قناة | نوره الرميح.
Open in Telegram
Twitter: NKD_44
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
964
Subscribers
+324 hours
+27 days
+130 days
Data loading in progress...
Similar Channels
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Tags Cloud
No data
Any problems? Please refresh the page or contact our support manager.
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+8
in 1 channels
August '26
+18
in 0 channels
Get PRO
July '26
+20
in 0 channels
Get PRO
June '26
+46
in 0 channels
Get PRO
May '26
+83
in 3 channels
Get PRO
April '26
+889
in 9 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 10 September | +1 | |||
| 09 September | +4 | |||
| 08 September | 0 | |||
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | 0 | |||
| 04 September | +1 | |||
| 03 September | +1 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
في كلِّ مرَّةٍ تدفع فيها لذَّةً آنيةً بأخرى مُدَّخرة، تجد ألمًا في ساعة الدفع، وحرقةً لفوات هوى النفس؛ ولكن لذَّة فوزك على رغباتك لها طعمٌ لا يتبدَّد بسهولة، ونشوةٌ لا تتلاشى على عجل، وفوق ذلك مِرانٌ لعضلة إرادتك، وتجربةٌ بينك وبين نفسك أنَّ الدفع مقدورٌ عليه بعون الله.
فاستعن بالله على ردِّ مطلوبٍ لا يبني لبنةً في الدنيا، ولا عُمرانًا لدار الخُلد.
| 2 | أحيانًا ننشغل بالمزيد من العلم، ونلهث خلف كل مصدرٍ يردم فجوة جهلٍ لدينا، نستزيد والوضع كما هو كائن، وكأن وجهة التغيير تنبع من معلومةٍ شاردة أو معرفةٍ كامنة. ولا شك أن هناك قدرًا لا بد منه، وخاصةً في الجذر والأساس، ولكن الإشكال هو في إدمان المعلومة وتأجيل «الانتقال إلى الحال المنشود».
نهرب بشكلٍ ما من قرار التغيير، ومن الفعل نفسه الذي يُشكّل التغيير، وهذا له كُلفة ولا شك؛ فشهدُ الأعمال السامية لا يأتي قبل إبر النحل اللاسعة.
فإن رُمتَ دعوةً، فاسأل مولاك، مع العلمِ عملًا، ومع السعي إلى التغيير حركةً رافعة، ومع كل ذلك بركةً وقبولًا. | 189 |
| 3 | No text... | 290 |
| 4 | في المرة الأولى التي تتوعّك فيها بعيدًا عن والدتك، تشعر بغصّة؛ لم يعد أحد هنا بجوار سريرك، لا وجود ليدٍ تقيس حرارتك بكفٍّ حانية، ولا لتمتةِ دعاء، ولا لمسحةٍ على الجبين وقودها حبّ لامشروط، لا شيء سوى الفراغ، وما توافر من قواك لتُطبِّب نفسك.
في المرة الأولى وقفتُ أُدافع دمعةً، وأقول: أين تلك الرؤوم؟ ألتفتُ .. فلا مُجيب.
الأمّ، ولا بديل عنها. الأم هي التي تقف بجوارك، وليس بين جوانحها أدنى امتعاض؛ تقف ولا تتململ، تقف حبًّا ضُرِبت جذوره في أوسط قلبها، تقف تاركةً العالم خلفها وهمُّها الأوحد في لحظة ألمك، أن تقرّ عينها فلا تحزن، وأن ترى العافية تدبّ في عروقك، والبِشر يفيض من عيونك؛ لتعود لها الحياة، وتعاود السعي في مناكبها.
ومن الآلام ما لا تعلمه، ومن السهر عليك صغيرًا ما تجهله، ولأن إدراكنا لم يكتشف إلا نزرًا يسيرًا، فالدعاء أبلغُ بريدٍ نحاول به أن نكافئ معروفًا لا نُدرك له وزنًا ولا قيمة.
غفر الله لوالدينا ورحمهم كما أحسنوا لنا صغارًا وكبارًا وكتب منزلتهم في جناتِ عدن. | 280 |
| 5 | لعلنا نتفق على وفرة المعارف اليوم، وقرب تناولها، ولكن الحقيقة أنّها، مع دنوِّ تناولها، أبعد ما تكون عنّا؛ وذلك أنّ فضاء الإنترنت يعجّ بأشياء مُشغِلة، ومُشتِّتة، وسطحية. فإذا قضى الإنسان فيها شطر وقته، وباكورة طاقته، ولُبَّ عمره، والتفت أخيرًا إلى الأصول، وجد طاقةً هامدة، وفهمًا مُعتلًّا، ورؤيةً ضبابية، ونتائجَ ركيكة.
