قناة عبدالله الخطيب
Open in Telegram
7 057
Subscribers
-324 hours
-207 days
-10630 days
Posts Archive
7 057
ليست القضية تعصباً لشخص شيخ أو عالم، ولا إحساناً إليه أو مكافأة لفضله، إنما هي معركة الإسلام التي يخوض غمارها كل حر شريف، ويجبن عنها كل وضيع، هي حفظ دين الله تعالى، وتبليغ رسالته سبحانه.. هي طريق الدعوة الذي لا ينال شرفه وفضله إلا أفذاذ من الرجال..
7 057
وجود العصبة المحامية عن الحق وأهله، المضحية والباذلة في سبيل ذلك = من أكبر أسباب ظهور الحق، وتخاذل القادر عن النصرة والمدافعة والمصادمة في وقت وجوبها له عاقبة وخيمة يذوقها المتخاذل بعينه، وتذوقها الأمة جمعاء.
7 057
Repost from صناعة عقل | القناة العامة
نعلن لكم..
بدء التسجيل في الدفعة ٧ من صناعة عقل✨⚖️
📍هدف البرنامج
صناعة عقل المصلح صناعة مركبة تعينه على تجاوز مشكلات الواقع والارتقاء بالأعمال الإصلاحية وفق المنهج الإسلامي المستمد من القرآن الكريم وتطبيقات الأنبياء والمصلحين.
▪️أهم تفاصيل البرنامج
• مكون من ٥ مراحل، مدتها ٦ أشهر.
• معدل دراسة محاضرتين في الأسبوع.
• أسئلة تثويرية ونقاشات فكرية موجهة.
• اختبارات مقالية وشفوية لقياس حدة العقل.
• بثوث مباشرة دورية لإجابة الأسئلة الإصلاحية.
🗓️ نهاية التسجيل
الثلاثاء ٦ جمادى الأول الموافق لـ ٢٨ أكتوبر
بإشراف الشيخ أحمد بن خالد الهاجري
🔗 التسجيل عبر الرابط ↓
https://forms.gle/XeMmG31MSCE5Fa1v5
7 057
الأستاذ محمد إلهامي حفظه الله صدع بالحق يوم سكت كثير من العلماء والدعاة والمفكرين، وفضح المنافقين حين جمّلتهم أبواق الإعلام واحتفى بهم سلاطين الجور، وحارب أعداء الدين بدون تنزل أو مواربة فلم يتأول أو يترخص، فهُجّر وأوذي وضيّق عليه ولقي في سبيل ذلك الأذى..
لمثل هذه الشخصيات كبير الأثر في بيان الحق، وفي حفظ تصورات الإسلام الكبرى من التبدل والتغير، وفي مقابل هذا الدور الشريف ينالها -ولا بد- من الأذى ما لا ينال غيرها
هذه الشريحة المضحية لها حق النصرة والتثبيت، خاصة إذا أصابتها سهام الباطل، فلا أقل -ديناً ورجولةً- على من لم يقدر على القيام بمقامها من نصرتها بما يستطيع
7 057
Repost from قناة: محمد إلهامي
للأحباب والمتابعين الكرام.. أنشأت قناة بديلة على يوتيوب، بعد منع اليوتيوب من النشر بسبب المحتوى الفلسطيني.. عليها نستمر في نشر مجالس السيرة النبوية وسلسلة 100 سؤال في التاريخ!
فمن كان مُسْدِيًا معروفا، فلينشر القناة الجديدة، عسى الله أن يأجركم، فالدالُّ على الخير كفاعله!
رابط القناة الجديدة | https://www.youtube.com/channel/UCcVyKmJvg-ccTMXkg_BaC8A
7 057
رباط الإيمان..
من الواجب على كل مصلح حامل لهمّ نصرة المسلمين أن يكون دائم التذكير برباط الإيمان الباعث على هذه النصرة والموالاة، وألا تنفك دعوته ونصرته عن هذا المعنى..
