en
Feedback
-يَا ابْنَ فَاطِـم 🌱

-يَا ابْنَ فَاطِـم 🌱

Open in Telegram

بوت // @A_FS_313164BOT اللهم صل على محمد وال محمد و عجل فرجهم والعن عدوهم دعاء الغريق"(يا الله يا رحمــٰن يا رحيم، يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك)"🌱

Show more
402
Subscribers
No data24 hours
-37 days
+330 days
Attracting Subscribers
September '26
September '260
in 0 channels
August '26
+8
in 1 channels
Get PRO
July '26
+5
in 1 channels
Get PRO
June '26
+5
in 1 channels
Get PRO
May '26
+6
in 2 channels
Get PRO
April '26
+7
in 3 channels
Get PRO
March '26
+3
in 0 channels
Get PRO
February '26
+8
in 2 channels
Get PRO
January '26
+4
in 0 channels
Get PRO
December '25
+10
in 0 channels
Get PRO
November '25
+7
in 0 channels
Get PRO
October '25
+5
in 0 channels
Get PRO
September '25
+7
in 1 channels
Get PRO
August '25
+6
in 0 channels
Get PRO
July '25
+14
in 2 channels
Get PRO
June '25
+20
in 1 channels
Get PRO
May '25
+18
in 2 channels
Get PRO
April '25
+13
in 0 channels
Get PRO
March '25
+39
in 2 channels
Get PRO
February '25
+18
in 1 channels
Get PRO
January '25
+21
in 3 channels
Get PRO
December '24
+89
in 4 channels
Get PRO
November '24
+32
in 2 channels
Get PRO
October '24
+26
in 4 channels
Get PRO
September '24
+32
in 1 channels
Get PRO
August '24
+45
in 3 channels
Get PRO
July '24
+74
in 11 channels
Get PRO
June '24
+28
in 1 channels
Get PRO
May '24
+27
in 4 channels
Get PRO
April '24
+27
in 5 channels
Get PRO
March '24
+27
in 5 channels
Get PRO
February '24
+22
in 3 channels
Get PRO
January '24
+29
in 1 channels
Get PRO
December '23
+53
in 4 channels
Get PRO
November '23
+20
in 4 channels
Get PRO
October '23
+40
in 1 channels
Get PRO
September '23
+22
in 0 channels
Get PRO
August '23
+46
in 0 channels
Get PRO
July '23
+57
in 0 channels
Get PRO
June '23
+30
in 0 channels
Get PRO
May '23
+107
in 0 channels
Get PRO
April '23
+87
in 0 channels
Get PRO
March '23
+102
in 0 channels
Get PRO
February '23
+77
in 0 channels
Get PRO
January '23
+41
in 0 channels
Get PRO
December '22
+44
in 0 channels
Get PRO
November '22
+83
in 0 channels
Get PRO
October '22
+117
in 0 channels
Get PRO
September '22
+109
in 0 channels
Get PRO
August '22
+245
in 0 channels
Get PRO
July '22
+86
in 0 channels
Get PRO
June '22
+27
in 0 channels
Get PRO
May '220
in 0 channels
Get PRO
April '22
+14
in 0 channels
Get PRO
March '22
+6
in 0 channels
Get PRO
February '22
+13
in 0 channels
Get PRO
January '22
+218
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
09 September0
08 September0
07 September0
06 September0
05 September0
04 September0
03 September0
02 September0
01 September0
Channel Posts
إلهي العظيم، مهما بدا حالي ميؤوسٌ منه، أعرفك لا تملّ ولا تيأس؛ فيا جليل المَنّ والعطاء، لا تتركني هنا.

