en
Feedback
-الابتلاءات- معالمٌ في الطريق.

-الابتلاءات- معالمٌ في الطريق.

Open in Telegram

-الابتلاءات سُّنن الحاملين جراحَ أُمتِهم ..

Show more
290
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+530 days
Posts Archive
قال تعالىٰ: {هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} هذا الذي لم يكن شَيئًا مذكورًا، ويْحَه يُحِبُّ الذِّكْر! ..

"وليس مثلي من يشكو ما تخيّرت يداه .. ولكني أشكو الغربة التي نبذتني إلىٰ هذه الوحدة فإني ما تخيّرتها .. وهي علىٰ هذا آنس عندي مما هو أشدُّ وحشة عليّ من هذا الصمت الجاثم بأثقاله علىٰ صدري .."

لا يعرفُ مِثل الذَّائق، ولا يغفلُ مِثل المُعافىٰ! ..

"الوحدة تسوية لائقة لمن يخاف الاجتماع أو يتغرب به، والغموض مهرب من يخشىٰ ذلّ الانكشاف و قبح التعرّي، ولكن كيف يأنس مغترب في بيته؟ .. ومنفيٌّ في داره؟ .. وبعيدٌ في وطنه؟! .."

ما دمت مُخالطًا للناس فترقّب منهم المكروه، وخالطهم مُخالطة المُستغني عنهم، غير مُؤّملٍ شيئًا منهم، وكُن من كلّ الناس علىٰ مسافةٍ بين الجفاء والسذاجة .. ولا تشتكِ الناس وقد رفعتهم فوق منزلتهم، واستغنِ بربّك عن كلّ مخلوق .. ولن يأتي زمانٌ إلا وهو شرٌّ من سابقه .. وسنة القرير.

لكلِّ إنسانٍ رأيٌ واختيارٌ وعادةٌ ومَنشأٌ ومألوفٌ وقُرَناءُ، متىٰ زُحزِحَ عنها قَلِق، ومتىٰ أُرِيدَ علىٰ سواها جَزِع واشتدَّ خوفه ..

ربما ضاقَ صدرُ امرئٍ بالحياة، والقدرُ خَفيّ المداخل، وعسىٰ التجارب ألا تفيدَ أخا الخير شيئًا ..

"تمطرُ الآن، وكأنَّه حنين السماء إلىٰ الأرض، ورجاء الأرض للسماء، كلاهما محسنٌ من جهة، ولكن ذنب السماء أنها تجافي طويلًا، وذنب الأرض أنها تذنب كثيرًا؛ علىٰ أن كل رجاء مذنبٍ لا ييأس يلاقي إجابته ولو بعد طول حنين.. اللهم استجب لنا .."

كان حديثًا شاردًا لا يلملمُهُ حَد، قلتُ في سياقه: لقد أخطأتُ في ذلك الأمر .. رأيتُ التعجب علىٰ وجهه، كأنَّه يقول: تعترف بالخطأ بهاتِه السهولة في أمر واضح كهذا! .. فأجبتُ عن تساؤله الضميريّ قائلًا في صورة المستطرد: أنا رجل لا يُبالي بقول: " أخطأت "، بل يبالي جدًا بعدم قولها، فعدم قولها أمارة مرض لا أمارة صحـة، بل إننـي أدافـع بشـراسة عن حـقي في قـول: " أخطأت "! فالخطأ أو بالأحرىٰ، الحقُّ في الخطأ، هو خط دفاع الإنسان الأخير عن لقبه: الإنسان ..

ثمة مكان شاسع موحش في أعماقي لا يمشي فيه أحد .. ثمة وادٍ واسع من الهدوء والضوء .. لا تتردد في فضائه سوىٰ أصداء السكوت هناك بين الحين والحين أحبو وأخفي وجهي .. أحاول أن أتبين الخطأ من الصواب .. وتمر عصور المساء اللانهائية وأنا أتجول في صمت نفسي ..! -وإلىٰ اللّٰه الشكاية ..

ربما أشرفَ بالمرء علىٰ الآمالِ ياسُ ..

الحظيظُ من جادَ له الزَّمانُ بمِثْلِه ..

