ما بعد القمَــر
Open in Telegram
إذا هذا هو السر أيها القمر؛ أنت تخبّئ خلفك أبواب السماء! http://110652490019832456253.sarhne.com
Show more376
Subscribers
+124 hours
+57 days
+2130 days
Posts Archive
أمن رسومِ ديارٍ صَابك الوَصَبُ
وجال في مُقلتيكَ الدمعُ يَنسكِبُ
وبرّحتكَ شُجونٌ كنت تضمرها
لو كان يمنعُ عنها السَلوُ والحُجُبُ...
Repost from ما بعد القمَــر
قلبٌ عليلٌ هزّه تذكارُ
حينَ الغروبِ فلاعَه الإضمارُ
رقّ النسيمُ فعادَه ذِكر الأولى
غابوا فرقرقَ عينَه استعبارُ...
- منة دسوقي
#شعر
إنَّهُ ليس أخف وزنًا من الدَّمْعِ، ولكن النفوس المتألمة لا تَحْمِلُ أثقلَ مِنهُ...
- الرافعي
أيام المشفى هذه، لا يدري المرء ما يعتريه فيها، وإن كنت أربأ بكم من أن أدخلكم أزقة الطب المظلمة، هذه، شفقةً ربما، تعلةً ربما، استيحاشًا ربما، لكن خطر لي أن أقصّ عليكم، مسترقة بعض الدقائق، من كل بضع ساعات، حتى أعودَ إلى هذه الأزقة، أو تعود هذه الأزقة لي...
(مشهد ١)
امرأة خمسينية، مرتعدة أطرافها، مضطرب صوتها لا تكاد تبين، تعرف من هيئتها المميزة أنها من السودان الجريح، تجلس بجواري لأسألها وأنا أهدئ من روعها؛ ما بكِ يا أم؟
لتجيب ببعض الكليمات المبتورة والأصوات المبحوحة معتذرة بعد كل ثانية من اضطراب كلامها، على عسر شديد فهمت بعض الكلمات؛ السائق، قلنا له أن يبطئ، الصحراء، الرمال الغزيرة أوقفت السيارة، الطفل، الفتاة كانت تصرخ، زوجي، الرمال، الطفل، لا ندري ماذا حدث، للتو وصلنا، السيارة كادت... -ومثل هذه من الكليمات في جو من التوتر الشديد- سألتها: كنتم في طريق النزوح؟ نعم، كادت السيارة تنقلب بكم لسرعة السائق ووعورة الصحراء؟
نعم نعم، رجوناه أن يبطئ، كبار بالسن نحن ومعنا الأطفال، الرمال.. الرمال أوقفت السيارة، وأين زوجك؟ بالخارج، طريح يفحصه الطبيب..
-كانت ترتعد من الخوف، تصف لي المشاهد وهي تعتذر أنها لا تملك رعشة صوتها هذه، علامتها الحيوية تنبي عن هلع شديد مرّت به-
أين دواء الضغط خاصتك؟ ضاع، ضاع مع كل شيء ضاع في غياهب الصحراء..
-ربما أضفتُ أنا غياهب هذه، وربما أضفتُ ضاع مع كرامتنا، وربما أضفتُ ضاع مع النخوة والمروءة، وربما أضفتُ الكثير مما لم يبنه لسانها المتلجلج وبانت عنه عيناها المذعورتان-
لا بأس عليك يا أم لا بأس عليك، ارتفاع الضغط الشديد هذا نتيجة للصدمة الكبيرة (فبعد ذلك عرفت أنها رأت مناظر لا يحب أن يراها أحد في أهله) ارتاحي هنا قليلا معنا ريثما نطمئن على زوجك وأعيد قياس علاماتك الحيوية مرة أخرى، لا بأس...
ارتخت عيناها قليلا بعد حديث ليس بالطويل ولا بالقصير، ولم تمض الساعة حتى رأيتها بجوار زوجها الطريح تتماسك ربما له، أو ربما لها، أو ربما للعزة...
(مشهد ٢)
امرأة ربما قاربت الستين، ضحوك بشوش، أحببتها وأحبت هي الحديث إليّ وربما دللتني ببعض الأوصاف من حين لآخر وأنا أتابع حالتها بعد الفحص، الذي لم يدل على شيء خطير، وربما كان حريّا أن تذهب مع ذويها المضطربين إلى البيت هانئة، بوصفة طبية بسيطة، لكن الذي يشاء الله، والذي يعلم الله..
