en
Feedback
ملح الغابة

ملح الغابة

Open in Telegram

"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros

Show more
358
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
في الأول من رمضان وبصدفة بحتة، عندما انتبهت إلى غيابهم، أخبرونا أن زميلانا في العمل قاما بعمل زيارة لوالدتهم حتى تعتمر في رمضان، وقد ذهبا لاستقبالها في المطار.. عندما التقيت بأحدهم في اليوم التالي، وسألته عن أحوالها وصحتها وتبادلنا بعض الأحاديث والضحك، سألني متى تريد قهوتك؟! لم أتغابى، بل سألته جادا ومستفهماً: عن أي قهوة تتحدث؟! فقال لي أن زميلنا محمد، ابن قريتهم، الذي سافر مصر قبل ثلاثة أسابيع، قد أوصى لي بقهوة وأعطاها للغالية حتى تجلبها معها. نبرة الابن كانت جادة وفيها شيء من الكرم. ضَحِكت. فلم أستطع غير الخجل سبيلا... وقمت أفكر بيني وبين نفسي: ياااه يا مكارم الناس الذين يَحيى الفناء بهم، لتأذَن رحابهم بقلوب أقلّ بهتةً وأقدر على البقاء. تطوف بساحات القلوب عجائب، وبلفتة بسيطة، بسيطة جداً، يضحى الفؤاد بعدها منيرا.

الفرع الجديد: قناتي القرآنية، واللي هحاول من خلالها مشاركة قراءاتي لمحيي الدين بن عربي.. اتفضلوا، هتنورونا https://t.me/BewilderedByLoveAndLonging

أنا لحد دلوقتي مابفهمش فكرة الجماليات الشكلية، ومابعرفش استوعب يعني ايه واحد عايز يتجوز وحدة حلوة.. بفهمه في حاجات معينة بس مابعرفش أطبقه على البشر.. عمري ماعرفت احط ايدي على مفهوم الجمال كده بمنأى عن شعوري، أو بعيد عن حدوتة بتخلق قيمة للفكرة دي، أو ذكرى، أو أي رواية.. حتى رغم قراءاتي المطولة في الاستطيقا. بلاقي صعوبة في اني أقول عن حد جميل.. المضحك بقى اني شخص سمع الوصف ده كتير في حياته، لكن لا أعيره انتباهي معظم الوقت.. عشان ماعرفش 😹

كنت برتب الغرفة ولقيت صورتي. يبدو أن صاحب القناة ماكانش عايز حد يصدعه من زماااان
كنت برتب الغرفة ولقيت صورتي. يبدو أن صاحب القناة ماكانش عايز حد يصدعه من زماااان

- مابحبش الأطفال... - ازاااي، انا كل ماشوف طفل لازم اقعد ألعب معاه - أنا أجدع حاجة عملتها بطلع لهم لساني وأمشي - ليه كده، اومال هتعمل ايه لما تخلف عيال!؟ - مش هخلف - ايه!! لييييه؟؟ - بيصدعونيييي حوارات مع زميلي الإنجابي

ثرثرة عن تمام الأعمال وبلوغ الشهور أيامكم هنيّة يا طيبين https://twitter.com/huzeros/status/1638645801160196096?t=YgSXwNkp4V4uREMtpYvw3w&s=19