متى وقع الانفكاك بين العقيدة والموالاة، انحرف الناس عن العقيدة وتعلقوا بصورة الموالاة الظاهرة، والتي تُذوّب بعد ذلك بمتعلقات وبواعث أخرى كالإنسانية والقومية والحزبية ونحوها، والتي بدورها تعكس أثرها على صورة الموالاة حتى تنحرف وتتغير بذاتها..
المراد أن مآل ذلك إلى أمور:
١) فتنة تضييع العقيدة، وتقديم صورة الموالاة عليها.
٢) حدّ الموالاة في صور مخالفة لما رسمته العقيدة، إما زيادةً أو نقصاناً، وفي ذلك تضييع لنفس الموالاة.
٣) افتتان الناس بالمتلبسين بالعقيدة من مدّعي السلفية، حيث يرفعون راية حفظ العقيدة في زمن ضيع فيه بعض حملة الحق عقيدتهم! فيقع الانحراف على الجهتين [ من جهة تضييع العقيدة لدى الفئة الأولى، ومن جهة تحريف العقيدة لدى الفئة الثانية ]
أثر الصراع.. وجود الصراع بين الفئتين يوقع الجمهور في شيء من التعصب المورث للخطأ إما بالتهوين من العقيدة مدافعةً عن الموالاة، أو بالتهوين من الموالاة مدافعة عن العقيدة، وهذا تعارض وهمي لا وجود له في واقع الأمر، لأن الموالاة إنما هي جزء من العقيدة لا ينفك عنها!
7 057
(الهاشتاق) عبر وسائل التواصل المؤثرة صورة من صور المدافعة بين الحق والباطل، فلا بد للشباب المصلح من الوعي بأهمية هذا الثغر وأثره في معركة الإسلام، والمشاركة الجادة فيه، ومن ذلك -لمن اتخذه مشروعاً- افتتاح عشرات الحسابات النشطة وتفعيلها في محاربة الباطل وأهله والمحاماة عن الحق وأهله.
7 057
نور القرآن ..
كثير من المعاني التي تشتد الحاجة إليها ويكثر السؤال عنها لا يمكن إصابتها والوصول إليها -على حقيقتها- من غير طريق القرآن مهما اتخذ الإنسان إلى ذلك من سبل وطرائق..
مثال كثير من الناس في هجرهم القرآن ومجاوزتهم له إلى ما هو دونه مثال من يجاوز الماء العذب النقي إلى الماء العكر الكدر ثم يشكو بُعد المطلب وعدم الدرك وانتفاء الغاية!..
قراءة القرآن قراءة تدبر واستهداء واحدة تغني عن قراءة ألف كتاب في التزكية والفكر والإصلاح وتفضُل عليها
نسأل الله أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا!
7 057
Repost from المَهديّ أبواللّيث | أمتي
.
كل مشروع تغييري يسعى إلى التمكين للإسلام متجاوزا القرآن ومعانيه ومنهجه في الإصلاح، ولا يبث حقائقه في الأفراد الحملة، والأتباع، والعوام = مشروع لا يمثّل الإسلام، ولم يأت به نبي من الأنبياء.
نعتقد اعتقادا جازما بأن كل مشكلات الأمة -على الإطلاق- لم تكن لتطرأ عليها لولا بُعد الخاصة قبل العامة عن تصورات الإسلام المبثوثة في رسالة المَلك سبحانه إلينا معاشر البشر.
وهذه مهمة الأنبياء ومَن تبعهم في كل عصر ومصر: تلقي الوحي ودعوة الناس إليه. قال ربنا سبحانه: (يا أيها الرسول: بَلّغ ما أنزل إليك مِن ربك. وإن لم تفعل فما بَلّغتَ رسالتَه)، وقال: (لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة).
والحمد لله على نعمة القرآن.
