en
Feedback
قناة عبدالله الخطيب

قناة عبدالله الخطيب

Open in Telegram
7 056
Subscribers
-424 hours
-237 days
-10030 days
Posts Archive
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "الناس كأسراب القطا، مجبولون على تشبه بعضهم ببعض" انتهى كلامه، فالقرين يستروح بالقرين، والخطايا تُستمرأ بالمشابهة والمواطأة، وخلطة فاسدٍ ساعة تفسد ما أصلحه جهاد سنة، فإنك إذا رأيت من حولك بين لاهٍ وغافل استنكرت ذلك أول الأمر وقذرته، فإذا لم تُعمل الحزم وتحفظ النفس بالإنكار الواجب وبقطع مادة الخلطة التاثت النفس بدخن الباطل، وبقدر المكوث والخلطة تزيد الكلفة، حتى تتشرب الباطل وتتلون بألوانه والعياذ بالله، "فمبدأ سقوط الثقل وقوع الأنس بكثرة السماع" كما يقعد أبو حامد الغزالي .. فإذا أردت سلامة دينك وثبات قلبك فاربأ بنفسك عن مخالطة السفهاء ومتابعة قنواتهم ومقاربة مجالسهم إلا مُنكراً أو ناصحاّ، فإنك تهلك من حيث لا تدري. #مقاطعة_التافهين

البرامج في الساحة قسمان.. برامج أصلية تعتني بمختلف جوانب البناء من علم وفكر وتزكية وإصلاح، فالأصل فيها الاكتفاء بها وعدم التشتت بغيرها من البرامج المشابهة التي تؤدي ذات الغرض، وأن يوطن الطالب فيها نفسه على الصبر على إتمامها وصرف الوقت في إتقانها؛ لأن ثمرتها الكاملة إنما تتحقق بذلك. أما النوع الآخر فهي البرامج المُكمّلة التي تُكمّل بنيان الطالب في جانب بنائي معين دون التطرق لغيره من الجوانب، والأصل في هذه البرامج عدم الاكتفاء بها، بل لا بد أن تكون رديفة لبرنامج الطالب الأصلي أو مصاحبة لبرامج تكميلية أخرى، غير أنها مناسبة لمن لا يقدر على البرامج الثقيلة، ولمن يحتاج إلى تكميل في الجانب الذي تقدمه. مكان صناعة عقل بين البرامج أنه مكمّل لها، حيث يعتني البرنامج بشق الإصلاح خاصة مع التركيز على بناء الملكة العقلية، وتنتفع به شريحة المصلحين عامة من طلاب علم ودعاة وتربويين وإعلاميين وغيرهم.

نعلن لكم.. بدء التسجيل في الدفعة ٦ من صناعة عقل✨⚖️ 📍هدف البرنامج صناعة عقل المصلح صناعة مركبة تعينه على تجاوز مشكلات الواقع
نعلن لكم.. بدء التسجيل في الدفعة ٦ من صناعة عقل✨⚖️ 📍هدف البرنامج صناعة عقل المصلح صناعة مركبة تعينه على تجاوز مشكلات الواقع والارتقاء بالأعمال الإصلاحية وفق المنهج الإسلامي المستمد من القرآن الكريم وتطبيقات الأنبياء والمصلحين. ▪️أهم تفاصيل البرنامج • مكون من ٥ مراحل، مدتها ٦ أشهر. • معدل دراسة محاضرتين في الأسبوع. • أسئلة تثويرية ونقاشات فكرية موجهة. • اختبارات مقالية وشفوية لقياس حدة العقل. • بثوث مباشرة دورية لإجابة الأسئلة الإصلاحية. 🗓️ يبدأ البرنامج الجمعة ١٣ ربيع الأول الموافق لـ ٥ سبتمبر بإشراف الشيخ أحمد بن خالد الهاجري 🔗 التسجيل عبر الرابطhttps://forms.gle/XeMmG31MSCE5Fa1v5

