6 727
Subscribers
+2124 hours
+737 days
+12030 days
Posts Archive
6 727
تحليل العسكري لمستجدات المعارك في اليمن:
المعركة في اليمن تتجه إلى مزيد من التصعيد، مع اتساع العمليات التي تنفذها القوات الموالية للمجلس الرئاسي على أكثر من محور، بالتزامن مع تصعيد سعودي جوي واضح ضد مواقع الحوثيين. وتتركز الاشتباكات والعمليات العسكرية في مأرب والجوف وتعز والحديدة، إلى جانب البيضاء والضالع، فيما تشهد جبهة الساحل الغربي، خصوصًا المناطق القريبة من باب المندب، نشاطًا متزايدًا. كما دفعت القوات الموالية للمجلس الرئاسي بتعزيزات إلى المخا، في مؤشر على أهمية المحور الساحلي في العمليات الحالية.
واللافت عسكريًا أن القصف الجوي السعودي بات يؤدي دور التمهيد الناري للتقدم البري؛ إذ أفادت تقارير اليوم بتنفيذ 32 غارة سعودية على مناطق في مأرب والجوف وتعز والحديدة، بالتزامن مع استمرار المعارك البرية. وإذا استمر هذا النمط، فإنه يوفر للقوات الموالية للمجلس الرئاسي مظلة جوية متقدمة، تسمح لها بإضعاف مواقع الحوثيين واستهداف تجمعاتهم وخطوط إمدادهم قبل دفع القوات البرية إلى الأمام.
ومن خلال القراءة العسكرية للمشهد، يبدو من الواضح أن قدرات الدفاع الجوي الحوثية محدودة في التصدي للهجمات الجوية السعودية، وهو ما يمنح سلاح الجو السعودي حرية أكبر في العمل، ويوفر للقوات البرية الموالية للمجلس الرئاسي مظلة جوية أكثر فاعلية. وبذلك يواجه الحوثيون مشكلة كبيرة في المجال الجوي؛ وإذا لم يتمكنوا من معالجة هذا الخلل أو الحد من حرية العمل الجوي السعودي، فإن العامل الجوي سيصبح أكثر تأثيرًا في دعم القوات البرية المتقدمة الموالية للمجلس الرئاسي وتحقيق اختراقات ميدانية على الأرض.
وفي المقابل، ومن منظور عسكري، يُرجح أن يعتمد الحوثيون في تكتيكاتهم الدفاعية بصورة أكبر على المسيّرات والصواريخ لاستهداف أرتال القوات المهاجمة ومواقع تجمعها وخطوط إمدادها، مع تجنب الاشتباك المباشر متى أمكن بسبب المظلة الجوية السعودية المتقدمة، بهدف تقليل الخسائر واستنزاف القوات المتقدمة وإبطاء زخمها الهجومي. وفي الوقت نفسه، قد يسعى الحوثيون إلى زيادة الضغط على السعودية عبر قصف متدرج ومتزايد، بهدف رفع كلفة تدخلها ومحاولة دفعها إلى تقليص أو وقف دعمها الجوي للقوات البرية المهاجمة الموالية للمجلس الرئاسي.
وتبدو السعودية، في هذه المرحلة، أكثر انخراطًا في دعم العمليات الهجومية للقوات الموالية للمجلس الرئاسي، وهو ما يرفع من أهمية التفوق الجوي في المعادلة العملياتية الحالية.
وبالتالي، فإن المعادلة الحالية قد تتحول إلى: تفوق جوي سعودي + ضغط بري متعدد المحاور من القوات الموالية للمجلس الرئاسي، في مقابل دفاع حوثي يعتمد بصورة أكبر على الاستنزاف والمسيّرات والصواريخ والهجمات المضادة. وإذا استمرت هذه المعادلة دون قدرة حوثية فعالة على الحد من حرية العمل الجوي السعودي، فإن العامل الجوي قد يصبح خلال المرحلة المقبلة أحد أكثر العوامل تأثيرًا في قدرة القوات البرية المهاجمة على تحقيق تقدم ميداني.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
Repost from المعهد المصري للدراسات
إتهام السودان بإنتاج الأسلحة الكيميائية ودلالات ذكر مصر مع الإتهام
نشرت صحيفة نيويورك تايمز عن وثائق وصفتها بانها سرية تعزز الاتهامات الموجهة للجيش السوداني بتطوير واستخدام قنابل سامة في الحرب التي تشهدها البلاد. وقالت الصحيفة أن السودان حصلت على الكلور المستخدم في صنع القنابل من مصر في إتهام مباشر بدعم إنتاج أسلحة كيماوية أستخدمها الجيش السوداني في معاركه ضد مليشات الدعم السريع.
ونفي الجيش السوداني هذه الاتهامات الأميركية ، وهي اتهامات ترتبت عليها عقوبات أميركية صارمة طالت قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وأكدت الصحيفة اطلاعها على ملف يحتوي صورا ومقاطع فيديو ووثائق واتصالات جرى اعتراضها تظهر وحدة عسكرية سودانية سرية أنتجت ذخائر تعتمد على الكلور لاستخدامها ضد قوات الدعم السريع.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية أخذت هذا الملف بجدية، وشاركت بعض المواد البصرية الواردة فيها مع الاستخبارات الأميركية، واستخدمها المسؤولون الأميركيون في يناير 2025 لتقييم ما إذا كان السودان يمتلك أسلحة كيميائية، وفق مانقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أجانب ومسؤول أميركي سابق.
وأشارت الرسائل الصوتية والنصية المرتبطة بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى أنه كان على علم مباشر بجهود الأسلحة الكيميائية المزعومة، وهو عامل رئيسي في القرار الأميركي بفرض عقوبات عليه في يناير 2025، وفق ما أوردته الصحيفة.
