ملح الغابة
Open in Telegram
"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros
Show more358
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
358
علمتني الحياة حاجة مهمة:
موهبتك مش مهمة قد استمرارك واهتمامك. بجد وجود الموهبة زي عدمها لو لم تستمر وتهتم بها وتنمّيها، بل إنك أحيانا تُوجِد المواهب من اهتمامك وسعيك... القافلة تسير والكلاب تنبح، مش بالضرورة يكون المقصد منها درء المزعجين وتأكيد النرجسية. من الممكن، ومن المنطقي، أن يُعنى بها اعترافك بأن الخطأ سجيّة الجميع، وأن الموهبة ليست أكمل دليل، وأننا بحاجة لبعض الوقت حتى ننبغ. أحب الإنسان المثابر لأنه يَشِي لي بضرورة البقاء ما دُمتُ أصرّ عليه، أما الضرورة، لا بد أن تنتفي بالامتناع والتقاعس.
ليس كل إنسان مُطالَب بالبذل، لكن كل مَن يبتغي البقاء ويرجو فيه اعتلاء، مطالَب بالمداومة على المقاومة.
إلى هذا الحد، حَدّ ألا ترى سوى شعرة بين انعدام المعنى واكتماله.
وإني في كل يوم اذكر نفسي بـ توفيق الحكيم يوم قال: "أملي أكبرُ مِن جَهدي، وجَهدي أكبر مِن موهبتي، وموهبتي سجينة طبعي، ولكنّي أقاوم"
358
مرة قرأت تأويل لطيف.. عن ان ممارسة الجنس محاولة لإلمام شق قديم حدث وأبقى الأزواج مفصولين بعدما كانوا واحداً.. وبالتالي لما العشاق يتضاجعون بالوضعيات والتحركات المختلفة والتكرار، هي محاولة مستديمة للعودة.. فكرة تقول شيئين عن الحب وشيئين عن الشبق والشهوة وعن طبيعتنا وهوسنا وقصصنا ومخاوفنا. 😹
358
أتخيل أن الزواج -بصورة عاطفية تماما- وصل له البشر كحل استراتيجي ومُجزي، لأن الواحد يتعفن بالبقاء وسط عائلة واحدة، ولأن ذهنه يتآكل بينهم، ولأن الوحدة تمخش روح الإنسان وتُخسره مناباته وأغطيته، ويبقى الواحد رهين وساوسه.. بجد فكرة مدهشة لو تخيلناه من ناحية عاطفية، ان البشر حسوا بورطة، فقالوا طيب خلينا نجيب واحد مافيش بينا وبينه علاقة، ونقعد وياه، ويكمّلنا ونكمّله ونمارس عليه شيء من الأشياء التي لن يحتملها الغرباء..
بتخيل واحد قاعد وفجأة قام كمن وجد ضالته وقال للرجالة "وه! ايه رايكم كل واحد يختار واحد غريب ويقعد معاه لحد مايبقاش غريب... ويقرف أمه"
358
يوم الخميس حضرت دفن أحد الأموات، وقدمت واجب العزاء، وإنّا بهم لاحقون طبعا كما تقدّره تصاريف المولى.. أمر لم أفعله منذ سنين الصبا، حوالي ١٥ سنة كده، بس الغريب ان مافيش أي تأثير نفسي أو خوف، كل شيء راكد ومستكين.. لسه بفكر أنا ليه ماحسيتش بحاجة؟ أين فزعة القلب؟ أين رجفة النفس؟ فين دموعي اللي كانت قريبة؟ أم اني صرت أشبه قريبي وهو ينفض عنا أحزان أخبار الفقد: "كلنا هنموت، قوم قوم خلينا نشوف شغلنا، محدش هينفعنا"..؟! عايز اتكلم أكتر عن الموقف
358
النهاردة كان نفسي أكون ميت. أو لا أكون يعني. بجد إيه الممتع في أن نكون وندرك كياننا، ثم ننتبه إلى أننا بطيخة، ثم نتمنى الا نكون، لكن يأكلنا إحساس ذنب عدم التمسك الشديد بفكرة البقاء؟ بجد إيه الممتع؟ يا أكون أو لا أكون، أما حركات الوجود المايصة دي نعمل بها ايه؟
ساعات بحس ان عبادة ربنا سبب كافي عشان اصلا الموضوع مش جايب همه.
