جَوفٌ غَائِر
Open in Telegram
3 399
Subscribers
-124 hours
-207 days
-4230 days
Posts Archive
3 399
شَيّعـتُ أَحْـلامـي بقلـبٍ بـاكِ
ولَمَحتُ من طُرُق المِـلاحِ شِباكـي
ورجـعـتُ أَدراجَ الشبـاب ووِرْدَه
أَمشي مكانَهمـا علـى الأَشـواكِ
وبجـانبِـي واهٍ كـأَن خُفـوقَـه
لَمـا تلفَّـتَ جَهْشَـةُ المُتبـاكـي
شاكِي السلاحِ إذا خـلا بضلوعـه
فإذا أُهيـبَ بـه فليـس بـشـاكِ
قد راعـه أَنـي طوَيْـتُ حبائلـي
من بعـد طـول تنـاولٍ وفكـاكِ
وَيْحَ ابنِ جَنْبـي ؟ كلُّ غايـةِ لـذَّةٍ
بعـدَ الشبـابِ عـزيـزةُ الإدراكِ
لـم تَبـقَ منَّا ، يا فـؤادُ ، بقيّـةٌ
لـفـتـوّةٍ ، أَو فَضلـةٌ لـعِـراكِ
كنا إذا صفَّقْـتَ نستبـق الـهوى
ونَشُـدُّ شَـدَّ العُصبـةِ الـفُتَّـاكِ
واليومَ تبعـث فـيّ حيـن تَهُزُّنـي
مـا يبعـث الناقـوسُ فِي النُّسّـاكِ
يا جارةَ الوادي ، طَرِبْـتُ وعادنـي
ما يشبـهُ الأَحـلامَ مـن ذكـراكِ
مَثَّلْتُ فِي الذِكْرَى هَواكِ وفِي الكَرَى
والذِّكرياتُ صَدَى السّنينَ الحَاكـي
ولقد مررتُ على الريـاض برَبْـوَةٍ
غَـنَّـاءَ كنـتُ حِيالَهـا أَلقـاكِ
ضحِكَتْ إلـيَّ وجُوهها وعيونُهـا
ووجـدْتُ فِـي أَنفاسهـا ريّـاكِ
فذهبتُ فِي الأَيـام أَذكـر رَفْرَفـاً
بيـن الجـداولِ والعيـونِ حَـواكِ
أَذكَرْتِ هَرْوَلَةَ الصبابـةِ والـهوى
لـما خَطَـرْتِ يُقبِّـلان خُطـاكِ ؟
لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الـهوى
حتـى ترفَّـق ساعـدي فطـواكِ
وتأَوَّدَتْ أَعطـافُ بانِك فِي يـدي
واحـمرّ مـن خَفَرَيْهمـا خـدّاكِ
ودخَلْتُ فِي ليلين: فَرْعِك والدُّجـى
ولثمـتُ كالصّبـح المنـوِّرِ فـاكِ
ووجدْتُ فِي كُنْهِ الجوانـحِ نَشْـوَةً
من طيب فيك ، ومن سُلاف لَمَـاكِ
وتعطَّلَتْ لغـةُ الكـلامِ وخاطبَـتْ
عَيْنَـيَّ فِي لُغَـة الـهَوى عينـاكِ
ومَحَوْتُ كلَّ لُبانـةٍ من خاطـري
ونَسِيـتُ كلَّ تَعاتُـبٍ وتَشاكـي
لا أَمسِ من عمرِ الزمـان ولا غَـد
جُمِع الزمانُ فكـان يـومَ رِضـاكِ
لُبنانُ ، ردّتنـي إليكَ مـن النـوى
أَقـدارُ سَـيْـرٍ للـحـيـاةِ دَرَاكِ
جمعَتْ نزيلَيْ ظَهرِهـا مـن فُرقـةٍ
كُـرَةٌ وراءَ صَـوالـجِ الأَفــلاكِ
نـمشي عليها فوقَ كـلِّ فجـاءَة
كالطير فـوقَ مَكامِـنِ الأَشـراكِ
ولو أَنّ بالشوق الـمزارُ وجدتنـي
مُلْقي الرحالِ على ثَـراك الذاكـي
بِنْـتَ البِقـاع وأُمَّ بَـرَ دُونِـيِّـها
طِيبي كجِلَّـقَ ، واسكنـي بَـرداكِ
ودِمَشْقُ جَنَّـاتُ النعيـم ،وإنـما
أَلفَيْـتُ سُـدَّةَ عَـدْنِهِـنَّ رُبـاكِ
قَسَماً لو انتمت الـجداول والرُّبـا
لتهلَّـل الفـردوسُ ، ثـمَّ نَمـاكِ
