en
Feedback
مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

Open in Telegram

‏عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه. #الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد . https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K

Show more

📈 Analytical overview of Telegram channel مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

Channel مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ (@algsalaf) in the Arabic language segment is an active participant. Currently, the community unites 14 104 subscribers, ranking 6 099 in the Religion & Spirituality category and 5 269 in the Saudi Arabia region.

📊 Audience metrics and dynamics

Since its creation on невідомо, the project has demonstrated rapid growth, gathering an audience of 14 104 subscribers.

According to the latest data from 08 September, 2026, the channel demonstrates stable activity. Although there has been a change in the number of participants by -121 over the last 30 days and by -4 over the last 24 hours, overall reach remains high.

  • Verification status: Not verified
  • Engagement rate (ER): The average audience engagement rate is 16.85%. Within the first 24 hours after publication, content typically collects 6.43% reactions from the total number of subscribers.
  • Post reach: On average, each post receives 2 377 views. Within the first day, a publication typically gains 907 views.
  • Reactions and interaction: The audience actively supports content: the average number of reactions per post is 0.
  • Thematic interests: Content is focused on key topics such as شَيخ, مُسلِم, اِبن, دِين, إِسلَام.

📝 Description and content policy

The author describes the resource as a platform for expressing subjective opinions:
‏عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه. #الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد . https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ...

Thanks to the high frequency of updates (latest data received on 09 September, 2026), the channel maintains relevance and a high level of publication reach. Analytics show that the audience actively interacts with content, making it an important point of influence in the Religion & Spirituality category.

14 104
Subscribers
-424 hours
-317 days
-12130 days
Posts Archive
‏📚 📚 جديد 📚📚 سيصدر بإذن الله تعالى العدد التاسع و الثلاثون (39) من مجلة الإحياء لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس
‏📚 📚  جديد  📚📚 سيصدر بإذن الله تعالى العدد التاسع و الثلاثون (39)  من مجلة الإحياء لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله. يطلب من دار العواصم للنشر والتوزيع. الجزائر.  0666520104---0667842606.

‏🔶️ فقرات فتوى الشيخ فركوس -لله درّه- الموسومة ب:"في رميِ أهل السُّنَّة بالمَدخلِيَّةِ" 🔶️ رابط الفتوى: https://t.me/ALGSALAF/21286

‏🔶رسالة اشتملت على موضوعين مهمين من مواضيع الساعة (أسأل الله أن يجزي مؤلفها خير الجزاء وأن ينفع بها كل قارئ لها)🔶
‏🔶رسالة اشتملت على موضوعين مهمين من مواضيع الساعة (أسأل الله أن يجزي مؤلفها خير الجزاء وأن ينفع بها كل قارئ لها)🔶

*سَيَذكُرُني قَومي إِذا جَدَّ جِدُّهُم · وَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ.*
*سَيَذكُرُني قَومي إِذا جَدَّ جِدُّهُم · وَفي اللَيلَةِ الظَلماءِ يُفتَقَدُ البَدرُ.*

