مُؤنِس
Open in Telegram
238
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
238
"أمان الإنسان هو أن ترسى سفنه على برٍّ واضح، لا همَّ فيه ولا غضاضة.
ويحدُث دومًا أن يتعلق الإنسان بحِبالٍ وشراعٍ واهية، تُبقي سفينته في عرض البحر حتى تُغرقها عن بكرتها.
لكن المستسلم لحقيقة تسيير الله لشؤونه وأحواله تسليمًا كاملًا لا يفعل ذلك بنفسه ولا بسفينته.
ذلك لأنه عرف أنه متى سلّم واستسلم لتدابير الله سبحانه وتعالى في شؤونه فلن يخطو إلا بإذنه، ولن يحرّك شراع سفينته معتمدًا على فطنته وذكائه ورؤيته بل على علامات وإشارات وتسخير وتيسير منه سبحانه، وذلك يورث القلب رضًا تامًّا عن مجريات الأمور وسير السفن والمراكب بعد ذلك.
فلا تجد قلبه متعلّقًا بشيء تعلّقًا مميتًا، ولا متشبّثًا بشيء تشبّث الطفل بما يُحب، ولا آسفًا على باب أُغلق أسفًا طويلًا، ولا نادمًا على شيء لم يُكتب له..
بل يفرح بما يُسّر له، ويرضى بما مُنع عنه، ولأنه خُلق ضعيفًا مجبُولًا على المحبة والتعلق والأمل والطمع، فقد تفلت منه مشاعره في أحيانٍ كثيرة، لكنّ معرفته به سبحانه ويقينه بحكمته وتدبيره تُهذّب من أفكاره ومشاعره حتى يرضى ويطمئنّ.
ومن هُنا نقُول
(العارفُ بالله آمن)"🤍
238
﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِی ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّاۤ إِیَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ كَفُورًا﴾
238
"وإنّك ستُبتلى"
كان هذا أوّل ما قاله الراهب للغلام في قصة أصحاب الأخدود بعدما تبيّن للغلام الحقّ..
تخيّل معي..
أقبلتَ على الحقّ لأوّل مرّة وبخطوات المبتدئ، فإذا بأول الكلمات التي تُقال لك: "وإنّك ستُبتلى"
قُل لي كيف سيكون سَيرك في هذا الطريق؟
وكيف ستكون قوّة أقدامك عليه؟
وكيف تماسك قلبك خلاله عندما يعلم علمَ يقينٍ أنه مبتلى؟
وهذه حقيقة الدنيا..
ابتلاءٌ يعقبه امتحانٌ يعقبه فتنةٌ
﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ﴾
وتبقى دائرًا في فلَك الاختبار والتمحيص لا تنفكّ جهادًا حتى الموت.
﴿وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ یَأۡتِیَكَ ٱلۡیَقِینُ﴾
فاللهم ثباتًا
اللهم ثباتًا
اللهم ثباتًا.
238
"سننسى ذات يومٍ"
ونضحكُ مثلما يومًا بكينا
فلا الأفراح تغمرنا سنينًا
ولا الأحزان تملؤنا أنينًـا
هو الرحمن قدّرها علينا
بأنّا فيها دومًا كادحينـا
فنشقى صاعدينا نازلينا
ولكنّا بلطفه قد مضينا
أوصيك صبرًا صاحبي ويقينا
إلى أن نلتقـي متقابلينـا
هناك بجنةٍ طابت مكانا
فنبقى سالمينَ ضاحكينا
نفارق فيها حزن البائسينا
فلا مهمومَ أو حتى حزينا..
💗
238
ومن المعاني التي أحبّها فيما يرتبط بنقطة تتبع الآراء ومعرفة موقعك في نفوس الآخرين هو هذا الاقتباس:
"من أراد أن يفهم كلّ شيء، على حقيقة كلّ شيء، فقد أراد أن يكون إلهًا"
وهو اقتباسٌ أكثر شموليّةً من المعنى المذكور.. ويبرز حقيقةً عظيمة يحتاج أن يدركها الإنسان لأنه جُبل على الرغبة المُلحة في فهم ومعرفة كل شيء.
فالله سبحانه من أسمائه وصفاته: العليم
والإنسان من أوصافه أنه: جهول
وكما يقول الشيخ وجدان العليّ: أنت حينما تتطلّب معرفة ما خُفي عنك فقد أردتَّ أن تكون إلها..
لكن الربّ ربّ.. والعبد عبد.
والعبد من صفته أنه مقهور مغلوب على أمره..
—
إنّ إدراك هذا المعنى..
يبثّ في القلب السَّـلام🤍
238
Repost from قناة أحمد عامر
«إنك لتظلم نفسك وتكلفها شططًا إذا أسرفت في مراعاة موقعك في نفوس الآخرين وتتبع آرائهم فيك، وجعلت تسعى للظفر من ذلك بما يروي الغليل، فهذا المطمع يجعلك مسلوب الثقة دائم التردد كثير التلون. راعِ الناس بقدر، وخذ من كلامهم بحذر، وكن بعد ذلك شمسًا يخضعون لها، لا كرةً يتقاذفونها بأهوائهم»
