en
Feedback
شرح الأربعون النووية 📚

شرح الأربعون النووية 📚

Open in Telegram

شرح الأربعون النووية.. للشيخ/صالح العصيمي _حفظه الله_.. [من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا] .

Show more
2 947
Subscribers
No data24 hours
+477 days
+26030 days
Posts Archive
الحــديـث الثامن والعشرون🔺🌿 __

#الأربعين_النووية #الحديث_الثامن_والعشرون 📚 هٰذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي كما عزاه إليهما المصنف، وأخرجه ابن ماجه أيضًا، فتكميل العزو أن يقال: رواه أصحاب السنن إلا النسائي. وهو حديث صحيح من أجود حديث الشاميين. قاله أبو نعيم الأصبهاني. 📌 والحديث المذكور مُؤلف من أمرين: 1⃣ أحدهما: موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. 🖊 والموعظة: هو الأمر والنهي المحاط بالترغيب أو الترهيب، ذكره ابن تيمية الحفيد وابن القيم وابن رجب. 👈 واكتنف الموعظة المذكورة وصفان: 🔸 وَجَلُ القلوب. 🖊 ووَجَلُ القلب: رجفانه وانصداعه لذِكْر مَنْ يُخاف سلطانه وعقوبته، أو رؤيته. قاله ابن القيم في «مدارج السالكين ». 🔸 ذَرْف العيون. 🖊 وذَرَف العين: جريان الدمع منها. 2⃣ والآخر: وصية أرشد إليه رسول الله ﷺ تجمع أربعة أصول: 🔹 الأول: تقوى الله، 🖊 وتقدم أن التقوى: جعْل العبد وقايةً بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. 🔹 الثاني: السمع والطاعة لمَنْ ولاه الله أمرنا ولو كان المتأمّر عبدًا مملوكًا يأنف الأحرار حال الاختيار من الانقياد له. 📎 والفرق بين السمع والطاعة: أن السمع: هو القبول. والطاعة: هي الامتثال، والانقياد. 🔹 والثالث: لزوم سُنة النبي ﷺ وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين، وأكَّد الأمر بلزومها بالعض عليها بالنواجذ، وهي الأضراس. 🔹 والرابع: الحذر من محدثات الأمور، وهي البدع التي تقدم ذِكْر حَدّها في حديث عائشة وهو الحديث الخامس.

29- الحديث 28.mp32.54 MB

متن الحديث 28.mp34.33 KB

الحــديـث السابع والعشرون⏫🌿 __

#الأربعين_النووية #الحديث_السابع_والعشرون 📚 هٰذه الترجمة تشتمل على حديثين لا على حديث واحد، وإدراجهما في ترجمة واحدة صيَّر أحاديث الكتاب باعتبار تراجمه اثنين وأربعين حديثًا، وباعتبار تفصيلها ثلاثة وأربعين حديثًا. 🔸 فأما حديث النواس فرواه مسلم بهٰذا اللفظ، ووقع في رواية له: «الإثم ما حاك في صدرك». 🔸 وأما حديث وابصة فرواه أحمد في مسنده والدارمي في مسنده أيضًا بإسناد ضعيف، واللفظ المذكور برواية الدارمي أشبه. ورواه الطبراني في «المعجم الكبير»، والبزار في «مسنده» من وجه آخر لا يثبت أيضًا، وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن. 📖 وقوله: «الْبِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ» فيه بيان حقيقة البر وأنه حُسن الخُلق، 📌 والبر يُطلق على معنيين: 1⃣ عام، وهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة. 2⃣ خاص، وهو الإحسان إلى الخَلق في المعاملة. 👈 والخُلق -كما تقدم- يشمل هذين المعنيين، فيُطلَق على الدين كله، ويُطلَق على معاملة الخَلق وحدها. وفي هٰذه الجملة بيان حقيقة البر، وسيأتي في حديث وابصة بيان أثره. 📌 ويقابل البر: الإثم، وله مرتبتان: 1⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب، وكرهت أن يطّلع عليه الناس لاستنكارهم له؛ وهٰذه المرتبة مذكورة في حديثي النواس ووابصة. 2⃣ ما حاك في النفس، وتردد في القلب وأفتاه غيره أنه ليس بإثم، وهي مذكورة في حديث وابصة وحده. 💡 والمرتبة الثانية أشدُّ على العبد من الأولى لأنه ربما امتنع في الأولى عن مواقعة الإثم لأجل الناس خشية اطّلاعهم عليه وعيبهم به، أما في المرتبة الثانية ففي الناس مَنْ يُقوِّي نفسه عليه فيجد فيهم مَنْ يؤيده ويُزيِّن بغيته. 👈 وما تقدم بيان للإثم باعتبار أثره، أي: بالنظر إلى ما يوجده في النفس والقلب، أما باعتبار حقيقته في أصله ، فهو ما بطّأ بصاحبه عن الخير وأخره عن الفلاح. 📖 وقوله في حديث وابصة: «استفت قلبك» أمر باستفتاء القلب، أي: بالرجوع إلى في طلب جواب فُتيا. 📌 والأخذ بفتوى القلب مشروط بأمرين: 1⃣ كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بمناط الحُكم. 2⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. 📖 وقوله: «الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ» هٰذا بيان لحقيقة البر باعتبار أثره، وهو ما يُحدثه في النفس والقلب من سكينة وانشراح وطمأنينة. 📖 وقوله: «وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك» معناه أن ما تردد في قلبك وحاك في نفسك فهو إثم، وإن أفتاك الناس بأنه ليس بإثم، 👈 وهٰذا مشروط بأمرين: 1⃣ أن يكون المستفتي قلبه متصفا بالعدالة الدينية والاستقامة الشرعية. 2⃣ أن يكون مفتيه منن عرف أنه يفتي الناس وفق أهوائهم ويجري معهم حسب رغباتهم. 👈 فإذا وُجد فيه الوصف الأول، ووُجد في مفتيه الوصف الثاني فإنه يعوِّل على ما وجده في قلبه من كونه إثمًا.

