en
Feedback
محمد الحسن وادي الرحمة

محمد الحسن وادي الرحمة

Open in Telegram

باحثٌ فِـي قَضايا المرأة والأسرَة

Show more
733
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
من مقال "في فصل الأخلاق عن الدين؛ علي عزة بيجوفيتش محاورا إمانويل كانط"، للأستاذة بهيجة الماضي.
من مقال "في فصل الأخلاق عن الدين؛ علي عزة بيجوفيتش محاورا إمانويل كانط"، للأستاذة بهيجة الماضي.

البحثُ الأمثلُ لقضايا الأسرة والمرأة في المجتمع الإسلامي في نظر عبد الوهاب المسيري، يجبُ أن ينطلق من أساسين؛ الأول: مبدأ تجاوز التَّقليد الإدراكي؛ أي أن نتجاوزَ ونحن ندرس مشكلات الأسرة التَّبعية الإدراكية القائلة بكونية التّفسيرات الغربية للظّاهرة الاجتماعية، فأزمة المرأةِ نابعة أساسًا من هيمنة الأنموذج الغربي على التّصورات ومنهاج التّعاطي، فإذا كان يقوم أساسًا على خطاب التَّفكيك وحتمية الصّراعِ بينَ الجنسين، لوضعِ نهايةٍ للتّاريخ الذّكوري الأبوي، وإعادة تعريف المرأة وتعليق هويتها على الخروج عن منظومة الأسرة، فإنَّ البحث عن حلول مشاكلنا يقتضي توليد الحلول من نموذجنا المعرفي، ومنظومتنا القيمية المختلفة. الثَّاني: مبدأ أصالة الأسرة بدل أصالة الفرد حين دراسة هذه المشكلات؛ فبدلًا من بحث فرعٍ فقهي في سياق حقوق المرأة، نتحدث عنه في سياق حقوق الأسرة باعتبارها نقطةَ بدءٍ، وما نفرِّعُ عنه من حقوق الأفراد تكون تابعةً لحقوق الأسرة، وهذا يقتضي استبعاد شعار تحقيق الذَّات مطلقًا، والاستعاضة عنه بتحقيق الذات داخل إطار الأسرة، وإذا استبعدنا هذا الملحظ ستُرتِّب الحلول المزعومةُ مشكلاتٍ فردية أخرى، تتعلّق بحقوق الرَّجل أو الطِّفل، كما هو الحال في الوضع الغربي اليوم.

أهيب بكلّ مسلمٍ يُواكب مسار تعديل مدونة الأسرة، أن يُطالع هذه الكتب، حتّى يفهم حقيقة ما يجري، ويدرك لماذا تتحرّك المواثيق الد
+2
أهيب بكلّ مسلمٍ يُواكب مسار تعديل مدونة الأسرة، أن يُطالع هذه الكتب، حتّى يفهم حقيقة ما يجري، ويدرك لماذا تتحرّك المواثيق الدّولية عندما يتعلّق الأمر بمثل هذه المناسبات في الوقت الذي تجمد فيه جميع بنودها في العدوان على المسلمين.

