en
Feedback
ســـــــِبيل الٔــــرشاد

ســـــــِبيل الٔــــرشاد

Open in Telegram

‏قال الإمام ‎الشافعي رحمه الله : [ إنك لاتقدر أن ترضي الناس كلهم فأصلح ما بينك وبين الله ولاتبال بالناس ] أقوالُ الإمَامَ الشَافِعيۦٖ

Show more
258
Subscribers
No data24 hours
-137 days
-2330 days
Posts Archive
قالَ المهلّبُ بن أبي صفرة: أشدُّ البلاءِ تآمُرُ اللؤماءِ على الكُرماء.

عن مالك بن دينار - رحمه الله - قال: سألت الحسن عن عقوبة العالِم؟ قال: «موت القلب». قلت: وما موت القلب؟ قال: «طلب الدنيا بعمل الآخرة». - الزهد

عن سعد بن أبي وقاص ـ رضي ﷲ عنه ـ قال : كنَّا عند رسول ﷲ ـ صلَّىٰ ﷲ عليه وسلَّم ـ فقال : أيعجزُ أحدكم أن يكسبَ كلَّ يومٍ ألف حسنة ؟ فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسبُ أحدنا ألف حسنة ؟ قال ﷺ : « يُسبِّح مائة تسبيحةٍ ، فيُكتب له ألف حسنةٍ ، أو يُحطُّ عنه ألف خطيئةٍ » . ـ [رواه مسلم] .

عندما حرر أبوبكر الصديق "بلال" من ذل العبودية ، دفع فيه سبع أوقيات من الذهب ، فتعجب سادة قريش واتهموه بالجنون وقالوا له ساخرين : يا أبا بكر أتدفع فيه سبع أوقيات من الذهب وهو عبد حبشي ، أما والله لو اشتريته منا بأقل من أوقية واحدة لبعناه لك . فقال الصدّيق رضي اللّٰـه عنه : «والله لو طلبتم مني في بلال مائة أوقية لدفعتها لكم ، لأحرره من بين أيديكم واعتقه لله». وقد جاءه أبوه يعاتبه ذات مرة فقال له : يابني تنفق أموالك على الفقراء والعبيد .!! لو أنك انفقتها على رجال أشداء يحمونك ويدافعون عنك لكان خير لك . فقال الصدّيق : «يا أبتِ إنما أنفقه لوجه اللّٰـه». .. عندما يكون العمل خالصًا لله لا تقيده أي حسابات مادية ولا ينتظر صاحبه من ورائه جزاءً من البشر ولا شكورا ، إنما تكون غايته الأسمى إرضاء الله فقط . عندما ينتهى الأنبياء يبدأ "أبو بكر" ، وعندما ينتهى "أبو بكر" يبدأ الناس ... هكذا هو "الصديق" فريد من نوعه ، أدنى من الأنبياء قليلاً ، وأعلى من الناس كثيراً ، لا يشبه أحد ، ولا يشبهه أحد ، أُعد بإتقان ليكون صدَّيق هذه الأمه ، خير من خلف رسول اللّٰـه ﷺ . «نصيحة لوجه الله» « إذا وقعت عيناک على هذه الآية الكريمة إياگ أن تمر دون أن تقوم بواجبک :إنَّ الله وَ مَلاَئِكَتَهُ يُصَلَّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلَّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسٍلِمًا »

عن أم ذر قالت: لمّا حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: وما لي لا أبكي، وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوب يسعك كفنا، ولا يدان لي في تغيبك؟ فقال: أبشري ولا تبكي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر - وأنا فيهم -: «ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المسلمين. وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة» ، فأنا ذلك الرجل، فوالله ما كذبت ولا كذبت. فأبصري الطريق. فكنتُ أشتد إلى الكثيب أتبصر، ثم أرجع فأمرضه. فبينا أنا وهو كذلك، إذا أنا برجال على رحالهم، كأنهم الرخم، تخب بهم رواحلهم، قالت: فأشرت إليهم. فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي. فقالوا: يا أمة الله، ما لك؟ قلت: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه. قالوا: من هو؟ قلت: أبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه. فقال لهم: أبشروا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث - ثم قال: وإنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي ولامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي، أو لها. فإني أنشدكم الله ألا يُكَفِّنَني رجل منكم كان أميرا أو عرّيفا، أو بريدا أو نقيبا. وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار، قال: يا عم، أنا أكفنك في ردائي هذا. وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي، قال: فأنت تكفنني، فكفنه الأنصاري، وأقاموا عليه ودفنوه في نفر كلهم يمان. - صحيح ابن حبّان. رحم الله أبا ذرٍّ يَمشي وحده، ويموتُ وحده، ويُبعَثُ وحده.

