en
Feedback
نورة

نورة

Open in Telegram

قال الحسن: "إن من الصدقة أن تسمع بالفقه فتحدث به".

Show more
1 283
Subscribers
+324 hours
+87 days
+830 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+15
in 1 channels
August '26
+43
in 0 channels
Get PRO
July '26
+47
in 0 channels
Get PRO
June '26
+33
in 1 channels
Get PRO
May '26
+14
in 3 channels
Get PRO
April '26
+28
in 5 channels
Get PRO
March '26
+21
in 1 channels
Get PRO
February '26
+13
in 0 channels
Get PRO
January '26
+10
in 0 channels
Get PRO
December '25
+18
in 0 channels
Get PRO
November '25
+22
in 0 channels
Get PRO
October '25
+18
in 0 channels
Get PRO
September '25
+17
in 3 channels
Get PRO
August '25
+17
in 1 channels
Get PRO
July '25
+10
in 1 channels
Get PRO
June '25
+13
in 0 channels
Get PRO
May '25
+12
in 2 channels
Get PRO
April '25
+14
in 0 channels
Get PRO
March '25
+59
in 2 channels
Get PRO
February '25
+35
in 5 channels
Get PRO
January '25
+92
in 2 channels
Get PRO
December '24
+51
in 4 channels
Get PRO
November '24
+11
in 0 channels
Get PRO
October '24
+32
in 2 channels
Get PRO
September '24
+37
in 1 channels
Get PRO
August '24
+59
in 0 channels
Get PRO
July '24
+24
in 0 channels
Get PRO
June '24
+13
in 2 channels
Get PRO
May '24
+25
in 0 channels
Get PRO
April '24
+47
in 2 channels
Get PRO
March '24
+95
in 2 channels
Get PRO
February '24
+66
in 2 channels
Get PRO
January '24
+38
in 1 channels
Get PRO
December '23
+46
in 3 channels
Get PRO
November '23
+20
in 0 channels
Get PRO
October '23
+37
in 1 channels
Get PRO
September '23
+42
in 0 channels
Get PRO
August '23
+12
in 0 channels
Get PRO
July '23
+14
in 0 channels
Get PRO
June '23
+33
in 0 channels
Get PRO
May '23
+12
in 0 channels
Get PRO
April '23
+34
in 0 channels
Get PRO
March '23
+15
in 0 channels
Get PRO
February '23
+12
in 0 channels
Get PRO
January '23
+30
in 0 channels
Get PRO
December '22
+4
in 0 channels
Get PRO
November '22
+6
in 0 channels
Get PRO
October '22
+8
in 0 channels
Get PRO
September '22
+22
in 0 channels
Get PRO
August '22
+33
in 0 channels
Get PRO
July '22
+48
in 0 channels
Get PRO
June '22
+39
in 0 channels
Get PRO
May '22
+32
in 0 channels
Get PRO
April '22
+69
in 0 channels
Get PRO
March '22
+86
in 0 channels
Get PRO
February '22
+74
in 0 channels
Get PRO
January '22
+132
in 0 channels
Get PRO
December '21
+198
in 0 channels
Get PRO
November '21
+75
in 0 channels
Get PRO
October '21
+230
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
07 September0
06 September+3
05 September+1
04 September+1
03 September+8
02 September+2
01 September0
Channel Posts
"خِصالُ النُّبْلِ في أهلِ المَعالي مُفرَّقَةٌ، وأنتَ لها جِماعُ"

2
أموت وفي نفسي أني لم أعطِ الذكر حقه من التأمل والفهم … مشروع تأمل وتدبر وتعلم وعمل
أموت وفي نفسي أني لم أعطِ الذكر حقه من التأمل والفهم … مشروع تأمل وتدبر وتعلم وعمل
503
3
من لطائف التعبير القرآني أن اسم السورة وسياقها يفتحان نافذةً على دلالة الوصف. فـالنفس الأمّارة بالسوء ذُكرت في سورة يوسف، في سياق المراودة والشهوة؛ لتكشف النفس حين تستسلم لهواها، وتدفع صاحبها إلى اقتراف السوء. والنفس اللوّامة ذُكرت في سورة القيامة؛ حيث مشهد الحساب وانكشاف الحقائق، فكأنها النفس التي تلوم نفسها حين تستحضر يوم القيامة، ولا ترضى أن تمضي في الغفلة بلا محاسبة. أما النفس المطمئنة فجاءت في سورة الفجر؛ في إيحاءٍ بديعٍ يصل الطمأنينة بوقت الفجر، وبالصلاة التي يُستقبل بها ذلك الوقت المبارك: سكونٌ يسبق ضجيج النهار، ونورٌ يبدّد ظلمة الليل، ونداءٌ يوقظ القلب قبل الجسد. فليست الأوصاف معزولةً عن مواضعها: أمّارةٌ في سياق الشهوة، ولوّامةٌ عند استحضار القيامة، ومطمئنةٌ مع إشراقة الفجر وصلاة الفجر.
