en
Feedback
دريد ابراهيم الموصلي

دريد ابراهيم الموصلي

Open in Telegram

النطق الصحيح، تدبر القرآن، سيرة نبوية، تزكية النفس، تربية وأخلاق، مواعظ رقائق، كتب ومؤلفات

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel دريد ابراهيم الموصلي

Channel دريد ابراهيم الموصلي (@kotobduraid) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 46 283 subscribers, ranking 1 253 in the Religion & Spirituality category and 1 220 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 46 283 subscribers.

According to the latest data from 12 July, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by 114 over the last 30 days and by 12 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 6.07%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 3.00% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 2 806 views. Within the first day, a publication typically gains 1 387 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 56.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as بَاب, قَلب, بِرّ, كِتَاب, وَارِث.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
النطق الصحيح، تدبر القرآن، سيرة نبوية، تزكية النفس، تربية وأخلاق، مواعظ رقائق، كتب ومؤلفات

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 13 July, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

46 283
Subscribers
+1224 hours
+417 days
+11430 days
Posts Archive
👆👆👆👆 لاتنسوا انا بانتظار ردود افعالكم على الملف

حين_يتحول_القرآن_من_كتاب_هدايةٍ_إلى_سلعة_.pdf1.06 MB

حمل الملف بصيغة pdf تحت الصورة 👇👇👇👇👇
حمل الملف بصيغة pdf تحت الصورة 👇👇👇👇👇

أنا لا أعرف كم بقي لي من العمر، ولكنني أعرف أنني سأرحل، وأن الكتب ستبقى بعدي مدةً يعلمها الله، والفيديوهات قد يسمعها أناسٌ لم أرهم، وكلمةٌ كتبتها اليوم قد تهدي قلباً بعد موتي بسنوات؛ ولذلك كان اختياري بسيطاً: ما دام لا بد من الرحيل، فليكن وراء الرحيل شيءٌ يبقى. وإن سألتموني: لماذا عن زوجتك أيضاً؟ أقول: لأن وراء كل رجلٍ تفرغ لمشروعٍ كبير إنسانةً دفعت معه أثماناً لا يراها الناس؛ من وقتها، وراحتها، وصبرها، واحتمالها، وتنازلاتها، ولأن زوجتي كانت شريكة رحلةٍ وحياة، فأحببت أن تكون شريكةً في الأجر كما كانت شريكةً في الطريق. وإن سألتموني: لماذا عن المسلمين جميعاً، أحياءً وأمواتاً؟ أقول: لأنني حين أقف بين يدي الله، لن ينفعني أن أكون قد ضيقت ما وسَّعه فضله، وأنا أرجو ربّاً وسعت رحمته كل شيء، فكيف لا أحب أن يصل الخير إلى أكبر عددٍ ممكن من عباده؟ وفي النهاية، أنا لا أعلم هل قُبل مني كتابٌ واحد، أو درسٌ واحد، أو كلمةٌ واحدة؛ فهذا إلى الله وحده، ولذلك لا أتكلم بلسان من ضمن الأجر، وإنما بلسان عبدٍ يرجو، ويخاف، ويعمل، ثم يقول: يا رب، هذا ما استطعت، وهذا ما قدمت، فإن كان فيه خيرٌ فمنك وحدك، وإن كان فيه نقصٌ فمن نفسي، فتقبله مني بفضلك، واجعله نوراً لي ولزوجتي وللمسلمين يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.  #دريد_إبراهيم_الموصلي 👆👆👆👆👆👆 #شوفوا_ردي_عالسؤال