لذلك، فهذه الوفرة تحتاج إلى انتباه وضبط، وتتطلّب تخطيطًا وتنظيمًا؛ فيُحجِّم المرءُ قليلَ النفع من التطبيقات الرديئة، أو يقطعها، ويلتفت إلى المعالي لتشغل أسَّ الأعمار ولبابها، فيأخذ منها ما يعلو بدينه ويُقيم دنياه، وإلا فالخسران هو الحصيلة.
رزقنا الله العلم النافع، والعمل بما نعلم، وهو حسبنا ونعم الوكيل. | 339 |
| 6 | من انتظر صفاء دنياه طال انتظاره، ومن ظنّ أنها ستتخلّى عن مشغلاتها في قادم أيامه، فذاك حلمٌ مُحال المنال.
الحياة بطبعها ممتلئةٌ متزاحمة، والذهن بارعٌ في الإفلات واختلاق الأعذار؛ فالمصائب تطرأ ولا تدوم، والأحزان تمرّ ولا تستقرّ، وأكثر الحياة لا يجنح إلى السواد القاتم ولا إلى البياض الناصع، إنما هو في المنتصف، وهو «الصفاء». وكما قال ابن زيدون:
«اغتنم صفو الليالي
إنما العيش اختلاس»
فبادر، ولا تظنّ أن قادم أيامك مصمّمٌ حسب ما تشتهي وترتضي؛ فالعيش الطيب يأتي بالسعي والبذل، وكدِّ الذهن، وإعمال الجوارح. ومن حثّ الخُطى، أعذر إلى نفسه، وأدّى نعمة ربّه. | 518 |
| 7 | أحيانًا يكون الكرم بإغلاق الفم، وكتم الصوت؛ فالحديث الحارق، الأصلحُ له الدفن والمواراة، وإلا فما الفائدة التي تُجنى من حديثٍ يُنقِص من قدر قائله، ويُلقي فوق ذلك بالإثم على كاهله، ويؤذي سامعه؟
هذا اللسان، على بساطة العمل به، يقود المرء إلى موارد النجاة والرفعة، أو مزالق الضياع والهلكة؛ ولذلك كانت مداواته، وتطهيره، وتطويعه لنيل محاسن الكلم، والإحجام عن سيّئها، وإعماره بخير الدنيا والآخرة؛ خيرَ سبيلٍ يرفع منزلته عند مولاه، ويحسّن موضعه بين الخلائق.
ولا شيء من ذلك يأتي سائغًا سهلًا؛ فالمجاهدة لازمة، والمعاودة ضرورة، والنهوض بعد الكبوات فعلٌ ضروري، حتى يستشفّ الإنسان بعد مِرانه بعض ثمراته. | 481 |
| 8 | الهالة التي يوضع الإنسان في منتصفها، سواء أكانت هالةً جيدة كأن يكون قارئًا أو كاتبًا أو باحثًا، أو رياضيًا أو صحيًّا أو واصلًا، أم نقيض ذلك من الصفات السلبية، تجعل الإنسان يحتاط من الخروج من دائرتها؛ خوفًا من لحظ الرقيب، رغم أن الصفة التي يُسدلها الإنسان على نفسه إنما تكون برغبةٍ آنية واختيارٍ مُدرك، وفق معطيات واقعه الحالية وحدّ معرفته.
وهذا لا يمنع أن يتجاوزها إلى مقابلها أو نقيضها من الصفات، بحسب اعتبارات ظروفه ومجريات حياته، وتفاوت منسوب معرفته بالازدياد أو النسيان والغفلة.
