ملح الغابة
Open in Telegram
"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros
Show more358
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
358
تغمرني مشاعر كثيرة كلما تذكرتُ نفسي مصليا صلاة الجنازة، وأنا أدعو لشخص لا أعرفه ولا يعرفني، لكن راحت صوبه أمانٍ كثيرة، لغايةٍ إنسانية، تُهَدّئ ما في جوفي من فزَعٍ ربّاه الجهلٍ.
تَشرح قلبي فكرة صفوف متلاحمة وقفت داعية له لتشييعه نحو شيء اتفقنا على جهل مكنونه.. جموع مُسَلِّمة، احتكمت إلى تتابع الأقدار وتولّي الأعمار، وقدرة ربانية تتعلل بالمغفرة والاصطبار.. ويتأكد ذلك مِرارا، من يقينٍ يأتي بمعاودة الصلاة على ميت آخر.
يدهشني هذا المعنى؛ أننا من شيء واحد، نهاب أشياء تقول أننا بشر بطبائع واحدة، وندعو لهم برحمةٍ فيها لنا رحمة.
358
انتبهت لحاجة في زميلي لما تعامل مع ال ai انه بيتكلم عنه بإنبهار شخص لم يرى إبداع الأوادم.. ويمكن دا أكتر جانب يثير حفيظتي، ان الإنسان تتقلص مدى رؤيته بالشكل ده، وبالتالي يخلق بنفسه حدود ليست بعيدة.. لأن الالتقاء الأول مع الإبداع كان بالتكنولوجيا، وده بشكل او بآخر يساهم في تخيله لقدرة الإنسان، أو ربما يحوّرها لقدرة منوطة بالتقنية..
كنت مستغرب من مدى انبهاره بقدرة chatGPT على استخراج ترجمة عربية مرتبة للجمل، ومن قدرته على ترتيب نقاط الإجابة.. وشعرت أن اطلاعي على جماليات الأوصاف والأشعار، ومعرفتي بشيء من دهاليز المترجمين وعملية الترجمة، ومهام المحررين والمدققين والمصممين، جعلني أستخف بالأمر برمّته.. كان هو بيقول "التكنولوجيا هي المستقبل" وأنا في نفسي بقول "ياااه كانوا بيقولوا كده قبل ٥٠ سنة بس لحد دلوقتي بقرأ لكل كاتب هوية، وبتذوق كل واحد بطريقته، وتبهرني استفراد كل واحد بصياغته، وقد ايه احنا بنتفاوت في التعبير والتعليل والتحليل والتأويل ثم الصياغة والترتيب والهاجس."
التكنولوجيا حلوة بأمانة ومش هقدر أستغنى عنها، والحاجات دي أنا مش رافضها، بل وحابب اتعمق في فهمها، في نفس الوقت، الإنسان فيه مزايا حتى لو استنسختها الآلة بتطلع جافة وميتة وغير قبلة للعمار كما الإنسان وهو يتروى ويقضي سنينه في التعلم والمحاولة والتطوّر.. العملية دي ساحرة. طريق الإنسان في الوصول لآلة بمثل هذا الذكاء، أجد فيه قصة تثير اهتمامي أكثر من قدرات الآلة نفسها. في حاجات مثيرة جدا في الآلة، لكن ليست تلك القدرات.
358
"يابسةٌ رُوحي صباح اليوم
رُوحي
فأسُها تَقطَعُها
لا شيء يُغري لي يدي
لا ريشة
لا امرأة،
لا سَكبُ ماء،
أو رغيف
أو وسام
أوأكاليل من الغار
وتاجٌ..
