بشار طيفور
Open in Telegram
طالب طب وقع في حبِّ الكتابة من النص الأول، ولا يزال يغرق في عشقها أكثر فأكثر.. طالب طب وكاتب روائي سوري، ومؤسس لفريق ريشة طالب طب.. "مع المحبرة إلى المقبرة" ❤
Show more1 588
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
1 588
يحتاجُ الواحد منا في قسوةِ هذه الحياة إلى شخصٍ دافئ القلب، يبسطُ لنا بساط الطمأنينة، ويدثِّرنا برداء الأمان، ويزملنا بثوب المودة، نحتاجُ إلى شخصٍ نلقي قلوبنا بينَ يديه ونحن مطمئنونَ بأنّا سلَّمناهُ إلى مأمنه، نحتاجُ إلى من يُربي لنا في قلبهِ حسنَ الظن، حينَ تخوننا الحياة وتعجز ألسنتنا عن صياغة الأعذار، إلى شخصٍ يكونُ سندًا وكتفًا لانهياراتِ قلوبنا، يحتاجُ الواحد منا إلى كثيرٍ من الرفق، ولا شيء أنفعُ من الرفق.
- بشار طيفور
1 588
"فتفائلي ياحلوةً أحببتها
إنّ التفاؤلَ للجَمال رَفيقُ
عيناكِ لم تخلقْ ليسكنها الأسى
أبدًا وليسَ بها البكاء يليقُ
فتبسمي إنّ الحياة جميلةٌ
كالورد من شفتيك حين يفيقُ"
1 588
- هل يُعقل أن يدعو الإنسان إلى الخير ومن ثم يقابل بالأذى؟!
أول ما نزلَ الوحي على سيدنا محمد ﷺ، قدم ﷺ إلى أم المؤمنين خديجة -رضي اللهُ عنها- وهو يقول: "زملوني، زملوني"، فأخذتهُ أم المؤمنين إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، فقصَّ ﷺ عليه خبرَ الوحي، فقال ورقة له: "هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا حين يخرجك قومك"، فسأل النبي ﷺ: "أو مخرجي هم؟!"، فأجابهُ ورقة: "نعم، لم يأتِ رجل بما جئت به إلا أوذي".
لقد تعجبَ حبيبكَ ﷺ من قبلك، فسأل بدهشة واستغراب: "أوَ مخرجي هم؟!"..
وكأنّهُ يسألُ: كيف هذا؟!، أيؤذى داعي الخير؟!، أيُخرجُ نبيٌّ من قومه وهو نبي؟! كيف كيف؟!
"أوَ مُخرجي هم؟!"
عزاء خاص لكل من يتعرض للأذى في سبيل الدعوة..
"أوَ مُخرجي هم؟!"
ردٌّ بليغ على كل أسئلتك ووضع نقطةٍ على كل استفهاماتك وتعجباتكَ لسؤال: كيفَ يؤذيني من أدعوه إلى الخير؟!
فلا تهن ولا تحزن فقد تعجب حبيبك ﷺ من قبلك..
قال تعالى: { لَتُبۡلَوُنَّ فِیۤ أَمۡوَالِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـابَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوۤا۟ أَذࣰى كَثِیرࣰاۚ وَإِن تَصۡبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَ ٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ }.
- بشار طيفور
1 588
مع زقزقةِ ذاك العصفور..
كُتبَ لكَ شروق جديد، بعمر جديد..
فركز في كتابة صفحاتك البيضاء اليوم..
1 588
عِمتَ مساءً يا صديق..
تشكو لي حِرقةً في قلبكَ، وهشيمًا محترقًا بينَ جنبيكَ، وحملًا ثقيلًا يعلو كاهليك..
تقول لي وأنتَ تبكي: لقد أثقلتني الذنوب والله، لقد بِتُ أخجل من الوقوفِ بينَ يدي الله!
يرمقني الناس بنظرةِ احترامٍ، ويحسبون أني صالح، وأنا أذوبُ خجلًا أمام هذا المديح، والله لولا ستره عليَّ ما استطعتَ مصافحتي ولا النظر إليَّ حتى!
لا عليكَ يا صديقي، لا عليكَ..
فوَاللهِ لقد حكيتَ ما في قلبي، وما أنا بأحسنِ حالٍ منك!
إنّ أصعبَ معركةٍ يخوضها المرءُ هي معركته مع نفسه، خسارته مرةً بعد مرة أمام ذنوبه، وضعفه المستمر أمام شهواته!
لكني أوسيكَ بأنّ فيكَ علامةً من علاماتِ الإيمان أخبرَ عنها رسول الله ﷺ..
