553
Subscribers
-55124 hours
-5527 days
-55430 days
Posts Archive
553
(هَلِ الدَهرُ إِلّا اليَومُ أَو أَمسِ أَو غَدُ
كَذاكَ الزَمانُ بَينَنا يَتَرَدَّدُ
يَرُدُّ عَلَينا لَيلَةً بَعدَ يَومِها
فَلا نَحنُ ما نَبقى وَلا الدَهرُ يَنفُدُ)
لعل من الجائز أن تتعدد مدلولات دال ما كلما تعدّدت زاوية الرؤية؛ لأن اختلافها قد يؤدي إلى اكتشاف وجه مخبأ لم يكن قد اكتشف بعد، وذلك بسبب تغير الزاوية، وتفرد كل عين وخصوصيتها. فإذا صح ذلك غدا للدهر معنى لغوي إذا نظر إليه من زاوية اللغة، ومعنى ديني إذا صُور بعين الدين... وهكذا. وهذه الكثرة من المعاني للفظ واحد كالدهر - إن وجدت - إنما تدل على خصبه من جهة، وتجذر علاقته بالتاريخ الإنساني من خلال صيرورته من جهة أخرى. ثم إن تضافرها بعضها مع بعض يسهم في فهم أكثر شمولاً للدال.
المعنى اللغوي للدهر:
ملاك الأمر فيه على ما شاع بين العرب من مفاهيم للدهر ؛ أو ما استخدموه دون أن يقع موقع الشيوع بينهم. ويغلب أن يرد الدهر في هذا المعنى منظوراً إليه من وجوه ثلاثة لا تكاد تخرج عنها معظم المعاجم اللغوية؛ أوَّلها : قَرَنهُ بالأبد وجعله معناه الذي لا يحيد عنه، وثانيها : نَسَبَهُ إلى الزمان، تارة يظنهما شيئاً واحداً، وتارة يفرق بينهما بفروق من الزمان نفسه، وانفرد آخرها بأن التقط ما تُنوقل عن الدهر من استخدامات (فعلية) هي إلى المجاز أقرب منها إلى الحقيقة.
فقد جاء في التهذيب أن الدهر بمعنى الأبد المحدود)، ورجح محققا الكتاب أن يكون هذا التعريف محرفاً من الأمد الممدود) أو (الأبد الممدود) على ما جاء في (لسان العرب) بيد أن لهذا التعريف وجهاً يحتمل الصواب بتعزيز مما ذكره صاحب (الكليات) وصاحب (المخصص)، فقد قال الكفوي: «الدهر : هو في الأصل اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه، ويستعار للعادة الباقية ومدة الحياة . وقال ابن سيده: «الدهر : مدة بقاء الدنيا إلى انقضائها ) وعلى ذلك يصبح المقصود بـ (المحدود) في التعريف الأول: حدود الدنيا أو العالم، ابتداؤها وانتهاؤها. أما استخدام الدهر باشتقاقات فعلية فجله يذهب إلى معنى الغلبة؛ جاء في (مقاييس اللغة): «الدال والهاء والراء أصل واحد، وهو الغلبة والقهر، وسمي الدهر دهراً لأنه يأتي على كل شيء ويغلبه... وقد يحتمل قياساً أن يكون الدهر اسماً مأخوذاً من الفعل وهو الغلبة وعلى هذا كان أكثر معانيه دوراناً على الألسن (النازلة)، فقد جاء في (التهذيب):الدهر : النازلة تنزل بالقوم تقول : دَهَرَهُم أمر : نزلت بهم نازلة وكانت عادة العرب أنها تذم الدهر إذا نزل بها مكروه، فتقول : أبادهم الدهر، وأصابتهم قوارعه ونوازله، فينسبون الفاعلية إليه. ومن معاني الدهر الأخرى : (العادة)، فقولنا : ما ذاك بدهري، أي: عادتي .