قال أحد المشايخ موصياً طلاب العلم " من ملك آلة العلم وذلل الله له الطريق لتحصيله والفوز بمرضاته والدخول في آياته المشرفة لهذا الصنف من البشر ثم تركه وصد وأعرض فهو مغبون .. مغبون .. مغبون .. وهو بين الإثم -لتقصيره في القيام بالواجب عليه من طاعة الله- ، أو الخسارة للدرجات العالية من الجنة والتضحية بها إن كان في أمر مستحب .. وفي كلا الحالتين هو مطيع للشيطان مخالف للرحمن فيما صنعه وفعله .. "

لذة السجود - الشيخ أحمد الهاجري
حساباتنا : https://linktr.ee/aqbas74

وصية عظيمة لمن يكثر الانتقاد والطعن في من يقوم على ثغر السياسة من المصلحين دون اعتبار لطبيعة الثغر في ذاته وعلاقته ببقية الثغور تأثراً وتأثيراً ← " تغير الواقع سبب لتغير السياسة "، وذلك أن الفعل السياسي يتأثر بعوامل عديدة من أهمها عامل الواقع.. قد لا يقدر المصلح السياسي على إنفاذ مصلحة شرعية معينة تحت ضغط القوى السياسية الأخرى داخليةً كانت أم خارجية، لكنه يستطيع الاتكاء على واقع معين ليخلق ضغطاً مكافئاً يُنفذ من خلاله المصلحة الشرعية المطلوبة! دور عامة المصلحين من دعاة وتربويين وإعلاميين = المشاركة في صناعة الواقع الذي يتكئ عليه السياسي، لا انتقاده ولومه وتحميله مسؤولية صناعة الواقع لوحده! الثغور متكاملة والتعارض بينها وهم لا أصل له، بشرط معرفة كل ثغر لدوره وحدّه وعلاقته بالثغور الأخرى. تقصير الداعية والمربي والإعلامي = سبب في عدم قدرة السياسي على إنفاذ الحكم الشرعي على الوجه الواجب.

الانتقال بالأمة الإسلامية من حال الاستضعاف إلى حال التمكين وفق المنهج النبوي والسنن الكونية لا يمكن أن يكون بغير الانتقال من مرحلة الدعوة الفردية إلى مرحلة الدولة الإسلامية عبر قنطرة العمل الجماعي.

الضعف والعجز ليس من الإسلام.. مع اشتداد البلاء في غزة وفي غيرها من بلاد المسلمين تكثر الخطابات الاستجدائية التي تنادي بحق المسلمين وتتسخط من طغيان المجرمين، بما يُعبر عن قدرٍ من الانكسار والضعف والذِلة التي لم يأت بها الإسلام.. لا يتخذ هذا الموقف إلا أحد اثنين: ١) جاهل بمنهج الإسلام وسنن الكون، يريد إيماناً من غير بلاء وامتحان، وعدواً من غير عداوة ومناكفة ومغالبة. ٢) ضعيف استقرت في نفسه معاني الذلة والخور والانهزام. من يقرأ السيرة ويتأمل فيها لا يجد موقف بلاءٍ واحد وقف به النبي صلى الله عليه وسلم موقف الانكسار والضعف، بل يجعل من البلاء فرصةّ للارتقاء بالأفراد وبالدعوة. وقبل ذلك، من يقرأ القرآن ويتأمل في الآيات التي نزلت في أوقات الشدة والبلاء، يجد خطاباً سماوياً مغايراً أشد المغايرة لخطاب التحزين المنتشر في وسائل التواصل! المصلح الحق يقابل البلاء بالصبر والشكر، عينه منصرفة إلى دراسة الواقع وملاحظة تقلباته وتبدلاته، وفكره منصرف إلى طريق الخروج والنجاة وإلى سبيل الصعود والارتقاء. نسأل الله الثبات والعافية..

بث مباشر للحديث عن طبيعة الأعمال الإسلامية وأهمية الدعوة الميدانية على وجه الخصوص https://t.me/istisharatdaawiya?videochat=9117e4c9bea385fdb3

بشرى خير ! الاتجاه إلى عداوة مشاريع الدعوة والإصلاح عداوة مباشرة هو خير من جهة معينة؛ وذلك أن محاربة الشيطان لمشاريع الإصلاح على دركات، لا يصل إلى أحطّها وأسفلها إلا بعد فشله فيما هو سابق لها، فمشركو قريش لم يعمِدوا إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن استنفدوا وسعهم في طرائق شتى من الترهيب والترغيب! استمرار العداوة مع تصاعدها دليل على الثبات والعزيمة في الأمر، دون تبدل أو تغيّر، وهذا من أعظم النعم وأشرفها، ولله الحمد والفضل والمنة..