114
4
مكثتُ مدّةً مع كتاب النبوات لابن تيمية، فبدا لي أن مقولةً واحدةً عليها مدار الكتاب، وإن لم يجمعها المؤلف في فصلٍ واحد، ولم يسقها بهذا اللفظ؛ تراها مبثوثةً في تضاعيفه، ويردّ إليها الكلام كلما تشعّبت مسالكه: أن برهان النبوّة لا يُحبس في خرق العادة، ولا يُقصر على عصًا تنقلب حيّةً، أو بحرٍ ينفلق فِرَقًا؛ بل النبيُّ نفسه من أعظم براهين نبوّته: صفاته وأفعاله، وأمره وخبره، وسيرته في خاصته وعامته. يقول ابن تيمية: "وسيرة الرسول ﷺ من آياته، وأخلاقه وأقواله وأفعاله وشريعته من آياته". وبعبارةٍ أخرى، لعلّ المألوف المتصل أبلغُ دلالةً من المعجز المنفرد؛ فالمعجزة تقع مرةً، فيشهدها قوم، ثم تستحيل خبرًا لمن وراءهم؛ أما السيرة فآيةٌ مقيمة، ومعجزةٌ مستأنفة في كل يوم: يشهد بعضُها لبعض، ويصدّق آخرُها أولَها، وتتساند دقائقها حتى ينتظم العمر كلُّه في برهانٍ واحد؛ فلا تعود الدلالة حادثةً خارجةً عنه، بل يغدو هو نفسه دليلًا على ما جاء به… صدقته خديجة قبل انشقاق القمر؛ لم تستدل بحادثة غريبة، بل استدلت بمحمد على محمد: "إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"...يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويكون في مِهنة أهله؛ ويركب الحمار، ويُردف خلفه؛ ويمشي في الأسواق كما يمشي الناس؛ ويأكل مما يأكلون، ويجوع حتى يمر الشهر ولا توقد في بيته نار… يخدمه أنس عشر سنين، وهي مدةٌ كافية لأن يسقط فيها تكلّف المتكلّف، ثم قال: ما قال لي أُفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟  وتأخذ الأَمَة بيده، فتمضي به في سكك المدينة حيث شاءت، فلا يستعلي عليها بقدره، ولا يستعجلها لشغله؛ وتستوقفه امرأة "في عقلها شيء"، فيهب لها من وقته، ويمضي معها في بعض الطرق حتى تنقضي حاجتها، ويجذبه الأعرابي من ردائه جذبةً تؤثر في عنقه، ثم يغلظ في المسألة، فيلتفت إليه ضاحكًا، ويأمر له بعطاء، ويبول آخر في المسجد، فيثور إليه الناس، فيكفّهم عنه، ثم يطهّر الموضع بدلو من ماء، ويمر بالصبيان فيبدأهم بالسلام، ويموت طائر أبي عمير، فيواسيه، ويحفظ للصغير حزنه، ويدخل الصلاة يريد إطالتها، فيسمع بكاء صبي فيخففها، وتغيب المرأة السوداء التي كانت تقمّ المسجد، فيفتقدها ويسأل عنها، ويصلي عليها؛ وينسى الناس جليبيبًا بين القتلى، فلا ينساه، ويقول: "لكني أفقد جليبيبًا"، ويمرض غلام يهودي كان يخدمه، فيذهب إليه عائدًا، ويجلس عند رأسه؛ وتمر به جنازة يهودي فيقوم لها، فلما عجبوا قال: "أليست نفسًا؟"