en
Feedback
شرح الأربعون النووية 📚

شرح الأربعون النووية 📚

Open in Telegram

شرح الأربعون النووية.. للشيخ/صالح العصيمي _حفظه الله_.. [من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا] .

Show more
2 947
Subscribers
No data24 hours
+477 days
+26030 days
Posts Archive
متن الحديث 21.mp32.55 KB

الحــديـث العشرون ⏫🌿 __

#الأربعين_النووية #الحديث_العشرون 📚 هٰذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم، فهو من أفراده عنه. 📖 وقوله فيه: «إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى» أي: مما أُثر عن الأنبياء السابقين وصار محفوظًا عنهم يتناقله الناس جيلًا بعد جيل. 📖 وقوله: «إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت»: له معنيان: 1⃣ أنه أمر على ظاهره، فإذا كان ما تريد فِعْله لا يُستحيَى منه من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك. 2⃣ أنه ليس من باب الأمر الذي تُقصَد حقيقته، والقائلون بهٰذا القول يحملونه على أحد معنيين: 🔺 أحدهما: أنه أمر بمعنى التهديد والوعيد، أي: إذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره. 🔺 أنه أمر بمعنى الخبر، أي: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت فإن مَنْ كان له حياءٌ منعه حياؤه، ومَنْ لم يكن له حياء لم يمنعه منها، 👈 فهو خبر عن صنائع الناس بحسب الحياء.

21- الحديث 20.mp31.25 MB

متن الحديث 20.mp32.57 KB

الحــديـث التاسع عشر ⏫🌿 _

#الأربعين_النووية #الحديث_التاسع_عشر 📚 هٰذا الحديث رواه الترمذي في «الجامع» لكن ليس فيه: «وَإِنْ اجْتَمَعُوا على أن يضرّوك». بل لفظه فيه: «ولو اجتمعوا»، وإسناده حسن. 📚 وأما الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف: فهي رواية عبد بن حُمَيْد في مسنده، وفيها سياقه، وإسنادها ضعيف. 📚 ورُويت هٰذه الجملة من طرق أخرى تُحسَّن بها إلا قوله: «وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَك، وما أَصَابَك لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَك»؛ فليس في طرق هٰذا الحديث ما يشهد لمجيئها في وصية النبي ﷺ لابن عباس، وإن كانت ثابتة في أحاديث أخرى. 📖 والمراد بحفظ الله المذكور في قوله: «احْفَظْ الله»: حفظ أمره. 👈 وأمر الله نوعان: 1⃣ قدري، وحفظه: بالصبر عليه. 2⃣ شرعي، وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حِلِّ الحلال. 📖 وبيّن النبي ﷺ جزاء مَنْ حفظ أمر الله في قوله: «يَحْفَظْك»، وقوله: «تَجِدْهُ تُجَاهَك»، وفي الرواية الأخرى: «أمامك»، 👈 فجزاء مَنْ حفظ أمر الله نوعان: 🔸 أحدهما: تحصيل حفظ الله له، وهٰذه وقاية. 🔸 والآخر: تحصيل نصر الله وتأييده، وهٰذه رعاية. 📖 وقوله: «رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ، وَجَفَّتْ الصُّحُفُ» أي: ثبتت المقادير وفُرِغ من كتابتها. 📖 وقوله: «تَعَرَّفْ إلَى الله فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفك فِي الشِّدَّةِ» مشتمل على عمل وجزاء؛ 👈 أما العمل: فمعرفة العبد ربه. 👈 وأما الجزاء: فمعرفة الرب عبده. فالمبتدئ بالعمل: العبد، والمتفضل بالجزاء: هو الله.