نظرا لدخول عدد محدود من البضائع، وعملا بواجب الوقت وأشد ما يحتاجه الناس، سنجتهد الأيام القادمة في توزيع المساعدات المالية على الأسر، لتمكينها من شراء ما تحتاجه، وقد فتح الباب للمقتدرين، وبقي المتعففون في جوعهم وكربهم.. من أراد أن يضرب بسهم في هذا المشروع بخصوصه، أو غيره من المشاريع، فليتواصل معنا على معرف الفريق: @baraagk_1 جزاكم الله خيرا.

واجب على كل مسلم الضغط على مصر لفتح المعبر لإدخال الطعام والشراب والدواء لإخواننا في غزة.. والواجب يختلف باختلاف القدرة في التأثير..

للجهل أنواع، ينتفع المربي والمعلم بمعرفتها، إذ لكل نوع منها مأخذ مختلف في التعامل والتربية والتوجيه، ١. فمن الجهل ما يكون لضعف آلة العقل، ومن ضعف العقل ما هو متعلق بغريزة الإنسان وأصل خِلقته، فلا يمكن تغييره والارتقاء به إلا بقدر محدود، ولا يلام صاحبه ولا يعاتب ولا يوجه للثغور المتطلبة للقدرات العقلية الكبيرة كالثغر العلمي، ومن ضعف العقل ما يكون متعلقاً بقصور المرنة العقلية مع وجود أصل القدرة الغريزية، كحال العضلة الكامنة، فهذا يحفز ويوجه للقادر على الارتقاء بقدراته العقلية. ٢. ومنه ما يكون لقوة حضور النفس، فقد يرزق الإنسان ذكاءً وحدةً في عقله ولا يستفيد من ذلك شيئاً؛ لقوة النفس وغلبتها على العقل، فعلاقة العقل والنفس علاقة عكسية، كلما قويت النفس ضعُف العقل، ولذلك "لا طلاق ولا إعتاق في إغلاق"، ومثل هذا تهذب نفسه بالإيمان حتى يُحسن سياستها، ويؤخر عن التقديم والتصدير حتى تضعف نفسه؛ وذلك أن علاقة النفس مع الزمان علاقة عكسية أيضاً، فكلما تقدم الإنسان في العمر ضعُف حضور نفسه، فيظهر عقله. ٣. ومنه ما يكون لنقص في العلم، فقد تتوفر آلة العقل، ويقل حضور النفس، لكن لا يقدر على الاجتهاد والنظر لغياب مادة العلم عنه، وصاحب هذه الحال مهيأ لطلب العلم، قادر على النبوغ فيه، فلا بد من أن يوجه ويصرف إليه. ٤. ومنه ما يكون لنقص في العمل، فقد يكون الإنسان صاحب عقل حاد ونفس هادئة وعلم واسع ولا يحسن بعد ذلك النظر ولا القياس، فتمام العلم لا يكون بغير العمل؛ لفرقٍ بين النظرية والواقع لا يدركه غير المُباشر للعمل، فالنظري يعيش مثاليات ليس لها وجود في واقع الناس، وحتى لو وجدت فليس على الصورة التي يظن، ولا بالقدر الذي يعتقد، فإذا فسر ورأى من خلالها كثُر خطؤه، فيجب التدرج معه في التجربة والمعايشة الواقعية ومعرفة طبائع الأمور.

