Until Eternity
Open in Telegram
226
Subscribers
No data24 hours
+47 days
-1230 days
Posts Archive
زُرني إذا ما الشّوقُ هيّجَ أضلعي
وإن امتنعتَ فقد سكنتَ فؤادي
فالعاشقونَ وإن تباعدَ وصلُهم
فقُلوبهم في الوصلِ غيرُ بِعادِ
عذولُ الهوى يبني بغير أساس
ويفتي بلا نصٍّ وغير قياس
يرقُّ هجيرُ اليوم إن رقَّت الصبا
وأنت مع الأيام قلبُك قاسِ
متى تنطفي نارُ الغليل برشفة
بحمرة خدٍّ أو بخمرة كأسِ
على أن خمراً ماؤه مترقرقٌ
يخالف حكمي رؤيةٍ وقياسِ
ولو شرع الناس المواساة في الهوى
لكنت أُواسى أو لكنت أُواسي
هِيَ الأَقْدَارُ قَدْ كُتِبَتْ عَلَيْنَا
بِأَنِّي لَا أَرَاكَ وَلَا تَرَانِي
فَمَا لِقِيَاكَ شَيْءٌ مُسْتَطَاعٌ
وَلَا وَصْلُ الأَحِبَّةِ فِي يَمِينِي
والموج يجيبك ويوديك وانت ما تتخذ قرار
وانا أنتظرك تتحرك وانت ساكن مثل الحجر
استنيت..استنيت ولا انت داري بحالي
واللوم..واللوم ياكل من عقلي
والغاز تغلّى و تخصخص وانت ما عندك خبر
والقدس اتحرّر و اتطهّر وانت بعدك تعبد بالنار
أنا في واد وانت في واد والسّد اللي بيني و بينك عالي
واللوم.....
"لَئِنْ قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَلْ وَحالَ تَجَنِّيكِ دونَ الحِيَلْ وَناجاكِ بِالإِفكِ فِيَّ الحَسودُ فَأَعطَيتِهِ جَهرَةً ما سَأَلْ وَراقَكِ سِحرُ العِدا المُفتَرى وَغَرَّكِ زورُهُمُ المُفتَعَلْ وَأَقبَلتِهِمْ فِيَّ وَجهَ القَبولِ وَقابَلَهُم بِشْرُكِ المُقتَبَلْ فَإِنَّ ذِمامَ الهَوى لَم أَزَلْ أُبَقِّيهِ حِفظًا كَما لَم أَزَلْ فَدَيتُكِ إِن تَعجَلي بِالجَفا فَقَد يَهَبُ الريثَ بَعضُ العَجَلْ عَلامَ اطَّبَتكِ دَواعي القِلى وَفيمَ ثَنَتكِ نَواهي العَذَلْ؟ أَلَم أَلزَمِ الصَّبرَ كَيما أَخِفَّ؟ أَلَم أُكثِرِ الهَجرَ كَي لا أُمَلّْ؟ أَلَم أَرضَ مِنكِ بِغَيرِ الرِّضى؟ وَأُبدي السُّرورَ بِما لَم أَنَلْ؟ أَلَم أَغتَفِر موبِقاتِ الذُّنوبِ عَمدًا أَتَيتِ بِها أَم زَلَلْ؟ وَما ساءَ ظَنِّيَ في أَن يُسيءَ بِيَ الفِعلَ حُسنُكِ حَتَّى فَعَلْ عَلى حينَ أَصبَحتِ حَسبَ الضَّميرِ وَلَم تَبغِ مِنكِ الأَماني بَدَلْ وَصانَكِ مِنِّي وَفِيٌّ أَبِيٌّ لِعِلقِ العَلاقَةِ أَن يُبتَذَلْ سَعَيتِ لِتَكديرِ عَهدٍ صَفا وَحاوَلتِ نَقصَ وِدادٍ كَمَلْ فَما عُوفِيَتْ مِقَتي مِن أَذىً وَلا أُعفِيَتْ ثِقَتي مِن خَجَلْ وَمَهما هَزَزتُ إِلَيكِ العِتابَ ظاهَرتِ بَينَ ضُروبِ العِلَلْ كَأَنَّكِ ناظَرتِ أَهلَ الكَلامِ وَأُوتيتِ فَهمًا بِعلمِ الجَدَلْ! وَلَو شِئتِ راجَعتِ حُرَّ الفَعالِ وَعُدتِ لِتِلكَ السَّجايا الأُوَلْ فَلَم يَكُ حَظِّيَ مِنكِ الأَخَسَّ وَلا عُدَّ سَهمِيَ فيكِ الأَقَلّْ عَلَيكِ السَّلامُ سَلامُ الوَداعِ، وَداعِ هَوىً ماتَ قَبلَ الأَجَلْ وَما بِاختِيارٍ تَسَلَّيتُ عَنكِ وَلَكِنَّني مُكرَهٌ لا بَطَلْ وَلَم يَدرِ قَلبِيَ كَيفَ النُّزوعُ إلى أَن رَأى سيرَةً فَامتَثَلْ وَلَيتَ الَّذي قادَ عَفوًا إِلَيكِ أَبِيَّ الهَوى في عَنانِ الغَزَلْ يُحيلُ عُذوبَةَ ذاكَ اللَّمى وَيَشفي مِنَ السُّقمِ تِلكَ المُقَلْ."- ابن زيدون