ورغم أن هذه الهالة أو القالب شيء لا بد منه، خيرًا كان أو شرًّا، سلبًا أو إيجابًا؛ فإن الأجدر بالمرء، ما دام متطلّعًا إلى النهوض بنفسه ورفعها إلى رتب الفلاح، أن يكافح لتبنّي الخيرية ومداومتها، حتى تكون له سِيما يُعرف بها، فيزداد بها تمسّكًا، ويزداد معها علوّه وارتقاؤه. | 451 |
| 9 | الأمومةُ هِبةٌ من الله، وأمانةٌ عظيمةٌ استُودِعناها؛ فإذا أنعم الوهّاب علينا بهذه النعمة، كان حقًّا علينا أن ننفض عن أنفسنا غبار التراخي، ونستعين بربِّنا، ثم نبذل الأسباب التي تُعين على إحسان التربية. فالتربية ليست ارتجالًا، بل سعيٌ دؤوب، وبحثٌ متواصل، وتعلُّمٌ لا ينقطع.
وإذا اعترضتنا مسألةٌ نجهلها، بادرنا إلى استجلاء فهمها بالرجوع إلى أهل الاختصاص، وحرصنا على بناء أصولٍ راسخةٍ تُعيننا طوال رحلتنا، كفهم خصائص المراحل العمرية، وتعلُّم ما لا يسع المسلم جهله من أمور دينه.
فالثمرُ اليانع لا يُجنى إلا بعد حرثٍ، وبذرٍ، وسقيا، ورعاية؛ وكذلك الأبناء، لا تزكو ثمارهم إلا بتربيةٍ واعية، وصبرٍ جميل، واستعانةٍ دائمةٍ بالله، وهو سبحانه المُسدِّد والموفِّق. | 541 |
| 10 | تبدو محاولة الركض خلف أهدافٍ متعددة في جوانب مختلفة، مع الوقوع في الوقت نفسه في أسر المشتتات، أسرع وصفة لتجسيد المقولة: “المنبتُّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى.” | 441 |
| 11 | استشعارُ أنَّ كلَّ ما تحويه الحياةُ ليس إلا محطاتٍ عابرة، وأنَّ الزمنَ يمضي فلا يستقر على حال، وأنَّ الحبورَ ومضةٌ تُبهج القلب ثم تمضي، كما أنَّ الحزنَ محطةٌ يعبرها الإنسان ولا يُقيم فيها، وأنَّ الأيامَ دُوَلٌ بين ما نحب وما نكره، وبين ما نوافقه وما نخالفه؛ كلُّ ذلك يورث القلب سكينةً وطمأنينة.
فإذا أيقن المرء أنَّ ما يُكدِّر خاطره لن يدوم، وأنَّ دوام الحال من المحال، رقَّت وطأة البلاء على نفسه، وخفَّ حمل الأيام على قلبه. ويزيده يقينًا علمُه بأنَّ الله لطيفٌ بعباده، رحيمٌ بأحوالهم، لا يكلِّف نفسًا إلا وُسعها، ولا يقدِّر عليها إلا ما يحمل في طيّاته حكمةً ورحمةً وإن خفيتا عنها.
وحين يستقر هذا المعنى في القلب، يغدو الأملُ رفيقًا يلازمه، فيُبصر النور قبل أن يطلع، ويشمُّ نسيم الفرج قبل أن يحل، ويستقبل أقدار الله بقلبٍ راضٍ؛ يعلم أنَّ بعد كل عسرٍ يُسرًا، وأنَّ مع كل ليلٍ فجرًا. | 476 |
| 12 | أسعد بمشاركتك هذه الرحلة التي صُمِّمت من أجلك، ووُلدت من ظروفٍ تتقاطع مع ظروفك، ومن واقع الأمومة ومسؤوليات الحياة اليومية.
“منها وإليها” برنامج يرافقك نحو حياة أكثر وضوحًا وتنظيمًا وتوازنًا بإذن الله.
للانضمام والتسجيل:
https://salla.sa/deemalife/%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7/p46947715?utm_source=ig&utm_medium=social&utm_content=link_in_bio | 431 |
| 13 | No text... | 403 |
| 14 | الخُلطة مظنّةُ الخدش، فالدخول في البيئات على تباين الأطياف وتفاوت قدر العقول يجعل الإنسان يطرح توقّعاته = أنّ السلامة التامّة مقرّها قعر داره؛ لذلك كان التحلّي بالمُصابرة على صلة الأرحام، والعفو عمّن لا يملك لسانه فيرمي بالشرر، وطرح الهمز واللمز والغمز، وتركيز الوجهة نحو الغرض من هذه الخُلطة، وهو تحقيق مُراد الله سبحانه وبقاء وثاق الصلة معقودًا؛ يجعل كل ما تخلّفه هذه الأذيّة -إن وُجدت- أصغر ممّا تُبديه.