تعديل مدونة الأسرة وصراع المرجعيات؛ من سيفوز؟ ! في رأيي؛ معركة مدونة الأسرة اليوم ليست مجرَّد صراعٍ فئوي، أو نقاشٍ يروم إيجاد الأصلح للمواطن المغربي، بل هو صراعٌ مع مجموعةٍ من الأجهزة الدَّولية التي تستخدمها المركزية الغربية لتوظيف ما تسمِّيه بـ"حقوق الانسان"، ولذلك فهو صراعٌ حضاري وسياسي واقتصادي، أمَّا ما يجري من نقاشاتٍ بين الاتِّجاهين (الإسلامي واليساري) وما تحوم حوله من ثنائية "قطعية النَّص، والقطيعة مع النَّص" وسؤال "الواقع، والمصلحة"، هو مجرَّد نقاشٍ لا أثر له في توجيه مسار التَّعديل، فالقول بأنَّه الحلّ السّحري جهلٌ بحقيقة موجّهات فلسفة التَّعديل، فالإلزام –مثلًا- بالمواثيق الدولية التي تعدّ عصارة فلسفة المعايير الغربية صارت وسيلةً لفرض السّطوة الغربية على التّشريعات، ولكَ أن تقرأ ما كتبه بروس روبنز عن هذا في كتابه "الإحساس بالعولمة"، وما صرَّح به الأمين العام السَّابق للأمم المتَّحدة بطرس غالي في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، المنعقد في فيينا عام 1993م بقوله: "حقوق الإنسان تخدم الغرض الذي خدمه الحقّ المقدَّس في القرن السَّابع عشر، فهي أوامر صريحة تخلق سلطةً أعلى من #أيَّة_سلطةٍ_أخرى"، وقد وظَّف لأجل ذلك أجهزةً مناسبة خصوصًا ما يسمى بـ"المساعدة الفنية" التي تأتي من المنظَّمات الدَّولية، أو من البنك الدَّولي وغيرهما، وهذا ما جعل روجيه غارودي –في كتابه أمريكا طليعة الانحطاط- يصف صندوق النَّقد بأنه أكثر المنظَّمات إجرامًا في العالم، ولقد تشكَّلت هيئاتٌ ومنّظّماتٌ تُراقب تطبيق مقتضيات هذه المواثيق في العالم، وتُسائل الدُّول عن مخالفتها، وما أبدع تصوير الدكتور عبد الكبير المدغري -وهو الذي تقلّد منصب وزارة الأوقاف لمدّة تسعة عشر عامًا، وكان عضوًا بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان- حين قال واصفًا حالَ دولنا ومنها –المغرب-: "أصبحنا نرى دولًا لها تاريخٌ وحَضارة ومجدٌ وسؤددـ تقف وفُودُها أمام مندوبي هذه المنظَّمات –وقد يكونُ هؤلاء المندوبون نساء- وقوف التَّلاميذ أمام المعلِّم القاسي، يعترفون وينكرون من أخطائهم، ويعتذرون ما وسعهم الاعتذار، وقلوبهم وجلة، فإذا نجحوا في التَّبرير والعذر وفازوا بتجديد الأمد لهم ليصلحوا أحوالهم ويسارعوا إلى تنفيذ التزاماتهم الدَّولية؛ خرجوا يمسحون العرق من جباههم وبعضهم يهنيء بعضًا، وبادروا إلى الاتصال بدولهم للبشرى بالنَّجاح !!"، وهذا الكلام ذكره في كتابه عن "المرأة بين أحكام الفقه والدعوة إلى التَّغيير"، والذي ألّفه في مثل نفس السّياق، ويربط المدغري فشلَ هذه الدّول اقتصاديًا بفشلها في تنزيل مقتضيات المواثيق، لأنَّ المنظَّمات الدَّولية تلجأ إلى معاقبتها اقتصاديًا ووقف إمدادها بالقروض والمساعدات، ويفسِّر بما سبقَ سببَ صُمودِ بعض الدّول الإسلامية التي أغناها الله بالبترول أمام هذه التَّحولات، والتزامِهَا بالثَّوابت الإسلامية دونَ غيرها من الدول، وبهذا نفهم أنَّنا أمام صراعٍ ايدلوجي يوشِك أن يطال المرجعية ويضربها جذريًا، مع كلّ سحبٍ للتّحفّظات على بنود المواثيق المصادق عليها من طرف المغرب، والله المستعان.

إصدار جديد
+7
إصدار جديد

"ولَم يَزل أَهلُ الفتوى والقضاء يختارونَ الفتوى بقولٍ #شاذٍّ ويحكمون بهِ لدليلٍٍ ظهر لهم في تَرجِيحه"اهـ. 📚نوازل عيسى بن علي العلمي، ج1 ص91.

هل للزّوج أن يُسكن زوجَته مع قريبه؟ وهل له أن يُسكن أولاده من امرأةٍ مع أخرى؟ "من تزوّج امرأةً وأسكنها مع أبيه أو أهله فشكت الضّرر، لم يكن له أن يسكنها معهم، وإن احتَجَّ بأن أباه أعمى نظر في ذلك، فإن رأى الضّرر منع...، وليس للزّوج أن يسكن أولاده من امرأةٍ له أخرى مع زوجه في بيتٍ واحد، ولا مسكن واحد يجمعهم فيه، إلا أن ترضى بذلك، وقال في سماع ابن القاسم: وقال ابن زرب: إذا تزوّج الرجل امرأةً ولأحدهما ولد صغيرٌ فأراد إمساكَه بعد البناء، فإن كان له من يحضنه من أهله ويكفله يجبر على إخراجه، وإن لم يكن ذلك لم يكلف اخراجه، وأجبر من أبى منهما على البقاء معه"اهـ. 📚نوازل عيسى بن علي العلمي، ج1 ص64