، ويشفع لمغيث عند بريرة، فتقول: أتأمرني يا رسول الله؟ فيقول: "إنما أنا أشفع". فتأبى الرجوع، فلا يغضب لردّها، ولا يستعير سلطان النبوّة ليقهر امرأةً على اختيارها، ويمازح زاهرًا، وكان دميم الخِلقة، فيقول زاهر: تجدني كاسدًا، فيجيبه: "لكنك عند الله لست بكاسد"، ويغلظ عليه صاحب دَين، فيهمّ به أصحابه، فيقول: "دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا"، ويؤتى بشارب الخمر، فتقام عليه العقوبة، ثم يلعنه بعض القوم، فيقول: "لا تعينوا عليه الشيطان"، ويوم الطائف يأتيه الانتقام طائعًا، فيأبى مطاوعة الملك أن يطبق على القوم بجبلين، ويرجو الخير في أبناء من آذوه، ويوم حنين يجد الأنصار في أنفسهم، فلا يسفّه عتبهم، ولا يجبههم بفضل النبوّة عليهم؛ بل يخلو بهم دون الناس، ويسمع منهم، ويذكر فضلهم، ثم يملأ قلوبهم حتى يبكوا، ويوم الفتح يدخل مكة مطأطئ الرأس، حتى تكاد لحيته تمسّ رحله، ويموت ابنه إبراهيم، وتنكسف الشمس، فيقول الناس: كسفت لموته؛ قيرد قولهم، ويقول: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته"، وتُرمى عائشة في حادثة الإفك، ويتأخر الوحي، فلا يخترع خبرًا يريح قلبه، ولا ينسب إلى السماء ما لم تقله؛ بل يسأل ويستشير وينتظر حتى يحكم الله. فهذه الأحوال ليست رقائقَ تُلحق بدلائل النبوّة، ولا أخبارًا يُستملح بها؛ إنما هي من صميم الدليل ولُباب البرهان: فالخارق يشهد للنبي مرة، وأخلاقه تشهد له في كل ساعة، حتى يغدو مجموع عمره آيةً على ما جاء به.
179
5
أحبُّ الكُتّاب إلينا هم من يكشفون عن دواخلنا في نصوصهم، ونجد لديهم انعكاس همومنا، ومفاتيح أقفالنا، وتعابير أفكارنا، وإجابات تساؤلاتنا، أو بعبارة جامعة قالها زكي مبارك: "الكاتب الحقّ هو الذي يُنسيك نفسه ليشغلك بنفسك" عبيد الظاهري.
172
6
أرأيتم إن كانت لأحدكم حاجة يتقطّع قلبه عليها يبتغيها كيف كان يجتهد يدعو ويُلحّ على الله ويتلمّس للإجابة كل أسبابها؟! فوالله ذاك حال من تألّم للإسلام وأهله صادقًا فهو في كل حين يدعو لأمّته
139
7
ما نصرهم والله من خذلهم بالاجتهاد في الدعاء الصادق وتلك أيسر النصرة وأعظمها
130
8
والله إن تفاصيل حياة أهل الخيام والمجاهدين من إخواننا في غزة لا تخفى علينا لا علمًا ولا تصوّرًا ولا توجّعًا، ولا غفلنا قطّ عنهم بلادةً ولا تملّلًا ولا تعاجزًا لكن أن تقرأها مفصّلة من أفواههم فذاك أشدّ إيلامًا وقتلًا ليس لها من دون الله كاشفة
138
9
No text...