7 057
Repost from رحلة مع القرآن | القناة الرئيسية
بشرى لأهل سوريا المباركة .. 🍃
انطلاق التسجيل في مسابقة { رحـــلـة مع القرآن ⁵ } من كتاب تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى، وذلك في تفسير وتدبر ســورة يـــوســف
🗓️ خطة المسابقة
- بداية الرحلة يوم 10 أكتوبر
- اختبار المسابقة يوم 27 أكتوبر
- إعلان الفائزين يوم 31 أكتوبر
🎁 الجوائز
المركز الأول: 150 دولار
المركز الثاني: 100 دولار
المركز الثالث: 50 دولار
📎 رابط قناة المسابقة (خاص بأهل سوريا) ↓
https://t.me/+YKYg7oPEQ3c3NTJk
7 057
بين التأصيل والتطبيق..
من أدوار العالم الرباني التأصيل لتصورات الإسلام وبيان منهجه وترسيخ حقائقه، سواء وُجدت القدرة على إنفاذها والعمل بها أم لم توجد؛ فإن وُجدت كان المخاطب بها فئتان من الناس: أ) القادر على العمل بها، فيخاطب بها بقصد التطبيق، ب) غير القادر على العمل بها، فيخاطب بها لحفظ التصور دون قصد التطبيق، وإن لم توجد القدرة على تطبيقها كان الخطاب خطاباً تأصيلياً مجرداً..
يخلط كثير من الناس بين الخطاب الذي يراد منه التأصيل والخطاب الذي يراد منه التطبيق، خاصة عندما يراد بالخطاب الواحد المقصدان معاً، أي التأصيل لغير القادر والتطبيق للقادر، إذ يقع لدى المتلقي خطأ في التنزيل يتبعه خطأ في التطبيق، وتتفاوت المفاسد بقدر الخطأ الواقع!
• مثال الخطاب التأصيلي، التأصيل في أبواب السياسة الشرعية قبل وجود الدولة الإسلامية القائمة بها والمقيمة لها، والخطأ في التعاطي مع هذا الخطاب يكون بإضاعة الطاقات والجهود وإفساد النفوس في محاولة التطبيق في غير محله، أي في غير واجب الوقت وضرورة المرحلة.
• مثال الخطاب التطبيقي، التوجيه للواجبات المقدور عليها، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخطأ في التعاطي مع هذا الخطاب يكون بعدم الامتثال وتأخر التطبيق.
• مثال الخطاب المركب، التأصيل لضرورة صناعة النخب الإصلاحية، فهذا خطاب تأصيلي لمن لا يقدر عليه -وهذا حال عامة المشتغلين بالدعوة والإصلاح من دعاة ومربين وطلاب علم- وخطاب تطبيقي للقادرين عليه -وهم أفراد معدودون من النخب الإصلاحية العاملة-، والخطأ في التعاطي مع هذا الخطاب يكون بالخلط بين المقامين.
قاعدة: التأصيل للمنهج الإصلاحي واجب في كل وقت لحفظ التصور، أما تنزيله وتطبيقه فمعلق بالقدرة، ولكل منهما مساحة مقدرة من خطاب المصلح.
الحل في وجود الجماعة المنظمة التي تضع كل فرد في مكانه، فتجمع إلى الخطاب التأصيلي العام خطاباً خاصاً مراعياً لقدرة الفرد [ وجود خطابين (عام / خاص) ]، أما حال عدم وجود الجماعة -وهذا هو الواقع-، فالحل المقاربي بتوجيه الخطاب العام وتخصيصه بالسياق قدر الاستطاعة لمنع التداخل، وهذا يخفف من المشكلة نسبياً ولا يحلها.
7 057
Repost from قادة الفكر
نعلن لكم..
انطلاق الدفعة الثالثة من برنامج قادة الفكر✨⚖️
💡 فكرة البرنامج
برنامج فكري نخبوي لمناقشة كتب أبرز مفكري الإسلام في القرن الماضي ممن اجتمعت فيهم قوة العقل وجودة العمل.
📍 الهدف من البرنامج
صناعة عقل المصلح من خلال التعرف على طريقة تحليل أصحاب العقول الكبيرة للمشاكل المعقدة وطريقة تكييف الواقع وتنزيل النصوص ورسم الحلول العملية.