وردني هذا السؤال: لماذا جعلتَ جميع كتبك، وفيديوهاتك، ودروسك، وحتى الإجازات التي تمنحها مجاناً، وصدقةً جاريةً عنك وعن زوجتك وعن المسلمين جميعاً، أحياءً وأمواتاً؟ وهل فعلاً ترى أن جميع المسلمين يستحقون أن تجعل لهم نصيباً من هذا الأجر، حتى من أساء إليك أو خالفك أو آذاك؟ ثم إذا كنت لا تأخذ مالاً مقابل كتبك وتعليمك، وأنت متفرغ لكتاب الله والتأليف والتعليم، فمن أين تعيش أنت وعائلتك حياةً كريمة؟ بعد توفيق الله تعالى أجيب: أما لماذا جعلت كتبي ودروسي وفيديوهاتي وإجازاتي مجاناً، فالأمر عندي أبسط مما قد يتصوره بعض الناس؛ أنا لم أدخل طريق القرآن لأبني منه تجارةً، ولم أكتب كتاباً لأحسب كم سيأتيني من ورائه، ولم أفتح باباً من العلم لأضع على بابه ثمناً لا يعبره إلا من استطاع الدفع، وإنما دخلت هذا الطريق وأنا أعلم أنني سأموت، وأن كل شيءٍ جمعته في الدنيا سأتركه، وأن الذي سيبقى لي هو ما قدمته لله، ولذلك أحببت أن تكون هذه الأعمال وقفاً مباحاً للناس، ينتفعون بها، وينشرونها، ويطبعونها، ويُعلمونها، وأن تكون صدقةً جاريةً عني وعن زوجتي وعن المسلمين جميعاً، أحياءً وأمواتاً. وقد يسأل سائل: وهل كل المسلمين يستحقون ذلك؟ حتى من ظلمك؟ حتى من أساء إليك؟ حتى من طعن فيك أو جحد فضلك أو آذاك؟ وجوابي: أنا حين جعلت لهم نصيباً من هذه الصدقة لم أجلس لأفتش في استحقاق كل مسلمٍ على وجه الأرض، ولم أقل: هذا يستحق وهذا لا يستحق؛ فأنا نفسي أعيش بفضل الله ورحمته، لا لأنني أزعم أنني استحققت كل ما أعطاني الله... وأنا أرجو أن تصل رحمة الله إليَّ مع كثرة تقصيري، فكيف أضيق أنا بما أرجو أن يكون سبباً في رحمة غيري؟ نعم، قد يُسيء إليَّ إنسان، وقد يظلمني آخر، وقد أجد في قلبي ألماً من بعض الناس، فأنا بشرٌ أتألم كما يتألم الناس، ولكنني لا أريد أن أجعل خصومات الدنيا أكبر من الآخرة، ولا أريد أن أقف بين يدي الله وقد حملت معي قائمةً طويلةً بمن حرمتهم من الخير لأنهم لم يحسنوا إليَّ. فما أيسر أن أقول: اللهم اجعل للمسلمين جميعاً، أحيائهم وأمواتهم، نصيباً من أجر ما كتبت وعلَّمت ونشرت، إن كنتَ قد قبلته مني أصلاً. ثم إنني لا أملك خزائن الأجر حتى أخشى أن تنفد! الفضل فضل الله، والرحمة رحمته، وأنا عبدٌ فقيرٌ أرجو القبول لنفسي قبل غيري. أما السؤال الآخر: إذا كنت لا تأخذ مالاً مقابل كتبك وتعليمك، وأنت متفرغ لكتاب الله والتأليف، فمن أين تعيش أنت وعائلتك حياةً كريمة؟ فجوابي أن الله تعالى لم يكلِّفني يوماً أن أعرف من أين سيأتيني رزقي غداً، وإنما أمرني أن آخذ بالأسباب وأتوكل عليه، وقد تكفَّل سبحانه بأرزاق عباده، فقال: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾. وقد عملت في حياتي سنواتٍ طويلة، وأخذت بالأسباب، وما أعيشه اليوم من تفرغٍ لكتاب الله لم يكن قراراً مبنيّاً على أنني أملك خزائن لا تنفد، وإنما هو فضلٌ من الله وتيسيرٌ منه، ولي من الأسباب المباحة التي أعيش منها وأنفق بها على أسرتي بكرامة، ولا أرى حاجةً إلى تفصيل خصوصياتي المالية للناس؛ فليس من شرط الصدق في الدعوة أن يكشف الإنسان حساباته وأملاكه ومصادر دخله تفصيلاً لكل سائل. وأقولها بوضوح: أنا لا أعيش من أثمان كتبي، ولا أبيع إجازةً في القرآن، ولا أجعل العلم الذي أقدمه باباً لا يُفتح إلا لمن يدفع، وقد اخترت لنفسي هذا الطريق عن قناعة، لا لأن أخذ الأجرة على تعليم القرآن أو العلم النافع محرَّمٌ في أصله، فهذه مسألة لها حكمها وتفصيلها الشَّرعي، وإنما أتحدث هنا عن اختياري الشخصي الذي أحببت أن ألقى الله به. ولست أقول هذا تزكيةً لنفسي، ولا أزعم أن المجانية وحدها دليل إخلاص، فقد يأخذ الإنسان أجراً ويكون عند الله من المخلصين، وقد يعمل آخر مجاناً ويطلب مدح الناس وثناءهم؛ فالقلوب لا يعلم حقيقتها إلا الله، وإنما أقول: هذا هو الطريق الذي اخترته لنفسي، وأسأل الله أن يرزقني فيه الإخلاص والقبول حتى أموت. أما كيف أعيش أنا وعائلتي حياةً كريمة؟ فأقول من أعماق قلبي: لقد عشتُ من فضل الله قبل أن يعرفني الناس، وعشتُ من فضله حين عرفني الناس، وسأعيش ما كتب الله لي من العمر بما قسمه لي سبحانه وتعالى؛ فالناس أسباب، والأعمال أسباب، والأموال أسباب، أما الرزاق فهو الله وحده. وقد تعلمت من القرآن أن الرزق ليس فقط ما يدخل حساب الإنسان من مال، بل من الرزق أن يكفيك الله، وأن يبارك لك فيما عندك، وأن يصرف عنك من الحاجات ما يستنزف غيرك، وأن يهيئ لك أسباباً لم تكن تحسبها، وأن يمنحك قناعةً تجعلك أغنى ممن يملك أضعاف ما تملك ولا يشبع. ولذلك لا أشعر أنني حين جعلت كتبي وتعليمي مجاناً قد خسرت شيئاً؛ بل أرجو أنني ادخرت شيئاً ليومٍ سأكون فيه أحوج ما أكون إلى حسنةٍ واحدة.