2
يقول تعالی: وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَی الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأی‌ بِجانِبِهِ‌ أما: وَ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ‌. «نآ» من «نأي» علی وزن «رأي» و تعني الابتعاد، و عند ما تقترن مع كلمة «بجانبه» فتكون كناية عن التكبر و الغرور، لأنّ المتكبرين ينأون بوجوههم دون اهتمام و يبتعدون. «العريض» مقابل الطويل، و يستخدم العرب هاتين الكلمتين للدلالة علی الزيادة و الكثرة. و في الاية (١٢) من سورة يونس نری معاني شبيهة لما نحن بصدده، حيث يقول تعالی: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلی‌ ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‌. إنّ الإنسان الذي يفتقد الإيمان و التقوی يكون عرضة لمثل هذه الحالات، فهو مع إقبال النعم مغرور ناس للّه، و إذا أدبرت عنه قنوط يائس كثير الجزع. و في الجانب المقابل نری أنّ رجال الحق و أتباع الأنبياء و الرسل لا يتغيرون‌ إذا أقبلت عليهم النعم، و لا يهنون أو ييأسون أن يجزعون عند إدبارها، إنّهم مصداق قوله تعالی: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّـهِ‌ فأربح التجارة لا تنسيهم ربّهم، إنّهم عارفون حق المعرفة بفلسفة النعمة و البلاء في هذه الدنيا، يعلمون أنّ الابتلاءات ناقوس خطر لهم، بينما النعم اختبار و امتحان إلهي لهم. و من الابتلاء ما يكون أحيانا عقوبة للغفلة و النسيان، و النعم لإثارة دوافع الشكر لدی العباد. و يلفت النظر هنا طرافة الاستخدام القرآني لكلمتي «أذقنا» و «مسه» و التي تعني أنّهم مع قليل جدا من إقبال الدنيا عليهم يتغيرون و ينسون و يصابون بالغرور، و هؤلاء مع «مسّة» قليلة من ضرر أو بلاء يصابون باليأس و القنوط. من هنا نقف علی قيمة سعة الروح، و تدفق النفس بالإيمان، و اتساع آفاق الفكر، و انشراح الصدر، و استعداد الإنسان لمواجهة المشاكل و الصعاب، و تحدي المزالق و الأهواء، التي تعتبر جميعا من ثمار الإيمان و التقی. يقول شهيد المحراب الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في أحد أدعيته التي تعتبر درسا لأصحابه: «نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا و إيّاكم ممن لا تبطره نعمة، و لا تقصر به عن طاعة ربّه غاية، و لا تحل به بعد الموت ندامة و كئابة» [نهج البلاغة، الخطبة رقم ٦٤.] ٩. م: الأمثل #قرآنيات
56
3
-
-
45
4
-
55
5
-
-
55
6
المؤمن هادئ في جميع الحالات، إن كان في المشكلات أو غيرها، لأنّه يعتقد بأنّ جميعها من قِبل المحبوب. • سماحة الأستاذ الغفاري
58
7
sticker.webp
55
8
-+1
-
66
9
-+1
-
54
10
‎⁨أتعلق_بس_بالمهدي_مصطفى_السوداني_جديد_2026M4A_128K⁩.m4a
50
11
sticker.webp
48
12
ربنا يسهل عليكم و يوفقكم.. اذكروهم و اذكروا جميع الطلاب بدعواتكم
ربنا يسهل عليكم و يوفقكم.. اذكروهم و اذكروا جميع الطلاب بدعواتكم
25
13
5589203630.m4a
53
14
﴿قُل لَن يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ﴾.
