ملح الغابة
Open in Telegram
"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros
Show more358
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
358
إن كانت الكتابة للبعض تحصيل حاصل، فأنا من البعض الآخر اللي بيكتبوا عشان يعيشوا.. ازاي في ناس بتتحكم في مصاريفها بدون كتابة، أو ينجزوا واجباتهم اليومية بدون تدوين وترتيبات كتابية، أو يرتبوا موقفهم ونظرتهم بدون أسطر مكتوبة، هذا ما لن أفهمه أبدا.. ياريتني ما بحتاجش كل المجهود ده عشان أقدر أمارس حياتي بشكل طبيعي وبأقل قلق ممكن. و رغم ذلك بلاقي نفسي مندمج بقدر محسوب، ومنتبه جدا لأطرافي والتحركات حولي، وحذر جدا حتى لا يحدث أي اهتزاز داخلي.. معرفش أنا ليه عايش بصراحة، عايز هراسة تهرسني، زهقت مني
358
الهوية فكرة عادية، معرفش ليه الاهتياج دا كله لما تيجي سيرتها. او بصراحة أنا عارف ليه، إنما أنا شخصيا، حياتي ونمط نشأتي ما سمحش بالتمسك بفكرة زي دي وحمل أعباءها ولغاويصها، أنا بحمل أعباء ولغاويص فكرة أخرى... الهوية فكرة مش بطالة لكن ما يعتبره الناس "هوية" لا يمثل ضرورة لشخصي الكريم، أنا هويتي اللاإنتماء، مش كسل لكن بجد ماعنديش حاجة تكوّن لي مفهوم انتمائي قويم ذا جساءة عالية. ومن الغباء صرف النظر عن "الهوية" واعتبارها شيء زائد عن الحاجة. لأني أصلا لم أتعرض للمعضلة إلا بسبب غياب المفهوم، وبالتالي استحداث مفهوم جديد لا يصرف الآخر بل يؤكده.. أنا لا منتمي لأن في ناس منتمية، مش عشان الانتماء فكرة مبالغ فيها هههههه
358
قعدت أحسب مصاريف الشهر وأضع احتياطاتي وأرتب، وأتممت بعض الصفقات والوعود مع البائعين، على أمل.. وعقدت مصالحتي مع التقشف لهذا الشهر.. والنهاردة اتفاجئت ان الراتب هيتأخر أصلا لأجل غير مسمى ههههه
اقسمبلاه ما أفلح قوم خططوا. بلا مخططات بلا نيلة، المخططات مابيجيش من وراها غير الاعتذار والحرج. وبعدين بقى! مش هنعرف نتفرغ للتقشف ولا ايه...
358
يمكن ألطف وأبسط وأكتر إنسانة مسالمة قابلتها في حياتي كانت جدتي الله يرحمها من ناحية أمي. الوحيدة من جيل الجدود اللي قابلتها. ذكرياتي معاها قليلة جدا، بس لاحظت خلالها انها بعيدة خالص عن كل التعقيد ومابتوجعش دماغها، وضحكتها بسيطة ولطيفة، وفيها شرود مسالم وطيب أوي.. ماشوفتش الحاجة دي في حد من خالاتي بحكم عدم العشرة طبعا، كلهم بتجمعهم طِباع أخرى، بس سمت جدتي الواضح ده ما شوفتهوش إلا في أمي بشكل غير واضح. أمي دي شخص طيب أوي مهما عمل نفسه شرير، دا اللي اكتشفته عنها وأنا بكبر جنبها. مهما حاولت تكون شديدة بتضعف، مهما طلع منها كلام ذا بأس، بكتشف ان وراه كائن هش وخايف ما يقصدش أي ضرر.. كل اللي عشته معاها فهمت خلاله اني لازم أفهم الخير والمحبة والسماح فيها، مهما بدا منها شيء معاكس.. مش واعية بطيبتها. دا طبع بيجمع كل خالاتي، وهي اللي ربتني أطلع مش مستوعب معاني السلوكيات اللي بتطلع بشكل خطأ في لحظة خطأ، لكن بقصد بها كل خير الدنيا وصفاوتها. بذرة العناد الأولى اللي اتخلقت بعدها سلسلة عناد طويلة.. لما بفتكر جدتي بقول دا التسلسل المنطقي الوحيد لكل هذا العناد العائلي والاستفزاز اللي مالهوش آخر.. كنتوا هتخسروا ايه لو ماعملتوش نفسكوا أشرار يا شجرة معتوهة؟؟ كنا لازم يعني نتعب كل التعب ده عشان نستوعب طيبتنا؟؟
وكنتيجة، مافيش حاجة بكرهها قد اللي بيحاول يكون شرير ومش فاهم ان طيبته مش نقطة ضعف، وانه مش محتاج غشامة حتى لا ينقره أحد في ليونته.. الطيبة محتاجة شيء من البراعة السياسية مش أكتر. محتاجة بعض المكر والتسامح مع ان هذا المكر سيلغي بعض الطيبة، لكن لا بأس، الدنيا محتاجة كده.
