قناةُ إيهابِ بنِ حاتِمٍ
Open in Telegram
"أعِذْني ربِّ من حَصَرٍ وعِيِّ * ومن نَفْسٍ أُعالِجُها عِلاجا". - رسائل مجهولة: https://shortlink.uk/XheW
Show more1 824
Subscribers
+224 hours
+27 days
+830 days
Posts Archive
.
"هذا كلامٌ غير مأدومٍ بالسَّداد!".
توقّفتُ عند هاته الجُملة البارحة، ولا زلت أكرّرُها، وأبتسمُ لها، وأستطعِمُها، وأديرها في فمي كأنّها قطعةُ حَلوى فاخرة.
.
.
قال ابنُ خالَوَيه النّحويّ: "لمّا دخلتُ على سيف الدّولة قال لي: (اقعُد)، ولم يقُل: (اجلِس)، فتبيّنتُ بذلك اعتلاقَه بأهداب الأدب، واطِّلاعه على أسرار كلام العرب".
قال ابنُ خَلِّكان: "وإنما قال ابنُ خالَوَيه هذا؛ لأنّ المُختارَ عند أهل الأدب أن يُقال للقائم: (اقعُد)، وللنائم: (اجلِس)".
.
.
النّسيانُ صعبٌ، وأصعبُ منه العفو،
وأصعبُ منهُما الغُفران.
العفو: مُسامَحةُ المُخطئ، وإسقاطُ الحقِّ عنه.
والغُفرانُ: يزيدُ على ذلك بالرّضا عنه، والإقبالِ عليه.
هذا الأقربُ في الفرق بينهُما، وقيلَ غيرُ ذلك.
.
هاته القصيدة لا تُفارقُني؛ أسمعُها في العمل، وفي السّيّارة، وفي ضجيجي وخَلَواتي.
.
أربعٌ إذا أصبتهُنّ في أحدٍ؛ استشفَيتُ بحديثي معه من نكدِ الثُّقلاء والمُتعالِمين: الذّكاء، والثّقافة، والذّوق، وخفّةُ الرّوح.
.
.
يُعجِبُني القويُّ الذي يعتريهِ ضَعفٌ، والعالِمُ الذي لا يخلو من جَهل، والحليمُ الذي يغضبُ أحيانا كسائرِ الخلق. لا أحبّ الذي يتظاهرُ بالقوّةِ والعلمِ والحلم وسائر الكمالات في كُلّ وقت، وكُلّ حال.
نموذجُ الكمال المصطنع مُستفِزّ ومُزعج!
.
.
شُربُ الشّاي مُرًّا بِدعةٌ مُحدثة، مُخالفةٌ للفِطرة، مُكابرةٌ للطبيعة، قاتلةٌ للمُتعة، طاردةٌ للسعادة 🤺 :)
.
.
"ومَن عُدِمَ العقلَ لم يزِدْهُ السّلطانُ عِزًّا، ولا المالُ يرفعُه قَدرًا".
أبو حاتِم البُسْتيّ.
.
.
(إنّ) بعد (أي) المُفسّرةِ يجوزُ فيها:
1- كسرُ الهمزة، وهو الأكثرُ، ويُستحسنُ بعد تفسيرِ الجُمل، نحو: الرّجلُ دخلَ خفيةً ثُمّ خرج؛ أي: إنّهُ مُتّهم.
2- وفتحُ الكسرة، ويُستحسنُ عند:
- تفسيرُ المُفردات، نحو:
يُعجِبُني إبداعُك؛ أي: أنّك تأتي بجديد.
- وعند إرادةِ التّعليل، نحو:
أسيرُ في الظّلام وحدي؛ أي: أنّي شُجاع.
.
يروى أنَّ اللهَ ﷻ لما خلقَ آدم -على نبيِّنا وعليهِ السّلام- عرضَ عليهِ الأمانة، فسأله: "وما الأمانة؟" فأجابَ: "إن أحسنتَ أَجَرْتُك، وإن أسأتَ عذَّبتُك"، فقالَ: "فقد تحمَّلتُها يا ربّ!"، فما لَبِثَ بعدَ حَمْلِها إِلّا قدرَ ما بينَ الظُّهرِ والعصرِ حتّى أُهبِطَ من الجنّة.
"ولقد عَهِدنا إلى آدَمَ من قبلُ فنَسِيَ ولم نجِد لهُ عَزما".
.
النّحو: تذوُّق، ومِراسٌ، وتأمُّل، وليس دراسةَ (الآجُرّوميّة) مرّاتٍ وكرّات! أتعجّبُ من طالبِ علمٍ لا يفهمُ النّحو؛ ألا استوقفَكَ قولُه تعالى: "وسِعَ كُرسيُّهُ السّماواتِ والأرضَ"، لماذا فُتِحَ هذا، وكُسرَ ذلك؟ وهلَّا تأمّلتَ في "إنَّ في ذلك لَعِبرَةً"، لماذا نُصِب؟
.
.
لا أدري ما سرُّ التّركيزِ في وقتِ السّحَر؛ من سهولةِ الحفظ، والتّركيزِ في القراءة، سَواءٌ أكنتَ قد نمتَ أولَ اللّيلِ فاستيقظتَ آخرَه، أو كُنتَ سهرانَ لم تنَم!
.
.
"قيلَ: ما التّمام؟ قالَ: بلوغُ الشّيء الحدَّ الذي ما فوقَه إفراط، وما دونَه تقصير".
"الإمتاع والمؤانسة".
.
.
كُلّما استعصَتْ عليَّ اللُّغةُ في وصفِ ما أمرُّ به من مشاهدَ بديعةٍ رائقة، ومعانٍ لطيفةٍ حسنة؛ تخفَّفتُ بقولِ ابنِ حزم الأندَلُسيّ:
"البيانُ عنِ البيانِ صعبٌ".
.