أو سَوَادٌ لمجيء النوم
إني يابِسٌ
ويابِسٌ
ويابِسٌ
أيتها الفأس
اقطعيني
فليس يَعنيني جَبيني
ولا مَداراتُ سِنيني
أيتها الريح
اكسِريني
غَلَبَني مائي وطيني"
جوزف حرب
358
- انت كارهني ليه؟؟
- أنا اللي كارهك ولا انتي اللي مُصِرّة تكرّهيني في نفسي؟؟
السطرين دول من مشهد احتدام تَخيّلي بيني وبين أختي يتردد في ذهني بشكل شبه يومي.. بس مش عارف أوصل لصياغة أو سياق يعكس نبرة الصراخ والقهر اللي في دماغي. أنا مش بكرهها، بس كل حاجة بعملها من السهل استخدامها كدليل على الكراهية، وكل حاجة هي بتعملها بتحرق لي أعصابي لأنها لا تراعي أني بحاجة لشيء من التهادي.. كل نبرة غضب منها تفزعني، وكلما رأت على وجهي شيء من الانزعاج، ولّت وصارت غريبة عني أكثر.. وجهات نظر من الصعب التراجع عنها، وأنا أقبل ذلك، لكني لا أجد في النصوص أي هدنة مع الوشوشة المشتعلة في رأسي.
358
عيدية متأخرة بعض الشيء، لكنها وصلت
تدوينة بعد انقطاع عن رحلتي الأخيرة
«المدينة كلها كانت تحتفل: سيرة لُقيا وبناءٌ من الذاكرة»
كل سنة وانتوا طيبين، وقراءة ماتعة
https://dancerinthedarck.wordpress.com/2023/04/23/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%83%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%a7/?preview=true
358
تأخرت عيديتي عليكم. ومَرّ العيد دون كلمة، إما تهنئة بدخوله، أو أمنية بتقادم السعادة ودوام الصحة والمودة.. وبصراحة شعرت بعدم رغبة في كتابتهم. أردت في هذا العيد كتابة شيء حقيقي يحفز تلك المباهج والأماني والتهاني لتولَد وتنهض في الروح من تلقاء نفسها، فكتبت نَص طويل عن رحلتي للمدينة ومكة، أثق انه سيفعل ذلك لقارئه.. اعتبروه عيديتي.. ناقصه شوية ترتيب بس، هرتبه وانزله على المدونة إن شاء الله
358
خلال الفترة الماضية لقيت حاجتين حسّنوا حياتي بنسبة ٢٥٪.. والحاجتين مجرد مرجعيات طال بحثي عنهم، الأول مرجع قرائي، والآخر دراسي.. أنا شخص لا يهدأ له بال لما يصيبه نوع من الهوس، وبحتاج المرجع اللي يرسيني ويقدر يحتوي هذا القدر من اللخبطة ورغبة السيطرة ورسم الطريق، وعشان بحاول اتمسك بأي حاجة تعين على السعي والدأب في الفترة العرّة دي. الموضوع خلاني أهدأ بشكل عجيب.. أي نعم الخطط لا تسير كما نأمل، و وارد ان الواحد يطير منه الحماس في لحظة، لكن المهم: لم أعد محموما بالتفكير في حيلة، وما عاد هناك داعٍ للقلق لما لقيت الطريق ممهد، حتى لو خبطتني العربية بعد أول خطوة فيه.. في طريق موجود جاهز لمن يسلكه، الله
358
أنا مش عايز اقتباسات، أنا مهتم بقراءة الرواية ومعرفة تفاصيل حياة الكاتب وظروف كتابتها وما حثه على استكمالها، واستلهاماته وهواجسه ومصاعبه وهلاهيله. اتذكر صديق كان يسألني بتعجب: يعني المفروض أقرأ كتاب عشان أفهم الفيلم؟! الموضوع أبسط من كده!
لكن دايما يحضرني كلام شخص عزيز حينما قال أنه قرأ عدة كتب ومقالات، وشاهد الفيلم أكثر من سبع مرات حتى يتمكن من الكتابة عنه. هذا هو مستوى الإخلاص الذي أطمح له دائماً. لا أحب للمعرفة أن تمرّ مرور الكرام، أو يختصرها اقتباس، أو نبذة.. أحب أن يقضي الإنسان شوطا طويلا قبل أن يتحدث. وعندما يتحدث تجد ما يستحق الإنصات.