358
يمكن عارفين تحفظاتي تجاه وردة، بس بحب لها الكوبليه ده أوي رغم انه بيمثل وضوح بكرهه جدا في أغانيها.. تجربة الغرام الخاسرة خلت كراهية الوضوح ده سهلة ومُبَرَرة.. القلب وتعلقاته وافتكاساته.. مزيج من ترسبات الخسارة، مع الإنزعاج من التوصيفات الصريحة والبسيطة اللي مافيهاش أي تلغيز، أو ابتداع في اللحن، ألحان ثنائية الوجه، سعيدة للغاية وحزينة للغاية، لا تحتمل أي تفكيك او تأمل، هي مفككة وجاهزة، وأنا لا أحبذ هذا القدر من الجاهزية.
لكن على كل حال، مش ناسي وأنا بسمع "بعمري كله حبيتك" ورايح الجامعة في مدينة أخرى وسط إجازة الصيف وتحت الشمس الحارقة بدون مكيف وبسيارة تتعطل كل ربع ساعة.. وقد ايه اتعلقت بالكوبليه وخطفني من الأغنية والحر، ورحت اقتطعته من الأغنية ونزلته على حسابي، وأنا أصلا وقتها كنت بطير من الحب والهيام. ورحت أهديته للمحبوبة بلا اعتبار إلا لشعوري تجاه الكوبليه.. "وهجرتني، من بعد كل الحب دا، وجرحتني، وكان العشم فيك غير كده"
عندي عادة التفاعل بلا تفكير زائد في الحاجات وما يُفهم منها، أو ما تعنيه، ويمكن عشان كده أنا سيئ في قراءة التلميحات والإشارات، حتى الصريح منها، لأن أنا صراحتي لا تعني ما يُفهم بشكل مباشر.. أنا عادي بهدي أغنية حزينة أوي في عيد الميلاد، ومعرفش دا سوء مني في قراءة المشاعر ولا سوء في قراءة اللحظة... لكن كل الطرق أدت لروما في النهاية.. يمكن القلب يحتاج تأمين نفسه من الأقدار، ويخلق الفوضى حتى لا يصرعه الحزن وهو مندفع ومندهش بالشكل المخبول ده. أنا بحب الكوبليه ده عموما.
https://on.soundcloud.com/8cWvd
358
في السابق كتبت نصا عن الوحدة وعما تعنيه بالنسبة لي، كنت أحاول به شرح قبح فكرة كالوحدة، والفزع الذي يعتاده الواحد فينا وهو وحيد، وانتصار الإنسان أخيرا باعتياد الوحدة والوحشة، ثم عدت لتعريف بسيط للحياة وعن كونها بداهة متقلبة، وعن الانتصار المنطقي في مخالفة المنطق، ونداء مبتذل بالاستمرارية والنجاة.
