بشار طيفور
Open in Telegram
طالب طب وقع في حبِّ الكتابة من النص الأول، ولا يزال يغرق في عشقها أكثر فأكثر.. طالب طب وكاتب روائي سوري، ومؤسس لفريق ريشة طالب طب.. "مع المحبرة إلى المقبرة" ❤
Show more1 588
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
1 588
وأنا أقرأ حديث النبي ﷺ أستشعر دائمًا بحبهِ لنا، وبحرصهِ وخشيتهِ علينا، وبشوقهِ لنا، ومن أجمل الصفاتِ التي وصفَ اللهُ -سبحانهُ وتعالى- بها نبيّنا الكريم ﷺ أنّهُ: { بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ }..
استشعرتُ هذه الرأفة والرحمة البارحة عندما تذكرتُ حديثهُ الشريف: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ علَى أُمَّتي لَأَمَرْتُهُمْ بالسِّوَاكِ"، تخيل عظمة ورحمة هذا النبي الكريم بنا، ومع أنّهُ لو أمرَ بهِ لكانَ فرضًا ولزامًا علينا، لكنّهُ -بروحي أفديه- خشيَ أن يشقَ علينا.
واستشعرت بهما في موضعٍ آخر -وأحاديثه ﷺ كلّها رأفةً ورحمة- في حديثه الشريف: "خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ علَيْكُم"، لقد خشي -بروحي أفديه- من أن تُفرضَ علينا صلاة التراويح في رمضان، وذلكَ أنّهُ صلّى التراويح بالناس في اليوم الأول والثاني، وفي اليوم الثالث والرابع لم يخرج للصلاة بهم خشية منه أن تُفرضَ علينا.
فسبحان من أرسله رحمةً للعالمين ﷺ. 🤍
- بشار طيفور
1 588
Repost from بشار طيفور
{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَائكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيّ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا } ♥️
1 588
طُرقتْ نافذة السيارة عدة طرقات، فتنبهتُ لها بعد أن كنتُ غارقًا في جوالي، فإذا بفتاةٍ ترتدي لباسًا طويلًا فضفاضًا تريدُ التحدثَ إلي، فتحتُ الباب مستغربًا فقالت لي بكل احترام:
- "مطول أستاذ؟!"
فعرفتُ حينها أنّها إحدى العاملات بشركة "صفة" للأرصفة المأجورة..
آلمني حالها، وحزنتُ بشدةٍ على عملها، ودعوتُ الله أن يهيئ لها الأفضل، ولكنّها بالتأكيد مضطرة، ولو لم تكن مضطرةً لما عرضت نفسها لهذا العمل القاسي الذي لا يتحملهُ أشدُّ الرجال من شدة البرد القارص من جهة، ومن سوء التعامل معهم من جهةٍ أخرى..
إنّ بعضَ النساء يثبتونَ للعالم أنهم بألف رجل بكدهنَّ وتعبهنَّ وشرفهنَّ، وإنّ بعضَ الرجال يثبتونَ للعالم أنّ رجولتهم مجرد ذكورة لا تحملُ من الضمير والشرف شيئًا، وكما قال الشاعر:
"ما كانت الحسناء ترفعُ سترها
لو أنّ في هذي الجموع رجالا".
1 588
اليوم فقت الصبح وأنا عم فكر بوضع البلد والكهربا والمواصلات ففتحت كتابي وطلعلي هالنص قرأته وكأنه رسالة سماوية من جديد: 🤍
عِمتَ مساءً يا صديق..
لأنّ عقلي يأبى أن يتذكر النعم المسبغة عليه، يرسل اللهُ لي دائماً رسالةً سماويةً تجعل همّي الصغير يتضاءل أمام عظمة النعم التي أعيش في كنفها.
في الصباح الباكر وبشكلٍ متكرر وأنا في طريقي المعتاد إلى الجامعة، كنتُ أرى ذات الطفل ينام على حافة الطريق، متخذًا من خشونة الرصيف سريراً له.
اليوم رأيتهُ مجدداً بعد طول انقطاع، وبنفس الحالة التي كنتُ أراهُ فيها أيام الصقيع، كنتُ وقتها أرتجفُ وأنا أرتدي معطف الصوف السميك، وأتساءل في نفسي: سبحانك يا الله! كيف يحتمل هذا الطفل صقيع الشتاء بهذه الملابس الرقيقة؟!
هذه الرسالة السماوية كانت كفيلة دائماً بأن تذكرني بحديث الحبيب المصطفى- صلّى اللهُ عليه وسلّم- مع كل ضائقةٍ تعصفُ بي: "من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".
نعم!
لقد حيزت لي الدنيا في بيتٍ يؤويني، وأنا فقط أشكو الهم والغم وضيق الحال وانقطاع الكهرباء!
لقد حيزت لي الدنيا حينَما علمني الله وأكرمني بطلب العلم ودخول الجامعة وغيري يصارع مرارة الجهل، وأنا فقط أشكو الضيق والاكتئاب وكثرة الامتحانات!