"وإذا رُزِقتَ بمَنْ يُحبُّكَ صَادقًا ‏ حَافظْ عَليهِ فَمِثلُهُ لا يُوجَدُ ‏ يَكفِيكَ قَلبٌ واحِدٌ عَنْ أمَّةٍ ‏ تَحظَى بهِ بعدَ العَناءِ وتَسْعدُ"

ثم يزيد عليها ما يفتحه الله عز وجل عليه في الضحى والدجى ونحو ذلك، أما الذكر فيكثر من ذكر الله تبارك وتعالى من التهليل والتسبيح والاستغفار ونحو ذلك، ويحاول أن تكون أوقاته في طاعة الله تبارك وتعالى، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه. • •نقف عند هذا سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك • • 🖋 انتهى الجزء الأول بحول الله قناة: "الفتاوى الشرعية"

.. (فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) رواه ابن ماجه. ومعلوم أن ما بين السماء والأرض مسيرة خمس مئة عام، فكان رمضان من العمل مقدار ما بين السماء والأرض، فكل رمضان تصومه يرفعك الله به درجة أبعد ما بين السماء والأرض، ألا يستحق أن تفرح بقدومه؟ وأن تسأل ربك أن يبلغك رمضان؟ بلى والله، بل لا ينبغي أن نسأله مرة واحدة بل نسأله المرة تلو المرة، كما كان السلف يسألون المولى تبارك وتعالى لستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم الست الباقية يدعون الله تبارك وتعالى أن يتقبل منهم صالح العمل في رمضان . يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب ... حتى عصى ربه في شهر شعبان لقد أظلك شهر الصوم بعدهما ... فلا تصيره أيضا شهر عصيان و اتل الكتاب و سبح فيه مجتهدا ... فإنه شهر تسبيح و قرآن فاحمل على جسد ترجو النجاة له... فسوف تُضرم أجساد بنيران ورد في فضل الصيام عموماً أحاديث كثيرة ذكرنا طرفا منها وأذكر كذلك من الأحاديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :« قال الله: كلُّ عملِ ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أَجزي به، والصيام جُنَّة، وإذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتله فلْيقلْ: إني امرؤٌ صائم والذي نفسي بيده لَخُلُوفُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه» رواه البخاري ومسلم، كذلك عن سهل - بن سعد - رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «إِن في الجنة باباً يقال له الرَّيَّان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحدٌ غيرهم فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد» رواه البخاري ومسلم كذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال: « الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أَيْ ربِّ منعتُه الطعامَ والشهواتِ بالنهار فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل، فشفِّعني فيه، فيُشفَّعان» رواه أحمد وسنده حسن وغيره، فأكرمْ بالصيامِ من عبادةٍ هذه فضائلُها، فالصوم جُنَّة، أي حفظٌ وعصمة، وهو قامعٌ للشهوة لمن لم يستطع الزواج كما روي عن عبد الله - بن مسعود - رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ «من استطاع الباءةَ فلْيتزوجْ فإِنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإِنه له وِجاءٌ» رواه البخاري ومسلم، وهو مكفِّرٌ للذنوب عند الفتن، وهو شافعٌ مشفَّع لصاحبه يوم القيامة، وللصائمين باب الرَّيَّان، من دخله منهم لم يظمأ أبداً. ويكفي هذا إن شاء الله في فضل الصيام وان لم يرد إلا الحديث الذي سبق معنا (الحسنةُ عشرُ أمثالها إلى سبعِمائةِ ضِعف، قال الله عزَّ وجلَّ: إلا الصوم فإنه لي وأنا أَجزي به) . فلو لم يكن للصوم من حديثٍ يذكر فضله إلا هذا الحديث لكفى به. كذلك وردت أحاديث في فضلِ شهرِ رمضانَ، فالصوم يطلق على الصوم الواجب والمستحب، كصوم رمضان الذي هو ركن الإسلام، وكذلك صوم الكفارات وصوم النذور ونحوها، وكذلك صوم التطوع فوردت فيه أحاديث ذكرنا طرفا من فضلها، نذكر هنا طرفا من فضل شهر رمضان، من ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ كان يقول: « الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، مكفِّراتُ ما بينهنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائر» رواه مسلم، وكذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «رَغِم أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ، وَرغِم أنفُ رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يُغفَر له، ورَغِم أنفُ رجل أدرك عنده أبواه الكبرَ، فلم يُدخلاه الجنة - قال ربعي -: ولا أعلمه إلا قد قال: أو أحدُهما» رواه أحمد والترمذي وابن خُزيمة والحاكم وإسناده جيد. وعنه رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « إذا دخل رمضان فُتحت له أبوابُ السماء، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنم، وسُلسلت الشياطينُ» رواه البخاري ومسلم. وعنه رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» رواه البخاري. ودلالة هذه الأحاديث واضحة لا تحتاج إلى تفسير، فإذا أضفنا الأحاديث التي سبقت معنا في فضل الصيام بشكل مطلق إلى فضل صيام شهر رمضان يظهر فضلُ صيام هذا الشهر على باقي الصيام، ومن وفق للطاعة فيه فقد وفق إلى خير عظيم. ولابد أن يكون لكل امرئ برنامج يسير عليه في هذا الشهر حتى لا تذهب ساعاته في اضطراب في العمل ونحو ذلك، فيكون عنده برنامج ورؤية عامة، وجدول في العمل وفي الطاعة، فيقرأ مثلا كل جزء مع كل وقت صلاة فيكون له ختمة في كل ستة أيام، هذا في قراءة القرآن وهو أفضل الأعمال في شهر رمضان، كذلك فيما يتعلق بالصلاة فلا تقل صلاته عن أربعين ركعة في يومه وليلته، فالفرائض سبعة عشر فريضة وكذلك الرواتب اثنا عشر، ويقوم يصلي من الليل وتره أو يصلي نفله احدى عشر ركعة هذه السنة كما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى، فهذه أربعون ركعة ثابتة،

