en
Feedback
باسل الأعرج

باسل الأعرج

Open in Telegram

نضع لكم كلّ ما نشره الشهيد باسل الأعرج في حيّاته من جُمل ومقالات، وبعضًا من أخبار الوطن الحزين.

Show more
2 266
Subscribers
No data24 hours
-107 days
-4030 days
Posts Archive
عزيزي، كلّ من رأيتهم انقلبوا من ثوار إلى متخاذلين هم من أحبّوا ذاتهم أكثر من مجتمعهم ورفاقهم وقضيّتهم، وهذا المتخاذل الذي كان ثوريًا وانقلب لم يتحول إلى جاسوس إلّا لأنه لم يجد الفرصة. -باسل الأعرج.

•عزيزي، من المستحيل أن تجد ثائرًا صادقًا إن كان يخالط قلبه شيءٌ من الأنانية، صفتان من المستحيل أن تجتمعا في نفس الحوض إلّا أن تغلبَ إحداهما على الأخرى، هاتان الصفتان هما حبّ الذات وحبّ التضحية. فما الثورة إلا تضحية، وما الثائر الأناني الذي يحبّ ذاته ولا يفكّر بالآخرين إلا شابٌّ طائشٌ ومتهورٌ وثوريّته غير صادقة. لا يولد الإنسان من بطن أمه ثائرًا يحبّ الآخرين ويقدّمهم على نفسه ولو كان خصّاصًا كما وصف اللّٰه المؤمنين، إنما تُكتسب هذه الصفة بالتدريب والجهد والمشقة؛ لأن الإنسان بطبيعته أناني، فإذا أراد أن يتخلص من هذه الأنانية فعليه أن يبذل الجهد، ولكيّ تكون حقًا ثائرًا صادقًا عليك أن تبذل الجهد لتُخرج الأنانية من قلبك وعقلك. التخلص من الأنانية لا يعني كره الذات وعدم حبها. بالعكس تمامًا؛ عندما تتخلص من الأنانية وتحب الآخرين ستكتشف حبًا للذات من نوعٍ آخر. •عزيزي، الثائر الأناني هو أول من يأكل وأول من يرتاح وأول من ينام وآخر من يموت، لكن الثائر الصادق هو آخر من يأكل وآخر من يرتاح وأول من يموت، هكذا علمتنا تجارب الثوريين العظام. ولنأخذ أبو بكر الصديق مثالًا لثوريٍّ نقتدي به. ألا تذكر يا عزيزي ما قيل عن أبي بكر وهو في غار حراء عندما اعتصر الألم قلبه ولمّ رجله التي نهشها العقرب ولم يصرخ؛ لأنه لم يُرد إزعاج سيدنا محمد. فكن مثل أبي بكر؛ فكّر بالآخرِ قبل أن تفكر بنفسك، ولقد كرّمه اللّٰه لهذا الموقف بأن جعله ثاني محمد إذ قال: "ثانِي اثنينِ إِذْ هُما في الغار". •عزيزي، دعني أقُل لك ماذا يصبح الذي تتغلب أنانيته وحب الذات على حب الآخرين، عزيزي لا تتفاجأ إن قلت لك أن كلّ الخون والجواسيس هم من فكروا فقط بذاتهم ومن أحبّوا أنفسهم أكثر من الآخرين، ولا تنسى يا عزيزي أن هذه أيضًا صفة الكافرين والمنافقين، ألم يقُل سيدنا محمد: "لا يُؤمِنُ أحدكم حتّى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه". •عزيزي الثائر، ما الثائر الحقّ الصادق إلا من يفكّر براحة الآخرين قبل أن يرتاح، ولا يأكل إلا إن أكل رفاقُه ولا ينام إلا بعد أن يناموا. •عزيزي، كلّ من رأيتهم انقلبوا من ثوار إلى متخاذلين هم من أحبّوا ذاتهم أكثر من مجتمعهم ورفاقهم وقضيّتهم، وهذا المتخاذل الذي كان ثوريًا وانقلب لم يتحول إلى جاسوس إلا لأنه لم يجد الفرصة. •عزيزي، إذا أردت أن تكون ثوريًا صادقًا عليك أن تنبُذ كل الأنانية من قلبك وهذا لا يتمّ عبر القول بل عبر الفعل والسلوك وهذا يحتاج إلى جهد ومشقّة، كما مشقّة حفر الخنادق فهذا هو جهاد النفس الذي هو أصعب من جهاد العدوّ لأن فيه مشقةً وصعوبةً و تعبًا و إرهاقًا. •عزيزي، بإمكانك أن تُخفي أنانيتك في قلبك وتقول أنك ثائرٌ صادقٌ لكنك في لحظة الحسم ولحظات الجدّ التي تحتاج إلى شجاعةٍ فائقةٍ سينكشف كلّ هذا، لأن الأناني جبانٌ ولا يفكر إلا بنفسه والنجاة. عزيزي فكّر بغيرك. -باسل الأعرج.