وقالت إليزابيث فيشتر، المتحدثة باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إن عدة دول طلبت من المنظمة "الحصول على إيضاحات من السودان بشأن ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية". وأضافت أن العملية "مستمرة". ويأتي الضغط بشكل أساسي من الولايات المتحدة، التي أعلنت في يونيو عن جولة ثانية من العقوبات بسبب الأسلحة الكيميائية، كجزء من جهد أوسع لإجبار الجيش السوداني على الموافقة على وقف إطلاق النار.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن العقوبات ستظل قائمة حتى يدمر السودان "جميع الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها تحت تدقيق دولي".
وبينت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش السوداني لجأ إلى الأسلحة الكيميائية في وقت مبكرة من الحرب خاصة بعد خسارته للخرطوم في منتصف عام 2024، وحينها بحسب ما جاء في الملف اقترح العميد طارق حسين رئيس مشروع قنابل الكلور أن الحل هو استخدام الكلور.
وقالت الصحيفة الأمريكية، أن الكلور جاء جزئيا من الأسواق العالمية. وعلى عكس المواد الكيميائية الأكثر خطورة مثل السارين أو VX، فإن الكلور ليس مادة خاضعة للرقابة. وفي أواخر أغسطس 2024، تم استيراد 20 أسطوانة كلور من مصر، وهي كمية تكفي لصنع 1,100 قنبلة، بحسب التسريبات التي نشرتها الصحيفة. وقال الجنرال طارق حسين إنه حصل أيضا على غاز الكلور من محطة المنارة لمعالجة المياه في أم درمان، وهي واحدة من المنشآت القليلة من هذا النوع التي لا تزال تعمل خلال الحرب. وخلال الجولة الأخيرة من العقوبات في يونيو، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حسين لاستيراده متفجرات لصنع القنابل، رغم أن الإشعار لم يذكر الأسلحة الكيميائية.
التحليل
بدايةَ ، ليس كل ما تنشره الصحف الأمريكية مصدره الإستخبارات الأمريكية؛ فأحيانا تلجأ جهات استخبارية في المنطقة لاستعمال هذه الصحف للترويج لمعلومات معينة للضغط على بعض الأنظمة.
من خلال قراءتنا، يمثل ذكر مصر في هذا التقرير تطورًا مهمًا، ليس لأنه يثبت تورط الدولة المصرية في دعم البرنامج الكيميائي السوداني، وإنما لأن الإشارة إلى استيراد مواد كيميائية من مصر يمكن أن تتحول إلى ورقة ضغط سياسية وأمنية على القاهرة، خصوصًا في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على الجيش السوداني وقياداته بسبب الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية.
إذا تطورت هذه المعلومات إلى اتهام رسمي بوجود دعم أو تسهيل مصري، فقد تفتح الباب أمام ضغوط أميركية على مصر، وربما عقوبات أو إجراءات أخرى، وإن كان ذلك في المرحلة الحالية احتمالًا وليس أمرًا واقعًا. والأرجح أن واشنطن يمكن أن تستخدم هذه القضية كأداة ضغط سياسية على القاهرة في ملفات أخرى أكثر ارتباطًا بالمصالح الأميركية، خصوصًا إذا رأت أن مصر تستخدم هامشها الاستراتيجي للتحرك بعيدًا عن الرؤية الأميركية.
ومن بين هذه الملفات، يأتي التوسع المصري في العلاقات مع الصين، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى في غزة واليمن والسودان، إذ يمكن أن تتحول قضية المواد الكيميائية السودانية إلى إحدى أوراق الضغط لإعادة ضبط توجهات القاهرة، حتى دون الوصول إلى فرض عقوبات مباشرة على مصر.
وعليه، فإن خطورة ذكر مصر في التقرير لا تكمن فقط في مضمون الاتهام، وإنما في إمكانية توظيفه سياسيًا في المستقبل، خصوصًا إذا تطورت القضية من مجرد ذكر مصدر للكلور إلى ادعاءات تتعلق بمسؤولية أو معرفة رسمية مصرية.
6 727
تصاعد الحرب في اليمن، بالتزامن مع التصعيد الإيراني ضد أهداف أمريكية، والرد المباشر على الاستهدافات الأمريكية، قد يشير إلى أننا أمام معادلة جديدة مفادها: كلما تصاعدت الحرب على الحوثيين، صعّدت إيران ووسّعت نطاق استهدافاتها في هرمز وضد أهداف أمريكية متعددة في المنطقة.
بمعنى آخر، قد يعني تصعيد العمليات ضد الحوثيين توسّعًا في نطاق النيران الإيرانية، بما يحوّل الضغط على الحوثيين من مواجهة محلية في اليمن إلى عامل قد يدفع إيران إلى توسيع مستوى التصعيد إقليميًا.
6 727
قراءة عسكرية أولية لما يحدث في اليمن:
حتى 8 سبتمبر 2026، ما يحدث في اليمن يمكن وصفه بأنه انتقال من حالة تجميد نسبي للجبهات إلى تصعيد عسكري متعدد المحاور، مع محاولة استعادة القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي زمام المبادرة، بينما يحاول الحوثيون امتصاص الهجوم ومنع اختراق خطوطهم الدفاعية ونقل المعركة إلى العمق السعودي.
1. جغرافيا المعارك
المحور الأهم حاليًا هو الساحل الغربي، خصوصًا جنوب الحديدة وحيس والخوخة، إضافة إلى تعز. وهناك قتال متزامن في الجوف والبيضاء ومأرب، ما يعني أن القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي لا تركز على جبهة واحدة، وإنما تضغط على عدة محاور في وقت واحد.
2. طريقة مهاجمة القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي
التحول الأهم هو انتقالها من الدفاع وانتظار الهجوم الحوثي إلى المبادأة والهجوم. وتعمل عبر عدة تشكيلات وقوات محلية، مع تنسيق أكبر بينها وغرف عمليات مشتركة.
عسكريًا، يمكن تلخيص أسلوبها الحالي في ثلاثة عناصر:
فتح عدة جبهات في الوقت نفسه لإجبار الحوثيين على توزيع قواتهم.