[ ذم الكلام وأهله ] : أخرج ابن بطة عن عبيد الله بن حنبل قال : حدثني أبي قال : سمعت أبا عبد الله يقول : عليكم بالسنة والحديث وينفعكم الله به ، وإياكم والخوض والجدال والمراء فإنه لا يفلح من أحب الكلام , وكل من أحدث كلامًا لم يكن آخر أمره إلا إلى بدعة ، لأن الكلام لا يدعو إلى خير ، ولا أحب الكلام ولا الخوض ولا الجدال , وعليكم بالسُّنن والآثار والفقه الذي تنتفعون به ، ودعوا الجدال وكلام أهل الزيغ والمراء , أدركنا الناس ولا يعرفون هذا ، ويجانبون أهل الكلام ، وعاقبة الكلام لا تئول إلى خير , أعاذنا الله وإياكم من الفتن وسلمنا وإياكم من كل هلكة . - [الإبانة لابن بطة ( ٢/ ٥٣٩)] .

عن زياد بن لَبيد ـ رضي ﷲ عنه ـ قال : ذَكر النَّبيُّ ﷺ شيئًا فقال : « ذاك عند أوان ذهاب العلم » . قلتُ : يا رسول ﷲ ، وكيف يذهب العلم ، ونحن نقرأ القرآن ، ونُقرِئُهُ أبناءَنَا ، ويُقرِئُه أبناؤنا أبناءَهم إلىٰ يوم القيامة ؟ قال : « ثكلتك أمُّك زياد ، إن كنتُ لأراك من أفقه رجل بالمدينة ، أو ليس هذه اليهود والنِّصارى يقرؤون التِّوراة والإنجيل لا يعملون بشيء فيهما ؟! » . - [رواه أحمد ( ١٦٠/٤)] .

