قناة حمود الهاجري
Open in Telegram
باحث أكاديمي، المشرف العام لمعهد أصالة الطلب. إنستغرام | humoodalhajri26 تويتر | humoodalhajri26 فيسبوك | humoodalhajri26 قناة واتساب | https://whatsapp.com/channel/0029VbDDp4JCBtx5VY5NWg1a
Show more358
Subscribers
+124 hours
No data7 days
-1030 days
Posts Archive
*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته* 🤍
*أبارك لكم دخول عشر ذي الحجة، خيرِ أيام الدنيا* 🌙✨
قال الله تعالى *: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾*
أيامٌ عظيمة امتنَّ الله بها على عباده، وجعل فيها من الفضل والرحمة ومضاعفة الأجر ما يحيي القلوب ويزيد الإيمان، فالحمد لله الذي بلغنا هذه المواسم المباركة 🤍
*ومع مغرب هذا اليوم يبدأ التكبير المطلق في عشر ذي الحجة* ✨
قال ﷺ: *«ما أَهَلَّ مُهِلٌّ قطُّ إلا بُشِّر، ولا كبَّر مُكبِّرٌ قطُّ إلا بُشِّر» قيل: يا رسول الله، بالجنة؟ قال: «نعم»*
وقال ﷺ: *«ما من أيامٍ أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»*
فأحيوا أيامكم بالتكبير والذكر والطاعات 🌿
يُعدّ تفسير الأحرف السبعة من غوامض المسائل في علوم الشريعة عموماً، وفي علوم القرآن خصوصاً، ولا يكاد يضاهيه في الإشكال إلا تفسير الحروف المقطعة.
فكأنّ الحروف المقطعة لغزٌ من ألغاز القرآن، والأحرف السبعة لغزٌ من ألغاز السنة النبوية؛ لأنها لم ترد في نص القرآن، وإنما وردت في السنة.
وهنا يلحظ التعبير بـ الحروف في قولنا: الحروف المقطعة، وبـ الأحرف في قولنا: الأحرف السبعة.
وسبب ذلك من جهة الصيغة الصرفية: أن الأحرف جمع قلة، والحروف جمع كثرة.
فالحروف المقطعة كثيرة؛ إذ افتُتحت بها تسع وعشرون سورة، وبلغت حروفها أربعة عشر حرفاً، أي نصف حروف الهجاء، وهي المجموعة في قولهم:
نصٌّ حكيمٌ قاطعٌ له سرّ
أما الأحرف السبعة فهي سبعة، فناسبها جمع القلة: الأحرف.
ومع ذلك، فيجوز من جهة الاستعمال أن يقال: الحروف السبعة، لكن الأشهر والأدق في العبارة: الأحرف السبعة.
وقد تنوعت أقوال العلماء في تفسير كلٍّ من الحروف المقطعة والأحرف السبعة، حتى قاربت الأقوال في كل مسألة نحو أربعين قولاً، مما يدل على شدة الإشكال، ودقة المأخذ، واتساع النظر فيها
في هذا المقطع عرضٌ لنظم أخصر المختصرات في برنامج الخزانة، يتضمن مداخلةً لفضيلة الدكتور/ مطلق الجاسر، أثنى فيها على النظم، وحثّ طلاب العلم على حفظه والاعتناء به؛ لما فيه من سلاسة العبارة وسهولة الحفظ، مع قربه من الكتاب الأصل واستيعابه لمسائله، حتى لا يكاد يترك شيئًا من متن أخصر المختصرات
فائدة في تفسير الطبري:
رواية حفص عن عاصم ليست من الروايات التي يعتمد الطبري على تسميتها وإسنادها في تفسيره، أما الأوجه الموافقة لرواية حفص فقد تَرِد عنده منسوبةً إلى عاصم أو إلى قرّاء الكوفة أو ضمن القراءة المشهورة، فلا يصح أن يقال بإطلاق: إن قراءة حفص غير موجودة في تفسير الطبري
{مسألة هل في الكلام ألفاظ غير عربية]
قال القرطبي:
خلاف بين الأئمة أنه ليس في القرآن كلام مركب على أساليب غير العرب ، وأن فيه أسماء أعلاما لمن لسانه غير لسان العرب ; كإسرائيل وجبريل وعمران ونوح ولوط .
