البصائر
Open in Telegram
قناة ذات طابع علمي أدبي ثقافي، تعنى بنشر فوائد علمية، ومختارات من الأدب العربي؛ من حكم منثورة، وأشعار مأثورة، وكلمات بليغة في قالب من الفن!
Show more350
Subscribers
+124 hours
-17 days
-730 days
Posts Archive
350
من أجل إيهام الناس والتلبيس عليهم يعتمد السرورية استراتيجة ماكرة، وهي: أن فلانا وفلانا من المشايخ قالوا مثل ما قال رؤوسهم؛ يفعلون ذلك لأغراض، منها:
١- تبكيت أهل الحق وإسكاتهم.
٢- إلزام أهل الحق بأحد خيارين:
- عذر رؤوسهم والسكوت عليهم.
- توريطهم بالطعن في أولئك المشايخ.
٣- تمييع الخلاف في المسألة، ونقله من كونه خلافا منكرا، لا ينبغي إقراره، ولا السكوت على فاعله، إلى كونه خلافا سائغا، لا يجوز إنكاره، ولا التشنيع على صاحبه.
٤- جلب المذمة لهؤلاء المشايخ، مثلما تورط رؤوسهم؛ من باب: إذا عمت خفت
350
بعض الناس يستدل بأن الشيخ العباد أنكر علنا على بعض المسؤولين.
وقد أجاب المشايخ وطلاب العلم عن هذه الشبهة بما يكفي، وخلاصة ما علق بذاكرتي:
- الشيخ العباد رد عليه العلماء والمشايخ ونصحوه في حينها، وتراجع وسحب مقالاته تلك من موقعه.
- الشيخ العباد أنكر في ثنايا كلامه، كما كان الدكتور ينكر في مجالسه، وكنا نقول: هي فورة غضب، وزلة بسبب الغيرة... ولكن الشيخ العباد لما رد المشايخ عليه سحب مقالاته، وأما غيره فراح يؤصل بالمقالة تلو الأخرى، بل جعل الولاء والبراء عليها، فشتان بينهما، والقياس مع الفارق لا عبرة به.
- العبرة بتأصيل العالم، لا بما يقوله أو يفعله عرضا في مجالسه، او في مقاله، ثم إذا روجع تراجع.
- الشيخ العباد لا يعتبر الوزراء ومن هم دون ولي الأمر الأعلى، لا يعتبرهم ولاة أمور، بل هم عمال، فليس لهم حكم ولي الأمر، وهذا اجتهاده.
- الشيخ العباد في تأصيلاته في كتبه يقرر ما عليه أهل السنة من الإنكار السري.
- ومهما يكن من شيء فالحجة في النصوص، لا في قول فلان وفلان، والعلماء يحتج لهم لا بهم، وزلة العالم لا يستدل بها.
350
سنقول ما نعتقد أنه الحقيقة، ونحن نعلم أن هذه الحقيقة سيقبلها قوم ويأباها آخرون..
ثم الذين يقبلونها:
- منهم من يقبلها لأنها الحقيقة..
- ومنهم من يقبلها؛ فقط لأنها توافق هواه..
والذين يرفضونها:
- منهم من يرفضها؛ لأنه يعتقد أن الصواب في خلافها..
- ومنهم من يرفضها؛ لأنها بخلاف هواه..
أما الأول فذاك الموافق المرضي..
وأما الثاني فذاك الموافق الذي لا يؤتمن جانبه..
وأما الثالث فمخالف يمكن نقاشه..
وأما الرابع فصاحب هوى يجتنب ولا يضيع معه الوقت والجهد..
350
قال العلامة صالح الفوزان -حفظه الله-:
«وأما الوقيعة في علماء هذه البلاد، وأنهم لا يُناصِحون، أو أنهم مغلوبون على أمرهم، فهذه طريقة يُقْصد بها الفصلُ بين العلماء وبين الشباب والمجتمع؛ حتى يتسنى للمفسد زرع شروره؛ لأنه إذا أُسيء الظنُّ بالعلماء فُقدت الثقة بهم، وسنحت الفرصة للمغرضين في بث سمومهم.