358
أنا مع المدرسة التي تنادي بحرية تعليل الوجود كما نشاء بلا اعتبارات للمنطق النبيل والحجج المنيّلة.
358
حياة عبارة عن سلسلة حوادث في وجه الدوائر المموجة اللي بتكبر وتولّد موجة وراها كردّة فعل على سقوط حجر في ركودها... وسقوط الحجارة لا يتوانى، كل ما تقف التموجات بلاقي حجارة جديدة وقعت، ومائي فَزّ و نَزّ، وأنا انزلقت أو انقلبت، وكأن الركود لم يكن.. يمكن اسمه تجدُّد؟! معرفش، بس في لحظات كتير اتولدت بعدها، وتجددت حراشفي في حركة الماء، ونهض سمعي جرّاء الهدير والطرطشة.. ومالَ صوتي في انحساره، و بَرَكَ القلب في أرزائه، وارتوى العبّ وانجلت عنه جفاوة قديمة.. وفقدتُ زعنفة، واستقويت، وناهدت، وتعلمتُ من الموج مراوغة، وانغرسَتْ شوكة في وجهي خُلِق في ورمها مرجان، في قلبه محبرة، وبصوته يقطر مراده، عن أن السمك كائن عنيف، لكنه أملس، ومقاومته جارحة.. والبحر في العين يهدر رعبا، والحنان فيها يغور كأنه ما رأى قسوة قَطّ..
358
ما أجمل المساءات التي يبيع فيها الإنسان واجباته، ويشتري بدلا منها لب وفول سوداني ويستكنيص ويقزقز ويشرب قهاوي.
358
أنا بتقطع جوايا من كتر الكلام اللي مش لاقي وقت اكتبه.. مش مصدق اني بفكر اكتب كتاب، أنا بالشكل ده اكتب مطويّة وكتر الله خيري
358
استيقظتُ اليوم وأنا أبغض نفسي.
ذهبت للعمل بأمل ألا أبغض نفسي أكثر.
وجدتُ الطريق ينقلب لسبب ما إلى ثلاثة طرق.. أعني بأن الصعوبات تتضاعف والحيرة تأكل الموقف، والمسير يحرق قدماي، ولا خطوات تمشي على الدليل كما ينبغي.. كل شيء يوحي بأني لستُ على ما يُرام.. بغضتُ نفسي أكثر بدلا من الرأفة بها.
حاولت إنجاز مهامي، فوجدت الخسائر تتجاسر، وذهني لا يسعفني حتى ألملم نتوء اليوم.. بغضتُ العمل.
تماسكت لأني لا أجد سبب منطقي يدعو لشيء غير ذلك، رغم ذهني المنقور. بغضتُ الأمل.
358
يُعجبني في الذي يحثّك على المُضي إلى حال سبيلك نحو ما هو أصلح لك، أنه يثق في تصاريف الزمن، وبأن الوصل قائم رغم كل ظرف، وطريق العودة ممهد وفسيح، والزيارة أوقاتها غير محدودة، لأن الأبواب الوَفِيّة مفتوحة دائماً.. لا أتحدث عن الحب والعلاقات، بل أعني وفاء إنساني ممتد.. أما الذين يرفضون ذهابك وانعتاقاتك، ويحملون لك في صدورهم فيض من عتاب، ويطلبون جِيرتك كشرطٍ للرفقة... يالهوي على القرف اللي أنا فييييييه
358
على مدار اليومين الماضيين، ذهبنا في رحلة عمل إلى العاصمة لزيارة بعض المعارض المُقامَة فيها.. وإنهاء بعض المشاوير الخاصة بتوريد المواد لمشاريعنا. عدة أشياء أريد قولها:
١. الآن فهمت كيف يمتلك مديري كتالوجات وبطاقات عمل كثيرة.. فما بالك لو زرت المعرض ذاته أكثر من يوم!
٢. يجب أن اتمرس على التحاور بالانجليزية.
٣. الحياة بجد تجارب.
٤. الناس مكبرين المواضيع أوي..
٥. المراهقون يمتلكون نظرة نقمة وحنق في عيونهم، بها شيء من النفور وعدم الاعتياد على الغرباء.. لكن بمجرد ابتسامك لهم، تجد فيهم ابتسامة صديق حاني.
