644
Subscribers
+224 hours
+57 days
+930 days
Posts Archive
644
قبل ساعات نسيت ملفا سافرت لأجله أمس ثلاث ساعات في سيارة الأجرة، وقفت حائرة مضطربة، دقائق تمر كأنها ساعات، حتى يئست وجلست أفكر في بديل، فوجدت السائق عائدا يضحك معه الملف، ويقول: وجدته فرجعت لك،
أمس وقفت سيارة بعض أهلي سلمهم الله ليلا على الطريق إثر حادث سير، فتداعى الناس علينا من كل صوب يطمئنون ويعاونون، وأتانا نساء لا تعرفننا ولا نعرفهن تسقيننا وتعرضن لنا بيوتهن ويطمئنن على الصغار..
قبل أيام، دخلت الطبيبة التي تدربنا إلى مكان التدريب فوجدت زميلة لنا غلبها التعب فنامت، فرق لها قلبها وقالت: خذي اليوم إجازة، وأقسمت لا تكمل الشرح حتى يجلس زميلنا، وهي تقول، إنما جئتم لتتعلموا لا لنعذبكم، حق المتعلم الإكرام..
٣ مواقف، أفكر فيها وأتساءل عما يجعل الطيبين طيبين، ليس لهم هم إلا نفع إخوانهم، لا يريدون في ذاك جزاء ولا شكورا،
أتساءل وأعجب، وأسأل الله أن يجعلني من الطيبين، أن يطيّبني ويطيّب لي ويطيّب بي..
644
سنة الله في خلقه أن كل مراد مأمول يدنو لطالبه بالمحاولة والمتابعة والجد وطول النفس، وأن سر كل ملَكة مران ودأب وصبر مستمر،
قبل عام، بدأت تعلم أحكام التجويد، وسرت بين الناس أقول من يقدر أن يميز أحكام النون والتنوين فيأتي بها كلها على وجهها، وأقول لمعلمتي: أما هذه القلقلة، فليس لي في الإتيان بها وتحقيقها نصيب، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها،
يخيل إلي أنما يولد الإنسان متقنا للقراءة أو غير متقن،
وأني ولسوء حظي لست من ذاك الفريق الأول..
ذكرت ذاك اليوم وأنا أقرأ قراءة سهلة منسابة، وأخذت أضحك من نفسي هذي التي تصور لي كل ما لم أختبر قبل غير مقدور عليه، وتسمي لي الإخفاق عجزا، وتكرار المحاولة بعد المحاولة ضياع وقت فيما لم يقدر لي..
وأضحك أن تعلمت رغم أنفها، والحمد لله..
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل..
644
https://youtube.com/playlist?list=PL1N7o8_a8ugvOYh9d3uELCttoOCh6oc4S&si=Q0Ve4vcAX-JkKG8U
سلسلة قصيرة مباركة طيبة..
ﷺ..
644
وعن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما يروي عن رَبِّه عزَّ وجلَّ قال: ((إنَّ الله كَتَب الحسَناتِ والسَّيِّئاتِ، ثمَّ بيَّن ذلك؛ فمن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كتَبَها اللهُ له عِندَه حَسَنةً كامِلةً، فإنْ هو هَمَّ بها فعمِلَها كَتَبها اللهُ له عنده عَشْرَ حَسَناتٍ إلى سَبعِمائةِ ضِعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ)) .
قال ابنُ العربي: (ذلك من فَضلِ اللهِ على حسَبِ ما يَعلَمُ مِنَ الصِّدقِ في النيَّاتِ، وخُلوصِ الطَّوِيَّاتِ، والرَّغبةِ في الخيراتِ، والمواظَبةِ على الصَّالحاتِ)
644
الكِبَر رحلة تخلٍّ، استغن فيها عما شئت واحفظ على نفسك شيئا من الحماقة تستقطع به من العيش نصيبك من اللهو واللعب يكن لك زادا على ما فيه من الكد والتعب..
وشيئا من الجهل يقدمك على ما يحذر ويهاب، ويعميك عن عواقبه المخذّلة المجبنة، تثبت به اسمك في دواوين الشجعان..
644
Repost from .قرار.
قالت العرب:
إن الكرامَ إذا ما أيسَروا ذكروا
من كان يألفُهم في المَنزِل الخَشِنِ
ومن شواهد ذلك قول سيد ولد آدم نبينا الكريم محمد ﷺ:
"قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ، ورزَقَني اللهُ عزَّ وجلَّ ولَدَها إذ حرَمَني أولادَ النِّساءِ."
صلى الله وسلم على أكرم خلقه المعلم الناس الخير..
644
Repost from .قرار.
صنفان من الناس، صنف أثق فيه إطلاقًا ولو من دون سابق معرفة، وصنف لا يؤتمن ولا تحل فيه ثقتي على طول العهد،
أما الأول: فأهل النظر في السماء، والتأمل في رحابها، واستنطاق أجرامها وأفلاكها وأحوالها..