بعدما فطنت وكبرت، انتبهت إلى أني أكتب قشورا وأشياء لم تلامس الحقيقة التي ادركتها بعدما عبرت بي السنين، واستقرت معها الفجعة في جوفي. فصار بعدها حديثي عن الوحدة غير صريح، وخبأتها بين تواصيف الشدائد وتباريح المحبة، وحاولت تجنب كتابة نداء مبتذل كالذي كتبتُه، وما كان لعيني أن تلتقط الوحدة بشكلها الحاف الأجم، بل تسعى جاهدة، وتخترق كل التفاصيل وتعيد ترتيبها بشكل أنيق ونجيب قبلما تستقر في تلف المفردة وسعيرها.
لو كان لكتابتي الآن معنى فهو إقرار لا نكران بتجربة تنعر من الداخل، وبها قدرة تهيل السد إيذان بفيضان جارف.. فيض ياكل الأسفل، وعين تنظر للسماء مختلقة مشهد إيجابي ولوحة ينسى فيها البتر والتقزم.
مَن دفق الوادي في أراضينا؟ من رشق الهاوية في خدرنا؟ من زرع الطَيف في الظلام؟ مَن نسى المؤونة في السراب؟
الوحدة تجربة صعبة وحقيقية، بلا تشبيهات أو توريات أو أدبيات شعرية. تكسر الظهر وتُعلّم الانكماش والضياع، تمرسك على وساوس وخوف وضجر، وتربي فيك ألم، وتشطرك بشرود ونسيان وأسية ما لهم آخر. أعني بهذا الكلام نفسي..
هذه الفكرة للآخرين، من السهل أن تكون هلامية بلا منطق، كونها مفردة تخضع لتجربة شخصية، بتحديات يمر بها الفرد تجعل ضراوة الوحدة أمر لا مفر منه، وتجعلني الأن، لا أعلم أي طريق يسلكه الإنسان حتى يجتنبها، أعني لا أدري إن كان للإنسان إسهام في هذا المصير.. وهي بلا شك ليست تجربة بلا استدراك أو اقتدار على تبديلها وتحسينها وفهمها، لا أعني بأن هذا هو شكل التجربة الوحيد، ما أعنيه أنها تجربة حقيقية، هذا كل مافي الأمر.
358
بحكي للزميل عن اني البارحة لعبت شوية رياضة حلوين زي العسل، قام رد عليا بامتعاض "وانا اتكلمت مكالمة فيديو حلوة، ماتحاولش تحلي الموضوع في عيني" فضحكت وقولت له ياعم والله أنا بحكي لك بس، حب براحتك أنا مال أمي.. فسألني يمكن كان بيحاول يتدارك أو بيحاول يستلطف بعد ما انتبه ان احنا مانعرفش بعض للدرجادي: "طيب بتستفيد ايه يعني؟ بتحاول تحقق ايه بالمشي والرياضة؟" قولت له بحاول أداوم على نظام رياضي وعشان صحتي ولياقتي... تقريبا حس ان الإجابة فيها تلميح له، بالضبط زي ما حس اني بلمح له لما فتحت الموضوع.. قال أها
اتضايقت بصراحة وقولت خليني أأكد له إحساسه اني بنظّر عليه وبزدريه.. فقولت له "طيب انت بتستفيد ايه لما تقعد تحب؟ يعني ايه اللي بتحققه بالمرقعه؟" قال دي غريزة...
فحبيت أأكد إحساسه أكتر وضحت بسخرية ثم قولت "ما شاء الله إجاباتك جاهزة دايما"... وبكده اوفيشالي معاكم الشخص المزدري مفسد الحفلات اللي عامل نفسه أحسن من اللي حواليه. مش انت عايز كده وعايز تنكد على نفسك وتأول خلق الله ونواياهم بما يستلزم تحقيق شعور خاص بيك أنا ماليش علاقة فيه؟ اتفضل، بالسمسم الهاري 🥧
358
أنا عندي تحليل شخصي -بالكثير من التحفظات طبعا- عن ان الانزعاج الشديد من الفوضى والتحسس الزائد منها ومحاولة ترتيب كل حاجة وكل فعل، هو وشاية بفوضى داخلية ورغبة حثيثة بترتيبها... أنا برتب كل حاجة اهو، وأنا مين يرتبني؟ أنا امتى هييجي دوري؟ حالة أقرب لأسطورة سيزيف كده.. وكأن ترتيب الأشياء هي خطوة أولى سيبدأ بعدها بترتيب نفسه بهدوء، بيد أنها خطوة غير منتهية لأن طبيعة الأشياء ألا تسير كما نخطط لها أو كما نرضى.. ليأتي إقرار الفوضى بأن لا حول لنا ولا قوة.. وعلينا أن نتحلى بالأناة كي لا نَجِن.