التمهيد الجوي والطائرات المسيّرة لضرب مراكز القيادة والتحصينات قبل تقدم القوات البرية.
الهجوم على المرتفعات والمواقع المسيطرة على طرق الحركة، خصوصًا في الجوف وتعز والساحل الغربي، بدل محاولة اختراق شامل ومباشر للدفاعات الحوثية.
وقد تمكنت هذه القوات بالفعل من استعادة مواقع استراتيجية في غرب تعز، بالتزامن مع استمرار القتال في غرب تعز وجنوب الحديدة.
3. استراتيجية رد الحوثيين
الاستراتيجية الحوثية الحالية من خلال قراءتي المبدئية تبدو أقرب إلى الدفاع المرن والاستنزاف؛ أي عدم الدخول في معركة مفتوحة طويلة مع القوات المهاجمة، وإنما محاولة إيقاف الاندفاع واستنزاف القوات المهاجمة بالصواريخ والمدفعية والمسيّرات، ثم استعادة المبادرة محليًا.
وفي بعض المحاور، يحاول الحوثيون استخدام التضاريس والمرتفعات والتحصينات لامتصاص الهجوم، ثم تنفيذ هجمات مضادة محدودة لاستعادة المواقع أو منع القوات المهاجمة من تثبيت مكاسبها.
4. الورقة الأهم لدى الحوثيين: نقل المعركة خارج اليمن
وهنا التطور الأخطر. الحوثيون لا يكتفون بالدفاع داخل اليمن؛ فقد وسّعوا الهجمات بالصواريخ والمسيّرات إلى السعودية، واستهدفوا اليوم 8 سبتمبر مدنًا ومنشآت في جنوب المملكة، بينها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ما أدى، وفق السلطات السعودية، إلى إصابة 73 شخصًا واندلاع حرائق في منشآت للطاقة.
وبالتالي، فإن الحوثيين يستخدمون الضغط الصاروخي والمسيّر والتهديد البحري كوسيلة لتشتيت خصومهم وإجبار السعودية على تخصيص جزء من قدراتها للدفاع عن أراضيها بدل تركيز الدعم على الجبهة اليمنية.
الخلاصة العسكرية
القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي تحاول كسر حالة الجمود عبر الهجوم المتزامن على عدة جبهات، بينما يعتمد الحوثيون على الدفاع المرن، واستنزاف القوات المهاجمة، والهجمات بعيدة المدى، وفتح جبهة إقليمية ضد السعودية.
والنقطة الأهم: المعركة الحالية ليست مجرد محاولة لاستعادة مواقع؛ إنها صراع على المبادرة العسكرية. فإذا تمكنت القوات الموالية لمجلس القيادة الرئاسي من الحفاظ على الضغط المتزامن في الجوف وتعز والحديدة ومأرب، فقد تُجبر الحوثيين على الانتقال إلى دفاع أوسع.أما إذا نجح الحوثيون في إيقاف التقدم ثم استنزاف القوات المهاجمة، فسيعودون إلى النمط الذي أتقنوه: دفاع تكتيكي، واستنزاف، ثم هجوم مضاد في اللحظة المناسبة.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
الانتشار العسكري المصري في سيناء.. حق مشروع وضرورة أمنية
كل التحركات العسكرية المصرية في سيناء التي تمت بعد حرب طوفان الأقصى وتتم حاليًا هي رد فعل، وهي حقٌّ مشروع، خصوصًا في ظل قيام العدو الصهيوني بالسيطرة على محور صلاح الدين، ثم إعلانه المنطقة الحدودية منطقةً مغلقة، وإنشائه قاعدةً عسكرية ثابتة على بُعد أمتار قليلة من الحدود المصرية.
وهذه التطورات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن البيئة الأمنية التي تشكلت على الحدود المصرية، إذ إن أي تغيير في طبيعة الانتشار العسكري الصهيوني أو في الوضع الميداني للمنطقة الحدودية يفرض على مصر إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية والعسكرية، بما يتناسب مع متطلبات حماية حدودها وأمنها القومي.
فالطرف الذي اخترق ترتيبات الانتشار الملحقة باتفاقية كامب ديفيد هو العدو الصهيوني، ومن ثم فإن تعزيز الانتشار المصري على مختلف النقاط في سيناء، «بقواعد ثابتة وليست مؤقتة»، يظل حقًا مشروعًا تفرضه اعتبارات الأمن القومي المصري، وتعالج به خطايا كامب ديفيد وبروتوكولاتها الأمنية.
ومن منظور عسكري، فإن الانتشار المصري في سيناء لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد رد فعل على تطورات ظرفية، وإنما باعتباره جزءًا من إعادة بناء الوضع الأمني على الحدود، بما يضمن لمصر القدرة على مراقبة حدودها والتحكم في عمقها الاستراتيجي ومنع فرض أي أمر واقع عسكري جديد بالقرب من أراضيها.