52
15
_املنا برب العالمين ان هو وي عبده و ما راح يتركه وحده. رب العالمين ارحم و اكرم من ان يترك او يسلم امر عبده و يكله لنفسه و يبعده عنه، بل هو العبد بمجرد ما يسلم امره لربه راح تنحل! راح يشوف بإذن و تسهيل و توفيق رب العالمين و مداد ساداتنا الطاهرين عليهم السلام ان حلول اهواي موجودة  فقط تحتاج شوية وقت و سعي ، هاي اذا اصلا رب العالمين ما حلها بوقتها!! العوض راح يكون جبير، كلش كلش كلش جبير، اذا مو هنا، فبالآخرة.. القرآن و العترة يعلّمونا هواي أمور تخلّي أملنا بالله يكبر أكثر وأكثر… اما القران.. يعلّمنا إنّ المحروم من الذرية رب العالمين يرزقه، وإنّ العمر مو عائق أمام قدرة الله، وإنّ اللي نشوفه إحنا مستحيل، يعجز رب العالمين. يعلّمنا إنّ المظلوم راح يُنصر، وإنّ الظلم مهما طال ما راح يصير أقوى من عدل الله. ويعلّمنا إنّ الساحر ما راح تبقى الدنيا بيده، وإنّ سحره مو أقوى من قدرة الله، وإنّ الباطل مهما أخذ وقت، بالنهاية يبقى باطل. ويعلّمنا إنّ المكروب والحزين راح تجي لحظتهم، وراح تقر عيونهم، وراح يجي اليوم اللي يعرفون بيه ليش صبروا،و غيرها الكثير. و اما العترة... تعلّمنا من صبر رسول الله صلى الله عليه و اله و يلم و امامنا أمير المؤمنين، ومن ثبات سيدتنا الزهراء، ومن صبر الإمام الحسن، ومن قيام الإمام الحسين، ومن صبر سيدتنا زينب، ومن دعاء امامنا السجاد، ومن كلام أئمتنا عليهم السلام جميعاً ، إنّه طريق المؤمن مو دائمًا سهل، بس عمره ما يكون بدون الله.تعلّمنا إنّه البلاء مو دليل إنّ الله تاركنا، وإنّ تأخّر الفرج مو معناه إنّه رب العالمين نسى عبده، وإنّ أشدّ الأيام ممكن تكون هي نفسها الأيام اللي الله يقرّب بيها عبده إله أكثر. وتعلّمنا من الامام الحسين عليه السلام إنّه الإنسان ممكن يوصل لأشدّ نقطة من الألم، ومع هذا يبقى قلبه معلّق بالله، وما يفقد ثقته بربّه. وتعلّمنا من جبل الصبر السيدة زينب عليها السلام إنّه ممكن يمرّ الإنسان بأيام لو ينظر إلها بعين البشر وحدها يگول: شلون ممكن أحد يتحمّل هذا كله؟ ومع هذا، يبقى الإيمان أقوى من المصيبة. وتعلّمنا من أدعيتهم إنّه العبد مهما ضاق بيه الحال، يبقى إله باب يطرقه، وربّ يسمعه، ورحمة ما تنغلق. القرآن يعلّمنا نثق بالله، والعترة الطاهرة تعلّمنا شلون نثبت على هالثقة حتى آخر الطريق. راح يجبر كل كسر، وكل وجع، وكل لحظة حسّينا بيها إنّه خلص… ما بقى بينّا وبين الانهيار شي. راح تخلص الفترة اللي نحس بيها إنّه خلصت طاقتنا، وخلص صبرنا، وخلص كل شي عدنا نقدّمه. راح تخلص،وما نطلع منها بس «ناجين»… ان شاء الله نطلع منها منتصرين. منتصرين مو بس على هاي الفترة، وإنما على كل واحد ظلمنا، وكل واحد أذانا، وكل واحد حاول يكسرنا، وكل واحد ظنّ إنّه يگدر يطفي النور اللي بداخلنا. مو لأننا أقوى منهم… لكن لأن ربنا وي المظلوم وي الحق و نرجع نضوي من جديد بمداد اهل البيت عليهم السلام و الطافهم. وإذا رب العالمين ويانا، فشنو اللي نخاف منه؟ "ربي معي فمن الذي اخشى اذاً.. ما دام ربي يحسن التدبيرا و هو الذي قد قال في قرآنه.. و كفى بربك هادياً و نصيراً" يمكن هسه ما نعرف شلون راح تنحل، ولا شوكت راح تنحل، ولا من اي جهة راح يجي الفرج… بس مو مطلوب منّا نعرف كلشي. مطلوب منّا نثق. نثق إنّه رب العالمين يشوف، ويسمع، ويعرف، ويدبّر، ويعرف شنو بدواخلنا حتى قبل لا نحچي بيه. حتى قبل ما نكول فقط يارب و رافعين عيوننا نحو السماء، فهو عارف كل شيء نمر بي. ويمكن كل اللي تمنيناه من رب العالمين ما يجي بنفس الصورة اللي رسمناها براسنا… بس راح يجي بطريقة تخلّينا نفهم ليش الله اختار لنا هالطريق. وراح يجبرنا. مؤكد راح يجبرنا. وإذا مو بالدنيا… فما عند الله أعظم وأبقى. يلي علينا، الصبر، الامل بالله، و التمسك بنبينا محمد و آله صلوات الله عليهم اجمعين. ونسألكم الدعاء و الحمد لله رب العالمين. ٩/١