والخير في الناس أكثر، والسِّلم أرحب، والبيئات المتآلفة هي السائدة، وما ذاك إلا ما ندر وعرض.
وناصية القول ومردّه قول المُجتبى ﷺ بجوامع الكلم: «مَن يُخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ ممّن لا يُخالط الناس ولا يصبر على أذاهم». | 512 |
| 15 | فضاء جديد للقراءة
تطبيق نديم📲
أكثر شمولية✨
مساحة للاكتشاف والمشاركة💡
مزايا نوعية بروح مختلفة 🩶
حدث تطبيقك واستمتع بالتجربة!
Nadeemapp.com | 441 |
| 16 | وقوعك في الخطأ عمومًا، وعودتك بعد أوبتك إلى ذات العثرة، وكأنك لست صاحب إعلان المتاب، ليس نهاية الطريق، بل هو "خبرٌ" يذكّرك بأنّك بشرٌ من خلق - لو لم يذنبوا لأتى الله بقومٍ يذنبون فيتوب عليهم، كما قال ﷺ.
وعليه، حين تضلّ بك السبل، تذكّر أن طريق التوبة ينتظرك، فلا تتراخَ ولا تُطل المكث في قاعك. انهض إلى النور، واغتسل بدموعك، واطلب من ربك الرحمة، واغترف من الحسنات، وزاحم سوأتك بالطاعات، حتى يأتيك اليقين وأنت تجاهد نفسك؛ لتنجو بها وتحملها إلى معارج النور والفلاح. | 5 441 |
| 17 | حين يُقال على مسمعك: “اغتنم صفو الليالي”، فما أودّ أن نعيه أن هذه الكلمة صادقة بكل ما فيها من معانٍ ..
أيّامك متقلّبة الجَنب، وإن كنتَ اليوم على الجَنب الذي ترتاح فيه -وربما اعتدتَ راحته فلم تشعر بها، وكأنها سمة خالدة- فإن كنت مرتاحًا، فتنبّه لراحتك ووقتك الهانئ، ولمزاجك المعتدل، ولقوّتك التي لا يشغلك تفكير فيها.
اغتنم هذا الصفاء لبطولاتك، لفلاحك في أُخراك، ولمجدك في دنياك، وفي سخاءِ يدك الممتدّة لمساعدة غيرك.
الصفو مرحلة تأتي وتذهب، وليست سِمةً غالبة ولا صفةً دائمة؛ تهبّ وتسكن، وتقبل وتدبِر. فإن كان هذا وقتُ الإقبال، فعضّ عليه بنواجذك، وقدّم ما تجود به قواك، وجدّ في السير، ولا تُفلت من يدك ما يطيقه وسعك. وإن كان وقت إدباره، فلا مفرَّ من عطاء -مهما بلغ من فُتات- ما دام مستمرًا؛ والفسيلة مع القدرة تُغرس، وإن حان موعد القيامة.
ومن هنا، فهذه دعوة لتفحّص واقعنا، واقتناص صفوه بالمبادرة؛ فلا تدري نفسٌ متى تنقلب أيامها على جنبٍ يؤلمها أو يبطئ من حركتها، وهذا ليس حديث شؤم، بل حديثٌ عن طبع الحياة وشأنها.
رُزقتَ حسن استغلال مواردك، وخير تفعيلٍ عمرك، وحُمِدت عاقبة أمرك. | 1 000 |
| 18 | جبهة الأمومة
ثغركِ الذي تُقاتلين فيه قد يطرأ عليه التغيير، وعبادتكِ التي تتعاهدينها قد تُستبدل بأخرى هي في مقامكِ الحالي أبلغُ وأرجى نفعًا وأعظمُ أجرًا، ومن ذلك “أمومتكِ”.
فالأبناء ثمرةُ القلب، والسعيُ في سَقْي بذرة الإنسان بالتنشئة الساعية إلى الصلاح؛ هو من أجلِّ المهمّات قدرًا. فالبناء السويّ يحتاج إلى ساعدِ أمٍّ حانيةٍ واعيةٍ، ساعيةٍ إلى إعداد أبناء يُقيمون أمر ربّهم.
وعليهِ، فحين لا يتسنّى لكِ فعلُ عبادةٍ ألفها قلبكِ لطبيعة الأبناء، فاطرحي اللومَ وقرعَ الضمير، وتذكّري أن موقفكِ الحالي أعظمُ أجرًا.
