نَزف🌿.
Open in Telegram
البابُ يئنُ لان الالم الذي يشعر به اقسى من ان يسمحَ له بالبكاء.
Show moreIraq396 713The category is not specified
193
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
193
كل ما أعلمه أنني هنا، متى ما احتاجني أحدهم سأكون، هنا بهذا القلب البارد جدًا، الذي لا يحقّ له أن يطلب معطفًا.
193
هناك قوم مسلمون (آه والله زمبقلّك كده!) مستغربون لقولي لمن وقع عليها التّحرّش أن تفقأ له عينا
وطبعا يكتب لك: ما الدّليل؟ .. وينام بعدها على لوحة المفاتيح فيصلنا إسهال من علامات التّأثّر اللّي هو أكيد يسمّيها علامة تعجّب (!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!)
وبغضّ النّظر عن كون هذه قلّة عقل وقلّة أدب في السّؤال، لأنّ من يستغرب ما لا يعرف ولم يكتشف بعد أنّه لا يعرف شيئا أصلا مع كونه يعرف أنّه لم يحاول حتّى أن يعرف يوما من دهره، فهذا حمار عدم اللّامؤاخذة!
وأمّا قلّة الأدب فهو أن تكون حمارا - عدم اللّامؤاخذة كمان - وتعمل نفسك مش حمار - مع اللّامؤاخذة هنا بقا - وتتصرّف على هذا الأساس .. وتطالب بالدّليل وأنت لا تدري ما الدّليل وما المدلول ..
ما علينا ..
عن سهل بن سعد قال اطّلع رجل من جحر في حجرة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مدراة يحكّ بها رأسه فقال: لو أعلم أنّك تنظر لطعنت به في عينك إنّما جعل الاستئذان من أجل البصر.
فهذا نظر فقط فسقط ضمان عينه وجاز فقؤها لكونه فقط نظر!
فكيف بمتحرّش يمدّ يده ليلمس.
والدّليل هنا هو القياس الأولويّ
عارف الدّليل ده يا بتاع فين الدّليل؟
طب خذ الكبيرة ما دام مستغرب ..
هذا إن لم يدفع إلّا بأن يُقتَل قُتِل!
وهل قتله واجب أم جائز فقط خلاف
قال العلّامة محمّد مولود بن أحد فال:
وهل دفاع صائل على حرم أو نفس أو مال يجوز أو حتم
الاول للقرافي وابن شاس والثاني للقرطبي وابن الفـرس
وفي زمان الفتن القاضي أبو بكر لديه الاصطبار أصوب
وفرّق بعضهم بين الصّائل على المال والصّائل على العرض، فجعلوا الصّائل على المال يجوز دفعه فقط، وأمّا الصّائل على العرض فيجب دفعه بما يدفع به يبدأ بالأخفّ وهو الهرب إن قدر عليه حتّى يصل إلى القتل إن لم يندفع إلّا بذلك.
حتّى قال النّووي في شرحه على صحيح مسلم: وأمّا المدافعة عن الحريم فواجبة بلا خلاف!
فاهم يا ابو مخّ زنخ؟!
فقأ العين دي مقبّلات بس .. للمتحرّش الكلب الوسخ!
ألم أقل لكم مرّة .. الإسلام فعلا كرّم المرأة .. وجعل دون عرضها دماء الرّجال، لكنّ في المنتسبين إليه من يهينها .. ولا والله ما هم بخيارنا!
فاهم يا حبيبي ... (الرّجال!)
(الرّجال!)
أمّا أنتم فقسم منكم مريض يطلب علاجه كلّ فخره أنّه ولد بشريان خصية، وقسم جاهل، وقسم ديوث، وقسم متحرّش، وقسم مجموع له هذا كلّه.
فاستحوا فإنّ نعلي لا تستحي من قفاكم!
إن عادت العقرب عدنا لها *** وكانت النّعل لها حاضرة
قد علم العقرب واستيقنت *** أنْ لا لها دنيا ولا آخرة
غود لاك بقا
193
كانَ مرئيًا، لم يستطع أن يُخفي كُل تلك الندوب وآثار المعاركِ والدماء، تحاشى الجميعُ النظر إليهِ بعد أن كانت أعينهم توجهُ إليه أصابع الإتهامِ دائما، تفادوهُ أكثر من ذي قبل، وحينَ لم يقوى على احتمالِ العالم ألقى بجسدهِ في البئر... الطفلُ الذي قتل والدته.
-مدائن أبكر
193
كَمن كان يحملُ قلبًا مشبعًا بالثقوبِ دائما، ظل يسمع صوت اللاشيء لسنينَ أبدية، وحِين ظن أنهُ لم يعد أجوفًا بعد الآن سقط قلبُه من شدةِ الثِقل.
-مدائن أبكر
193
كانت الشجرةُ دائما تحاولُ مواساة الريح، لكن الأخيرة عندمَا غضِبت... اقتلعتِ الشجرة.