إصابة الحق في الفتن العلمية.. تتفاوت الفتن العلمية الواقعة على الأمة في طبيعتها، فمنها ما يكون فتنةً لدقة ما فيها من اشتباه وتداخل، ومنها ما يكون فتنةّ لموافقتها محل ضعف لدى المتلقي، وإن كانت بذاتها بيّنةً قريبة، وقد تشتبه الحادثة على جماعة من الناس وتتبين لأخرى، فتكون فتنة على الأولى دون الآخرة.. وقد جاء النظام الإسلامي بما يُحكم هذا الباب ويُغلق كثيراً من أسباب الفتنة فيه، فضبط طريقة تلقي العلم وبثه، وضبط طرق الاجتهاد وشروطه، وضبط صفة العالم وبيّن أدواره، وضبط علاقة العالم بالحاكم، وعلاقته بالمحكوم.. إلى غير ذلك من مكونات هذا النظام الفريد وضوابطه والحق أن الفتن العلمية في زماننا عائدة بشق كبير منها إلى ما وقع من حيدة عن النظام الإسلامي الضابط لباب العلم، وبقدر ذلك تكون الفتنة، حتى تنشأ في مآل الأمر فتن مركبة يصعب علاجها بغير العودة إلى نظام الإسلام! فأما عامة الناس، فلا يمكن حملهم جميعاً على استيعاب النوازل العلمية والاجتهاد فيها، فذلك مما يخالف طبيعة الخلق، ولذا جاء الإسلام بما يوافق هذه الطبيعة البشرية بالأمر بطاعة العلماء وتقليدهم بالقول والفعل. وأما طالب العلم، فلا يمكن له ضبط الحدود والموازنات الشرعية الدقيقة بمجرد الأخذ عن الكتب أو البرامج الرقمية مهما بلغ ذكاؤه وحسُن عقله؛ لكونها موازنات عملية تؤخذ بملازمة ومتابعة العالم القادر على تطبيقها، أما النظرية فإنها تقدم حدوداً مجملة وقواعد عامة تتعدد احتمالاتها الظنية عند التطبيق دون القدرة على الوصول إلى قطع. وأما العالم، فقد اصطلح على إطلاقه بعدة اعتبارات، فقد يطلق على العالم بفن من الفنون، أو على العالم بالله أو بأمره دون أن يجمع إلى ذلك العلم بالواقع، وقد يطلق كذلك على علماء السلاطين، وليس أحد ممن سبق جدير بالاتباع في الفتن العامة، لنقصٍ يحول دون قدرتهم على الاجتهاد فيها، فاجتهادهم في هذا السياق يقابِل اجتهاد العوام على الحقيقة، فيجب عليهم ما يجب على العوام من التقليد. الاجتهاد في قضايا الأمة العامة لا يكون إلا للعالم الرباني المتملك لأدوات الاجتهاد على تفصيلها، وهذا مقام ضيق لا يبلغه إلا أفراد على مستوى الأمة، والواجب = تسويدهم على مستوى الخاصة والعامة بحيث يكون العالم مرجع الداعية والواعظ والمربي والسياسي والمجاهد والعامي، يبلغون عنه جميعاً ولا يتجاوزون حكمه ورأيه، وإن كانت طبيعة العلاقة التي تربط كلاً منهم به قد تختلف.