"فإن السنة إذا كانت سنة مجاعة وشدة غلب على الناس الحاجة والضرورة، فلا يكاد يسلم السارق من ضرورة تدعوه إلى ما يسد به رمقه، ويجب على صاحب المال بذل ذلك له، إما بالثمن أو مجانا، على الخلاف في ذلك؛ والصحيح وجوب بذله مجانا"اهـ 📚 إعلام الموقعين، لابن القيم، ج3 ص18

هل ألغى عمر بن الخطّاب حدّ السّرقة، وعطّل الآية القرآنية؟! الجواب: في واقعة الرّمادة أوصل الجوعُ النّاس إلى الضّيق الشّديد الذي كاد يجهز على أرواحهم، ومعلومٌ أن هذا الحال يوجبُ شرعًا على صاحب المال إعطاءه للمحتاج، إمّا بالمثل وإمّا تبرّعا، لوجوب المواساة وإحياء النّفوس، وعلى هذا فالذين أخذوا المالَ لا يُعتبر فعلهم سرقةً بالمعنى الذي يستوجبُ عقوبةَ الحدّ، لأنّهم رأوا في أنفسهم حقًّا فيما أخذوا، فإذا ارتفع الموجبُ ارتفاع الحكم، هذا وجه. ووجه آخر -وقد ارتضاه ابن القيم- وهو أنّ صنيع عمر محضُ قياسٍ، ومقتضى قواعد الشّرع، ووجهُ القياس أنّ عمر بن الخطّاب ألحق السّارق في المجاعة بمن أكل الميتة بجامعِ الاضطرار، والاضطرار موجبٌ لدخول الشّبهة في الحدّ، ومعلومٌ أنّ الشّبهة تَدرأ الحدّ اتفاقًا.

الدكتور مصطفى بنحمزة نموذج العالم الذي تحتاجه الأمة اليوم إن الذي يواكبُ صراعَ المرجعيات حول تعديل مدوّنة الأسرة قديمًا وحديثًا يقطع أنّ الشيخ مصطفى بنحمزة من الشّخصيات التي لا يمكن القفز على وجودها، ويستشعر واجبهُ تجاهه، وواجبَ الوطن تجاه أمثاله، ومنذ أن رفض عرض الاستوزار في حكومة بنكيران، والذي لم يستوعب السّياسيون وزعماء الأحزاب من عباد المناصب دلالاته وعمقه، أدركنا نحن أنّه صاحب قضية، فقد نصّب نفسه مشروعًا للأمّة لا راكضًا للمناصب، وبذلك لا يهتم بالمنصب إلا بمقدار ما يخدم به مشروعه. إن الشيخ مصطفى بنحمزة من العلماء الذين يقدّمون صورةَ العالم العامل المُصلح، المشارك لأمّته والمنتمي لعصره، بعد صمتٍ عميق لكثيرٍ من العلماء، وانزوائهم عن المجتمع وانشغالهم بفروع النّقاش الفقهي أتى بنحمزة ليعيدَ لمنصب العالم بعض البريق المفقود، وكتبه في قضايا العصر لا تخفى، ومناظراته فيها لا تنقطع، بل ما زال محاربًا لكلّ اعتداءٍ على انتمائه الإسلامي وما تصدره الجرائد والمجلات وما يرد في التصريحات الإعلامية وبعض القرارات الوزارية التي تمس الجوهر الإسلامي للمجتمع.