136
10
درر كلاودية على هامش الحديث: -كلمة السر في استيفاء الأجر: إتمام العمل، لا طوله ولا مشقته. -اختيار النبي ﷺ لصلاة العصر لم يكن
درر كلاودية على هامش الحديث: -كلمة السر في استيفاء الأجر: إتمام العمل، لا طوله ولا مشقته. -اختيار النبي ﷺ لصلاة العصر لم يكن اعتباطاً، فهي الصلاة الوسطى التي أُمر بالمحافظة عليها، حيث لا نشاط البدايات ولا حماس النهايات، ولذا تعد اختباراً معيارياً. -في استعارة صورة سوق العمل، دون غيره من الصور دلالةٌ على أن الحضارة في جوهرها عمل، من أتمَّه فاز، ومن انصرف قبل إتمامه خسر مهما طال زمنه. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]
208
11
القفص الحديدي .. تخيّل - وقد لا تحتاج أن تتخيل - أنك تعيش في عالم يدار إدارة كاملة: أنظمة، ولوائح، وإجراءات، ونماذج، ومواعيد، ومؤشرات أداء، وتقارير .. أشياء وضعت في الأصل لتسهيل الحياة، وضبط جودة الأعمال، بل ربما جودة الحياة والحركة والأنفاس أيضًا! .. ماذا لو انتهى الأمر بالإنسان إلى خدمة قواعده وإجراءاته، بدلًا من أن تعمل هي لخدمته؟ هذه هي الفكرة التي يعبّر عنها ماكس فيبر (ت 1920م) باستعارة «القفص الحديدي» (Iron Cage) .. ومفادها أن العقلانية الحديثة حررت الإنسان من بعض أنماط السلطة القديمة، لكنها أنشأت في المقابل شبكة بيروقراطية فرضت منطقها عليه شيئًا فشيئًا. مع الوقت - كما توقع فيبر - سيجد الإنسان نفسَه مقيّدةً بنفسه، أي بالعالم الذي صنعته يداه .. فلا يعود السؤال: ما الحياة التي نريدها؟ وإنما: ما الذي تسمح به القواعد والإجراءات؟ أو بعبارة أدق: ما الحياة التي نريدها لكن فقط ضمن الحدود التي صنعناها ؟! القفص هنا لا يعني أن كل نظام أو بيروقراطية سيئ بالضرورة .. المقصود هو أن آفة القفص تظهر مع تحول الوسيلة إلى غاية، وحين يصبح الالتزام بالإجراء أهم من تحقيق الغرض الذي جُعل الإجراء من أجله. هذه هي مفارقة فيبر: نشيّد أنظمة تزيد قدرتنا على تنظيم العالم والسيطرة عليه، ثم نكتشف مع مرور الوقت أنها أحكَمَت قبضتها علينا .. يصدق هذا على مختلف مناحي الحياة الحديثة.
264
12
ومن الدليل على عِظم قدرها (أي الصلاة) وفضلها على سائر الأعمال: أن كل فريضة افترضها الله فإنما افترضها على بعض الجوارح دون بعض، ثم لم يأمر بإشغال القلب به إلا الصلاة فإنه أمر أن تُقام بجميع الجوارح كلها، وذلك أن ينتصبَ العبدُ ببدنه كله، ويشتغل قلبُه بها، ليعلم ما يتلو وما يقول فيها. ولم يفعل ذلك بشيء من الفرائض، لم يمنع أن يشتغل العبد في شيء من الفرائض بعمل سواه إلا الصلاة وحدها، فإن الصائم له أن يلتفت وينام ويتكلم بغير ذكر الصوم، ويعمل بجوارحه ويشغلها فيما أحب من منافع الدنيا ولذاتها مما أحل له، والمقاتل في سبيل الله له أن يلتفت ويتكلم، والحاج في قضاء مناسكه قد أبيح له أن يتكلم كذلك فيما بين ذلك، وينام ويشتغل بما أحب من منافع الدنيا المباحة له، وله أن يتكلم في الطواف، وكذلك إعطاء الزكاة، وجميع الطاعات، له أن يعمل فيها ويتفكر في غيرها. ومنع المصلي من الأكل