لا تزهد.. إذا وُفق العبد الصالح لبعض مقامات العمل العظيمة، قدّر أن المصلحة والخير كامن في هذه المقامات، فيدفعه للزهد بما دونها، وفي هذا خسارة كبيرة قد لا يقدرها العبد لقصور علمه؛ إذ قد تكون نجاته معلقةً بالمقام الثاني لا بالأول! وصورة ذلك من باب التقريب، رجلٌ فُتح عليه في باب العلم أو الدعوة أو غيره، يجيئه سائل أو محتاج من عامة الناس، فيرده ولا يلتفت إليه تقديماً لما هو فيه من عمل وشغل. فهذا وإن كان مشتغلاً بالخير، فقد ضيع باباً آخر من الخير قد يكون أحبّ إلى الله في تلك اللحظة من الأول، أي قصّر بذلك في تحقيق العبودية لله عز وجل؛ لغلبة اجتهاده الشخصي في تقدير المصلحة على نفس الدين. وقد يتقدم العمل الصغير على العمل الكبير لا من جهة ذاته، لكن من جهة ما يحيط به من الأحوال القلبية؛ فالعمل الصغير مظنة الإخلاص والتجرد والصدق، بخلاف العمل الكبير الذي تتنازعه مطامع ومطامح قد تحضر معها النفس، وهذا هو الغالب على أحوال الإنسان، فإن زهد العبد بالعمل الصغير وتركه، فقد يأتي يوم القيامة ولا عمل له! ومن تأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم الخلق مقاماً وأكملهم عبوديةً، وجده عليه الصلاة والسلام -على تزاحم أدواره وجلالة أعماله- حريصاً على دقيق العمل كحرصه على عظيمه وهو رسول الله ومبلغ رسالته! وفي سياق العمل الإصلاحي والحديث عن الأسباب، فقد لا يتأتى تحقيق العمل العظيم الذي يريده العبد ويقصده -ويترك العمل الصغير لأجله- إلا ببركة العمل الصغير، وهذه معانٍ دقيقة ينبغي ألا يغفل عنها الداعية أو المصلح. معادلة العمل في الإسلام مختلفة عن معادلة العمل في غيره، وما قد يصلُح في غيره لا يصلح فيه، فلا تستقيم معه لغة المادة المجردة وموازنات العقل المصلحية، وهي كذلك لا تستقيم مع مبادئ الشرفاء من الناس، فالشريف لا يقدم مصلحة على مبدأ، ولا يعد ذلك خسارةً أو نقصاً. والحق الذي قد يغيب عن كثير من الناس أن الواجب الشرعي المأمور به، والمصلحة الحقيقية -بلغها العقل أم لم يبلغها-، وشرف النفس وكمالتها الخُلقية = هذه الثلاثة شيء واحد لا تعارض بينها، فالواجب الشرعي لا يأتي بغير المصلحة، ولا بما يخالف كمالات النفوس.

أخافُك ألا تجدَه !.. جاء أحد إخوان الإمام أحمد رحمه الله يعتب عليه أن ترك مجلس ابن عيينة وعنده الزهري وعمرو بن دينار وزياد بن علاقة، ومن التابعين ما الله به عليم، وجلس إلى الشافعي! فرد عليه الإمام أحمد: "اسكت، إن فاتك حديث بعلو تجده بنزول، ولا يضرك في دينك، ولا في عقلك، ولا في فهمك، وإن فاتك عقل هذا -أي الشافعي- أخافك ألا تجده!"

حُسن العمل يغلب كثرته.. قال ابن رجب رحمه الله: وكان السلف يوصون بإتقان العمل وتحسينه دون الإكثار منه، فإن العمل القليل مع التحسين والإتقان، أفضل من الكثير مع الغفلة وعدم الإتقان، قال بعض السلف: إِنَّ الرجلين ليقومان في الصف، وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض! ولهذا قال ابن عباس وغيره: صلاة ركعتين في تفكر، خير من قيام ليلة والقلب ساه!

اضطراب في الهُوية.. يعيش الناس تحت مسميات وأدوار متعددة (رئيس ومرؤوس، عالم وطالب، أب وابن...إلخ)، ويشتركون جميعاً في الدور الذي خلقوا لأجله = العبودية؛ فهم على اختلاف أدوارهم ومسمياتهم عباد لله سبحانه وتعالى، وليس لدور من الأدوار أو مسمىً من المسميات -مهما بلغ شرفه- أن ينزع عن أحدهم مسمى العبودية أو يتقدم عليه، ومتى سلّم العبد لذلك استقام طريقه وحسُن سلوكه إلى الله تعالى، وانزاح عنه ما كان يجد من اضطراب وتعارض بين أدواره ومسمياته في الحياة الدنيا وبين عبوديته لربه؛ وذلك أن هذا النوع من التعارض إنما يقع عند كثير من الناس لإرادتهم السير على خط الدنيا وخط الآخرة على السواء، أو قل إن شئت على خط الهوى وخط العبودية على السواء، فيريد الله سبحانه شيئاً ويريدون شيئاً آخر؛ ولذلك يكثر التذمر والاعتراض وتكثر الأسئلة من جنس "كيف الجمع بين كذا -من مرادات النفس- وكذا -من مرادات الله-؟" وهذا سؤال فاسد من أصله لانطلاقه من غير قاعدة العبودية.. ولو سلّم العبد لربه، وسكنت العبودية قلبه حتى تصير الآخرة منطلقه وهمّه، ومراد الله مراده ومطلبه، لاستراح وتجاوز ما هو فيه من حركة النفس واضطراب الروح..