"هذه الفَوارقُ لا علاقة لهَا بكون الرَّجل أو المرأة جنسًا أفضل والثَّاني جنسًا أدنى وأحقر وأنقص، فإنَّ لقانون الخلقة قصدًا آخر في ذلك، فالله سبحانه أوجد هذه الفوارق من أجل توثيق العلاقات العائلية بين الرَّجل والمرأة، وتقوية أساس الوحدة بينهما، أوجد هذه الفوارق من أجل أن يوزّع المسؤوليات بينهما ويُحدد الحقوق والواجبات لكلّ منهما على صعيد الأسرة وغيرها، وإنَّ الهدفَ من الاختلاف بين الرَّجل والمرأة يُشبه إلى حدٍّ بعيدٍ الهدف من اختلاف أعضاء الجسد الواحد، فحين عيَّن موقع كل من العين والأذن واليد والعمود الفقري..، لم يكن يفضل عضوًا على عضوٍ أو يُحب عضوًا أكثر من الآخر". 📕نظام حقوق المرأة في الإسلام، مطهري، ص146

وإلى أن المصير؟ ولماذا أنا هنا؟ . فما من أحد إلا سأل نفسه هذه الأسئلة، ووضع هذه الأسئلة في عقل الإنسان كان بخلق من الله تعالى ليقوده ذلك إليه بالبحث والنظر، ثم ليختار بنفسه ما يريد. . إذا فلابد عند الحديث عن هذه القضية من لحاظ: وجود العقل، ولحاظ الأسئلة الكبرى الملحة.. ومن هنا يتصور تقصير الإنسان والحكم عليه بالنار، فلا ظلم ولا قسوة؛ إذ اعطاه الله أداة العقل، وخلق فيه الشوق إلى معرفة الحقيقة فأهمل عطاء الله له.. ولا يظلم ربك أحدا. . إن قضية الإيمان بالله ليست قضية هينة، فلا يقاس بها أخلاق الإنسان أو عمله الصالح، لأن الأهمية والأولوية لا يحددها العبد بل الرب، والله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب لأجل قضية التوحيد، ولن أسرد الجانب الفلسفي الذي يجعلها أم القضايا لما يترتب عليها وبيان أن كل عمل أو سلوك ينبع من الاعتقاد، بل حتى لو لم تكن منبع كل خلق شريف وعمل صالح فيكفينا ان الله أناط بها النجاة وتوعد المشرك بالخلود في النار. . أفترى طالبا تعلم اللغة الصينية على صعوبتها وبذل فيها مجهودا كبيرا، لكن الامتحان كان في الإنجليزية .. هل ينجح؟ بالطبع لا ينجح لكنه سيمدح، والنجاح شيء والمدح شيء آخر. . والله تعالى طلب منا شيئا محددا وجعله مناط الامتحان، فالكافر الطيب ممدوح لفعله الخيرات وأخلاقه الحسنة.. ومكافأته سينالها ، لكن في الدنيا. أما الآخرة فيحدد معاييرها صاحبها ، وليست أمانينا (ليس بأمانيكم ولا اماني أهل الكتاب) ، وهو قد قال لنا: (والآخرة عند ربك للمتقين)، وقال: (إن الله لا يغفر أن يشرك به). . [5] بقي هنا مسألة افتراضية وهي وجود إنسان "حسن القصد في البحث عن الله ، مع عدم وصوله إليه وعدم تصديقه بنبيه الخاتم ، مع عمله الصالح في الدنيا" فهل هو ناج؟ . أقول: هذه مسألة افتراضية ؛ لأنه إذا كان عاقلا ففيه نور كما قدمنا، سيقوده إلى الحق الذي هو قوي بنفسه، وإن كان يبحث بصدق سيهتدي لقوله تعالى (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا)، وأما عمله الصالحات فسيكافأ عليها في الدنيا. . إن هذا الفرض يستبطن معنى عجيبا وهو أن كل إنسان يعرف الحق ؛ فإنه لا محالة سيخضع له، وهو فرض غير لازم ، بل هو خلاف الواقع والتاريخ والوحي ؛ فالثابت أن الإنسان قد يعرف الحق ويرفضه تكبرا وعنادا ، كما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حين قال حيي بن اخطب وجماعته عندما عرفوا نبوته: "عداوته ما حييت". . كما يستبطن معنى أعجب وهو صعوبة الوصول للحق، وقد رأينا في الأيام الماضية كيف يدخل الناس الإسلام بصمود الشرفاء في أرض الرباط. . إن أمانة هذا الدين والشهادة على الناس التي أرادها الله للمسلمين تحتم علينا تعريف الناس بحق الله عليهم دون مواربة ولا مجاملة تصريحا بالحق، وهو كون الإيمان بنبي آخر الزمان هو باب الله الأوحد لمن يريد النجاة ، مع لزوم حكمنا على من لم يمت على الإسلام بعدم النجاة عملا بالشرع الذي أناط الحكم بالظاهر. . ومن هنا فإن مطالبتنا بالحديث عما في علم الله ، وإصرار بعض الناس على تقويل علماء المسلمين بنجاة معين أو من عمل صالحا بغير الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم = رجم بالغيب، وإرهاب فكري، وأخذ لدور الرب في الحكم بين عباده. والله أعلم. أحمد الدمنهوري