والشرب ، وجميع أعمال الدنيا من الالتفات، والأفعال بالجوارح إلا بالصلاة وحدها، ومن التفكر إلا فيما يتلو ويقول. إلا أن العمل في الصلاة بغيرها= مختلف في الضرر في الدين، فمنه ما يفسد الصلاة، ومنه ما يلزم به سجود السهو، ومنه ما يكون منقوصا من الثواب على صلاته، إلا أن أهل العلم مجتمعون على أنه إذا شغل جارحة من جوارحه بعمل من غير عمل الصلاة، أو بفكر، وشغل قلبه بالنظر في غير أمر الصلاة، أنه منقوص من ثواب من لم يفعل ذلك تاركا جزءا من تمام صلاته وكمالها. فالمصلي كأنه ليس في الدنيا ولا في شيء منها، إذا كان بجميع قلبه وجميع بدنه في الصلاة، فكأنه ليس في الأرض، إلا أن ثقل بدنه عليها، وذلك أنه يناجي المَلِكَ الأكبر، فلا ينبغي أن يخلط مناجاة الإله العظيم بغيرها. وكيف يفعل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن الله مقبل عليه بوجهه، فكيف يجوز لمن صدّق بأن الله مقبل عليه بوجهه أن يلتفت أو يغيب أو يتفكر أو يتحرك بغير ما يحب المقبلُ عليه بوجهه، لأن اشتغاله في صلاته بغيرها من الالتفات أو العبث أو التفكر في شيء من الدنيا= هو إعراض عمن أقبل عليه. وما يقوى قلبُ عاقلٍ لبيب أن يُقبل عليه مِن الخَلق مَن له عنده قَدر، فيراه يُولّي عنه بمعنى من المعاني، وكل مقبل سوى الله لا يطلّع على ضمير من وَلّى عنه بضميره، والله تعالى مقبل على المصلي بوجهه، يرى إعراضه بضميره، وبكل جارحة من جوارحه، سوى صلاته التي أقبل عليه بوجهه من أجلها. فكيف يجوز لمؤمن عاقل أن يَملّها أو يلتفت أو يتشاغل بغير الإقبال على رب العالمين، إذ أخبره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الله مقبل عليه بوجهه، فهل يفعل ذلك من فعله إلا قلة مبالاة بالمقبل عليه، أو كيف يجوز لمن عرف أن الله مقبل عليه وهو مناج له أن يعرض عنه بما قل أو كثر! (تعظيم قدر الصلاة للمروزي)
285
13
•• •| فلان تغيّر |• كنتُ أقرأ قبل مدّة في «الذريعة إلى مكارم الشريعة» للراغب الأصفهاني، وأنا أظنّني أطالع كلامًا في تهذيب الأخلاق، فإذا بي أمام تشخيصٍ اجتماعيٍّ بالغ الحِدّة. يتحدّث الراغب عن صنفٍ من الناس عرف فساد ما هو عليه، أو كان بمقدوره أن يعرفه، ثم لم يرجع؛ ويُعلّل ذلك بعبارةٍ ظللتُ أعيد قراءتها: «لكنّه اكتسب دنيةً لرأسه، وكرسيًّا لرئاسته، فهو يحامي عليها فيجادل بالباطل ليدحض به الحقّ»(١). ولاحظ الدقّة هنا. الراغب لا يقول إنّ الرجل جاهل، ولا إنّه متأوّل. يقول إنّه يعرف، وإنّ المانع من الرجوع ليس في المعرفة بل في المكسب المترتّب عليها. الرأي عنده لم يعد قضيّةً معرفيّة، صار أصلًا استثماريًّا: منه اكتسب المنزلة، وعليه بنى الجمهور، وبه صار يُعرَف بين أقرانه. والمراجعة في هذه الحال ليست تصحيحًا لخطأ، بل تصفيةٌ لرأس مالٍ رمزيّ تراكم عبر سنوات. وأنا هنا لا أتحدّث عن غيري. من كتب مقالًا، أو ألقى محاضرة، أو ثبّت له متابعوه صورةً ذهنيّة، يعرف بالضبط ما أعني. هناك لحظةٌ تمرّ بك تدرك فيها أنّ خصمك أصاب، ثم تجد نفسك — قبل أن تشعر — تبحث عن مخرجٍ لفظيّ لا عن