358
البارحة عشت أحد أهم لحظات حياتي، من غير مبالغة. ربنا ما يحرمني من الأصدقاء. كل المآخذ والانزعاجات والفلسفات التي كانت تدفعني لإساءة فهم الصداقة، وكل الذكريات التي كانت تخلق حائلا بيني وبين معارفي، وكل التجارب السيئة التي وضعتني في موقف حَرِج تسبَّب بمواقف أساء الناس فهمها فأسأت فهمهم.. كل ذلك، أشعر أنه قد تهدم البارحة. أو ربما كانت نشوة صابتني بعد الحديث مع شخص يألفني لدرجة تجعلني أبوح له بأشياء كثيرة على غير العادة. لقد تأكدت به، أن الصداقة شيء نفيس.. أحمد، صديقي الشاطر ذو النظرة المادية، الذي أتناطح معه دائما لرفضي الاقتناع بنظرته للزواج. كلانا لم نتزوج، لكننا نحب الفزلكة كمن وهبه الله مفاتيح العلام.
لقد كنت أعيش حالة اختبار دائمة لهذا المفهوم، مفهوم الصداقة أعني، أقلّبه ويقلّبني، أحار فيه وفي نفسي.. وكنت قبيل مرحلة الدراسة الجامعية أردد علانية بأني أُخضِع الصداقة للاختبار؛ سأرى كيف سيسوء حالي أو مدى احتياجي لها، وسأرى أي معنى لغوي لكلمة "الخِلّ" سينتصر، وعما إن كان ما قاله إبراهيم الكوني سيتحقق، في تحقيقه الطويل لمفردة "الخِلّ" وعن فطرتنا الملتبسة الميّالة للتخلي والنفور... أترقب وأنا أراهن على انتصار أسوأها
فاحتَرَق كل شيء، كُلّي، ذاتي وحلمي، وتجحضت عيناي، وصارت أنفاسي قصيرة، أقزم من أقزم صديقاتي.. وحال بيني وبين الناس حجاب، أمشي في الشوارع باحتلالاتي بعد أن غرّبتني المخاوف، وصارت الوحدة عاديّة، والعزلة أخفّ على نفسي، والشياطين الصارخة أخف عليّ من نفسي.. ونما كل شي فوق وجهي بين التجاويف ووسط العيون.. وتحقق الحب من خلال الصداقة، وآنستني نارا، وأنارت في قلبي خيرا، وتحوّلت ملامحي للسماحة رغم اعتلالات قلبي، وبرزت على أساريري التراحيب، وعاودتني ذكرى الأصدقاء القدامى، وعن كيف أصبحو قدامى لا يعرفون لحالي طريق ولا أعرف لهم طريقا.. وعاد نحوي بعضهم، رغم أني لم أدلهم على الطريق ولم أمنحهم أي سبب لمعاودة الظهور.. وكنتُ شخصا تُقلِق منامه الأسباب، ويحار قلبه من كل تلك الأحداث المجهولة.. وكانت نظرتي لنفسي أقصر من خنصر صديقتي القزمة..
الكثير حدث منذ ذلك الوقت. المهم، شيئا فشيئا، عُدت وأحببت مخلوقات الله، قططا وبشرا، صغارا ملاعين وكبارا معاتيه! أحببت حمقي وعتهي، وصالحني أصدقائي مع الصداقة، ولم أقدِر على مناداتهم بالأصدقاء من شدة تقزّمي في عين نفسي... أنا ألوم الأقزام على كل شيء
لم أجد في الناس تِحنانا كما وجدت في تلك الساعة؛ عندما رأيت من الغرباء عطفا وإقبالا غير مشروط، لا لسبب غير حب الخير والطيابة، وكان الأمر كفيلا بجعلي أختار الطِيبة على كل شيء آخر.. تلك الصفة التي يظن الآخرون بأنها بادية عليّ لعجزي، ولا يعلمون بأن وراءها أسباب شرسة قد تدفعني لأكلهم واحدا واحدا حتى لا يمسّ أحد منهم شيئا لا يعلمه في نفسي.
