Until Eternity
Open in Telegram
238
Subscribers
+124 hours
+67 days
+530 days
Posts Archive
يا مُبْحرًا في البُعدِ كيف لُقاكَ
قُلْ لي فما يَشفي الفؤاد سِواكَ
مازلت في أملٍ أراكَ وإنني
في كل شيئٍ في الوُجود أراكَ
ثِقْ أن طيفك لايُفارق أعيُني
وكأن صوتكَ غرَّني وصداكَ
" لكَ مني ما أراهُ مِنكَ"
فإنَّ العطاءَ عندي ميزانٌ
لا يَميل ولا يُسرفُ إلّا حيثُ يستحقّ
أُقابِلُ الحضورَ بحضورٍ
وأردَّ القَلبَ بالقَلب
ولا أُنزِلُ مودَّتي إلّا في موضعِها
لا أُجيدُ التَّصنَّع، ولا أؤمنُ
بعطاءٍ يُمنَحُ لِمَن لا يُحسِنُ حِفظَه
فما كان منك صادقًا كان منّي أصدق
وما جاء فاتِرًا ، عاد إليك على قَدْرِهِ،
لا ظلمًا ولا نُكرانًا، بل عَدلًا
أنا مرآةُ الفِعلِ لا القول
أمنحُك كما أراك،
وأبقى كما تُبقيني
وَاللَه ما طَلَعَت شَمسٌ وَلا غَرُبَت
إِلّا وَحُبُّكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي
وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم
إِلّا وَأَنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي
وَلا ذَكَرتُكَ مَحزوناً وَلا فَرِحاً
إِلّا وَأَنت بِقَلبي بَينَ وِسواسي
وَلا هَمَمتُ بِشُربِ الماءِ مِن عَطَشٍ
إِلّا رَأَيتُ خَيالاً مِنكَ في الكَأسِ
وَلَو قَدَرتُ عَلى الإِتيانِ جِئتُكُم
سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الرَأسِ
وَيا فَتى الحَيِّ إِن غَنّيتَ لي طَرَباً
فَغَنّنّي واسِفاً مِن قَلبِكَ القاسي
مالي وَلَلناسِ كَم يَلحونَني سَفَهاً
ديني لِنَفسي وَدينُ الناسِ لِلناسِ
أَأُمنَعُ في هِجرانِهِ مِن صَبابَةٍ
وَقَد كُنتُ صَبّاً مُغرَماً في وِصالِهِ
وَيَأمُرُني بِالصَبرِ مَن لَيسَ وَجدُهُ
كَوَجدي وَلا إِعلانُ حالي كَحالِه