الحقّ. هذه اللحظة هي التي أسمّيها سلطة الموقف المُعلَن: أن يصبح موقفك المنشور حاكمًا على نظرك، بدل أن يكون نظرك حاكمًا على موقفك. ثمّ إنّ للمسألة ضفّةً ثانية كثيرًا ما تُهمَل في خطابنا. فبإزاء المتحصّن بموقفه صنفٌ آخر لا يستقرّ على قرار، يُبدّل قناعاته كلّما تبدّل السائد، ويحسب كثرة التنقّل دليلَ سعةٍ ونضج. وقد سبق عمر بن عبد العزيز إلى تشخيص هذا كلّه بكلمةٍ واحدة، رواها الفريابي بإسناده: «من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقّل»(٢). ودقّق في التعليل: العلّة ليست في التنقّل نفسه، بل في أنّ الدين تحوّل عنده من مطلبِ يقين إلى ميدانِ مغالبة؛ ومن دخل ميدان المغالبة لزمه أن ينتقل حيث تكون الغلبة. والذي يعنيني في هذا المقام أنّ الصنفين — على ما بينهما من تناقضٍ ظاهر — يشتركان في العلّة ذاتها: كلاهما بلا معيار. الأول جمّد اجتهاده حتى صيّره عقيدة، والثاني أذاب عقيدته حتى صيّرها اجتهادًا. وكلاهما يستمدّ حركته أو سكونه من خارج الدليل: هذا من كرسيّه، وذاك من الموجة. فما المخرج؟ المخرج أن تُعيد السؤال إلى موضعه. نحن دائمًا نسأل: هل يجوز أن يغيّر الإنسان رأيه؟ وهذا سؤالٌ مضلِّل، لأنّ الجواب عنه بديهيّ. السؤال الصحيح: ما المعيار الذي أُحاكم إليه تحوّلي؟ وأحسبه ينحلّ إلى أربعة أسئلة: أوّلها: ما الذي تحوّل؟ فتحوّل الوسيلة رشد، وتحوّل الأصل انسلاخ. وأكثر من يُنكَر عليهم إنّما تحوّلوا في الوسائل، وأكثر من يُصفَّق لهم إنّما تحوّلوا في الأصول؛ فوقع الخلط. وثانيها: لِمَ تحوّل؟ وهنا يضع ابن المقفّع مسبارًا لا أعرف أدقّ منه. يقرّر أوّلًا قاعدةً كليّة: «الرأي والهوى متعاديان»، ثم يفرّع عليها إجراءً عمليًّا: على العاقل إذا اشتبه عليه أمران فلم يدرِ في أيّهما الصواب «أن ينظر أهواهما عنده، فيحذره»(٣). وتأمّل: هو لا يقول إنّ ما تهواه باطلٌ قطعًا، بل يقول إنّه موضع تهمة تستدعي مزيد تثبّت. وهذه — في تقديري — أنفع قاعدةٍ عمليّة في الباب كلّه. وثالثها: إلى أين انتهى؟ فما زادك قربًا من الحقّ وصفاءً في القصد فهو هدى، وما زادك سعةً في الشهوة وخِفّةً في التكليف فهو هوًى تسمّى باسم التطوّر. ورابعها: بماذا كلّفك؟ والتحوّل الذي يُخسِرك التصفيق أصدق من الذي يربحه لك. وهذا وحده يكفي في تمييز أكثر التحوّلات المعاصرة. وبعد، فإنّ النبيّ ﷺ دعا بالثبات على الدين، ودعا بالثبات على القلب؛ ولم يدعُ قطّ بالثبات على الرأي. وفي هذا الفرق — على دقّته — يسكن المنهج كلّه. المراجع (١) الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)، الذريعة إلى مكارم الشريعة، ص١٦٦. (٢) الفريابي (ت ٣٠١هـ)، القدر، ص٢١٨، رواه من طريقين عن عمر بن عبد العزيز. (٣) ابن المقفّع (ت ١٤٢هـ)، الأدب الصغير والأدب الكبير، ص٢٤. ••
284
14