البارحة تحدثت في مكالمة صوتية إلى أقدم صديق عرفته مذ خُلِقت، ولم يستطع دماغي جمع صورته. ولم يستطع هو تخمين هوية المتحدث إليه، فانفجرتُ ضاحكاً. كُنتُ جريئا، وكان طيبا، وكانت طيبتي تتأكد بسبب نعائم الله المتمثلة في صوته العطوف ويده المقبلة على التآخي وحُبّ الخير.. أطيور على أشكالها تقع حقاً؟ أفيّا أنا مثل هذا الحب؟!
البارحة لم يكن تطهير لنفسي أو تأبين لجرح قديم، كل ذلك قد حدث وانتهى. بل رأيت البارحة أمل لنفسي في مجريات الأيام، وخير رغم عوائق الحادثات، وهَوَان يطال كل شيء بعد محادثة بسيطة مع شخص يتحقق به مفهوم الجدعنة.. لو لم تكن الجدعنة جدعنة، لاخترعناها بسببه وأطلقنا عليها اسمه!
كل العداوات مبالغ فيها، والرفقة شيء لا غنى عنه لأسباب كثيرة، أوّلها هوان العيش. ثم إن محاباة الناس فيه خير عظيم وصلاح للنفس لا يحدث بغيرها، فالحمد لله على نعمائه. صديق نستقي منه النوال، ففاض وعَمّ الفيض كل الجوانب.
358
البارحة كان في صدري مَرَحٌ وفير، بدون سبب. لكن في أسفله، ولأسباب كثيرة، كانت ترتع خزائن أتراح قديمة، يجاورها قلب غضنفر يفترس المارّين بشرر الكلاب؛ هاكم ذئب عنتريّ يرعى المخاوف بعواره.
وهذا يُقلقني دوماً، لا أعني الذئب ولا مزاحمات الأتراح وهي غير متراجعة، بل كونها تحمل تبريرات مُثبَتَة تبرق بين تموّجات وجهي، مغروسة في أقصى نقاط تعبي، آتية من أبعد غيطان الصبا، يوم كان والدي يقدر على نهري، قبل أن تتعبه الأيام فتنوبني تأوهاته الصامتة لأني كبرت..
أنف الذئب يلقط المدائن، وعينه اليقظة ترسم العابرين.. كل الأفراح التي ترتسم فوق زفزفة الشجر، تولّي هاربة من عدوة العواء.
لم يعد أحد يأمَل في مفارقة متاعبه القديمة.. أما السعادات، فتتردد جيئة وذهابا، قطيع خفيف، بسيط، وحَذِر، يولِّي إذا ما عبس الذئب، وتبقى فيه أماني الخفة يقظةً، كأنها ماكانت له يوما، ولم تكن غريبة عنه أبدا.. برسيم و ورد، و روح ترعى نفسها بقرون غدّارة، تقوى على هزيمة الذئب واللبؤة.. لكن قانون الغاب يُصِرّ على استدعاء طبيعة الهلع والفرار.
البارحة كان في صدري ترح، ومرح، وغربة نزقة، ووطن فيه المخاوف خادرة، وكابوس ليس أكثر من سقوط مفاجئ، بعدما فتحت عيني بفزع، وجدت الفِراش تحتي بارد وطريّ وأنيس.. ليش يا الله ليش!؟
تلك الهواجس تداوم على الحضور، والقلب الطري لا يقدر على الثبات، والساق واحدة لا تفهم مفردة الاتزان، فتقفز وتقفز وتقفز.. والناس معي، لكن الأطراف لا تفهم كيف تمتد ناحيتهم لتستند.. فتخرج خائبة وغريبة. ثم أنام في منام غريب يتبعه صحو مريب، من صيحة ذئب وقع في شَرَك الصيّاد، أنا الصيّاد، والخراف تموء من شدة ارتعابها رغم أنها آمنة.