غياب الرفيق فجأة وبدون أي حديث، يُعجِز الإنسان بطريقة رهيبة، لسه مستوعب! حقيقة شعوري بتتصادم مع حقيقة الغياب. أنا بفتكر الذكريات، وبزعل عشان الصدمة لسه طرية جوايا، وعشان مش هقدر أنكر شعوري، وبلاقي نفسي أشكك في حقيقة اني عشت اللي عشته أصلا. مش زعلان على حبنا، زعلان عشان بجد كفاية أزمات في نقاط ضعفنا يولاد الوسخة مابقاش فينا قلب.. حاسس فكرة وجودها مش متماشي مع مقدار شعوري الذي نما ضدها، وشعوري الذي نما معها مش متماشي مع الواقع اللي التقطته بعد غيابها.. حاسس المنطق غايب تماما من المعادلة، بس مش قادر أأكد حاجة، حتى نفسي بعتبرها موهومة وموكوسة في أحيان كثيرة. هي فكرة تبدو متأخرة بعد مصالحات الفراق التي قلتها ومازلت أكررها: النهاية الغير واضحة -نهايات الانقطاع بالتحديد- تزيد أوهام الإنسان ضراوة. أتمنى ألاقي سردية تجمع كل تلك المشاعر المتضاربة.. أنا حاسس زي البيضة اللي عملت نفسها جامدة، وفي إحدى دحرجاتها اتفقست ولسه بتستوعب انها ماكانتش قوية زي ما كانت متصورة 😹 يالهوي بجد.

كل مرة أخالط الناس أعود محموما بهذا الشعور: أكره مخالطة الناس لأن فشلي وهواجسي تتجلى أمامي وأنا بينهم وأعجز عن الاستطراد في الكلام. أنبهر بمعارف الناس وقدرتهم على الحديث، لا تزال أكبر معجزة آدمية تدهشني حتى الآن، ازاي الواحد يكون حكواتي كده ولسانه لا يتعثر والتجارب تعطيه المزيد ليثرثر عنه؟ ازاي ماعندهمش هاجس يبعترهم؟

اليوم بكيت، على شيء لا أعرفه.. بمشهد دراماتيكي وأنا أسند رأسي على نافذة الغرفة، كما لو كنتُ شخصية من قصة لا اعرف كيف ألخّصها عن بطل يتعفّن. وأشعر أني مخطئ، خطأ لا أدركه. ويغدر بي شعور بالفوات، أو أني افعلها في لحظة خاطئة، بعدما فات الأوان وفاتت المواعيد انتظاراتي التي نامت على نفسها موتا.. كأن ينفجر الإنسان ببكاء غير مفهوم وهو ذاهب لتحضير قهوته بعد أن قرأ قصيدة زاهية وسمع حديثين عن فضيلة البقاء..

قبل فترة داومت على عمل تمارين استطالة لظهري وحسيت بتحسن، وليا يومين بعمل تمارين تقوية لركبتي وحسيت بتحسن الحمد لله.. المفروض أمدح نفسي بطريقة ما، بس حاسس لأ، أحا يارجالة مفاصلي بتضيييع.. النجدة

ذكرى الحب النهاردة قرصتني وحاسس بألم فظيع. ولا أريد عتاب نفسي وتذكيرها انها عبرت، أشعر أنه ألمٌ مفهوم بشكل كامل.. لا الأمر مالهوش علاقة بالتجاوز، لا بأس ببعض الوجع والأسف.