▪️أهم تفاصيل البرنامج
• الدراسة (٨) أشهر بمعدل (٣) ساعات يومياً.
• توجد أسئلة تثويرية ونقاشات فكرية موجهة.
• اختبارات مقالية وشفوية لقياس حدة العقل.
• بثوث مباشرة لإجابة التساؤلات الفكرية.
🗓️ يبدأ البرنامج
الأحد 12 ربيع الآخر الموافق لـ 5 أكتوبر
بإشراف الشيخ أحمد بن خالد الهاجري
🔗 التسجيل عبر الرابط حتى تاريخ ( 4 / 10 ) ↓
https://forms.gle/ZxvNaSwiHW3T99mT7
7 057
يقول الرافعي رحمه الله في كلمة بديعة تنم عن إدراك عالٍ وعقل واسع "إن الناس خُلقوا على درجات قد يبعد أعلاها عن أسفلها حتى ليكون العالم من عالمٍ أذكى منه بموضعٍ كموضع الجاهل من العالم" انتهى كلامه ..
فكما أن عامة الخلق متفاوتون في القدرات العقلية، فكذلك المشتغلون بالعلم والفكر، منهم الذكي ومنهم البليد ومنهم دون ذلك، في درجات متباينة لا حصر لها علواّ وانخفاضاً..
وإنما يُدرك هذا التفاوت بقدر عقل الناظر، فعامة الناس قادرون على إدراك التفاوت المجمل، حيث يفرقون بين الغبي والذكي عند سعة الفارق بينهما، وكلما دق عقل المرء قدر على إدراك التفاوت التفصيلي على مستوى الجزئيات لا الكليات، ومثال العقل في ذلك كمثال أداة القياس، فمنها -أدوات القياس- ما يقيس المئات، ومنها ما يقيس العشرات، ومنها ما يقيس الآحاد، فإذا وقع التفاوت المجمل على مستوى المئات أمكن قياسه بجميع أدوات القياس السابق ذكرها، وإن كان التفاوت في أدق من ذلك على مستوى العشرات أمكن قياسه بأداة العشرات وأداة الآحاد فقط، وعُجز عن قياسه بأداة المئات؛ وذلك أن التفاوت الواقع أدق من قدرة القياس، وهكذا العقول، لكل منها مقياس، وعامتها مقاييس مجملة، تدرك من خلالها الفروق الواسعة دون الفروق الدقيقة، أي يُدرك من خلالها المتباعدان في الذكاء دون المتقاربان، وكلما اتسع عقل المرء، اتسعت أداة قياسه، فكان أقدر على قياس الدقائق، وبالتالي أقدر على التمييز بين مراتب العقول المختلفة.
وقد يتسع عقل المرء حتى إنه ليميز به دقيق المراتب، فيعرف الذكي من الأذكى، والغبي من الأغبى، وقد يضيق ويضمر حتى يكون الذكي والغبي عنده في المنزلة سواء!
وقد تقع صورة ثالثة يقدم فيها الغبي على الذكي في العقل؛ وذاك أن قدرة الإنسان على إدراك مراتب العقول إجمالاً أو تفصيلاً على البيان السابق حاصلة ضمن مساحة معينة، وهي المساحة التي يبلغها عقل الإنسان، ثم تختلط المراتب وتشتبه فيما وراء ذلك، فكم من ذكي حدّث الناس بما لا يعقلون فنُسب إلى الحمق والغفلة والجهالة، فالعاقل من الناس لا يسوي في هذه الحال بين الذكي والغبي، بل يفضل الغبي ويجد عنده من العقل ما ليس للذكي، وسبب ذلك أن ما لا تبلغه عقول الناس عادةً إنما يكون في المحكات الضيقة الغريبة، لا في ظواهر الأمور ومعتاداتها، أي فيما هو شاذ عن القواعد العامة، ومخالف لواردات العقول، وهذا مما لا يخطئ في ظاهره الغبي على غباءه، فإذا خالفه الذكي في مساحة دقيقة تقبل المخالفة ظُن به الجهل لعدم بلوغ العقول لهذه المساحة! وفي هذا جاء الأثر "حدثوا الناس بما يعقلون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟!"
