7 436
Subscribers
No data24 hours
-337 days
-15330 days
Posts Archive
7 436
أنهي عامًا لم يكن زمنًا بل ساحة حرب عام تعلّمت فيه كيف يُهزم الإنسان وهو واقف وكيف يبتسم بينما ينزف من الداخل انكسرت مرات لا تُحصى لا لأنني ضعيف بل لأن الخذلان جاء من أماكن حسبتها آمنة عشت ضعفًا مُهينًا واكتئابًا يطفئ الروح ببطء واشتياقًا جارحًا لإنسان كان يومًا كل الحياة حتى طابت نفسي منه حين فهمت أن القرب لا يعني الأمان وأن بعض الفقد نجاة متأخرة كنت وحيدًا حتى وأنا محاط أصارع أفكاري وأجمع شظايا نفسي كل ليلة لأقنعها أن الصباح يستحق المحاولة هذا العام لم يعلّمني كيف أفرح بل كيف أتحمّل وكيف أقسو حين يلزم وكيف أنهض دون يد ودون وعد أغلقه اليوم لا حزينًا فقط بل مُنهكًا واعيًا متغيّرًا إلى الأبد ومع النهاية لا أطلب سوى عدل إلهي عام جديد يعوّضني الله فيه خيرًا عن كل ما انكسر ولم يُجبر عن قلب صبر حتى تعب وعن روح دفعت الثمن كاملًا وبقيت واقفة.
7 436
أتعلمين
أيَ حُزنٍ يبعث المطر
وكيف يشعُرُ الوحيدُ فيه بالضَّياع
كأنَّ طِفلاً باتَ يهذي قبل أن ينام
بأن أُمَّه التي أفاقَ مُنذُ عام
فلم يجدها
ثُم حين لجَّ في السؤال
قالوا له: بعدَ غدٍ تعود
لابدَّ أن تعود
7 436
ثم تعود فارغًا، لست واثقًا من أي شيء ، لا تكترث لشيء ، لا ترغب بشيء لا تتمنى شيئاً ، لا تريد حتى التحدث ترخي يدك من كل شيء تهدأ تنطفئ تستسلم ، ربما لا ادري ماذا يسمى هذا الشعور بالتحديد ، لا ادري إذا كان ما زال هناك شعور حتى أم أن الفراغ وصل إلى الروح هذه المرة
7 436
الساعة الخامسة فجرا ولا شيء هنا
سوى سكون يتمدد في أروقة المكان
أراقب خيط الفجر الأول وهو يشق العتمة ببطء
كأن الليل يمنحه أسراره قبل أن يرحل
أجلس وحيدا في هذا الصباح البارد
أستمع لخطوات الشتاء وهي تقترب من نافذتي
تحمل معها رائحة المطر وشيئا من الذكريات
ذكريات تمشي داخلي كأنها تعرف الطريق جيدا
تفتح أبوابا أغلقتها منذ زمن
وتعيدني إلى وجوه رحلت ولم يبق منها غير صدى بعيد
أحاول أن أستجمع نفسي وسط هذا الصمت
لكن الفجر أحيانا يقول ما نعجز عنه نحن
ويكشف ما تخفيه الأيام تحت جلدها البارد
فأجدني غارقا بين ماضٍ يلوّح وحاضر يمر دون صوت
ولا شيء هنا
غيري وغير هذا الفجر
وشتاء يزداد اقترابا كلما حاولت الهرب منه.
7 436
متى نلتقيفي بغداد حيث الليل يشبه الحنين ودجلة ما زال يروي أسرار الغائبين أمشي في الطرقات التي عرفت ملامحنا يوما وكل زاوية تهمس باسمك وكأن المدينة لم تنس أنك مررت بها يوما وتركت خلفك شيئا مني كبرت المدن وتبدلت الوجوه وصار العالم شاشة مضيئة لا تعرف الدفء صارت المسافات تُختصر برسالة وصار اللقاء وهما يُقال عنه اتصال بينما القلوب تزداد بعدا رغم كل هذا التطور الذي وعدنا بالقرب أبحث عنك في بغداد ثم أعبر منها إلى مدن بعيدة من عمان إلى إسطنبول ومن دبي إلى باريس ولا أراك لا في الطرقات ولا في الإشعارات حتى التواصل الذي جمع العالم كله عجز أن يجمعنا أكتب لك فتتجمد الحروف قبل أن تصل وأراك متصلا ولا تصلني أبدا كأن التكنولوجيا اخترعت كل الطرق إلا الطريق بيني وبينك يا من غبت عن الأرض وعن الافتراض أسألك كما يسأل الحنين أبواب الغياب متى نلتقي ويجيبني الصمت من قلب بغداد من شاشتها من هوائها من أنينها الطويل: لن نلتقي أبدًا.