إن أمن سيناء لا يُبنى على ترتيبات مؤقتة تتغير وفقًا للظروف، وإنما على وجود عسكري قادر على التعامل مع أي تهديد محتمل، خصوصًا في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها المنطقة منذ حرب طوفان الأقصى. ولذلك فإن تعزيز الانتشار المصري، وإنشاء قواعد ثابتة وليست مؤقتة، يمثلان في جوهرهما استجابة لمتطلبات الأمن القومي المصري وحق الدولة في تأمين أراضيها وحدودها.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
ولا خلاف على أن وضع كل أدوات القوة العسكرية تقريبًا في يد قائد واحد، وجعله القائد الأعلى لكافة الأفرع، يفتح معضلة كبرى في باب العلاقات المدنية–العسكرية؛ إذ إن امتلاك شخص واحد لهذا القدر من القوة والنفوذ قد يوسّع هامش تأثير المؤسسة العسكرية داخل الدولة، خصوصًا إذا امتلك قائدها تطلعات سياسية أو رأى أن المؤسسة العسكرية هي صاحبة الحق في تحديد مسار الدولة. وفي أسوأ السيناريوهات، قد يتحول احتكار القوة العسكرية إلى مدخل لانتقال الجيش من حماية الدولة إلى السيطرة على الدولة، بحيث يصبح من يملك زمام القوة العسكرية هو نفسه صاحب القرار السياسي الأعلى، وربما رئيسًا للجمهورية.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
باكستان تعيد تشكيل قيادتها العسكرية: عاصم منير الرجل الأول في القرار العسكري:
في تطور بالغ الأهمية على صعيد بنية المؤسسة العسكرية الباكستانية، أقرّ البرلمان الباكستاني تعديلات دستورية وتشريعية أعادت تنظيم منظومة القيادة العليا للقوات المسلحة، وأنشأت منصب رئيس قوات الدفاع، الذي يتولاه حاليًا المشير عاصم منير بالتزامن مع منصب قائد الجيش. ويمثل هذا التغيير تحولًا غير مسبوق في هيكل القيادة العسكرية الباكستانية، إذ انتقلت القيادة المشتركة من إطار تنسيقي إلى قيادة قانونية وعملياتية موحدة للقوات البرية والبحرية والجوية.
الأهمية العسكرية الأساسية لهذا التعديل تتمثل في الانتقال من نموذج كانت فيه قيادات الأفرع الثلاثة تعمل بصورة متوازية، مع وجود رئيس لهيئة الأركان المشتركة يؤدي دورًا تنسيقيًا، إلى نموذج يمنح رئيس قوات الدفاع سلطة قيادة وسيطرة مباشرة على القوات المسلحة الثلاث.
ويعني ذلك عمليًا وجود مركز قرار عسكري أكثر وضوحًا، خصوصًا في الأزمات والعمليات المشتركة التي تتطلب دمج القوات البرية والجوية والبحرية في عملية واحدة.
جدير بالذكر أن عاصم منير أن ترقية عاصم منير قائد جيش باكستان لرتبة مارشال "مشير"، كانت في مايو 2025، و جاءت الترقية "المستحقة" بعد المناوشات بين باكستان والهند الذي قدم فيها الجيش الباكستاني أداء متقدم وحقق تفوق نوعي.
يمثل إقرار البرلمان الباكستاني للتعديلات الجديدة تحولًا غير مسبوق في بنية القيادة العسكرية الباكستانية، إذ لم يعد عاصم منير مجرد قائد للجيش، وإنما أصبح رئيس قوات الدفاع وصاحب القيادة الموحدة للقوات المسلحة الثلاث. وبذلك انتقل مركز الثقل في صناعة القرار العسكري الباكستاني إلى شخص واحد، في تحول يعزز بصورة كبيرة موقع منير باعتباره الرجل الأول والأقوى في القرار العسكري الباكستاني.
الأهمية الحقيقية للتعديل لا تكمن فقط في استحداث منصب جديد، وإنما في تركيز سلطات القيادة العسكرية العليا في يد عاصم منير؛ فالجيش والبحرية والقوات الجوية أصبحت جميعها تعمل ضمن سلسلة قيادة يقف على رأسها، بعدما كانت الأفرع الثلاثة تتمتع بقيادات مستقلة مع وجود هيئة أركان مشتركة ذات طبيعة تنسيقية.
وهذا يعني أن عاصم منير أصبح صاحب الكلمة الأعلى في تحديد التوجهات العسكرية، وإدارة العمليات المشتركة، والتخطيط الاستراتيجي، وتحديد أولويات المؤسسة العسكرية، بما يجعله عمليًا مركز القرار العسكري في باكستان.
والأهم أن الجمع بين منصب قائد الجيش ومنصب رئيس قوات الدفاع يمنحه وزنًا استثنائيًا داخل المؤسسة؛ إذ أصبح قائد الجيش في الوقت نفسه هو المسؤول الأعلى عن القوات البحرية والجوية، وهو ما يجعل موازين القوة داخل المؤسسة العسكرية تميل بصورة واضحة لمصلحة القيادة التي يتولاها منير.
ومن منظور العلاقات المدنية–العسكرية، فإن هذا التطور يتجاوز إعادة تنظيم عسكري تقليدي؛ لأنه يعيد توزيع السلطة داخل المؤسسة العسكرية نفسها، وينقلها من تعدد مراكز القيادة إلى مركز واحد أكثر قوة وتركيزًا.
وبالتالي، فإن التطور الأهم في الحالة الباكستانية ليس فقط أن عاصم منير أصبح قائدًا للقوات المسلحة الثلاث، وإنما أن القرار العسكري الباكستاني أصبح أكثر شخصنة ومركزية من أي وقت مضى، بعدما أصبحت معظم أدوات السلطة العسكرية العليا متمركزة في موقع واحد يشغله الرجل نفسه.
وهنا تكمن الدلالة الاستراتيجية الأهم: باكستان لم توحّد قيادتها العسكرية فقط، بل وحّدت مركز القرار العسكري حول عاصم منير. وهذا سيجعل موقفه ورؤيته الشخصية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه المؤسسة العسكرية الباكستانية خلال المرحلة المقبلة، سواء في إدارة الصراعات، أو بناء القدرات العسكرية، أو رسم العقيدة الدفاعية، أو إدارة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية.
معضلة تركّز القوة
لكن مركزية القرار العسكري بهذا الشكل تطرح إشكالية استراتيجية ومؤسسية لا يمكن تجاهلها؛ فتركيز القرار في يد شخص واحد يعني، في النهاية، أن قرارات المؤسسة العسكرية المصيرية قد تصبح مرتبطة برؤية فرد واحد، مهما كانت خبرته أو صواب قراراته. ولذلك فإن وجود مجلس عسكري وتعدد قيادات الأفرع يمثل أهمية كبيرة لضمان تعدد الرؤى والقراءات المهنية قبل اتخاذ القرارات المصيرية، خصوصًا في أوقات الحرب والأزمات.