وأعتقد أن هذه الفكرة دسيسة دخيلة على هذه البلاد وأهلها من عناصر أجنبية، فيجب على المسلمين الحذر منها»
«الأجوبة المفيدة» ( ١٩٩ - ٢٠٠)
350
«وﻻ خير فيمن يتحيّل لنصرة مذهبه مع ضعفه وبعد أدلته من الصواب؛ بأن يتأول السنة أو اﻹجماع أو الكتاب، على غير الحق والصواب، وذلك بالتأويلات الفاسدة، واﻷجوبة النادرة!».
العز بن عبد السلام
«الفوائد في إختصار المقاصد» (١٤٤)
350
٥- جماعة المسلمين (جماعة التكفير والهجرة):
ترجع نسبة نشأة جماعة المسلمين والتي عرفت إعلاميا بجماعة التكفير والهجرة إلى شكري مصطفى، الذي التحق بحركة الإخوان المسلمين ليعيش معهم داخل السجن بعد إيقافات ١٩٦٥م، والتي أعدم على إثرها سيد قطب ومن معه، حيث بدأت تنتشر بسرعة كتابات سيد قطب، خاصة كتاباه (معالم في الطريق) و(في ظلال القرآن)، وكتابات أبي الأعلى المودودي عن الألوهية والحاكمية، وبدأت مجموعة منهم في السجون تتبنى هذه الأفكار، وعقب خروجه من السجن يعتبر شكري مصطفى أول من أسس جماعة منظمة ذات عضوية يمتد بها على أساس خط التكفير الذي برز في نهاية الستينيات، عقب المناقشات التي جرت لأفكار سيد قطب، واعتمد على فكرة التكفير والهجرة.
وهذه الجماعة تكفر كل من تعتقد أنه مرتكب للكبيرة وأصر عليها ولم يتب منها، إضافة إلى تكفير الحكام والعلماء والمجتمعات. ويكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم ولم ينظم إليهم، إضافة إلى بعض الأفكار والمعتقدات المتطرفة التي عرفت عن هذه الجماعة.
ونجح شكري في ضم أكثر من ألفي عضو، إلى أن تم اعتقاله، وأعدم في العام ١٩٧٧م.
الدكتور محمد الحصين
(تويتر)
350
التنظيمات والكيانات التي أفرزتها حركة الإخوان المسلمين
- لقد شكلت فترة الستينيات مرحلة التشكل الجيني للحركات والتنظيمات الإرهابية التي أفرزت عناصرها الجماعة الأم (حركة الإخوان المسلمين)، فأغلبهم في بداية حياتهم كانوا أعضاء في الإخوان المسلمين، لكن ما لبثوا أن انشقوا عليهم، فصار لهم تنظيمات متنوعة: تنظيمات تميل للتغلغل الفكري، وبناء النفوذ السياسي والاجتماعي وعدم الاهتمام بالعقيدة.
وتنظيمات تميل إلى العنف والإرهاب وتهتم بعقيدة التكفير، وبالتسلح والقوة؛ لمواجهة الدولة، أو الدول الحاكمة في الدول الإسلامية؛ متأثرة بكتب سيد قطب، كـ (معالم في الطريق) و(ظلال القرآن).
ومن تلك التنظيمات والجماعات التي أفرزتها حركة الإخوان المسلمين على سبيل المثال المختصر:
١- تنظيم الجهاد القديم (جماعة الجهاد الإسلامي)
ترجع نشأة هذه الحركة إلى الشاب نبيل البرعي عام ١٩٥٨م، وهو أحد سجناء الإخوان، الذي انشق عنهم، وأسس تنظيما جهاديا، ويرى البرعي أن وسيلة التغيير الوحيدة المتاحة أمامه هي العمل السري المسلح، ونشأت الخلية الأولى لتنظيم الجهاد عام ١٩٦٠م في القاهرة، ثم بدأت الخلايا تكبر وتنتشر بعيدا عن أعين السلطة التي كانت منشغلة بمطاردة خلايا وأعضاء حركة الإخوان المسلمين.