بحس الرفق وما يتلوه من حب وصدق وتآخي وإحسان ووداد وتحنان، هو محظية الله لأحبابه.. فكرة العبادة بالنسبة لي تتمثل في ذلك، أن الله رفيق وأنيس؛ فتكون الطاعة سلوة للنفس وفعلة طِيبة، لا فعلة خوف واجتناب. ربنا طيب وتتمثل فيه الرحائم، هذا ما أعادني إليه، فكرة اللين والخير والصفح. كان الله في داخلي، وبقي هناك لسبب لا أقدر على تفسيره غير أني وُلِدتُ بسيرته، وأبي نادى بالأذان في أذني، وانفطرتُ على التقوّي به، وفَطَمتني أمي على التصبّر بذكراه، وسمعت الكثير من أحاديث تؤكده.. فور ما كبرت، عطبني واقع لا يقدر على احتواء كل تلك المزايا، وانهار العالم عليّا أنا والله. فنبذته ، وكرهت ناسه ونفسي، وبقي يهجس كفكرة تناديني ولا تخبو أو تتعب، وتنادي فيّا النخوة.. كنت من كتف الله، وكان الله فيّا فضيلة، وجهد مرير، ومقاومة.. وكان بعيد، وعائد كنصر لكسيح. الدعوة لا تستريح أو تروي، وكل تباريح الحب مهزوزة وتعوي.. وإذ بها تصيح، والنعرة تغور وتفوح.. إن كانت طفولتنا تصنعنا، فنحن بالله انهمرنا؟! لم أعرف غيره. واستلمته مَرْضيّ، وأحببته عنيدا ممسكا بي في أوقات امتناعي. كل شيء لا أعرفه، عداه. أعدت الوصل به رفيقاً في العبور، ورأيت في الرفاق تمثلاته. كان حاضرا في وجوههم.. كانوا مناباتي في عز يأسي كما الله، ذِكر حاني ودعاء وفيّ وحضور أبيّ.. ويقين أكيد عن أن الوجوم يضيع في رحابة رحماته، والسقم يتماهى بفيض محبة يؤكدها الإيمان به، والفقد يسنده وجود دائم، والأيام محملة بأمطار تنبئ بانهمار الإجابة لدعوة تناديه مفازة وحبا وراحة.. وكان الله، وكان الله، وكنتُ أنا.. وكانت فعلة أبي، عندما نادى بالأذان، وأمي عندما هدهدتني بذكراه، طُعم قديم حتى يصطادني من غياهب التيه والخوف الشاسع.. كنت أنا.. وكانت لله سماء واسعة، منها رباح وجواب. ربنا الذي أجدت رسم الأشجار، لقد وجدنا فينا الظل والورف.. لا ندري من أي شجرة ونحن أنحل من ظلال تلك التفرعات السمينة. كلما مال فينا الجذع، أوقعتَ في أرضنا ثمرة.. يا رب السماء يا طيّب.

من كثرة تذمري من محاصيل القهوة في البلد، وانزعاجي من مزاجي الذي لا ترتبه فناجيلهم المستفزة.. صار الناس يذكُروني قبل قدومهم من الخارج، ويسألوني ما إذا كنت أرغب بقهوة ليشتروها لي، وبعضهم يجلبها معه بلا سؤال.. جمائل صغيرة آمل ألا تتضخم. كل شخص قادم من مصر أو سوريا، أقوم بتوصيته لجلب قهوة معه، على ذوقه، أو أي شيء يمتدحه الناس ويحبوه.. "بتحبها شقرا؟" بحبها أي حاجة، بحب اجرب وبحب دماغي تتمزّج. أملك الآن قرابة خمس محاصيل بُن مصرية للتحضير بالطريقة التركية، أنتهيت اثنين قبلهم، وأنهيت محصول سوري جميل وشرس كطبائعهم.. وبصراحة هي كلمة وحدة بس: انتوا كنتوا مكبرين الموضوع أوي يامصريين.. لو هي دي القهوة اللي قرفتوني بها طول حياتي، يبقى بصراحة محتاجين تراجعوا نفسكم. في الغالب هي حالة حنين يعيشها المصري طوال حياته، تجعله يتمسك بأشيائه اشتياقا، وخوفا من تهديد قد ينال من هويته.. أما عني فأنا مغترب، كما اني بدأت شرب القهوة في مرحلة متأخرة، ولا أملك ارتباط متأصل يمتد لذاكرة الطفولة ويتمرغ في أحداث الصبا وملامح البلد. شربتها بالصدفة، حبا في التجربة ورغبة في كسر الضجر وإيجاد أي ارتباط ينجدني من وتيرة بلد مكفهر.. ارتبطتُ بالطعم والرائحة والفكرة واليقظة، أحببت القهوة وجمائلها.. ولا أبخل في مهاداتها لمعارفي.. لم أصنع قهوتي لأحد غير زميلي، وقد تأخر في المجيء حتى بردت وتعرّى وجهها. لكني آمل في مفاجأة جديدة من هذا البلد الذي لا يتوقف أهله عن ممارسة الحنين بشدة. وصلني اليوم محصول بالصدفة من دون توصية مني، وأكثر ما أحببت فيه أنه وصلني من شخص لا يهتم بالقهوة ولا صنائعها لكنه جلبه بكل طيابة وبياض يمكن أن يجلب به إنسان هدية.. "انت كنت فين؟ قعدنا ندور عليك عشان نديك نصيبك" وناولني القهوة التي أوصى شقيقه لجلبها.. شيء بداخلي يشفى بالهدايا والناس.. إنها مرارة أيام محمّلة بطيابةٍ من دون داعٍ وابتسامات حِسان. بعد أسبوع سيصلني محصول آخر.. وأوصيت ثلاثة أشخاص آخرين لجلب شيء طيّب.. والحق يقال، أنا زهقت من المصريين وقِربتهم المشقوقة.. كفاية بقى يا مخلوقات ربنا المميزة. مزاجي مش شاغلني، يشغلني هذا المصري الذي لا يتوقف عن صنع كل تلك الانتصارات والأبهة بلا أن يفهم ان احنا بجد مش فارق معانا مين هيفوز، المهم مزاجنا يفوز يارجالة.