وردني هذا السؤال أيها الأحبة الأكارم: أستاذ دريد، نرى اليوم كثيراً من الناس يتحدثون عن القرآن، ويعلِّمونه، وينشرون تلاواته وتدبراته، ويقيمون باسمه الدورات والمسابقات والمشروعات، وبعضهم يحقق من وراء ذلك شهرةً وأموالاً وأرباحاً كبيرة؛ فمتى تكون خدمة القرآن عملاً مشروعاً مأجوراً عليه، ومتى تتحول ـ والعياذ بالله ـ إلى اتجارٍ بكلام الله؟ وهل يمكن أن تذكر لنا صوراً واقعية معاصرةً أصبح فيها القرآن وسيلةً للمال أو الشهرة أو المصالح الشخصية، حتى نحذر منها ونراجع بها أنفسنا؟ #وأنا محتار جدا جدا لاني كتبت الجواب ووجدت أكثر من 50 صورة واقعية من الاتجار بالقران في زماننا وصار الجواب 7 صفحات اذا أنشره راح يكون كبير عليكم فهل اعمله بث مباشر هنا؟ أم ماذا أفعل؟ أم أن الجواب لا يهمكم.. فقط أجيب السائل؟ #دريد_الموصلي

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾... حين يقرأ المؤمن هذه الآية لأول مرة قد يتوقف متعجباً: كيف يشتري الله من عباده شيئاً هو في الأصل ملكه؟ وكيف تكون الأنفس والأموال مبيعاً، وهي مخلوقة لله سبحانه وتعالى؟... وهنا تبدأ عظمة هذا التعبير القرآني فالله تعالى لا يحتاج إلى أموال عباده، ولا يحتاج إلى أنفاسهم، ولا إلى أعمالهم، فهو الغني الحميد الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى... لكن الله سبحانه أراد أن يُقرِّب إلى عقول البشر ”حقيقة العلاقة بين العبد وربه“ بصورة يفهمونها ويعيشونها كل يوم.. إنه سبحانه يخاطب الإنسان بلغة التجارة التي يعرفها. فالناس يبيعون ويشترون كل يوم.. ويتخلون عن شيءٍ ليحصلوا على شيءٍ... ويصبرون على خسارة صغيرة من أجل ربح أكبر... ويتركون مالاً محدوداً ليكسبوا مالاً أكثر ... فجاء القرآن ليقول للإنسان: إنَّ أعظم صفقة يمكن أن تعقدها في حياتك كلها هي هذه الصفقة... صفقة لا يكون المشتري فيها إنساناً قد يخلف وعده.. ولا تاجراً قد يعجز عن الوفاء.. ولا ملكاً قد يزول ملكه.. بل يكون المشتري فيها رب العالمين.. وتأمل جمال التعبير؛ لم يقل الله تعالى: " إنَّ المؤمنين يبيعون أنفسهم وأموالهم". بل قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى﴾ . فبدأ بالمُشتري قبل البائع.. وكأن القرآن يريد أن يلفت انتباهك منذ أول كلمة إلى شرف هذه المعاملة، وعظمة هذا العقد، وجلال الطرف الذي يعقده معك. ثم تأمل المقابل... لم يقل: اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأموال أكثر.. ولا بأرض أوسع.. ولا بملك أعظم.. ولا بعمر أطول.. بل قال: ﴿بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ﴾، وكأن كل ما يمكن أن يخطر ببال الإنسان من المكاسب يتضاءل أمام هذا الثمن العظيم. فما قيمة الدنيا كلها إذا قورنت بلحظة واحدة في الجنة؟ وما قيمة عمر محدود مهما طال إذا قورن بحياة لا تنتهي؟ وما قيمة كنوز الأرض كلها إذا قورنت برضوان الله تعالى؟ ومن هنا نفهم: أنَّ الجنة ليست شيئاً يُنال بالأماني. وليست أمنية جميلة نرددها بالألسنة ثم نمضي كما نحن. إنها ثمرة صفقة.. وكل صفقة لها ثمن.. لكن ما أجمل هذا الثمن.. إنَّ الله لم يطلب منك أن تعطيه ما لا تملك. بل طلب منك أن تستعمل ما أعطاك إياه فيما يرضيه. طلب منك قلبك.. ووقتك ... وجهدك ... ومالك ... وقدراتك ... وأيام عمرك ... ثم وعدك في المقابل بما لا يمكن لعقل أن يتصوره. -------- مُقتطف من كتاب «كأنك تراها: رحلة في الجنَّة من أول بشارة إلى أعظم نعيم» #دريد_إبراهيم_الموصلي رابـط التحميـل

وربَّ سائلٍ يسأل: قال الله تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾... فهل يجب عليَّ أن أعفو عن كل من ظلمني، حتى لو كان مستمراً في إيذائي؟ وهل العفو يعني أن أتنازل دائماً عن حقِّي؟ وأن أعيد الثقة بمن خانني؟ وأن أفتح الباب مرةً أخرى لمن لم يندم ولم يتغير؟ وكيف يكون العفو؟ ومتى يكون فضيلةً؟ ومتى يكون أخذ الحق أولى؟ ولمن نعفو؟. 👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆 عندي هذا وعندي هذا وربَّ سائلٍ يسأل: أليس كظم الغيظ نوعاً من الكبت النفسي الذي قد يؤدي إلى أمراضٍ واضطراباتٍ نفسية وجسدية؟ وكيف يأمرنا القرآن بكظم الغيظ، بينما نسمع اليوم من يقول: لا تكبت غضبك، أخرج ما بداخلك، وعبِّر عن مشاعرك حتى لا تمرض؟ ومحتار بين أنه اخلي الجواب بالكتاب وانتم بعد ذلك تقرأوه وبين أنه اعمل بث مباشر به؟؟ #مارايكم

