en
Feedback
وَاكِف

وَاكِف

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
2 047
Subscribers
+124 hours
-17 days
-930 days
Posts Archive
المحبَّةُ جلَّت عن المحسوس أو الملْموس، إذ لا يُعرَف لها حجمٌ أو طُولٌ أو بُعدٌ يُقاسُ عليه، فأنا إن أحببتُك أضفتُك إلى نفسي فكُنَّا نفسًا واحدةً فلا زِحام .. بل أجِدُ خِفَّةً فِيَّ معك .. وأشواقًا قريبةً .. وأُنسًا مُتَّصلًا .. فهل لهذه الأوصاف من توصيف ! وهل لهذه الأحوال من تعبير ! أمَّا أنا فأُريدُك أنت لا الجواب ..

ما حالُك عندي إلَّا كالبحر، وما حالي منك إلَّا الظمأ، فبربِّك متى الرِّواء ..!

ليتك ترجعُ ضِغْثًا في حُلُمٍ أو بعْثًا من العدَمِ ..

نطقتُ الشوقَ شوْكًا، فأخطأتُ لفظًا وأصبتُ معنى ..

العاقلُ مَن رأى معَايبه فعَلِمَ أنَّ الناسَ لم يدخلوا عليه إلَّا منها، ثُمَّ رأى معَايب الناس فخَاف أن يُبلى بها ..

إنَّك لتعجبُ من مُتحابَّين بينهُما من ظاهرِ الصدِّ ما تعلمُه من فرْط الشوق وارتِقاب المُبادأة ..

المدائن : مدينةٌ عظيمةٌ بين الفُرات ودِجلة، بناها الاسكندر وسوَّرها ولم يرغب في سُكنى غيرها، وتعاقب عليها الأكاسرةُ ومُلوك الفرس، حتى فُتحَت أيام الخليفة عمر رضي الله عنه ‏؁ ١٦ ﮪ ثُمَّ بُنِيَت الكوفة والبصرة وانتقل الناسُ إليها وتركوا المدائن، وفي عهد الأمويين بنى الحجَّاجُ مدينة واسط وانتقل الناس إليها، ثم بنى بنو العباس بغداد فكانت مقرَّ الناس والخُلفاء، وسُمِّيت بغدادُ بعدها بـ : أُمِّ بلاد العراق ..

من استوطَن أرضًا بِكرًا فآثارُه بها مرَّ السنين باقية .. كذلك قلوبنا ..

كنتُ حين أفتحُ رسائلها .. أرى فيها نورا .. وأشمُّ عُطورا .. وكنتُ أرغبُ حينها لو أمطرتُ كفَّيها بالقُبَل .. وألثُمُ أناملها عشْرًا بعشْرٍ .. وأنظر إلى شَعرها المُنسدِلِ .. وأسمعُ ضحكتها الخجْلى .. وأنفاسُها الحرَّى تلفحُ وجهي .. كانت تُرسل روحها لا الأوراق ..

على الحالَتين قُربٌ وبُعدُ .. لك عندي حُبٌّ وشُكرٌ وحمدُ ❤️

زعموا أنَّ من تباعد يسلُو .. ولقد زادني التباعدُ وجْدا

صُغد سمرقند ( مدينةٌ موضعها الآن في آسيا الوسطى في دولة أوزبكستان ) وهي إحدى مُتنزَّهات الدنيا الأربعة، قيل عن صُغد : بلدةٌ كثيرةُ المياه، مُؤنَّقة الرِّياض والأزهار، مُتجاوبة الأطيار، تمتدُّ مسيرة خمسة أيام لا تقعُ الشمسُ على كثيرٍ من أراضيها لكثرة أشجارها والتفاف أغصانها ..

"يحيى بن أكثم" و "حبَّان بن بِشر" توافَقا في زمانٍ واحد في أمور : ١- ولاية القضاء في شرق بغداد وغربِها .. ٢- عَوَر العَين .. وقيل فيهما : رأيتُ من العجائب قاضيين .. هُما أُحدوثةٌ في الخافقينِ هُما اقتسما العَمى نصفين قَدًّا .. كما اقتسما قضاء الجانبينِ

كانت عفوَ الخاطر أحذفُها أو أُبقيها !

رُبَّ سُكوتٍ طوَى تحته محبَّةً واسألِ العينين تنطِقا ..

أحببتُ العراق حتى قلتُ فيه : طُبِعَ (العِراقُ) على شيئين : حرارةُ دمٍ .. ومسحَةُ حزَنٍ .. ❤️

وإنِّي لأهوى الهجرَ ما كان أصلهُ .. دلالًا ولولا الهجر ما عَذُبَ الوصلُ وأمَّا إذا كان الصدودُ ملالةً .. فأيسَرُ ما هَمَّ الحبيبُ به القتلُ

سيفُ الدولة الحمداني ‏؁ ٣٥٦ ﮪ اتَّفَق له من مُلازَمة أهل الأدب والفُنون في بلاطِه ما لم يتِّفِق لأحدٍ غيره، فقد كان صاحب خُطبته هو : ابن نُباتة الفارقي الذي قيل عنه : رُزِقَ السعادة في خُطَبه ووقع الإجماعُ على أنَّه لم يُسبَق إلى مِثلها، أمَّا شاعِرُه : فالمُتنبِّي، ومُطرِبُه : أبو نصر الفارابي ..

إن قيل " حُلوان " فهي ثلاثُ مُدُن : فالأولى في العراق وكانت مدينةً عامرةً، وهي أكبرُ المُدُن بعد بغداد والكوفة والبصرة وسُرَّ من رأى، وبها نخلتا حُلوان التي اشتُهر ذكرها على لسان الشعراء والأدباء .. والثانية في مصر قريبةٌ من الفُسطاط مُشرِفةٌ على النيل، وكان سببُ عمارتها وبنائها أنَّه لمَّا وقع الطاعون بمصر ‏؁ ٧٠ هرَب والي مصر من مواضع الطاعون ووصل إلى أرض حلوان فاستحسن هواءها وتُرابها فعُمِرَت وزُرِعَت .. أمَّا الثالثة فهي بلدةٌ صغيرةٌ في نيسابور (موضعها الآن في شمال شرق إيران) ..

المُحبُّ إن عَفَّ جاء في بيان قلمه ما دلَّ عليه، فتلميحُه مُغنٍ عن تصريحه وتأليفُه ناطِقٌ بتبرِيحه، فوا لهَفي على قُلوبٍ أنفاسها في قِرطاسها .. وكتبَه واكف ضُحى الإثنين ..