مَـرْآكِ مَـرْآه وَعَيْنُـكِ عَيْـنُـه
لِـمْ يا زُحَيْلـةُ لا يكـون أَبـاكِ ؟
تلـك الكُـرومُ بقيَّـةٌ مـن بابـلٍ
هَيْهَـاتَ! نَسَّـى البابلـيَّ جَنـاكِ
تُبْدِي كَوَشْيِ الفُرْسِ أَفْتَـنَ صِبْغـةٍ
للناظـريـن إلـى أَلَـذِّ حِـيـاكِ
خَرَزاتِ مِسْكٍ ، أَو عُقودَ الكهربـا
أُودِعْـنَ كافـوراً مـن الأَسـلاكِ
فكَّرْتُ فِي لَبَـنِ الجِنـانِ وخمرِهـا
لـما رأَيْتُ الـماءَ مَـسَّ طِـلاكِ
لـم أَنْسَ من هِبَةِ الزمـانِ عَشِيَّـةً
سَلَفَتْ بظلِّـكِ وانقضَـتْ بِـذَراكِ
كُنتِ العروسَ على مِنصَّة جِنْحِـها
لُبنانُ فِي الوَشْـيِ الكريـم جَـلاكِ
يـمشي إليكِ اللّحظُ فِي الديباج أَو
فِي العاج من أَي الشِّعـابِ أَتـاكِ
ضَمَّـتْ ذراعيْـها الطبيعـةُ رِقَّـةً
صِنِّيـنَ والحَـرَمُـونَ فاحتضنـاكِ
والبـدرُ فِي ثَبَـج السمـاءِ مُنَـوِّرٌ
سالت حُلاه على الثـرى وحُـلاكِ
والنيِّـرات مـن السحـاب مُطِلَّـةٌ
كالغِيـد من سِتْـرٍ ومـن شُبّـاكِ
وكأَنَّ كـلَّ ذُؤابـةٍ مـن شاهِـقٍ
كنُ الـمجرَّةِ أَو جـدارُ سِمـاكِ
سكنَتْ نواحـي الليـلِ ، إلا أَنَّـةً
فِي الأَيْكِ، أَو وَتَر اًشَجِـيَّ حَـراكِ
شرفاً ، عروسَ الأَرْز ، كلُّ خريـدةٍ
تـحتَ السماءِ من البـلاد فِـداكِ
رَكَـز البيـانُ علـى ذراك لـواءَه
ومشى ملـوكُ الشعـر فِي مَغنـاكِ
أُدباؤكِ الزُّهرُ الشمـوسُ ، ولا أَرى
أَرضاً تَمَخَّضُ بالشمـوس سِـواكِ
من كـلّ أَرْوَعَ علْمُـه فِي شعـره
ويراعـه مـن خُلْقـه بـمِـلاكِ
جمع القصائـدَ من رُبـاكِ ، وربّمـا
سرق الشمائلَ مـن نسيـم صَبـاكِ
موسى ببابكِ فِي الـمكارم والعـلا
وعَصاه فِي سحـر البيـانِ عَصـاكِ
أَحْلَلْتِ شعري منكِ فِي عُليا الـذُّرا
وجَمـعْـتِـه بـروايـة الأَمـلاكِ
إن تُكرمي يا زَحْلُ شعـري إننـي
أَنكـرْتُ كـلَّ قَـصـيـدَةٍ إلاَّكِ
أَنتِ الخيـالُ : بديعُـهُ ، وغريبُـه
اللهُ صاغـك ، والـزمـانُ رَواكِ
3 399
كُن بَلسَماً إِن صارَ دَهرُكَ أَرقَما
وَحَلاوَةً إِن صارَ غَيرُكَ عَلقَما
أَحسِن وَإِن لَم تُجزَ حَتّى بِالثَنا
أَيَّ الجَزاءِ الغَيثُ يَبغي إِن هَمى
مَن ذا يُكافِئُ زَهرَةً فَوّاحَةً
أَو مَن يُثيبُ البُلبُلَ المُتَرَنِّما
أَيقِظ شُعورَكَ بِالمَحَبَّةِ إِن غَفا
لَولا الشُعورُ الناسُ كانوا كَالدُمى
أَحبِب فَيَغدو الكوخُ قصراً نَيِّراً
اِبغُض فَيُمسي الكَونُ سِجناً مُظلِما
وَاِرفُق بِأَبناءِ الغَباءِ كَأَنَّهُم
مَرضى فَإِنَّ الجَهلَ شَيءٌ كَالعَمى
إيليا أبو ماضي
3 399
أوَكلما وجَّهتُ قلبي وجهةً
يأتي غرامك أوَّل الوجهاتِ؟
أوَكلما أنوي التجلُّد جئتني
في الصمتِ في الإلهامِ في الغفواتِ
أوَكلما أنوي الخصامَ رمقتني