‏إذا تنظيم مظاهرة أصبح تهمة عنّا لا أستغرب أن تُمنع روايَة عائِد إلى حيفا؛ لأنّها تخالِف سياسة الدّولة. -باسل الأعرج.

‏اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَبي الشَّهِيد وَ المُجَاهِد الصِندِيد وَ المُقاتِل العَنِيد، خَير مَن دَعا وَ استَغفر، وَ جَاهَد وَ عَسكَر، مَن جَاَهد مِن أجلِ التَّوحِيد وَ وَحَدَّ مِن أجلِ الجِهَاد، وَ عَلَى آله الأطهَار، وَ عَلَى أصحَابه الأخيار الكُرَّار.. 🇵🇸🖤

‏ما حد يطّلع هسا يحكيلنا شكرًا لرجال الأمن إللي واقفين بالمطر والشوارع، الشكر والامتنان فقط للمقاتلين المرابطين في غزّة ... -باسل الأعرج.

لا قيمةَ للكوفية أبدًا إن لم تعُد تُستخدم كأداةٍ لإخفاء الهوية، ولا قيمةَ للكلاشينكوف كرمزٍ إن لم "يُلعْلِع في العالي" في مواجهة العدوّ، ولا قيمةَ للعَلَم إن لم يكن ثمنُ رفعِه دمًا. -باسل الأعرج.

النقاشاتُ الدائرة الآن والردح المُخزي بين قطاعاتٍ من الشعب، إن كانت قطاعاتٍ مناطقيةٍ أو حزبيةٍ أو فكريةٍ وتحميل كلّ طرفٍ مسؤولية الأمر هو من ضمن عملية الإزاحة (حتّى القيام بصبِّ كلّ غضبك على السلطة يندرجُ ضمن عملية الإزاحة وتختارُ هذا لأنّه هدفٌ أسهل وهذا لا ينفي ضرورة مقاومة السلطة لكن وفق شروطٍ وقواعد معيّنة)، (ومثلًا أصبح مطلب ضرب راسم الكاريكاتير المُسيء أكبر من مطلب الانتقام من العدوّ). إن كنت تودّ أن تشارك العدوّ والمتخاذلين في سحب المجتمع وإعادته للخضوع فشارك في تلك الحوارات واطّلع، وإن كنت تودّ أن تكون من الفئة التي تسحب المجتمع إلى الانتفاض فكفّ لسانك. -باسل الأعرج.