358
أنا بقيت بتفرج على مقاطع تحضير المخبوزات وأفكر: أنا عايز اتعامل زي عجين الحلويات الهشة بين ايدين طرية، مش عايز اتعامل زي عجينة الملوّح في يد يماني مجروح ومُعذَب..
358
حاسس بالإحراج وأنا كل شوية بقول اني عايش أسوأ أيام حياتي. والله حياة ما تستاهل تتف عليها حتى. سلسلة من القرف خسارة ان الواحد ياخده على محمل الجد.
358
عندنا عامل هندي بيجي ينظف المكتب كل يومين، وبيحاول ينظف كل حاجة ويرفع كل القطع ويمسح تحتها ويكب ماية ويدعك. حاولت أفهّمه ان مافيش داعي تعمل كده كل ما تيجي، كفاية مرة في الأسبوع.. بس لقيته راضخ وخنوع جدا. ما بيفهمش عربي كويس، وبيجاوب بالإيجاب كل مرة، والإبتسامة كبيرة وبلهاء على وشه. تحسه مافهمش بس مش عايز يزعلك.. مالهوش رأي في حاجة، مجتهد وبيحاول وهينفذ لك اللي انت عايزه، وهييجي على نفسه لو حس انه أخطأ... دي وحدة من أصعب المشاهد اللي بتقابلني هنا. بزعل في نفسي أوي، وبخاف على الشخص من لؤم أصحاب الأعمال، ومابعرفش اتكلم مع شخص منكمش كده ومستعد للولاء والطاعة بأي شكل. كأن الاحتياج خلاه مفطور على الرضوخ.
358
الأسبوع الفائت كان متقلبا بشكل كوميدي.
أسكن الآن مع زميلي في شقة بعيدة عن بيت والداي وأخوتي، وهناك أحاول خلق روتين صحي واستعادة هواياتي التي لم أجد لها سبيلا وسط احتدام العلاقة مع العائلة. بين هذا وذاك، ذهبنا إلى الرياض لزيارة معرض لم أخرج فيه بأي فائدة..
استفتحنا يومنا مستعينين بالله وانطلقنا، وما إن فارقنا البُنيان، تعطل مكيف السيارة، وحاولنا العثور على ورشة لتصليحه لكن لم يسعفنا أحد.. ولم نكن في مزاج لندب حظنا، فأكملنا الطريق بعَلَّ وعسى.. ثلاث ساعات من الحر والأغاني، توجهنا بعدها صوب مراتع الميكانيكيين والكهربائيين، وكانوا أشبه بالسوق السوداء، بمجرد استبدالهم أي قطعة في المركبة، يتم بيعها مباشرة.. انتظرنا طويلا، وفي نهاية الامر استجد فينا النشاط بهواء المكيف البارد.. قضينا بقية اليوم نتجول في البلد، ثم ذهبنا للمبيت بنية الذهاب إلى معرض عديم الفائدة في الصباح التالي. وذهبنا من صباحية ربنا، جلسنا هناك ما يزيد عن الخمس ساعات لإتمام صفقة ما لي فيها لا ناقة ولا جمل ولا سندوتش. وهناك مارست انجليزيتي وتمرّنت على الحوار مع الغرباء والإنصات لهم وهم يحاولون بيع أفكارهم لي كما لو كنت مطورا عقاريا يُشار له بالبنان، لكن ضحكي وعدم إلمامي الكافي كان يفضحني. مشيت كثيرا يومها حتى أن عضلات أفخاذي تشنجت.. خرجنا من المعرض عائدين للبيت، وفوجئنا بتعطل المكيف مرة أخرى، يبدو أنهم في السوق السوداء قد باعونا الخردة بكل دهاء، ياخسارة الهندسة التي لم تُبقي فينا أي فطانة.. وسرنا عائدين مثل سمك الفسيخ.. آه ما أرق الرياض