28- الحديث 27.mp35.40 MB

متن الحديث 27.mp34.03 KB

الحــديـث السادس والعشرون⏫🌿 __

#الأربعين_النووية #الحديث_السادس_والعشرون 📚 هٰذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه، والسياق المُثبَت بلفظ مسلم أشبه. 📖 وقوله: «كُلُّ سُلَامَى» السلامى: المفصل؛ 👈 وعِدة مفاصل الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ. 📖 وقوله: «عَلَيْهِ صَدَقَةٌ» أي: تجب على العبد فيه صدقة لأن «على» موضوعة في خطاب الشرع للدلالة على الإيجاب. والمراد من الحديث: أن اتساق العظام وسلامتها في تراكيبها نعمة توجب على العبد التصدق عن كل مفصل منها كل يوم تطلع فيه الشمس، فشكرها واجب على العبد. والشكر المأمور به في اليوم والليلة له درجتان: 1⃣ درجة واجبة، جماعها: الإتيان بالفرائض، والاجتناب للمحارم. 2⃣ درجة نافلة، جماعها: التقرب بفعْل بالنوافل وتَرْك المكروهات، وهٰذه زائدة على القدر المفروض على العبد، وامتثاله إياها زيادة في الشكر.

27- الحديث 26.mp31.97 MB

متن الحديث 26.mp33.55 KB

الحــديـث الخامس والعشرون⏫🌿 __

#الأربعين_النووية #الحديث_الخامس_والعشرون 📚 هٰذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري، فهو من أفراده عنه، رواه في موضعين: 🔸 أحدهما: مطولًا باللفظ المذكور. 🔸 والآخر: مختصرًا بزيادة في أوله وآخره. 🖊 وقوله: «الدُّثُورِ»: أي: أهل الأموال. 📖 وقوله ﷺ: «أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ الله لَكُمْ مَا تَصدَّقُونَ؟...» إلى آخر الحديث.. فيه بيان حقيقة الصدقة شرعًا، فهي اسم جامع لأنواع المعروف والإحسان، وحقيقتها: إيصال ما ينفع. 📎 وصدقة العبد نوعان: 1⃣ صدقة مالية. 2⃣ صدقة غير مالية، كالتسبيح والتهليل، والتحميد، والتكبير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. 📖 وقوله: «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ»: 🖊 البُضع بضم الباء: كلمة يُكنى بها عن الفرج، وتُطلَق على إرادة الجماع أيضًا. وكلاهما تصح إرادته في هٰذا الحديث. ذكره المصنف في شرح مسلم. 📖 وقوله: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ...» إلى آخره، ظاهره أنه يُوجر على إتيان أهله ولو لم تكن له نية صالحة، وهٰذا الظاهر يُرَدُّ إلى أصول الشرع وقواعده، أنه لا أجر على مباح إلا بنية صالحة. 👈 ففي معرفة النيات تفاوت الناس، فصار لصاحب العلم مزية على غيره؛ 💎 فالقليل من الخير يكون بحسن التصرف فيه شرعا 👈 كثيرا. 💎 والكثير من الشر يكون بحسن التصرف فيه شرعا 👈 قليلا.

26- الحديث 25.mp32.25 MB