على طول الوقت كنّا نمرّ بثلاث مراحل نفسية (خضوع، اضطهاد، انتفاض)، كان شرطًا لكيّ نصل إلى الانتفاض أن نمرّ بمرحلة الاضطهاد، في تلك المرحلة يشعرُ الناس بمدى الذلّ والهوان، في هاي المرحلة عادةً العدوّ كان يلجأ لإجراءات للحيلولة دون الإنتقال إلى الانتفاض ولضمان عودة المجتمع إلى الخُضوع، كان العدوّ يقوم بعمل حُزمتين، حزمة إجراءاتٍ أمنيةٍ لتشديد القبضة الأمنية بشكلٍ خفيٍّ والتحضير لأيِّ طارئٍ في حال خرجت الأمور عن مسارها، والحزمةُ الثانية كانت تخفيف الإجراءات العقابية ومحاولة رشوة المجتمع رشوةً جماعيةً وعمل تسهيلاتٍ للمجتمع وتحسين الظرف الاقتصادي. في مرحلة الاضطهاد الناس في المجتمع بنقسموا لعدّة أقسام، قسم يختار أنّه بكامل إرادته ليعود إلى مرحلة الخضوع في اعتقادٍ منه أنّ الخضوع سينجّيه من الويلات القادمة وأنّ الخضوع أقل الشرّين، وقسمٌ يحاول سحب المجتمع والدفع به إلى الانتفاض، وهناك قسمٌ ثالثٌ وعادةً بيكون هو الأكبر، هذا القسم الذي لا يعود يتحمّل العبء النفسيّ الهائل من شعورِه بالذلّ والعار ويدرك أنّ الانتقال إلى مرحلة الانتفاض يحتاجُ إلى تقديم تضحياتٍ حقيقيةٍ، فما يقوم به هو أن ينتقل فقط على مستوى اللغة إلى الانتفاض لكن على باقي المستويات الأخرى فإنّه بحاجة لأن يمارس العنف كحاجةٍ ضرورية، فيمارسه داخل مجتمعه، يختار أهدافًا أسهل وأقلّ ثمنًا، هذا السلوك يؤدّي إلى ازدياد العنف المجتمعيّ بشكلٍ هائل، طُوش وحوادث سير ومشاكل وتوتر، وفي نفس الوقت يقوم بتحميل الآخرين مسؤوليةَ ما هو فيه. فعليًا هذا هو الحاصل الآن، من فترة وكلّ تقارير العدوّ تتحدّث عن احتمال قيام انتفاضة، فقاموا بعمل الحزمتين لتفادي هذا. وأيضًا حجم العنف المجتمعي المنتشر الآن هو دلالةٌ على مدى شعور المجتمع بحالة الاضطهاد. النقاشاتُ الدائرة الآن والردح المُخزي بين قطاعاتٍ من الشعب، إن كانت قطاعاتٍ مناطقيةٍ أو حزبيةٍ أو فكريةٍ وتحميل كلّ طرفٍ مسؤولية الأمر هو من ضمن عملية الإزاحة (حتّى القيام بصبِّ كلّ غضبك على السلطة يندرجُ ضمن عملية الإزاحة وتختارُ هذا لأنّه هدفٌ أسهل وهذا لا ينفي ضرورة مقاومة السلطة لكن وفق شروطٍ وقواعد معيّنة)، (ومثلًا أصبح مطلب ضرب راسم الكاريكاتير المُسيء أكبر من مطلب الانتقام من العدوّ). إن كنت تودّ أن تشارك العدوّ والمتخاذلين في سحب المجتمع وإعادته للخضوع فشارك في تلك الحوارات واطّلع، وإن كنت تودّ أن تكون من الفئة التي تسحب المجتمع إلى الانتفاض فكفّ لسانك. -باسل الأعرج.

‏الخائن الذي لا يدفع ثمن خيانته بيد شعبه سيدفعها بيد عدوّه، الخائن عندما يدفع ثمن خياتته بيد العدو ليس دليلًا أبدًا على صحّة مواقفه السّابقة. -باسل الأعرج.

٢- الدكتور إبراهيم القادري: يعتبر الدكتور إبراهيم من روّاد العملية التربوية في فلسطين، حيثُ أنّه كان يحملُ في عام ١٩٤٨م لقب الماجستير من إحدى الجامعات الأمريكية، تبوّأ عدّة مناصب أكاديمية آخرها كان عميد كليّة الآداب في جامعة القدس وتركها بعد خلافٍ مع سري نسيبة وحتّى أنّه رفض التكريم. عند احتلال العصابات الصهيونية للضفة الغربية كان يديرُ معهد العروب الزراعي، بعد عدّةِ أيامٍ من الهزيمة طلب من المعلمين والطلاب في المدرسة العودة للانتظام بمقاعد الدراسة، وقام بتقسيم ما تُنتجه مزارع المعهد على المعلّمين والطلاب ليعتاشوا منه كبدلٍ للمخصّصات التي كانت الدولة الأردنية تدفعها. قامت قواتُ الاحتلال بأمره بإغلاق المعهد إلا أنّه رفض الانصياع للأوامر، فتمّ اعتقالُه عدّة مراتٍ ومن ثمّ حاولوا اغتياله إلا أنّه صمّم على المُضيّ قُدمًا في القضية التي تبنّاها، وقام بمراسلة مدراء المدارس في الضفّة وحثّهم على الانتظام في العملية التعليمية، بعد فترةٍ قصيرةٍ أصبحت كلّ الضفة الغربية منتظمةً مجدّدًا في العملية التعليمية ممّا فرض على الإدارة المدنية التعامل مع عودة التعليم في الضفة كأمرٍ واقع، فبدأت سلسلةٌ من الاجتماعات بين وفد من المدراء والإدارة المدنية. يصف الدكتور إبراهيم مدى التشنّج وكمّية الصراخ المتبادل في تلك الاجتماعات، ويقول "في إحدى الاجتماعات الذي عُقد في بيت إيل، قام الحاكمُ العسكريّ للضفة الغربية بشدّي بقوةٍ من طوق قميصي صارخًا: (أنت لازم تموت، ولك أنت اللي رجّعت التعليم للضفة الغربية، انتوا حرام تتعلّموا، انتوا لازم تظلّوا رعيان غنم)" ممّا يذكّر أيضًا أنّه قام بتزويج بناته الثلاثة مانعًا الغناء في بيته قائلًا: "كيف أغنّي وأطرب وفلسطين محتلّة؟". توفيّ الدكتور إبراهيم قبل سنواتٍ قليلةٍ في مدينة دورا. هذان نموذجان من آلاف النماذج في مجتمعنا التي استطاعت أخذ مبادراتٍ فرديةٍ ووضعت على نفسها التزامًا أخلاقيًا ووطنيًا والتزمت به، فخذ لنفسك مبادرةً والتزم بها ومن يدري لعلّ مبادرتك تصنعُ ثورة؛ فالثورة مبادرةٌ فرديةٌ تبنّتها جماعة، حرّر عقلك من تلك الأصنام بالبحث عن الحقيقة والتدريب العمليّ الميدانيّ، ولا تنزع إلى السلبية المُطلقة والإيمان التامِّ بنظرية المؤامرة، وكما يقولُ سيّدنا عمر بن الخطاب: "كلّ مسلمٍ ثغرٌ من ثغور الإسلام، فإيّاك أن يُؤتى الإسلام من قبلك" ويقول الشاعر ناهض الريس: "كُن دِرعًا للثورة ولا تكن كعب أخيل لها". -باسل الأعرج. -مقال: حرّر عقلك واهدم صنمًا (3).