أيها الطيبون الواضحين على الحق ابناء العقيدة السلفية النقية في أرض الجزائر الحبيبة؛ إنّ القلوب لتطمئن، والنفوس لتنشرح ونحن نستقبل اليوم شيخنا المربّي والعلامة الأصولي أبا عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله ورعاه-، وهو يطأ أرض الوطن سالماً غانماً، بعد أن أتمّ مناسك الحج والعمرة، وتزوّد من نفحات البقاع المقدسة في هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة لعام 1447هـ. إنها لعودةٌ مباركةٌ أدخلت السكينة لقلوب أهل الحق، وفي الوقت ذاته، كانت بمثابة الصاعقة التي هوت على رؤوس "الصعافقة" والمتربصين بالدعوة. فرجوع شيخنا من الحرمين الشريفين يمثل امتداداً لرسالة العلم والتوحيد التي طالما حاربوا من أجلها، وها هو اليوم يعود ثابتاً على الحق، حاملاً لواء السنة، غير آبهٍ بزوابع المُرجفين وحملات التشويه المُمنهجة التي يقودها أصحاب الأهواء. لقد هالهم -وهم أهل الفرقة والتلبيس- أن يظل جبل السُّنة شامخاً، وأن تبقى كلمة شيخنا وأقواله المنهجية الموثقة في الموقع الرسمي للشيخ فركوس مرجعاً لكل طالب علمٍ غيور. فمنذ متى كان رجوع العالِم الربّاني إلى بلده يُزعج أهل التوحيد؟ لا والله، إنما يُزعج هذا الرجوع من اتخذوا الطعن في العلماء ديدناً، ومن احترفوا التدليس، واصطياد الشبهات للإيقاع بالدعاة وطلاب العلم. إخواني في الله، اعلموا أن تمسكنا بما مع شيخنا من الحق والدليل، ودفاعنا المستميت عن أعراض العلماء، هو من الذبّ عن ميراث النبوة. إن "الصعافقة" يسعون بشتى الطرق لإضعاف الصف السلفي، والتشويش على عقيدة العوام بنشرهم للأكاذيب والطعون التي تُخالف ما عليه كبار العلماء وأئمة الهدى في هذا العصر. فلنكن على بصيرة؛ ولنقف سدّاً منيعاً في وجه كل من يحاول النيل من مرجعية الشيخ فركوس -حفظه الله-. ولنتذكر دائماً أن نصرة الحق واجبة، وأن أهل البدع والأهواء لن يضروا الدعوة شيئاً ما دمنا متمسكين بكتاب الله وسنة رسوله، ومستمسكين بغرز علمائنا الأكابر. نسأل الله العلي القدير أن يحفظ شيخنا الفاضل، ويُطيل في عمره على طاعته، وينفع بعلمه الأمة الإسلامية جمعاء، وأن يثبتنا وإياكم على جادة الحق والتوحيد والسنة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

#بشــرى : سيواصل شيخنا أبو عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله مجالسه الصباحية بمكتبة دار العواصم يوم الاثنين 22من ذي الحجة إن شاء الله . نسأل الله لنا وله التوفيق والسداد و بارك الله في علمه و عمله و نفع به المسلمين

جواب الشيخ فركوس حفظه الله تعالى الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فإنَّ أقلَّ ما يجب على المرأة في الصلاة الخِمارُ والدِّرْعُ السابغُ، فقد كانت أُمُّ سَلَمَة(١) وميمونةُ(٢) من أزواجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم تُصلِّيانِ في دِرْعٍ وخِمارٍ ليس عليهما إزارٌ، وقد صَحَّ عن عطاءٍ وعُروةَ بنِ الزُّبَيْرِ وجابر بنِ زيدٍ والحسنِ وغيرِهم(٣) القولُ بأنَّ صلاةَ المرأةِ يكفيها الدِّرعُ والخِمارُ، أَمَّا ما أُثِرَ عن عُمَرَ(٤) وابنِهِ(٥) أنَّ المرأةَ تُصلِّي في الدِّرع والخِمار والمِلْحَفَةِ فلا ينافي ما تقرَّر، لإمكان حمله على الاستحباب ومزيدِ الاحتياط. وعليه، فإن كانت صلاةُ المرأةِ بحضرة زوجِها أو محارمها أو نساءِ المؤمنين فلا يَضُرُّ انكشافُ قَدَمَيْهَا وبخاصَّةٍ في حالة الركوع والسُّجود، أَمَّا إذا كانت بحضرة الأجانب فلا يجوز كشفُ قَدَمَيْهَا بحالٍ، بل الواجب سَتْرُهما عَمَلاً بحديث: «المرْأةُ عَوْرَةٌ»(٦)، وبقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «تُرْخِي ذِرَاعًا، لاَ تَزِيدُ عَلَيْهِ»(٧)، ففيه دلالةٌ على وجوبِ تغطية القدمين مع الأجانب، فضلاً عن كون ذلك أبعدَ لها من الفتنة وآمَنَ لها من الشرِّ، وأحوطَ للمسلمين. أمَّا حديث أُمِّ سلمة رضي الله عنها وفيه: «الدِّرْع سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»(٨)، فهو ضعيفٌ مرفوعًا وموقوفًا. والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٢٩ رمضان ١٤١٨ﻫ الموافق ﻟ: ٢٧ جانفي ١٩٩٨م