-مدائن أبكر
193
كَان يمشي بظهرٍ معقوفٍ دائما، حاولَ كثيرا أن يبدوا أكثر استقامة لكنه لم يُفلح، لطالما أخبرهُ الجميعُ بأنهُ يتصفُ بمشيةٍ كهولة، ومتخاذلة في كثير من الأحيان، وهو بدوره يبذلُ الكثير من الجهدِ لإخبارهم بأنه يحملُ فوق هذا الظهرِ عبء العالم، لكن لم يسمعه أحد.
-مدائن أبكر
193
بالرغم من كلِ الهشاشةِ التي تتصفُ بها الزاوية، إلا أنها تستقبلُ همومُ الأخرين بأيدٍ مشرعة وأذرعٍ مفتوحة.
-مدائن أبكر
193
كانَ مرئيًا، لم يستطع أن يُخفي كُل تلك الندوب وآثار المعاركِ والدماء، تحاشى الجميعُ النظر إليهِ بعد أن كانت أعينهم توجهُ إليه أصابع الإتهامِ دائما، تفادوهُ أكثر من ذي قبل، وحينَ لم يقوى على احتمالِ العالم ألقى بجسدهِ في البئر... الطفلُ الذي قتل والدته.
-مدائن أبكر
193
حين تولد سودانيا
ان تولد في هذه البقعة من الكوكب يعني أن تتجرع البؤس من صدر أمك بدلا من الحليب، يعني أن تكون لك نظرةٌ فريدة، فأنت لا ترى الإبتساماتِ على الأوجه بل ما يكمنُ خلفها، أن تسمع صرخاتِ الألم مع كلِ ضحكة، أنينُ البكاءِ مع كُلِ قهقهة وصريرُ البطون من كلِ زاوية، حينَ تولدُ هنا ستعلمُ معنى أن يموتَ أحدهم في صفٍ من صفوفِ بيعِ الخُبز، لن تَستطيع أن توجِه أيَ أصابع اتهام، لا أحد خرجَ من بيتِه من الثانيةِ فجرا ليقتُل، الجميعُ خرج ليأكل.
سترى القطط في الشوارع تموتُ من الجوع ولكنَك لا تملكُ ما يسدُ رمقك فكيفَ بإنقاذها؟
هذه البقعةُ ستعلمك كيف تُصبحُ أنانيًا مع مرتبة الدكتوراة، تصور! أن تكون معك شهادة الدكتوراة منذُ الولادة، لا تحتاجُ لأن تدرسَ ما يقاربُ العشرون سنة للحصولِ عليها، ستكونُ أنانيا، لن تهرع لإنقاذِ امرأةٍ تجمهر حولها ستةُ أفراد وانهالوا عليها ضربًا فقط لأجلِ هاتف، تلك المرأة التي ستتجاهلُها خوفًا على نفسك تحمِلُ في جوفها طفل لم يتجاوزِ الشهر السابع بعد، ستغمضُ عينيك حينَ ترى رجلٌ ينقض على الآخر في أحدِ صفوف الخبز، ستتجاهلُ صرخاته وكل استغاثاتِه إلى ان يختفي صوته، لقد ماتَ وأنت لم تُحرك ساكنًا حتى.
حينَ تولدُ هنا ستتناولُ الصبر على الإفطار والغداء وحتى على العشاء لكنكَ لن تستطيعَ حمله كوجباتٍ خفيفة خلال يومك، ستكون جائعا، الجوع لا يطاق، سيقودك لضربِ أحدهم وشتمِ الثاني وقذفِ الأخير، لأن الصبر فجأة قرر ألا يكون إلا على وجباتك الرئيسية، لأن الصبر سريعُ الهضم ولن يسري في عروقك مهما أكثرت من تناوله.
أن تولدَ هنا يعني أن تخاف من أن تموت في أحدِ الصفوف، أو برصاصةٍ تخترقُ داخلك الأجوف لأنك لم تستطع أن تسدد دينَ صاحبها في الوقتِ المناسب. أن تخاف من أن تنصهر أنفاسك تحت نوبةِ غضب أحدهم، يعني أن تَعيش مذعورًا من أن يموتَ طفلُك الخامسُ في سرير إحدى المستشفيات وهو ينتظرُك لتجمع مبلغ عمليته الهائل، سيموت وهو سعيدٌ لأنه أزاح عنك أحد أثقالك وستظلُ أنت طِوال حياتك تشتمك لأنك ولدت هنا، في هذِه البقعة التي سلبت منكَ كل شيء، ستشتمك لأنك وُلدت سودانيا من بينِ جميع جنسياتِ العالم.