حاول الاحتلال الصهيوني كثيرًا زراعة هذا العقل وتغذيته في المجتمع الفلسطيني، ألا أنّه فشل إلى حدٍّ ما في تعميم هذا العقل على كامل المجتمع، فكان ممّا منع استفحال هذا العقل في المجتمع مقصودًا حينًا وغير مقصودٍ أحيانًا كثيرة؛ فوقوف الشابّ أو الطفل أو الشابة أمام الجنديّ المدجّج بالسلاح ورفضِ أوامره وحتّى السخرية منه وعدم الانصياع له يُعتبر خطوةً من خطوات تحرير العقل من تلك السلطة التي منحناها لهم عبر بناء أصنامٍ لهم في عقولنا، أصنامٌ لجنديٍّ لا يُقهر. وتتجلّى أعلى لحظات التحرّر من هذا العقل في السيطرة الكاملة على السلطة الذاتية، تلك السلطة التي لا يستطيع أحدٌ أن يجبرك على شيءٍ لا تستسيغُه مثل المأكل والمشرب والملابس والقول والعمل والموقف. قابلتُ في حياتي شخصين استطاعا أن يقدّما نموذجًا رائعًا في الرقابة الذاتية على تلك السلطة الشخصية واستطاعا التمرّد على السلطة وقوانينها بطريقة مُبدعة. ١- عوني إبراهيم الشيخ: يُعتبر عوني الشيخ أحد السبّاقين للعمل الوطني والمنضمّين للقوميين العرب ( عندما عاد الشهيد أبو علي مصطفى إلى الضفّة الغربية وزار مدينة بيت لحم طلب أن يقابل هذا الرجل بصفته معلّمه). قضى فتراتٍ ممتدّةٍ من عمره في السجون السورية والأردنية ورفض التنازل عن مبادئه، بعد احتلال القوّات الصهيونية للضفّة في عام ١٩٦٧م رفض حمْل الهوية الإسرائيلية ورفض التعامل بعملة الشيكل نهائيًا لهذه اللحظة واستطاع إيجاد بدائل عن استخدام الشيكل باستخدام العُملة الأردنية مع بقالةٍ اتّفق مع صاحبها أن يُحاسبه آخر الشهر بالدينار، واستقال من وظيفته كمعلّم مدرسةٍ لرفضه تدخّل الحاكم العسكري بالعملية التعليمية واشترى بعضًا من الأغنام وبدأ يزرع طعامه وأحيانًا يقوم بأعمال البستنة من حفر للأرض وغيرها لبعض الجيران. في عام ١٩٦٨م استدعاه الحاكم العسكري لمنطقة بيت لحم وسأله لماذا لا يحملُ الهوية، أجابه بأنّ في حمل الهوية اعترافًا "بعصابات شيكاجو التي حالفها الحظّ" لأن تصبح دولة، فسُجِن لمدة ١٥٠ يومًا قضاها مُضربًا عن الطعام ورفض التنازل عن مواقفه. يعيش الآن في بيتٍ معزولٍ في قرية الخضر في محافظة بيت لحم. -باسل الأعرج. -مقال: حرّر عقلك واهدِم صنمًا (2).