لقد حيزت لي الدنيا حينَما أصبحتُ معافىً في جسدي، أغسل وجهي بكلتا يدي وأسير بكامل قواي على قدمي، وأنا فقط أتذمر من كثرة المشي وحال المواصلات والباصات!
فاللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، لك الحمد يا الله بأن ذكرتني بعظيم نعمك، فاغفر لي إن سخطتُ يوماً على قدرٍ ما ونسيتُ نعمكَ الكثيرة.
{ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ }
- بشار طيفور
1 588
"شفتيها.. هي القزمة!"
"صايرة متل عصاية السلاتة!"
"شو قلك البرميل!"
"أبو أربع عيون!"
هذه الكلمات التي يراها بعض الناس مجرد كلماتٍ عابرة، لو مُزجتْ إحداها بماء البحر لمزجتهُ وعكرتهُ من شدةِ نتانتها وخبثها، كما أخبرَ رسول الله ﷺ أم المؤمنينَ عائشة عندما قال لها: "لقد قلتِ كلمةً لو مُزِجتْ بماءِ البحرِ لمَزجَتْه"، وذلكَ فقط لأنّها وصفتْ أم المؤمنينَ صفية بأنّها قصيرة، فما بالكَ بالمصطلحاتِ التي يطلقها الناس على بعضهم اليوم..
إنّ أبلغَ وصفٍ يمكنُ أن يُوصفَ بهِ "المتنمر" هو أنّهُ شخصٌ معترضٌ على خلقِ الله، فكأنّهُ يقول لله -والعياذ بالله-: لماذا خلقتَ فلانًا قصيرًا؟! ولماذا خلقتَ فلانة ضعيفة البصر؟!
بالله عليكَ أيّها "المتنمر"، قف عن اعتراضكَ على خلقِ الله، وقف عن السخرية من الناس وإن كنتَ مازحًا، فإنّ كلماتكَ تلكَ تقعُ كالسهامِ في قلوبِ الناس!
بالله عليكَ أيّها "المتنمر" اتقِ الله، فإنّ كلماتكَ تبلغُ بسيئاتكَ عنانَ السماء، فإيّاكَ وأن تكون من المفلسين يوم القيامة!
وأنتَ يا صديقي الجميل سواءً كنتَ نحفيًا أو بدينًا، قصيرًا أو طويلًا، أبيضًا أو أسودًا، فاعلم بأنّ اللهَ قد خلقكَ في أحسنِ تقويمٍ كما أخبرَ في كتابه العزيز، فإن ضاقَ صدركَ يومًا بكلام البشر، وبِتَ تئنُ قهرًا من لمزاتهم، وأُضرمَت النارُ في قلبكَ من كلماتهم اللاسعة، فقارن حينها وصفَ اللهِ لكَ بوصفهم، يهُن عليكَ كل شيءٍ..
يا صديقي إنّ اللهَ لا ينظرُ إلى صورتكَ ولا إلى جمالكَ، إنّما ينظرُ إلى قلبكَ، كما ورد في الحديث، فاعتنِ بتلكَ المضغةِ التي تضمّها بينَ جنبيكَ، تكنْ جميلًا عند الله.
- بشار طيفور
#ريشة_طالب_طب 🤍
1 588
أسودٌ طرحوا بجهودهم خيبات شعبٍ بأكمله..
اليوم ارتفع اسمكَ عاليًا أيّها العربي.. ❤
ألف مبارك لأسود الأطلس 🇲🇦😍
1 588
صباح الخير..
للمرابطين على درب السعي رغم أنّ الحياةَ قد أدمتْ أقدام سعيهم..
لمن يغيبُ دجى حزنهم الطويل عن الناس، ذلكَ أنّ ميعادَ بسمتهم متزامنٌ مع شروق الشمس..
لمدارس الصبر والإيمان الذينَ يحاربونَ حتى الرمقِ الأخيرِ من آمالهم، ذلكَ أنّهم يعلمونَ أنّهُ: { لا ييأس من روحِ الله إلّا القوم الكافرون }..
صباح الخير، لأولئكَ الذينَ نثبتُ لثبات خطاهم. 🤍
- بشار طيفور
1 588
سألتني ذات مرةٍ عن طريقةٍ يتخلصُ بها المرءُ من حزنهِ، فقلتُ لها: اذهبي إلى أقرب مرآةٍ في بيتكم وأطيلي النظر إلى تلكَ الأميرة التي تنعكسُ أمامكِ على المرآة، وصدقيني يا حبيبتي، إنّ هذه الطريقة تنجحُ معي في كلِّ مرة، فجمالُ الأميرات مُذهبٌ للأحزان!