سلسلة أحكام وفضائل وآداب الصيام 🖋الدرس الأول: ——————————————— 🖋الجزء الأول: استقبال شهر رمضان. بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله الذي فضل شهر رمضان على سائر الشهور، وجعله موسما للمنافسة في الخيرات والتجارة التي لا تبور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعد: فإن الله جعل المواسم للمؤمنين ليتداركوا ما فات، ويتسابقوا في تحصيل الحسنات ويتعرضوا للنفحات ولتُرفع لهم الدعوات وتكفر عنهم السيئات، وإن شهر رمضان لمن أعظم المواسم وأجلها وأكثرها أجرا. لذلك ارتأينا أن نقدم سلسلة علمية فيها تذكرة موجزة بشيء من فضائل الصيام والقيام، وما تيسر مما يتعلق بهما من مسائل وآداب وأحكام، أحببت أن ينتفع بها من شاء الله من إخواني المسلمين، لأن من لم يعرف ثواب وفضل الأعمال ثقلت عليه في جميع الأحوال. ولذلك ترى بعض من يجهل ثواب وفضل رمضان يقول في شعبان : الله يعيننا على الصيام، أما الصالحون يقولون : اللهم بلغنا رمضان. شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً وفضيلة، تُفتح فيه أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، وتصفد فيه الشياطين، كما قال النبي ﷺ: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تفتح فيه أَبواب السّماءِ، وَتغلَق فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشياطين، لِله فيه لَيْلَة خَيْر من أَلف شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» الأعمال فيه مباركة، والأجور فيه مضاعفة، فهو موسم من أعظم المواسم الربانية، يقول عنه المصطفى ﷺ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الصَّوْمَ ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ؛ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». فيا سعادة من مد الله له في الأجل، ومتعه بنعيم الصحة، ليغنم بمغفرة الله ورضوانه، والعتق من نيرانه، يقول رسول الله ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فحقيق بمن استقبل رمضان وهو آمن في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه، أن يشكر الله على هذه النعمة بأداء حقها، وأن يستغل هذه الأيام المباركة بما يرضي المولى عز وجل عنه، ويتعرض لنفحات الله تعالى في هذا الشهر الكريم، ويعقد العزم من أول يوم من أيامه أن يكون إلى الله أقرب وعن النار أبعد، لكي لا يضيع فرصاً قد أتت، فلعله لا يدرك رمضان، ولعل رمضان قد يأتي ولا يلقاه، فكم من عزيز كان معنا في رمضان خلا وهو الآن تحت الثرى، فليجد ويجتهد من أول أيامه إلى آخر أيامه، وليستغل ساعاته ولحظاته في طاعة الله تبارك وتعالى، فإن المحروم من يدخل عليه رمضان ولم يغفر له. أتى رمضان مزرعة العباد ... لتطهير القلوب من الفساد فـأدِ حقوقه قـولاً وفـعـلاً ... وزادك فــاتخذه إلى المعاد فمن زرع الحبوب وما سقاها ... تأوَّه نادماً يوم الحصاد فلا بد من تجديد التوبة قبل رمضان ﻷن القلوب قد قست وتصلبت، فلا هي تخشع عند التلاوة، وﻻ العيون تدمع عند سماع قوارع اﻵيات، فحري بمثل هذه القلوب والنفوس أن تجدد التوبة قبل رمضان حتى تلين القلوب وتفوز بمرضاة الله تعالى، فإن صيام رمضان يرفع العبد أعلى درجات الجنان، فعن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ – اسم قبيلة - قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ إِسْلامُهُمَا جَمِيعًا فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ الآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخرَ مِنْهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: (مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ)؟ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، وَدَخَلَ هَذَا الآخر الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً) قَالُوا: بَلَى قَالَ: (وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ)؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ...

• وَاِمنَع فُؤادَكَ أَن يَميلَ بِكَ الهَوى وَاِشدُد يَدَيكَ بِحَبلِ دينِكَ وَاِتَّزِع .

[ من صفات أهل الحقّ ] : قال ابن بطة - رحمه الله -: اعلموا - رحمكم اللّٰه - أن مِن صفاتِ المؤمنين مِن أهل الحقِّ : « تصديق الآثار الصحيحة ، وتلقِّيها بالقبول ، وتركَ الاعتراض عليها بالقياسِ ، ومواضعة القول بالآراء والأهواء » . - [الإبانة الكبرى ( ٢٦٣٦)] .

قال محمد بن عبد الوهاب في " الدُّرر السنية " ( ١١٢/١) [ وهو يتكلم عن مَعاني التوحيد الثَّلاثة ] : وأمّا توحيد الصِّفات : فلا يستقيم توحيد الرُّبوبية ولا توحيد الألوهية ؛ إلا بالإقرار بالصّفات ، ولكن الكُفار : أعقل ممن أنكر الصِّفات ، واللّٰه أعلم . وقال : فمن أنكر الصِّفات ، فهو مُعطّل ؛ والمعطل : شرٌّ من المشرك . - [الاحتجاج بالآثار السلفية ( صـ ٤٠ - ٤١)] .