حرّر عقلك واهدِم صنمًا ٧/٣/٢٠١٢ تنتهي الحربُ عندما يُهزم العقل، فإذا دخلت الهزيمة العقل فأعلِن انتهاء الحرب، ويبدأ الظلم بالتفشّي عندما يقدّم المظلومُ التنازل بإعطاء السلطة للظالم، السلطة على عقله، تلك السلطةُ يمنحُها العقل البشري ويبدأ بإعطاء مبرّراتٍ للجسد لتقديم التنازلات الواحدة تلو الأخرى، إلى أن يصل به الحالُ لقبول الوضع القائم ويبدأ ببناء فلسفةٍ جديدةٍ تُسمّى بـالعقل الكولينيالي أو عقل المظلوم أو عقل المضطهَد، وتتجلّى أهمّ معالم هذه الفلسفة بالشعور بالدونية وإعطاء مبرّراتٍ مقنعةٍ لقبول الظلم وإهانة الكرامة. ويعتبر هذا النوع من التفكير أقوى سلاحٍ للظالم، ويتطوّر هذا النوع من التفكير مع الوقت وقبول الواقع والانخراط في المنظومة إلى استلهام وعي المضطهِد أو كما وصفها مالكولم اكس بـ(زنجي البيت) بحيثُ يبدأ هذا المظلوم باستخدام لغة ومصطلحات الظالم ويبدأ بالتشبّه بشخصية وشكل الظالم لاعتقاده بأنّ أقصى درجات الحضارة هو شخصية هذا الرجل (ظاهرةُ سماع الأغاني العبرية هي ظاهرةٌ حقيقيةٌ معبرةٌ عن استلهام وعيِ المضطهِد)، ولاحقًا يتطوّر هذا النوع من الاستلهام إلى درجةٍ يصبح فيها المضطَهَد يستخدم مصطلحاتٍ مثل (نحن، عندنا، النا) في حديثه عن سيده (حدّث أني قابلتُ شابًا متأثّرًا جدًا بالثقافة الصهيونية فكان كلّ موضوعٍ نتكلّم فيه يستخدم جملة احنا عنّا في الدولة). -باسل الأعرج.

أنا جيد، أعاني قليلًا من الوحدة والاغتراب كالعادة، يبدو أنه أصبح مألوفًا عندي لدرجة أنه لم يعد غريبًا عليّ، القرارات الصعبة تحتاج يا عزيزي إلى حزمٍ وجزمْ، لكن بإمكاني أن أدلّك على شيءٍ يخفف عندك بعضًا من ألمك، الأمر فيه ألم بكل تأكيد، حاول أن تتذكر أن أزمتك الوجودية فعلًا ترتبط بقضيّة سامية أكبر من أي صِراع آخر، دَع هذا الأمر في رأسك سيساعدك على تخطيه، دَع فلسطين أمام عيونك. -باسل الأعرج.

‏اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَبي الشَّهِيد وَ المُجَاهِد الصِندِيد وَ المُقاتِل العَنِيد، خَير مَن دَعا وَ استَغفر، وَ جَاهَد وَ عَسكَر، مَن جَاَهد مِن أجلِ التَّوحِيد وَ وَحَدَّ مِن أجلِ الجِهَاد، وَ عَلَى آله الأطهَار، وَ عَلَى أصحَابه الأخيار الكُرَّار.. 🇵🇸🖤