٦. الهندسة ١٠/١٠
٧. الحياة مزعلاني أوي.
٨. العاصمة صارت مزار لأحلامي الخائبة.
358
يعني تخيل تنفتح على العالم، وترى البلاغة وتسمع الشجن والعذوبة، وتتبادل معارفك مع ألسن عارفة، وتنصت للفهم البديع، وتشهد الجمال، واستعارات القصص، ومعان في بطون التجارب.. ثم يأتيك واحد بشخة عايش دور الوصي وعايزك تتمسك بفكرهٍ، وتمقت الانتفاض.. يعيش الانفتاح إذا ما ازال عن صاحبه حالة العمى، وعدم البقاء في حالة ارتياح وحيدة تؤجج مخاوف إنسان أعزل قديم لا يعرف شيئا عن قدرة ذهنه. تحياتي للمستفيضين، الذين لا يسمعون الفكرة فيصمتون.. وليسقط كل مرتعد.
358
آثار الأعطاب عابرة، وتتجاوز كل مفاهيمنا التي أوجدناها من نعير التجربة الشملولة. هذا ما فطِنتُه اليوم.
358
استيقظت اليوم وأنا أشعر بهزة شديدة في نفسي. روحي متزلزلة، وقفاي مبثوث غير قادر على اسناد رأسي. اتألم، وأشعر أني غريب، وكل شيء غيري غريب.. مكتئب وناقم ومغتاظ، وكل أهازيجي مسعورة، وصوتي مشقوق، ونظرة عيني كسيحة.. لأني كرهت بكائي، أغني! لأني كرهت آمالي، أعين من الله خير! ليش يا الله ليش...
لا أدري أهي نوبة أم توبة، أم انتظر إفاقة بفعل صفعة من كفي التي لا تعرف غير أقلام حادة، من وجوه الغير مسروقة، ترسم تعبيرا وتطرح فيه أهزوجة.. أيعقل أن المصري يسمي الصفعة قلم، لأنها تؤجج النيران في تعابير البيان؟ يا بيان غروب الشمس، وانتحالات تقبقب في الشروق وكوب القهوة الأول.. ضربتني المرارة وضيعتني، اكلت من فمي السكر.. وصار فؤادي في أسرِه مهدور، مقبور، وغدّار.. يا غدير النظر يا مكار، يا ذهن مسعور آنستهُ نسنسة، كلما ولى صوبها انهار..
مَن أنا اليوم؟ أي لغز هذا الذي يلجً في صدري؟ كرهت بكائي وضحكي، وعاندتني آمالي فعاندت بها كل شيء.. وانتحلت، وارتحلت منحورا لحوحاً، بذكرى تعبرني وتترك صداها ليصنع صوت عفاريت جانحة، وجائعة لموتي.. مَن أنا؟ أي عَوَز هذا لأن أكون شيئاً؟ لا أراني.. أين أنت؟ أين أنا؟ يا موكوس، جاتك خيبه!
أريد أقصوصة، ونسيج يعدل فيّا كل هذا الميل. لا أريد للموت أن يُعيبني.. ولا أريد للحياة أن تكون بطولة.. أريد شيئا يحتمل عيبي، ويعرف أن النغزة، ستأتي حيث تقشّر جلدي.. أيمكن للإنسان أن يحيا بجلد مقشور، وجوف عاري؟ لا أريد لجوفي أن يكون عيبا. أيعقل أني أضعتني في تقشّري؟ وه يابوووي... مَن أنا؟
358
دي أول مرة في الشغل آخد وقفة حازمة وأنطح بشراسة. أنا خدت بالي ان ال٤ شهور الماضية فعلوا فعلتهم -المبررة- ودبحوا قلبي وجففوه مع التين والمشمش.. صنعتُ اليوم ٣ أعداء. ودي حالة نادرة، أو مستحدثة، أن أقف بشراسة وأتحدث بلا أن تضيع كلماتي وحججي. أشعر أن القسوة جعلت ذاكرتي أقوى، أو لساني متينا بعد انسيابات التأتأة، مثل ذلك الذي سُرِق، وبدلا من الارتياب، صار نبيها في استذكار حاجياته، وفطينا في فهم الصعاليك.