ضحكت كثيرا يومها.. كانت رحلة سيئة الحظ، حتى النُزُل الذي نِمنا فيه ليلة، كان في حالة يُرثى لها، بيد أننا نمنا بعُمقٍ نادر.. ولولا أن صديقنا أتمم صفقة رابحة لعدنا بوفاض خالية ومتعرقة ومتأففة. نسينا كل شيء في الحديث والغناء والضحك. ووصلنا بالسلامة والحر
أحاول في المنزل الجديد فعل أشياء كثيرة لتحسين حياتي، لدي الوقت والجاهزية لفعلها. ولا وجود لكلام عابر يحرق الدم ويصفق المزاج. لكن ليلتين صاخبتين لشخص انطوائي وحساس كافيتين لإبقائه شاردا وصامتا بقية الأسبوع. لم أكن في مزاج يسمح بالحديث مع أحد ولا بالضحك ولا بسماع الغناء. ومضى الأسبوع أحاول لملمة شتاتي كما لو صدمتني شاحنة وبعثرتني، وأسمع القرآن، وأتجنب الناس.. أسبوع نكتة
في آخره ذهبت لعائلتي، وقابلت أصدقائي. وكانت نهاية يحذوها الأمل والخير. الحمد لله على كل حال
358
عارفين فيلم 45 Years؟ شفتوه؟
مش عايز أحكي قصته إنما عن الإحساس اللي اترسخ مع الفيلم؛ الخوف اللا إرادي اللي اتكوّن جوايا بسبب الghosting، وان ممكن يحصل معايا حاجة زي دي.. يعني لما صرفت خزينتي من الأمان والثقة فلقيت نتيجة عكسية، الموضوع خلاني مش مستأمن حتى نفسي.. انك فجأة تحس حياتك كانت وهم، هتخليك مش واثق في المجاديف.. الفيلم حبيته بالتحديد لما جاب الإنهزام والضياع والهشاشة بكل وضوح، بشكل كان صادم ليا وبدرجة مفزعة..
الزوجة كانت في موقف لا تُحسَد عليه، والانكشاف الذي مرت به شيئا فشيئا إلى أن بقيت مشدوهة في ساحة الرقص، يبيّن مدى صعوبة الأمر.. أما الزوج كان موقفه مفزع جدا، وهو العقدة الذي وصل فيها الفيلم للذروة بالنسبة لي.. دي أكتر لحظة مرعبة في عالم العلاقات ربما، أو يمكن عشان القصة بتلامس تجربة أعرفها وأفهمها.
انك فجأة تعيش إحساس الوهم، وفجأة تلاقي الوهم ربّى فيك مهارة اغلاق الأبواب وانتزاع الأشياء من ذاكرتك طالما لم تعد أمامك، تحويلها لوهم كالذي تحوّلت إليه، وفقدان كل شعور تجاهها.. تكتب النهاية.. وفجأة، بمجرد معاودة الذكرى، بمجرد حدوث ما يؤكد لك أن نهايتك كانت خاطئة، تلاقي الموجة خدتك وهدّتك، وأخذتك إلى نقطة شديدة الحساسية والضعف والهشاشة، بل تجعل الوجود مهزوزا، ومعانيه مرتبكة، والمَشاهد فيه تتكسر، والعين لا ترى غير الشروخ.. تحسها ولادة عالم غير الذي كان بالأمس.. أنت منكشف بكاملك أمام نفسك وأمام شريكك
انت ماكنتش قوي، ولم تتجاوز ولا حاجة، أو ربما لا يخضع الأمر لفكرة التجاوز.. ربما لم يكن هناك شيء يُعينك أمام الواقعة غير مهارة إغلاق الأبواب والاندفاع في براح البيت ونسيان العفريت اللي ورا الباب، بشكل لا إرادي..