واختلفوا هل وقع فيه ألفاظ غير أعلام مفردة من غير كلام العرب ; فذهب القاضي أبو بكر بن الطيب والطبري وغيرهما إلى أن ذلك لا يوجد فيه ، وأن القرآن عربي صريح ، وما وجد فيه من الألفاظ التي تنسب إلى سائر اللغات إنما اتفق فيها أن تواردت اللغات عليها فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة وغيرهم ، وذهب بعضهم إلى وجودها فيه ، وأن تلك الألفاظ لقلتها لا تخرج القرآن عن كونه عربيا مبينا ، ولا رسول الله عن كونه متكلما بلسان قومه . فالمشكاة الكوة . ونشأ : قام من الليل ; ومنه : إن ناشئة الليل [ المزمل : 6 ] و يؤتكم كفلين [ الحديد : 28 ] أي ضعفين . و فرت من قسورة [ المدثر : 51 ] أي الأسد ; كله بلسان الحبشة . والغساق : البارد المنتن بلسان الترك ، والقسطاس : الميزان ; بلغة الروم . والسجيل : الحجارة والطين بلسان الفرس . والطور : الجبل . واليم : البحر بالسريانية . والتنور : وجه الأرض بالعجمية .
قال ابن عطية : " فحقيقة العبارة عن هذه الألفاظ أنها في الأصل أعجمية لكن استعملتها العرب وعربتها فهي عربية بهذا الوجه . وقد كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلسانها بعض مخالطة لسائر الألسنة بتجارات ، وبرحلتي قريش ، وكسفر مسافر بن أبي عمرو إلى الشام ، وكسفر عمر بن الخطاب وكسفر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى أرض الحبشة ، وكسفر الأعشى إلى الحيرة ، وصحبته لنصاراها مع كونه حجة في اللغة ; فعلقت العرب بهذا كله ألفاظا أعجمية غيرت بعضها بالنقص من حروفها ، وجرت إلى تخفيف ثقل العجمة ، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها ، حتى جرت مجرى العربي الصحيح ، ووقع بها البيان ; وعلى هذا الحد نزل بها القرآن . فإن جهلها عربي ما فكجهله الصريح بما في لغة غيره ، كما لم يعرف ابن عباس معنى ( فاطر ) إلى غير ذلك . قال ابن عطية : " وما ذهب إليه الطبري رحمه الله من أن اللغتين اتفقتا في لفظة لفظة فذلك بعيد ; بل إحداهما أصل والأخرى فرع في الأكثر ; لأنا لا ندفع أيضا جواز الاتفاق قليلا شاذا " .
قال غيره : والأول أصح . وقوله : هي أصل في كلام غيرهم دخيلة في كلامهم ، ليس بأولى من العكس ، فإن العرب لا يخلو أن تكون تخاطبت بها أو لا ، فإن كان الأول فهي من كلامهم ، إذ [ ص: 71 ] لا معنى للغتهم وكلامهم إلا ما كان كذلك عندهم ، ولا يبعد أن يكون غيرهم قد وافقهم على بعض كلماتهم ، وقد قال ذلك الإمام الكبير أبو عبيدة .
فإن قيل : ليست هذه الكلمات على أوزان كلام العرب فلا تكون منه . قلنا : ومن سلم لكم أنكم حصرتم أوزانهم حتى تخرجوا هذه منها ; فقد بحث القاضي عن أصول أوزان كلام العرب ورد هذه الأسماء إليها على الطريقة النحوية ، وأما إن لم تكن العرب تخاطبت بها ولا عرفتها استحال أن يخاطبهم الله بما لا يعرفون ، وحينئذ لا يكون القرآن عربيا مبينا ، ولا يكون الرسول مخاطبا لقومه بلسانهم ، والله أعلم .