غيّرت المُقاومة في غزّة قواعد الاشتباك عبر تغيير تكتيكاتها بما يُناسب واقعها وظروفها وجغرافيّتها وطوبغرافيتها لذلك نجحت في الانتصار. في الضفّة يجبُ التعلّم من الأخطاء وعدم تكرار تكتيكات الانتفاضة الأولى والثانية بدون دراسةٍ وبما يناسب الوضع الحالي. والواقع يقول أنّه لا حاجة في الضفّة لمظاهراتٍ عدديةٍ ضخمةٍ تنتهي بالاشتباك مع العدوّ، لأنّ الجُغرافيا لا تتحمّل، أيّ شخصٍ يعرف كيف تحدُث المواجهات في المدن يُدرِك أن 10% من الموجودين في ساحة الاشتباك هم من يشتبكون وذلك لظروف الأرض، فعادةً يحدث OVERLOAD أو إشباع لتلك الساحة بما لا يسمحُ بدخول أرقامٍ أخرى إلى الاشتباك، ويتحوّلُ باقي الجمهور لأهدافٍ سهلةٍ يصطادهم العدوّ، وبدلًا من تجميع الناس من القرى يجب بأن يحدُث العكس تمامًا، أبناءُ القرى يجب أن يعودوا إلى قراهم وإشعال مناطق اشتباك جديدة لتتّسع رُقعة الاشتباك. الوضع في مدن الضفّة يختلف عن القدس والداخل والقرى بحيثُ أنّها لا تخضع لحكم العدوّ المباشر لذلك في ظلِّ هذا النهوض الكبير لا حاجةَ لمظاهراتٍ كبيرةٍ في المدن؛ فهدفُ المظاهرات هو تحريضُ الناس واحتلال الحيّز العام، والحيّز العام بأغلبِه في المدن متاحٌ والناس لا تحتاج إلّا إلى تعبئةٍ أو تحريض. ويجبُ الانتباه إلى أنّه من الضرورة الآن عدم الاشتباك في النقاط التقليدية التي كانت في الانتفاضة الثانية من مثل عوفر وقلنديا ومسجد بلال بن رباح؛ لأنّ تلك النقاط تمّ إعدادُها مُسبقًا من قبل العدوّ لتحتوي هذا النوع من المقاومة، بحيثُ أصبح الاشتباكُ عليها أقلّ فاعليةً وأكثر ثمنًا، يعني بسبب التحصينات الموجودة في مسجد بلال بن رباح يستطيعُ عشرة جنودٍ مواجهة 1000 متظاهرٍ وإيقاع خسائر أكبر في صفوفنا، في حين أنّ الاشتباك في القرى يحتاجُ العدوّ 40 جنديًا لمواجهة 20 شابًّا، لذلك أصبحت هناك ضرورةٌ حقيقيّةٌ لأن يقوم أبناءُ المدن بالبحث وبإيجاد نقاط اشتباكٍ أكثر هشاشة من الحالية. -باسل الأعرج.

‏في الضفة الغربية لا حاجة أبدًا للمظاهرات بأعداد كبيرة هذا هوس لا فائدة منه في مثل هذا الوضع. -باسل الأعرج.

العدو سيقوم بنشر صورٍ وفيديوهات عن اختراقِه لغزة واحتلاله لمبانٍ سكنيةٍ أو وجودِه في مناطق عامّة ورموزٍ معروفة، وهذا يأتي ضمن الحرب النفسية، في حروب العصابات أنت تسمحُ لعدوّك أن يتحرّك كما يُريد لكي يقع في كمينك لتضرُبه ضربتك، أنت من تُحدّد مكان المعركة ووقتها، يعني ممكن أن ترى صورًا من ساحة الكتيبة أو السرايا أو الرمال أو شارع عمر المختار، إياكم أن تُهَدّ عزيمتكم؛ فالأصلُ المعركة بنتائجها الكلّية وهذا استعراضٌ لا أكثر. -باسل الأعرج.

سيقوم العدو بعملياتٍ نوعيةٍ تكتيكيةٍ لاغتيال بعض الرموز، وكلّ هذا ضمن الحرب النفسية، من مات ومن سيموت لن يؤثّر أبدًا على منظومة وتماسُك المقاومة، لأن بُنية وتشكيلات المقاومة ليست مركزيةً بل أفقية ومُنتشرة، لكنّ الهدف هو التأثير على حواضِنِ المقاومة وأهل المقاومين وهؤلاء هم فقط من يستطيعون التأثير على رجال المقاومة. -باسل الأعرج.

لا تقوموا بنشر دعاية الاحتلال أبدًا، ولا تساهموا في استدخال الهزيمة، هذه يجب التركيز عليها، فسُرعان ما سنبدأ بالحديث عن توغُّلٍ واسع في بيت لاهيا والنصيرات مثلاً، لا تقوموا أبدًا بنشر الفزع وكُن عونًا للمقاومة ولا تقُم بنشر أيِّ خبرٍ يقوم الاحتلال ببثّه (وانسوني من أخلاقيات وحِياد الصحافة، فكما الصحفيُّ الصهيونيّ مقاتل، أنت أيضًا مقاتل). -باسل الأعرج.