6 727
سؤال وصلني:
هل يشير الطلب المصري لشراء 24 مقاتلة رافال إضافية إلى أن مصر لم تتجه إلى الخيار الصيني في مجال المقاتلات؟
ردي على السؤال:
يعكس الطلب المصري للحصول على 24 مقاتلة "رافال" حرص القاهرة على مواصلة تعزيز أسطولها من المقاتلة الفرنسية، التي أصبحت أحد أهم الأنواع القتالية التي تعتمد عليها القوات الجوية المصرية.
وتكتسب هذه الخطوة دلالة إضافية في ضوء تنامي التعاون العسكري المصري–الصيني، ولا سيما تدريبات "نسور الحضارة"، التي شهدت مشاركة مقاتلات J-16 الصينية "وهي مقاتلة لا تصدرها بكين للخارج"، وظهور طيار مصري في المقعد الخلفي لإحدى هذه المقاتلات خلال التدريبات، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من التعرف والتدريب المشترك على المنظومات القتالية الصينية، وشاركت مصر في تلك التدريبات بمقاتلات الرافال.
لكن، في المقابل، تكشف مواصلة مصر التعاقد على الرافال أن التعاون العسكري مع الصين لم يؤدِّ حتى الآن إلى استبدال المقاتلة الفرنسية بخيار صيني. كما أن المتابعة المتاحة لا تقدم، حتى الآن، ما يؤكد أن القاهرة تقدمت بطلب جديد للحصول على مقاتلات صينية، وعلى رأسها J-10CE.
ومن ثم، فإن المؤشر الأهم في الوقت الراهن ليس أن مصر أغلقت الباب أمام المقاتلات الصينية، وإنما أن الرافال لا تزال تحظى بأولوية واضحة في خطط تحديث القوة الجوية المصرية، بينما يبدو التعاون مع الصين، حتى الآن، أقرب إلى توسيع خيارات القاهرة وتنويع شراكاتها العسكرية، من حيث التدريب لاكتساب مهارات قتالية إضافية على مقاتلات صينية، والتعاون التكنولوجي، وليس الانتقال إلى مستوى إبرام صفقات للحصول على المقاتلات الصينية.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
وصلني هذا السؤال :
مصر تسعى لشراء ٢٤ مقاتلة رافال إضافية، هل تأكد أن مصر تمكنت من الحصول على صواريخ ستورم شادو لطائرات الرافال (عدا المجلة الجنوب أفريقية في ٢٠٢٠)، وبالكميات التي تحتاجها؟
كم بلغ عدد الطيارين المصريين المتدربين عليها؟
ردي على السؤال:
كشفت صحيفة "لاتريبيون" الفرنسية (La Tribune) أن مصر تقدمت بالفعل بطلب رسمي للحصول على عرض من شركة داسو للطيران (Dassault Aviation) لشراء 24 مقاتلة رافال إضافية، في صفقة محتملة ستكون الثالثة من نوعها بين القاهرة والشركة الفرنسية، وترفع إجمالي عدد مقاتلات رافال في الخدمة المصرية إلى 78 طائرة.
مصر لديها بنية تشغيلية ناضجة للرافال؛ فالدفعة الأولى من الرافال وصلت إلى 24 طائرة، والصفقة الثانية رفعت إجمالي الطلب إلى 54 طائرة، مع استمرار التسليمات. خبر طلب 24 رافال إضافية، ظهر مؤخرًا بالفعل في تقارير دفاعية تتحدث عن إرسال القاهرة طلب عرض إلى Dassault، لكنه ليس عقد شراء نهائيًا حتى الآن.
حول عدد الطيارين المصريين المدربين على المقاتلات الرافال: وزارة الدفاع الفرنسية كانت قد ذكرت أن القوات الجوية والفضائية الفرنسية قامت بين 2015 و2017 بتدريب 12 طيارًا مصريًا، إضافة إلى 32 فني صيانة وستة متخصصين في الحرب الإلكترونية ضمن برنامج إدخال الرافال المصرية إلى الخدمة. لكن لا يصح اعتبار الـ12 رقمًا إجمالي عدد طياري الرافال المصريين حتى اليوم. هذا الرقم هو عدد الطيارين الذين دربتهم فرنسا في مرحلة إدخال الرافال للخدمة. بعد ذلك انتقلت مصر إلى بناء قدرتها التدريبية الداخلية؛ فالمصادر تشير إلى أن الطيارين الذين تلقوا التدريب الأولي أصبحوا مدربين للدفعات التالية، وأن الطيارين الجدد جرى تحويلهم من الــF-16 والـMirage 2000 إلى الرافال. وبالتالي لا يوجد، في المصادر المفتوحة التي تمكنت من التحقق منها، رقم موثوق ومحدث حتى 2026 لإجمالي عدد الطيارين المصريين المؤهلين تشغيليًا على الرافال.
حول الصاروخ SCALP/Storm Shadow (صاروخ كروز جوال بعيد المدى): حصلت مصر فعلًا على SCALP/Storm Shadow، هذه المعلومة أصبحت مؤكدة بدرجة عالية، وليست مجرد تسريب من مجلة جنوب أفريقية عام 2020.
SCALP-EG، هو النسخة الفرنسية من عائلة Storm Shadow. وكانت مشكلة مصر في البداية أن الصاروخ كان يتضمن مكونات أمريكية خاضعة لـITAR، ما أدى إلى تعطيل تصديره مع الدفعة الأولى من الرافال. لكن في فبراير 2021 أفادت Shephard بأن المشكلة حُلّت، وأن الرافال المصرية أصبحت مسلحة بالفعل بـSCALP-EG، بعد إزالة/استبدال المكونات التي كانت تسبب مشكلة التصدير.
والأهم أن Janes (مؤسسة بريطانية متخصصة في المعلومات والتحليل الدفاعي والعسكري والاستخباراتي مفتوح)أكد أن صفقة الرافال الأولى تضمنت SCALP، وأن صاروخًا بالفعل جرى تصويره في قاعدة جبل البصير المصرية، بعد أن كان تسليمه قد تعطل بسبب قيود ITAR.