لولا أذناي وذهني المتسائل وفضولي الطفولي، كنت تعفنت في الوحدة وفي صدماتي وفقدت عقلي، هذا لو لم أنهي حياتي طبعا.. مافيش حاجة مونساني وتعطيني دافع قد سماع الأحاديث والتفاعل معها وتأويلها وتأملها. بحب الاغاني والقرآن والأحاديث العابرة، والمحاضرات واللباقة والاندفاع في الكلام والنبرة والوداد المتنامي في الصوت، وبحب الناس يكلموني، وبحب الضحك والقهقهة وسماع انفجار الضحكات، وبحب الأسرار وقراءة الصوت وقياسه.. وبحب الناس يسمعوني، وبحب الإنصات، وكل التفاعلات القائمة على هذا الفعل من لغة جسد ولغة عيون وتجاوب كلامي وانسجام وتآخي، ونشوء الارتياح وحب اللجوء وحكمة الرشاد.. وقيمة وجودية تتلخص في الناس واحتياجنا لهم وتبادلنا المصالح والنصائح والهراء والضحك.. الضحك مصلحة عظيمة، والأفواه فكرة مدهشة وهي تخلق معها المزايا والتحايا والنكت والشعر والغناء والخداع.

مع دخلة رمضان وبعيدا عن تويتر.. ناوي اليومين الجايين ان شاء الله اعمل قناة قرآن انزل فيها تلاوات.. فكرة جيدة ولا اكملها على تويتر؟
Anonymous voting

للاستفسارات وترشيحات الاغاني https://curiouscat.me/huzeros

نبذتي الكاملة: أنا معقد للغاية رغم استبساطي وسهولتي، وبشيل همّ ان حد يشيل همّي.

ربنا يخفف على اللي عندهم أمراض مزمنة.. حياتهم ضارية، والأوجاع تُقدّم لهم الهاوية مزركشة على أطباق ناصعة تزيد الداخل جوعا للتحديق فيها. ربنا يجعل في اصطبارهم عافية، ويعاونهم بمزيد من الاقتدار والحكمة.

إجهاد المرض يدفعني لكتابة أحزان غشيمة. أنا لا أثق بنفسي وأنا عندي برد وسخونة أو تعب في المفاصل. اه يا مفاصلي، والمفروض اسكت بعدها، وبالذات لو كنت اعاني من مشاكل نفسية وجودية، وإلا فإن تأوهاتي لن تتوقف. أنا مش حزين النهاردة ولا حاجة، دي أحزاني العادية، أنا بس تعبان وجسدي يرغب بالانطفاء قليلا.. مش مهم افكر في الذي قادني إلى هاته النتيجة، لأني سأجد منها غايةً للبقاء طريحا وناقماً، وسيصير الحزن ذروة قميئة لذهن متعب أصلا.. المهم الآن أن أعود بعافية وبلاش هلاوس وتفكير زائد بقى..

انت زعلان بجد، ولا تعبان بس اتعودت تبقى زعلان؟