أحبتي، متابعو قناة دريد الموصلي، أسعد الله أوقاتكم بكل خير. بخصوص المنشور الذي نشرته البارحة حول تراجع التفاعل، أريد أن أقطع الطريق على أي أن أوضح لكم لم فعلت ذلك، وأؤكد لكم من صميم قلبي: لم أنشر ذلك المنشور طمعاً في الأرقام أو صيداً للتعليقات واللايكات، فأنا أعلم يقيناً، بل وألمس بنفسي، أنَّ أيامنا جميعاً صارت أثقل، والانشغالات تضاعفت، والأوجاع والهموم لم تعد تقتصر على الجسد بل طالت الروح والوقت. السبب الوحيد الذي حملني على طرح هذا السؤال هو ذلك الشوق الدفين الذي لا يفارق قلب أخيكم دريد إبراهيم الموصلي. وكما يقال: 'أحياناً نهز الورد والياسمين، لا لنقطفه، بل لنشم عطره ونتأكد أنه ما زال ينبض بالحياة في حديقتنا'. أردت فقط أن أشم عبق وجودكم، وأسمع ولو همسة تطمئنني أنكم بخير، وأن القناة ما زالت تؤدي رسالتها في قلوبكم، وليس في إحصائياتها. أما عن سبب تراجع التفاعل بشكل عام، فأنا على يقين أنه ليس نقصاً في محبتكم، ولا تقصيراً مني في المحتوى، بل هي طبيعة العصر الذي نعيشه: ضغوط الحياة، وتشبع المنصات بالمحتوى، وتغير خوارزميات النشر التي تجعل الكثير من منشوراتنا لا تصل إليكم إلا بعد حين. لذا، أقولها وأكررها: أنتم لستم مجرد أرقام في سجل المشاهدات، أنتم عائلتي الافتراضية التي أعتز بها. تفاعلكم القليل لا يقلل من قدركم عندي، وصمتكم لا يعني غيابكم عن بالي. إن كان لديكم وقت وطاقة، شاركونا بكلمة بسيطة أو حتى بإيموجي، نتنفس من خلاله حبكم. وإن كانت ظروفكم لا تسمح، فاعلموا أن دعواتكم لي بالظهر الغيب، واطمئنانكم على صحتي، هو أعظم تفاعلٍ قد يصلني. دمتم لي سنداً، وأنا لكم أخاً وداعياً، مهما غاب الرد، فقلوبنا على وعد لا ينقطع. --- وتذكروا أن التفاعل الحقيقي لا يُقاس بسرعة الإعجاب، بل بعمق الأثر في النفوس. فمن تابعني بصمت سنين، ومن دعا لي في سجوده، فهو عندي أغلى ممن علّق ألف تعليق وقلبه غائب. احفظوا أنفسكم، ولا تحزنوا على قلة ردودكم، فمقامكم في قلبي ثابت لا تهزه متغيرات السوشيال ميديا.. أخوكم المحب لكم في الله، #دريد_إبراهيم_الموصلي

Voice message02:12

ممكن اعرف ليش قل تفاعلكم على القناة.. هل السبب مني انا أخوكم دريد الموصلي.. أم هناك اسباب أخرى تتعلق بمنشورات القناة