لقد وصفَ رسول الله ﷺ المؤمن يومًا، فقال: "إنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأنَّهُ قاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخافُ أنْ يَقَعَ عليه"..
بكاؤكَ على حالكَ وألمكَ من ذنوبكَ، هما علامتا إيمانك!
هذا الشرخ العميق الذي تشعرُ بوكزته في قلبكَ، والوجل الكبير من أن يقبضكَ اللهُ وأنتَ على هذه الحال!
هذه النفسُ اللوامة التي تحاسبكَ كل يوم، وتخبركَ أن: تُب تُب!
هذا هو الجبلُ الذي وصفهُ لنا رسول الله ﷺ
فلا تدع الخبيث يهزمكَ أيّها المؤمن!
قُم واهرع إلى باب التوبة والإنابة، ولا تخجل منه سبحانه فهو لا يُعاملكَ كما يعاملك الناس..
قُم واهرع إلى ركعتي قيام الليل، فإنّهما السلاح الأقوى ضد الذنوب..
قُم واهرع إليه فإنّهُ يبسطُ يدهُ في النهار ليتوبَ مسيء الليل، ويبسطُ يدهُ في الليل ليتوبَ مسيء النهار..
قُم وازرع فسيلاتك الصالحة، فإنّ الحسنات يُذهبن السيئات..
ولكن إيّاكَ ثم إيّاكَ أن يدخل الخبيثُ إليكَ من باب ترك الصلاة بحجة كثرة ذنوبك!
فقد وردَ في صحيح ابن حبان أنّ رجلاً جاءَ إلى رسول الله ﷺ فقال له: إنّ فلانًا يصلي الليل كلّه فإذا أصبح سرق..
فقال: سينهاه ما تقول.
- بشار طيفور
1 588
لا أحد ينسى شيئًا أحبه بين ليلةٍ وضحاها، سيعاني بالبداية مرارة الفقد، وسيتذوق طعم الحرمان، وقد يُمضي ليالٍ طوالٍ يبكي خسارته، وما هي إلّا فترة اختبارٍ وامتحانٍ من الله سبحانهُ وتعالى، أيرضى العبدُ أم يسخط؟!، وقد وردنا في الحديث أنّهُ: "من رضي فلهُ الرضا، ومن سخط فلهُ السخط"، وتنقشعُ غمامة هذه الفترة العصيبة بإذن الله حينَ تُكشفُ للمرء حكمة الله وعوضه سبحانهُ وتعالى، وفي أحيانٍ قليلة لا تُكشف هذه الحكمة ويؤخر العوض إلى الجنة.
- بشار طيفور
1 588
اعلم أيّها الطبيبُ أنّ حرف الدال الذي يسبقُ اسمكَ هو حرف تكليف قبل أن يكونَ حرف تشريف!
اعلم أيّها الطبيبُ أنّ اللهَ قد ألقى على عاتقكَ أمانةً ثقيلة، واختاركَ من بين عباده لتكونَ وسيلةً من وسائل رحمته، فإيّاكَ وأن تخونَ الأمانة!
اعلم أيّها الطبيبُ أنّ المريضَ ينظرُ إليكَ نظرةَ المؤتمن على روحه، وأنّهُ حينَ يقصدكَ فإنّهُ يخلعُ رداء الخوف عن قلبه ليلبسكَ ثيابَ التسليم، ألا ترى كيفَ يُسلِّمكَ جسده في العملية الجراحية؟!
اعلم أيّها الطبيبُ أنّ التجارةَ يمكنُ أن تكونَ في كل شيء، إلّا في أرواح الناس، فمن قتلَ نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنّما قتلَ الناس جميعًا!
اعلم أيّها الطبيبُ أنّ جملةً تدرسها ولا تُلقي لنفعها بالاً، قد تنقدُ بها حياةَ مريض، ومن أحياها فكأنّما أحيا الناس جميعًا!
- بشار طيفور
1 588
عِمتِ مساءً يا صديقة القلب..
كنتِ تحملينَ كتابًا بينَ يديكِ، تضمينهُ بلهفةِ المحبّ، وتقرئينهُ بنهمِ المعرفة، ويا لحظِّ تِلكَ الكتب التي تنهلُ من حنية يديكِ، أحسبُ أنّها هي من تُسرُّ بقراءة جمالكِ قبل سروركِ بعلمها!
ألقيتُ نظرةً سريعةً على اسم الكتاب، فإذا عنوانهُ: "صراع القلب والعقل في الحب"، فسألتكِ ملاطفًا:
- وهل بانَ المنتصر؟!
نبهَكِ صوتي فرفعتِ رأسكِ من إطراقكِ العميق، وقلتِ بابتسامة:
- إنّها معركة دامية، ولا أكادُ أفهمُ منها شيئًا!
فأجبتكِ موافقًا:
- لقد صنفَ الكتّابُ آلاف المجلدات عن هذه الملحمة التاريخية!
فرددتِ مستفسرة:
- امم، وما رأيكَ أنتَ في هذه الملحمة يا حضرة الكاتب؟!
- ما سبقَ أن نجا أحدٌ من لظى هذه المعركة يا شام، لكني أستطيعُ أن أقولَ لكِ إنّها ملحمة كاذبة تُحاكُ من قبل العقل!
فسألتِني متعجبة:
- كيفَ تكون كذلكَ وقد وقعتْ لأشخاصٍ حاروا بين شخصين، فتقلبوا أيامًا على جمر الحيرة وهم يتساءلون: أيّهما أختار؟! وأعرفُ بناتٍ كثيراتٍ قد حكين لي عن هذا اللغز الذي حيرهن، وقد أدى بهنَ في كثيرٍ من الأحيانِ إلى فشل الاختيار، وأنا أقرأ هذا الكتاب لأقدم النصيحة لإحدى صديقاتي المقبلات على الزواج.
فقلتُ لكِ واثقًا وقد أخذتْ عيناكِ بمجامع قلبي فأنطقته:
- الحب لا يعرفُ إلى التردد سبيلًا يا شام، معاجم الحب كلّها خاليةٌ من كلمة "تردد"، حينَ يحبُّ المرءُ يكونُ مندفعًا منطلقًا، فيخفقُ قلبهُ بسرعةٍ إلى محبوبه، كأنّهُ يركضُ نحوهُ ركضًا ليعانقه، يصارعُ الثواني ويحاربُ الأميال خشيةَ أن يسبقهُ أحدٌ إليهِ، الحب لا يعرفُ التردد يا شام، وكل تردد ليس حبًّا!
فأجبتِ بإعجاب:
- إجابة موفقة، ولكن ألا يجبُ أن يُعملَ المرءُ عقلهُ قليلًا؟!
- بالتأكيد يا شام، على المرء أن يعملَ عقلهُ قليلًا فأفضل الحب ما اتفقَ عليهِ القلبُ والعقلُ معًا، وإن كانَ خيارُ القلبِ مُنافيًا لدينِ المرء وطباعه؛ فالأولى حينها أن يتريث!
فأطلقتِ حينها تنهيدة عميقة معبرة عن مكوث حيرتكِ، وسألتني:
- وبماذا أنصح صديقتي؟!
ضممتُ يديكِ الحنونتين بلهفة، وقد سرى خفقُ الحب في جسدي:
- قولي لها: أن تتبعَ قلبها ما وافقَ خياره دينها، فذلك أحرى أن يؤدم بينهما، فبالرغم من أهمية الحب في الزواج، إلا أنّ هنالكَ أشياءَ أخرى يجبُ أن ينظرَ فيها، كالدين والطباع، فلتختر من تُسرُّ به، ومن لا تحتار فيه!
- بشار طيفور
1 588
Repost from بشار طيفور
{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَائكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيّ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا } ♥️
1 588
Repost from مِدادُ قلَمِي|| شَــهد 💚
هبني قلباً كقلوب الأطفال، بريئي القلب والقالب، لحوحين بالطلب ولا يعرف اليأس لقلبهم سبيل.
إن تعثروا بكوا!
ولكنهم وقفوا وأكملوا والدموع على خديهم تحكي آثار التعب..
هبني قلباً سؤولاً، دؤوباً، حريصاً للوصول، متعطشاً للفرح، ولا يكاد يقف أينما تعثر..
قلباً يكمل كل مسير وفي جوفه لهفة الأمل باقية
1 588
﴿إِنَّ رَبّي لَطيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ العَليمُ الحَكيمُ﴾
ربطَ اللهُ تعالى في هذه الآية مشيئتهُ بلطفه، فإنّ البلاءَ حينَ يقع يتنزل معه اللطف.. ♥️
ومن أجمل ما قيل في هذا الأمر، قول الشيخ الشعراوي رحمهُ الله:
"ابعد عن الخوف من الغيبيات حتى تحدث، فإنّ البلاء إذا نزل على العبد وكان مؤلماً للنفس ينزل معه اللُطْفِ، فإذا تصورت البلاء قبل أن يقع فقد استقبلت البلاء بدون لطف وأهلكت روحك".
#التدبر_القرآني ♥️
1 588
فقرة اسألني على الإنستغرام لمن يرغب بطرح سؤال ما: ❤
https://instagram.com/bashar_tayfour?igshid=NDk5N2NlZjQ=