بل إن قاعدة بيانات IISS تدرج مصر كمشغّل لـStorm Shadow/SCALP EG على الرافال، وتضع دخوله الخدمة المصرية في 2020.
لا توجد وثيقة رسمية مصرية أو فرنسية منشورة تحدد العدد الذي تعاقدت عليه مصر. لكن بعض قواعد البيانات والمراجع المفتوحة تشير إلى أكثر من 100 صاروخ تم تسليمها لمصر ضمن صفقة الرافال.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
Repost from المعهد المصري للدراسات
إسرائيل تبيع اليونان منظومة دفاع جوي بـ 3.48 مليار دولار.. قراءة في دلالات الصفقة
محمود جمال
وقّعت إسرائيل واليونان صفقة عسكرية بقيمة نحو 3 مليارات يورو لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تشمل «مقلاع داود» و«سبايدر» و«باراك إم إكس»، إلى جانب مركز قيادة وسيطرة مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
لكن أهمية الصفقة تتجاوز تحديث الدفاعات اليونانية؛ فهي تعزز الترابط العسكري والتكنولوجي طويل الأمد بين أثينا وتل أبيب، وتمنح إسرائيل حضورًا دفاعيًا متزايدًا في شرق المتوسط.
كما تأتي في ظل تصاعد التنافس الإسرائيلي-التركي، ما يجعل تعزيز القدرات العسكرية اليونانية جزءًا من إعادة تشكيل شبكات القوة والتحالفات في المنطقة.
المسألة إذن ليست مجرد صفقة سلاح، بل سباق لبناء شبكات أمنية وعسكرية طويلة الأمد قد تعيد تشكيل حسابات القوة في بحر إيجه وشرق المتوسط.
https://eipss-eg.org/إسرائيل-تبيع-اليونان-منظومة-دفاع-جوي/
6 727
الصفقة العسكرية التي قدمتها إسرائيل لليونان جاءت بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات، وجاءت بعد اتفاق مكة الدفاعي الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان. التحالفات في المنطقة تجري على قدم وساق. حول أسباب الصفقة الإسرائيلية لليونان، أكتب قراءة شاملة هنا 👇.
6 727
اللقاءات الخارجية في الأمور التي تخص الشأن العسكري يجب أن تقوم بها قيادة عسكرية من قادة الجيش المصري، وكلما كان الأمر أكثر حساسية، يكون المسؤول المكلّف في درجة أعلى، مثل وزير الدفاع أو رئيس الأركان.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على التالي:
"رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء".
كما تنص المادة على أنه:
"إذا كان مجلس النواب غير قائم، فيجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وموافقة كلٍّ من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني".
وما يتم خلاف ذلك يُعدّ مخالفةً مباشرةً للدستور المصري من قِبل الشخص المسؤول عن إدارة الدولة.
السيسي، في المرة الأولى، لم ينتهج الخطوات الدستورية قبل إرسال المفرزة الجوية المقاتلة إلى الإمارات، وقد تم الكشف عن ذلك من الجانب الإماراتي أثناء زيارة السيسي للإمارات، الخميس 7 مايو 2026.
والآن، ومع ما تم الكشف عنه من معلومات تداولتها وسائل إعلامية عن ذهاب محمود السيسي، نجل السيسي، لبحث الطلبات الإماراتية المتعلقة بزيادة عدد المفرزة الجوية المصرية في منطقة الخليج، فإننا أمام مخالفة دستورية جديدة؛ إذ تجري مفاوضات جديدة بشأن إرسال قوات مصرية إضافية إلى الخارج، دون أخذ موافقة الجهات المنوط بها ذلك دستوريًا، فضلًا عن إرسال محمود السيسي، الذي لا علاقة له بالمؤسسة العسكرية، لبحث أمور عسكرية تتعلق بانتشار قوات مصرية خارج حدود الدولة.
6 727
Repost from المعهد المصري للدراسات
المرصد العسكري أغسطس 2026
(محمود جمال)
على المستوى المصري، يتناول العدد عددًا من الملفات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية وتطوراتها الداخلية، حيث يستعرض بصورة تفصيلية مستجدات نشرة التنقلات العسكرية على مستوى قيادات الجيش المصري لشهر يونيو 2026، والتي اعتمدها السيسي عقب لقائه بوزير الدفاع الفريق أشرف سالم الشهر الماضي، إضافة إلى تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بعد حركة التنقلات، ودلالات هذه التغييرات في ضوء طبيعة إدارة المؤسسة العسكرية خلال المرحلة الحالية.
كما يتناول العدد قراءة عسكرية لتدريبات "نسور الحضارة" بين مصر والصين، وأسباب انزعاج الهند وإسرائيل من هذه التدريبات، وما تحمله من دلالات عسكرية واستراتيجية.
ويغطي العدد، بالوصف والتحليل، القاعدة الإسرائيلية التي تبعد 70 مترًا عن الحدود المصرية، ومخاطر وجودها وانعكاساته المحتملة على الأمن القومي المصري.
وفي الشأن الإقليمي، يغطي العدد التحالفات الجاري تشكلها في المنطقة، سواء تلك التي أُعلن عنها، كاتفاق مكة الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، والذي غابت عنه مصر، مع الوقوف على أسباب غياب مصر عن هذا التحالف؛ أو تلك التي يجري تشكيلها على أرض الواقع دون إعلان رسمي، كالصفقة الإسرائيلية مع اليونان، التي جاءت بعد الإعلان عن تحالف مكة، وما تحمله من دلالات عسكرية واستراتيجية.
كما يغطي العدد بالتحليل سباق التصنيع العسكري والتسليح في الإقليم، والذي تتقدم فيه تركيا بشكل لافت، إلى جانب الصين على المستوى الدولي، وما يعكسه ذلك من تحولات في موازين القوة وقدرات الدول على بناء استقلاليتها العسكرية.