ربما لم يكن عليّ أن ألحظ سقوط أحد جفنيها، وربما كان عليّ أن أفقد الأمل في أن يجيبني النائب ككل مرة ألحظ فيها ما لا يضر ولا ينفع على قولهم الذي يصيب غالب الأمر، أقول غالب هذه المرة، بحزن غريب ربما، أو غرابة حزينة ربما، أو شيء من الزهو البائس، ربما..
استشرت النائب فيما يخص الحالة، وعلى وجل أخبرته هذه الملاحظة البسيطة، لا شيء بالحالة غير سقوط أحد جفنيها عن الآخر، سألت الأهل فأخبروني أن هذا طرأ جديدا، فحصت الأعراض الأخرى ولا شيء سوى هذا، ربما؛ قطّب النائب جبينه قليلا وهو يعلم قصدي، ثم قال لا بأس، لن يضر أن نتيقن..
بعد ساعة، ربما، ساعتين، ربما، جائني أحد ذويها يحمل أفلام الأشعة المقطعية، يذكرني ولا أذكره لكثرة الحالات، حتى أذكرتني بشاشة الأم الهيّنة الليّنة، أخذت الأفلام مع انشغالي لا أتوقع إلا تبرم نائب المخ والأعصاب المبرر -جدا- الذي انقلب إلى تساؤل مبرر -جدا- أن:
متى والحالة تشتكي من هذا الورم بالمخ؟...
(مشهد ٣)
وقفت هنا، بعد كتابة سطر، ربما، على رغبتي في كتابته، على رغبتي في نزعه من ذاكرتي إلى ذاكرة الحروف، ربما، إلى ذاكرة التاريخ، ربما، إلى ذاكرة أحدكم، ألا ربما، لكن، أربأ بكم من أن أدخلكم أزقة الطب هذه، شفقة، تعلة، استيحاشا، أو؛ ربما...
- منة دسوقي.
#كلمة_وكليمة
Repost from بلاغةٌ.
فلا سلمت نفس الجبان، وباركت
يدُ الله في كفّ الشجاع المجالدِ
- محمد سعيد العبّاسي (السودان).
يزعمون أننا في عصر العلم وفي دهر القانون، ويريدون أن يسلبوا الناس إيمانهم، كأن الإيمان هو مشكلة الإنسانية، مع أنه لا حلَّ لمشكلتها إلا به.
إن مسألة الغنى والفقر وما كان من بابهما لا يحلُّها العلمُ ولا القانونُ؛ إذ هي من مواد القضاء والقدر في إنشاء الآلام والأحزان وأضدادها التي تقابلها، وما دام فوق الإنسانية من السماء قوةٌ لا تُحدُّ، وتحت الإنسانية من القبر هُوَّةٌ لا تُسدُّ، فلا نظامَ إلا على تصريف النفس أمرًا ونهيًا، وتأويلِ الحياة معنًى وغايةً، فإنْ لم يكن الشأن في ذلك مقرَّرًا في الغريزة على جهة الإيمان، فلن يكون العلم والقانون على ظاهر النفس إلا ثورةً بما في باطنها، ولن يبرحَ الناسُ على ذلك بعضُهم من بعض كالهارب منه وهو مضطرٌّ إليه، أو كالمضطرِّ إليه وهو هاربٌ منه، وكل من كلٍّ في معنى من معاني النفس لا إنسانيةَ فيه..
ومتى كان العلمُ والدينُ يقومان جميعًا على تنظيم الطبيعة في مادتها وإنسانيتها، لم تجرِ الإنسانيةُ إلا على ناموس بقاء الأصلح في الجهتين، فإذا تخلَّى بها العلمُ وحده، فلن تجريَ أبدًا إلا على ناموس بقاء الأصلح في ظاهرها لإيجاد الأفسد في باطنها!
- الرافعيّ رحمه الله
ما أحسّ بالأقحوان -زهرتي المفضلة أبدا- مثل جماله الحزين، ولا أنظر إليه مرة من بعد مرّات إلا بهرني منه ما يبهرني كأول وهلة، أمن الجمال حزن، أم من الحزن جمال، أم ذلك مني فحسب...
ما شئتَ إلا بالبِعادِ فعاتبِ
وسِوَى اطّراحيَ ما رضيتَ فحاسِبِ
حسْبي من الأدواءِ هجرُ أحبّتي
ووصالُهمْ حسْبي وربِّ حَبائِبِي
لكأنَّ صبريَ كلّما حاولتُهُ
شوقٌ يزيدُ على اشتياقٍ دائبِ
وكأنّ دمعيَ ما جرَى مِن ذِكرِكُمْ
قطرٌ تَصَعّدَ مِن فؤادٍ ذائبِ
لأمرُّ من هَجرِ الحبيبِ وصالُهُ
إنْ كانَ وصلًا لا يجيءُ بعاقِبِ
فبِرَبّكمُ ما حِيلتي في حُبِّكمْ
يا أهلَ وُدِّيَ غيرَ جَفنٍ ساكبِ
هلْ يُبرِئُ المُشتاقَ من سَكَراتِهِ
إلا -بربِّكمُ- شُهودُ الغائِبِ!
