما يؤيّد انكشاف الحجب بعد الموت، قول الله جلّ وعلا: {وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتيَ أحدَكم الموتُ فيقولَ ربِّ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدقَ وأكن من الصالحين}
لِمَ لم يقل لأزكي، أو لأصلي، أو لأصل رحمي!
ولم تحديدًا بعد الموت فقط تبيّن له ذلك؟ لا بد أنه رأى من حقيقة الصدقة ما دفعه لأن يجعلها مطلوبه الأوّل والأكثر إلحاحًا فيه.
في الحقيقة، تحيّرت في الجواب عن هذا وربّما تكلّفت فيه إلى أن وجدته عند فاضلة قريبة لنفسي، قالت "إنّ أدنى درجات الزاد تكون في العالم المادي، والمال إن أُنفق في دنيا الناس فهو يخدم البدن غالبًا؛ فكأنّ مَن أنفقه على غير الآخرة لا تسمو نفسه لما نتحدث عنه أنا وأنت من رقيّ العلم الذي لو جَمعتَ مال الدنيا ثم أنفقتَه لتبلغ نصف ما تشتاق إليه من معرفة، لما بلغك إلا ما كتب الله لك أن تعلمه."
هذا نهاية الأرب، وغاية الطّلب، ولعلّ الله أن يهيّء للنفس من أمرها رشدًا، ويسخّر للعلم همّة، وألا يكل امرءًا لنفسه، ففيه من الخذلان ما لا أحب لمسلم أن يُكتب عليه ويعاينه، وصل اللهم وسلم على المبعوث رحمة للعالمين.
#بلسان_عربي
Repost from بلسانٍ عربي
هذه خاطرة راودتني فرُمت تقييدها وإخالها ستكون محلّ فحص ونظر مني بين الحين والآخر:
يخالجني شعورٌ بأن الموت ليس حقيقة مخيفة كما يدّعي بنو آدم، وحتى بالنسبة للمؤمن؛ ليس كنه الجمال والنّعيم فيه كامنٌ في الراحة الأبدية التي تنتظره بعده وحسب، أرى أن الموت هو بوابة المعرفة الحقّة التي لطالما نشدَتها الروح وأعاقها عنها عائق المادية المتمثلة في الجسد وفي دنيا الأنام هذه، وحتى في حقائقها المعنوية؛ كما أنّه بوّابة الخلود في تلك المعرفة فلا تخاف عليها سلبًا ولا نهبا. فإذا تحررت من الجسد سترى الأشياء على حقيقتها كما خلقها الله وأرادها، أعني المعرفة الحقيقية، لا مطلق العلوم والمعارف، معرفة ما وراء الأشياء التي تجعل منا ما نحن عليه ومن كل معنى في الدنيا تكوينه واطّراده، فتكوين العقل والقلب الإنساني معقّد وتكوين العالم أشدّ تعقيدا، قد يخالجك نَهم لتلك المعرفة في أحيان ليست بالقليلة ربما يحسن أن أطلق عليها تخمة الروح، وهي أن جسدي لا يستوعب نفسي، نفسي تريد معرفة شيءٍ لا تستطيع مع كونها حبيسته أن تدرك كنهه، لا قشورا سطحية تغنيها عن جوهر المعاني. تصوّر أن الروح جسمٌ مطاطي يتسع ويتّسع ويقبل الحقائق كما هي عليه فتفيض عن قالبها، أما الجسد فلا يتحملها، ولذلك فهو ضئيل جدا مقارنة بها، حتى عقل الإنسان وقلبه بالنسبة لها الوصف ذاته، ((أتصورها)) خلقًا يشبه السحاب، يمرّ يسيرا ويطّلع على كل موجودٍ معنى وحسًّا بصورته التي نشد ابن آدم دهرَه التوصل لها بلا شائبة ولا تشويش، بلا زيغ ولا زيف ولا هوى، ثم يحمل تلك الصورة ويمضي وكلما قابل حقيقة منشودة، حملها ومضى ..
ولأجل ذاك كله، إني لأرجو أن يتحقق لي هذا المراد، ويكون الموت كما أتصوّر، غير أنّي أرجو من الله أن يجعل روحي في عليين حتى تستلذ بتلك المعرفة، لا أن تلحقها الندامة والحسرة على فواتها.
في ظنّي أن الرافعيّ (رحمه الله) قد وصل إلى بعض منها في حياته مما يقتضي أنه عانى الكثير حتى يتوصل إلى معرفة حقائق الأشياء بتلك الطريقة التي جلّاها لنا تراثه الأدبي ورافقته معية الله أولًا وآخرًا، معاناة أشبهت الموت في شدّته وجهده، ثم انفراجة تعقبه كما الطير يحلّق في السماء ويسبح في أرجاء الملكوت بلا عثرات الماديّة وعوائق الاستيحاش بعد إقامته في مَحبسه أمدًا، ولعلّه وصل إلى غاية أسمى من تلك التي جرّدها لنا قلمه، غاية يجلّ عنها قلمه ويجف عندها مداد الأرض جميعا.
ممكنٌ لإنسان أن يتوصل لهذه المرحلة أو لمرحلة قريبة لكن سيكون الأمر شاقٌ عسيرٌ عليه، وقد ورد في أثر ضعيف وربما موضوع -لا أذكر تحديدا-:
[أكثر أهل الجنة البله، عليّون لذوي الألباب] فعلى قدر وعورة الطريق ومشقّته تكن لذة الوصول وعظم الأجر والثواب.