عيدكم مبارك تقبل الله طاعاتكم وجعل أيامكم عامرة بالذكر وأعاده الله عليكم أياما عديدة وأزمنة مديدة في عافية وبركة ورضوان من ال
عيدكم مبارك تقبل الله طاعاتكم وجعل أيامكم عامرة بالذكر وأعاده الله عليكم أياما عديدة وأزمنة مديدة في عافية وبركة ورضوان من الله وثبات على دينه

ودّع اليوم شيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله الإخوة للسفر حاجًّا بيت الله الحرام، نسأل الله أن يحفظه بما يحفظ به عباده الصالحين وييسر حجّه ويرجعه سالما غانما إنه ولي ذلك والقادر عليه قال حفظه الله: يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُمْ * وِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ. مجلس القبة لشيخنا أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله،الثلاثاء 02 ذو الحجة 1446هـ الموافق لـ19مايو 2026 نصراني

‏من أراد العلم والموقف المنهجي والقوة في الحق والذب عن الدعوة وأهلها وعلماءها وسماحة الصدر وحق الراعي والرعية ودك حصون أهل البدع قديما وحديثا وتبكيت الشانئين والمناوئين ... 📲فعليه بالفتوى المنهجية الأخيرة للعلامة الأعز أبو عبد المعز حفظه الله وأطال عمره في طاعته ٱمين.