فتراجعت وتخاذلت نيّـاتي
ما أنتَ يا هذا؟ لعبتَ بهيبتي
خالفتُ فيك مجامعَ العاداتِ
3 399
لا عَاشَ قلبي إذْ نوى يَنْسَاهَا
إنِّي حَبِيبٌ صَادِقٌ أهواهَا
أَشْتَاقُهَا في كُل يومٍ إنَّني
يَزْدَادُ حُبِّيْ كُلما ألْقَاهَا
في وَجْهِهَا للحُسْنِ أَجْمَلُ آيةٍ
يُغْرِي عُيُوْنُ النَاظِرِينَ بَهَاهَا
تَزْدَادُ حُسْنًا لا مَثِيلَ لِحُسْنِهَا
محبوبتي سُبحانَ مَنْ سَوَّاهَا
3 399
وَاليَأسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً
وَلِرُبَّ مَطعَمَةٍ تَعودُ ذُباحا
- النابغة الذبياني
3 399
إنَّ البَغيضَ لهُ عينٌ تُكَشِّفُهُ
لا تَسْتطيعُ لما في القلْبِ كِتْمانا
— الحيص بيص
3 399
إذا الجدّ لم يُسعد فجدّ الفتى لعب
وابطل سَعيٍ سَعيُ من جدّ في طَلَب
فكم ضيعةٍ ضاعت وكم خلّةٍ خَلَت
وكم فضّة فضّت وكم ذهبٍ ذَهَب
3 399
وَأنتِ التي تجعَلين الدّار مُزهرةً
وَأنتِ مَن تمنحينَ الوَردَ ألوَاناً
لَا شَيء غَيرك يَربو فِي مُخيلتي
وَدُون روحِك لَا أنسٌ وَسلواناً
- فيصل الجهني
3 399
أتَانِيَ طَيفُكَ عِندَ الصّبَاح
فَرَدّدْتُ يَا طَيفُ مَا أجمَلَكْ
فَغَارَتْ زُهُورُ الرّبِيعِ الجَمِيل
وَذَاكَ النّسِــيمُ الذِي دلّلَكْ
وَطَيرُ الغَرَامِ وقَطرُ الغَمَامِ
وَبَــدرُ التّمَامِ ونَجمُ الفَلَكْ
فَدَعهُم يَغَارُونَ مِن نَاظِرَيك
فَـكُلّ المَحَاسِنِ وَالحُبّ لَكْ
3 399
على هونك ..
هدّئ من حزنك، لا الشئُ شيئُك،
ولا الأمرُ أمرُك، ولا أنتَ لك ..
كله للّه وكلٌ إليهِ راجعٌ
3 399
Repost from N/a
لطرفها وهو مصروف كموقعه
في القلب حين يروع القلب موقعُهُ
تصد بالطرف لا كالسهم تصرفه
عني ولكنه كالسهم تنزعُهُ
ونزعها السهم من قلبي كموقعه
فيه وكل أليم المس موجِعُهُ
- أبو العتاهية.
3 399
وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ
ولا بؤسٌ عليكَ ولا رخاءُ
إذا ما كُنت ذا قلبٍ قَنُوعٍ
فأنت وَمَالِكُ الدنيا سَوَاءُ
3 399
عتبي عليكِ وما عليكِ عِتابُ
في الحبّ كم يتعاتبُ الأحبابُ
في الليلِ تحترقُ القلوبُ كأنّها
شمعٌ على كفّ الغياب مُذابُ
فتَّشتُ عنكِ بداخلي فأضعتُني
ووجدتُ حبّكِ في دمي ينسابُ
منقوشةٌ يا أنتِ بين جوانحي
كقصيدةٍ لم يروها الكُتّابُ
وقريبةٌ جدًّا وأنت بعيدةٌ
وعذوبةٌ جدًّا وأنتِ عذابُ!
3 399
أرِيدُ مِن وَقتك الغَالي إذَا سَمحت
ظُروفُك اليَوم ما ينْهي حِكايتَنا
هَل تشربُ الشايَ فِي المَقهى القَريب هُنا
عَلَى حِسابيَ أمْ أحبَبت فُرقَتنا
عَن ضِحكة الْأمس شَوق الأمس يسألني
إذا نسيت مع الأيام ضحكتنا
تعالَ فالحبّ لا يأتِي سِوى صدفٍ
فلنكسبِ الوقت إنّ الوقت باغتنا
- لينا فيصل
