1 343
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1230 days
Posts Archive
1 343
"كان وضعي الطبيعي هو الصمت، ولكن ليس من النوع الذي ينم عن تناغم ما. الصمت بالنسبة لي كان شكلًا من أشكال الإتهام، وتعبيرًا عن خيبة الأمل والغضب، وبديلًا عن العنف."
1 343
هو لم يكن موجودًا أبدًا
لم يكن جسدًا
لم يكن ظلًّا
لم يكن سوى انعكاس يائس
يعترض النظرات، يقف على الممرات، يلوّح، ينادي، يتعرّى.. ولا يُرى
ويظهر خفية حين يريد أن يتوارى
تجده مختبئًا في زاوية من المرآة الجانبية المتصدعة من السيارة
يختلط كضوء القمر على المياه الراكدة.. يُقلّد البعوض
يتوسّل الغياب التام من لمعان عين شرطي المرور
لا يُرى.. لا اسم له في هاتف الكون ولا صورة
ليس سوى انعكاس يائس يظهر على شاشة بالية لهاتف قديم معطّل..
لا يُرى، ولا أحد يترقب حضوره، ولا أحد ينتظر غيابه
لا أحد يريد تذكره،
ولا أحد يريد نسيانه…
ما لم يكن موجودًا أبدًا، ما لم يكتسب لونًا موحدًا، وهيئة واضحة
من تلطّخ بألوان المارة، وتغذى بلعق ما تبقى في أياديهم
لن يُرى.. لن يكون شيئًا
سوى انعكاس يائس
1 343
سيّدتي!
مطعونٌ بكِ
وجعي الجميلُ يغنّي،
والجراحُ الماضيات صدى
كورالٍ طفوليّ.
وهذا النزفُ جنوني القاني.
مطعونٌ بكِ ودمعي أغنيّة
في خاطرِ الساهرة.
يا ساحرة!
هل رأيتِ امرأةً قبلكِ
تصير خنجرًا حلوًا؟
ورجلاً مثلي يستحيل
من شدّة الحبّ خاصرة؟!