60
16
-+1
-
49
17
-
48
18
«آذنت» من مادّة الإيذان، أي الإعلان المقترن بالتهديد، و جاء أحيانا بمعنی إعلان الحرب، لكن لمّا كانت هذه السورة قد نزلت في مكّة، و لم تكن هناك أرضية للجهاد، و لم يكن حكم الجهاد قد نزل، فيبدو من البعيد جدّا أن يكون معنی هذه الجملة هنا إعلان الحرب، و الظاهر أنّ النّبي أراد بهذا الكلام أن يعلن تنفّره و ابتعاده عن أولئك، و يبيّن بأنّه قد يئس منهم تماما. و تعبير «علی سواء» إمّا أن يكون إشارة إلی أنّي قد أنذرتكم جميعا و حذّرتكم من العذاب الإلهي علی حدّ سواء، لئلّا يتصوّروا أنّ أهل مكّة أو قريشا يختلفون عن الآخرين، و أنّ لهم عند اللّه فضلا أو كرامة. أو أنّه إشارة إلی أنّ النّبي قد بلّغهم جميعا و بدون استثناء. ثمّ يبيّن هذا التهديد بصورة أوضح، فيقول بأنّي لا أعلم هل أنّ موعد عذابكم قريب أم بعيد: وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ‌ فلا تظنّوا أنّ هذا الوعيد بعيد، فربّما كان قريبا و قريبا جدّا. قد يكون المراد من العذاب و العقوبة هنا عذاب القيامة، أو عذاب الدنيا، أو كليهما، ففي الصورة الأولی هو مختص بعلم اللّه، و لا يعلم أي أحد تاريخ وقوع القيامة بدقّة حتّی أنبياء اللّه، و في الصورة الثّانية و الثّالثة يمكن أن يكون إشارة إلی جزئياته و زمانه، و أنا لا أعلم بجزئياته، لأنّ علم النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلم بمثل هذه الحوادث ليس له صفة فعليّة دائما، بل له صفة إرادية أحيانا، أي ما دام لم يرد فهو لا يعلم‌ [كما ورد في كتاب الكافي في باب يتعلّق بهذا الشأن أيضا.]٢. ثمّ إنّكم لا ينبغي أن تتوهّموا أنّ عقوبتكم إذا تأخّرت فهذا يعني أنّ اللّه غير مطّلع علی أعمالكم و أقوالكم، فهو يعلم كلّ شي‌ء، ف إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ‌ فإنّ الجهر و الإخفاء له معنی بالنسبة لكم حيث أنّ علمكم محدود عادة، أمّا بالنسبة لمن لا حدود لعلمه، فإنّ الغيب و الشهادة، و السرّ و العلن سواء لديه. و كذلك إذا رأيتم أنّ العقوبة الإلهيّة لا تحيط بكم فورا، فلا تظنّوا أنّ اللّه سبحانه غير عالم بعملكم، فلا أعلم لعلّه إمتحان لكم: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلی‌ حِينٍ‌ ثمّ يأخذكم أشدّ مأخذ و يعاقبكم أشدّ عقاب! لقد أوضحت الآية في الواقع حكمتين لتأخير العذاب الإلهي: الأولی: مسألة الامتحان و الاختبار، فإنّ اللّه سبحانه لا يعجّل في العذاب أبدا حتّی يمتحن الخلق بالقدر الكافي، و يتمّ الحجّة عليهم. و الثّانية: إنّ هناك أفرادا قد تمّ اختبارهم و حقّت عليهم كلمة العذاب حتما، إلّا أنّ اللّه سبحانه يوسّع عليهم النعمة ليشدّد عليهم العذاب، فإذا ما غرقوا في النعمة تماما، و غاصوا في اللذائذ، أهوی عليهم بسوط العذاب ليكون أشدّ و آلم، و ليحسّوا جيدا بألم و عذاب المحرومين و المضطهدين. و تتحدّث آخر آية هنا- و هي آخر آية من سورة الأنبياء- كالآية الأولی من هذه السورة عن غفلة الناس الجهّال، فتقول حكاية عن النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلم في عبارة تشبه اللعن، و تعكس معاناته صلی اللّه عليه و آله و سلم من كلّ هذا الغرور و الغفلة، و تقول: إنّ النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلم بعد مشاهدة كلّ هذا الإعراض‌ قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ‌ [لا شكّ أنّ حكم اللّه سبحانه بالحقّ دائما، و علی هذا فإنّ ذكر كلمة( بالحقّ) هنا له صبغة التوضيح.]