وإلا ما دعا النبي الخاتم اليهود والنصارى ولكان أقرهم على عقائدهم، وفي هذا رد على من يحمل آية (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.) على غير موقعها، فالقول بأن يهود ونصارى ما بعد البعثة المحمدية ناجون إبطال للرسالة أو في قوة القول إنها كانت رسالة خاصة بالعرب، وكلاهما باطل معلوم بطلانه من الدين بالضرورة. . إذا تقرر هذا الأصل فما عداه يعد من باب الاستثناء، وتقريره والتأكيد عليه لما يترتب على عدم ذلك من مفاسد من المهمات. . فمناط النجاة هو الاعتقاد الصحيح؛ وأما إطلاق القول بنجاة غير المسلم في عصرنا لحسن خلقه وعمله الصالح أو حسن قصده .. دون اعتبار صحة الاعتقاد أو دخوله في صنف من الصنفين السابقين ؛ يترتب عليه آثار فاسدة، منها: 1) نسبة العبث لله من جهة بعث الأنبياء. فكان يمكن الاكتفاء بالمعاني الفطرية الكامنة في الإنسان والأخلاقيات العامة التي لم تخل منها أمة. 2) نسبة العبث لله تعالى من جهة تعدد الرسل، لأن الله تعالى بعث الأنبياء والمرسلين، فما معنى تتابع الرسل إن كانت النجاة منوطة بالعمل الصالح والنية الطيبة فقط. 3) نسبة العبث لله من جهة تشريع الشرائع.. فيكفي أن نقول للإنسان عليك بحسن المقصد والعمل الصالح وحاول أن تكون إنسانا طيبا! 4) نسبة العبث لله ببعث نبي آخر الزمان، لأن اليهود والنصارى على الأقل كان مقصدهم حسنا، وما زالوا أهل ديانة فلِمَ يأتي نبي فيَكفُروا ببعثته وقد كانوا مؤمنين قبل ذلك بيوم واحد، فهلا ظلوا مؤمنين بحسن مقصدهم واتباع شرائعهم؟ 5) كون الإسلام رسالة خاصة للعرب. لأن جميع الأمم حول العرب من مسيحيين ويهود ومجوس وغيرهم كانوا طالبين للحق ولو في الظاهر. 6) نسبة العبث للنبي صلى الله عليه وسلم حين دعا اليهود والنصارى وأصحاب الأخلاق الطيبة إلى افيمان به وتوعدهم بالنار إن لم يؤمنوا. 7) العودة للسفسطة. لأن مآل هذا الكلام هدم العلم والأخلاق، وفقدان المعايير الصارمة فتكون كل الأديان متساوية وتصير الحقائق نسبية، وهو ضياع ولا أدرية تؤدي بالإنسان إلى أن يكون الإلحاد هو البديل الأكثر عقلانية في ظل تعدد الأديان التي أقر أهل الحق أنهم فيها كغيرهم. . 