المعنى الديني :يتحقق المعنى هاهنا بالنظر إلى الدهر داخلاً في تشكيل معتقد ما، لقد نظر بعض عرب الجاهلية إلى متغيرات حياتهم على أنها ردود أفعال لقوى هي جزء من تفاصيل الحياة ذاتها، ولم يجدوا آنئذ شيئاً أحق من الدهر ينسبون إليه قوى التغيير تلك، فاعتقدوا به محركاً لتفاصيل الحياة. ولكنهم لم يروا فيه القوة المقدسة أو الإلهية، بل القوة الخالية من الحكمة أو التنظيم، التي تفعل رغبة في الفعل فحسب، ويفهم ذلك مما جاء في (رسالة الغفران عن عرب الجاهلية بأنه: «لم يُدَّع أن أحداً منهم كان يُقرب للأفلاك القرابين، ولا يزعم أنها تعقل، وإنما ذلك شيء يتوارثه الأمم في زمان بعد زمان ودليل ذلك كله ما أثر عن العرب من أنها اعتادت أن تنسب جلّ ما يصيبها من نوازل وكروب إلى الدهر : الفاعل المدير المتصرف، فهو الذي يميت ويُهرم، وبيده وحده مفاتح الليل والنهار. وحتى بعد انتشار الدين الإسلامي بقي الدهر يشكل ذات الفاعلية فقد استنتج بعضهم من عبارة : ( فأنا الدهر ) ما يدل على أن الدهر قد يُعد في الأسماء الحسني . وقد ردّه صاحب (فتح الباري) فقال : زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله، وهو غلط ؛ فإن الدهر مدة زمان الدنيا، وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا، وما جاء من قوله (أنا الدهر ) ما كان ليقصد به على سبيل الماهية، بل على تقدير : إن ما تنسبونه إلى الدهر إنما أنا فاعله . اما الدهر فلسفياً :ولكي تتضح ملامح هذا المعنى لا بد من إجراء مقارنات بين الدهر وبعض مظاهر الزمان التي يظن اشتراكها معه في المعنى؛ كالزمان والسرمد والأبد والآن.جاء في (المعجم الفلسفي : الفرق بين الزمان والدهر والسرمد: أن نسبة المتغير إلى المتغير هي الزمان ونسبة الثابت إلى المتغيّر هي الدهر ، ونسبة الثابت إلى الثابت هي السرمد»بيان ذلك أن محل الزمان المتغيرات؛ فالزمان هاهنا... عبارة عن متجدد معلوم ، يُقدّر به متجدد آخر موهوم كما يُقال : آتيك عند طلوع الشمس، فإن طلوع الشمس معلوم، ومجيئه موهوم.فاذا قرن المعلوم بالموهوم زال الإيهام…
/ملخّص من: الدهر في الشعر الاندلسي :دراسة في حركة المعنى
553
وقد حميت لساني أن أبينَ به
فما يعبر عني غير إيمائي
يا ويحَ أهلي أبلى بين أعينهم
على الفراش وما يدرون ما دائي
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك
في وصلي مشيت بلا شكٍّ على الماء
553
"فإن رأى أن ينظر نظر راحم متعطف، إلى نادم متلهف؛ ويجهل العفو عن فَرْطَته وكفرانه، صدقة عن بسطته وسلطانه؛ فأجدر الناس بالاغتفار أقدرهم على الانتصار"
553
صيَّرني عبدًا لها مذعنًا
حبي لها، والحبُّ شيء عجب
لو وعدتني موعدًا صادقًا
أو كاذبًا، بالجدِ أو باللعب
ظننتُ أني نِلتُ ما لم ينل
ذو صبوة من عجمٍ أو عرب
553
“ولعل لهب الموجدة يزداد، ولسان الغيظ يغلو، وطباع الإنسان تحتد، والندم على ما أسلفت من الجميل يتضاعف؛ ولست أنت أول من بر فعق، ولا أنا أول من جفى فنق. وهذا فراق بيني وبينك وآخر كلامي معك، وفاتحة يأسي منك؛ قد غسلت يدي من عهدك بالأشنان البارقي، وسلوت عن قربك بقلب معرض وعزم حي” ✔️
Excerpt From
الإمتاع والمؤانسة
553
وقد يجزع المرء الجليد ويبتلي
عزيمة رأي المرء نائبة الدهرِ
تعاودهُ الأيام فيما ينوبهُ….
فيقوى على أمر ٍويضعف عن أمرِ
553
"أمسيت غريب الحال ،غريب اللفظ ،غريب النحلة ،غريب الخلق ،مستأنساً بالوحشة قانعاً بالوحدة، معتاداً للصمت ،ملازماً للحيرة ،محتملاً الأذى ،يائساً من جميع من ترى ،متوقعاً لما لابد من حلوله .. فشمس العمر على شفا وماء الحياة إلى نضوب ونجم العيش إلى أفول وظل التلبث إلى قلوص"
-التوحيدي
553
"ولكنني ابتليت به ، وكذلك هو ابتلي بي ، ورماني عن قوسه مُعرِقاً ، فأفرغت ما كان عندي على راسه مغيظاً ، وحرمني فازدريته وحقرني فأخزيته وخصّني بالخيبة التي نالت مني فخصصته بالغيبة التي أحرقته، والبادي اظلم والمنتصف أعذر …"
553
التعريف بالعشق :
أما العشق: فإنه من سمح الجواهر، وكرم المفاخر، وتداعى الضمائر، واتفاق الأهواء، وامتزاج الأرواح، وازدواج الأشباح، وتخالص القلوب، وتعارف الأفئدة، لا يكون إلا من اعتدال الصورة وذكاء الفطنة، ورقة الحاشية، وصفاء المزاج، واستواء التركيب والتأليف، لأن معنى علله علوية تنبعث خواطره بحركات فلكية، ونتائج نجومية، وهذا قول أكبر المتكلمين، ومذهب جميعهم يدور على قوله عليه السلام
: (القلوب أجناد مجندة )
553
لـ ابن الرومي :
أعانقها والنفسُ بعدُ مشوقةٌ
إليها وهل بعد العناق تداني
فألثمُ فاها كي تزول حرارتي
فيشتد ما ألقى من الهيمانِ
وما كان مقدار الذي بي من الجوى
ليَشْفِيَهُ ما ترشُفُ الشَّفَتانِ
كأنَّ فؤادي ليس يَشْفى غليلَه
سوى أنْ يرى الروحَيْن يمتزجانِ