7. احذر القياس على النوادر، وبناء القواعد الكبرى على الحالات الاستثنائية. فمن الأخطاء أن يأخذ الإنسان قصةً نادرة، أو حالةً استثنائية، أو واقعةً خاصة، ثم يبني عليها حكماً عاماً أو منهجاً كاملاً؛ لأن الاستثناء لا يهدم الأصل، والنادر لا يصبح قاعدةً لمجرد أنه وقع. والفهم الصحيح للقرآن يحتاج إلى جمع النصوص، ومعرفة السياق، ورد المتشابه إلى المحكم، والجزئي إلى الكلي، حتى لا نأخذ آيةً ونترك آيات، أو نُضخم معنىً على حساب بقية هدايات الوحي. 8. احذر فساد النِّـيَّة... فقد يبدأ الإنسان مُتدبراً لله، ثم يجد نفسه مُتدبراً لنفسه. وهذا من أخفى أبواب الفتنة؛ يبدأ الإنسان يريد فهم القرآن، ثم تعجبه لطائفه، ويكثر إعجاب الناس به، فيبدأ قلبه شيئاً فشيئاً يحب أن يقال: ما أعمق تدبره! ما أعجب فهمه! لم نسمع هذا المعنى من قبل! وهنا قد يتحول القرآن، دون أن يشعر صاحبه، من كتابٍ يهديه إلى الله إلى وسيلةٍ يبني بها مقام نفسه في أعين الناس. فراجع نيَّتك كثيراً، واسأل نفسك بصدق : لو لم يعلم أحد بهذا التدبر، ولم يصفق لي أحد، ولم يُذكر اسمي، فهل سأبقى مقبلاً على القرآن بالمحبة نفسها؟ 9. لا تجعل حُب الغريب والجديد يدفعك إلى التكلف في كلام الله. ليس كل معنى جديد عميقاً، وليس كل معنى لم يقله السابقون فتحاً، وليس التدبر مسابقةً لاكتشاف ما لم يكتشفه أحد قبلك. قد يكون أعظم ما تحتاج إليه من الآية معنى واضحاً عرفه المسلمون منذ قرون، ولكنك لم تعمل به بعد. فلا تبحث دائماً عما يُدهش الناس في القرآن، وابحث أولاً عما يصلح قلبك به القرآن. 10. اجعل التواضع رفيقك كلما ازددت فهماً. إذا فتح الله عليك بمعنى صحيح، فلا تقل في نفسك: رأيت ما لم يره غيري، وفهمت ما عجز عنه الناس؛ بل ازدد خوفاً وتواضعاً، وقل: هذا فضل الله، وكم في كتابه من المعاني والهدايات التي لم أبلغها ولن أحيط بها. فمن علامات العلم النافع أنه كلما ازداد، ازداد صاحبه تواضعاً، ومن علامات الفتنة بالعلم أن يزداد الإنسان به رؤيةً لنفسه واحتقاراً لغيره. 11. لا تجعل القرآن مادةً للمحتوى قبل أن تجعله مادةً لحياتك. وهذه من أخطر آفات عصرنا؛ فقد يقرأ الإنسان الآية، وقبل أن يسأل: ماذا تريد مني؟ يسأل: ماذا سأكتب عنها؟ وكيف أحولها إلى منشور؟ وهل تصلح لمقطع؟ وهل ستنال إعجاب الناس؟ فاحذر أن تمر الآية من عينيك إلى هاتفك قبل أن تمر على قلبك. اقرأها أولاً لنفسك، وابكِ بها على نفسك، وحاكم بها نفسك، وحاول أن تعمل بها؛ ثم إن تكلمت عنها بعد ذلك، فتكلم من قلبٍ ذاق شيئاً من معناها. 12. اعرف قدر نفسك، ولا تستحِ من قول: لا أعلم. قد تقف أمام آية فلا يظهر لك وجه الترابط، أو لا تفهم سر اختيار لفظة، أو لا تعرف جواب سؤال؛ فلا تتكلف، ولا تخترع معنى حتى لا تبدو عاجزاً. إن قولك : لا أعلم أمانة، أما نسبة معنى إلى كلام الله بلا علم فليست جرأةً علمية، بل خطر عظيم. وأخيراً... لا تجعل التدبر رحلةً لاكتشاف القرآن فقط، بل اجعله رحلةً يكتشف فيها القرآن أمراض قلبك.. فقد تقرأ آيةً عن الكبر فتكتشف أنك المقصود بالعلاج، وآيةً عن الحسد فتجد في قلبك نصيباً منه، وآيةً عن الإخلاص فترى كم تحتاج نيَّتك إلى إصلاح، وآيةً عن العفو فتتذكر قلباً ما زلت ترفض أن تصفح عنه. وهنا يبدأ التدبر الحقيقي؛ حين تكف عن قراءة القرآن بعينٍ تبحث دائماً عن الآخرين، وتبدأ بقراءته بقلبٍ يسأل:  يا رب، ماذا تريد مني أنا؟ فلا يكن همك أن تخرج من كل آية بمعنى لم يسبقك إليه أحد، بل أن تخرج منها بقلبٍ لم يعد كما دخل إليها؛ لأن أعظم ثمرة للتدبر ليست أن تقول للناس: انظروا ماذا وجدت في القرآن، وإنما أن يرى الناس في أخلاقك وعبادتك وحياتك ماذا صنع القرآن بك. #دريد_إبراهيم_الموصلي   #تدبر_القرآن_الكريم