"صفيُّك من قام في همِّك فتقاسمه معك .. ورأىٰ حُزنك فلم يتركك حتّىٰ يُسرِّيه عنك .. وعلِم ثغرةَ عيبٍ فيك فسدَّها بمودَّته .. وأدرك زلَّتك فسترها بمُروءته .. ولم يطلبك علىٰ هذا جزاءً وِفاقًا .. وانظر إلىٰ جُلِّ الناس تجدهم لا يُصاحبون إلَّا في أوقات السرور وأحوال المُوافقة .. فهؤلاء صُحبةُ طريقٍ ولكُلِّ طريقٍ مُفتَرَق .."

كم فضح غيابكم عيونٌ سترها الظلام .. خشيت أن يفضحها صدقكم ففضحها رحيلكم! .. ألمٌ لن يُزال عن خافقي حتّىٰ ألقاكم ..

فؤادي فارغٌ بجوف كلِّ مودِّعٍ، لولا خفيُّ ألطاف اللّٰه لتصدَّع ..

الكلمات التي تفتقر إلىٰ المعاني لا ترتقي إلىٰ السماء ..

إني أبوءُ بعثرتي وخطيئتي هربًا إليكَ وليس دونك مَهربُ ..

أَأَنْدُبُ غَزَّةَ أَمْ إِدْلِبَا أَم أَنْدُبُ يَا إِخْوَتِي حَلَبَا أَيَا نَجْمُ مَاذا يُفِيدُ قَرِيضِي وَأَسْيَافُنَا أَصْبَحَتْ خَشَبَا سَئِمْتُ وَرَبِّ أَبِيكَ القَرِيَضَ سَئِمْتُ الفَصَاحَةَ والخُطَبَا أَلِلْحَدِّ هَـٰذا تَهُونُ دَمَانا كَمَاءٍ تَأسَّنَ فَانسَكَبا أَلَا وَيْلَ قَلِبِي وَصاحِبِهِ وَقَدْ أُشْرِبَا مِ الأَسَى العَجَبَا وَيَا وَيْلَ صَدْرِيَ مِنْ نَارِ قَهْرٍ تَلظَّى بِهِ، تَنْفُثُ اللَّهَبَا أَبِالدَّمْعِ نَنْصُرُ إِخْوَانَنَا وَشِعْرٍ بِهِ نَمْلَأُ الكُتُبَا وَكُلُّ انتصَارٍ بِغَيْرِ السِّيُوفِ أَرَاهُ وَرَبِّ الوَرَى كَذِبَا أَغَزَّةَ لَا أَكْذِبُ اللهَ إِنِّي عَنِ الحَالِ أَعْجَزُ أَنْ أُعْرِبَا وَمَا أَنَا أَهْرُبُ عَنْ نَصْرِكُمْ وَأَنَّى لِمِثْلِيَ أَنْ يَهْرُبَا وَلَـٰكنْ خُذِلْنِا كَمَا قَدْ خُذِلْتُمْ بِلِ القَوْمُ سُرَّ بِأَنْ نُغْلَبا قُتِلَنَا وَرَوَّتْ دِمَانَا الثَّرى وَعَنْ كَرْبِنَا حَدِّثِي الكُرَبَا لَعْمُرُ إِلَـٰهي شَهِدْنَا بَلَايَا مِنْهَا غَدَا طِفْلُنَا أَشْيَبَا وَلَمْ نَرَ مِنْ قَوْمِنَا أَيَّ نَصْرٍ وَلَمْ نَرَ حُزْناً وَلا غَضَبَا وَهُمَ قَتَلونَا وَنِسْوَانَنَا وَأَطْفَالَنَا عَجَماً عَرَبَا فَلَا تَعْجَبُوا اليَوْمْ إِنْ سَكَتُوا وَلَمْ يَبْذُلُوا أَيَّمَا سَبَبَا لِنِصْرِكُمُ وَلِرَدْعِ يَهُودٍ فَهُمْ لَمْ يَرَوْا لَكُمُ صُلُبَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ قَتَلى لَكُمْ بِقَتْلِهِمُ عِزُّنَا انْسَلَبَا أَغَزَّةَ إِمَّا عَجِزْنَا فَمَا إِلِـٰهيَ يَعْجَزُ أَنْ يِضْرِبَا فَلَا تهِنُوا اليَوْمَ واحْتَسِبِوا فَللّٰهِ مَنْ مَاتَ مُحْتَسِبَا وَلَا بُدَّ مِنْ يَوْمِ عِزٍّ بِهِ أَرَاهُ وَرَبِّيَ مُقْتِرِبَا نَذُلُّ يَهَوداً بِمَا اكْتَسَبَتْ وَكَلَّ عَدُوٍّ بِمَا اكْتَسَبا وَإدْلَبَ مَاذا أَقُولُ وَرُشْدِي لِمَا اليَوْمَ حَلَّ بِكُمْ ذَهَبَا عَلَى أَهْلِهَا هُدِّمَتْ دُورُكُمْ وِمِنْ دَمِهِمْ رَسْمُهَا اخْتَضَبَا تَنَاثَرُ أَشْلاءُ قَتْلاكُمُ تُلَوِّنُ مِنْ دَمِهَا الغَيْهَبَا وَتَمْلَأُ رَحْبَ الفَضَاءِ كَمَا اللهُ يَمْلَؤهُ شُهُبَا وَأَنْظُرُ مَا بِيَدِي حِيلَةٌ وَأَبْكِي وَأَنْدُبُ مُكْتَئِبَا أَلَا قَتَلَ اللهُ قَاتِلَكُمْ وَلِلنَّارِ صَيَّرَهُ حَطَبَا وَيَا حَلَبَ ابْنُكِ يَرْثِي لَكُمْ وَمِمَّا لَقِيِتُمْ غَدَا وَصِبَا يَئِنُّ مَرِيَضَاً وَيَبْكِي حَزِيناً وَتَزْفُرُ أَنْفَاسُهُ اللَّهَبَا حُرِقْتِ بِأَهْلِكِ وابْنُكِ ظُلْماً "لِتَوْحِيدِهِ" عَنْكِ قَدْ غُرِّبَا يَرَى مِنْ بِعِيدٍ مَآسِيَكُمْ وَيَرْقُبُ لَهْفَانَ مُنْتَحِبَا فَيَا لَيْتَنِي كَنْتُ بَيْنَكُمُ فَأَفْعَلُ مَا البُعْدُ قَدْ صَعَّبَا أُلاقِي البُغَاةَ فَأَقْتُلُهُمْ أَو أَنَّيَ أُقْتَلُ مُحْتَسِبَا فِللّٰهِ أَمْرُكُمُ كُلُّكُمْ وَإِنْ كَانَ طُولُ البَلا أَتْعَبَا أَلَا وانْصُرُوهُ لِيَنْصُرَكُمْ فَهَـٰذَا بِقُرَآنِهِ كُتِبَا فَلَنْ يَأْتِيَ النَّصْرُ مِنْ كَاذِبٍ أَدَانَ لِيَخْدَعَ أَوْ شَجَبَا وَلَا تَسْمَعوا لِغَوِيٍّ شَقِيٍ وَمَنْ دِينُهُ كَانَ مُضْطَرِبَا يَرَى النَّصْرَ فِي الشِّرْكِ واللهُ لا لَعَمْرِيَ يَنْصُرُ مَنْ أَذْنَبَا وَكُونُوا عَلَى عَهْدِ رِبِّكُمُ يَجَاوِزْ بِعِزِّكُمُ السُّحُبَا وَيُخْضِعْ لَكُمْ كُلَّ أَعْدَائِكُمْ وَيَجْعَلْكُمُ جُنْدَهُ النُجَبَا وَيُعْلِي بِدُنْيَاكُمُ شَأْنَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ لَا أَرَى رِيَبَا وَيُعْلِي بِأُخْرَاكُمُ إِخْوَتِي بِجَنَّتِهِ لَكُمُ الرُّتَبَا أَلَا وَاعْذُرُونَا وَلَا تَعْذِلُوا أَعِزَّاءَ حَالُهُمُ انْقَلَبَا #مُجير_الملا_الهاشمي

ولا أسِيرًا إلّا فَككتَهُ .. سَاعةُ استِجَابَة، لَا تَنسُوا إخوانكُم ..

اللهم صلِّ علىٰ نبينا محمدٍ وعلىٰ آلِه وصحبِه وسلِّم ..