8) التكليف بالمحال واجتماع النقيضين، فالقول بأن كل من آمن ناج في قوة طلب اعتقاد أن الكل صحيح فيكون مطلوبا من الإنسان أن يؤمن بالله المنزه والله المجسم، والله الواحد والله المثنى والمثلث في الوقت نفسه، والإيمان بمحمد صلى الله عليه وتوقيره مع الكفر به والاستهزاء به في الوقت نفسه، وهو ما لا يقوله عاقل. . [3] من المهم جدا في هذا السياق أن نشير إلى أن كل ما سبق يتخرج على مذهب السادة الأشعرية ، وإذا علمت أن أهل الإسلام الآن في العالم: أهل سنة: أشاعرة وماتريدية، ثم إباضية، وزيدية ، وإمامية، ووهابية= علمت أن القول بعدم النجاة قول معتبر ؛ فكل من عدا الأشاعرة لا يقول بنجاة أحد بعد البعثة إلا من آمن بالله تعالى ورسوله لقوله عزوجل: (إن الله لا يغفر أن يشرك به). . إذا فالقول بالنجاة لا يتخرج إلا على مذهب السادة الأشاعرة وحدهم، فالقول بخلود كل من لا يؤمن بنبي آخر الزمان قول معتبر عليه جل علماء الإسلام ، وليس قولا متهافتا ولا ضعيفا، فالتنقيص منه والنظر إليه بعين الإزراء غير سديد، ولسنا في معرض سرد الأدلة هنا. . والخلاصة أن الأصل في النجاة هو الإيمان بالنبي الخاتم ويستثنى من ذلك كون الإنسان من أهل الفترة، ويتصور أن يلحق بهم في عصرنا: من لم يعرفوا شيئا عن الإسلام كما في القرى النائية ومجاهل أفريقيا وأمريكا اللاتينية. ويلحق بهم من عرفوا الإسلام لكنهم اعتقدوا أن المسلمين وثنيين يعبدون الكعبة، أو يتبعون رجلا كذابا. وهذا لا يمشي إلا على مذهب الأشاعرة كما قدمنا. . ثم إن هذا الاستثناء لابد أن نلاحظ فيه أمرين: الأول: أن لا نطلق القول بنجاة غير المسلمين، لأنه تدليس وكذب على الله ورسوله لكن على المسؤول أن يقرر الأصل الذي ذكرناه حتى لا تهون مسالة التوحيد في نفوس الناس. الثاني: أن لا نحكم على معين بأنه ناج، بل الأقرب أن يحكم لكل من لا يعرف إسلامه بالنار ؛ لأن الأحكام منوطة بالظاهر ، وليس لنا حكم على السرائر. فالإرهاب الفكري الحاصل بالتخويف من عدم الحكم على الكفار بالنار كلما مات واحد مشهور بزعم أننا لا نعرف ما في قلوبهم = غير مقبول عقلا ولا شرعا. . [4] إن قول جل علماء الإسلام من غير الأشاعرة له وجهة معقولة لأننا لا نريد معاملة البشر باعتبارهم كالجمادات أو الحيوانات التي لا تفكر، فالله لم يميز الإنسان بالعقل إلا ليكون نورا في الإنسام يهديه إلى الله تعالى حتى إذا جاءه الوحي كان نورا على نور على حد قول الحجة الغزالي رحمه الله: "الشرع عقل من خارج، و العقل شرع من داخل، و هما متعاضدان بل متحدان"؛ فالعقل هو القائد للإنسان ، وفي الإنسان قلق دائم لمعرفة الإجابة على الأسئلة الكبرى: من أين جئت؟