مدائن أبكر
193
لا يكرهُ شيئا ككرههِ للبكاء ، ها هو الآن ينسكبُ دموعاً وكأنه مِرزابٌ جمع ماءَ المواسم الماطرة وتفجرَ ليُغرق الشوارع المُجدبة ، أعرفُ أنّ صدعاً عظيماً زلزلَ كيانهُ ، أهذا هو الندم؟
193
لم يكن في الروحِ متسعٌ لحملك، لم يكن للكتفِ قوةٌ لإسنادِك، ولم يكن في الداخلِ امانٌ لإحتواءك، على الرغم من كل الشروخ التي بُترت بها الروح والهشاشة التي اجتاحت الاكتاف والحروب التي ملأت الداخل إلا انني وبكلِ أنانيةٍ أمسكتك، لم اخف ان تخدشك روحي المليئة بالحطام، ولا ألّا يحتملك كتفي فتسقط، ولا أن تموت أمام فوهةِ إحدى مدافعي، انا التي كنتُ متورمةً للغاية والتي أُتخمتُ بالحزن لكن حباليَ الصوتية أبَت ان تصرُخ، انا التي بانَ الالم أسفلَ عينيّ وضعتك هناك آملةً ان تشفي شقوقَ هذه الملامح، حملتك بين ذراعيَ متجاهلة الصرير الذي كانتا تصدرانه، أخذتكَ كاملا لكنكَ خرجت مني ناقصا، حاولتُ ان ابقي ظهركَ مستقيما لكنه رغم ذلك انحنى، كان علي حمايتك مني. ان تكبر وانت تحترقُ داخل هاتين العينينِ اللتين لا تبكيان، وان تتعلم إخراس الكلمات التي تفيض داخلك فقط لأنك لم تسمعني اشتكي يوما، كان عليّ حمايتك من هذه الانا التي تحاول الوقوف دائِما ولا تملك رفاهيةَ الانهيار، الانا التي تحاول الاقتداءَ بالجدارِ دائما، لماذا لم أرَ محاولاتك للتشبه بي؟ كيفَ لم أرَ محاولاتِ الزاويةِ لأن تصبح جدارً كاملا؟ كان عليّ إخبار الزاوية بأنها من تُسند الجدار، وان الجدارَ سينهارُ ان تخلت عنه الزاوية.
-مدائن ابكر
193
كنتُ أسيرُ دوما، أنا التي أكره السير وأستخدم كل طرق البقاء في سبيل ألا أمضي، إلا انني وبطريقةٍ ما ورغم رغبتي بالتوقف كنتُ أستخدم هاتين القدمين الهشتين لأمضي بهما، كانت قدماي معطوبةٌ مثقلة مليئة بالشقوق، هذا ما جعلني أرتدي عليهما جوارب دائما، كنت أفضل الأشكال اللطيفة وكأنني أحاول إخفاء الشروخ وهولها، كان اللون الأسود مثاليا في تفادي ظهور بقع الدم الناتج عن الثقوب الجديدة، أنا التي أمشي بطريقةٍ ملفتة وكأنني أرقص، ومع كل خطوة أشعر بالألم، الجميع يصفق لي، وأنا بدوري أقوم بسحبهم واحدا تلو الآخر لساحة رقصي، يشاركونني الرقص لكن بأرجلٍ كاملة، لا تخدشها الشقوق ولا تخرقها الثقوب، كان الجميع بارعا، على الرغمِ من أنهم لم يعتادوا المشي، كنتُ أمضي بينما الجميع جالس في مكانه، توجه إليّ التصفيقات كأنها أصابع اتهام، وتهطل عليّ كلمات الثناء وكأنها شتائم تنهالُ فوقي دفعة واحدة.
لطالما شعرتُ بالغيرة من أولئك الذين يملكون القدرة على التشبث والبقاء، الذين تتحد أيديهم وأرجلهم على التمسك، كم تمنيت لو ان لي قدرة مشابهة، ولكن ما ذنبي إن كانت الفتحات بين أصابعي كبيرةٌ تُسقط كل من يتعلق بها؟ أنا لم أقصد إسقاطكم حقا، الله يعلم كم أردت البقاء، لكنها أقدامي التي اعتادت الرقص في ساحاتٍ خالية وأصابعي ذاتُ الفتحات الواسعة، كيف تتوقف المروحة التي اعتادت الدوران؟ لن تستطيع، انها تدور مدفوعة بالخوف، خوفها من ارتطامها بحقيقة أنها كانت تمضي وحدها بينما الجميع واقف في مكانه.
-مدائن ابكر.
193
لم اكن اعلم بأن الآنية الفخارية تشعر بكل هذا الوهن، الفراغ الذي يعتلي جوفها اثقل من ان تتحمله، هذا ما يجعلها تنكسر عند اول سقوط
-مدائن
193
تعيش الشمعة عمرًا كاملا من الاحتراقِ يقتصر في يومٍ واحد، تحترق دفعة واحدة، بينما يعيش المصباح أبدا من الإحتراقِ دون ان يفهمه احد، لا أحد يشعر بالنارِ في جوفه، فالشمعة تخلِف دخانا والمصباح يحترق دون ان يلفت انتباه احد.
-مدائن
193
وفي كلِ مرةٍ أحاول فيها استبدال هشاشتي بلوح خشبٍ صلب تزداد الشقوقُ اتساعا في لوح الفلين الذي في داخلي، من المؤلمِ ان تكونَ هشاً تؤلمك حتى اقل الأشياء حدة، والمؤلم حقا ان تكون تلك الهشاشة عبئا على أولئك الذين يُحيطون بك.
-مدائن
193
المتحفُ متخمٌ بالصراخ، اللوحة التي جاءت بالأمس تحتَ عنوانِ حرب كانت مليئة بالموت وأشياء أخرى.
-مدائن