تأثيرِ الدَّعوة السَّلفيَّة في نفوس المَدْعُوِّينَ، وتنفيرِ العامَّة وإبعادِهم عنها، وشَقِّ الصَّفِّ السلفيِّ؛ جريًا على القاعدة الاستعماريَّة: «فَرِّقْ تَسُدْ»؛ قال محمَّد البشير الإبراهيميُّ ـ رحمه الله ـ فاضحًا هذا الأسلوبَ في مُحارَبةِ دعوة الحقِّ بما نصُّه: «يقولون عنَّا: إنَّنا وهَّابيون، كلمةٌ كَثُرَ تَرْدادُها في هذه الأيَّامِ الأخيرةِ حتَّى أَنْسَتْ ما قبلها مِنْ كلماتٍ: عبداويِّين وإباضيِّين وخوارج، فنحن ـ بحمد الله ـ ثابتون في مكانٍ واحدٍ وهو مُسْتقَرُّ الحقِّ، ولكنَّ القومَ يصبغوننا في كُلِّ يومٍ بصبغةٍ، ويَسِمُونَنَا في كُلِّ لحظةٍ بِسِمَةٍ، وهُمْ يتَّخِذون مِنْ هذه الأسماءِ المُخْتلِفةِ أدواتٍ لتنفير العامَّة منَّا وإبعادِها عنَّا، وأسلحةً يُقاتلوننا بها، وكُلَّما كَلَّتْ أداةٌ جاءوا بأداةٍ، ومِنْ طبيعةِ هذه الأسلحةِ الكَلالُ وعدمُ الغَناء، وقد كان آخِرُ طرازٍ مِنْ هذه الأسلحةِ المفلولةِ الَّتي عَرَضوها في هذه الأيَّامِ كلمةَ: «وهَّابيٍّ»، ولعلَّهم حَشَدوا لها ما لم يحشدوا لغيرها، وحَفَلوا بها ما لم يَحفِلوا بسواها، ولعلَّهم كافَأوا مُبْتدِعَها بلقبِ: «مُبْدعٍ كبيرٍ»»، وقال رحمه الله ـ أيضًا ـ: «يا قومِ!! إنَّ الحقَّ فوق الأشخاص، وإنَّ السُّنَّةَ لا تُسمَّى باسْمِ مَنْ أحياها، وإنَّ الوهَّابيِّين قومٌ مسلمون يشاركونكم في الانتساب إلى الإسلام، ويفوقونكم في إقامةِ شعائرِه وحدودِه، ويفوقون جميعَ المسلمين في هذا العصرِ بواحدةٍ، وهي: أنَّهم لا يُقِرُّون البدعةَ، وما ذَنْبُهم إذا أَنكروا ما أَنْكَرَهُ كتابُ اللهِ وسنَّةُ رسوله وتَيسَّرَ لهم مِنْ وسائل الاستطاعة ما قَدَرُوا به على تغيير المُنْكَر؟ أإذا وافَقْنا طائفةً مِنَ المسلمين في شيءٍ معلومٍ مِنَ الدِّينِ بالضَّرورة وفي تغييرِ المُنْكَرات الفاشيةِ عندنا وعندهم ـ والمُنْكَرُ لا يختلف حكمُه بحكم الأوطان ـ تَنسُبوننا إليهم تحقيرًا لنا ولهم، وازدراءً بنا وبهم، وإِنْ فرَّقَتْ بيننا وبينهم الاعتباراتُ؛ فنحن مالكيُّون برغمِ أنوفِكم، وهُمْ حنبليُّون برغمِ أنوفِكم، ونحن في الجزائر وهُمْ في الجزيرة، ونحن نُعْمِلُ في طريق الإصلاحِ الأقلامَ وهُمْ يُعْمِلون فيها الأقدامَ، وهُمْ يُعْمِلون في الأضرحةِ المَعاوِلَ ونحن نُعْمِلُ في بانيها المَقاوِلَ»(٥)»(٦). فالحاصلُ: أنَّنا لا نعدلُ عن المنهجِ السَّلفيِّ ـ منهجِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ ـ ولا نتركُ التَّمسُّكَ به في الاعتقاد والعمل مِنْ أجلِ ألقابٍ وتقسيماتٍ اصطلاحيَّةٍ باطلةٍ ابتدعها المُفترونَ والمُغْرِضُونَ للدَّعوة السَّلفيَّة والمُناوِئون لها، وكما قال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ: «والكلام في الصِّفات كالكلام في الذَّات.. ولا نُزيلُ عنه سبحانه صفةً مِنْ صِفاتِه لأجل شناعةِ المُشنِّعين وتلقيبِ المُفتَرِين، كما أنَّا لا نُبغِضُ أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لتسمية الرَّوافضِ لنا: نواصبَ، ولا نُكذِّبُ بقَدَرِ الله تعالى ونجحدُ كمالَ مَشيئتِه وقُدرتِه لتسميةِ القَدَريَّةِ لنا: مُجبِرةً، ولا نجحد صفاتِ ربِّنا تبارك وتعالى لتسميةِ الجهميَّةِ والمعتزلةِ لنا: مجسِّمةً مشبِّهةً حشويَّةً، كما قِيلَ: فإِنْ كان تجسيمًا ثبوتُ صفاتِه … تعالى فإنِّي اليومَ عبدٌ مُجسِّمٌ ورضي اللهُ عن الشَّافعيِّ إذ يقول: إِنْ كان رِفضًا حُبُّ آلِ محمَّدٍ … فلْيَشهَدِ الثَّقَلانِ أنِّي رافِـضي وقدَّس اللهُ روحَ القائلِ [وهو شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّة] إذ يقول: إِنْ كان نصبًا حُبُّ صحبِ محمَّدٍ … فلْيَشهَدِ الثَّقَلانِ أنِّي ناصِبي»(٧). نسأل اللهَ تعالى أَنْ يَهْدِيَنَا للحقِّ ويُقيمَنا عليه، ويَرْزُقَنا الإخلاصَ في السِّرِّ والعَلَن، والاتِّباعَ في العمل، والسَّدادَ في القول، وأَنْ يُعيذَنا مِنَ الفِتَنِ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، وأَنْ يُصْلِحَ أَمْرَ آخِرِ هذه الأمَّةِ كما أَصْلَحَ أوَّلَها. وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ١٩ شوَّال ١٤٤٧ﻫ المـوافق ﻟ: ٠٧ أبريل ٢٠٢٦ م