البارحة كان في صدري سعة، والتعب ها هنا، يصنع في وسع الشوارع مزارات فقد مؤسفة، الناس فيها مؤنسة.. إما أن تدخل لتتعارك أو لتحزن، كان لنا ان نصنع النكت لكنها ساعة الحزن. يالها من تجارة، لا تقوى فيها على ترويض الذئب او اصطياد الخروف! عليك أن ترعى السَحَر، وتُهلل الله: أيا منجدي هل لي بغيرك مستقَر! هو الله كافينا ومتولّي أمورنا.. إن كنت دجاجة أو ذئب أو خروف، أو آدمي لا يستوعب الأحداث بغير إسقاطها في سياقات مبهمة إلى حد بعيد.
358
أدعية التراويح والقيام حلوة أوي وفيها ابتهالات وتهليلات تنفرج أساريري بسماعها، وخاصة لما تكون أدعية ذات صياغات متجددة وغير مألوفة، بلغة شجية وتعابير ذات طلب يأسر قلبي من حلاوة مافيه.. لكن بكاء الإمام بيفصلني 😹
ماعرفش ليه، لكن الأيام حوّلتني من شخص دموعه قريبة ويخرج متأثرا من فرط الجمال والخير، وينهار أحيانا على نفسه.. إلى شخص يميل للتأمل والانسحار بمكنونات المشهد وتفاصيل حُسنه، ويُحسِن إلى نفسه بالتهادي والتصافي أمام جلجلة الموقف.. كان البكاء مقرون بالجمال، الآن بكائي بعيد، والجمال يشقّ عن قلبي زَفرته بالابتسام.
358
عارفين المكتئب لما ينجز حاجة في يومه، أو يعدي اليوم بدون خساير، ويحس بعدها انه في نعيم، وان حياة المترفين في استقرارهم ليست أمنيته ولا بيتخيل حدوثها أساسا؟ مش من باب الشؤم، لكنها قناعة خلّفتها محاولات غير مجزية، وتعقيد حار في فكّه، وصعوبة تناكفه كل يوم، تكفؤه عشرين ويمنعها مرة.. فقال خلاص مالي أنا ومال راحتهم، خليني ادور لي راحة. دا بالضبط إحساسي فيما يخص استقرار العائلة، أو الوطن. مش قادر أتخيل استقرار الناس العادية، مش عارف أشوفني وسط المشهد، دايما بشوفني شاهد قاعد بره دايرة الهيصة.. كيف يتجاوز الواحد أعطاب مفاهيمه ومداركه؟! معرفش. كان مالي ومال أوطان لا أفقهها ولا تفقه سليقة التملّص، وعائلة لم ترعى شتاتي فقوّت عود صبي حائر على الدوام؟ لكن كل الأوطان التي ناديت بها، تملّصت، ورمتني في غيهبي وحداني.. فبدأت أتخيل المصير بعد كل تلك المحاولات ذات المردود البالي. ده اللي مضايقني.
358
بكل جدية، سبب وحيد فقط قد يدفعني للدخول في علاقة وهو: معاونتي في صنع كوب القهوة والشاي ساعات الأنتخة، أي في مثل هذه الأوقات.. بجد مافيش حاجة تثير مشاعر الكرب جوايا قد كوباية القهوة اللي بجرجر رجولي وأقوم أحضرها بهواجس وصعوبة بالغة.. وكأن الرفقة هي شيء يساعدنا في الحفاظ على ما نهوى، أو معاونتنا لمحبة أشياء جديدة، واحتمال أشياء قديمة لا تفارقنا، ويصير فيها الكسل كسلاً بأحاديث مثارة ومواضيع تتفتّح إحقاقا للجيرة.. أو ليمرّ اليوم بلا أن نشعر فيه بإحباط من كوب قهوة أسأنا تحضيره، لأن المشاركة فعلة ساحر، تُستَبدل فيها المعاني كأنها لم تكن.