-‏صلّ علَيكَ اللهُ يَا بَدرَ الدُّجَى ما قَالَ عَبدٌ فِي التشَهُّدِ أشهَدُ ﷺ . .

ٰ من مقاماتِ التّوكل العَظيمة؛ أن لا يبالي الإنسان بإقبـالِ الأسبابِ وإدبارها، ولا يضطرب قلبـه ويَخفق عند إدبارِ ما يُحِب وإقبالِ ما يكره؛ لأن اعتماده على الله لا على الأسباب.

سبحان الله.. المرأة فتنة أينما حلّت وارتحلت حتى على المواقع الافتراضية..! كلما شاهدتُ ما تكتبه وتفعله النساء على هذه الشاشات يزيد إيماني بحكمة ابن عباس رضي الله عنه في تفسيره للآية الكريمة: ﴿وَلَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أموَالَكُم ٱلتِي جعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيَمَاً﴾ قال: السفهاء: النساء والأطفال.. المرأة تتفنن في إبراز مفاتنها على الشاشات ولو كانت ملتحفة من رأسها إلى أخمص قدميها، ولو تعريضا بالكلام.. تعرّض برغبتها في الزواج على الملأ دون حياء.. تنشر صورا للأزواج مبدية تلهّفها للرجل وقد وسعها دعاؤها لربها في سجودها وإخفاء مشاعرها عن الابتذال..! حتى تلك التي تدّعي نصرة الدين ببيع الحجاب والنقاب والملابس الشرعية زعماً لا تفتأ تزعجنا بتمايلها أمام الكاميرات عارضة نفسها قبل سلعتها.. فتيات يتحدّثن عن إعجابهنّ برجل في التعليقات، وهنّ بهذا خائنات لأزواجهنّ وآبائهنّ الذين ظنوا فيهنّ خيرا.. أحيانا حين يسمح وقتي أتابع بعض الحسابات على صفحتي فيحز في قلبي ما أراه من ميوعة ورقة في الدين، بل من تناقض عجيب بين ادّعاء للفضل وبين حقيقة القول والفعل..! ولو كان الرجل أب أو أخ أو زوج أو عمّ قواماً في بيته، لعمل بمقتضى تفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنه للآية، فكم ممن تُدرج بين السفيهات التي لا يحق لهنّ حمل الهاتف إلا لضرورة.. أيتها المؤمنة بالله ورسوله ﷺ أما آن لقلبكِ أن يخشع لذكر الله وما نزل من الحق؟! أما آن لكِ أن تستقيمي ولا تروغي روغان الثعالب.. أما آن لكِ أن تتشبهي بالصالحات من هذه الأمة؟! استقيمي يرحمكِ الله.!

تُريدُها؟ لا تُؤْذِها، ادْعُ لنفسِكَ ولها بالخيرِ، وإنْ كانَ فيها خيرٌ لكَ؛ فإنَّ اللهَ سيكْتُبُها لكَ، فَثِقْ باللهِ وارضَ بهِ، ولا تَنْجَرِفْ وراءَ شَهْوَتِكَ وهَواكَ. جَاهِدْ نفسَكَ؛ فإنَّ مُجَاهَدَتَكَ لِتَرْكَ ما تُحِبُّ لأَجْلِ ما يُحِبُّهُ اللهُ ثَقِيلَةٌ على قَلْبِكَ، لكنَّها أَثْقَلُ في مِيزانِكَ. خُذْها قَاعِدَةً: إنْ أَرَدْتَ شَيْئًا مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاقْرَعْ بَابَ مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَحَاشَاهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَرُدَّكَ خَائِبًا، فَالدُّعَاءُ: إِمَّا أَنْ يَرْفَعَ عَنْكَ بَلَاءً أَنْتَ لَا تَعْلَمُهُ، أَوْ يُؤَجِّرَكَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، أَوْ يُحَقِّقَهُ اللهُ لَكَ فِي الدُّنْيَا. أَخِيرًا، "لَا تَعْصِ اللهَ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ، فَقَلْبُ مَنْ أَحْبَبْتَ بِيَدِ مَنْ عَصَيْتَ."

اللهم اجعل للموحدين والموحدات مخرج من كل ضيق وفرج همومنا وكروبنا وفك قيد أسرانا بالعز

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: "واكفروا بالطواغيت، وعادوهم، وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم، أو لم يكفرهم، أو قال: ما علي منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله، وافترى بل كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم، والبراءة منهم، ولو كانوا إخوانه، وأولاده. - الدرر السنية.