هذا، والَّذين رمَوُا الشَّيخَ ربيعًا ـ رحمه الله ـ بالمبالغة في التَّبديع وتسرُّعِه فيه، فضلًا عن الحِدَّة الَّتي تُوصَفُ بها كتاباتُه وردودُه، وشِدَّتِه في الخصومة ونقدِ المذاهب والطَّوائف المخالفة للسُّنَّةِ، فهي ـ إِنْ لم تكن تجنِّيًا مِنْ خصومِه وافتراءً عليه ـ واردةٌ إمَّا بسببِ ظُلمِ مُخالِفِيه وعُدولِهِم عن قَبولِ الحقِّ بالدَّليل والبرهان، وإمَّا أنَّه جاء نتيجةَ ردِّ فعلٍ على شِدَّةِ خصومه ومُخالِفيه في الاتِّهام والافتراء على أهل السُّنَّة، كما تتجلَّى حِدَّةُ الطَّبع عند ابنِ تيميَّة وابنِ القيِّم وغيرِهم مِنْ فحول العلماء ـ رحمه الله ـ غيرةً على الدِّين على ما تقتضيه الحكمةُ مِنَ الشِّدَّةِ في موضعها، ولا يُعتبَرُ ذلك مخالفةً لمنهج أهلِ السُّنَّة في المجادلة والخصومة، ومِنْ ذلك ما نُقِلَ عن سيِّد التَّابعين سعيدِ بنِ المسيِّبِ ـ رحمه الله ـ مِنْ شدَّةٍ(٢) وعدمِ ركونه إلى الحجَّاجِ أو الخُلَفاءِ مِنْ بني مروانَ، وإنكارِه لبعض أفعالهم دون شقاقٍ ولا خلافٍ ولا منازعةٍ، وكانوا يعرفون له قَدْرَه وفَضْلَه، وكان بالمُقابِل مِنْ أعظمِ النَّاس نهيًا عن الفِتَنِ والمنازعة؛ ومع ذلك كان ـ مع شِدَّتِه على المخالفين ـ رحيمًا بهم يستغفر لهم. وأمَّا الاتِّهاماتُ الأخرى أنَّه يوالي الحُكَّامَ مُطلَقًا في الحقِّ والباطل فهذا غيرُ صحيحٍ عنه ولا عن أهل السُّنَّةِ والجماعة كما هو مقرَّرٌ في مذهبهم أنَّ طاعةَ الحاكمِ مشروطةٌ بالمعروف دون المعصية والمُنكَر، وأنَّ طاعةَ الحاكمِ ليست مُطلَقةً وإنَّما تجب الطَّاعةُ المُطلَقةُ العامَّةُ لله ولرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ علمًا أنَّ: «أهل السُّنَّة السَّلفيِّين ـ والحمدُ لله ـ لا يُداهِنُون وُلَاةَ الأمر بباطلٍ، ولا يمدحونهم على معصيةٍ بنفاقٍ، ولا يُزيِّنون لهم الباطلَ، ولا يُتاجِرُون بعلمهم، وإنَّما عُرِفوا بالصِّدق في مُناصَحةِ الحُكَّام؛ لأنَّ مُناصَحتَهم مُنافِيةٌ للغِلِّ والغِشِّ، كما عُرِفُوا بالصَّدع بالحقِّ وبيانِه بأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة مِنْ غيرِ تعنيفٍ ولا تحريضٍ على الخروج ولا اغتيالٍ ولا تفجيرٍ، ولا يرضَوْن بهذه الأمورِ إلَّا ما كانَتِ الشِّدَّةُ والغلظةُ في مجالها الحقِّ الصَّحيح وبالوجه المشروع»(٣). وأخيرًا فإنَّ هذه التَّسمياتِ المُغرِضةَ والألقابَ المسمومةَ الَّتي يتغنَّى بها خصومُ الدَّعوةِ السَّلفيَّةِ ما هي إلَّا عَقَباتٌ عائقةٌ في وجه أبناءِ الأمَّةِ المُخْلِصين وعُلَمائها العاملين الَّذين أَنْفَقُوا أوقاتَهم وكرَّسوا جهودَهم عبر المَراحِلِ التَّاريخيَّة المُتسلسِلةِ في مسيرتهم الدَّعويَّةِ لإحياء المنهج السَّلفيِّ السُّنِّيِّ، واستعادةِ مسلك الرَّعيل الأوَّل، والنُّهوضِ بالدَّعوة للعودة بالإسلام إلى صفائه الأوَّل ـ قديمًا وحديثًا ـ وهي عقباتٌ تعتري طريقَهم اليومَ وتعوق مسيرةَ الدَّعوةِ وانتشارَها، وتحول دون النُّهوضِ بالمسلمين وانبعاثِ حضارتهم مِنْ جديدٍ، وخاصَّةً في هذا العصرِ الَّذي استفحل فيه الصِّراعُ بين المَذاهب الفكريَّة والمناهجِ العَقَديَّة المُخْتلفةِ والإيديولوجيَّات الغربيَّة المُتبايِنة. وقد بيَّنْتُ هذه العَقَباتِ والعوائقَ في مقالٍ جانبيٍّ موسومٍ ﺑ «عقبات في طريق المنهج السَّلفيِّ»، ومِنْ ذلك: «ـ تَقمُّصُ بعضِ الحركات التَّكفيريَّة والأحزابِ المشبوهةِ ثوبَ أهلِ السُّنَّة والجماعة وتَغَلْغُلُها في السَّاحة الدَّعويَّة باسْمِ السَّلفيَّة الجهاديَّة أو السَّلفيَّة الحزبيَّة ـ زَعَمُوا ـ وغيرِهما مِنَ الأسماء؛ ليُعْطوا المصداقيَّةَ لحركاتهم الثَّوريَّة القائمةِ على نَزْعِ اليد مِنْ طاعة الحاكم، وترويعِ الآمنين، وسَفْكِ الدِّماء وقَتْلِ الأبرياء، وإتلافِ المُنْشآت وتخريبِ المُمْتلَكات، وإحداثِ الفوضى الاجتماعيَّة والاضطرابات الأمنيَّة لزعزعةِ كيان الدَّولة المسلمة، ثمَّ نِسْبتها إلى السَّلفيَّة تشويهًا للحقِّ وتضليلًا للنَّاس، وترسًا للتَّعميةِ في مُخادَعةٍ خطَّافةٍ مِنْ أعداء أهل السُّنَّة لمُغالَطةِ ضُعَفاءِ البصيرة أو القلوب غيرِ الواعية، الفاقدةِ لمَعاييرِ التَّمييز بين الحقِّ والباطل(٤). ـ تَسلُّلُ تقسيماتٍ اصطلاحيَّةٍ باطلةٍ ابتدعها المُغْرِضُونَ للدَّعوة السَّلفيَّة والمُناوِئون لها، وأهلُ أحزاب المَناهِجِ الدَّعويَّة وشِيعَتُهم، يعملون على تفعيلها في وسط السَّاحة الدَّعويَّة: كتقسيم السَّلفيَّة إلى: سلفيَّةٍ وطنيَّةٍ، أي: المُوالِية للسُّلطة، وتُقابِلها: السَّلفيَّة الجهاديَّة، أي: المُعادِية لها؛ وسلفيَّةٍ تجديديَّةٍ أي: الدَّاخلة في مُعْترَكِ السِّياسة والأحزاب، وتُقابِلُها: سلفيَّةٌ تقليديَّةٌ وهي السَّلفيَّة العلميَّة، ناهيك عن الألقاب والنُّعوت والمَعايِبِ الكاذبة الَّتي ما أَنْزَلَ اللهُ بها مِنْ سلطانٍ، وأَكْثَرُها انتشارًا كلمةُ: «الوهَّابيَّة»، ثمَّ صِيرَ بعدها إلى كلمةِ «الجاميَّة» ﻓ «المدخليَّة»؛ كُلُّ ذلك بُغيةَ إضعافِ