ونشأت ثاني خلية جهادية في مصر عام ١٩٦٦م، وكان أصحاب هذه الخلايا جميعا طلبة في الثانوية العامة وقتها، واختارت هذه الجماعة أسلوب الانقلاب العسكري لتحقيق التغيير، وتبني الاعتماد في اختراق الجيش على أشخاص تم تربيتهم مسبقا في التنظيم، ثم دفعهم إلى الالتحاق بالكليات العسكرية، ومن أبرز قيادات هذه الجماعة: يحيى هاشم الذي كان وكيلا للنيابة العامة، وكان من بين هذا التنظيم في نهاية الستينيات أيمن الظواهري.
٢- تنظيم شباب محمد، والمعروفة إعلاميا بـ (جماعة الفنية العسكرية) ومؤسسها: صالح سرية.
تأسس هذا التنظيم سنة ١٩٧٣م على يد الفلسطيني صالح سرية، والتي عرفت باسم تنظيم الفنية العسكرية، واستطاع أن يجند عددا كبيرا مـن الشباب كان من بينهم عدد من طلاب الكلية الفنية العسكرية، والكلية الحربية، والكلية الجوية العسكرية، وقام هذا التنظيم بمحاولة انقلاب عام ١٩٧٤م عن طريق محاولة السيطرة على الكلية الفنية العسكرية، إلا أن المحاولة فشلت، وتم اعتقال صالح سرية ومعظـم أعضاء تنظيم الفنية العسكرية، وقد صدر حكم بإعدام صالح سرية، وكارم الأناضولي، ونفذ الحكم، كما صدرت أحكام بالسـجن على عدد من عناصر التنظيم.
٣- تنظيم سيد قطب ١٩٦٥م:
ينسب التنظيم القطبي إلى سيد قطب، فهو المؤسس الحقيقي لها، والواضع لقواعد وأصول هذا التنظيم وفكره، ويعد سيد قطب المرجع الأساسي لكافة التنظيمات الإرهابية المسلحة، في العالم الإسلامي، وبالتالي أفكار سيد قطب قد وجدت مجالا خصبا لكافة التنظيمات الجهادية، التي جعلت من أطروحات سيد قطب مصدرا أساسيا للتلقي، والذي بني على تكفير المجتمع والنظام، وتبني الحاكمية، وضرورة الاعتزال والمفاصلة الشعورية، ووجوب التغيير الجذري بسبب غياب المجتمع الإسلامي.
والتنظيم القطبي تكون في السجن بعد إنتهاء محاكمة قضية الإخوان المسلمين في عام ١٩٦٥م، والتي تعرف عند البعض بتنظيم سيد قطب، وقد تكونت من مجموعة صغيرة من قادة وأعضاء الإخوان المسلمين، وكان على رأسهم محمد قطب شقيق سيد قطب، وهذا التنظيم مازال موجودا في مصر وبعض دول العالم العربي.
٤- الجماعة الإسلامية:
تنسب الجماعة الإسلامية إلى مجموعة من الطلاب الذين ظهروا بعد ما يعرف بهزيمة ١٩٦٧م في الجامعات المصرية، حيث نشأت هذه الجماعة في أوائل السبعينات وتزامن نشوؤها داخل الجامعات المصرية مع خروج غالبية أعضاء حركة الإخوان المسلمين من السجون، وهي الفترة التي عرفت فيها الحركة الطلابية على عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان، الذين تحولوا إلى حركة الإخوان وكان لهم تأثير كبير لتحركاتهم وسط الجامعات المصرية في تلك الفترة، وفي عام ١٩٧٩م تحالفات مع تنظيم الجهاد، والذي نتج عنه اغتيال الرئيس المصري أنور السادات عن طريق مجموعة من الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد بقيادة الملازم أول خالد الإسلامبولي، والجماعة شاركت في العديد من الأعمال الإرهابية والتخطيط للاغتيالات.
ومن أبرز أفكار هذه الجماعة التي تبلورت في صورة كتب ورسائل داخل السجون كتاب: (ميثاق العمل الإسلامي) والذي يهدف إلى إقامة الخلافة، وإقامة الجهاد.