#هذا_المقال_تابع_لما_قبله 👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆 👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆👆 قبل أن تقول: تدبَّرتُ هذه الآية... انتبه إلى هذه الأمور؛ فقد يكون بين التدبُّر والقول على الله بغير علم شعرةٌ لا ينتبه إليها كثيرون.. ---------------------------------------------- والله إنني لأفرح حين أرى مسلماً قد أقبل على كتاب الله، وأصبح يسأل عن معاني آياته، ويتأمل ألفاظه، ويحاول أن يفهم رسائله وهداياته، ولا يكتفي بأن تمرَّ الآيات على لسانه دون أن تمرَّ على قلبه وحياته؛ فهذا القرآن لم ينزل لمجرد التلاوة، بل أُنزل لنتدبره ونعمل به ونهتدي بنوره، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. ولكنني، مع هذا الفرح، أريد أن أقول لكل من دخل طريق التدبر: انتبه جيداً؛ فالتدبر باب عظيم من أبواب الهداية، ولكنه يحتاج إلى قلبٍ صادق، وعلمٍ يحرسه، وتواضعٍ يمنع صاحبه من الجرأة على كلام الله؛ لأنك حين تتحدث عن آية من القرآن لا تتحدث عن كلام بشر، وإنما تتحدث عن كلام رب العالمين. ولهذا، هناك أمور لا بد أن تبقى أمام عينيك وأنت تتدبر القرآن: 1. طريق القرآن يُقطع بالقلوب قبل العقول... فلا تنسَ قلبك وأنت تبحث عن المعاني. قد ينشغل الإنسان باستخراج اللطائف، وتتبع الروابط، وتحليل الألفاظ، وجمع الأقوال، حتى يتحول القرآن عنده إلى ميدانٍ للاستعراض العقلي، بينما قلبه لم يزدد خشيةً، ولسانه لم يزدد طهارةً، ونفسه لم تقترب من التزكية. فاسأل نفسك دائماً: ماذا صنعت هذه الآية في قلبي؟ ماذا غيَّرت في نظرتي إلى الله تعالى؟ أيَّ مرضٍ كشفت في نفسي؟ وأيَّ بابٍ من أبواب الطاعة فتحته لي؟ فليس أعظم الناس تدبراً من استخرج أكثر المعاني، وإنما من غيَّره القرآن أكثر. 2. التدبر توفيقٌ وفتحٌ من الله... فلا تدخل على القرآن مُستغنياً عن رب القرآن. قد تقرأ الآية عشرات المرات، ثم يفتح الله لك فيها يوماً معنى صحيحاً لم يكن قد ظهر لك من قبل، فتشعر كأنك تقرأها لأول مرة؛ ولذلك لا تعتمد على ذكائك، ولا على كثرة كتبك، ولا على قوة لغتك وحدها، بل افتقر إلى الله، واسأله أن يفتح عليك فهم كتابه، وأن يرزقك العلم النافع والقلب الخاشع. فالعلم بلا توفيق قد يتحول إلى حجاب، والذكاء بلا تواضع قد يصبح باباً للغرور، أما القلب المفتقر إلى الله فيدخل على القرآن وهو يقول بلسان حاله: يا رب، علِّمني ما ينفعني، وافتح لي من كتابك ما يهديني إليك. 3. لا تجعل الاستعاذة والبسملة مجرد كلمتين تسبقان القراءة... بل استشعر معناهما وأنت تدخل إلى عالم القرآن. حين تقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فاعلم أنك تستجير بالله من عدو يريد أن يحول بينك وبين فهم كلام ربِّك، وقد لا يمنعك من قراءة القرآن، ولكنه قد يحاول أن يمنع القرآن من تغييرك، أو يدخل عليك العجب بما فهمت، أو يجعلك تبحث عن الغريب لتتميز به بين الناس. وحين تقول:  بسم الله الرحمن الرحيم، فاستشعر أنك تبدأ مستعيناً بالله، مفتقراً إليه، راجياً رحمته وهدايته. 4. الغاية الكبرى من التدبر ليست أن تكثر معانيك... بل أن يتغير عملك. قد يستخرج الإنسان عشرات اللطائف من آيةٍ واحدة، ثم لا يعمل بواحدة منها؛ فما قيمة أن تتدبر آيات الصبر وأنت جزوع؟ وأن تكتب عن العفو وأنت تحمل الأحقاد؟ وأن تتحدث عن التواضع وأنت لا تحتمل أن يخالفك أحد؟ وأن تستخرج لطائف الإخلاص وأنت تنتظر ثناء الناس؟ إن القرآن لا يريد منك أن تقول فقط: انظروا ماذا فهمت! وإنما يريد أن يظهر أثره في صلاتك، ولسانك، وأخلاقك، وبيتك، وعلاقاتك، وخلوتك. فالتدبر الذي لا يقود إلى العمل قد يملأ الدفاتر، ولكنه لا يُغيِّر الإنسان. 5. ليس كل معنى خطر لك عند قراءة الآية يكون معنى صحيحاً يجوز نسبته إليها. وهنا موطن خطير ينبغي أن ينتبه إليه كل مُتدبر؛ فليس معنى أنك تأثرت بفكرة أثناء القراءة أن تقول فوراً: هذه الآية تعني كذا. بل قف واسأل نفسك: هل هذا المعنى صحيح في نفسه شرعاً؟ وهل تحتمله لغة الآية وسياقها؟ وهل يصح ربطه بها؟ وهل يتعارض مع تفسيرٍ ثابت أو أصلٍ شرعي؟ وهل أنا أقول: هذا معنى الآية، أم مجرد خاطرة شخصية أثارتها الآية في نفسي؟ فليس كل ما يخطر بالقلب تفسيراً، وليس كل تشابه ارتباطاً، وليس كل لطيفة يجوز أن نقول عنها: هذا مراد الله تعالى من الآية. ومن أعظم الأمانة أن نفرق بين قولنا: «الآية تعني»، وقولنا: "ومن وحي الآية يمكن أن نتذكر معنى صحيحاً في نفسه". 6. لا تبدأ بفكرتك ثم تذهب إلى القرآن تبحث لها عن دليل. وهذه من أخطر آفات التدبر: أن يقرر الإنسان أولاً ما يريد أن يؤمن به، ثم يفتش في القرآن عن آية يستطيع أن يحملها على رأيه؛ فيصبح القرآن تابعاً لأفكاره بدل أن تكون أفكاره تابعةً للقرآن. ادخل على القرآن طالباً للهداية، لا طالباً لشاهدٍ ينتصر لرأيك؛ واسأل:  ماذا تقول الآية؟ لا: كيف أجعل الآية تقول ما أريد؟ فالفرق عظيم بين من يقف أمام القرآن ليهتدي به، ومن يقف أمامه ليستخدمه.

تنويه قبل القراءة: هذا المقال طويلٌ نوعاً ما، وأعرف أن كثيراً من الناس قد اعتادوا اليوم النصوص القصيرة والقراءة السريعة، لكنن
تنويه قبل القراءة: هذا المقال طويلٌ نوعاً ما، وأعرف أن كثيراً من الناس قد اعتادوا اليوم النصوص القصيرة والقراءة السريعة، لكنني أرجوك هذه المرة ألا تمرَّ عليه بعجلة؛ لأن الأمر هنا لا يتعلق بمعلومةٍ عابرة، ولا بخاطرةٍ تنساها بعد دقائق، وإنما يتعلق بكيفية تعاملك مع كلام الله تعالى، وبالحد الفاصل بين تدبرٍ يهدي القلب ويغير الحياة، وبين معنى قد يستحسنه الإنسان ثم ينسبه إلى القرآن بغير علم وهو لا يشعر. اقرأه بهدوء، ولو على مراحل، وتوقف عند كل نقطة، وحاكم بها نفسك قبل أن تحاكم بها غيرك؛ فربما كانت كلمةٌ واحدة فيه سبباً في تصحيح مسارك مع كتاب الله، أو حماية قلبك من العُجب، أو منعك من نسبة معنى إلى القرآن لا يحتمله، أو إعادتك إلى الغاية الكبرى التي من أجلها نتدبر: أن يغيرنا القرآن، لا أن نكتفي بالكلام عنه. فإن كنت ممن يحبون تدبر القرآن، أو يكتبون عنه، أو يتحدثون في معانيه، أو ينشرون خواطرهم حول آياته، فهذا المقال كُتب لك خصوصاً... فلا تستكثر طوله؛ لأن دقائق تقضيها في قراءة ما يحرس علاقتك بكلام رب العالمين، قد تكون من أثمن الدقائق التي تمنحها لنفسك. 👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇 👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇 #تابع #تابع

‏3.‏ من أرهق قلبه بانتظار شكر الناس جعل سعادته أمانةً عند ذاكرتهم، وذاكرة البشر ‏تنسى... أما المخلص فيزرع خيره ثم يمضي؛ لأنه يعلم أن ما كان لله قد يُنسى في ‏الأرض، لكنه عند الله محفوظٌ لا يضيع‎.‎ #حتى_يغيرك_القرآن_الجزء_الرابع #تدبر_القرآن_الكريم #دريد_ابراهيم_الموصلي

#تابع_لما_قبله وقد ينسى الإنسان الذي أحسنت إليه أنك أحسنت إليه يوماً‎...‎ ولكنه عند الله محفوظٌ لا يضيع‎.‎ وقد تموت، ويبقى أثر كلمةٍ قلتها في قلب إنسان، أو علمٍ علَّمته، أو صدقةٍ أخفيتها، أو باب ‏خيرٍ فتحته، وأنت تحت التراب لا تعلم إلى أين بلغ أثره‎...‎ ولكنه عند الله محفوظٌ لا يضيع‎.‎ فلا تحزن إذا صنعت معروفاً ونسيه الناس‎...‎ ولا تندم إذا بذلت جهداً ولم يذكروك‎...‎ ولا تظن أن الخير ضاع لأنك لم تر ثمرته‎...‎ ولا تجعل تصفيق الناس شرطاً للاستمرار في الطاعة؛ ‏ فإن العمل الذي كان لله لا تنقص قيمته لأن البشر لم يروه، ‏ ولا يزداد قبولاً لأنهم مدحوه‎.‎ وربما كانت أعظم أعمالك عند الله تعالى أعمالاً لا يعرف عنها أقرب الناس إليك شيئاً‎...‎ ‏1.‏ شهوةٌ قاومتها في خلوةٍ وكان بإمكانك أن تفعلها ولا يراك أحد‎...‎ ‏2.‏ وكلمةٌ مؤذيةٌ وصلت إلى طرف لسانك فحبستها خوفاً من الله‎...‎ ‏3.‏ ونظرةٌ محرمةٌ صرفت عنها بصرك ولم يعلم بجهادك أحد‎...‎ ‏4.‏ ودعوةٌ خرجت من قلبك لإنسانٍ لا يعلم أنك دعوت له‎...‎ ‏5.‏ ومالٌ أعطيته سرّاً ثم مضيت ولم تنتظر شكراً‎...‎ ‏6.‏ ودمعةٌ نزلت في ظلمة الليل ولم تقع عليها عين بشر‎...‎ ‏7.‏ وسجدةٌ شكوت فيها إلى الله ما لم تستطع أن تقوله لأحد‎...‎ هذه الأعمال قد لا تصنع لك اسماً بين الناس، ‏ لكنها قد تصنع لك عند الله أجراً لا تعلم قدره‎.‎ إن من أشد ما يتعب القلب أن يربط الإنسان استمراره في الخير بتقدير الناس؛ ‏ فإذا شكروه نشط، وإذا تجاهلوه فتر، ‏ وإذا مدحوه استمر، وإذا نسوه توقف‎...‎ أما المخلص، فيعلم أن عين البشر ليست ميزان العمل، ‏ وأن ذاكرة الناس ليست خزينة الأجر، ‏ وأن ما كان لله لا يحتاج إلى شاهدٍ من الخلق حتى يكون محفوظاً‎.‎ ‏1.‏ قد يضيع اسمك من صفحات التاريخ، ‏ ولكن لا يضيع عملك من كتابٍ أحصى الله فيه كل شيء‎.‎ ‏2.‏ وقد ينسى الناس معروفك، ولكن لا ينساه من قال‎:‎ ‏﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾‌‎.‎ • وقد تبذر بذرة خيرٍ وتموت قبل أن تراها شجرة‎...‎ • وقد تعلِّم طفلاً آيةً ثم تمضي السُّنون وينساك، ولكنه يُعلِّمها لأبنائه‎...‎ • وقد تقول كلمةً لإنسانٍ منكسر، فتكون سبباً في نجاته من قرارٍ كان سيؤذيه‎...‎ • وقد تُربي ابناً على الصلاة، ثم تموت، ويبقى يسجد لله بعدك‎...‎ • وقد تكتب سطراً صادقاً، فتقرأه عينٌ لا تعرفها في بلدٍ لم تزره، فيتغير به قلبٌ، ثم يموت قلبك ‏وأنت لا تعلم شيئاً عن ذلك كله‎...‎ ولكنه عند الله محفوظٌ لا يضيع‎.‌‏.. وهذا يكفي‎.‎ لا تستعجل رؤية الثمار؛ فليست كل البذور تنبت أمام أعين زارعيها‎.‎ ولا تحزن إذا سبقك الموت قبل أن ترى نهاية ما بدأت؛ ‏ فإن العمل الذي أخلصته لله ليس أمانةً عند الزمن، ‏ ولا عند الناس، ولا عند شهرتك، ولا عند قدرتهم على الوفاء‎...‎ إنه عند الله تعالى‎.‎ وهل يضيع شيءٌ عند الله؟ إنك قد تفقد ثناء الناس، وقد يغيب اسمك، وقد ينسب غيرك إلى نفسه ما بدأتَه أنت، ‏ وقد يأتي بعدك من يجني ثمرة شجرةٍ غرستها يداك فلا يعرف اسمك ولا يدعو لك‎...‎ لكن شيئاً واحداً لا يمكن أن يحدث‎:‎ أن يضيع عند الله عملٌ صالحٌ آمنت به وأخلصت فيه وأحسنت‎.‎ ‏1.‏ فامض في الخير ولو لم يصفق لك أحد‎...‎ ‏2.‏ ازرع ولو لم تضمن أنك سترى الحصاد‎...‎ ‏3.‏ أحسن ولو نسيك من أحسنت إليه‎...‎ ‏4.‏ علِّم ولو لم يُكتب اسمك على الغلاف‎...‎ ‏5.‏ انصح ولو لم يشكرك أحد‎...‎ ‏6.‏ ادع للناس ولو لم يعلموا‎...‎ ‏7.‏ واجعل بينك وبين الله أعمالاً لا تعرفها الكاميرات، ولا تراها العيون، ولا تسجلها صفحات ‏التواصل‎...‎ فربما كان العمل الذي لم يره أحد من الناس هو العمل الذي تلقى الله به فيرحمك‎.‎ لا تخف على خيرٍ وضعته عند الله... ‏ خف فقط أن تضعه في قلوب الناس، ثم تنتظر منهم أن يحفظوه لك‎.‎ • فالناس ينسون‎...‎ • والأيام تمحو‎...‎ • والذاكرة تضعف‎...‎ • والأسماء تغيب‎...‎ أما الله سبحانه وتعالى فقد قال قولاً لو استقر في القلب لأراحه من انتظار ثناء العالم كله‎:‎ ‏﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾‌‎.‎ فازرع خيرك، ثم امض‎...‎ ولا تلتفت كل يومٍ إلى التراب تسأله: لماذا لم تنبت البذرة بعد؟ يكفي أنك زرعتها لله... والله لا يضيع أجر المؤمنين‎.‎ من الحِكَم الدُرَيْدِيّة ‏1.‏ لا تحزن إذا نسي الناس معروفك؛ فالخير الذي زرعته لله لم تضعه في ذاكرتهم حتى تخشى ‏عليه من النسيان، وإنما أودعته عند ربٍّ قال‎ : ‌‏﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾‌‎.‎ ‏2.‏ قد تموت قبل أن ترى الشجرة التي غرست بذرتها، وقد يأكل من ثمرها أناسٌ لا يعرفون ‏اسمك... فلا تحزن؛ فليس شرطاً أن ترى بعينيك ثمرة ما زرعت، ما دام الله تعالى قد رأى ‏منك صدق الزَّرع‎.‎