الجنة لغير المسلمين .. بأي معنى؟ [1] نعم ، يمكن أن يقال إن الجنة ليست حكرا على المسلمين الحاليين المؤمنين بالنبوة الخاتمة.. وهم المسلمون بالمعنى الأخص .. بل يكرم الله بالجنة : . 1) أتباع الأنبياء السابقين، وهم المسلمون بالمعنى الأعم، وهم الذين قال الله فيهم: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.)، ففي الآية حكم لليهود والنصارى والصابئين وهم أتباع هؤلاء الأنبياء في زمنهم بنجاتهم عند الله تعالى لأنهم قاموا بما طلبه الله منهم في زمانهم من الإيمان به وبرسول ذلك الزمان. . وسبب نزولها فيما رواه السدي ونقله الواحدي : "نزلت في أصحاب سلمان الفارسي لما قدم سلمان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يخبر عن عبادتهم واجتهادهم ، وقال : يا رسول الله . كانوا يصلون ويصومون ، ويؤمنون بك ، ويشهدون أنك تبعث نبيا . فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا سلمان هم من أهل النار ، فأنزل الله ) : " إن الذين آمنوا والذين هادوا ) وتلا إلى قوله : ( ولا هم يحزنون )". . وقصة سلمان رضي الله عنه معروفة حتى سمي الباحث عن الحقيقة ، وهي قصة ممتعة في البحث عن الحق والوصول إليه. وكلمة النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحي تدل على أنه لا يحكم لأحد بالجنة إلا بنص! . 2) أهل الفترة ، وهم الذين لم يدركوا نبيا ولا عرفوا الخالق سبحانه، لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ، وهذا يمشي مع مذهب الأشاعرة ، أما الماتريدية فلا يعذرون أهل الفترة لأن الله أعطاهم عقلا به يتفكرون ، فليسوا حيوانات عجماء بل فيهم نور به يعرفون وجود الله ووحدانيته على الأقل، يقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله: "لا عذر لأحد في الجهل بخالقه". . 3) أطفال المشركين، لأنهم غير مكلفين، ولم يجر عليهم قلم بثواب ولا عقاب، لكنهم في الدنيا يعاملون معاملة الكفار فلا يصلى عليهم ولا يدفنون ولا يترحم عليهم لقوله صلى الله عليه "هم منهم"، أما في الآخرة فيختبرون ومنهم من يدخل الجنة، ومنهم من يدخل النار، ومن يدخلها فهو من خدم أهل الجنة.. كما دلت الروايات. . 4) الملحقون بأهل الفترة، وهم الذين لم تبلغهم الدعوة ، أو وصلتهم بصورة مشوهة، وهؤلاء الذين قال فيهم الحجة الغزالي: "إن أكثر نصارى الروم والترك في هذا الزمان تشملهم الرحمة إن شاء الله تعالى: أعني الذين هم في أقاصي الروم والترك، ولم تبلغهم الدعوة، فإنهم ثلاثة أصناف: - صنف: لم يبلغهم اسم محمد صلى الله عليه وسلم أصلاً، فهم معذورون. - وصنف: بلغهم اسمه ونعته، وما ظهر عليه من المعجزات، وهم المجاورون لبلاد الإسلام، والمخالطون لهم، وهم الكفار الملحدون. - وصنف: ثالث بين الدرجتين، بلغهم اسم محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغهم نعته وصفته، بل سمعوا أيضاً منذ الصبا أن كذاباً مُلبساً اسمه محمد ادعى النبوة، كما سمع صبياننا أن كذاباً يقال له المقفع، ادعى أن الله بعثه وتحدى بالنبوة كاذباً. فهؤلاء عندي في معنى الصنف الأول، فإنهم مع أنهم سمعوا اسمه، سمعوا ضد أوصافه، وهذا لا يحرك داعية النظر في الطلب" . وإنزال هذا الكلام على واقعنا يحتاج إلى نظر، فهل الناس في عصرنا يمكن أن يكونوا اهل فترة أو ملحقين بهم ؟ وهل مازال كلام حجة الإسلام يجري في عصرنا؟ . لقد ذكر حجة الإسلام ثلاثة أصناف، لننظر فيها ونبحث تصور وجودها في عصرنا: - فأما الصنف الأول الذين لم يبلغهم اسم محمد صلى الله عليه وسلم اصلا = نعم يتصور وجودهم، رغم تقدم وسائل التواصل فمازال هناك فلاحون في القرى وعاملات في المصانع لا يدرون شيئا سوى ما تلقيه في عقولهم وسائل التسلية والإعلام الشهواني، وسواء قلنا بوجودهم أو عدمه في عصرنا فالحكم منوط بعلته فلو وجد منهم أحد فهذا حكمه. . - وصنف: بلغهم اسمه ونعته، وما ظهر عليه من المعجزات، وهم المجاورون لبلاد الإسلام، والمخالطون لهم ، وهم الكفار الملحدون = فالمخالطون لأهل الإسلام في الدول الإسلامية والمجاورون لهم، ويدخل فيهم من سمع عن الإسلام وعرف عنه شيئا، وهم غالب الكرة الارضية في عصرنا لا يحكم بنجاتهم. . - وصنف: ثالث بين الدرجتين، بلغهم اسم محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغهم نعته وصفته، بل سمعوا أيضاً منذ الصبا أن كذاباً مُلبساً اسمه محمد ادعى النبوة = فهؤلاء يتصور وجودهم في زماننا كذلك، لا سيما مع حياة المادة والشهوات واللهو التي يعيشها غالب البشر. وسواء قلنا بوجودهم أو عدمه في عصرنا فالحكم منوط بعلته فلو وجد منهم أحد فهذا حكمه. . [2] إذا تقرر ذلك فلابد أن ينبني كلامنا في هذه المسألة -مهما اختلف العلماء في وجود هذه الاصناف او بعضها- على أصل مهم، وهو أن "كل باب إلى الله تعالى والنجاة عنده قد أغلق بعد بعثة الرسول الخاتم إلا من لحق بركب هذا النبي وأقر بنبوته"،