فإن قيل، وكيف يحمل الذكيَ عقلُه على مثل ذلك، أليس من مقتضى الذكاء الفقه في معاملة الناس؟ قيل: فرقٌ بين الذكاء والحكمة، فالذكاء صفة عقلية غريزية مجردة، وهي سبب موصل إلى الحكمة إن اجتمعت إليها شروط وانتفت عنها موانع، ومثال الشرط التجربة، ومثال المانع هوى النفس، وفي ذلك تفصيل طويل..
الشاهد: ينتفع بمعرفة هذا التفاوت أصناف من الناس في أبواب شتى، فمن ذلك على سبيل المثال ضبط باب الانتقاد والتريث في الحكم على الأقوال، ومن ذلك -وهو غاية ما أشير إليه في هذه الكلمة- = معرفة أن المشتغلين بالدعوة والعلم على مراتب متفاوتة، منهم الكامل ومنهم الناقص، فلا يسوّى بينهم في الاتباع والطاعة، ولا يسوّد ناقصهم على كاملهم، ولا يُفتتن بقول ناقصهم أو فعله!
7 057
" هذا من نعمه على عباده، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، أن وعدهم أنه يجعل لهم ودا، أي: محبة وودادا في قلوب أوليائه، وأهل السماء والأرض، وإذا كان لهم في القلوب ود تيسر لهم كثير من أمورهم وحصل لهم من الخيرات والدعوات والإرشاد والقبول والإمامة ما حصل، ولهذا ورد في الحديث الصحيح: " إن الله إذا أحب عبدا، نادى جبريل: إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض " وإنما جعل الله لهم ودا، لأنهم ودوه، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه "
7 057
عن أبي موسى قال خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَزِعًا، يَخْشَى أنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فأتَى المَسْجِدَ، فَصَلَّى بأَطْوَلِ قِيامٍ ورُكُوعٍ وسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وقالَ: هذِه الآياتُ الَّتي يُرْسِلُ اللَّهُ، لا تَكُونُ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، ولَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ به عِبادَهُ، فإذا رَأَيْتُمْ شيئًا مِن ذلكَ، فافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ ودُعائِهِ واسْتِغْفارِهِ.
7 057
حالة استثنائية..
من أكبر عوائق الإنسان عن تغيير نفسه وإصلاحها اعتقاده بأنه "حالة استثنائية" لا يجري عليها ما يجري على غيرها من سنن الكون ونواميس الحياة وعوائد البشر، فلا هو بالمنتفع من تجارب غيره؛ لأنه "استثناء"، ولا هو بالمدرك لواقعه مهما تعددت صدمات الحياة الكاشفة له عن حقائق الأمور، حتى إذا انقضى العمر وذهب العمل واصطلى بسهام الحياة انقشعت عنه الحجب وأكلته الحسرة..
الوهم والتشبع النفسي من أكبر أعداء الإنسان، ومن أخطر أسلحة الشيطان عليه، وما من إنسان -مهما احتد عقله وحسُن نظره- إلا ولنفسه منه حظ، على تفاوت بين البشر في قدر ذلك بحسب اختلاف طبائعهم ونفوسهم، ولا تكون الهداية التامة والكاملة إلا بالله سبحانه وتعالى..
7 057
سيد قطب وتشويه الرموز..
من الطبيعي وقوع التفاوت في مراتب العلماء والمصلحين بقدر توفيق الله لهم في إصابة الحق اعتقاداً والجهر به عملاً وقولاً، وهذا القدر من التفاوت لا بأس به من حيث الأصل على أن يُحفظ لكل عالم مقامه وتعرف درجته ومرتبته..
وبقدر قرب العالم من إصابة الحق يكون قربه من درجة الكمال واستحقاقه للاتباع والاقتداء والطاعة، وبقدر بعده عنه يكون نقصه وعدم استحقاقه لذلك المقام، وبقدر انضباط هذه التراتيب التي جاء بها النظام الإسلامي يكون حفظ الإسلام وقيام أمره..