أبتاهُ، واشوقاهُ يقتُلنِي الذي
تدريْ وقَد ضَاقتْ عليّ مَذاهِبي
علقتُ رَجْوِيَ ما ذكرتُ جِنايتي
بعظيمِ عفوِ اللهِ أوهبِ واهِبِ
سُبحانَه برٌّ رحيمٌ واسعٌ
ما زالَ يَشمَلُنِي بلطفٍ غالبِ
وإذا الفتى تخذَ الرجاءَ وسيلةً
صدقتْ له الآمالُ ضربةَ لازبِ
غالبتُ ياسيَ بالرّجا لكنّما
خَوفِي من الإبعادِ جِدُّ مُغالِبي
إنْ كانَ يُقصيني طويلُ مَساوِئي
فعسى طويلُ الوَجدِ فيكَ مُقارِبي...
نفسي فداءُ فتىً تقلّدَ سيفَهُ
في غَمرةِ الهيجاءِ ليسَ بكاذِبِ
بشٌّ إذا حمِيَ الوطيسُ وحامِلٌ
إنْ فرَّ كلُّ مُغامِرٍ ومُحارِبِ
جَلْدٌ إذا هاجَ الطّعانُ كأنهُ
لهوٌ يناوِلُه بكفٍّ لاعِبِ
بينَ الصّوارمِ يستزيدُ بياضَها
فتخالُها صَهْبا تَلِذُّ لشارِبِ
يَفْري الصّدورَ مُثَقَّفٌ بشمالِهِ
ويمينُهُ صَلْتٌ يَفِلُّ بحَاجِبِ
كم باسلٍ خلّاهُ تحتَ بريقِها
شلوًا كأعجازِ النَّخِيلِ العاطِبِ
يا للزّمانِ ألا يجودُ بواحدٍ
مِن مِثْلِ ذلكمِ الهُمَامِ الضّاربِ
فيجولُ في الأقصى الجريحِ مخبّرًا
عنْ كلِّ سؤلٍ بالفِرنْدِ القاضِبِ
ويلمُّ ثَلْمَ المسلمينَ ببأسِهِ
حتّى يضمَّ مشارِقًا بمغارِبِ
إيهًا بني الإسلامِ هل من ثائرٍ
لدماءِ أطفالٍ وعِرضِ أقاربِ!
ولقد يجيبُ الصخرُ عندَ دعائِهِ
حِينا وبعضُ الناسِ غيرُ مجاوِبِ..
| صلّـى الله على سيدنا وسلّم تسليما كثيرا كما يحبّ ويرضى، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين
- منة دسوقي.
#شعر
Repost from أَناة الخَطو | عائشَة
لهفي على من لم ينا
سِبْ وجهَها هذا الشقاءْ
يا بنتُ ما كانوا رجا
لًا من رموْكِ للعناءْ
Repost from N/a
اذكروا أبي في دعائكم
يقولون (ما العيد إلا رؤية الأحبابِ)
وهذا هو عيد الأضحى الثالث على التوالي الذي يكون أبي فيه من يوم عرفة نائما بالعناية الحرجة، ممنوعة عنه الزيارة فأي عيد وأبي ليس معنا؟!
تذكروا أبي كثيرًا عل منكم من لو أقسم على الله لأبره، اللهم اكتب أجره، وارفع عنه البلاء، واجزه عنا خير ما جزيت والدا عن ولده ..
اللهم إنه يسر لنا سبل الحياة، وما فتئ يرشدنا إليك صحيحا وعليلا، قائما وقاعدا وعلى جنبه، فاصرف عنه كل بلاء ومرض وشقاء، ونعّمه في الدارين يا رب العالمين ..
اللهم بحق استمساكه بسنّة نبيك صلى الله عليه وسلم ومنهجه، خفف عنه ما هو فيه واكشف عنه الضر يا أرحم الراحمين..
كل عام وأنتم بخير يا كرام..
يعزّ علينا عيد بعد عيد، والحال هناك لا عيد له، فاللهم أعزّ كلمتك لا عزيز سواك..
عيد مبارك عليكم وعلى أحبتكم، وعلى الأقصى الأبيّ 🕊️