٣. و في الجملة الثّانية يوجّه الخطاب إلی المخالفين و يقول: وَ رَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلی‌ ما تَصِفُونَ‌. إنّه في الحقيقة ينبّه هؤلاء بكلمة (ربّنا) إلی هذه الحقيقة، و هي أنّنا جميعا مربوبون و مخلوقون، و هو ربّنا و خالقنا جميعا. و التعبير ب «الرحمن»، و الذي يشير إلی الرحمة العامّة، يعيد إلی أسماع هؤلاء أنّ الرحمة الإلهية قد عمّت كلّ وجودنا، فلما ذا لا تفكّروا لحظة في خالق كلّ هذه النعمة و الرحمة؟ و تعبير الْمُسْتَعانُ عَلی‌ ما تَصِفُونَ‌ يحذّر هؤلاء بأن لا تظنّوا أنّا وحيدون أمام‌ جمعكم و كثرته، و لا تتصوّروا أنّ كلّ اتهاماتكم و أكاذيبكم، سواء كانت علی ذات اللّه المقدّسة أو علينا، ستبقی بدون جواب و جزاء، كلّا مطلقا، فإنّه تعالی سندنا و معتمدنا جميعا، و هو قادر علی أن يدافع عن عباده المؤمنين أمام كلّ أشكال الكذب و الافتراء و الاتّهام. نهاية سورة الأنبياء اللهمّ لا تدعنا وحدنا قبال الشرق و الغرب اللذين صمّما جميعا علی إبادتنا، بل نسألك أن تنصرنا كما نصرت نبيّك صلی اللّه عليه و آله و سلم و أصحابه و هم قلّة و لم تدعهم و حدهم قبال كثرة الأعداء. اللهمّ إنّك قد بيّنت في هذه السورة المباركة رحمتك الخاصّة علی الأنبياء في الشدائد و الأزمات و عند تقلّبات الحياة و مصاعبها. اللّهم و إنّنا مبتلون في عصرنا و زماننا بمثل تلك الشدائد و الأزمات، و انّا لنرجو رحمتك التي خصّصت بها أنبياءك و عبادك الصالحين، فارحمنا و فرّج عنّا ... آمين ربّ العالمين‌ م: الأمثل #قرآنيات
48
19
الآيات [سورة الأنبياء (٢١): الآيات ١٠٧ الی ١١٢] وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧) قُلْ إِنَّما يُوحی‌ إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلی‌ سَواءٍ وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (١٠٩) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ (١١٠) وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلی‌ حِينٍ (١١١) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَ رَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلی‌ ما تَصِفُونَ (١١٢) التفسير النّبي رحمة للعالمين: لمّا كانت الآيات السابقة قد بشّرت العباد الصّالحين بوراثة الأرض و حكمها، و مثل هذه الحكومة أساس الرحمة لكلّ البشر، فإنّ الآية الأولی أشارت إلی رحمة وجود النّبي صلی اللّه عليه و آله و سلم العامّة، فقالت: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‌ فإنّ عامّة البشر في الدنيا، سواء الكافر منهم و المؤمن، مشمولون لرحمتك، لأنّك تكفّلت بنشر الدين الذي ينقذ الجميع، فإذا كان جماعة قد انتفعوا به و آخرون لم ينتفعوا، فإنّ‌ ذلك يتعلّق بهم أنفسهم، و لا يخدش في عموميّة الرحمة. و هذا يشبه تماما أن يؤسّس جماعة مستشفی مجّهزة لعلاج كلّ الأمراض، و فيها الأطباء المهرة، و أنواع الأدوية، و يفتحوا أبوابها بوجه كلّ الناس بدون تمييز، أ ليست هذه المستشفی رحمة لكلّ أفراد المجتمع؟ فإذا امتنع بعض المرضی العنودين من قبول هذا الفيض العام، فسوف لا يؤثّر في كون تلك المستشفی عامّة. و بتعبير آخر فإنّ كون وجود النّبي رحمة للعالمين له صفة المقتضی و فاعلية الفاعل، و من المسلّم أنّ فعلية النتيجة لها علاقة بقابلية القابل. إنّ التعبير ب «العالمين» له إطار واسع يشمل كلّ البشر و علی امتداد الأعصار و القرون، و لهذا يعتبرون هذه الآية إشارة إلی خاتمية نبي الإسلام، لأنّ وجوده رحمة و إمام و قدوة لكلّ الناس إلی نهاية الدنيا، حتّی أنّ هذه الرحمة تشمل الملائكة أيضا: ففي حديث شريف مروي عنه صلی اللّه عليه و آله و سلم يؤيّد هذه العمومية، إذ نلاحظ فيه إنّ هذه الآية لمّا نزلت سأل النّبي جبرئيل فقال: «هل أصابك من هذه الرحمة شي‌ء؟» فقال جبريل: «نعم إنّي كنت أخشی عاقبة الأمر، فآمنت بك لمّا أثنی اللّه عليّ بقوله: عند ذي العرش مكين» [مجمع البيان، ذيل الآية محل البحث.]١. و علی كلّ حال، ففي دنيا اليوم حيث ينتشر الفساد و الظلم و الاستبداد في كلّ جانب، و نيران الحروب مستعرة في كلّ جهة، و أخذت قبضات الجبّارين العتاة بأنفاس المستضعفين المظلومين ... في الدنيا الغارقة في الجهل و فساد الأخلاق و الخيانة و الظلم و الجور ... أجل في مثل هذه الدنيا سيتّضح أكثر فأكثر معنی كون النّبي رحمة للعالمين، و أي رحمة أسمی من أنّه أتی بدين إذا عمل به فإنّه يعني نهاية كلّ المآسي و النكبات و الأيّام السوداء؟ أجل، إنّه هو و أوامره، و دينه و أخلاقه كلّها رحمة، رحمة للجميع، و ستكون عاقبة استمرار هذه الرحمة حكم الصالحين المؤمنين في كلّ أرجاء المعمورة. و لمّا كان أهمّ مظهر من مظاهر الرحمة، و أثبت دعامة لذلك هي مسألة التوحيد و تجليّاته، فإنّ الآية التالية تقول: قُلْ إِنَّما يُوحی‌ إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‌؟ و هذه الآية في الواقع تشير إلی ثلاث نقاط مهمّة: الأولی: إنّ التوحيد هو الدعامة الأساسيّة للرحمة، و حقّا كلّما فكّرنا أكثر فستتّضح هذه العلاقة أقوی، التوحيد في الإعتقاد، و في العمل، و التوحيد في الكلمة، و توحيد الصفوف، و في القانون و في كلّ شي‌ء. الثّانية: إنّه بمقتضی كلمة (أنّما) الدالّة علی الحصر، فإنّ كلّ دعوات الأنبياء تتلخّص في أصل التوحيد، و المطالعات الدقيقة تبيّن أيضا أنّ الأصول، بل و حتّی الفروع و الأحكام ترجع أخيرا إلی أصل التوحيد، و لذلك فإنّ التوحيد- و كما قلنا سابقا- ليس أصلا من الأصول و حسب، بل إنّه كالخيط القوي الذي يربط خرز المسبحة، أو الأصحّ أنّه كالروح السارية في البدن. و النقطة الثّالثة: إنّ المشكلة الأساسيّة في جميع المجتمعات هي التلوّث بالشرك بأشكال مختلفة، لأنّ جملة فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‌ توحي بأنّ المشكلة الأساسيّة هي الخروج من الشرك و مظاهره، و رفع اليد عن الأصنام و تحطيمها، ليس الأصنام الحجرية و الخشبية فحسب، بل كلّ الأصنام، و في أي شكل كانت، و خاصّة طواغيت البشر! ثمّ تقول الآية التالية: إنّهم إذا لم يذعنوا و يهتّموا لدعوتنا و نداءاتنا هذه‌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلی‌ سَواءٍ.
46
20
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكُمُ اللهُ بأبي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله. السَيَّدة فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء صَلوَاتُ اللهِ عَلَيهَا. الخُطبَةُ الفَدكية.
48