يعي الأعداء من كفار ومنافقين هذه المعادلة بشكل دقيق ويستثمرونها في عداوتهم للإسلام وأهله على مراحل:
١) إبعاد المصلح الكامل، إما بالتشويه أو السجن أو القتل، أو بمجموع مركب من ذلك بما يؤول في نهاية الأمر إلى إبعاده عن المشهد الإصلاحي، والذي يؤدي بدوره إلى تخليف فراغ على مستوى القيادة والتوجيه العام، فمن طبيعة المجتمعات والأمم أن ينقسم الناس فيها بين تابع ومتبوع.
٢) الاستبدال، فالفراغ الذي يخلفه المصلح الكامل لا بد أن يُسد بغيره، والذي يكون عادة أدنى منه بقدر محدد لا يمكن مجاوزته تحت ضغط الحال العام لأفراد الأمة.
٣) التوظيف، حيث يُستثمر نقص البديل الذي سُد به فراغ المصلح الكامل في تشويه الدين وتغيير حقائقه -بقدر النقص الكائن عنده-، بل وبتشويه المصلح الذي حل محله!
٤) استبدال البديل، فحين تتحقق النتيجة التي أرادها المجرمون من تصدير البديل وتتهيأ الظروف لاستبداله بمن هو أدنى منه يستبدل ويوظف في غير ما وُظف فيه الأول، ثم تعاد الكرة حتى يصبح المفسد رمز الأمة المتبع!
في واقعنا المعاصر، نجح الغرب في إسقاط الصفوف الأولى من رموز الأمة ومصلحيها وتم استبدالهم برجال صالحين في ذاتهم مفسدين في قولهم وعملهم، وسيأتي حين ينتهي فيه دورهم الوظيفي فيخلفهم الفاسد المفسد بعد أن مهدوا له السبيل على غفلة منهم!
أغلب الشباب واقعون تحت ضغط الواقع الذي صنعه الغرب، فلا يفرقون بين المصلح الكامل ومن دونه، ويصرفون مادة الاتباع والتعظيم والطاعة لمن لا يستحقها، فيكونون بذلك شركاء في الإفساد من حيث لا يعرفون.. والخروج من هذه الحلقة لا يكون إلا باختراقها عبر الرجوع إلى رموز الأمة ومصلحيها ممن هداهم الله لإبصار الحق والجهر به..
فإن قيل: إن مآل مخالفة الواقع والخروج عن التيار العام بالدفاع عن رموز الأمة المُبعدين هو امتداد دائرة الإبعاد لتشمل نفس المدافع وتُذهب بذلك مشروعه ومكتسباته الدعوية! قلنا ليس المكتسب المادي شرط في نجاح الدعوة، فقد تكون الثمرة التي تتحقق بها عبودية المصلح لله تعالى هي حفظ الحق وإظهاره ولو لم يستحل ذلك إلى عمل في زمانه! وما أشرف أن يضحي المصلح بنفسه فيشوه ويبعد في سبيل تقريب الحق وإظهاره!
فإن قيل: نتخلى عن الرموز ونقول بالحق مجرداً، قلنا بأن الفكرة لا تقوم بغير حملتها المتمثلين لها في واقع الناس، وأن إسقاط الرمز لا بد أن يخلف فراغاً يسده من هو أدنى وأبعد منه عن الحق، وبالتالي ضياع شيء من الحق بقدر الفارق بينه وبين من قام مقامه، وهذا معلوم بالضرورة لمن فقه طبيعة المجتمعات وفطرة الإنسان!
الدفاع عن سيد رحمه الله وعن غيره من رموز الأمة الذين أصابتهم سهام الباطل لا يحتاج إلى علم وفقه بقدر احتياجه إلى رجولة وشجاعة ومروءة..
رحم الله مصلح الأمة ومجدد العصر سيد قطب..