وليس التحوّل في صور العبادة نقصًا، بل هو فقهُ قلبٍ أدرك مراد الله منه في كل طور؛ فربّ تسبيحةٍ تُقطَع لتُلبّى حاجةُ صغير، هي عند الله أتمّ من تسبيحٍ طال مع غفلةٍ عن حقٍّ حاضر.
وما يُكتب لكِ في خفاء السعي، وهدوء الاحتساب، وتكرار التفاصيل الصغيرة التي لا يلتفت لها أحد؛ أعظمُ مما يُرى ويُشاد به.
فكوني على يقينٍ أن الله لا يضيع موقعكِ، ولا يغفل جهادكِ الصامت، وأن كل لحظةِ صبرٍ، وكل مرّةِ احتسابٍ، وكل تعبٍ تُخبّئينه خلف ابتسامةٍ؛ هو في ميزانكِ نورٌ مدّخر.
فامضي مطمئنة ..
ففي هذا الثغرِ الذي أقامكِ الله فيه، بابٌ عظيمٌ من أبواب القرب، لو كُشف لكِ قدرُه؛ لعلمتِ أن اختيار الله لكِ لم يكن إلا اصطفاء. | 639 |
| 19 | جبهة الأمومة
ثغركِ الذي تُقاتلين فيه قد يطرأ عليه التغيير، وعبادتكِ التي تتعاهدينها قد تُستبدل بأخرى هي في مقامكِ الحالي أبلغُ وأرجى نفعًا وأعظمُ أجرًا، ومن ذلك “أمومتكِ”.
فالأبناء ثمرةُ القلب، والسعيُ في سَقْي بذرة الإنسان بالتنشئة الساعية إلى الصلاح؛ هو من أجلِّ المهمّات قدرًا. فالبناء السويّ يحتاج إلى ساعدِ أمٍّ حانيةٍ واعيةٍ، ساعيةٍ إلى إعداد أبناء يُقيمون أمر ربّهم.
وعليهِ، فحين لا يتسنّى لكِ فعلُ عبادةٍ ألفها قلبكِ لطبيعة الأبناء، فاطرحي اللومَ وقرعَ الضمير، وتذكّري أن موقفكِ الحالي أعظمُ أجرًا.
وليس التحوّل في صور العبادة نقصًا، بل هو فقهُ قلبٍ أدرك مراد الله منه في كل طور؛ فربّ تسبيحةٍ تُقطَع لتُلبّى حاجةُ صغير، هي عند الله أتمّ من تسبيحٍ طال مع غفلةٍ عن حقٍّ حاضر.
وما يُكتب لكِ في خفاء السعي، وهدوء الاحتساب، وتكرار التفاصيل الصغيرة التي لا يلتفت لها أحد؛ أعظمُ مما يُرى ويُشاد به.
فكوني على يقينٍ أن الله لا يضيع موقعكِ، ولا يغفل جهادكِ الصامت، وأن كل لحظةِ صبرٍ، وكل مرّةِ احتسابٍ، وكل تعبٍ تُخبّئينه خلف ابتسامةٍ؛ هو في ميزانكِ نورٌ مدّخر.
فامضي مطمئنّة…
ففي هذا الثغرِ الذي أقامكِ الله فيه، بابٌ عظيمٌ من أبواب القرب، لو كُشف لكِ قدرُه؛ لعلمتِ أن اختيار الله لكِ لم يكن إلا اصطفاء. | 304 |
| 20 | النفسُ إذا سَمَتْ وانشغلتْ بمعالي الأمور؛ أزاحتْ دونَ جهادٍ ما قلَّ نفعُه أو انتفى.
ومع مطلعِ كلِّ شمس، يقفُ الإنسانُ على مفترقٍ خفيّ:
إمّا أن يُحكِمَ زمامَ يومِه، فيسوقَه حيث أراد، وإمّا أن يُلقي زمامَه للظروف والمزاج، فتتجاذبَه حتى تُورِدَه مواردَ لا يرتضيها إذا خلَا بنفسه وحاسبها.
ونحنُ -وقد حُمِّلنا أمانة هذا العُمر-
لسنا في سَعَةٍ من التأجيل، ولا في فسحةٍ من التردّد؛ فالبدارُ البدارُ إلى قيادةِ الحياة إلى ما نروم من الخير والمكارم. | 1 072 |