ولعلّي لم أفهم مقولة الإمام الغزاليّ [الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا] حق الفهم إلا باستيعاب هذا المعنى، كل ما نحسبه هنا معرفة ربما يكون ضرب من الوهم فقط أو خداع النفس وتزيين الشيطان، ولو تفكرنا في الأمر؛ لوجدنا هذه المعرفة السطحية أو حتى المجانبة للصواب هنا في الدنيا هي باب للتلذذ والمتعة فيما بعد، إذ لما يتبين للمرء بعد ذلك، هذا البَون الشاسع بين ما تبدو عليه الأشياء وما عليه الحقائق ستصيبه نشوة الفرح بهذا العلم ومعرفة قدره، وحينئذ يعرف ضآلة فكره وقصر نظره مقارنة بما أودعه ربُنا الأشياءَ حقيقةً فما بالك بخالقها ومُودِعها!، بينما لو علم الحقيقة عن جهل كامل بها أصالةً لما أصابته تلك النشوة وهذا الاندهاش.
حتى اللُغة، لها حقيقة عجيبة، أحسب أني سأبلى وما بلغت معشارها:
من ذلك أني لما أردت أن أبين عن تلك الأفكار التي تعتريني لم تفلح معي العامية، وكأنّها في تكوينها البسيط الساذج الذي حصرها فيه الناس أخرجوها عن نظام سامٍ معهود لتعبّر عن الحقيقة الجليلة التي أرادها الله، ولذا جعلها لغة كتابه؛ وارتفعت به كونه منتهى العلم، فلمّا قصرت المعرفة قصرت اللغة وإذا ارتفعت المعرفة ارتفعت اللغة لتكون وسيلة لإيصال تلك المعرفة؛ أي أن الوسائل التي ربما تعين الناس على تناقل المعارف بينهم أوجدها الله لهم لكن من يلتفت لها! ويقدرها قدرها دون بخس!
وعلى ما مضى ثمّت تساؤل آخر: لِم لَم يكن للجسد أن يتّسع لحمل ذلك النور، أو لِم لَم يسع الروح أن تصل لتلك المعرفة في الدنيا؟
خمنتُ جوابا ولا أعلم مدى صحته لكن افترضتُ لو أن ذلك حدث فإن تلك المعرفة ستكون أمرًا من اثنين: إمّا أن تدفع الناس دفعًا لعبادة الله عبادة تليق بعظمته، وبجلاله المتفردَين، وبذلك لن يكونَ هناك وجهٌ للتكليف وإنما سيغدو الأمر شبيهًا بما عليه تركيب الملائكة.
أو أن تطغى بشريّة ابن آدم وإنسانيّته الممقوتة مع وجود تلك المعرفة مودعةً فيه، فإن كان هو حاملٌ لها عالم بعظمة الله وجلاله، وأتى مع ذلك بذنبٍ ولو صَغُر في عينه، لأوجب ذلك الذنب له عقابًا شديدًا وعذابًا أليما، لأنه ينمّ عن استخفاف، لا عن جهل، وليس من عصى عن جهل كمن عصى عن استخفاف والعلم حاضر، فرَحِم الله العباد بحجبها عنهم.
إلا يا أيها الساقي
أدر كأسا وناولْها
فمن توقعه نفس في
شراك العشق يعذلْها
- حافظ الشيرازي
أذكر حين منّ الله عليّ بهذه الأبيات، وهو زمن ليس ببعيد، كان حينا من الدهر أعهده أني آيَسَ فيه من الشعر ولا أذهبُ بخاطري قط أن ربما يواتيني فيه، ثم شاء الله فكانت لحظةٌ غلبني فيها الشجن على أمري، فأطرقت لها، ثم رفعت عيني أردد أول شطر مكتوب، ولا ينفك عني أن هذا حين الدهر الذي لا شعر فيه أبدا، وكان معتادا عندي أن أكتب الشطر والبيت والبيتان ولا أكملهما، فخيّل إليّ أن هذا من هذا، وذلك من ذلك، فما لبثتُ إلا أن كان أمرُ الله فكان، ولولا أن بلغ بي الجهد والوجد مبلغا لم يطقه قلبي، لكان أكثرُ من هذه الأبيات، وهي ملاحظة دقيقة رقيقة، لاحظها أستاذي إذ قال: أراكِ أضمرتِ أكثر مما بيّنتِ، فأقررتُ قوله دون بيان علّته، محدثةً نفسي أن وهل كان في حسباني قط أن يمنّ الله عليّ بهذه الأبيات في زمن تولية الشعر الذي لا فكاك منه عندي! فما هو إلا ما شاء الله أن يُسطَر، وما شاء أن يُضمَر، نقبله بذلّ وافقتار وخلعِ كل حول وقوة، وهذا والله شأني في الشعر كله، لا أنسب لنفسي منه شيئا قط، وإني -والله- لأستحي أحيانا أن أقرأه، فإذا قرأته قلت، سبحان الله، من أين يأتي مثل هذا -وأنا أعلم عجز نفسي- إن لم يكن منةً وفضلا من المنّان المتفضل!
فما هي إلا كلمات، شاء الله أن تكون فكانت، وما أراني إلا وسيلة الحدوث وسببه، فيا عجبي لابن آدم، ماذا يعجبه في نفسه، وهو شاء أم أبى، أداة أو بعض أداة يسبّبُ اللهُ -تعالى- به ما شاء في هذا الملكوت؛ لقانونه الذي فرضه على هذه الأرض من الأسباب والمسبّبات!
فاللهم بك أعوذ من أن أظن غير هذا قط، واللهم بك أعوذ من أن أنسب شيئا لنفسي قط، وكلُّ شيء منك، ولا شيء إلا منك، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين..