- بشار طيفور
1 588
يحدث أحيانًا أن تسعى بكل ما أوتيتَ من قوة ومن ثم يخيبُ مسعاكَ، وبدلَ أن يحتضنكَ الناس ويواسونكَ، تراهم يعذلونكَ ويلومونكَ ويلقونَ مزيدًا من الألم والأسى على عاتقكَ، ولا شيء أبشع من أن يبخسَ الناس جهودك، لكن ما هذا إلا امتحانٌ من الله لإخلاصك، فها تراك ترضى بأن يكونَ وحدهُ المُطلعُ على سعيكَ، أم تريدُ أن تُشركَ معهُ الناس؟!
وحدهُ النداء الإلهي يحتضنكَ حينَ يبخسُ الناس سعيك: { أَوَلَمۡ یَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيءٍ شَهِیدٌ }..
فقل لهُ: بلى يا رب. ❤
- بشار طيفور
1 588
اسم الكتاب: مسلكيات
للكاتب: إبراهيم السكران
تصنيف الكتاب: ديني
عدد الصفحات: ١٨٧
من أهم المشكلات التي تواجه طالب العلم الشرعي هي مشكلة التأجيل والترقب والتسويف، وتجد كثيرًا من طلاب العلم اليوم يملكُ همةً متقدةً للإصلاح والتغيير إلّا أنّهُ لا يملكُ نفس العزيمة، لذلكَ قدمَ لنا الكاتب "إبراهيم السكران" كتابهُ الشيق "مسلكيات"، كشعلةِ نورٍ لهذه المشكلة العويصة..
كما أسلفت فإنّ الكاتبَ يعتني بطالب العلم الشرعي بشكل خاص، وينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين، الأول وهو العلم والثاني وهو الإيمان، واعتمدَ الكاتب في كتابهِ هذا على الاستشهاد بأحوال السلف الصالح وعلماء الأمة البارزين في أثناء طلبهم للعلم في القسم الأول، وأحوال عبادتهم في القسم الثاني..
ومن أبرز المواضيع التي طرحها الكاتب في قسم طلب العلم هي الحالة السبهللية، والتي يعاني منها معظمنا، والتي تعني التوقف في منتصف الأشياء من دون إتمامها، فقد يبدأ أحدنا كتابًا ما وينقطع عنهُ في منتصفه، أو يبدأ دورةً تعليمية ما وينقطع في منتصفها..
أما أهم ما جاء في القسم الإيماني الذي يُعنى بالعبادات فهو موضوع الاستعجال في الصلاة وتضييع الخشوع فيها، وهو الأمر الذي يعاني منهُ كثيرٌ من المسلمين، واعتمدَ فيه على حديثٍ شريفٍ لرسول الله ﷺ وهو حديث: "الأنبجانية"..
رأيي في الكتاب: الكتاب من أنفع الكتب التي قرأتها رغم قِصره، والكاتب -حفظهُ اللهُ- واسع الثقافة والبحث والإطلاع، حتى إنّهُ قد تطرقَ في آخر الكتاب إلى الحديث عن المجرات والأكوان والفيزياء كسبيلِ لليقين، والكتاب هو ضروري جدًا لطلاب العلم الشرعي، وإن كنتَ لستَ من المهتمين بالعلم الشرعي، فأنصحكَ بقراءة القسم الثاني من الكتاب "الأيمان"، والذي يبدأ في الصفحة الخامسة والتسعين، لأنّهُ ضروري جدًا لكل مسلم.
- بشار طيفور
#مراجعة_كتاب 🤍
1 588
Repost from بشار طيفور
{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَائكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيّ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا } ♥️
1 588
Repost from ريشة طالب طب
إن كنتُ قد ندمتُ على شيءٍ ما في كلية الطب، فهو ندمي على فهمي الخاطئ لها، وأعتقدُ أنّ جانبًا عظيمًا كانَ قد فاتني طوال فترة تواجدي فيها، لطالما كانَ هنالك حاجز نفورٍ يحول بيني وبينَ المقررات، ألا وهو أنّني كنتُ أتعاملُ معها على أنّها ملفاتٌ يجبُ أن تُخزنَ في قرصٍ مضغوط خلال مدة معينة، لكن منذُ فترةٍ وجيزة كشفَ لي كتابٌ قرأته عن الجانبِ المشرقِ منها، ألا وهو خلقُ اللهِ الذي أحسنَ كل شيءٍ خلقه، نعم كانَ يمكن لسنواتِ الطب الطويلة أن تكونَ وسيلةً لاستكشاف عظمة الخالق، ولسبر أغوار الإبداع الإلهي، ولزيادة اليقين الإيماني..
وأعتقدُ أنّ ما يسري على الطب يسري على غيره، فنظرتنا إلى الأشياء هي التي تحدد طريقة تعاملنا معها، وإن نظرَ المرءُ إلى فرعه الجامعي بإنصاف وجدهُ وسيلةً لاستكشاف وتدبر آيةٍ من آيات الله في الأفاق.
- بشار طيفور
#ريشة_طالب_طب 🤍