7 436
صباح الخير يا رفاق، وجمعةٌ مباركة تفيض بالنور والسكينة انهضوا بثقة، وامنحوا هذا اليوم ابتسامةً تُخبر الدنيا أنكم ما زلتم أقوياء رغم كل ما واجهتم. اعلموا أن الشدائد لا تدوم، وأنّ الله يُمهل ليختبر صبرنا، لا ليُنهينا. فكل حزنٍ سيمر، وكل ألمٍ سينطفئ، وكلّ ليلٍ مهما طال، لا بدّ أن يُشرق بعده الفجر. لا تيأسوا إن ضاقت بكم الدنيا، فالضيق بابٌ يُفتح بعده فرجٌ واسع، والدموع مطرٌ يُنبت بعده الله فرحًا لم يخطر ببالكم. ربّكم قريب، يسمع ما لا تقولون، ويرى ما تُخفون، فلا تخافوا من الغد، لأنّ من يُدبّر أموركم هو الرحمن الرحيم. توكّلوا عليه، وواصلوا السير بخطى ثابتة، فالحياة لا تهزم من كان قلبه معلقًا بالسماء. جمعتكم خيرٌ وسلام، وقلوبكم مطمئنةٌ بذكر الله، ووجوهكم مشرقةٌ بالأمل. واذكروا دومًا: ما دام الله موجودًا، لا خوف، ولا ضياع، ولا نهايةٌ مؤلمة… بل بدايةٌ أجمل قادمة بإذنه.
7 436
كلَّ عادةٍ في الخامسةِ فجراً، أجلسُ في صمتٍ يُشبهُ الدعاء، أترقّبُ غليانَ إبريقِ الشاي كأنّي أترقّبُ شيئاً من الحياةِ يعود.
تتسلّلُ أنفاسُ البخارِ من فمِ الإبريق، تحملُ معها رائحةَ الهدوءِ والذكريات، وتملأ المكانَ بشيءٍ لا يُشبهُ سوى السكينة.
في تلك اللحظة، لا أحدَ يرافقني سوى الصمتِ، ولا حديثَ يدورُ إلا بيني وبين نفسي، حديثٌ دافئٌ كالشاي، وهادئٌ كالفجرِ قبل أن يستيقظَ العالم.
7 436
من شدة جرحك، صارت الأغاني والقصائد توجعك، وحتى نسمات الشتاء الباردة تؤلمك.
يؤلمك أن هذا الجرح لا يهدأ، وأن أي قصيدة عابرة تعيد وجعه من جديد.
7 436
أما الأن
فلا أُريد المحاربه ثانيًا
لأجل أي شيء
أُريد أن أستريح للأبد
وأن يأتيني كل ماهو مكتوباً لي
دون عناء
7 436
الساعة 4:32كنتُ واقفًا في المطبخ، أراقب بخار الشاي يتصاعد ببطءٍ كأنّه أنفاسي المتعبة، وفجأة وجدتني أسأل نفسي ألف سؤالٍ من حرفين فقط: لِمَ؟ لم أجد جوابًا، وكأن الصمت قرّر أن يجيب عني. شعرتُ أن كل شيءٍ من حولي ساكنٌ إلا قلبي، وأن الهدوء ذاته يخفي خلفه وجعًا ناعمًا لا يُقال. ربما لأن بعض الأسئلة لا تُسأل لتُجاب، بل لتبقى فينا ندبةً صغيرةً تذكّرنا بما لم نَفهمه، وبمن رحلوا دون أن يشرحوا شيئًا.
7 436
"حتى لو كان بيني وبينك خطوتين فقط، مادام الوِد مجروح، ووجه الوضوح مخدوش، والشكوك قائمة فيما بيننا، لن تصل إليّ، ولن أقترب منك، ولن نلتقي أبدًا
7 436
- الرساله ؛
أحببته حتى صار اسمه وجعًا يسري في دمي. مددت قلبي له مراتٍ لا تُحصى، علّمته كيف تصان المودّة، لكنه لبس قناع الضحيّة، يلوّح بخذلانٍ يجرحني، وكأن جهدي عليه خطيئة. أقنع نفسي كل ليلة أني تجاوزته، ثم أستيقظ على نبضٍ يفضح الحنين. أصدّق أن قلبي تحرّر، فإذا صورته تنبت بين أنفاسي. شوقي إليه نار، وكبريائي جدارٌ يحرسني، فأبقى ممزّقة بين رغبةٍ تسحبني وكرامةٍ تردّني. لكن وسط هذا الركام يلمع بصيص هادئ؛ همسٌ يقول إن قلبي يستحقّ سلامه، وإن الفقد ليس نهاية، بل بداية الطريق إلى نفسي.
7 436
- الرساله ؛
إحدى وعشرون ربيعًا… تنطفئ كل قصة قبل أن تُروى، وتتبدّد أحلامي قبل أن أشرع في السعي لتحقيقها، أوأد الحبّ الذي يسكن فؤادي تجاه من لا سبيل للارتباط به، خشية الخذلان ممّن أقسمت يومًا على وفائهم لي. ورغم هذه النهايات المُوجعة، والفشل المُستحكم الذي يطوّق أعوامي بأثقاله، ما زلت على يقينٍ بمجيء يومٍ تُنصَف فيه أمانيي، واثقة بأن الغد سيحمل من الخير ما يروي جدب أيّامي، وأنّ أعوامي القادمة ستُظلّلها غيومٌ مثقلة، تغسل قسوة روحي بمطرٍ طال انتظاره. وإن لم يأتِ ذلك اليوم، وتمادى الغياب، فإنّ يقيني بأنّ دار الخلود خيرٌ وأبقى، يزهر في قلبي سكينة، فما الدنيا سوى محطةٌ زائلة، ومغادرتها حقٌّ لا محالة واقع.”*