ومن الكتب أيضا: (الفريضة الغائبة) وفيه (حتمية المواجهة) مع الأنظمة الحاكمة التي يصفونها بالكافرة، والخروج عليها وقتالها. ومن أبرز قياداتها الفكرية: عبود الزمر، وكرم زهدي، ومحمد عبد السلام فرج، وأميرها: عمر عبد الرحمن، الذي اختير للجماعة.
350
معروف عن السرورية جمعهم بين المتناقضات، وأخطر ما يكون من ذلك أمران:
١- جمعهم بين التكفير والتمييع، فهم مع الحكام وجيوشهم وشرطهم وعلماء السنة غلاة، بالتفسيق والتبديع والتكفير تارة، وبالانتقاص وتعمد إذهاب الهيبة من النفوس تارة أخرى.
في حين تراهم مع شيوخهم ودعاتهم وأنصارهم مميعة لأبعد الحدود.
٢- مزج منهجهم الخارجي بمنهج أهل السنة والجماعة، فهم ليس لهم مشكلة في الأسماء والصفات والعقائد في الجملة، ولكن مشكلتهم في معاملة الحكام، وفي معاملة العلماء.
فتراهم ينحرفون بمسار الدعوة:
إما بتفسير الإسلام تفسيرا سياسيا، وتفسير كلمة التوحيد بالحاكمية.
وإما بالمبالغة في قضية الحاكمية وتضخيم شأنها.
فمنهجهم كما ترى منهج هجين، مزيج من عدة مناهج، فالبلية تكون به عظيمة، ومن ينج من شركه ينج من شر كبير.
350
طعن مرة رجل مسؤول (رئيس بلدية) في الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
فجاء إخوة فضلاء ناقشوه في التعليقات بعلم وأدب، وبينوا له أن هذا لا ينبغي...
فجاء المقدسة، وجعلوا ينكرون على الإخوة، ويقولون لهم: ألم تقولوا بحرمة الإنكار العلني، وطعنتم في شيخنا بسبب ذلك، فها أنتم تنكرون على مسؤول علنا!!
انتظرت من المقدسة أن تتحرك قلوبهم غيرة على معاوية، ويطبقوا تنظير شيخهم بالإنكار العلني، فلم أجد منهم ذلك.
علمت حينها أن أعراض الصحابة لا تساوي شيئا أمام عرض مقدسهم، وعلمت أن القوم لا يهمهم دين ولا صحابة ولا شيء، بل كل ما يهمهم هو مدح شيخهم والولاء والبراء من أجله..
مع العلم أن صنيع الإخوة كان بحضرة المسؤول وبعلم وأدب، وهم طلبة علم وأئمة مساجد لهم من الهيبة والحرمة أكثر مما لذلك المسؤول في المنطقة.
فلا حجة للمنكر عليهم على كل حال.
350
هناك سلفي صريح وإخواني صريح، كل منهما يجاهر الآخر بالعداوة والطعن.
وهناك قوم هم كالشاة العائرة بينهما، إذا غاب الجميع طعنت في الجميع، وإذا حضر أحدهما تملقت له تلونا، وطعنت خصمه تزلفا.
350
من أول من وصف تنظيم الإخوان بأنهم خوارج هو العلامة المحدث أحمد محمد شاكر رحمه الله، في مقاله الشهير «الإيمان قيد الفتك» سنة 1949 م، إثر فتكهم برئيس الوزراء المصري النقراشي، واغتياله غدرا رحمه الله.
350
الأمر اليوم صار واضحا لا يحتاج سؤالا، من شارك في هذه الحملات التي يشنها الإخوان ضد مشايخ الدعوة السلفية، تحت مسميات مختلفة، للتنفير منهم، ونزع هيبتهم من نفوس الشباب، أو دافع عن تلك الحملات؛ فهو من مشايخ الحزبية لا من مشايخ الدعوة السلفية، وإن تظاهر بمحاربة الإخوان والخـ..وارج، وإن زعم أنه سلفي.. لا يحتاج سؤالا.