الفيلم، وفكرة الفيلم، تشكل لي هاجس وخوف، مش خايف من ان شريكي يخفي عني شعور وقصة، لكن خايف أكون أنا الذي أخفي شعور وقصة، لا تظهر إلا بعودة العفريت.
وهكذا يُعيد الفيلم تفكيك مفهوم العلاقة، وتفنيد الإنسان، ويُعيد تشكيل الحب في وقت حرِج، ومحاولة فهم الوجدان بشكل أوضح، وهو في لحظة كارثية لا مناص منها. بحب قدرة الإنسان على خلق قصص بمثل هذا الذكاء وبكل تلك الجرأة والتفاني والتعقل. تحياتي للإبداع.
358
قابلني على تويتر سؤال -بتصرف-:
"هل أنت مؤمن باستحقاقك للخير في هذه الحياة، وهل تؤمن أنه قادم لك لا محالة؟!"
ودارت رأسي حيث كنت أظن ذات يوم.. لكن حينها لم أفهم الطريق ولم يتفرغ أحد لشرحه، وشيئا فشيئا فهمت فيه طبيعتي، وحين كاد يُغشى عليّ من فرط انهزامي، غنمتُ منه معنى، وغنوة فيها نبوءة، و برديّة تقول انهض، أو انعر..
خسرتُ ظنون التربّح وكسبتُ عدم الترقب، وبقيت في مسعاي غارب، وبكل أدب أحيد عن مرمى الهدف. ألتفتُ صوب أهداف غفيرة، في نفسي، متجمهرة بين الأنفاس، في يأسي، وبأدب أشهق فأزفر أملا مريرا
وبحزم أدير ظهري؛ هاكم، الذي لم يكن لنا نسيناه، وانشغلنا عنه.. إن أتى عُدنا لنفرح به، وإن لم يأتي، فقد أودعناه في إبط النسيان. أنا لست أكثر من عابرٍ ساعي، أكون طيبا طلبا لطيب القدر.. لكني لا أملك طُموحا بعينه. عيني متمزقة، وصوتي لا أنادي به غير نفسي.. الله على كل شيء قادر، أما ذهني، فذهني غابِر، لا يرى غير العمى.
358
بالنسبة لي، لما تقول أنا بعرف أطبخ معناها عندك مهارة. معناها عندك دراية بتوظيف الوقت والتجهيز واختبار الطعم والريحة ومعرفة الناقص والسينس والتكنيكات والمعايرة والمواد وتفاعلها..
لما يبقى عندك خبرة تخليك تعرف تدخل المطبخ وتخترع أكلة حلوة بالمكونات اللي قدامك، وتعرف ازاي توظف البهار والحوامض والسكر في أكلتك، ساعتها تقدر تقول أنا بعرف اطبخ.
لكن لو انت بتعرف تنفذ الوصفة، انت كده بتؤدي مهمة حتى تتمكن من تلبية نداء الطبيعة وتشبع اللذة. مافيش سنس ولا بتنجان، لكن عندك جاهزية.. لو جبت لك ٣ مكونات غير المكتوبين مش هتعرف تبتكر حاجة. بتعرف تقف في المطبخ وتقلب وتاخد حاجات من الرف تحطها زي ما قالت الوصفة، و دي مش مهارة خالص.. عدا أنه طريق صحيح لإجادة الطبخ والتعلم والتوسع. استمر بس بالله عليك ماتعملش نفسك شيف لما تحضّر مكرونة بالكريمة والفراخ
358
جمعة مباركة يولاد الوسخة
دا شكل ديفولت المود بتاع حياتي من ٣ سنين كده. يتأرجح ما بين "جمعة مباركة يولاد" وبين "اه يولاد الوسخة"