الزَّعم بأنَّ المرأة في المَاضي لم تكن مشاركةً في الخروج للعمل والمساهمة في الحركة الاقتصادية، وأنَّها كانت عالةً على الرَّجل
الزَّعم بأنَّ المرأة في المَاضي لم تكن مشاركةً في الخروج للعمل والمساهمة في الحركة الاقتصادية، وأنَّها كانت عالةً على الرَّجل، ولم يكن بإمكانها الإنفاق على الأسرة؛ من الأفكار التي تحتاجُ مراجعةً ولا ينبغي التَّسليم بصحَّتها، ومن الأعمال المتميِّزة التي تجعل هذه الفكرة متجاوزةً، أو على الأقل تدعو إلى مزيد تمحيص لوضع المرأة على ضوء الواقع الاجتماعي الذي عاشته في ظلّ الحضارة الإسلامية؛ مجموعة البحوث التي شارك بها 23 من المختصِّين في تاريخ المرأة وصدرت بعنوان "المرأة في العصور الوسطى الإسلامية". بإشراف الأستاذ غافن هامبلي، وقد نشر عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر. وأبرزت هذه البحوث مكانة المرأة في المجتمع ودورها في النَّشاط الاقتصادي والسياسي.

يقول العرضي في شرح الشفا، متحدثا عن حديث حنين الجذع: "والخبر به متواتر يعني أن الخبر به بلغ حد الشهرة، وهو ما رواه عدد محصور
يقول العرضي في شرح الشفا، متحدثا عن حديث حنين الجذع: "والخبر به متواتر يعني أن الخبر به بلغ حد الشهرة، وهو ما رواه عدد محصور زاد على الإثنين ولم يبلغ حد التواتر على إصلاح المحدثين، لكنه متواتر، بالنظر إلى التحدث والأخبار لوقوعه. فإن قلت: كيف يكون متوترا مشهورا مع أن درجة المشهور قاصرة عن درجة المتواتر. قلت: يجوز أن يكون ذلك على طريق الترقي فأثبت له الشهرة، ثم ترقى فأثبت له التواتر، ويجوز أن يكون بالنظر إلى اصطلاح المحدثين مشهورا وهو متواتر بالنظر إلى كثرة المجزين به. قال التاج ابن السبكي في شرح مختصر ابن الحاجب: "والصحيح عندي أن حنين الجذع متواتر"، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: "حنين الجذع وانشقاق القمر، نُقل كل منهما نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طريق الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسه له في ذلك"هـ.

قال أبُو حيان الاندلسي واصفًا تفسير الفخر الرّازي: "فيه كل شيء إلّا التفسير"، فتعقّبه السُّبْكي قائلًا: "فيه كلّ شيءٍ مع التّفسير"اهـ.

يَرى مايكل برير في كتابه الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني أن إلغاء البريطانيين للرّق في أراضِي البوير لم يكن لدافعٍ إنساني
يَرى مايكل برير في كتابه الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني أن إلغاء البريطانيين للرّق في أراضِي البوير لم يكن لدافعٍ إنساني، بل كان جزءًا من صراعِ البيض ضدّ البيض، وكراهيةِ البريطانيين للبوير، ثم تحول هذا الصّراع إلى استثمار الأفارقة بعد اكتشاف الألماس في جمهورية جنوب أفريقيا للعمل في المناجم.

يَرى مايكل برير في كتابه الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني أن إلغاء البريطانيين الرّق في أراضِي البوير لم تكن لدافعٍ إنساني
يَرى مايكل برير في كتابه الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني أن إلغاء البريطانيين الرّق في أراضِي البوير لم تكن لدافعٍ إنساني، بل كان جزءًا من صراعِ البيض ضدّ البيض، وكراهيةِ البريطانيين للبوير، غير أن هذا الصّراع تحول إلى استثمار الأفارقة بعد اكتشاف الألماس في جمهورية جنوب أفريقيا للعمل في المناجم.