ويقدم العدد وصفًا وتحليلًا للتقارب الأمريكي الإثيوبي، حول أسبابه ودلالات توقيته وعلاقة ذلك وتداعياته على ملف سد النهضة، والسدود الأخرى التي تنوي إثيوبيا تشييدها على نهر النيل.
https://eipss-eg.org/المرصد-العسكري-أغسطس-2026/
6 727
في العدد الجديد من المرصد العسكري (عدد أغسطس 2026) أكتب تحليلًا للتقارب الأمريكي الإثيوبي،حول أسبابه ودلالات توقيته وعلاقة ذلك وتداعياته على ملف سد النهضة، والسدود الأخرى التي تنوي إثيوبيا تشييدها على نهر النيل، وفي الوقت نفسه تتنامى العلاقات العسكرية بين القاهرة وبكين.
بالإضافة إلى العديد مم الموضوعات العسكرية في مصر والإقليم والعالم. العدد هنا 👇🏻
6 727
أبو عبيدة.. حين تتحول الكلمة إلى سلاح
لم يكن أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، مجرد متحدث عسكري يظهر في أوقات الحرب لإعلان البيانات أو التعليق على تطورات الميدان؛ بل تحول، خلال سنوات طويلة من الصراع، إلى رمز من رموز الخطاب العسكري الفلسطيني، وإلى شخصية ارتبط حضورها في الوعي العام بالحرب نفسها، بما حملته خطاباته من رسائل سياسية وعسكرية ونفسية.
لقد أدركت كتائب القسام مبكرًا أن المعارك لا تُحسم في الميدان وحده، وإنما تمتد أيضًا إلى الوعي والرواية والإدراك. ولذلك لم تكن خطابات أبو عبيدة مجرد كلمات تُقال أمام الكاميرا، بل كانت جزءًا من إدارة المعركة الإعلامية والنفسية، ومخاطبة مباشرة للجمهور الفلسطيني والعربي، وكذلك لجمهور العدو الصهيوني.
وكان اللافت في خطابه قدرته على تقديم الرواية العسكرية بأسلوب واضح ومتماسك، مع الاستناد، في كل بياناته، إلى ما كان يُقدَّم باعتباره معلومات وتفاصيل مرتبطة بالميدان. ولهذا اكتسبت تصريحاته حضورًا واسعًا، وأصبحت تُتابَع حتى من خصومه، الذين كانوا ينتظرون ظهوره لمعرفة ما الذي ستكشفه الرسالة الجديدة عن مسار المعركة.
ولم تكن أهمية أبو عبيدة مرتبطة بصوته وحده، وإنما بالصورة التي نجح في تكوينها للمتحدث العسكري القادر على الحضور تحت الضغط، وإدارة الرسالة، واختيار التوقيت، والحفاظ على قدر من الغموض، وإيصال رسائل عسكرية وسياسية في آن واحد.
لقد كانت خطاباته، أشبه بـ"الرصاص"؛ قصيرة، حادة، ومباشرة، تحمل رسائل تتجاوز الكلمات نفسها. وربما كان من أبرز أسباب تأثيرها أنها لم تكن موجهة إلى جمهور واحد؛ فكل خطاب كان يحمل مستويات متعددة من الرسائل، يمكن أن يقرأها المقاتل في الميدان، والمواطن الفلسطيني، والمتابع العربي، وكذلك المؤسسة العسكرية والإعلامية في الكيان الصهيوني ولشعب العدو.
ومن هنا أصبح أبو عبيدة نموذجًا يُدرس في سياق الحرب الإعلامية والنفسية وإدارة الاتصال العسكري أثناء الصراعات؛ إذ أثبتت تجارب الحروب أن المتحدث العسكري يكن، جزء من القوة المعنوية والتنظيمية للطرف الذي يمثله، خصوصًا عندما يحافظ على ثبات خطابه وقدرته على جذب اهتمام الخصم قبل الصديق.
رحم الله أبا عبيدة، وتقبله في الشهداء، ورحم جميع شهداء فلسطين.
(محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).
6 727
Repost from المعهد المصري للدراسات
إسرائيل تبيع اليونان منظومة دفاع جوي بـ 3.48 مليار دولار.. قراءة في دلالات الصفقة
محمود جمال
وقّعت إسرائيل واليونان صفقة عسكرية بقيمة نحو أكثر من 3 مليارات يورو لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تشمل «مقلاع داود» و«سبايدر» و«باراك إم إكس»، إلى جانب مركز قيادة وسيطرة مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
لكن أهمية الصفقة تتجاوز تحديث الدفاعات اليونانية؛ فهي تعزز الترابط العسكري والتكنولوجي طويل الأمد بين أثينا وتل أبيب، وتمنح إسرائيل حضورًا دفاعيًا متزايدًا في شرق المتوسط.
كما تأتي في ظل تصاعد التنافس الإسرائيلي-التركي، ما يجعل تعزيز القدرات العسكرية اليونانية جزءًا من إعادة تشكيل شبكات القوة والتحالفات في المنطقة.
المسألة إذن ليست مجرد صفقة سلاح، بل سباق لبناء شبكات أمنية وعسكرية طويلة الأمد قد تعيد تشكيل حسابات القوة في بحر إيجه وشرق المتوسط.
https://eipss-eg.org/إسرائيل-تبيع-اليونان-منظومة-دفاع-جوي/
6 727
وقّعت إسرائيل واليونان صفقة عسكرية بقيمة نحو أكثر من 3 مليارات يورو لإنشاء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تشمل "مقلاع داود" و"سبايدر" و"باراك إم إكس"، إلى جانب مركز قيادة وسيطرة مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
حول الصفقة ودلالات توقيتها، وتسارع التحالفات في المنطقة، أكتب تقدير الموقف على موقع المعهد المصري للدراسات، على الرابط التالي 👇🏻
6 727
Repost from المعهد المصري للدراسات
المرصد العسكري أغسطس 2026
(محمود جمال)
على المستوى المصري، يتناول العدد عددًا من الملفات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية وتطوراتها الداخلية، حيث يستعرض بصورة تفصيلية مستجدات نشرة التنقلات العسكرية على مستوى قيادات الجيش المصري لشهر يونيو 2026، والتي اعتمدها السيسي عقب لقائه بوزير الدفاع الفريق أشرف سالم الشهر الماضي، إضافة إلى تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بعد حركة التنقلات، ودلالات هذه التغييرات في ضوء طبيعة إدارة المؤسسة العسكرية خلال المرحلة الحالية.