ونظم شيخنا العلامة / محمد المامي اليعقوبي الشنقيطي
هذه المسألة فقال:
إن القرانَ بلسانٍ عربي
نزلَ ،ليس فيه مِنْ مُرَكَبِ
لغيرهم ،وكم به من عَلمِ
كمثل جبريلَ ونوحٍ عَجَمِي
والخُلْفُ بين السادةِالأعلامِ
هل فيه ألفاظٌ سِوى الأعلامِ
أوذاكَ من تواردِاللُغَاتِ
كالطور والقسطاس والمِشْكاةِِ
*هل (أعْلَم) في نحو: (الله أعلم بكذا) اسم تفضيل*
هذا فتوى راسخة من عالم راسخ في معنى (أَعْلَم) مع الله، متى تكون اسم تفضيل، ومتى تكون بمعنى (عالم).
وهذا يؤكد على أهمية أخذ العلم عمومًا، والعقيدة خصوصًا عن كبار العلماء الثقات.
***
س:
صاحب الفضيلة شيخنا الحبيب إلى قلبي عبد الرحمن بن ناصر البراك: هل تأويل (أَفْعَل) التفضيل المضاف إلى الله باسم الفاعل من قبيل تأويل مبتدعة الصفات؟
فإني وجدت في تفسير الجلالَين تأويل (أَعْلَم) بـ(عالم) في قوله تعالى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ)، وقوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ).
أمد الله في عمرك على الخير والطاعة.
ج:
الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، أما بعد: فأفعل التفضيل المضافُ إلى الله يأتي على وجهين:
أحدهما: باعتبار معلوماته سبحانه وتعالى.
الثاني: باعتبار العالِمِينَ من عباده.
فأمَّا الأول فلا يجوز فيه إضافة (أَفْعَل) التفضيل إلى الله؛ لأنَّ عِلم الله كقُدْرته لا يتفاوت؛ فليس هو تعالى أعلمَ بشيء منه بشيء آخر؛ فعلمه تعالى لا يتفاوت؛ فلا يقال: إنه تعالى أعلمُ بما في السماوات منه بما في الأرض، أو هو تعالى أعلمُ بالماضي منه بما سيأتي، بل علمه تعالى في ذلك سواء، فهو عِلمٌ كاملٌ باعتبار كلٍّ من المعلومَينِ.
فيصحُّ في هذا الوجه تأويل (أَعْلَم) بـ(عالِم)؛ لامتناع حقيقة المفاضلة بين عِلْم وعِلْم.
الوجه الثاني: باعتبار العالِمِينَ من خلقه، كما لو قيل: الله تعالى أعلم من الملائكة، وهو أعلم بما في نفوس العباد، أي: منهم، فالله أعلم بما في نفس العبد من علم العبد بما في نفسه، قال تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ)، فهنا لا يجوز تأويل (أعلم) بعالم؛ لما يستلزمه من إبطال المعنى المراد، وهو تفضيل عِلْم الله على عِلْم العبد بذلك المعلوم المعيَّن.
وعلى هذا فقوله تعالى: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ) أي: أعلم منها؛ فلا يجوز أن يقال فيه (عالم)؛ لأن الله أعلمُ من امرأة عمران بما وضعت، وتأويل (أعلم) بعالم يُبطِل المعنى المراد.
ومثل هذا يقال في قول يوسف عليه السلام لإخوته: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ) أي: أعلم منِّي ومنكم؛ فلا يجوز تأويله بعالم.
فتبيَّن ممَّا تقدم أنه يمتنع في الوجه الأول إضافةُ (أفعل) التفضيل إلى الله؛ لما يستلزمه من تفاوت عِلْم الله، ويصحُّ حينئذ تأويل (أعلم) بعالم، وفي الوجه الثاني يصحُّ إضافة (أفعل) التفضيل إلى الله، ولا يجوز تأويله باسم الفاعل؛ لما ذُكِر من أن ذلك يستلزم إبطال المعنى المراد، وهو تفضيل علم الله على علم العبد.
والذي حمل صاحبَ تفسير الجلالَين على تأويل (أعلم) في الآيتين بعالم، توهمُه أن ذلك يستلزم تفاوت علم الله، وهذا يصحُّ في الوجه الأول دون الثاني، كما تقدم. والله أعلم.
أملاه: عبدالرحمن بن ناصر البراك، وكتبه: عبدالمحسن بن عبدالعزيز العسكر.
١٤٤٧/١١/١٩