20- الحديث 19.mp32.70 MB

متن الحديث 19.mp35.33 KB

الحــديـث الثامن عشر ⏫🌿 _

#الأربعين_النووية #الحديث_الثامن_عشر 📚 هٰذا الحديث رواه الترمذي من حديث أبي ذر، ثم رواه من حديث معاذ بن جبل وقال: «نحوه»، ولم يَسُق لفظه. ثم قال: قال محمود بن غَيْلان- وهو أحد شيوخه-: والصحيح حديث أبي ذر، أي: أن الحديث مروي محفوظًا عن أبي ذر وليس لمعاذ بن جبل رواية له، وغلِط بعض الرواة فجعلوه عن معاذ بن جبل، وإسناده ضعيف، ورُوي من وجه لا يثبت منها شيء. 📌 ووصية النبي ﷺ معاذ بن جبل رُويت من وجوه عدة، منها جمل صحيحة كحديث ابن عباس في الصحيحين أن النبي ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال: «إنك تأتي قومًا أهل كتاب...» الحديث. ومنها جمل لا تثبت بل هي ضعيفة. 📌 وجمعت وصية النبي ﷺ في هذا الحديث لمعاذ بين حقوق الله وحقوق عباده، فإن على العبد حقين: 1⃣ حق الله، والمذكور منه هنا التقوى وإتْباع السيئة الحسنة. 2⃣ حق العباد، والمذكور منه هنا معاملة الخَلق بالخُلُق الحَسَن. 👈 فحق الله في الحديث جمع أمرين: 🔸 التقوى، وهي شرعًا: اتخاذ العبد وقايةً بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. 🔸 إتْباع السيئة الحسنة: أي فعْلها بعدها، وله مرتبتان: 🔹 الإتباع بقصد إذهاب السيئة؛ فالحسنة مفعولة بقصد الإذهاب. 🔹 الإتباع من غير قصد الإذهاب، فالحسنة مفعولة لله مع عدم قصد محو السيئة. 💡 والمرتبة الأولى أكمل من الثانية، لِما فيها من شهود القلب السيّئة فيخافها؛ فإنّ العبد لا يزال بخير ما خاف سيّئاته، قال سعيد بن جبير: "إنّ الرجل ليعمل السيّئة يدخل بها الجنّة..." 👈 وحق العباد المذكور في الحديث: هو معاملتهم بالخُلق الحسن. والخُلق في الشرع له معنيان: 🔸 أحدهما عام، وهو الدين. ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ﴾ [القلم: ٤] أي: دين عظيم، قاله مجاهد وغيره. 🔸 والآخر: خاص، وهو المعاملة مع الناس، وهٰذا هو المقصود في الحديث، وجاء وصفه بالحُسْن في أحاديث كثيرة. وحقيقته: الإحسان إلى الخَلق في القول والفعل.

19- الحديث 18.mp33.20 MB

متن الحديث 18.mp33.06 KB

الحــديـث السابع عشر ⏫🌿 _

#الأربعين_النووية #الحديث_السابع_عشر 📚 هٰذا الحديث أخرجه مسلم وحده دون البخاري فهو من أفراده عنه. وأوّله عنده: «اثنتان حفظتهما من رسول الله ﷺ... » الحديث، ولفظه في النسخ التي بأيدينا: «فَأَحْسِنُوا الذبح». 📖 وقوله: «كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» أي: كتبه قدرًا أو شرعًا، فالكتابة تحتمل أمرين: 1⃣ أن تكون الكتابة قدرية، فيكون المعنى: أن الأشياء جارية على الإحسان بتقدير الله، فالمكتوب هنا: هو الإحسان، والمكتوب عليه: هو كل شيء. 2⃣ أن تكون الكتابة شرعية، فيكون المعنى: إن الله كتب على عباده الإحسان إلى كل شيء، فالمكتوب هنا: هو الإحسان أيضًا، والمكتوب عليه -وهم العباد- غير مذكور فيه، وإنما المذكور: المُحسَن إليه. 📎 والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية جميعًا على المعنى المتقدم في كلٍ. 💡 وذكر النبي ﷺ مثالًا من الإحسان يتضح به المقال: وهو الإحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم، فقال: «فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ» فأمر بإحسانهما، وإحسانهما يكون بإيقاعهما على الصفة الشرعية.

18- الحديث 17.mp31.35 MB