كما يتناول العدد قراءة عسكرية لتدريبات "نسور الحضارة" بين مصر والصين، وأسباب انزعاج الهند وإسرائيل من هذه التدريبات، وما تحمله من دلالات عسكرية واستراتيجية.
ويغطي العدد، بالوصف والتحليل، القاعدة الإسرائيلية التي تبعد 70 مترًا عن الحدود المصرية، ومخاطر وجودها وانعكاساته المحتملة على الأمن القومي المصري.
وفي الشأن الإقليمي، يغطي العدد التحالفات الجاري تشكلها في المنطقة، سواء تلك التي أُعلن عنها، كاتفاق مكة الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، والذي غابت عنه مصر، مع الوقوف على أسباب غياب مصر عن هذا التحالف؛ أو تلك التي يجري تشكيلها على أرض الواقع دون إعلان رسمي، كالصفقة الإسرائيلية مع اليونان، التي جاءت بعد الإعلان عن تحالف مكة، وما تحمله من دلالات عسكرية واستراتيجية.
كما يغطي العدد بالتحليل سباق التصنيع العسكري والتسليح في الإقليم، والذي تتقدم فيه تركيا بشكل لافت، إلى جانب الصين على المستوى الدولي، وما يعكسه ذلك من تحولات في موازين القوة وقدرات الدول على بناء استقلاليتها العسكرية.
https://eipss-eg.org/المرصد-العسكري-أغسطس-2026/
6 727
نشر منذ قليل على موقع المعهد المصري للدراسات ، العدد الجديد من المرصد العسكري (عدد أغسطس 2026)، الذي أكتبه ويصدر أول كل شهر ميلادي.
شهد شهر أغسطس لعام 2026 عددًا من التطورات والتفاعلات المهمة على المستويات المصرية والإقليمية والدولية، في ظل استمرار التحولات المتسارعة في البيئة الأمنية والعسكرية، وتصاعد التحديات التي فرضتها طبيعة الصراعات الراهنة وتداخل ساحاتها المختلفة.
فعلى المستوى المصري، أتناول في هذا العدد عددًا من الملفات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية وتطوراتها الداخلية، حيث يستعرض بصورة تفصيلية مستجدات نشرة التنقلات العسكرية على مستوى قيادات الجيش المصري لشهر يونيو 2026، والتي اعتمدها السيسي عقب لقائه بوزير الدفاع الفريق أشرف سالم الشهر الماضي، إضافة إلى تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بعد حركة التنقلات، ودلالات هذه التغييرات في ضوء طبيعة إدارة المؤسسة العسكرية خلال المرحلة الحالية.
كما يتناول العدد قراءة عسكرية لتدريبات "نسور الحضارة" بين مصر والصين، وأسباب انزعاج الهند وإسرائيل من هذه التدريبات، وما تحمله من دلالات عسكرية واستراتيجية.
ويغطي العدد، بالوصف والتحليل، القاعدة الإسرائيلية التي تبعد 70 مترًا عن الحدود المصرية، ومخاطر وجودها وانعكاساته المحتملة على الأمن القومي المصري.
وفي الشأن الإقليمي، يغطي العدد التحالفات الجاري تشكلها في المنطقة، سواء تلك التي أُعلن عنها، كاتفاق مكة الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، والذي غابت عنه مصر، مع الوقوف على أسباب غياب مصر عن هذا التحالف؛ أو تلك التي يجري تشكيلها على أرض الواقع دون إعلان رسمي، كالصفقة الإسرائيلية مع اليونان، التي جاءت بعد الإعلان عن تحالف مكة، وما تحمله من دلالات عسكرية واستراتيجية.
كما يغطي العدد بالتحليل سباق التصنيع العسكري والتسليح في الإقليم، والذي تتقدم فيه تركيا بشكل لافت، إلى جانب الصين على المستوى الدولي، وما يعكسه ذلك من تحولات في موازين القوة وقدرات الدول على بناء استقلاليتها العسكرية.
ويأتي هذا العدد في إطار متابعة التطورات العسكرية والاستراتيجية المتسارعة، من خلال تقديم قراءة تحليلية للملفات الأكثر تأثيرًا، بعيدًا عن الرصد الإخباري المجرد، والتركيز على فهم الأبعاد العسكرية والسياسية والاستراتيجية للتطورات الجارية.
إلى جانب ذلك، يتضمن العدد مجموعة من الملفات الأخرى التي تتناول مختلف القضايا العسكرية والأمنية المرتبطة بالشأن المصري والإقليمي والدولي، في ملفات متعددة، منها التسليح والتدريبات العسكرية وغيرها من القضايا، بما يوفر رؤية شاملة لأبرز التحولات التي تشهدها البيئة الاستراتيجية خلال هذه المرحلة.
(العدد على الرابط التالي 👇🏻)
6 727
بصفتي باحثًا ومراقبًا ومحللًا، فكل ما يقوله ترامب عن تفاصيل المعارك ونتائج الحرب، وحديثه المتكرر عن القضاء على بحرية إيران وقواتها الجوية، والذي وصفها بأنها "اختفت"، هل تصريحاته كاذبة بالمطلق، لأن الواقع الميداني، والذي وقع بالأمس، يدل على أن قوة إيران حاضرة في الميدان وبقوة.