وأما الثاني: فكارهو الأطفال، أو المغلظون عليهم، معهم من لا يتألفهم ويلاعبهم ويرحمهم، فإن المقصد الإحسان عن حب، لا الإعراض عن الإقباح عن لا مبالاة..
644
كتبت باسمي، وبأسماء مستعارة..
كتبت نصوصا عالية بليغة، ونصوصا تكرمها إن لم تقل إلا "لا تُقرأ"..
كتبت والكتابة تلح علي، وكتبت وأنا ألح عليها..
كتبت لأُقرأ ويُفهم عني حينا، وحينا زعمت أنما أكتب لنفسي ولا أبالي..
كتبت أهزل وأتباسط، وكتبت بأثواب الرزان والاحتشام..
كتبت وتغيرت على مضي عمري أغراض مكاتيبي وأساليبي،
كتبت وأشهدت على نموي وكبري الدفاتر والأوراق، دواوين سري ومستراحاتي..
كتبت ولم أزل أكتب لأني لم أعرف نفسي إلا بهذه المكاتيب..
644
التين الشوكي، الفاكهة الملهمة،
الحلوة الباردة النامية بين الأشواك،
المحتملة أشد ألوان الحر والجفاف، حتى سماها إخواننا الشوام الصبر..
لو استطعت أن تكونها في هذه الدنيا المُعنية، كنها..
644
في مثل هذا اليوم قبل ٥٤ سنة، ولد حبيبي الأول..
أحببته وأحبني، وكنت فتاة أبيها، المعلق قلبها به، لا يقر لها خاطر ولا يغمض لها جفن إن غاب عنها بضعة أيام، لما غيبوه في المشفى بعد حادث سير، ولما سافر مشتاقا لبيت الله، وحتى إذا أبعد في مؤتمر علمي بضع ساعات لم أطق، يبلغ بي الشوق مبلغه، وأظل أسأل: بابا جاي امتى؟
تقول أمي أن لما مات أبي وأنا ابنة سبع، لم يكن شيء أشد عليها من سؤالي ذاك "بابا جاي امتى؟" الذي لم تخفته إجاباتهم المنقوصة، التي لم تفهمني كنه الموت وسره..
وكبرت وكبر معي حبي، أحببته إنسانا طيبا كريما لا أرى فيه نقصا لا يجبره كمال، أحببته وأحببت آثاره التي طيبت أيامي في غيبته، وعوائد خيره وجميل صنعه التي ردت إلي وأسير بها أرفع رأسي وأقول: أنا ابنة هذا الرجل الكريم..
أحَبّ أبي شبابه، ومات شابا لم يدخل الأربعين، وعلى قصر عمره، عاش حياة ثرية، مليئة بالحب والعمل والتعلم والأمل والشغف والطموح والتجارب والمغامرة والاستمتاع، سقى فيها ربيعُ حبه زوجَه وأولاده ووالديه وإخوانه وأصحابه وجيرانه حتى رووا، ولم ينس حظ نفسه..
وأرجو، ولا يخيب الله رجاء راجيه، أن يمتعه الله بشبابه ويخلف له خيرا في الجنة الطيبة مرد الطيبين، وأن يطيب فيها نزله ويجمعنا به ومن نحب..
وكان رجلًا يُحَبّ..
رحمة الله عليه..
644
من أوجه تجديد الإيمان وتوثيقه، التي لن تجدها في المتون العقدية والكتب المدرسية،
النظر في خلق الله، والتفكر في بديع صنعه، وجميل تركيبه..
ومن أوجه النعمة على الناس الوثائقيات والمجلات العلمية والكاميرات التي نقلت إلينا خلقا عجيبا، في أقاصي الأرض، وأعماق المحيطات، وأقطار السماء..
تزداد لرؤيته إخباتا وإيمانا وثقة بأن هذه العوالم العجاب لم تخلق من غير شيء، وأنها تدل على خالق كبير حكيم قدير، حقيق بالعبادة وإسلام الرؤوس، تدلك على أن ربها وربنا الله..
644
أعجب الناس عندي العارف الجاهل،
أعجب كيف ينظر الإنسان في نفسه ودقة تراكيبها واختلاف أحوالها وملاءمة وظائفها، أو في الأرض وامتدادها وانتظامها واتزانها، أو في السماء وآفاقها وأفلاكها واتساعها، وعوالم الحيوان والطيور والأسماك والحشرات والنبات والثمار، والأحياء الدقيقة والكائنات الضخمة.. ثم لا يرى في ذاك جلال ربه وإتقانه وحكمته وحسن صنعته ودقة تدبيره..
ربنا ما خلقت هذا باطلا.. سبحانك!