قد تكون قد فعلت خيراً منذ سنواتٍ ثم نسيته، ‏ وربما نسيه الناس جميعاً... ‏ لكن هناك حقيقةٌ لو استقرت في قلبك لأراحتك من انتظار
قد تكون قد فعلت خيراً منذ سنواتٍ ثم نسيته، ‏ وربما نسيه الناس جميعاً... ‏ لكن هناك حقيقةٌ لو استقرت في قلبك لأراحتك من انتظار الشكر والثناء، ‏ ولجعلتك تزرع الخير ثم تمضي مطمئناً‎.‎ اقرأ هذا المنشور بقلبك... ‏ فلعل فيه ما يحررك من ألم نسيان الناس، ويذكرك بمن لا يضيع عنده عملٌ صالح‎.‎ 👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇 ‏﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾... ‏ افعل الخير، ولو نسيك الجميع.. ‏=====================‏ ‏1.‏ كم من إنسانٍ صنع معروفاً ثم تألم لأن الناس نسوه‎...‎ ‏2.‏ وكم من إنسانٍ بذل سنواتٍ من عمره في تعليمٍ، أو تربيةٍ، أو دعوةٍ، أو إصلاحٍ، ثم نظر حوله ‏فلم يجد من يذكر فضله‎...‎ ‏3.‏ وكم من إنسانٍ زرع خيراً ولم ير ثمرته، فظنَّ أن ما فعله قد ضاع‎...‎ لكن المؤمن لا يعمل للناس حتى يقتله نسيانهم، ‏ ولا يزرع الخير بشرط أن يعيش حتى يرى الثمرة، ‏ ولا يقيس قيمة عمله بعدد الذين صفقوا له أو شكروه أو ذكروا اسمه؛ لأن له ربّاً قال‎:‎ ‏﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾‌‎.‎ قد تنسى أنت معروفاً صنعته منذ عشرين عاماً‎...‎ ولكنه عند الله محفوظٌ لا يضيع‎.‎ #يتبع 👇👇👇👇👇👇