رصد المحلّلون النفسيون، وبشكلٍ مُؤثّر ظاهرة الأشخاص الذين وُصفوا بأنّهم “دمّرهم النجاح”. أولئك الذين تحطّموا، عندما وصلوا أخيرًا لقد كان الأمر مُحيّرًا بالنسبة لفرويد ولكثيرٍ من المُحلّلين النفسيين، ولكنّها مُشاهَدة حقيقية تتكرّر كثيرًا: أنّ الناس يمرضون أحيانًا -وعلى وجه التحديد- لأنّ أُمنية عميقة الجذور وطويلة الأمد قد تحقّقت أخيرًا بعد طول انتظار. إذ يبدو الأمر حينها وكأنّهم لا يستطيعون تحمّل نعيمهم، أو أنّهم فجأة تمّ إفراغهم بالكامل من أحلامهم.. فجأة -وفقط عندما يتحقّق ما كنت طوال عمرك تقاتل من أجله، وتسعى جاهدًا من أجل تحقيقه- يتحوّل كل شيء في الداخل لخواء مُوحش وفراغ مُرعِب! المُعتاد هو أن نمرض بسبب الفشل أو الخسارة، لكن المفارقة هنا هي أنّ بعض الأشخاص يمرضون حرفيًا (أو يصابون بالاكتئاب أو العُصاب) بمُجرّد حصولهم على ما تمنّوه طوال حياتهم. تقوم المُقاربة التحليلية على مستوى الّلاوعي بتفسير ما يحصل هنا، بالقول بأنّ النجاح قد يُوقظ شعورًا دفينًا بالذنب (مثلًا الشعور بالذنب لتفوّقك على والديك، أو لحصولك على امتيازات حُرم منها إخوتك). فيُصبح المرض أو الانهيار هو الوسيلة الّلاواعية لمُعاقبة الذات على هذا "النعيم" الذي لا تستطيع النفس احتماله، وللتطهّر من ذنب التفوّق على إخوتك. على مستوى التفسيرات الإجرائية الأخرى، يبدو أنّ البشر يُعلّقون آمالهم المُبالَغ بها على أهداف حياتية إجرائية، مثل أن يظنّوا أنّهم سيجدون معنى حياتهم النهائيّ عند بلوغ نقطة مُعيّنة، أو أنّ هنالك حلول لمشكلاتهم الوجودية ستبددها وظيفة أو أموال مُعيّنة. أن تصل فتنهار.. هل يمكن لهذا أن يحصل هذا في سياق أخطر؟ للأسف، يلفت القرآن النظر إلى صورة فنّية خطيرة، أن يكونَ الإنسان ظمآنًا، ويرى ما أمامه ماءً.. يسير متوهّمًا أنّه سيصل، يصل، ثمّ لا يجده شيئًا والذين كفروا أعمالهم كسرابٍ بَقيعة يحسبه الظمآن ماءً.. حتى إذا جاءه (لم يجده شيئًا) حتّى إذا جاءَه.. لَم يجده شيئًا
258
15
قسوة القلب في النظر الفقهي مدارسة في مراعاة الفقهاء لأحوال القلوب د. عبد الرحمن العامر
264
16
الإعلان: https://x.com/MshkatAlnbwt/status/2071101931028705354/photo/1 التسجيل: https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSdLW
الإعلان: https://x.com/MshkatAlnbwt/status/2071101931028705354/photo/1 التسجيل: https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSdLWWjJgAIW9IOaiOANTu8-8AmwNfQIpmkGQt30K6Zkj-aEqw/viewform
265
17
^جيد للاجتماعات العائلية وفعاليات المراكز #مجمع_الجوامع
257
18
نُسخة من الكتاب📖..
246
19
كتاب صواحِب الحُجَر في زمن اختلت فيه القدوات، كان لابد أن نعود إلى أعظم قدوات. إلى نساءٍ اختارهن الله لبيت نبيه ﷺ. نساءٌ تربي+4
كتاب صواحِب الحُجَر في زمن اختلت فيه القدوات، كان لابد أن نعود إلى أعظم قدوات. إلى نساءٍ اختارهن الله لبيت نبيه ﷺ. نساءٌ تربين في مدرسة الوحي، فكن أمهات، وزوجات، وعالمات، ومربيات أجيال.. صفحات من سير أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.. قراءة ماتعة للكتاب📖🪴 دونكم رابط تفعيلي للكتاب يحوي خُطط قرائية ومسابقات وغير ذلك.. ملف التفعيل
259
20
أثقل الأحمال: كلمة أضاعت فرصتها للخروج.
212